mhiptv.org/forums  
جديد Backup باكاب للصورة Open Spa 8.7.000 لأجهزة 💥 Novaler 💥 [ 1 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : merouane125 ] [ عدد الزوار : 1 ] [ عدد الردود : 0 ]
حسام حسن يطارد إنجازاً تاريخياً مع منتخب مصر في كأس العالم 2026 [ 2 من 20 ]

[ الكاتب : مصطفى صدقى ] [ آخر مشاركة : مصطفى صدقى ] [ عدد الزوار : 3 ] [ عدد الردود : 0 ]
رسميًا.. نيمار يغيب عن مواجهة مصر الودية والبرازيل تستعيد 6 نجوم [ 3 من 20 ]

[ الكاتب : مصطفى صدقى ] [ آخر مشاركة : مصطفى صدقى ] [ عدد الزوار : 5 ] [ عدد الردود : 0 ]
فيفا يعلن قائمة استثنائية في كأس العالم.. حمزة عبد الكريم العربي الوحيد [ 4 من 20 ]

[ الكاتب : مصطفى صدقى ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 9 ] [ عدد الردود : 1 ]
مواعيد مواجهات منتخب مصر فى مونديال 2026 [ 5 من 20 ]

[ الكاتب : مصطفى صدقى ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 7 ] [ عدد الردود : 1 ]
السلوكيات الإيجابية وتأثيرها المباشر على المجتمع [ 6 من 20 ]

[ الكاتب : zoro1 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 11 ] [ عدد الردود : 1 ]
كيف يدمر الانشغال بالهاتف علاقتك بكل من حولك؟ [ 7 من 20 ]

[ الكاتب : zoro1 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 6 ] [ عدد الردود : 1 ]
التدخل في شؤون الآخرين [ 8 من 20 ]

[ الكاتب : zoro1 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 9 ] [ عدد الردود : 1 ]
ظهرت باقة قنوات ابل على تردد 11179 افقى 27500 [ 10 من 20 ]

[ الكاتب : اسلا م محمد ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 22 ] [ عدد الردود : 1 ]
تحديثات جديدة لأجهزة 💥 Gazal 💥 بتاريخ 2026.06.01 [ 11 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 28 ] [ عدد الردود : 1 ]
تفسير قول الله تعالى: وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ [ 12 من 20 ]

[ الكاتب : zoro1 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 31 ] [ عدد الردود : 1 ]
تفسير قوله تعالى : في البقعة المباركة من الشجرة . [ 13 من 20 ]

[ الكاتب : zoro1 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 21 ] [ عدد الردود : 1 ]
الخداع المقصود في قوله تعالى (يخادعون الله والذين آمنوا..) [ 14 من 20 ]

[ الكاتب : zoro1 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 24 ] [ عدد الردود : 1 ]
قناتي الفا مسلسلات - نايل سات [ 15 من 20 ]

[ الكاتب : اسلا م محمد ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 27 ] [ عدد الردود : 1 ]
تحديث جديد لجهاز 💥 mediastar ms-r150 💥 اليوم 2026.06.02 [ 16 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 32 ] [ عدد الردود : 1 ]
سوفت جديد لجهاز 💥 marvel 777 💥 بتاريخ اليوم 2026.06.02 [ 17 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 33 ] [ عدد الردود : 1 ]
تحديثات جديدة لأجهزة 💥 Geant 💥 بتاريخ اليوم 2026.06.02 [ 18 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 31 ] [ عدد الردود : 1 ]
تحديثات جديدة لأجهزة 💥 Spider 💥 بتاريخ 2026.06.01 [ 19 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 29 ] [ عدد الردود : 1 ]
تحديث جديد لجهاز 💥 Truman -11Max 💥 بتاريخ 2026.06.01 [ 20 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 30 ] [ عدد الردود : 1 ]
WhatsApp واتساب
الدعم الفني والاستفسار اتصل واتس اب 00201270161971 mhiptv.org


العودة   mhiptv.org/forums > المنتديات الإسلامية > قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف

الملاحظات

صورة مشرقة من اية قراءنية

صورة مشرقة من اية قراءنية إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-07-2011, 12:45 PM   #1
جولد 2020
أعضاء فى القلب
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 9,317
جولد 2020 is on a distinguished road
افتراضي صورة مشرقة من اية قراءنية

صورة مشرقة من اية قراءنية 2b905d9b0dpu0.gif
صورة مشرقة من اية قراءنية
صورة مشرقة من اية قراءنية 653189269.gif

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأِشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمد عبده ورسوله، صلى الله عليه، وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين.
أمّا بعد:
فيا أيّها الناس، اتقوا الله تعالى حقَّ التقوى.
عبادَ الله، أعمالُ المؤمنِ الطيِّبة وأقوالُه الحسنة كلُّها نتيجةٌ لما قام بقلبِه من عبادةٍ لله وإخلاصٍ له في الأقوال والأعمال، فإذا استقرَّ في القلبِ الإيمانُ الصحيح أدَّى ذلك الإيمانُ إلى ظهورِ أثره في تصرّفات العبدِ القوليّة والفعلية، فإنَّ كلَّ تصرفاته مبنيّة على توحيدِه لله، على كمال إيمانه بربوبيّة الله وألوهيّته وأسمائه وصفاته، فتأتي الأعمالُ نتيجةً لهذا الاعتقاد العظيم، فأعماله جزءٌ من إيمانه، لا فاصلَ [بين] الإيمان والأعمال.
وإذا أمر الله جلّ وعلا بعبادتِه ونهى عن الشِّرك به جاءت الأوامرُ والنواهي بعدَ ذلك؛ لأنَّ هذا المؤمنَ حقًّا هو السامع المطيع لله، ينفِّذ أوامرَ الله ويقبلها، ويبتعد عن مناهي الله ويجتنبها طاعةً لله. وغيرُ المؤمن أعمالُه مهما كثرَت لكنّها مبنيّة على عدم إخلاصٍ لله، ولا يبتغي بها وجهَ الله، ولا يريدُ بها التقرّبَ إلى الله، وإنما هي أعمالٌ يعملها لمصالح ماديّة يرجوها، ولهذا يومَ القيامة يقالُ لأعمالهم: كوني هباءً منثورًا، (وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا) ، (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) .
المؤمن مخالفٌ لذلك، عملُه يرجو به رحمةَ الله، يرجو به رضا الله، عملٌ صادِر عن إخلاصٍ وقصدِ المتابعة، فما قام بقلبه مِن كمالِ محبةٍ لله وتعظيمٍ لله وخوفٍ من الله ورجاءٍ لما عند الله هو الذي حرَّك هذه الجوارحَ حتى انبعثت بالأعمال الصالحة على اختلافها.
أيّها المسلم، اسمَعِ الله جل جلاله وهو يأمر عبادَه بهذه الأوامرِ وينهاهم عن بعضِ ما نهاهم عنه، قال تعالى: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا) .
أيّها المسلم، فأوّل هذه الأوامرِ أساسُ الملةِ والدين عبادةُ الله وإخلاصُ الدين له لكونِ العبادة حقًّا لله، هو المستحقّ لها لانفرادِه بخَلق العبادِ وقيامِه بأرزاقهم، وهو المتصرِّف فيهم، خلقهم ليعبدوه، وأمرهم بذلك، فهو المستحقّ أن يعبَدَ دون سواه؛ لأن غيرَه ليس مؤهَّلاً لذلك ولا أهلاً لذلك، وإنما العبادةُ بكلّ أنواعها حقّ لربنا جل وعلا.
فأمر بعبادته ونهى عن الشركِ به، إذ العبادةُ أصلُ الإسلام وأساسُها، والشرك أصل كلِّ ضلال وأساسُه. [فأمر] بتوحيده وإخلاصِ الدين له، ونهى العبدَ أن يقصدَ بعبادته غيره، و[أمره] أن يتوجَّه بقلبِه لربِّه محبّة وخوفًا ورجاء، وأن يتعلّقَ قلبُه بربِّه، وأن تكونَ كلّ الأعمال لله خالصةً، يبتغِي بها وجهَ الله والدارَ الآخرة، لا رياءَ ولا سمعة ولا محبّةً لمدح الناس، ولكنه يرجو بها ما عندَ الله من الثوابِ يومَ قدومه عليه.
سُئل فقال له السائل: أرأيتَ عبدَ الله بن جدعان وما كان ينفِق ويبذل في جاهليّته هل ينفعه ذلك؟ قال: "لا، إنه لم يقل يومًا من الدهر: ربِّ اغفر لي خطيئتي يوم الدين"، فلمّا كانت الأعمالُ لم يقصَد بها وجهُ الله وإنما أمور دنيوية يريد بها إنسانٌ مكانةً أو جاهًا كانت تلك الأعمال لا اعتبارَ لها ولا ميزان لها، (وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنْ الْخَاسِرِينَ) .
