![]() |
| mhiptv.org |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
|
مرشح للإشراف
![]() ![]() ![]() ![]() |
[frame="4 80"][gdwl]
هذه الآية من الآيات الكونية الدالة على عظيم خلق الله ودقيق إبداعه في صنعه ، وقد جعل عز وجل للبشر في خلق النحل وعجائب هدايته له ما يبهر العقول ويحير الألباب ، وهذا ما ندعو إلى التأمل فيه ، وليس التنقير عن شبهات يختلقها بعض الناس في المنتديات ، تذهب ببريق الحكمة والعظة من كلام الله عز وجل ، وهو أمر لا ينطلي إلا على ضعاف العقول ، أو من هانت عليه نفسه ، وهان عليه أمر دينه ، ففتح قلبه للشهوات ، وجعل نفسه تبعا لكل ناعق !! يقول العلامة السعدي رحمه الله : " في خلق هذه النحلة الصغيرة ، التي هداها الله هذه الهداية العجيبة ، ويسر لها المراعي ، ثم الرجوع إلى بيوتها التي أصلحتها بتعليم الله لها ، وهدايته لها ، ثم يخرج من بطونها هذا العسل اللذيذ مختلف الألوان بحسب اختلاف أرضها ومراعيها ، فيه شفاء للناس من أمراض عديدة ، فهذا دليل على كمال عناية الله تعالى ، وتمام لطفه بعباده ، وأنه الذي لا ينبغي أن يحب غيره ، ويُدعَى سواه " انتهى. " تيسير الكريم الرحمن " (444) وعلى كل حال : فأساس هذه الشبهة الضعف البالغ في فهم أساليب اللغة العربية وأبواب البيان والمجاز فيها ، وليس أي شيء آخر ، والجهل أساس كل داء . يقول الله تعالى : (وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ . ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) النحل/68-69. فقوله تعالى : ( كلي من كل الثمرات ) يتضمن مسائل لغوية مهمة ، منها : أولا : قوله عز وجل ( مِن ) يحتمل ثلاثة معاني : 1- يحتمل أن يراد به ( مِن ) التبعيضية . 2-ويحتمل أن يراد به ( مِن ) التي هي لابتداء الغاية ، وهذان المعنيان من معاني حرف الجر ( مِن ) أشهر معانيها التي تفيدها ، كما ذكر ذلك ابن هشام في " مغني اللبيب " (ص/419-420). 3- ويحتمل أن يراد بها ( مِن ) التي هي لبيان الجنس . فإذا قلنا إنها ( مِن ) التبعيضية : أفادت أن إلهام الله للنحل كان بأن تأكل جزءا من الثمار ، وليس كل الثمار ، وهذا الجزء هو ما تأخذه النحلة من رحيق الأزهار ، وإن كان العلماء المتقدمون يذكرون في كتبهم أن النحل يصنع العسل من أكله لأوراق الشجر أيضا ، بل ومن بعض الذرات التي تكون في الهواء ، ولكن العلم الحديث لا يذكر ذلك ، فاكتفينا بما يذكره العلم الحديث ، والقرآن الكريم ذكر ( من ) التبعيضية ، ولم يحدد هذا البعض الذي تأكله النحلة فتصنع منه العسل . وإطلاق ( الثمرات ) على الأزهار هو من المجاز المعروف باعتبار ما سيكون ، تماما كقوله تعالى : ( إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا ) يوسف/36، وهو إنما يعصر العنب ، ولكن أطلق عليه الخمر باعتبار ما سيكون عليه عصير العنب بعد وقت ، وهكذا ، أطلق على الأزهار أنها ثمار ، باعتبار ما ستؤول إليه من الثمار النافعة ، بقرينة المشاهد المحسوس من معاينة كل الناس ، أن النحل إنما تقف على الأزهار ، ولا تأكل من الثمرات الحقيقية شيئا . يقول القرطبي رحمه الله : " قوله تعالى : ( ثم كلي من كل الثمرات ) : وذلك أنها إنما تأكل النوار من الأشجار " انتهى. " الجامع لأحكام القرآن " (10/135) ويقول ابن جزي الغرناطي : " و ( من ) للتبعيض ، وذلك أنها إنما تأكل النوار من الأشجار ، وقيل المعنى من كل الثمرات التي تشتهيها " انتهى. " التسهيل " (2/257) ويقول أبو حيان الأندلسي رحمه الله : " وظاهر ( مِن ) في قوله : ( من كل الثمرات ) أنها للتبعيض ، فتأكل من الأشجار الطيبة والأوراق العطرة أشياء يولد الله منها في أجوافها عسلاً . قال ابن عطية : إنما تأكل النوّار من الأشجار " انتهى. " البحر المحيط " (5/496) وأما إذا قلنا : إن ( مِن ) هنا لابتداء الغاية ، فالمعنى