![]() |
| mhiptv.org |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
|
مدير سابق ومؤسس الموقع
![]() ![]() ![]() ![]() |
سبحان الله و بحمده عدد خلقه.. و رضى نفسه.. و زنة عرشه .. ومداد كلماته سبحان الله وبحمده ... سبحان الله العظيم قال رسول الله صلى الله عليه و سلم (بلغوا عني و لو آية)...رواه البخاري السلام عليكم و رحمة الله بسم الله الرحمن الرحيم بَاب مَا جَاءَ فِي وَضْعِ الرُّكْبَتَيْنِ قَبْلَ الْيَدَيْنِ فِي السُّجُودِ... (بَاب آخَرُ مِنْهُ) حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَنْ عَنْ عَنْ عَنْ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ فَيَبْرُكُ فِي صَلَاتِهِ بَرْكَ الْجَمَل ِقَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ ضَعَّفَهُ وَغَيْرُهُ الشــــــــــــــرح قَوْلُهُ : (يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ فَيَبْرُكُ فِي صَلَاتِهِ بَرْكَ الْجَمَلِ) بِتَقْدِيرِ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ الْإِنْكَارِيِّ ، أَيْ أَيَعْمِدُ أَحَدُكُمْ فَيَضَعُ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ فِي الصَّلَاةِ كَمَا يَضَعُ الْبَعِيرُ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ ، أَيْ لَا يَفْعَلُ هَكَذَا بَلْ يَضَعُ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ. وَفِي رِوَايَةِ :إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَبْرُكْ كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ وَلْيَضَعْ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ، انْتَهَى . قَالَ فِي شَرْحِ الْمِشْكَاةِ فِي شَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ :" إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَبْرُكْ" نَهْيٌ وَقِيلَ نَفْيٌ " كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ " أَيْ لَا يَضَعُ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ ، شَبَّهَ ذَلِكَ بِبُرُوكِ الْبَعِيرِ مَعَ أَنَّهُ يَضَعُ يَدَيْهِ قَبْلَ رِجْلَيْهِ ، لِأَنَّ رُكْبَةَ الْإِنْسَانِ فِي الرِّجْلِ ، وَرُكْبَةَ الدَّوَابِّ فِي الْيَدِ ، إِذَا وَضَعَ رُكْبَتَيْهِ أَوَّلًا فَقَدْ شَابَهَ الْإِبِلَ فِي الْبُرُوكِ " وَلْيَضَعْ " بِسُكُونِ اللَّامِ وَتُكْسَرُ " يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ " قَالَ : كَيْفَ نَهَى عَنْ بُرُوكِ الْبَعِيرِ ، ثُمَّ أَمَرَ بِوَضْعِ الْيَدَيْنِ قَبْلَ الرُّكْبَتَيْنِ ، وَالْبَعِيرُ يَضَعُ الْيَدَيْنِ قَبْلَ الرِّجْلَيْنِ ؟ وَالْجَوَابُ : أَنَّ الرُّكْبَةَ مِنَ الْإِنْسَانِ فِي الرِّجْلَيْنِ ، وَمِنْ ذَوَاتِالْأَرْبَعِ فِي الْيَدَيْنِ ، انْتَهَى كَلَامُ . وَالْحَدِيثُ اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ بِاسْتِحْبَابِ وَضْعِ الْيَدَيْنِ قَبْلَ الرُّكْبَتَيْنِ ، وَهُوَ قَوْلُ ، وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ : أَدْرَكْتُ النَّاسَ يَضَعُونَ أَيْدِيَهُمْ قَبْلَ رُكَبِهِمْ ، وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ كَمَا