mhiptv.org/forums  
السلوكيات الإيجابية وتأثيرها المباشر على المجتمع [ 1 من 20 ]

[ الكاتب : zoro1 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 6 ] [ عدد الردود : 1 ]
كيف يدمر الانشغال بالهاتف علاقتك بكل من حولك؟ [ 2 من 20 ]

[ الكاتب : zoro1 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 6 ] [ عدد الردود : 1 ]
التدخل في شؤون الآخرين [ 3 من 20 ]

[ الكاتب : zoro1 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 8 ] [ عدد الردود : 1 ]
ظهرت باقة قنوات ابل على تردد 11179 افقى 27500 [ 5 من 20 ]

[ الكاتب : اسلا م محمد ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 22 ] [ عدد الردود : 1 ]
تحديثات جديدة لأجهزة 💥 Gazal 💥 بتاريخ 2026.06.01 [ 6 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 28 ] [ عدد الردود : 1 ]
تفسير قول الله تعالى: وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ [ 7 من 20 ]

[ الكاتب : zoro1 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 30 ] [ عدد الردود : 1 ]
تفسير قوله تعالى : في البقعة المباركة من الشجرة . [ 8 من 20 ]

[ الكاتب : zoro1 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 21 ] [ عدد الردود : 1 ]
الخداع المقصود في قوله تعالى (يخادعون الله والذين آمنوا..) [ 9 من 20 ]

[ الكاتب : zoro1 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 24 ] [ عدد الردود : 1 ]
قناتي الفا مسلسلات - نايل سات [ 10 من 20 ]

[ الكاتب : اسلا م محمد ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 27 ] [ عدد الردود : 1 ]
تحديث جديد لجهاز 💥 mediastar ms-r150 💥 اليوم 2026.06.02 [ 11 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 30 ] [ عدد الردود : 1 ]
سوفت جديد لجهاز 💥 marvel 777 💥 بتاريخ اليوم 2026.06.02 [ 12 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 32 ] [ عدد الردود : 1 ]
تحديثات جديدة لأجهزة 💥 Geant 💥 بتاريخ اليوم 2026.06.02 [ 13 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 30 ] [ عدد الردود : 1 ]
تحديثات جديدة لأجهزة 💥 Spider 💥 بتاريخ 2026.06.01 [ 14 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 29 ] [ عدد الردود : 1 ]
تحديث جديد لجهاز 💥 Truman -11Max 💥 بتاريخ 2026.06.01 [ 15 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 28 ] [ عدد الردود : 1 ]
تحديثات جديدة لاجهزة 💥 Raylan 💥 بتاريخ اليوم 2026.06.02 [ 16 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 27 ] [ عدد الردود : 1 ]
تحديث جديد لجهاز 💥 starsat-2070hd 💥 اليوم 2026.06.02 [ 17 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 24 ] [ عدد الردود : 1 ]
تحديث جديد لجهاز 💥 Cristor FREE AT280 💥 بتاريخ 2026.06.01 [ 18 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 26 ] [ عدد الردود : 1 ]
جديد أجهزة 💥 Spider 💥 بتاريخ اليوم 2026.06.02 [ 19 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 27 ] [ عدد الردود : 1 ]
انتهاء إعارة 4 لاعبين بالمقاولون العرب وعودتهم إلى أنديتهم [ 20 من 20 ]

[ الكاتب : zoro1 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 32 ] [ عدد الردود : 1 ]
WhatsApp واتساب
الدعم الفني والاستفسار اتصل واتس اب 00201270161971 mhiptv.org


العودة   mhiptv.org/forums > المنتديات الإسلامية > قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف

الملاحظات

بَاب مَا جَاءَ فِي وَضْعِ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ فِي الصَّلَاةِ

سبحان الله و بحمده عدد خلقه.. و رضى نفسه.. و زنة عرشه .. ومداد كلماته سبحان الله وبحمده ... سبحان الله العظيم قال الله تعالى ((3) (4))

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01-01-2011, 07:14 PM   #1
soliman2
مدير سابق ومؤسس الموقع
 
الصورة الرمزية soliman2
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
الدولة: Egypt - Alexandria
المشاركات: 11,880
soliman2 is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى soliman2
افتراضي بَاب مَا جَاءَ فِي وَضْعِ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ فِي الصَّلَاةِ

سبحان الله و بحمده

عدد خلقه.. و رضى نفسه.. و زنة عرشه .. ومداد كلماته

سبحان الله وبحمده ... سبحان الله العظيم

قال الله تعالى
( (3) (4))

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
(بلغوا عني و لو آية)...رواه البخاري

السلام عليكم و رحمة الله

بسم الله الرحمن الرحيم

بَاب مَا جَاءَ فِي وَضْعِ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ فِي الصَّلَاةِ

حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَنْ عَنْ عَنْ أَبِيهِ قَالَ
كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَؤُمُّنَا فَيَأْخُذُ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ
قَالَ وَفِي الْبَاب عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ وَغُطَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ يَرَوْنَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ يَمِينَهُ عَلَى شِمَالِهِ فِي الصَّلَاةِ وَرَأَى بَعْضُهُمْ أَنْ يَضَعَهُمَا فَوْقَ السُّرَّةِ وَرَأَى بَعْضُهُمْ أَنْ يَضَعَهُمَا تَحْتَ السُّرَّةِ وَكُلُّ ذَلِكَ وَاسِعٌ عِنْدَهُمْ وَاسْمُ يَزِيدُ بْنُ قُنَافَةَ الطَّائِيُّ
الشــــــــــــــــــــــــــــــرح
قَوْلُهُ : ( عَنْ ) بِضَمِّ الْهَاءِ وَسُكُونِ اللَّامِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ الطَّائِيُّ الْكُوفِيُّ مَقْبُولٌ- ص 73 -مِنَ الثَّالِثَةِ . قَالَهُ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ . وَفِي الْخُلَاصَةِ وَثَّقَهُ ( عَنْ أَبِيهِ ) صَحَابِيٌّ نَزَلَ ، وَقِيلَ اسْمُهُ يَزِيدُ وَهُلْبٌ لَقَبٌ ( فَيَأْخُذُ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ ) أَيْ وَيَضَعُهُمَا عَلَى صَدْرِهِ فَفِي رِوَايَةِ وَرَأَيْتُهُ يَضَعُ هَذِهِ عَلَى صَدْرِهِ ، وَصَفَّ يَحْيَى الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فَوْقَ الْمِفْصَلِ وَسَتَأْتِي هَذِهِ الرِّوَايَةُ بِتَمَامِهَا .
قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ وَغُطَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ وَسَهْلِ بْنِ سَهْلٍ كَذَا وَقَعَ فِي النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ سَهْلُ بْنُ سَهْلٍ ) وَوَقَعَ فِي غَيْرِهَا مِنَ النُّسَخِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَالْأَوَّلُ غَلَطٌ . أَمَّا حَدِيثُ فَأَخْرَجَهُ فِي صَحِيحِهِ عَنْهُ أَنَّهُرَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ كَبَّرَ ثُمَّ الْتَحَفَ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَالْحَدِيثَ وَرَوَاهُ بِلَفْظِ : صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى صَدْرِهِوَأَمَّا حَدِيثُ وَهُوَ بِضَمِّ الْغَيْنِ مُصَغَّرًا ، فَأَخْرَجَهُ الْحَافِظُ فِي التَّمْهِيدِ وَالِاسْتِذْكَارِ بِلَفْظِ : " قَالَ مَهْمَا رَأَيْتُ شَيْئًا نَسِيتُهُ فَإِنِّي لَمْ أَنْسَ أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعًا يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ" كَذَا فِي أَعْلَامِ الْمُوَقِّعِينَ . وَأَمَّا حَدِيثُ ، فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ فَأَخْرَجَهُ فِي صَحِيحِهِ بِلَفْظِ : قَالَ : كَانَ النَّاسُ يُؤْمَرُونَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ الْيَدَ الْيُمْنَى عَلَى ذِرَاعِهِ الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ.
قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ .
قَوْلُهُ : ( وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ يَرَوْنَ أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ يَمِينَهُ عَلَى شِمَالِهِ فِي الصَّلَاةِ ) وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ بِإِرْسَالِ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ . قَالَ الْحَافِظُ فِي الْأَعْلَامِ بَعْدَ ذِكْرِ أَحَادِيثِ وَضْعِ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ مَا لَفْظُهُ : فَهَذِهِ الْآثَارُ قَدْ رُدَّتْ بِرِوَايَةِ عَنْ ، قَالَ : تَرْكُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ ، وَلَا أَعْلَمُ شَيْئًا قَدْ رُدَّتْ بِهِ سِوَاهُ ، انْتَهَى . وَالْعَجَبُ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُمْ كَيْفَ آثَرُوا رِوَايَةَ عَنْ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي إِرْسَالِ الْيَدَيْنِ حَدِيثٌ- ص 74 -صَحِيحٌ وَتَرَكُوا أَحَادِيثَ وَضْعِ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ ، وَقَدْ أَخْرَجَ حَدِيثَ الْمَذْكُورَ وَقَدْ عَقَدَ لَهُ بَابًا بِلَفْظِ : وَضْعُ الْيَدَيْنِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فِي الصَّلَاةِ ، فَذَكَرَ أَوَّلًا أَثَرَ ، أَنَّهُ قَالَ : مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ ، وَوَضْعُ الْيَدَيْنِ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فِي الصَّلَاةِ ، يَضَعُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى ، وَتَعْجِيلُ الْفِطْرِ ، وَالِاسْتِئْنَاسُ بِالسَّحُورِ. ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ الْمَذْكُورَ ( وَرَأَى بَعْضُهُمْ أَنْ يَضَعَهُمَا فَوْقَ السُّرَّةِ ، وَرَأَى بَعْضُهُمْ أَنْ يَضَعَ تَحْتَ السُّرَّةِ ) قَدْ أَجْمَلَ الْكَلَامَ فِي هَذَا الْمَقَامِ ، فَلَنَا أَنْ نُفَصِّلَهُ .
فَاعْلَمْ أَنَّ مَذْهَبَ الْإِمَامِ : أَنَّ الرَّجُلَ يَضَعُ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ تَحْتَ السُّرَّةِ ، وَالْمَرْأَةَ تَضَعُهُمَا عَلَى الصَّدْرِ ، وَلَمْ يُرْوَ عَنْهُ وَلَا عَنْ أَصْحَابِهِ شَيْءٌ خِلَافُ ذَلِكَ ، وَأَمَّا الْإِمَامُ فَعَنْهُ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ : إِحْدَاهَا وَهِيَ الْمَشْهُورَةُ عَنْهُ أَنَّهُ يُرْسِلُ يَدَيْهِ ، كَمَا نَقَلَهُ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ وَالسَّرَخْسِيُّ فِي مُحِيطِهِ وَغَيْرُهُمَا عَنْ . وَقَدْ ذَكَرَ الْعَلَّامَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ الشَّاسِيُّ الْمَالِكِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُسَمَّى بِعِقْدِ الْجَوَاهِرِ الثَّمِينَةِ فِي مَذْهَبِ عَالِمِ ، وَالزُّرْقَانِيُّ فِي شَرْحِ الْمُوَطَّأِ أَنَّ إِرْسَالَ الْيَدِ رِوَايَةُ ، عَنْ ، وَزَادَ أَنَّ هَذَا هُوَ الَّذِي صَارَ إِلَيْهِ أَكْثَرُ أَصْحَابِهِ . الثَّانِيَةُ : أَنْ يَضَعَ يَدَيْهِ تَحْتَ الصَّدْرِ فَوْقَ السُّرَّةِ كَذَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ عَنْ ، وَفِي عِقْدِ الْجَوَاهِرِ أَنَّ هَذِهِ رِوَايَةُ عَنْ . الثَّالِثَةُ أَنَّهُ تَخَيَّرَ بَيْنَ الْوَضْعِ وَالْإِرْسَالِ وَذَكَرَ فِي عِقْدِ الْجَوَاهِرِ وَشَرْحِ الْمُوَطَّأِ أَنَّهُ قَوْلُ أَصْحَابِ الْمَدَنِيِّينَ .
وَأَمَّا الْإِمَامُ فَعَنْهُ أَيْضًا ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ : إِحْدَاهَا أَنَّهُ يَضَعُهُمَا تَحْتَ الصَّدْرِ فَوْقَ السُّرَّةِ ، وَهِيَ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي الْأُمِّ ، وَهِيَ الْمُخْتَارَةُ الْمَشْهُورَةُ عِنْدَ أَصْحَابِهِ الْمَذْكُورَةُ فِي أَكْثَرِ مُتُونِهِمْ وَشُرُوحِهِمْ . الثَّانِيَةُ وَضْعُهُمَا عَلَى الصَّدْرِ وَهِيَ الرِّوَايَةُ الَّتِي نَقَلَهَا صَاحِبُ الْهِدَايَةِ عَنَ ، وَقَالَ : إِنَّهَا الْمَذْكُورَةُ فِي الْحَاوِي مِنْ كُتُبِهِمْ . الثَّالِثَةُ وَضْعُهُمَا تَحْتَ السُّرَّةِ . وَقَدْ ذَكَرَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ بِلَفْظِ : قِيلَ وَقَالَ فِي الْمَوَاهِبِ اللَّدُنِّيَّةِ إِنَّهَا رِوَايَةٌ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ .
وَأَمَّا الْإِمَامُ رَحِمَهُ اللَّهُ فَعَنْهُ أَيْضًا ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ : إِحْدَاهَا : وَضْعُهُمَا تَحْتَ السُّرَّةِ ، وَالثَّانِيَةُ : وَضْعُهُمَا تَحْتَ الصَّدْرِ ، وَالثَّالِثَةُ : التَّخْيِيرُ بَيْنَهُمَا ، وَأَشْهَرُ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ الرِّوَايَةُ الْأُولَى ، وَعَلَيْهِ جَمَاهِيرُ الْحَنَابِلَةِ ، هَذَا كُلُّهُ مَأْخُوذٌ مِنْ فَوْزِ الْكِرَامِ لِلشَّيْخِ مُحَمَّد قَائِم السِّنْدِيِّ ، وَدَرَاهِمِ الصُّرَّةِ لِمُحَمَّد هَاشِم السِّنْدِيِّ .
- ص 75 -وَكُلُّ ذَلِكَ وَاسِعٌ عِنْدَهُمْ ظَاهِرُهُ أَنَّ الِاخْتِلَافَ بَيْنَهُمْ فِي الْوَضْعِ فَوْقَ السُّرَّةِ وَتَحْتَ السُّرَّةِ إِنَّمَا هُوَ فِي الِاخْتِيَارِ وَالْأَفْضَلِيَّةِ .
وَاعْلَمْ أَنَّ الْأَحَادِيثَ وَالْآثَارَ قَدْ وَرَدَتْ مُخْتَلِفَةً فِي هَذَا الْبَابِ ، وَلِأَجْلِ ذَلِكَ وَقَعَ الِاخْتِلَافُ بَيْنَ الْأَئِمَّةِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى ، وَهَا أَنَا أَذْكُرُ مُتَمَسِّكَاتِهِمْ فِي ثَلَاثَةِ فُصُولٍ مَعَ بَيَانِ مَا لَهَا وَمَا عَلَيْهَا .
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ : فِي بَيَانِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى وَضْعِ الْيَدَيْنِ تَحْتَ السُّرَّةِ ، وَقَدْ تَمَسَّكَ هَؤُلَاءِ عَلَى مَذْهَبِهِمْ هَذَا بِأَحَادِيثَ :
الْأَوَّلُ : حَدِيثُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَوَى فِي مُصَنَّفِهِ ، قَالَ حَدَّثَنَا عَنْ عَنْ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضَعُ يَمِينَهُ عَلَى شِمَالِهِ تَحْتَ السُّرَّةِ. قَالَ الْحَافِظُ الْقَاسِمُ بْنُ قُطْلُوبُغَا فِي تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ : هَذَا سَنَدٌ جَيِّدٌ . وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو الطَّيِّبِ الْمَدَنِيُّ فِي شَرْحِ : هَذَا حَدِيثٌ قَوِيٌّ مِنْ حَيْثُ السَّنَدِ . وَقَالَ الشَّيْخُ فِي طَوَالِعِ الْأَنْوَارِ : رِجَالُهُ ثِقَاتٌ .
قُلْتُ : إِسْنَادُ هَذَا الْحَدِيثِ وَإِنْ كَانَ جَيِّدًا لَكِنْ فِي ثُبُوتِ لَفْظِ " تَحْتَ السُّرَّةِ " فِي هَذَا الْحَدِيثِ نَظَرٌ قَوِيٌّ . قَالَ الشَّيْخُ فِي رِسَالَتِهِ فَتْحِ الْغَفُورِ : فِي زِيَادَةِ تَحْتَ السُّرَّةِ نَظَرٌ بَلْ هِيَ غَلَطٌ مُنْشَؤُهُ السَّهْوُ فَإِنِّي رَاجَعْتُ نُسْخَةً صَحِيحَةً مِنَ الْمُصَنَّفِ فَرَأَيْتُ فِيهَا هَذَا الْحَدِيثَ بِهَذَا السَّنَدِ وَبِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ إِلَّا إِنَّهُ لَيْسَ فِيهَا " تَحْتَ السُّرَّةِ " وَذَكَرَ فِيهَا بَعْدَ هَذَا الْحَدِيثَ أَثَرَ وَلَفْظُهُ قَرِيبٌ مِنْ لَفْظِ هَذَا الْحَدِيثِ أَوْ فِي آخِرِهِ : فِي الصَّلَاةِ تَحْتَ السُّرَّةِ ، فَلَعَلَّ بَصَرَ الْكَاتِبِ زَاغَ مِنْ مَحَلٍّ إِلَى مَحَلٍّ آخَرَ ، فَأَدْرَجَ لَفْظَ الْمَوْقُوفِ فِي الْمَرْفُوعِ ، انْتَهَى كَلَامُ الشَّيْخِ .
وَقَالَ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ الْمُسَمَّاةِ بِالدُّرَّةِ فِي إِظْهَارِ غِشِّ نَقْدِ الصُّرَّةِ : وَأَمَّا مَا اسْتَدَلَّ بِهِ مِنْ حَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ ، فَهَذَا حَدِيثٌ فِيهِ كَلَامٌ كَثِيرٌ . قَالَ : وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ وَرَوَى بَعْدَهُ أَثَرَ وَلَفْظُهُمَا قَرِيبٌ . وَفِي آخِرِ الْأَثَرِ لَفْظُ " تَحْتَ السُّرَّةِ " وَاخْتَلَفَ نُسَخُهُ فَفِي بَعْضِهَا ذَكَرَ الْحَدِيثَ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ مَحَلِّ الْوَضْعِ مَعَ وُجُودِ الْأَثَرِ الْمَذْكُورِ ، وَفِي الْبَعْضِ وَقَعَ الْحَدِيثُ الْمَرْفُوعُ بِزِيَادَةِ لَفْظِ تَحْتَ السُّرَّةِ بِدُونِ أَثَرِ فَيُحْتَمَلُ أَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ مُنْشَؤُهَا تَرْكُ الْكَاتِبِ سَهْوًا نَحْوَ سَطْرٍ فِي الْوَسَطِ وَإِدْرَاجُ لَفْظِ الْأَثَرِ فِي الْمَرْفُوعِ ، كَمَا يُحْتَمَلُ سُقُوطُ لَفْظِ " تَحْتَ السُّرَّةِ " فِي النُّسْخَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ ، لَكِنَّ اخْتِلَافَ النُّسْخَتَيْنِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ يُؤْذِنُ بِإِدْخَالِ لَفْظِ الْأَثَرِ فِي الْمَرْفُوعِ ، انْتَهَى كَلَامُ صَاحِبِ الدُّرَّةِ .
- ص 76 -وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّد فَاخِر الْمُحَدِّثُ الْإِلَهُ آبَادِي فِي مَنْظُومَتِهِ الْمُسَمَّاةِ بِنُورِ السُّنَّةِ :

ابن قطلو بغاست قاسموأنكه از جمع حلقة أعلامنام

نكند هيج بأور آنرا عقلاز كتاب مصنف آرد نقل

غَيْر مَقْصُودٍ أَوْ عيان ديدمدركتا بيكه من دران ديدم

حَاصِلُهُ أَنَّ مَا نَقَلَهُ الْقَاسِمُ ابْنُ قُطْلُوبُغَا عَنِ الْمُصَنِّفِ لَا اعْتِمَادَ عَلَيْهِ وَلَا عِبْرَةَ بِهِ ، فَإِنَّ الْكِتَابَ الَّذِي رَأَيْتُهُ أَنَا وَجَدْتُ فِيهِ خِلَافَ مَقْصُودِهِ .
قُلْتُ : مَا قَالَهُ هَؤُلَاءِ الْأَعْلَامُ يُؤَيِّدُهُ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ رَوَاهُ فِي مُسْنَدِهِ بِعَيْنِ سَنَدِ ، وَلَيْسَتْ فِيهِ هَذِهِ الزِّيَادَةُ فَفِي مُسْنَدِ : حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُمَيْرٍ الْعَنْبَرِيُّ عَنْ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ :رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعًا يَمِينَهُ عَلَى شِمَالِهِ فِي الصَّلَاةِ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ أَيْضًا بِعَيْنِ سَنَدِ وَلَيْسَ فِيهِ أَيْضًا هَذِهِ الزِّيَادَةُ قَالَ فِي سُنَنِهِ : حَدَّثَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَحْوَلُ قَالَا : نَا نَا نَا بْنُ عُمَيْرٍ الْعَنْبَرِيُّ ، عَنْ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ :رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعًا يَمِينَهُ عَلَى شِمَالِهِ فِي الصَّلَاةِ، انْتَهَى .
وَيُؤَيِّدُهُ أَيْضًا أَنَّ شَيْخَ الْحَافِظِ ذَكَرَ فِي الْجَوْهَرِ النَّقِيِّ لِتَأْيِيدِ مَذْهَبِهِ حَدِيثَيْنِ ضَعِيفَيْنِ حَيْثُ قَالَ : قَالَ : وَرَوَيْنَا عَنْ قَالَ :وَضَعَ الْكَفَّ عَلَى الْكَفِّ فِي الصَّلَاةِ تَحْتَ السُّرَّةِ، وَعَنْ قَالَ :ثَلَاثٌ مِنْ أَخْلَاقِ النُّبُوَّةِ : تَعْجِيلُ الْإِفْطَارِ ، وَتَأْخِيرُ السَّحُورِ ، وَوَضْعُ الْيَدِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ تَحْتَ السُّرَّةِ، انْتَهَى . وَنَقَلَ قَبْلَ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ أَثَرَ عَنْ مُصَنَّفِ حَيْثُ قَالَ : قَالَ فِي مُصَنَّفِهِ : ثَنَا أنا ، سَمِعْتُ ، أَوْ سَأَلْتُهُ قُلْتُ : كَيْفَ أَضَعُ ؟ قَالَ : يَضَعُ بَاطِنَ كَفِّ يَمِينِهِ عَلَى ظَاهِرِ كَفِّ شِمَالِهِ وَيَجْعَلُهُمَا أَسْفَلَ مِنَ السُّرَّةِ ، انْتَهَى . وَلَمْ يَنْقُلِ عَنْ مُصَنَّفِ غَيْرَ هَذَا الْأَثَرِ ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي حَدِيثِ الَّذِي أَخْرَجَهُ زِيَادَةُ تَحْتَ السُّرَّةِ ، فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ مَعَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ لَنَقَلَهُ ، إِذْ بَعِيدٌ كُلَّ الْبُعْدِ أَنْ يَذْكُرَ لِتَأْيِيدِ مَذْهَبِهِ حَدِيثَيْنِ ضَعِيفَيْنِ ، وَيَنْقُلَ عَنْ مُصَنَّفِ أَثَرَ التَّابِعِيِّ ، وَلَا يَنْقُلَ عَنْهُ حَدِيثَ الْمَرْفُوعَ مَعَ وُجُودِهِ فِيهِ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ وَمَعَ صِحَّةِ إِسْنَادِهِ .
وَيُؤَيِّدُهُ أَيْضًا مَا قَالَ الشَّيْخُ فِي رِسَالَتِهِ فَتْحِ الْغَفُورِ مِنْ أَنَّ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ ، رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ وَلَمْ يَذْكُرْ تَحْتَ السُّرَّةِ ، بَلْ مَا رَأَيْتُ وَلَا سَمِعْتُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ- ص 77 -الْعِلْمِ ، ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ إِلَّا . هَذَا حَافِظُ دَهْرِهِ قَالَ فِي التَّمْهِيدِ : وَقَالَ : أَسْفَلَ السُّرَّةِ . وَرَوَى ذَلِكَ عَنْ وَلَا يَثْبُتُ ذَلِكَ عَنْهُمْ ، فَلَوْ كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ فِي مُصَنَّفِ لَذَكَرَهُ مَعَ أَنَّهُ قَدْ أَكْثَرَ فِي هَذَا الْبَابِ وَغَيْرِهِ الرِّوَايَةَ عَنِ .
وَهَذَا حَافِظُ عَصْرِهِ يَقُولُ فِي فَتْحِهِ : وَقَدْ رَوَى مِنْ حَدِيثِ أَنَّهُ وَضَعَهُمَا عَلَى صَدْرِهِ ، عِنْدَ صَدْرِهِ ، وَعِنْدَ فِي حَدِيثِ نَحْوَهُ . وَيَقُولُ فِي تَخْرِيجِ الْهِدَايَةِ : وَإِسْنَادُ أَثَرِ ضَعِيفٌ ، وَيُعَارِضُهُ حَدِيثُ ،قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى صَدْرِهِ: وَأَشَارَ إِلَى ذَلِكَ فِي تَخْرِيجِ أَحَادِيثِ ، فَلَوْ كَانَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ مَوْجُودَةً فِي الْمُصَنَّفِ لَذَكَرَهَا ، وَكُتُبُهُ مَمْلُوءَةٌ مِنْ أَحَادِيثِهِ وَآثَارِهِ . وَقَدِ اخْتَصَرَهُ كَمَا قَالَ فِي شَرْحِ أَلْفِيَّتِهِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الَّذِي شَمَّرَ ذَيْلَهُ بِجَمْعِ أَدِلَّةِ الْمَذْهَبِ لَمْ يَظْفَرْ بِهَا وَإِلَّا لَذَكَرَهَا وَهُوَ مِنْ أَوْسَعِ النَّاسِ اطِّلَاعًا .
وَهَذَا الَّذِي هُوَ حَافِظُ وَقْتِهِ يَقُولُ فِي وَظَائِفِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ : وَكَانَ يَضَعُ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى ثُمَّ يَشُدُّهُمَا عَلَى صَدْرِهِ ، وَقَدْ ذَكَرَ فِي جَامِعِهِ الْكَبِيرِ فِي مُسْنَدِ نَحْوَ تِسْعَةَ أَحَادِيثَ عَنِ الْمُصَنَّفِ ، وَلَفْظُ بَعْضِهَا :رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَضَعَ يَمِينَهُ عَلَى شِمَالِهِ فِي الصَّلَاةِوَهَذَا اللَّفْظُ هُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ صَاحِبُ نَقْدِ الصُّرَّةِ إِلَّا أَنَّهُ زَادَ لَفْظَ " تَحْتَ السُّرَّةِ " فَلَوْ كَانَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ مَوْجُودَةً فِي الْمُصَنَّفِ لَذَكَرَهَا .
وَهَذَا الَّذِي يَجْمَعُ بَيْنَ الْغَثِّ وَالسَّمِينِ فِي تَصَانِيفِهِ يَقُولُ فِي شَرْحِهِ عَلَى : احْتَجَّ بِحَدِيثِ ، أَخْرَجَهُ فِي صَحِيحِهِ ، قَالَصَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى صَدْرِهِ. وَيَسْتَدِلُّ عُلَمَاؤُنَا الْحَنَفِيَّةُ بِدَلَائِلَ غَيْرِ وَثِيقَةٍ ، فَلَوْ كَانَتْ هَذِهِ الزِّيَادَةُ مَوْجُودَةً فِي الْمُصَنَّفِ لَذَكَرَهَا ، وَقَدْ مَلَأَ تَصَانِيفَهُ بِالنَّقْلِ عَنْهُ .
وَهَذَا الَّذِي بَلَغَ شَيْخَهُ فِي التَّحْقِيقِ وَسَعَةِ الِاطِّلَاعِ يَقُولُ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ : إِنَّ الثَّابِتَ مِنَ السُّنَّةِ وَضْعُ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ- في الصلاة -، وَلَمْ يَثْبُتْ حَدِيثٌ يُوجِبُ تَعْيِينَ الْمَحَلِّ الَّذِي يَكُونُ الْوَضْعُ فِيهِ مِنَ الْبَدَنِ إِلَّا حَدِيثَ الْمَذْكُورُ ، وَهَكَذَا قَالَ صَاحِبُ الْبَحْرِ الرَّائِقِ ، فَلَوْ كَانَ الْحَدِيثُ فِي الْمُصَنَّفِ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ ، لَذَكَرَهُ مَعَ أَنَّ شَرْحَهُ مَحْشُوٌّ مِنَ النَّقْلِ عَنْهُ ، فَهَذِهِ أُمُورٌ قَادِحَةٌ فِي صِحَّةِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، انْتَهَى كَلَامُ الشَّيْخِ
قُلْتُ : فَحَدِيثُ الْمَذْكُورُ وَإِنْ كَانَ إِسْنَادُهُ جَيِّدًا لَكِنْ فِي ثُبُوتِ زِيَادَةِ " تَحْتَ- ص 78 -السُّرَّةِ " فِيهِ نَظَرًا قَوِيًّا كَمَا عَرَفْتَ ، فَكَيْفَ يَصِحُّ الِاسْتِدْلَالُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى وَضْعِ الْيَدَيْنِ تَحْتَ السُّرَّةِ . . ؟
وَالْحَدِيثُ الثَّانِي : حَدِيثُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . رَوَى عَنْ أَنَّ قَالَ : السُّنَّةُ وَضْعُ الْكَفِّ عَلَى الْكَفِّ تَحْتَ السُّرَّةِ .
قُلْتُ : فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَعَلَيْهِ مَدَارُ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ لَا يَصْلُحُ لِلِاحْتِجَاجِ قَالَ الْحَافِظُ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ : قَالَ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ هُوَ ابْنُ الْحَرْبِ أَبُو شَيْبَةَ الْوَاسِطِيُّ ، قَالَ فِيهِ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ : لَيْسَ بِشَيْءٍ . وَقَالَ : فِيهِ نَظَرٌ . وَقَالَ فِي الْمَعْرِفَةِ : لَا يَثْبُتُ إِسْنَادُهُ . تَفَرَّدَ بِهِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ . وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ وَشَرْحِ : هُوَ حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى تَضْعِيفِهِ ، فَإِنَّ ضَعِيفٌ بِالِاتِّفَاقِ ، انْتَهَى مَا فِي نَصْبِ الرَّايَةِ . وَقَالَ الشَّيْخُ فِي التَّحْرِيرِ إِذَا قَالَ لِلرَّجُلِ فِيهِ نَظَرٌ ، فَحَدِيثُهُ لَا يُحْتَجُّ بِهِ وَلَا يُسْتَشْهَدُ بِهِ ، وَلَا يَصْلُحُ لِلِاعْتِبَارِ ، انْتَهَى .
فَإِذَا عَرَفْتَ هَذَا كُلَّهُ ظَهَرَ لَكَ أَنَّ حَدِيثَ هَذَا لَا يَصْلُحُ لِلِاحْتِجَاجِ وَلَا لِلِاسْتِشْهَادِ وَلَا لِلِاعْتِبَارِ . ثُمَّ حَدِيثُ هَذَا يُخَالِفُ لِتَفْسِيرِهِ قَوْلُهُ تَعَالَى وَانْحَرْ أَنَّهُ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى وَسَطِ سَاعِدِهِ الْيُسْرَى ثُمَّ وَضَعَهُمَا عَلَى صَدْرِهِ فِي الصَّلَاةِ . رَوَاهُ . كَذَا فِي الدُّرِّ الْمَنْثُورِ . قَالَ الْفَاضِلُ مُلَّا الْهَدَّادُ فِي حَاشِيَةِ الْهِدَايَةِ : إِذَا كَانَ حَدِيثُ وَضْعِ الْيَدَيْنِ تَحْتَ السُّرَّةِ ضَعِيفًا وَمُعَارَضًا بِأَثَرِ بِأَنَّهُ فَسَّرَ قَوْلَهُ تَعَالَى وَانْحَرْ بِوَضْعِ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ عَلَى الصَّدْرِ يَجِبُ أَنْ يُعْمَلَ بِحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرَهُ . ثُمَّ حَدِيثُ عَلِيٍّ هَذَا مَنْسُوخٌ عَلَى طَرِيقِ الْحَنَفِيَّةِ ، قَالَ صَاحِبُ الدُّرَّةِ فِي إِظْهَارِ غِشِّ نَقْدِ الصُّرَّةِ وَهُوَ حَنَفِيُّ الْمَذْهَبِ : رَوَى عَنْ جَرِيرٍ الضَّبِّيِّ أَنَّهُ قَالَ : رَأَيْتُ يُمْسِكُ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ عَلَى الرُّسْغِ فَوْقَ السُّرَّةِ ، وَأَصْلُ عُلَمَائِنَا إِذَا خَالَفَ الصَّحَابِيُّ فِي مَرْوِيِّهِ فَهُوَ يَدُلُّ عَلَى نَسْخِهِ ، وَهَذَا الْفِعْلُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَقْوَى مِنَ الْقَوْلِ فَلَا أَقَلَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ مِثْلَهُ ، انْتَهَى .
قُلْتُ : إِسْنَادُ أَثَرِ هَذَا أَعْنِي الَّذِي رَوَاهُ عَنْ جَرِيرٍ الضَّبِّيِّ صَحِيحٌ كَمَا سَتَعْرِفُ . وَالْحَدِيثُ الثَّالِثُ حَدِيثُ رَوَاهُ فِي سُنَنِهِ عَنْ ، قَالَ : قَالَ : أَخْذُ الْأَكُفِّ عَلَى الْأَكُفِّ فِي الصَّلَاةِ تَحْتَ السُّرَّةِ .
قُلْتُ : فِي إِسْنَادِ حَدِيثِ أَيْضًا ، فَهَذَا الْحَدِيثُ- ص 79 -أَيْضًا لَا يَصْلُحُ لِلِاحْتِجَاجِ وَلَا لِلِاسْتِشْهَادِ وَلَا لِلِاعْتِبَارِ كَمَا عَرَفْتَ آنِفًا .
وَالْحَدِيثُ الرَّابِعُ حَدِيثُ ذَكَرَهُ فِي الْمُحَلَّى تَعْلِيقًا بِلَفْظِ : "ثَلَاثٌ مِنْ أَخْلَاقِ النُّبُوَّةِ : تَعْجِيلُ الْإِفْطَارِ وَتَأْخِيرُ السَّحُورِ وَوَضْعُ الْيَدِ الْيُمْنَى عَلَى الْيَدِ الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ تَحْتَ السُّرَّةِ" . قُلْتُ : لَمْ أَقِفْ عَلَى سَنَدِ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَالْعُلَمَاءُ الْحَنَفِيَّةُ يَذْكُرُونَهُ فِي كُتُبِهِمْ وَيَحْتَجُّونَ بِهِ وَلَكِنَّهُمْ لَا يَذْكُرُونَ إِسْنَادَهُ ، فَمَا لَمْ يُعْلَمْ إِسْنَادُهُ لَا يَصْلُحُ لِلِاحْتِجَاجِ وَلَا لِلِاسْتِشْهَادِ وَلَا لِلِاعْتِبَارِ .
قَالَ صَاحِبُ الدُّرَّةِ : وَأَمَّا حَدِيثُ " مِنْ أَخْلَاقِ النُّبُوَّةِ وَضْعُ الْيَمِينِ وَالشِّمَالِ تَحْتَ السُّرَّةِ الَّذِي قَالَ فِيهِ إِنَّهُ رَوَاهُ ، فَسَنَدُهُ غَيْرُ مَعْلُومٍ لِيُنْظَرَ فِيهِ هَلْ رِجَالُهُ مَقْبُولُونَ أَمْ لَا ، وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةِ " تَحْتَ السُّرَّةِ " وَالزِّيَادَةُ إِنَّمَا تُقْبَلُ مِنَ الثِّقَةِ الْمَعْلُومِ ، انْتَهَى كَلَامُ صَاحِبِ الدُّرَّةِ ، وَقَالَ الشَّيْخُ هَاشِمٌ السِّنْدِيُّ فِي رِسَالَتِهِ دَرَاهِمِ الصُّرَّةِ : وَمِنْهَا مَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ ، وَابْنُ فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ : أَنَّهُ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "ثَلَاثٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ تَعْجِيلُ الْإِفْطَارِ ، وَتَأْخِيرُ السَّحُورُ ، وَوَضْعُ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ تَحْتَ السُّرَّةِ فِي الصَّلَاةِ" قَالَ : لَمْ أَقِفْ عَلَى سَنَدِ هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرَ أَنَّ زَادَ أَنَّهُ رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَكِنْ قَالَ : إِنَّ الْمُخَرِّجِينَ لَمْ يَعْرِفُوا فِيهِ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا لَفْظُ ( تَحْتَ السُّرَّةِ ) ، انْتَهَى كَلَامُ هَاشِمٍ السِّنْدِيِّ . فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ هِيَ الَّتِي اسْتَدَلَّ بِهَا عَلَى وَضْعِ الْيَدَيْنِ تَحْتَ السُّرَّةِ فِي الصَّلَاةِ وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ وَاحِدٌ مِنْهَا لِلِاسْتِدْلَالِ .
" الْفَصْلُ الثَّانِي " فِي ذِكْرِ مَا تَمَسَّكَ بِهِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى وَضْعِ الْيَدَيْنِ فَوْقَ السُّرَّةِ . لَمْ أَقِفْ عَلَى حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ يَدُلُّ عَلَى هَذَا الْمَطْلُوبِ ، نَعَمْ أَثَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَدُلُّ عَلَى هَذَا ، رَوَى فِي سُنَنِهِ عَنْ جَرِيرٍ الضَّبِّيِّ ، قَالَ : رَأَيْتُ يُمْسِكُ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ عَلَى الرُّسْغِ فَوْقَ السُّرَّةِ . قُلْتُ : إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ أَوْ حَسَنٌ لَكِنَّهُ فِعْلُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَيْسَ بِمَرْفُوعٍ ، ثُمَّ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ قَوْلِهِ فَوْقَ السُّرَّةِ عَلَى مَكَانٍ مُرْتَفِعٍ مِنَ السُّرَّةِ أَيْ عَلَى الصَّدْرِ أَوْ عِنْدَ الصَّدْرِ ، كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ . وَفِي حَدِيثِ وَمُرْسَلِ وَسَتَأْتِي هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الثَّلَاثَةُ وَيُؤَيِّدُهُ تَفْسِيرُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَانْحَرْ بِوَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الصَّدْرِ فِي الصَّلَاةِ كَمَا تَقَدَّمَ .
الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي ذِكْرِ مُتَمَسِّكَاتِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى وَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الصَّدْرِ . احْتَجَّ هَؤُلَاءِ بِأَحَادِيثَ : مِنْهَا حَدِيثُ قَالَ :صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى صَدْرِهِأَخْرَجَهُ ، وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ صَحَّحَهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِ ، وَقَدِ اعْتَرَفَ الشَّيْخُ مُحَمَّد قَائِم السِّنْدِيُّ الْحَنَفِيُّ فِي رِسَالَتِهِ فَوْزِ- ص 80 -الْكِرَامِ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى شَرْطِ حَيْثُ قَالَ فِيهَا : الَّذِي أَعْتَقِدُهُ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى شَرْطِ ، وَهُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ صَنِيعِ الْحَافِظِ فِي الْإِتْحَافِ ، وَالظَّاهِرُ مِنْ قَوْلِ بَعْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ فِي شَرْحِ جَامِعِ ، وَصَحَّحَهُ ، انْتَهَى . وَقَالَ الَّذِي بَلَغَ شَيْخَهُ فِي التَّحْقِيقِ وَسَعَةِ الِاطِّلَاعِ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ : إِنَّ الثَّابِتَ مِنَ السُّنَّةِ وَضْعُ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ ، وَلَمْ يَثْبُتْ حَدِيثٌ يُوجِبُ تَعْيِينَ الْمَحَلِّ الَّذِي يَكُونُ الْوَضْعُ فِيهِ مِنَ الْبَدَنِ إِلَّا حَدِيثُ الْمَذْكُورُ . وَهَكَذَا قَالَ صَاحِبُ الْبَحْرِ الرَّائِقِ ، كَذَا فِي فَتْحِ الْغَفُورِ لِلشَّيْخِ حَيَاةٍ السِّنْدِيِّ ، وَقَالَ فِي النَّيْلِ . أَخْرَجَهُ فِي صَحِيحِهِ وَصَحَّحَهُ ، انْتَهَى .
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي : وَلَمْ يَذْكُرْ أَيْ مَحَلَّهُمَا مِنَ الْجَسَدِ ، وَقَدْ رَوَى مِنْ حَدِيثِ وَائِلٍ أَنَّهُ وَضَعَهُمَا عَلَى صَدْرِهِ ، عِنْدَ صَدْرِهِ وَعِنْدَ فِي حَدِيثِ نَحْوَهُ وَفِي زِيَادَاتِ الْمُسْنَدِ مِنْ حَدِيثِ أَنَّهُ وَضَعَهُمَا تَحْتَ السُّرَّةِ ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، انْتَهَى . فَالظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِ الْحَافِظِ هَذَا ، أَنَّ حَدِيثَ عِنْدَهُ صَحِيحٌ أَوْ حَسَنٌ ; لِأَنَّهُ ذَكَرَ هَاهُنَا لِغَرَضِ تَعْيِينِ مَحَلِّ وَضْعِ الْيَدَيْنِ- في القيام في الصلاة -ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ : حَدِيثَ ، وَحَدِيثَ ، وَحَدِيثَ ، وَضَعَّفَ حَدِيثَ ، وَقَالَ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ، وَسَكَتَ عَنْ حَدِيثِ وَحَدِيثَ ، فَلَوْ كَانَا هُمَا أَيْضًا ضَعِيفَيْنِ عِنْدَهُ لَبَيَّنَ ضَعْفَهُمَا ، وَلِأَنَّهُ قَالَ فِي أَوَائِلِ مُقَدِّمَةِ الْفَتْحِ مَا لَفْظُهُ : فَإِذَا تَحَرَّرَتْ هَذِهِ الْفُصُولُ وَتَقَرَّرَتْ هَذِهِ الْأُصُولُ افْتَتَحْتُ شَرْحَ الْكِتَابِ ، فَأَسُوقُ الْبَابَ وَحَدِيثَهُ أَوَّلًا ثُمَّ أَذْكُرُ وَجْهَ الْمُنَاسَبَةِ بَيْنَهُمَا إِنْ كَانَتْ خَفِيَّةً ، ثُمَّ أَسْتَخْرِجُ ثَانِيًا مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ غَرَضٌ صَحِيحٌ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ مِنَ الْفَوَائِدِ الْمَتْنِيَّةِ وَالْإِسْنَادِيَّةِ ، مِنْ تَتِمَّاتٍ وَزِيَادَاتٍ ، وَكَشْفِ غَامِضٍ ، وَتَصْرِيحِ مُدَلِّسٍ بِسَمَاعٍ وَمُتَابَعَةِ سَامِعٍ مِنْ شَيْخٍ اخْتَلَطَ قَبْلَ ذَلِكَ ، مُنْتَزِعًا كُلَّ ذَلِكَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمَسَانِيدِ وَالْجَامِعِ وَالْمُسْتَخْرَجَاتِ وَالْأَجْزَاءِ وَالْفَوَائِدِ ، بِشَرْطِ الصِّحَّةِ أَوِ الْحُسْنِ فِيمَا أُورِدُهُ مِنْ ذَلِكَ ، انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ . فَقَوْلُهُ : بِشَرْطِ الصِّحَّةِ أَوِ الْحُسْنِ فِيمَا أُورِدُهُ مِنْ ذَلِكَ ، يَدُلُّ عَلَى أَنَّ حَدِيثَ وَكَذَا حَدِيثَ عِنْدَهُ صَحِيحٌ أَوْ حَسَنٌ فَتَفَكَّرْ . وَأَيْضًا قَدْ صَرَّحَ الْحَافِظُ فِي الدِّرَايَةِ بَعْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ أَخْرَجَهُ ، وَهُوَ فِي دُونَ قَوْلِهِ عَلَى صَدْرِهِ ، انْتَهَى ، فَالظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِهِ هَذَا ، أَنَّ حَدِيثَ هَذَا هُوَ الَّذِي فِي صَحِيحِ فِي وَضْعِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى سَنَدًا وَمَتْنًا ، بِدُونِ ذِكْرِ الْمَحَلِّ . فَالْحَاصِلُ أَنَّ حَدِيثَ صَحِيحٌ قَابِلٌ لِلِاحْتِجَاجِ وَالِاسْتِدْلَالِ بِهِ عَلَى وَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الصَّدْرِ فِي الصَّلَاةِ تَامٌّ صَحِيحٌ .
وَمِنْهَا حَدِيثُ ، رَوَاهُ الْإِمَامُ فِي مُسْنَدِهِ قَالَ حَدَّثَنَا ، عَنْ ، ثَنَا عَنْ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ :رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْصَرِفُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ- ص 81 -يَسَارِهِ وَرَأَيْتُهُ يَضَعُ هَذِهِ عَلَى صَدْرِهِ، وَوَصَفَ يَحْيَى الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فَوْقَ الْمِفْصَلِ " وَرُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ ، وَإِسْنَادُهُ مُتَّصِلٌ ، أَمَّا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ فَهُوَ أَبُو سَعِيدٍ الْقَطَّانُ الْبَصْرِيُّ الْحَافِظُ الْحُجَّةُ أَحَدُ أَئِمَّةِ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ . قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ : ثِقَةٌ مُتْقِنٌ حَافِظٌ إِمَامٌ قُدْوَةٌ ، وَأَمَّا سُفْيَانُ فَهُوَ الثَّوْرِيُّ ، قَالَ فِي التَّقْرِيبِ ، ثِقَةٌ حَافِظٌ فَقِيهٌ عَابِدٌ إِمَامٌ حُجَّةٌ ، وَرُبَّمَا كَانَ دَلَّسَ ، انْتَهَى . قُلْتُ : قَدْ صَرَّحَ هَاهُنَا بِالتَّحْدِيثِ فَانْتَفَتْ تُهْمَةُ التَّدْلِيسِ . وَأَمَّا سِمَاكٌ فَهُوَ ابْنُ حَرْبِ بْنِ أَوْسِ بْنِ خَالِدٍ الذُّهْلِيُّ الْبَكْرِيُّ الْكُوفِيُّ أَبُو الْمُغِيرَةِ صَدُوقٌ ، وَرِوَايَتُهُ عَنْ خَاصَّةٌ مُضْطَرِبَةٌ ، وَكَانَ قَدْ تَغَيَّرَ بِأَخَرَةٍ ، فَكَانَ رُبَّمَا يُلَقَّنُ . كَذَا فِي التَّقْرِيبِ . وَقَالَ : قَالَ : مُضْطَرِبٌ ، وَضَعَّفَهُ . وَقَالَ : كَانَ يَغْلَطُ ، وَقَالَ : رُبَّمَا وَصَلَ الشَّيْءَ ، وَكَانَ يُضَعِّفُهُ ، وَقَالَ : رِوَايَتُهُ مُضْطَرِبَةٌ وَلَيْسَ مِنَ الْمُثْبَتِينَ . وَقَالَ : يُضَعَّفُ . وَقَالَ ابْنُ خِدَاشٍ : فِيهِ لِينٌ ، وَوَثَّقَهُ ، انْتَهَى . وَكَوْنُ مُضْطَرِبَ الْحَدِيثِ لَا يَقْدَحُ فِي حَدِيثِهِ الْمَذْكُورِ ، لِأَنَّهُ رَوَاهُ عَنْ قَبِيصَةَ وَرِوَايَتُهُ عَنْ خَاصَّةً مُضْطَرِبَةٌ ، وَكَذَا تَغَيُّرُهُ فِي آخِرِهِ لَا يَقْدَحُ أَيْضًا ; لِأَنَّ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ رَوَاهُ عَنْهُ ، وَهُوَ مِمَّنْ سَمِعَ قَدِيمًا مِنْ قَالَ فِي تَهْذِيبِ الْكَمَالِ . قَالَ : وَرِوَايَتُهُ عَنْ خَاصَّةً مُضْطَرِبَةٌ ، وَهُوَ فِي غَيْرِ صَالِحٌ ، وَلَيْسَ مِنَ الْمُثْبَتِينَ وَمَنْ سَمِعَ قَدِيمًا مِنْ مِثْلُ فَحَدِيثُهُمْ عَنْهُ مُسْتَقِيمٌ ، انْتَهَى . وَأَمَّا فَهُوَ أَيْضًا ثِقَةٌ كَمَا عَرَفْتَ فِيمَا تَقَدَّمَ ، وَأَمَّا أَبُوهُ فَهُوَ صَحَابِيٌّ . فَحَدِيثُ هَذَا حَسَنٌ ، وَقَدِ اعْتَرَفَ صَاحِبُ آثَارِ السُّنَّةِ بِأَنَّ إِسْنَادَهُ حَسَنٌ ، فَالِاسْتِدْلَالُ بِهِ عَلَى وَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الصَّدْرِ فِي الصَّلَاةِ صَحِيحٌ .