المقصود أن النحل تأكل الرحيق ، ويكون أكلها مبتدأ من هذه الأزهار ، وليس من مكان آخر . وإذا قلنا : إن ( مِن ) ههنا لبيان الجنس ، كقوله تعالى : ( وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ ) الكهف/31، أفادت معنى بيان ما ألهم الله النحل أن تأكله ، وهو الثمرات ، وليس أي جنس آخر من أجناس الطعام . وكل هذه المعاني صحيحة ، لا تعارض بينها ، واتساع اللغة العربية يضيف إلى آيات القرآن الكريم آفاقا كثيرة من المعاني والدلالات البديعة الجميلة . يقول الخطيب الشربيني : " لفظ ( من ) هذا للتبعيض ، أو لابتداء الغاية " انتهى. " السراج المنير " (2/273) . ثانيا : وأما قوله تعالى في هذه الآية : ( كل الثمرات ) : فيحتمل أن تكون الكلية ههنا مقصودة ، فتدل الآية على أن من هدي النحل وجبلته أخذ رحيق الأزهار ، من أي زهرة كانت . ويحتمل ألا يكون التعميم مقصودا ، بل أغلبيا على سبيل المجاز ، كقوله تعالى : ( لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ ) البقرة/266. والحقيقة أننا لا نستطيع الجزم بأحد هذين الاحتمالين ، إذ كل منهما معقول محتمل ، ولم نقف على دراسة علمية حديثة تحدد طبيعة الأزهار التي يقف عليها النحل ، ويصنع من رحيقها العسل المعروف ، على أن أكثر المفسرين حملوا ذلك على التبعيض ، وأن العموم غير مراد. قال ابن قتيبة رحمه الله : " ( ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ ) أي : من الثمرات ، وكلّ هاهنا ليس على العموم ، ومثل هذا قوله تعالى : ( تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا ) " انتهى . " غريب القرآن " (ص/246) . وينظر : " البحر المحيط " ، لأبي حيان (2/326) . وقال العلامة الطاهر بن عاشور رحمه الله : " ( كُلَّ ) هنا مستعملة في معنى الكثير ، وهو استعمال وارد في القرآن والكلام الفصيح ، قال تعالى : ( وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ ) يونس/97 " انتهى. " التحرير والتنوير " (23/160) . وقال الدميري رحمه الله : " القرآن يدل على أنها ترعى الزهر ، فيستحيل في جوفها عسلاً وتلقيه من أفواهها ، فيجتمع منه القناطير المقنطرة قال الله تعالى : ( ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللاً يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس )، وقوله : ( من كل الثمرات ) ، المراد به بعضها ، نظيره قوله تعالى : ( وأوتيت من كل شيء ) يريد البعض ، واختلاف الألوان في العسل بحسب اختلاف النحل والمرعى ، وقد يختلف طعمه لاختلاف المرعى " انتهى. " حياة الحيوان الكبرى " (2/463) والله أعلم . المصدر: mhiptv.org/forums jtsdv r,gi juhgn J uk hgkpg : (eElQ~ ;EgAd lAkX ;EgA~ hgeQ~lQvQhjA ) >
__________________
► طريقة كسر حمايه نظام Nokia Belle ◄ |
|
|
|
![]() |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً ( النحل:69) | جولد 2020 | قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف | 5 | 17-07-2014 06:16 PM |
| معنى قوله تعالى ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنْ الضَّأْنِ | ziko99 | قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف | 1 | 03-08-2012 10:14 PM |
| تفسير قوله تعالى ( إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ | جولد 2020 | قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف | 4 | 26-04-2012 06:39 AM |
| تفسير قوله تعالى: إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ | soliman2 | المنتدى الاسلامي |
1 | 04-02-2012 12:14 PM |
| تفسير قوله تعالى: (يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون) | جولد 2020 | قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف | 4 | 16-07-2011 03:27 AM |