عَرَفْتَ هَذَا كُلَّهُ فِي الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ . قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : قَالَ : هَذِهِ الصِّفَةُ أَحْسَنُ فِي خُشُوعِ الصَّلَاةِ ، وَبِهِ قَالَ : وَعَنْ رِوَايَةٌ بِالتَّخْيِيرِ ، انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ) حَدِيثُ هَذَا أَخْرَجَهُ ، وَسَكَتَ عَنْهُ . قَالَ فِي كِتَابِ الِاعْتِبَارِ بَعْدَ رِوَايَتِهِ : وَهُوَ عَلَى شَرْطِ أَخْرَجُوهُ فِي كُتُبِهِمْ ، انْتَهَى . وَقَالَ فِي الْمِرْقَاةِ : قَالَ : سَنَدُهُ جَيِّدٌ ، انْتَهَى . قُلْتُ : حَدِيثُ هَذَا صَحِيحٌ أَوْ حَسَنٌ لِذَاتِهِ رِجَالُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ ، فَأَمَّا قُتَيْبَةُ فَهُوَ ابْنُ سَعِيدِ بْنِ جَمِيلٍ الثَّقَفِيُّ أَبُو رَجَاءٍ الْبَغْلَانِيُّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ ، وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ فَهُوَ الصَّائِغُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ وَثَّقَهُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ ، وَأَمَّا فَوَثَّقَهُ قَالَهُ . وَقَالَ الْحَافِظُ : يُلَقَّبُ بِالنَّفْسِ الزَّكِيَّةِ ثِقَةٌ مِنَ السَّابِعَةِ . وَأَمَّا عَنِ عَنْ فَقَالَ : أَصَحُّ الْأَسَانِيدِ عَنِ عَنْ قَالَهُ فَإِنْ قُلْتَ : قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ فِي تَرْجَمَةِ ثِقَةٌ صَحِيحُ الْكِتَابِ فِي حِفْظِهِ لِينٌ ، انْتَهَى ، فَإِذَا كَانَ فِي حِفْظِهِ لِينٌ فَكَيْفَ يَكُونُ حَدِيثُهُ صَحِيحًا . قُلْتُ : قَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ قَدْ وَثَّقَهُ إِمَامُ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ وَوَثَّقَهُ أَيْضًا ، ثُمَّ هُوَ لَيْسَ مُتَفَرِّدًا بِرِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ ، بَلْ تَابَعَهُ عِنْدَ : قَالَ فِي سُنَنِهِ : حَدَّثَنَا ، ثَنَا ، ثَنَا ، حَدَّثَنَا ، ثَنَا عَنْ عَنِ عَنْ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَضَعْ يَدَيْهِ قَبْلَ رِجْلَيْهِ وَلَا يَبْرُكْ بُرُوكَ الْبَعِيرِ. حَدَّثَنَا ، ثَنَا ، ثَنَا أَبُو ثَابِتٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا عَنْ بِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَضَعْ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ وَلَا يَبْرُكْ بُرُوكَ الْجَمَلِ، انْتَهَى . وَقَالَ فِي بُلُوغِ الْمَرَامِ : وَهُوَ أَقْوَى مِنْ حَدِيثِ ، فَإِنَّ لِلْأَوَّلِ شَاهِدًا مِنْ حَدِيثِ صَحَّحَهُ وَذَكَرَهُ مُعَلَّقًا مَوْقُوفًا ، انْتَهَى كَلَامُالْحَافِظِ . وَقَالَ : أَحَادِيثُ وَضْعِ الْيَدَيْنِ قَبْلَ الرُّكْبَتَيْنِ أَرْجَحُ وَقَالَ : يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ حَدِيثُ دَاخِلًا فِي الْحَسَنِ عَلَى رَسْمِ لِسَلَامَةِ رُوَاتِهِ عَنِ الْجَرْحِ ، انْتَهَى . وَقَالَ فِي الْجَوْهَرِ النَّقِيِّ : وَالْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ أَوَّلًا يَعْنِي وَلْيَضَعْ يَدَيْهِ ، ثُمَّ رُكْبَتَيْهِ دَلَالَةٌ قَوْلِيَّةٌ ، وَقَدْ تَأَيَّدَ بِحَدِيثِ فَيُمْكِنُ تَرْجِيحُهُ عَلَى حَدِيثِ لِأَنَّ دَلَالَتَهُ فِعْلِيَّةٌ عَلَى مَا هُوَ الْأَرْجَحُ عِنْدَ الْأُصُولِيِّينَ ، انْتَهَى وَرَجَّحَ فِي عَارِضَةِ الْأَحْوَذِيِّ حَدِيثَ عَلَى حَدِيثِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فَقَالَ : الْهَيْئَةُ الَّتِي رَأَى وَهِيَ الْهَيْئَةُ الَّتِي هِيَ مَرْوِيَّةٌ فِي حَدِيثِ مَنْقُولَةٌ فِي صَلَاةِ فَتَرَجَّحَتْ بِذَلِكَ عَلَى غَيْرِهِ ، انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) رَوَاهُ فِي مُصَنَّفِهِ ، فِي شَرْحِ الْآثَارِ بِلَفْظِ :إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِرُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ وَلَا يَبْرُكْ كَبُرُوكِ الْفَحْلِ .( وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ ضَعَّفَهُ وَغَيْرُهُ ) قَالَ : لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَقَالَ مَرَّةً : لَيْسَ بِثِقَةٍ ، وَقَالَ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ مَتْرُوكٌ ، وَقَالَ : اسْتَبَانَ كَذِبُهُ فِي مَجْلِسٍ ، وَقَالَ : مَتْرُوكٌ ذَاهِبٌ ، وَقَالَ مَرَّةً لَيْسَ بِذَاكَ ، وَمَرَّةً قَالَ : مَتْرُوكٌ ، وَقَالَ فِيهِ : تَرَكُوهُ كَذَا فِي الْمِيزَانِ . اعْلَمْ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ وَالشَّافِعِيَّةَ وَغَيْرَهُمُ الَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى اسْتِحْبَابِ وَضْعِ الرُّكْبَتَيْنِ قَبْلَ الْيَدَيْنِأَجَابُوا عَنْ حَدِيثِ الْمَذْكُورِ فِي الْبَابِ بِوُجُوهٍ عَدِيدَةٍ كُلِّهَا مَخْدُوشَةٍ . (( يتبــــــــــــع )) المصدر: mhiptv.org/forums fQhf lQh [QhxQ tAd ,QqXuA hgvE~;XfQjQdXkA rQfXgQ hgXdQ]QdXkA hgsE~[E,]A>>> (2)
__________________
![]() ![]() |
|
|
|
|
|
#2 |
|
مدير سابق ومؤسس الموقع
![]() ![]() ![]() ![]() |
الْأَوَّلُ : أَنَّ حَدِيثَ
هَذَا مَنْسُوخٌ بِمَا رَوَاهُ
عَنْ
عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنَّا نَضَعُ الْيَدَيْنِ قَبْلَ الرُّكْبَتَيْنِ فَأُمِرْنَا أَنْ نَضَعَ الرُّكْبَتَيْنِ قَبْلَ الْيَدَيْنِ وَفِيهِ أَنَّ دَعْوَى النَّسْخِ بِحَدِيثِ
بَاطِلَةٌ ، فَإِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ : قَالَ
فِي كِتَابِ الِاعْتِبَارِ : أَمَّا حَدِيثُ
فَفِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ ، وَلَوْ كَانَ مَحْفُوظًا لَدَلَّ عَلَى النَّسْخِ غَيْرَ أَنَّ الْمَحْفُوظَ عَنْ
عَنْ أَبِيهِ حَدِيثُ نَسْخِ التَّطْبِيقِ ، انْتَهَى قُلْتُ : وَفِي إِسْنَادِهِ
وَهُوَ يَرْوِيهِ عَنْ أَبِيهِ وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ وَهُمَا ضَعِيفَانِ لَا يَصْلُحَانِ لِلِاحْتِجَاجِ . قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ فِي تَرْجَمَةِ
: اتَّهَمَهُ
. وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ فِي تَرْجَمَةِ إِسْمَاعِيلَ وَالِدِ إِبْرَاهِيمَ مَتْرُوكٌ . الثَّانِي : أَنَّ فِي حَدِيثِ قَلْبًا مِنَ الرَّاوِي وَكَانَ أَصْلُهُ : وَلْيَضَعْ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَوَّلُ الْحَدِيثِ وَهُوَ قَوْلُهُ : فَلَا يَبْرُكْ كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ ، فَإِنَّ الْمَعْرُوفَ مِنْ بُرُوكِ الْبَعِيرِ هُوَ تَقْدِيمُ الْيَدَيْنِ عَلَى الرِّجْلَيْنِ قَالَهُ فِي زَادِ الْمَعَادِ وَقَالَ : وَلَمَّا عَلِمَ أَصْحَابُ هَذَا الْقَوْلِ ذَلِكَ قَالُوا رُكْبَتَا الْبَعِيرِ فِي يَدَيْهِ لَا فِي رِجْلَيْهِ ، فَهُوَ إِذَا بَرَكَ وَضَعَ رُكْبَتَيْهِ أَوَّلًا فَهَذَا هُوَ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ ، قَالَ وَهُوَ فَاسِدٌ وَحَاصِلُهَا أَنَّ الْبَعِيرَ إِذَا بَرَكَ يَضَعُ يَدَيْهِ ، وَرِجْلَاهُ قَائِمَتَانِ وَهَذَا هُوَ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ ، وَأَنَّ الْقَوْلَ بِأَنَّ رُكْبَتَيِ الْبَعِيرِ فِي يَدَيْهِ لَا يَعْرِفُهُ أَهْلُ اللُّغَةِ وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا قَالُوا ، لَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْيَبْرُكْ كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ ; لِأَنَّ أَوَّلَ مَا يَمَسُّ الْأَرْضَ مِنَ الْبَعِيرِ يَدَاهُ ، انْتَهَى . وَفِيهِ أَنَّ قَوْلَهُ : فِي حَدِيثِ قَلْبٌ مِنَ الرَّاوِي فِيهِ نَظَرٌ ، إِذْ لَوْ فُتِحَ هَذَا الْبَابُ لَمْ يَبْقَ اعْتِمَادٌ عَلَى رِوَايَةِ رَاوٍ مَعَ صِحَّتِهِ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : كَوْنُ رُكْبَتَيِ الْبَعِيرِ فِي يَدَيْهِ لَا يَعْرِفُهُ أَهْلُ اللُّغَةِ ، فَفِيهِ أَنَّهُ قَدْ وَقَعَ فِي حَدِيثِ هِجْرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلُ : سَاخَتْ يَدَا فَرَسِي فِي الْأَرْضِ حَتَّى بَلَغَتَا الرُّكْبَتَيْنِ ، رَوَاهُ فِي صَحِيحِهِ ، فَهَذَا دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى أَنَّ رُكْبَتَيِ الْبَعِيرِ تَكُونَانِ فِي يَدَيْهِ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : لَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا قَالُوا لَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْيَبْرُكْ كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ فَفِيهِ أَنَّهُ لَمَّا ثَبَتَ أَنَّ رُكْبَتَيِ الْبَعِيرِ تَكُونَانِ فِي يَدَيْهِ ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ رُكْبَتَيِ الْإِنْسَانِ تَكُونَانِ فِي رِجْلَيْهِ ، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِرِ هَذَا الْحَدِيثِوَلْيَضَعْ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ ،فَكَيْفَ يَقُولُ فِي أَوَّلِهِ فَلْيَبْرُكْ كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ أَيْ فَلْيَضَعْ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ . وَالثَّالِثُ : أَنَّ حَدِيثَ ضَعِيفٌ ، فَإِنَّ قَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ ، انْتَهَى ، وَإِنْ وَثَّقَهُ وَغَيْرُهُمَا لَكِنْ قَالَ : إِذَا حَدَّثَ مِنْ حِفْظِهِ يَهِمُ ، وَقَالَ : سَيِّئُ الْحِفْظِ ، فَتَفَرُّدُ عَنْ مُوَرِّثٌ لِلضَّعْفِ . وَقَالَ : لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ ، وَقَالَ لَا أَدْرِي أَسَمِعَ مِنْ أَمْ لَا ، انْتَهَى . وَفِيهِ : أَنَّ حَدِيثَ صَحِيحٌ صَالِحٌ لِلِاحْتِجَاجِ كَمَا عَرَفْتَ : وَأَمَّا قَوْلُ : تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ ، بَلْ قَدْ تَابَعَهُ عِنْدَ . قَالَ : وَفِي مَا قَالَ نَظَرٌ ، فَقَدْ رَوَى نَحْوَهُ عَنْ وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِهِ ، ثُمَّ تَفَرُّدُ لَيْسَ مُوَرِّثًا لِلضَّعْفِ ، لِأَنَّهُ قَدِ احْتَجَّ بِهِ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَوَثَّقَهُ إِمَامُ هَذَا الشَّأْنِ وَغَيْرُهُمَا . وَأَمَّا قَوْلُ : لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ ، فَلَيْسَ بِمُضِرٍّ فَإِنَّهُ ثِقَةٌ وَلِحَدِيثِهِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ، وَصَحَّحَهُ . قَالَ فِي الْجَوْهَرِ النَّقِيِّ : وَثَّقَهُ ، وَقَوْلُ لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ لَيْسَ بِصَرِيحٍ فِي الْجَرْحِ ، فَلَايُعَارِضُ تَوْثِيقَ ، انْتَهَى ، وَكَذَا لَا يَضُرُّ قَوْلُهُ لَا أَدْرِي أَسَمِعَ مِنْ أَمْ لَا ، فَإِنَّ لَيْسَ بِمُدَلِّسٍ ، وَسَمَاعُهُ مِنْ مُمْكِنٌ فَإِنَّهُ قُتِلَ سَنَةَ 145 خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ مَاتَ سَنَةَ 130 ثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ ، فَيُحْمَلُ عَنْعَنَتُهُ عَلَى السَّمَاعِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْمُحَدِّثِينَ . وَالرَّابِعُ : أَنَّ حَدِيثَ مُضْطَرِبٌ فَإِنَّهُ رَوَاهُ فِي مُصَنَّفِهِ ، فِي شَرْحِ الْآثَارِ عَنْ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ :إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِرُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ ، وَلَا يَبْرُكْ كَبُرُوكِ الْفَحْلِ، فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تُخَالِفُ الرِّوَايَةَ الَّتِي رَوَاهَا وَغَيْرُهُ ، بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا ، وَالِاضْطِرَابُ مُوَرِّثٌ لِلضَّعْفِ . وَفِيهِ أَنَّ رِوَايَةَ هَذِهِ ضَعِيفَةٌ جِدًّا ، فَإِنَّ مَدَارَهَا عَلَى وَقَدْ عَرَفْتَ حَالَهُ فِي هَذَا الْبَابِ فَلَا اضْطِرَابَ فِي حَدِيثِ ، فَإِنَّ مِنْ شَرْطِ الِاضْطِرَابِ اسْتِوَاءَ وُجُوهِ الِاخْتِلَافِ ، وَلَا تُعَلُّ الرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ بِالرِّوَايَةِ الضَّعِيفَةِ الْوَاهِيَةِ كَمَا تَقَرَّرَ فِي مَقَرِّهِ . وَالْخَامِسُ : أَنَّ حَدِيثَ أَقْوَى وَأَثْبَتُ مِنْ حَدِيثِ : قَالَ فِي الْمُنْتَقَى : قَالَ حَدِيثُ أَثْبَتُ مِنْ هَذَا ، انْتَهَى . فَحَدِيثُ هُوَ الْأَوْلَى بِالْعَمَلِ : وَفِيهِ أَنَّ فِي كَوْنِ حَدِيثِ أَثْبَتَ مِنْ حَدِيثِ نَظَرًا ، فَإِنَّ حَدِيثَ ضَعِيفٌ كَمَا عَرَفْتَ ، وَلَوْ سُلِّمَ أَنَّهُ حَسَنٌ كَمَا قَالَ فَلَا يَكُونُ هُوَ حَسَنًا لِذَاتِهِ بَلْ لِغَيْرِهِ ، لِتَعَدُّدِ طُرُقِهِ الضِّعَافِ : وَأَمَّا حَدِيثُ فَهُوَ صَحِيحٌ أَوْ حَسَنٌ لِذَاتِهِ ، وَمَعَ هَذَا فَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ صَحَّحَهُ ، وَقَدْ عَرَفْتَ قَوْلَ فِي تَرْجِيحِ حَدِيثِ عَلَى حَدِيثِ ، فَالْقَوْلُ الرَّاجِحُ أَنَّ حَدِيثَ أَثْبَتُ وَأَقْوَى مِنْ حَدِيثِ . فَإِنْ قِيلَ : إِنْ كَانَ لِحَدِيثِ شَاهِدٌ فَلِحَدِيثِ شَاهِدَانِ : أَحَدُهُمَا مَا رَوَاهُ عَنْ عَنْ قَالَ :رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْحَطَّ بِالتَّكْبِيرِ فَسَبَقَتْ رُكْبَتَاهُ يَدَيْهِ ،قَالَ : هُوَ عَلَى شَرْطِهِمَا وَلَا أَعْلَمُ لَهُ عِلَّةً ، وَثَانِيهِمَا مَا أَخْرَجَهُ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَنْ أَبِيهِ قَالَ :كُنَّا نَضَعُ الْيَدَيْنِ قَبْلَ الرُّكْبَتَيْنِ فَأُمِرْنَا أَنْ نَضَعَ الرُّكْبَتَيْنِ قَبْلَ الْيَدَيْنِ. يُقَالُ : هَذَانِ الْحَدِيثَانِ لَا يَصْلُحَانِ أَنْ يَكُونَا شَاهِدَيْنِ لِحَدِيثِ ، أَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَلِأَنَّهُ قَدْ تَفَرَّدَ بِهِ وَهُوَ مَجْهُولٌ قَالَهُ ، وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ - ص 124 -بْنُ إِسْمَاعِيلَعَنْ وَهُوَ مَجْهُولٌ ، انْتَهَى . سَاءَ حِفْظُهُ فِي الْآخِرِ : صَرَّحَ بِهِ الْحَافِظُ فِي مُقَدِّمَةِ الْفَتْحِ : وَقَالَ فِي الْمِيزَانِ : قَالَ : سَاءَ حِفْظُهُ بَعْدَمَا اسْتَقْضَى فَمَنْ كَتَبَ عَنْهُ مِنْ كِتَابِهِ فَهُوَ صَالِحٌ ، انْتَهَى ، وَأَمَّا حَدِيثُ فَقَدْ عَرَفْتَ فِيمَا سَبَقَ أَنَّهُ قَدْ تَفَرَّدَ بِهِ ، هَذَا اتَّهَمَهُ ، وَأَبُوهُ مَتْرُوكٌ وَأَنَّ الْمَحْفُوظَ عَنْ عَنْ أَبِيهِ نَسْخُ التَّطْبِيقِ . فَالْحَاصِلُ : أَنَّ حَدِيثَ صَحِيحٌ أَوْ حَسَنٌ لِذَاتِهِ وَهُوَ أَقْوَى وَأَثْبَتُ وَأَرْجَحُ مِنْ حَدِيثِ هَذَا عِنْدِي وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . لا تنسونا من صالح دعأكم
__________________
![]() ![]() |
|
|
|
![]() |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| بَاب مَا جَاءَ فِي وَضْعِ الْيَدَيْنِ وَنَصْبِ الْقَدَمَيْنِ فِي السُّجُودِ | soliman2 | قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف | 0 | 24-01-2011 09:51 PM |
| بَاب مَا جَاءَ فِي الِاعْتِدَالِ فِي السُّجُودِ .. هام جدا لكل المصلين | soliman2 | قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف | 0 | 23-01-2011 07:48 PM |
| بَاب مَا جَاءَ فِي وَضْعِ الرُّكْبَتَيْنِ قَبْلَ الْيَدَيْنِ فِي السُّجُودِ | soliman2 | قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف | 0 | 17-01-2011 07:04 PM |
| بَاب مَا جَاءَ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الرُّكُوعِ | soliman2 | قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف | 0 | 04-01-2011 07:14 PM |
| بَاب مَا جَاءَ فِي وَضْعِ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ فِي الصَّلَاةِ | soliman2 | قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف | 0 | 01-01-2011 07:14 PM |