وَمِنْهَا : حَدِيثُ رَوَاهُ فِي الْمَرَاسِيلِ : قَالَ : حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ يَعْنِي ابْنَ حُمَيْدٍ ، عَنْ ، عَنْ ، عَنْ ، قَالَ :كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضَعُ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى ، ثُمَّ يَشُدُّ بَيْنَهُمَا عَلَى صَدْرِهِ ، وَهُوَ فِي الصَّلَاةِوَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ وُجِدَ فِي بَعْضِ نُسَخِ . قَالَ الْحَافِظُ فِي الْأَطْرَفِ فِي حَرْفِ الطَّاءِ مِنْ كِتَابِ الْمَرَاسِيلِ : الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ فِي كِتَابِ الْمَرَاسِيلِ ، وَكَذَا قَالَ فِي الْمَعْرِفَةِ ، فَحَدِيثُ هَذَا مُرْسَلٌ ; لِأَنَّ طَاوُسًا تَابِعِيٌّ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَالْحَدِيثُ الْمُرْسَلُ حُجَّةٌ عِنْدَ الْإِمَامِ مُطْلَقًا ، وَعِنْدَ إِذَا اعْتُضِدَ بِمَجِيئِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ يُبَايِنُ الطَّرِيقَ الْأُولَى مُسْنَدًا كَانَ أَوْ مُرْسَلًا . وَقَدِ اعْتَمَدَ هَذَا الْمُرْسَلُ بِحَدِيثِ ، وَبِحَدِيثِ الْمَذْكُورَيْنِ ، فَالِاسْتِدْلَالُ بِهِ عَلَى وَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الصَّدْرِ فِي الصَّلَاةِ صَحِيحٌ .
تَنْبِيهٌ : قَالَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ : حَدِيثُ فِيهِ اضْطِرَابٌ ، فَأَخْرَجَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ " عَلَى صَدْرِهِ " " عِنْدَ صَدْرِهِ " تَحْتَ السُّرَّةِ .
- ص 82 -قُلْتُ : قَدْ تَقَرَّرَ فِي أُصُولِ الْحَدِيثِ أَنَّ مُجَرَّدَ الِاخْتِلَافِ لَا يُوجِبُ الِاضْطِرَابَ ، بَلْ مِنْ شَرْطِهِ اسْتِوَاءُ وُجُوهِ الِاخْتِلَافِ فَمَتَى رَجَحَ أَحَدُ الْأَقْوَالِ قُدِّمَ ( وَلَا يُعَلُّ الصَّحِيحُ ) بِالْمَرْجُوحِ وَمَعَ الِاسْتِوَاءِ يَتَعَذَّرُ الْجَمْعُ عَلَى قَوَاعِدِ الْمُحَدِّثِينَ . وَهَاهُنَا وُجُوهُ الِاخْتِلَافِ لَيْسَتْ بِمُسْتَوِيَةٍ ، فَإِنَّ فِي ثُبُوتِ لَفْظِ ( تَحْتَ السُّرَّةِ ) فِي رِوَايَةِ نَظَرًا قَوِيًّا كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ . وَأَمَّا رِوَايَةُ بِلَفْظِ : عَلَى صَدْرِهِ وَرِوَايَةُ بِلَفْظِ : عِنْدَ صَدْرِهِ ، فَالْأُولَى رَاجِحَةٌ فَتُقَدَّمُ عَلَى الْأُخْرَى . وَوَجْهُ الرُّجْحَانِ أَنَّ لَهَا شَاهِدًا حَسَنًا مِنْ حَدِيثِ وَأَيْضًا يَشْهَدُهَا مُرْسَلُ بِخِلَافِ الْأُخْرَى فَلَيْسَ لَهَا شَاهِدٌ ، وَلَوْ سُلِّمَ أَنَّهُمَا مُتَسَاوِيَتَانِ فَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا لَيْسَ بِمُتَعَذِّرٍ . قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْمَحَاسِنِ مُحَمَّدٌ الْمُلَقَّبُ بِالْقَائِمِ السِّنْدِيِّ فِي رِسَالَتِهِ فَوْزِ الْكِرَامِ : قَالَ الْعَلَّامَةُ الشَّيْخُ فِي رِسَالَةِ جَوَازِ التَّقْلِيدِ ، وَالْعَمَلُ بِالْحَدِيثِ بَعْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ وَمُرْسَلِ ، وَتَفْسِيرِ : هَذِهِ الْأَحَادِيثُ قَدْ أَخَذَ بِهَا ، لَكِنْ قَالَ بِوَضْعِ الْيَدِ عَلَى الصَّدْرِ بِحَيْثُ تَكُونُ آخِرُ الْيَدِ تَحْتَ الصَّدْرِ جَمْعًا بَيْنَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَبَيْنَ مَا فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ " عِنْدَ الصَّدْرِ " ، انْتَهَى . وَقَدْ جَمَعَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ بَيْنَهُمَا بِالْحَمْلِ عَلَى صَلَاتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ وَنَظِيرُ هَذَا الِاخْتِلَافِ اخْتِلَافُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ حَذْوَ الْمَنْكِبَيْنِ وَحَذْوَ الْأُذُنَيْنِ فِي الصَّلَاةِ ، فَقَوْلُ بَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ بِالِاضْطِرَابِ فِي حَدِيثِ مِمَّا لَا يُصْغَى إِلَيْهِ .
تَنْبِيهٌ آخَرُ : قَالَ النِّيمَوِيُّ فِي آثَارِ السُّنَنِ بَعْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ : رَوَاهُ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ لَكِنَّ قَوْلَهُ " عَلَى صَدْرِهِ " غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، يَعْنِي أَنَّهُ شَاذٌّ ، وَبَيَّنَ وَجْهَ كَوْنِهِ شَاذًّا غَيْرَ مَحْفُوظٍ أَنَّ خَالَفَ فِي زِيَادَةِ قَوْلِهِ عَلَى صَدْرِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ فَإِنَّهُمْ لَمْ يَذْكُرُوا هَذِهِ الزِّيَادَاتِ . وَعُرِّفَ الشَّاذُّ بِأَنَّهُ مَا رَوَاهُ الثِّقَةُ مُخَالِفًا فِي نَوْعٍ مِنَ الصِّفَاتِ لِمَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الثِّقَاتِ ، أَوْ مَنْ هُوَ أَوْثَقُ مِنْهُ وَأَحْفَظُ وَأَعَمُّ مِنْ أَنْ تَكُونَ الْمُخَالَفَةُ مُنَافِيَةً لِلرِّوَايَةِ الْأُخْرَى أَمْ لَا . وَادَّعَى أَنَّ هَذَا هُوَ مَذْهَبُ ، وَغَيْرِهُمْ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ الْمُتَقَدِّمِينَ ، وَاسْتَدَلَّ عَلَيْهِ بِأَنَّ هَذَا يُفْهَمُ مِنْ صَنِيعِهِمْ فِي زِيَادَةِ " ثُمَّ لَا يَعُودُ " فِي حَدِيثِ وَ " فَصَاعِدًا " فِي حَدِيثِ " وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا " فِي حَدِيثِ ، وَكَذَلِكَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْمَوَاضِعِ حَيْثُ جَعَلُوا الزِّيَادَاتِ شَاذَّةً بِزَعْمِهِمْ أَنَّ رَاوِيَهَا قَدْ تَفَرَّدَ بِهَا مَعَ أَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَاتِ غَيْرُ مُنَافِيَةٍ لِأَصْلِ الْحَدِيثِ .
قُلْتُ : تَعْرِيفُ الشَّاذِّ هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ صَاحِبُ آثَارِ السُّنَنِ لَيْسَ بِصَحِيحٍ ، وَلَيْسَ هُوَ مَذْهَبُ الْمُحَدِّثِينَ الْمُتَقَدِّمِينَ ألْبَتَّةَ ، وَجْهُ عَدَمِ صِحَّتِهِ ، أَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ كُلُّ زِيَادَةٍ زَادَهَا ثِقَةٌ وَلَمْ يَزِدْهَا جَمَاعَةٌ مِنَ الثِّقَاتِ ، أَوْ لَمْ يَزِدْهَا مَنْ هُوَ أَوْثَقُ مِنْهُ وَلَيْسَتْ مُنَافِيَةً لِأَصْلِ الْحَدِيثِ ، شَاذَّةً غَيْرَ مَقْبُولَةٍ .
