![]() |
| mhiptv.org |
|
|||||||
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
|
مدير سابق ومؤسس الموقع
![]() ![]() ![]() ![]() |
بَاب كَرَاهِيَةِ أَنْ يَنْتَظِرَ النَّاسُ الْإِمَامَ وَهُمْ قِيَامٌ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ حَدَّثَنَا أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا عَنْ عَنْ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي خَرَجْتُ قَالَ وَفِي الْبَاب عَنْ أَنَسٍ وَحَدِيثُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ كَرِهَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ أَنْ يَنْتَظِرَ النَّاسُ الْإِمَامَ وَهُمْ قِيَامٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِذَا كَانَ الْإِمَامُ فِي الْمَسْجِدِ فَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَإِنَّمَا يَقُومُونَ إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ وَهُوَ قَوْلُ الشـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرح قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا ( بْنِ مُوسَى أَبُو الْعَبَّاسِ السِّمْسَارُ الْمَعْرُوفُ بِمَرْدَوَيْهِ ، ثِقَةٌ حَافِظٌ . قَوْلُهُ : ( إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ) أَيْ إِذَا ذُكِرَ أَلْفَاظُ الْإِقَامَةِ ( فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي خَرَجْتُ ) أَيْ مِنَ الْحُجْرَةِ الشَّرِيفَةِ فَقُومُوا ، قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : قَالَ فِي الْمُوَطَّأِ : لَمْ أَسْمَعْ فِي قِيَامِ النَّاسِ حِينَ تُقَامُ الصَّلَاةُ بِحَدٍّ مَحْدُودٍ إِلَّا أَنِّي أَرَى ذَلِكَ عَلَى طَاقَةِ النَّاسِ ، فَإِنَّ مِنْهُمُ الثَّقِيلَ وَالْخَفِيفَ ، وَذَهَبَ الْأَكْثَرُونَ إِلَى أَنَّهُمْ إذَا كَانَ الْإِمَامُ مَعَهُمْ فِي الْمَسْجِدِ لَمْ يَقُومُوا حَتَّى تَفْرُغَ الْإِقَامَةُ ، وَعَنْ أَنَّهُ كَانَ يَقُومُ إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ : قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ ، رَوَاهُ وَغَيْرُهُ ، وَكَذَا رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ عَنْ أَصْحَابِ وَعَنْ قَالَ : إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ : اللَّهُ أَكْبَرُ . وَجَبَ الْقِيَامُ ، وَإِذَا قَالَ : حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ . عُدِّلَتِ الصُّفُوفُ ، وَإِذَا قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . كَبَّرَ الْإِمَامُ . وَعَنْ : يَقُومُونَ إِذَا قَالَ : حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ، فَإِذَا قَالَ : قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ . كَبَّرَ الْإِمَامُ ، وَأَمَّا إِذَا لَمْ يَكُنِ الْإِمَامُ فِي الْمَسْجِدِ فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُمْ لَا يَقُومُونَ حَتَّى يَرَوْهُ ، وَخَالَفَ مَنْ ذَكَرْنَا عَلَى التَّفْصِيلِ الَّذِي شَرَحْنَا ، وَحَدِيثُ الْبَابِ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ ، وَفِيهِ جَوَازُ الْإِقَامَةِ وَالْإِمَامُ فِي مَنْزِلِهِ إِذَا كَانَ يَسْمَعْهُمَا وَتَقَدَّمَ إِذْنُهُ فِي ذَلِكَ . قَالَ : ظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ تُقَامُ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنْ بَيْتِهِ ، وَهُوَ مُعَارِضٌ لِحَدِيثِ :أَنَّ كَانَ لَا يُقِيمُ حَتَّى يَخْرُجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .وَيُجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ كَانَ يُرَاقِبُ خُرُوجَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَوَّلُ مَا يَرَاهُ يَشْرَعُ فِي الْإِقَامَةِ قَبْلَ أَنْ يَرَوْهُ ، ثُمَّ إِذَا رَأَوْهُ قَامُوا فَلَا يَقُومُ فِي مَقَامِهِ حَتَّى تَعْتَدِلَ صُفُوفُهُمْ . وَأَمَّا مَا رَوَاهُ وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ أَنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ تُقَامُ لِرَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَأْخُذُ النَّاسُ مَقَامَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-فَيُجْمَعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ بِأَنَّ ذَلِكَ رُبَّمَا وَقَعَ لِبَيَانِ الْجَوَازِ ، وَبِأَنَّ صَنِيعَهُمْ فِي حَدِيثِ كَانَ سَبَبَ النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ وَأَنَّهُمْ كَانُوا يَقُومُونَ سَاعَةَ تُقَامُ الصَّلَاةُ وَلَوْ لَمْ يَخْرُجِ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَقَعَ لَهُ شُغْلٌ يُبْطِئُ فِيهِ عَنِ الْخُرُوجِ فَيَشُقُّ عَلَيْهِمُ انْتِظَارُهُ . انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ بِاخْتِصَارٍ . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ ) لَمْ أَقِفْ عَلَى مَنْ أَخْرَجَهُ . وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ أَنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ تُقَامُ لِرَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَيَأْخُذُ النَّاسُ مَصَافَّهُمْ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَقَامَهُ ،أَخْرَجَهُ وَعَنْهُ أَيْضًا قَالَ :أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَعُدِّلَتِ الصُّفُوفُ قِيَامًا قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْنَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَخَرَجَ إِلَيْنَا ،الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ . قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ )أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا وَلَمْ يَذْكُرِ فِيهِ قَدْ خَرَجْتُ . قَوْلُهُ : ( وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِذَا كَانَ الْإِمَامُ فِي الْمَسْجِدِ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَإِنَّمَا يَقُومُونَ إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ : قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ ، وَهُوَ قَوْلُ ( لَمْ أَرَ فِي هَذَا حَدِيثًا مَرْفُوعًا صَحِيحًا ، نَعَمْ فِيهِ أَثَرُ أَنَّهُ كَانَ يَقُومُ إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ : قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي عِبَارَةِ الْحَافِظِ ، وَفِيهِ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ ضَعِيفٌ رَوَاهُ فِي الْكَبِيرِ مِنْ طَرِيقِ عَنْ قَالَ :كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا قَالَ : قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ نَهَضَ فَكَبَّرَ ،ذَكَرَهُ الْحَافِظُ الْهَيْثَمِيُّ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ وَقَالَ : ضَعِيفٌ جِدًّا . ![]() المصدر: mhiptv.org/forums fhf ;vhidm Hk dkj/v hgkhs hghlhl ,il rdhl uk] Htjjhp hgwghm
__________________
![]() ![]() |
|
|
|
|
|
#2 |
|
أعضاء فى القلب
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 9,317
![]() |
بارك الله فيك على الموضوع القيم والمميز
وفي انتظار جديدك الأروع والمميز لك مني أجمل التحيات وكل التوفيق لك يا رب |
|
|
|
|
|
#3 |
|
مدير سابق ومؤسس الموقع
![]() ![]() ![]() ![]() |
أشكرك جدا يا حبيب قلبى ياغالى
أدام الله عليك محبة الجميع لروحك وأخلاقك العالية ولك منى كل التحية وخالص التقدير
__________________
![]() ![]() |
|
|
|
|
|
#4 |
|
مدير سابق ومؤسس الموقع
![]() ![]() ![]() ![]() |
![]() ![]() ![]() بَاب كَيْفَ كَانَ تَطَوُّعُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّهَارِ حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَنْ عَنْ قَالَ سَأَلْنَا عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ النَّهَارِ فَقَالَ إِنَّكُمْ لَا تُطِيقُونَ ذَاكَ فَقُلْنَا مَنْ أَطَاقَ ذَاكَ مِنَّا فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَتْ الشَّمْسُ مِنْ هَاهُنَا كَهَيْئَتِهَا مِنْ هَاهُنَا عِنْدَ الْعَصْرِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَإِذَا كَانَتْ الشَّمْسُ مِنْ هَاهُنَا كَهَيْئَتِهَا مِنْ هَاهُنَا عِنْدَ الظُّهْرِ صَلَّى أَرْبَعًا وَصَلَّى أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ وَقَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا يَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بِالتَّسْلِيمِ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَالنَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَنْ عَنْ عَنْ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَقَالَ إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَحْسَنُ شَيْءٍ رُوِيَ فِي تَطَوُّعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّهَارِ هَذَا وَرُوِي عَنْ أَنَّهُ كَانَ يُضَعِّفُ هَذَا الْحَدِيثَ وَإِنَّمَا ضَعَّفَهُ عِنْدَنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِأَنَّهُ لَا يُرْوَى مِثْلُ هَذَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ عَنْ عَنْ هُوَ ثِقَةٌ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ قَالَ قَالَ كُنَّا نَعْرِفُ فَضْلَ حَدِيثِ عَلَى حَدِيثِ الشـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرح قَوْلُهُ : ( عَنْ ( السَّلُولِيِّ الْكُوفِيِّ صَدُوقٌ قَالَهُ الْحَافِظُ . قَوْلُهُ : ( فَقَالَ : إِنَّكُمْ لَا تُطِيقُونَ ذَلِكَ ) أَيِ الدَّوَامَ وَالْمُوَاظَبَةَ عَلَى ذَلِكَ ، وَعِنْدَ فِي آخِرِ هَذَا الْحَدِيثِ : وَقَلَّ مَنْ يُدَاوِمُ عَلَيْهَا ( فَقُلْنَا : مَنْ أَطَاقَ ذَلِكَ مِنَّا ( خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ ؛ أَيْ : أَخْذَهُ وَفَعَلَهُ . وَفِي رِوَايَةِ : فَقُلْنَا : أَخْبَرَنَا بِهِ نَأْخُذْ مِنْهُ مَا اسْتَطَعْنَا ( إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ مِنْ هَاهُنَا ) زَادَ فِي رِوَايَةِ : يَعْنِي مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ ( كَهَيْئَتِهَا مِنْ هَاهُنَا ) يَعْنِي مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ كَمَا فِي رِوَايَةِ ) عِنْدَ الْعَصْرِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ) وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إِذَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ مِنْ جَانِبِ الْمَشْرِقِ مِقْدَارَ ارْتِفَاعِهَا مِنْ جَانِبِ الْمَغْرِبِ وَقْتَ الْعَصْرِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهِيَ صَلَاةُ الضُّحَى وَقِيلَ : هِيَ صَلَاةُ الْإِشْرَاقِ ، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ وَقْتَ الْعَصْرِ بَعْدَ الْمِثْلَيْنِ . قُلْتُ : إِنْ كَانَ الْمُرَادُ مِنْ صَلَاةِ الْإِشْرَاقِ الصَّلَاةَ الَّتِي كَانَ يُصَلِّيهَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَعْدَمَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَظَاهِرٌ أَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ غَيْرُ صَلَاةِ الْإِشْرَاقِ ، وَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ مِنْ صَلَاةِ الْإِشْرَاقِ غَيْرَهَا فَلَا يَصِحُّ الِاسْتِدْلَالُ فَتَفَكَّرْ . وَقَدْ سَمَّى صَاحِبُ إِنْجَاحِ الْحَاجَةِ هَذِهِ الصَّلَاةَ الضَّحْوَةَ الصُّغْرَى وَالصَّلَاةَ الثَّانِيَةَ الْآتِيَةَ فِي الْحَدِيثِ الضَّحْوَةَ الْكُبْرَى حَيْثُ قَالَ : هَذِهِ الصَّلَاةُ هِيَ الضَّحْوَةُ الصُّغْرَى وَهُوَ وَقْتُ الْإِشْرَاقِ ، وَهَذَا الْوَقْتُ هُوَ أَوْسَطُ وَقْتِ الْإِشْرَاقِ وَأَعْلَاهَا ، وَأَمَّا دُخُولُ وَقْتِهِ فَبَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَارْتِفَاعِهَا مِقْدَارَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ حِينَ تَصِيرُ الشَّمْسُ بَازِغَةً وَيَزُولُ وَقْتُ الْكَرَاهَةِ ، وَأَمَّا الصَّلَاةُ الثَّانِيَةُ فَهِيَ الضَّحْوَةُ الْكُبْرَى ، انْتَهَى . ) وَإِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ مِنْ هَاهُنَا ) أَيْ مِنْ جَانِبِ الْمَشْرِقِ- ص 173 -) كَهَيْئَتِهَا مِنْ هَاهُنَا ) أَيْ مِنْ جَانِبِ الْمَغْرِبِ ( عِنْدَ الظُّهْرِ صَلَّى أَرْبَعًا ) وَهِيَ الضَّحْوَةُ الْكُبْرَى ( وَيَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بِالتَّسْلِيمِ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَالنَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ ) قَالَ : حَمَلَ بَعْضُهُمْ هَذَا عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْفَصْلِ بِالتَّسْلِيمِ التَّشَهُّدُ ؛ لِأَنَّ فِيهِ السَّلَامَ عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ، قَالَهُ فَإِنَّهُ كَانَ يَرَى صَلَاةَ النَّهَارِ أَرْبَعًا ، قَالَ : وَفِيمَا أَوَّلَهُ عَلَيْهِ بُعْدٌ .انْتَهَى كَلَامُ . قُلْتُ : قَدْ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ مُخْتَصَرًا فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي الْأَرْبَعِ قَبْلَ الْعَصْرِ وَذَكَرَ هُنَاكَ قَوْلَ : وَلَا بُعْدَ عِنْدِي فِيمَا أَوَّلَهُ عَلَيْهِ ، بَلْ هُوَ الظَّاهِرُ الْقَرِيبُ بَلْ هُوَ الْمُتَعَيَّنُ ، إِذِ النَّبِيُّونَ وَالْمُرْسَلُونَ لَا يَحْضُرُونَ الصَّلَاةَ حَتَّى يَنْوِيَهُمُ الْمُصَلِّي بِقَوْلِهِ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، فَكَيْفَ يُرَادُ بِالتَّسْلِيمِ تَسْلِيمُ التَّحَلُّلِ مِنَ الصَّلَاةِ؟ هَذَا مَا عِنْدِي ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . قَالَ فِي الْمِرْقَاةِ : قَالَ : الْمُرَادُ بِالتَّسْلِيمِ التَّشَهُّدُ دُونَ السَّلَامِ ، أَيْ : وَسُمِّيَ تَسْلِيمًا عَلَى مَنْ ذُكِرَ لِاشْتِمَالِهِ عَلَيْهِ ، وَكَذَا قَالَهُ . قَالَ : وَيُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ : كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا قُلْنَا : السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ قَبْلَ عِبَادِهِ ، السَّلَامُ عَلَى وَكَانَ ذَلِكَ فِي التَّشَهُّدِ ، انْتَهَى مَا فِي الْمِرْقَاةِ . وَأَمَّا قَوْلُ : لَفْظُ الْحَدِيثِ يَأْبَى ذَلِكَ ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِالتَّسْلِيمِ فِيهِ لِلتَّحَلُّلِ مِنَ الصَّلَاةِ فَيُسَنُّ لِلْمُسْلِمِ مِنْهَا أَنْ يَنْوِيَ بِقَوْلِهِ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ . مَنْ عَلَى يَمِينِهِ وَعَلَى يَسَارِهِ وَخَلْفَهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَمُؤْمِنِي الْإِنْسِ وَالْجِنِّ ، انْتَهَى . فَفِيهِ أَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ مَسْنُونًا لِلْمُصَلِّي أَنْ يَنْوِيَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ أَيْضًا بِقَوْلِهِ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، وَالْحَالُ أَنَّ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ لَا يَحْضُرُونَ الصَّلَاةَ وَلَا يَكُونُونَ عَلَى يَمِينِ الْمُصَلِّي وَلَا عَلَى يَسَارِهِ وَخَلْفَهُ فَتَأَمَّلْ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ . - ص 174 -قَوْلُهُ : ( قَالَ ( بْنِ مَخْلَدٍ الْحَنْظَلِيُّ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ رَاهَوَيْهِ الْمَرْوَزِيُّ ، ثِقَةٌ حَافِظٌ مُجْتَهِدٌ قَرِينُ ) أَحْسَنُ شَيْءٍ رُوِيَ فِي تَطَوُّعِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِالنَّهَارِ هَذَا ) أَيْ هَذَا الْحَدِيثُ لَعَلَّهُ أَرَادَ بِكَوْنِهِ أَحْسَنَ شَيْءٍ فِي تَطَوُّعِهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِالنَّهَارِ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ مُشْتَمِلٌ عَلَى سِتِّ عَشْرَةَ رَكْعَةً دُونَ غَيْرِهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . زَادَ بَعْدَ رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ : زَادَ فِيهِ " أَبِي " فَقَالَ : يَا ، مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِحَدِيثِكَ هَذَا مِلْءَ مَسْجِدِكَ هَذَا ذَهَبًا ، انْتَهَى . ) وَرُوِيَ عَنِ أَنَّهُ كَانَ يُضَعِّفُ هَذَا الْحَدِيثَ ) الظَّاهِرُ أَنَّ تَضْعِيفَهُ إِنَّمَا هُوَ مِنْ جِهَةِ ، فَإِنَّهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- كَمَا سَتَعْرِفُ ( وَإِنَّمَا ضَعَّفُهُ عِنْدَنَا -وَاَللَّهُ أَعْلَمُ- لِأَنَّهُ لَا يُرْوَى مِثْلُ هَذَا عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ عَنْ عَنْ ، هُوَ ثِقَةٌ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْحَدِيثِ إلخ ) قَالَ فِي الْمِيزَانِ : صَاحِبُ وَثَّقَهُ وَقَالَ : هُوَ أَعْلَى مِنَ وَهُوَ عِنْدِي حُجَّةٌ . وَقَالَ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ . وَأَمَّا فَقَالَ : يَنْفَرِدُ عَلَى بِأَحَادِيثَ وَالْبَلِيَّةُ مِنْهُ . وَقَالَ : سَمِعْتُ يَقُولُ : لَمْ يَصْدُقْ فِي الْحَدِيثِ عَلَى إِلَّا أَصْحَابُ . وَقَالَ : رَوَى عَنْهُ ، رَدِيءُ الْحِفْظِ فَاحِشُ الْخَطَأِ ، يَرْفَعُ عَنْ قَوْلَهُ كَثِيرًا ؛ فَاسْتَحَقَّ التَّرْكَ ، عَلَى أَنَّهُ أَحْسَنُ حَالًا مِنَ . وَقَالَ : رَوَى عَنْهُ تَطَوَّعَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سِتَّ عَشْرَةَ رَكْعَةً ؛ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ الثَّالِثَةِ مِنَ النَّهَارِ ، ثُمَّ أَرْبَعًا قَبْلَ الزَّوَالِ ، ثُمَّ أَرْبَعًا بَعْدَهُ ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ ، ثُمَّ أَرْبَعًا قَبْلَ الْعَصْرِ ، فَيَا عِبَادَ اللَّهِ أَمَا كَانَ الصَّحَابَةُ وَأُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ يَحْكُونَ هَذَا إِذْ هُمْ مَعَهُ فِي دَهْرِهِمْ؟ ـ يَعْنِي أَنَّ وَغَيْرَهُمَا حَكَوْا عَنْهُ خِلَافَ هَذَا ـ يَنْقُلُ أَنَّهُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- كَانَ يُدَاوِمُ عَلَى ذَلِكَ . قَالَ : ثُمَّ خَالَفَ الْأُمَّةَ وَرَوَى : كَانَ فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الْإِبِلِ خَمْسُ شِيَاهٍ ، انْتَهَى كَلَامُ- ص 175 - . ![]() ![]()
__________________
![]() ![]() |
|
|
|
|
|
#5 |
|
مدير سابق ومؤسس الموقع
![]() ![]() ![]() ![]() |
![]() ![]() ![]() ![]() بَاب مَا جَاءَ مَنْ لَمْ يَسْجُدْ فِيهِ حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَنْ عَنْ عَنْ عَنْ قَالَقَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّجْمَ فَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَاقَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَتَأَوَّلَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ إِنَّمَا تَرَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السُّجُودَ لِأَنَّ حِينَ قَرَأَ فَلَمْ يَسْجُدْ لَمْ يَسْجُدْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالُوا السَّجْدَةُ وَاجِبَةٌ عَلَى مَنْ سَمِعَهَا فَلَمْ يُرَخِّصُوا فِي تَرْكِهَا وَقَالُوا إِنْ سَمِعَ الرَّجُلُ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ فَإِذَا تَوَضَّأَ سَجَدَ وَهُوَ قَوْلُ وَأَهْلِ وَبِهِ يَقُولُ وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِنَّمَا السَّجْدَةُ عَلَى مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ فِيهَا وَالْتَمَسَ فَضْلَهَا وَرَخَّصُوا فِي تَرْكِهَا إِنْ أَرَادَ ذَلِكَ وَاحْتَجُّوا بِالْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ حَدِيثِ حَيْثُ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّجْمَ فَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَا فَقَالُوا لَوْ كَانَتْ السَّجْدَةُ وَاجِبَةً لَمْ يَتْرُكْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَانَ يَسْجُدَ وَيَسْجُدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ أَنَّهُ قَرَأَ سَجْدَةً عَلَى الْمِنْبَرِ فَنَزَلَ فَسَجَدَ ثُمَّ قَرَأَهَا فِي الْجُمُعَةِ الثَّانِيَةَ فَتَهَيَّأَ النَّاسُ لِلسُّجُودِ فَقَالَ إِنَّهَا لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْنَا إِلَّا أَنْ نَشَاءَ فَلَمْ يَسْجُدْ وَلَمْ يَسْجُدُوا فَذَهَبَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ إِلَى هَذَا وَهُوَ قَوْلُ الشـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرح بَابُ مَا جَاءَ مَنْ لَمْ يَسْجُدْ فِيهِ أَيْ فِي النَّجْمِ . قَوْلُهُ : ( عَنِ ( هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ذِئْبٍ الْقُرَشِيُّ الْمَدَنِيُّ ، ثِقَةٌ فَقِيهٌ فَاضِلٌ ( عَنْ ( بِقَافٍ مَضْمُومَةٍ وَسِينٍ مُهْمَلَةٍ مُصَغَّرًا وَآخِرُهُ طَاءٌ مُهْمَلَةٌ ، ثِقَةٌ مِنَ الرَّابِعَةِ . قَوْلُهُ : )قَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- النَّجْمَ فَلَمْ يَسْجُدْ فِيهَا( احْتَجَّ بِهَذَا مَنْ قَالَ : إِنَّ الْمُفَصَّلَ لَيْسَ فِيهِ سَجْدَةٌ- تلاوة -، كَالْمَالِكِيَّةِ ، أَوْ أَنَّ النَّجْمَ بِخُصُوصِهَا لَا سُجُودَ فِيهَا ، . قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : تَرْكُ السُّجُودِ فِيهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ لَا يَدُلُّ عَلَى تَرْكِهِ مُطْلَقًا ؛ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ السَّبَبُ فِي التَّرْكِ إِذْ ذَاكَ إِمَّا لِكَوْنِهِ كَانَ بِلَا وُضُوءٍ ، أَوْ لِكَوْنِ الْوَقْتِ كَانَ وَقْتَ كَرَاهَةٍ ، أَوْ لِكَوْنِ الْقَارِئِ كَانَ لَمْ يَسْجُدْ ، أَوْ تَرَكَ حِينَئِذٍ لِبَيَانِ الْجَوَازِ ، وَهَذَا أَرْجَحُ الِاحْتِمَالَاتِ وَبِهِ جَزَمَ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ وَاجِبًا لَأَمَرَهُ بِالسُّجُودِ وَلَوْ بَعْدَ ذَلِكَ . انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ . - ص 139 -قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ . قَوْلُهُ : ( وَتَأَوَّلَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ هَذَا الْحَدِيثَ ، قَالَ : إِنَّمَا تَرَكَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- السُّجُودَ ؛ لِأَنَّ حِينَ قَرَأَ فَلَمْ يَسْجُدْ لَمْ يَسْجُدِ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) يَعْنِي أَنَّ الْقَارِئَ إِمَامٌ لِلسَّامِعِ ، فَلَمَّا لَمْ يَسْجُدْ لَمْ يَسْجُدِ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- اتِّبَاعًا وَيَدُلُّ عَلَى كَوْنِ الْقَارِئِ إِمَامًا لِلسَّامِعِ قَوْلُ وَهُوَ غُلَامٌ فَقَرَأَ عَلَيْهِ سَجْدَةً فَقَالَ : اسْجُدْ فَإِنَّكَ إِمَامُنَا فِيهَا ، ذَكَرَهُ تَعْلِيقًا ، قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : وَصَلَهُ مِنْ رِوَايَةِ عَنْ قَالَ : قَالَ : قَرَأْتُ الْقُرْآنَ عَلَى وَأَنَا غُلَامٌ فَمَرَرْتُ بِسَجْدَةٍ فَقَالَ : أَنْتَ إِمَامُنَا فِيهَا . وَقَدْ رُوِيَ مَرْفُوعًا أَخْرَجَهُ مِنْ رِوَايَةِ عَنْ :أَنَّ غُلَامًا قَرَأَ عِنْدَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- السَّجْدَةَ فَانْتَظَرَ الْغُلَامُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يَسْجُدَ ، فَلَمَّا لَمْ يَسْجُدْ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَلَيْسَ فِي هَذِهِ السَّجْدَةِ سُجُودٌ؟ قَالَ : بَلَى وَلَكِنَّكَ كُنْتَ إِمَامَنَا فِيهَا وَلَوْ سَجَدْتَ لَسَجَدْنَا. رِجَالُهُ ثِقَاتٌ إِلَّا أَنَّهُ مُرْسَلٌ ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَنْ ، قَالَ : بَلَغَنِي ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ أَخْرَجَهُ مِنْ رِوَايَةِ عَنْ مَعًا عَنْ بِهِ ، انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ . ) وَقَالُوا : السَّجْدَةُ وَاجِبَةٌ عَلَى مَنْ سَمِعَهَا . وَلَمْ يُرَخِّصُوا فِي تَرْكِهَا ، وَقَالُوا : إِنْ سَمِعَ الرَّجُلُ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ فَإِذَا تَوَضَّأَ سَجَدَ وَهُوَ قَوْلُ وَبِهِ يَقُولُ ( ، وَبِهِ قَالَ . قَالَ فِي عُمْدَةِ الْقَارِئِ : اسْتَدَلَّ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ عَلَى الْوُجُوبِ بِقَوْلِهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : "السَّجْدَةُ عَلَى مَنْ سَمِعَهَا ، السَّجْدَةُ عَلَى مَنْ تَلَاهَا" ، ثُمَّ قَالَ : كَلِمَةُ عَلَى لِلْإِيجَابِ ، وَالْحَدِيثُ غَيْرُ مُقَيَّدٍ بِالْقَصْدِ . قَالَ : هَذَا غَرِيبٌ لَمْ يَثْبُتْ وَإِنَّمَا رَوَى فِي مُصَنَّفِهِ عَنِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَنَّهُ قَالَ : السَّجْدَةُ عَلَى مَنْ سَمِعَهَا . وَفِي قَالَ : إِنَّمَا السُّجُودُ عَلَى مَنِ اسْتَمَعَ . قَالَ : وَاسْتُدِلَّ أَيْضًا بِالْآيَاتِ فَمَا لَهُمْ لَا يُؤمِنُونَ وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهُمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ ،فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُواوَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ، وَقَالُوا : الذَّمُّ- ص 140 -لَا يَتَعَلَّقُ إِلَّا بِتَرْكِ وَاجِبٍ ، وَالْأَمْرُ فِي الْآيَتَيْنِ لِلْوُجُوبِ . انْتَهَى كَلَامُ . وَاسْتُدِلَّ أَيْضًا بِحَدِيثِ :إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي يَقُولُ يَا وَيْلَهُ أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الْجَنَّةُ وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ فَلِي النَّارُ ،أَخْرَجَهُ . قُلْتُ : قَوْلُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- : السَّجْدَةُ عَلَى مَنْ سَمِعَهَا ، وَقَوْلُ : إِنَّمَا السُّجُودُ عَلَى مَنِ اسْتَمَعَ ، لَوْ سُلِّمَ أَنَّهُمَا يَدُلَّانِ عَلَى وُجُوبِ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ فَهُوَ قَوْلُهُمَا وَلَيْسَ بِمَرْفُوعٍ ، وَقَوْلُهُمَا هَذَا مُخَالِفٌ لِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ- أَجْمَعِينَ كَمَا سَتَقِفُ عَلَيْهِ . وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ فَمَعْنَاهُ لَا يَسْجُدُونَ إِبَاءً وَإِنْكَارًا كَمَا قَالَ الشَّيْطَانُ : أُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ ، فَالذَّمُّ مُتَعَلِّقٌ بِتَرْكِ السُّجُودِ إِبَاءً وَإِنْكَارًا . قَالَ فِي الْمُغْنِي : فَأَمَّا الْآيَةُ فَإِنَّهُ ذَمَّهُمْ لِتَرْكِ السُّجُودِ غَيْرَ مُعْتَقِدِينَ فَضْلَهُ وَلَا مَشْرُوعِيَّتَهُ انْتَهَى . وَأَمَّا الِاسْتِدْلَالُ عَلَى وُجُوبِ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى : فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا ، وَقَوْلِهِ :وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْفَمَوْقُوفٌ عَلَى أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ فِيهِمَا لِلْوُجُوبِ وَعَلَى أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالسُّجُودِ سَجْدَةَ التِّلَاوَةِ وَهُمَا مَمْنُوعَانِ . قَالَ الْإِمَامُ فِي صَحِيحِهِ : بَابُ مَنْ رَأَى أَنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- لَمْ يُوجِبِ السُّجُودَ ، قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : أَيْ : وَحَمَلَ الْأَمْرَ فِي قَوْلِهِ : اسْجُدُوا عَلَى النَّدْبِ ، أَوْ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ سُجُودُ الصَّلَاةِ أَوْ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَى الْوُجُوبِ ، وَفِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ عَلَى النَّدْبِ عَلَى قَاعِدَةِ وَمَنْ تَابَعَهُ فِي حَمْلِ الْمُشْتَرَكِ عَلَى مَعْنَيَيْهِ . وَمِنَ الْأَدِلَّةِ عَلَى أَنَّ سُجُودَ التِّلَاوَةِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ مِنْ أَنَّ الْآيَاتِ الَّتِي فِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ مِنْهَا مَا هُوَ بِصِيغَةِ الْخَبَرِ وَمِنْهَا مَا هُوَ بِصِيغَةِ الْأَمْرِ ، وَقَدْ وَقَعَ الْخِلَافُ فِي الَّتِي بِصِيغَةِ الْأَمْرِ هَلْ هِيَ فِيهَا سُجُودٌ أَوْ لَا؟ وَهِيَ ثَانِيَةُ الْحَجِّ وَخَاتِمَةُ النَّجْمِ وَ اقْرَأْ ، فَلَوْ كَانَ سُجُودُ التِّلَاوَةِ وَاجِبًا لَكَانَ مَا وَرَدَ بِصِيغَةِ الْأَمْرِ أَوْلَى أَنْ يُتَّفَقَ عَلَى السُّجُودِ فِيهِ مِمَّا وَرَدَ بِصِيغَةِ الْخَبَرِ ، انْتَهَى . ) وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ : إِنَّمَا السَّجْدَةُ عَلَى مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ فِيهَا وَالْتَمَسَ فَضْلَهَا ، وَرَخَّصُوا فِي تَرْكِهَا قَالُوا : إِنْ أَرَادَ ذَلِكَ ) ، وَهُوَ قَوْلُ ، فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ ، قَالُوا : إِنَّهَا سُنَّةٌ ، وَهُوَ قَوْلُ ، وَبِهِ قَالَ . كَذَا فِي عُمْدَةِ الْقَارِي ( وَاحْتَجُّوا بِالْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِحَدِيثِ قَالَ :- ص 141 -قَرَأْتُ عَلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- النَّجْمَ فَلَمْ يَسْجُدْ ، فَقَالُوا : لَوْ كَانَتِ السَّجْدَةُ وَاجِبَةً لَمْ يَتْرُكِ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَتَّى كَانَ يَسْجُدُ وَيَسْجُدُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ( ، أَجَابَ وَغَيْرُهُ عَنْ حَدِيثِ هَذَا بِأَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَمْ يَسْجُدْ عَلَى الْفَوْرِ ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي النَّجْمِ سَجْدَةٌ وَلَا فِيهِ نَفْيُ الْوُجُوبِ ، انْتَهَى . وَقَدْ عَرَفْتَ فِي كَلَامِ الْحَافِظِ أَنَّ فِي تَرْكِ السُّجُودِ فِيهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ احْتِمَالَاتٍ ، وَأَرْجَحُ الِاحْتِمَالَاتِ أَنَّهُ تَرَكَ حِينَئِذٍ لِبَيَانِ الْجَوَازِ ( وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ أَنَّهُقَرَأَ سَجْدَةً عَلَى الْمِنْبَرِ فَنَزَلَ فَسَجَدَ ثُمَّ قَرَأَهَا فِي الْجُمُعَةِ الثَّانِيَةِ فَتَهَيَّأَ النَّاسُ لِلسُّجُودِ ، فَقَالَ : إِنَّهَا لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْنَا إِلَّا أَنْ نَشَاءَ . فَلَمْ يَسْجُدْ وَلَمْ يَسْجُدُوا( ، أَخْرَجَهُ بِلَفْظِ :قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ بِسُورَةِ النَّحْلِ حَتَّى إِذَا جَاءَتِ السَّجْدَةُ نَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الْقَابِلَةُ قَرَأَ بِهَا حَتَّى إِذَا جَاءَتِ السَّجْدَةُ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا نَمُرُّ بِالسُّجُودِ فَمَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ . وَلَمْ يَسْجُدْ وَزَادَ عَنِ : أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَفْرِضِ السُّجُودَ إِلَّا أَنْ نَشَاءَ ، انْتَهَى . وَاسْتُدِلَّ بِقَوْلِهِ : لَمْ يَفْرِضْ . عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ سُجُودِ التِّلَاوَةِ ، وَأَجَابَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى قَاعِدَتِهِمْ فِي التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْفَرْضِ وَالْوَاجِبِ بِأَنَّ نَفْيَ الْفَرْضِ لَا يَسْتَلْزِمُ نَفْيَ الْوُجُوبِ . وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ اصْطِلَاحٌ لَهُمْ حَادِثٌ وَمَا كَانَ الصَّحَابَةُ يُفَرِّقُونَ بَيْنَهُمَا ، وَيُغْنِي عَنْ هَذَا قَوْلُ : وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ، وَاسْتُدِلَّ بِقَوْلِهِ : إِلَّا أَنْ نَشَاءَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ : مُخَيَّرٌ فِي السُّجُودِ فَيَكُونُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ . وَأَجَابَ مَنْ أَوْجَبَهُ بِأَنَّ الْمَعْنَى : إِلَّا أَنْ نَشَاءَ قِرَاءَتَهَا فَيَجِبُ ، وَلَا يَخْفَى بُعْدُهُ وَيَرُدُّهُ تَصْرِيحُ بِقَوْلِهِ : وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ، بِأَنَّ انْتِقَاءَ الْإِثْمِ عَمَّنْ تَرَكَ الْفِعْلَ مُخْتَارًا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِهِ . كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي . تَنْبِيهٌ : قَالَ فِي شَرْحِ : وَاحْتَجُّوا ؛ أَيِ : الْقَائِلُونَ بِعَدَمِ وُجُوبِ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ بِحَدِيثِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- : إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكْتُبْ عَلَيْنَا السُّجُودَ إِلَّا أَنْ نَشَاءَ . وَهَذَا يَنْفِي الْوُجُوبَ . قَالُوا : قَالَ عُمَرُ هَذَا الْقَوْلَ وَالصَّحَابَةُ حَاضِرُونَ ، وَالْإِجْمَاعُ السُّكُوتِيُّ عِنْدَهُمْ حُجَّةٌ ، انْتَهَى كَلَامُ . وَأَجَابَ هُوَ عَنْ هَذَا بِأَنَّ مَا رُوِيَ عَنْ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- فَمَوْقُوفٌ وَهُوَ لَيْسَ بِحُجَّةٍ عِنْدَهُمُ ، انْتَهَى . قُلْتُ : الْعَجَبُ مِنَ أَنَّهُ لَمَّا يُجِبْ عَنِ الْإِجْمَاعِ السُّكُوتِيِّ بَلْ سَكَتَ عَنْهُ وَهُوَ حُجَّةٌ- ص 142 -عِنْدَهُ وَعِنْدَ أَصْحَابِهِ الْحَنَفِيَّةِ ، قَالَ هُوَ فِي رَدِّ حَدِيثِ الْقُلَّتَيْنِ مَا لَفْظُهُ : حَدِيثُ الْقُلَّتَيْنِ خَبَرُ آحَادٍ وَرَدَ مُخَالِفًا لِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ ؛ فَيُرَدُّ . بَيَانُهُ أَنَّ أَفْتَيَا فِي زِنْجِيٍّ وَقَعَ فِي بِئْرِ زَمْزَمَ بِنَزْحِ الْمَاءِ كُلِّهِ وَلَمْ يَظْهَرْ أَثَرُهُ ، وَكَانَ الْمَاءُ مِنْ قُلَّتَيْنِ . وَذَلِكَ بِمَحْضَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ- وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِمَا أَحَدٌ مِنْهُمْ فَكَانَ إِجْمَاعًا ، وَخَبَرُ الْوَاحِدِ إِذَا وَرَدَ مُخَالِفًا لِلْإِجْمَاعِ يُرَدُّ . انْتَهَى كَلَامُهُ . فَلِلْقَائِلِينَ بِعَدَمِ وُجُوبِ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ أَنْ يَقُولُوا : نَحْنُ لَا نَحْتَجُّ بِمُجَرَّدِ قَوْلِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- بَلْ بِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ- فَإِنَّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ هَذَا الْقَوْلَ بِمَحْضَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْهُمْ . وَالْحَقُّ أَنَّ هَذَا الِاحْتِجَاجَ احْتِجَاجٌ صَحِيحٌ ، لَيْسَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ جَوَابٌ شَافٍ عَنْ هَذَا الِاحْتِجَاجِ . وَقَدْ أَنْصَفَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ فِي تَعْلِيقَاتِهِ عَلَى جَامِعِ حَيْثُ قَالَ : قَوْلُهُ : وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ إلخ لَيْسَ هَذَا مَرْفُوعًا بَلْ أَثَرُ وَهَذَا تَمَسُّكُ الْحِجَازِيِّينَ . وَأَمَّا الْجَوَابُ مِنْ جَانِبِ الْأَحْنَافِ بِأَنَّهُ مَوْقُوفٌ وَمَذْهَبُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- فَلَا يُفِيدُ ، فَإِنَّهُ بِمَحْضَرِ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ فَيُمْكِنُ لِلشَّافِعِيَّةِ قَوْلُ : إِنَّهُ إِجْمَاعُ جُمْهُورِ الصَّحَابَةِ ، فَمَا أَجَابَ أَحَدٌ جَوَابًا شَافِيًا انْتَهَى . ثُمَّ قَالَ هَذَا الْبَعْضُ رَادًّا عَلَى مَا لَفْظُهُ : وَقَالَ : بِحَذْفِ الْمُسْتَثْنَى الْمُتَّصِلِ ؛ لِأَنَّهُ أَصْلٌ ، فَيَكُونُ الْمَعْنَى : أَنَّهَا لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْنَا إِلَّا أَنْ نَشَاءَ مَكْتُوبِيَّتَهَا . وَقَالَ أَيْضًا : إِنَّ الْمَشِيئَةَ تَتَعَلَّقُ بِالتِّلَاوَةِ لَا بِالسَّجْدَةِ . وَقَالَ الْحَافِظُ : إِنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِالسَّجْدَةِ . أَقُولُ : تَأْوِيلُ فِيهِ أَنَّا إِذَا قُلْنَا : إِنَّ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ الْوُجُوبُ ، وَالْمُسْتَثْنَى هُوَ التَّطَوُّعُ ، يَكُونُ الِاسْتِثْنَاءُ أَيْضًا مُتَّصِلًا ، وَلَيْسَ حَدُّ الْمُتَّصِلِ وَالْمُنْفَصِلِ مَا هُوَ مَشْهُورٌ عَلَى الْأَلْسِنَةِ بَلْ تَفْصِيلُهُ مَذْكُورٌ فِي قَطْرِ النَّدَى وَشَرْحِ الشَّيْخِ السَّيِّدِ مَحْمُودٍ الْأُلُوسِيِّ عَلَى الْمُقَدِّمَةِ الْأَنْدَلُسِيَّةِ ، وَأَيْضًا يُخَالِفُ قَوْلَ لَفْظُ الْبَابِ فَلَمْ يَسْجُدْ وَلَمْ يَسْجُدُوا إلخ فَإِنَّهُ تَحَقَّقَ التِّلَاوَةُ فِي وَاقِعَةِ الْبَابِ . وَأَمَّا قَوْلُ : إِنَّهُ تَأْخِيرُ السَّجْدَةِ ؛ لِأَنَّ الْأَدَاءَ لَا يَجِبُ فِي الْفَوْرِ فَبَعِيدٌ ؛ لِأَنَّهُ لَا عُذْرَ وَلَا نُكْتَةَ لِتَرْكِ السَّجْدَةِ الْآنَ بِخِلَافِ مَا مَرَّ مِنْ وَاقِعَةِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَلَمْ أَرَ جَوَابًا شَافِيًا . انْتَهَى كَلَامُ بَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ فِي تَعْلِيقِهِ الْمُسَمَّى بِالْعَرْفِ الشَّذِيِّ . قُلْتُ : قَوْلُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ دَلِيلٌ صَرِيحٌ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ كَمَا عَرَفْتَ فِي كَلَامِ الْحَافِظِ ، وَأَمَّا تَأْوِيلُ بِأَنَّ مَعْنَاهُ مَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ فِي تَأْخِيرِهِ عَنْ وَقْتِ السَّمَاعِ فَبَاطِلٌ مَرْدُودٌ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا دَلِيلَ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ . ![]() ![]()
__________________
![]() ![]() |
|
|
|
![]() |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| بَاب مَا جَاءَ إِذَا صَلَّى الْإِمَامُ قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودً ...... | soliman2 | قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف | 1 | 13-04-2011 02:30 AM |
| بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ أَنْ يَتَّخِذَ عَلَى الْقَبْرِ مَسْجِدًا | soliman2 | قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف | 0 | 14-03-2011 07:29 PM |
| مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ أَنْ يُبَادَرَ الْإِمَامُ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ | soliman2 | قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف | 0 | 26-01-2011 10:28 PM |
| بَاب مَا جَاءَ فِي افْتِتَاحِ الْقِرَاءَةِ بِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ | soliman2 | قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف | 1 | 28-12-2010 08:52 PM |
| بَاب مَا يَقُولُ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ | soliman2 | قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف | 0 | 25-12-2010 08:46 PM |