![]() |
| mhiptv.org |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
|
المشــــــرف العـــــام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Apr 2020
المشاركات: 5,185
![]() |
التسول في نظر الإسلام الشيخ محمود شلتوت التسول في نظر الإسلام إن الإسلام مع شِدة حرصه على تقرير مبدأ الإنفاق في سبيل الله، لم يُردْ منه مجرد الإنفاق والبذل بإخراج الغني بعضَ ماله لغيره أيًّا كان ذلك الغير، وإنما أراد بالإنفاق - الذي قرَّره على أغنياء المسلمين - ما يُحقِّق الضمان الاجتماعي بين الأغنياء وأرباب الحقوق عليهم، وذوِي الفقر والحاجة الذين لم يكن لديهم قوة عملية يدفعون بها حاجتهم، ويُنقذون أنفسهم من مخالب الفقر، المُذِلَّة للنفوس، المُضَيِّعة للكرامات. ومن هنا رسَم للإنفاق دوائره التي ينبغي أن يتَّجه إليها به، رسم دائرة الأهل والأقارب؛ ﴿ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى ﴾ [البقرة: 177]، ﴿ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ ﴾ [الأنفال: 75]، ﴿ وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّه ﴾ [الإسراء: 26]، ﴿ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى ﴾ [النساء: 36]. ورسَم دائرة الفقراء والمساكين الذين لا يجدون ولا يَقدرون على أن يَعملوا؛ ﴿ وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ﴾ [الماعون: 3]، ﴿ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ ﴾ [البقرة: 83]، ﴿ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ ﴾ [المدثر: 44]. ورسَم بكلمة ﴿ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ [التوبة: 60]، دائرة الإنفاق في المصالح العامة والمشروعات الجماعية، وفي أوائلها المصانع الحربية، والمستشفيات العلاجية، والمعاهد العلمية، وما إلى ذلك؛ مما يُحقِّق للمجتمع حاجته في حِفظ كِيانه وحفظ صِحته وعقله وثقافته. ولا يكاد يَشتبه أحد في تحديد دائرة أهله وأقاربه، ولا في تحديد دائرة المشروعات النافعة؛ فهما دائرتان واضحتان لا لَبْس فيهما ولا خَفاء. نعم يقع الاشتباه عند كثيرٍ من الناس في دائرة الفقر والمسكنة، هذه الدائرة التي يتزيَّا بزي أهلها الحقيقيين كثيرٌ من المحترفين، سوَّلت لهم نفوسهم البطالة، فمدُّوا أيديهم بالسؤال، واتَّخذوا مشروعية الصدقة في الإسلام سبيلاً للجمع عن طريق التمسكن، وللظهور بمظهر الفقراء المستحقين، وبذلك استغلوا بماءِ وجوههم عاطفةَ الناس! هؤلاء ليسوا في واقعهم إلا أرباب نهبٍ وسلبٍ، عن طريق استخدام الغش والخديعة التي تَصرف الناس عن حقيقة أمرهم، وليسوا إلا عناصر بطالة وهدْمٍ لكرامة الجماعة التي يجب أن تعيش وَحداتها على أساس من العزة والتعفُّف والرِّفعة. يطالب الله الإنسان - القادر على العمل - أن يعمل؛ تحصيلاً لرزقه، وحفظًا لماء وجهه، ويشدِّد عليه في ذلك كله، ويضع السعي أمامه في مستوى العبادة، فيتحلَّل الإنسان من تلك الأوامر، ويَنزع نفسه من معاني الكرامة نزعًا، ويتَّخذ التسوُّل صَنعة يتنقَّل بها في الطرق والمقاهي، ومركبات "الترام"، والميادين العامة، منها يتعيَّش، وبها للمال يجمع، يقف للمارة بالمرصاد، يسد عليهم طريقهم ويَعترضهم في سيرهم، مُرَتِّلاً لهم دعوات، فإذا لم يُعطَ بها، قلَبها لعناتٍ؛ ﴿ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ ﴾ [التوبة: 58]. إن هذا الصِّنف كَثُر في هذه الأيام، وتفنَّن في مظاهر العجز ودواعي السؤال، وكان منهم مَن يتعارَج، ومن يتعامى، ومن