- ص 83 -وَاللَّازِمُ بَاطِلٌ فَالْمَلْزُومُ مِثْلُهُ . وَالدَّلِيلُ عَلَى بُطْلَانِ اللَّازِمِ أَنَّ كُلَّ زِيَادَةٍ هَذَا شَأْنُهَا قَبِلَهَا الْمُحَدِّثُونَ الْمُتَقَدِّمُونَ وَغَيْرِهِمَا وَكَذَا قَبِلَهَا الْمُتَأَخِّرُونَ ، إِلَّا إِنْ ظَهَرَتْ لَهُمْ قَرِينَةٌ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا وَهْمٌ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ فَحِينَئِذٍ لَا يَقْبَلُونَهَا .
أَلَا تَرَى أَنَّ الْإِمَامَ رَحِمَهُ اللَّهُ قَدْ أَدْخَلَ فِي صَحِيحِهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ مَا تَفَرَّدَ بِهِ بَعْضُ الرُّوَاةِ بِزِيَادَةٍ فِيهِ غَيْرِ مُنَافِيَةٍ ، وَلَمْ يَزِدْهَا جَمَاعَةٌ مِنَ الثِّقَاتِ ، أَوْ مَنْ هُوَ أَوْثَقُ مِنْهُ وَأَحْفَظُ ، وَقَدْ طَعَنَ بَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ بِإِدْخَالِ مِثْلِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ فِي صَحِيحِهِ ظَنًّا مِنْهُمْ أَنَّ مِثْلَ هَذِهِ الزِّيَادَاتِ لَيْسَتْ بِصَحِيحَةٍ . وَقَدْ أَجَابَ الْمُحَقِّقُونَ عَنْ هَذَا الطَّعْنِ : بِأَنَّ مِثْلَ هَذِهِ الزِّيَادَاتِ صَحِيحَةٌ . قَالَ الْحَافِظُ فِي مُقَدِّمَةِ الْفَتْحِ ص 402 : فَالْأَحَادِيثُ الَّتِي انْتَقَدْتُ عَلَيْهِمَا أَيِ ، تَنْقَسِمُ أَقْسَامًا ثُمَّ بَيَّنَ الْحَافِظُ الْقِسْمَ الْأَوَّلَ وَالثَّانِيَ ، ثُمَّ قَالَ الْقِسْمُ الثَّالِثُ مِنْهُمَا مَا تَفَرَّدَ بِهِ بَعْضُ الرُّوَاةِ بِزِيَادَةٍ فِيهِ دُونَ مَنْ هُوَ أَكْثَرُ عَدَدًا أَوْ أَضْبَطُ مِمَّنْ لَمْ يَذْكُرْهَا . فَهَذَا لَا يُؤَثِّرُ التَّعْلِيلُ بِهِ إِلَّا إِنْ كَانَتِ الزِّيَادَةُ مُنَافِيَةً بِحَيْثُ يَتَعَذَّرُ الْجَمْعُ . أَمَّا إِذَا كَانَتِ الزِّيَادَةُ لَا مُنَافَاةَ فِيهَا بِحَيْثُ يَكُونُ كَالْحَدِيثِ الْمُسْتَقِلِّ . فَلَا ، اللَّهُمَّ إِلَّا إِنْ وَضَحَ بِالدَّلَائِلِ الْقَوِيَّةِ أَنَّ تِلْكَ الزِّيَادَةَ مُدْرَجَةٌ فِي الْمَتْنِ مِنْ كَلَامِ بَعْضِ رُوَاتِهِ ، فَمَا كَانَ مِنْ هَذَا الْقِسْمِ فَهُوَ مُؤَثِّرٌ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الرَّابِعِ وَالثَّلَاثِينَ ، انْتَهَى . وَأَيْضًا قَالَ الْحَافِظُ فِيهَا : قَالَ أَخْرَجَ حَدِيثَ عَنْ عَنْ قَالَ :نَظَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَجُلٍ يُقَاتِلُ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ هُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِالْحَدِيثَ . وَفِيهِإِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ فِيمَا يَرَى النَّاسُ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّهُ لَمِنْ أَهْلِ النَّارِ . وَيَعْمَلُ فِيمَا يَرَى النَّاسُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِقَالَ : وَقَدْ رَوَاهُ ، وَسَعِيدٌ الْجُمَحِيُّ ، عَنْ ، فَلَمْ يَقُولُوا فِي آخِرِهِ "وَإِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ" قَالَ الْحَافِظُ زَادَهَا وَهُوَ ثِقَةٌ حَافِظٌ فَاعْتَمَدَهُ ، انْتَهَى . وَقَدْ صَرَّحَ بِقَبُولِ مِثْلِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ ابْنُ فِي الْجَوْهَرِ النَّقِيِّ وَالْحَافِظُ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ فِي مَوَاضِعَ عَدِيدَةٍ ، بَلْ أَشَارَ النِّيمَوِيُّ نَفْسُهُ فِي كِتَابِهِ آثَارِ السُّنَنِ أَيْضًا بِقَبُولِ مِثْلِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ فِي مَوْضِعٍ مِنْهُ ص 17 حَيْثُ قَالَ فَزِيَادَتُهُ ، أَيْ زِيَادَةُ تُقْبَلُ جِدًّا لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مُنَافِيَةً لِمَنْ هُوَ أَوْثَقُ مِنْهُ ، انْتَهَى . فَلَمَّا ظَهَرَ بُطْلَانُ اللَّازِمِ ثَبَتَ بُطْلَانُ الْمَلْزُومِ أَعْنِي بُطْلَانَ تَعْرِيفِ الشَّاذِّ- من الحديث -الَّذِي ذَكَرَهُ صَاحِبُ آثَارِ السُّنَنِ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ .
فَإِنْ قُلْتَ : فَمَا تَعْرِيفُ الشَّاذِّ الَّذِي عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ .
قُلْتُ : قَالَ الْحَافِظُ فِي مُقَدِّمَةِ فَتْحِ الْبَارِي ص 445 : وَأَمَّا الْمُخَالَفَةُ وَيَنْشَأُ عَنْهَا الشُّذُوذُ وَالنَّكَارَةُ ، فَإِذَا رَوَى الضَّابِطُ أَوِ الصَّدُوقُ شَيْئًا فَرَوَاهُ مَنْ هُوَ أَحْفَظُ مِنْهُ أَوْ أَكْثَرُ عَدَدًا بِخِلَافِ مَا رَوَى ، بِحَيْثُ يَتَعَذَّرُ الْجَمْعُ عَلَى قَوَاعِدِ الْمُحَدِّثِينَ فَهَذَا شَاذٌّ ، انْتَهَى . فَهَذَا التَّعْرِيفُ هُوَ- ص 84 -الَّذِي عَلَيْهِ الْمُحَقِّقُونَ ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ ، قَالَ الْحَافِظُ فِي شَرْحِ النُّخْبَةِ ص 37 فَإِنْ خُولِفَ بِأَرْجَحَ مِنْهُ لِمَزِيدِ ضَبْطٍ أَوْ كَثْرَةِ عَدَدٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهِ التَّرْجِيحَاتِ ، فَالرَّاجِحُ يُقَالُ لَهُ الْمَحْفُوظُ وَمُقَابِلُهُ وَهُوَ الْمَرْجُوحُ يُقَالُ لَهُ الشَّاذُّ . ( إِلَى أَنْ قَالَ ) وَعُرِفَ مِنْ هَذَا التَّقْرِيرِ أَنَّ الشَّاذَّ مَا رَوَاهُ الْمَقْبُولُ مُخَالِفًا لِمَنْ هُوَ أَوْلَى مِنْهُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ فِي تَعْرِيفِ الشَّاذِّ بِحَسَبِ الِاصْطِلَاحِ ، انْتَهَى . وَالْمُرَادُ مِنَ الْمُخَالَفَةِ فِي قَوْلِهِ مُخَالِفًا : الْمُنَافَاةُ دُونَ مُطْلَقِ الْمُخَالَفَةِ ، يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ الْحَافِظِ فِي هَذَا الْكِتَابِ ص 37 وَزِيَادَةُ رَاوِيهِمَا ، أَيِ الصَّحِيحُ وَالْحَسَنُ مَقْبُولَةٌ مَا لَمْ تَقَعْ مُنَافِيَةً لِرِوَايَةِ مَنْ هُوَ أَوْثَقُ مِمَّنْ لَمْ يَذْكُرْ تِلْكَ الزِّيَادَةِ ، لِأَنَّ الزِّيَادَةَ إِمَّا أَنْ تَكُونَ لَا تُنَافِي بَيْنَهَا وَبَيْنَ رِوَايَةِ مَنْ لَمْ يَذْكُرْهَا . فَهَذِهِ تُقْبَلُ مُطْلَقًا ، لِأَنَّهَا فِي حُكْمِ الْحَدِيثِ الْمُسْتَقِلِّ الَّذِي يَتَفَرَّدُ بِهِ الثِّقَةُ وَلَا يَرْوِيهِ عَنْ شَيْخِهِ غَيْرُهُ ، وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ مُنَافِيَةً بِحَيْثُ يَلْزَمُ مِنْ قَبُولِهَا رَدُّ الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى ، فَهَذِهِ هِيَ الَّتِي يَقَعُ التَّرْجِيحُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مُعَارِضِهَا ، فَيُقْبَلُ الرَّاجِحُ وَيُرَدُّ الْمَرْجُوحُ ، انْتَهَى .
وَقَالَ الشَّيْخُ فِي رِسَالَتِهِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْبَسْمَلَةِ : الشَّاذُّ اصْطِلَاحًا فِيهِ اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ ، وَالَّذِي عَلَيْهِ وَالْمُحَقِّقُونَ أَنَّ مَا خَالَفَ فِيهِ رَاوٍ ثِقَةٍ بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ فِي سَنَدٍ أَوْ مَتْنٍ ثِقَاتٍ ، لَا يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا مَعَ اتِّحَادِ الْمَرْوِيِّ عَنْهُ ، انْتَهَى . وَقَالَ الشَّيْخُ عُمَرُ الْبَيْقُونِيُّ فِي مَنْظُومَتِهِ فِي مُصْطَلَحِ أَهْلِ الْحَدِيثِ

