لا تقزم و لا تحقر ولاتصغر من شخصيتك
هناك من الأشخاص من يستيقظ صباحاً وتبدو عليه علامات إنشراح النفس والسرور* ويتكلم مع نفسه أن اليوم جميل ويبتسم له* وتجده مفعماً بالنشاط ينطلق لعمله باكراً* ويمر في طريق تجلس فيه امرأة تسأل الناس صدقة تسدّ بها رمق صغيرها وتسعى بكل ما أوتيت من قوة لتوفير الطعام له* وهو لا يتردد في العادة في تقديم ما يدخل الفرحة والسرور على قلبها وقلب صغيرها.
الغالبية العظمى من الناس لا يكونون على سجيتهم في ممارسة حياتهم* بل تجدهم مثقلون بأعباء المجتمع الذي يعيشون فيه ويتحملون الأعباء عن الآخرين ولم يطلب منهم أحد ذلك إلا أن خوفهم الداخلي يدفعهم لممارسة مثل هذا السلوك* فلذلك تجدهم يتسمون بالإنطواء والابتعاد عن المجتمع والخوف منه* وتجدهم غير ملتزمين بانجاز أعمال حقيقية يعود خيرها على مجتمعاتهم التي يعيشون في أكنافها.
تتحدث السيدة " أديث أولرد " عن التأثيرات السلبية التي عاشتها بعيداً عن محيطها الاجتماعي* فبسبب سمنتها تركت محيطها ورفضت كل الدعوات لتعيش فيه بسلام وهدوء* إلى أن حدث لها موقف أثر عليها تأثيراً كبيراً وحوّل مسيرة حياتها إلى النقيض مما كانت عليه* كانت تتحدث إلى حماتها فأخبرتها على أنها كانت تصر على أن يكون أولادها على سجيتهم وبدون تكليف ومعوقات للإنخراط في المجتمع.
بالطبع نهاية قصة السيدة " أديث " كانت مختلفة تماماً عما هو الحال طيلة حياتها وندمها على الأوقات التي ضاعت لأنها لم تكن على سجيتها* لكنها لم تستمر في تقزيم شخصيتها وكسرت حاجز الخوف وبدأت من جديد.
وحال كثير من الناس أن الخوف الغير مبرر يمنعهم من الاستمتاع بحياتهم وتحقيق منجزاتهم التي يرغبون بها* لذلك أنصح من يتملكه هذا الشعور أن يبدأ بنفسه فيصارحها بحقيقة هذا الشعور وإذا ما كان جاداً في التخلص من خوفه* ويعطي لنفسه إشارات إيجابية بأنه إنسان رائع ( وهو كذلك ) وأنه ناجح ومتفائل ويسهب على نفسه ولا يبخل عليها* فلماذا لا تبتسم مع إشراقة كل صباح وتبدأ من جديد.
نتمنى لك مزيداً من النجاح والتفاؤل
gh jprv ,jwyv lk aowdj;