يَزعم أنه خرَج من مستشفى القصر وليس معه أجرة القطار، ولا أُجرة المأوى، ولا ثمن الخُبز، هؤلاء كذَبة فجَرة، فقَدوا ماءَ الوجه، وحُرِموا فضيلة الحياء، واستطابوا هذه الوسيلة الوضيعة لجمْع المال بغير كدٍّ وعملٍ. المسكين الذي يستحقُّ العطف ويجب له البذل، هو مَن قعَد به المرض عن السعي والعمل، وهو مَن سعى إلى عملٍ، فسُدَّت في وجهه السُّبل، هذا هو المسكين، ومع هذا فشأنه أن تدل عليه حالتُه، فيَعطف عليه أهل الخير والسخاء؛ ﴿ لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ﴾ [البقرة: 273]، ((ليس المسكين مَن تردُّه اللُّقمة واللقمتان، والتمرة والتمرتان، ولكن المسكين الذي لا يجد غنًى يُغنيه، ولا يُفطَن له، فيُتصَدَّق عليه))، ((لا تزال المسألة بأحدكم؛ حتى يَلقى الله وليس بوجهه مُزْعة لحمٍ)). إن تنظيم الإنفاق في هذه الدائرة - دائرة الفقر والمَسكنة - مِن أوجب الواجبات على المصلحين والقائمين بشؤون المجتمع، عليهم أن يتعرَّفوا المحتاجين حقيقةً، وبخاصة الأُسر التي أخنَى عليها الدهر، وصارت بعد العزة إلى ذِلَّة، وبعد الغنى واليسار إلى الحاجة والمسكنة، ويَمنعهم الحياء عن الظهور بمظهر السائلين أو المتسوِّلين، وقد يكون من أقرب الطرق لمعرفة هؤلاء: تقسيم المدن إلى مناطق، يُكلَّف أُمناء كلِّ حي من أحيائها بمعرفة المحتاجين للعمل أو المعونة فيها، وبما يجمعون من أهل الخير واليسار، يسدون حاجة المحتاج بنفقة يدفعونها، أو عمل يُهيِّئونه له، ويجري هذا التنظيم في كل قرية. وأعتقد أنه إذا وُضِع موضع التنفيذ والعناية، كانت الصدقات التي يبذلها الأفراد لهؤلاء المُتسكِّعين المُتسوِّلين - رأسَ مالٍ كبير، به تُنقَذ بلادنا من مظاهر التسوِّل التي امْتَلأت بها الشوارع، وأمكَن الانتفاع بكثيرٍ من هؤلاء المتسوِّلين فيما تحتاجه البلاد في توسيع الوديان، وشقِّ الأنهار، وتعبيد الطرق، وستجد الحكومة منهم جيشًا جرَّارًا، به تنتفع البلاد، وبه تتَّقي خطرهم في الأمن، كما تتقي خطرهم في الكرامة. الألوكة .................. المصدر: mhiptv.org/forums hgjs,g td k/v hgYsghl |
|
|
|
|
|
#2 |
|
مستشـــار المدير العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: May 2023
الدولة: **مصـ المنصورة ـر**
المشاركات: 7,315
![]() |
![]()
__________________
|
|
|
|
|
|
#3 |
|
المشــــــرف العـــــام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 15,474
![]() |
جَزَاكَ اَللَّهُ كُلَّ خَيْرٍ عَلَى مَجْهُودِكَ
__________________
![]() |
|
|
|
|
|
#4 |
|
مستشـــار المدير العام ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Apr 2012
المشاركات: 5,425
![]() |
بارك الله فيك اخي على الموضوع
|
|
|
|
![]() |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| التسول في نظر الإسلام | zoro1 | المنتدى الاسلامي |
3 | 22-10-2025 12:24 PM |
| الإسلام | محمود الاسكندرانى | المنتدى الاسلامي |
4 | 27-01-2024 08:08 AM |
| لاول مره قناة التسول وبعد عدة محاولات على يوتل سات على تردد المصريه وأرتي | خالد نواف أليت تيم | قســــم الترددات و القنوات والأقمــار القنوات الرياضية و القنوات الناقلة للمباريات | 0 | 13-07-2017 10:34 AM |
| ظاهرة التسول عند الاطفال | soliman2 | للنقاش الهادف والبناء والمواضيع العامة | 3 | 19-05-2011 03:27 AM |
| كيف أخدم الإسلام ؟؟؟ | دموع الفراق | المنتدى الاسلامي |
1 | 04-01-2010 10:40 PM |