فَالشَّاذُّ وَالْمَقْلُوبُ قِسْمَانِوَمَا يُخَالِفُ ثِقَةٌ فِيهِ الْمَلَا تَلَا


قَالَ الشَّارِحُ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الزُّرْقَانِيُّ وَمَا يُخَالِفُ ثِقَةٌ فِيهِ بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ فِي السَّنَدِ أَوِ الْمَتْنِ الْمَلَأَ أَيِ الْجَمَاعَةَ الثِّقَاتِ فِيمَا رَوَوْهُ وَتَعَذَّرَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا ، فَالشَّاذُّ كَمَا قَالَهُ وَجَمَاعَةٌ مِنْ ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِ النُّخْبَةِ لِأَنَّ الْعَدَدَ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنَ الْوَاحِدِ ، وَعَلَيْهِ فَمَا خَالَفَ الثِّقَةُ فِيهِ الْوَاحِدَ الْأَحْفَظَ شَاذٌّ . وَفِي كَلَامِ وَغَيْرِهِ مَا يُفْهِمُهُ ، انْتَهَى . وَقَالَ الْعَلَّامَةُ صَاحِبُ الْقَامُوسِ فِي مَنْظُومَتِهِ فِي أُصُولِ الْحَدِيثِ ،

كُلُّ حَدِيثٍ مُفْرَدٍ بِالشُّذُوذِ ثُمَّ الَّذِي يُنْعَتُ مَجْذُوذِ


. خَالَفَ فِيهِ النَّاسَ مَا رَوَاهُ . لَأَنَّهُ رَوَى مَا لَا روى سِوَاهُ .
قَالَ الشَّيْخُ سُلَيْمَانُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَرَ بْنِ مَقْبُولٍ الْأَهْدَلُ فِي شَرْحِهِ الْمُسَمَّى بِالْمَنْهَلِ الرَّوِيِّ : الشَّاذُّ لُغَةً الْمُنْفَرِدُ ، يُقَالُ شَذَّ يَشِذُّ شُذُوذًا إِذَا انْفَرَدَ ، وَأَمَّا اصْطِلَاحًا فَفِيهِ اخْتِلَافٌ كَثِيرٌ ، وَمُقْتَضَى مَا ذَكَرَهُ النَّاظِمُ الْإِشَارَةُ إِلَى قَوْلَيْنِ الْأَوَّلُ : مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ وَجَمَاعَةٌ مِنْ . أَنَّهُ مَا رَوَاهُ الثِّقَةُ مُخَالِفًا لِرِوَايَةِ النَّاسِ أَيِ الثِّقَاتِ ، وَإِنْ كَانُوا دُونَهُ فِي الْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْعَدَدَ الْكَثِيرَ أَوْلَى بِالْحِفْظِ مِنَ الْوَاحِدِ . وَأَلْحَقَ بِالثِّقَاتِ الثِّقَةَ الْأَحْفَظَ ، وَسَوَاءٌ كَانَتِ الْمُخَالَفَةُ بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ فِي سَنَدٍ أَوْ مَتْنٍ إِنْ كَانَتْ لَا يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ فِيهِمَا مَعَ اتِّحَادِ الْمَرْوِيِّ ، انْتَهَى .
- ص 85 -فَإِنْ قُلْتَ : فَلِمَ لَمْ يَقْبَلِ الْمُحَدِّثُونَ الْمُتَقَدِّمُونَ وَأَبِي عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيِّ وَغَيْرِهِمْ زِيَادَةَ " ثُمَّ لَا يَعُودُ " فِي حَدِيثِ ، وَزِيَادَةَ " فَصَاعِدًا " فِي حَدِيثِ وَزِيَادَةَ "وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا" فِي حَدِيثِ ، وَلَمْ يَجْعَلُوهَا غَيْرَ مَحْفُوظَةٍ مَعَ أَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَاتِ غَيْرُ مُنَافِيَةٍ لِأَصْلِ الْحَدِيثِ .
قُلْتُ : إِنَّمَا لَمْ يَقْبَلُوا هَذِهِ الزِّيَادَاتِ لِأَنَّهُ قَدْ وَضَحَ لَهُمْ دَلَائِلُ عَلَى أَنَّهَا وَهْمٌ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ كَمَا بَيَّنُوهُ وَأَوْضَحُوهُ ، لَا لِمُجَرَّدِ أَنَّ رَاوِيَهَا قَدْ تَفَرَّدَ بِهَا كَمَا زَعَمَ النِّيمَوِيُّ . وَإِنَّمَا أَطْنَبْنَا الْكَلَامَ فِي هَذَا الْمَقَامِ لِئَلَّا يَغْتَرَّ الْقَاصِرُونَ بِمَا حَقَّقَ النِّيمَوِيُّ فِي زَعْمِهِ الْفَاسِدِ .
قَوْلُهُ : ( وَاسْمُ هُلْبٍ يَزِيدُ بْنُ قُنَافَةَ الطَّائِيُّ ) بِضَمِّ الْقَافِ وَخِفَّةِ النُّونِ وَبِفَاءٍ كَذَا فِي الْمُغْنِي لِصَاحِبِ مَجْمَعِ الْبِحَارِ .


لا تنسونا من صالح دعأكم


بَاب مَا جَاءَ فِي وَضْعِ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ فِي الصَّلَاةِ link.jpgبَاب مَا جَاءَ فِي وَضْعِ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ فِي الصَّلَاةِ Signs&i=card12.g

المصدر: mhiptv.org/forums


fQhf lQh [QhxQ tAd ,QqXuA hgXdQlAdkA uQgQn hgaA~lQhgA hgwQ~gQhmA

__________________

soliman2 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْبُسُطِ soliman2 قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف 1 03-04-2011 06:58 AM
بَاب مَا جَاءَ فِي وَضْعِ الْيَدَيْنِ وَنَصْبِ الْقَدَمَيْنِ فِي السُّجُودِ soliman2 قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف 0 24-01-2011 09:51 PM
بَاب مَا جَاءَ فِي السَّكْتَتَيْنِ فِي الصَّلَاةِ soliman2 قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف 0 31-12-2010 07:53 PM
بَاب مَا جَاءَ فِي تَحْرِيمِ الصَّلَاةِ وَتَحْلِيلِهَا soliman2 قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف 0 23-12-2010 07:24 PM
بَاب مَا جَاءَ فِي نَسْخِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ soliman2 قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف 0 13-12-2010 08:46 PM


الساعة الآن 04:40 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
mhiptv.org , دعم فنى