فالمؤمنون أعمالهم لله، يقصدون بها وجهَ الله، فتنطلقُ الأعمال على هذا المنهاجِ الصحيح، أمّا أعمالُ غير المؤمن فإنها وقتيّة، متى فقِد السببُ منها عطِّلت، أمّا المؤمن فلا، عملُه إن استطاع بذَله، وإن عجز فما في قلبه من نيةِ الخير وإرادةِ الخير يجعل له الثوابَ بتوفيق من الله، "إذا مرِض العبد أو سافر كتب الله له ما كان يعمله صحيحًا مقيمًا"، وفي الحديث الآخر: "إنّ بالمدينة أقوامًا ما سِرتم مَسيرًا ولا قطَعتم واديًا إلا كانوا معَكم حبسهم العذر".
أيّها المسلم، فلمّا أمر الله بتوحيدِه ونهى عن الإشراك به أمَر العبادَ بأوامرَ فمنها: قال جل وعلا: (وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) ، فأمر العبادَ بالإحسان إلى الوالدين، والإحسانُ إليهما بِرّهما، النفقةُ عليهما، خِدمتهما، القيامُ بحقِّهما، طيب الكلامِ معهما، التأدّب معهما، أن لا يُرفَعَ الصوت عليهما، أن لا يزجرا ولا يتكلَّم عليهما بكلام سيّئ، وإنما الخطابُ خطاب طيّب يشفُّ عن محبّة ورحمةٍ وأداء واعترافٍ بالواجب، (فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنْ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا) طاعةٌ للوالدين امتثالاً لأمرِ الله قبل كلِّ شيء، ثمّ أداءً للجميل وردًّا للمعروف وإحسانًا لمن أحسَن، وما أعظمَ إحسانَ الأبوَين عليك أيّها العبد، فما أحَدٌ بعدَ ربِّك أعظَم إحسانًا لك من والدَيك، فقابِل الإحسانَ بالإحسان، واحذَر أن تقَابلَ الإحسان بالإساءَة والتجاهلِ والإعرَاض والتكبُّر في نفسِك، وتنسَى تلك اللياليَ والأيامَ التي طالما بذلت الأمّ [فيها] جهدَها، وطالما سهرت لراحتك، وطالما أنفق الأب وسعى وكدَح لأجلِك، فاعرِف تلك الأمور لتكون من أهلِ الكرامة والمروءة.
ثم لما أمَر بالإحسان إلى الوالدين قال: (وَبِذِي الْقُرْبَى)، فأمر العبادَ أيضًا بأن يحسِنوا لأقربائهم، بأن يصِلوا أرحامَهم صِلةً تقتضِي محبّةً وبَذلاً للندى وكفًّا للأذى واتِّصالاً ينفي القطيعةَ وحرصًا على جمع الكلمة، والله يقول: (وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ) ، ويحذِّر من القطيعةِ فيقول: (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ) ، والرحِمُ معلّقة بالعرش تقول: يا ربِّ، أنت الرحمن وأنا الرحم، فيقول الله: ألا ترضَين أن أصِلَ من وصَلك وأقطعَ من قطعك؟ فتقول: نعم، فيقول: ذلك لك.
والرحِمُ يوصَل فقيرُه بالإحسانِ إليهم، ويخَصّ فقراؤهم بالزكاةِ والصدقات، وصدقتُك على المسكين صدقة، وعلى رحمك اثنتان: صدقةٌ وصلة. تنصَح جاهلهم، وتهدي ضالهم، وتحسِن إليهم، فقيرٌ تحسن إليه، وجاهل تعلِّمه، وضالّ وغاوٍ تسعَى في هدايته، فأنت باذِلٌ الخيرَ معهم. إن بلغَك عن أحدٍ منم حاجةٌ وصلتَه، وإن بلغك عن مرضٍ عدتَه، وإن بلغَك عن تصرّفاتٍ خاطِئة اتَّصلت به نصيحةً له وإنقاذًا له من الغوايةِ وأخذًا بيده لما فيهِ صلاحُ دينه ودنياه. فتلكَ الصِّلة المحمودةُ، لا تقتصِر على مالٍ تبذله ولا مجرّد زيارة ولقاء، ولكن مع هذا كلِّه صِلة تفرِض عليك تعليمَ جاهلٍ وهدايةَ ضالّ وتقويمَ معوَّج وسلوكَ الطريق والتحذيرَ من مسالك الشر والفساد وأهله، لأنّ لرحمِك عليك حقًّا أن لا تدعَ جاهلهم ولا من غوى منهم أن يلجَّ في طغيانه ويستمرَّ في غوايته ويكون على بُعدٍ، بل يجب أن تأخذَ بيده؛ لأنَّ حقَّه عليك عظيم، فإنّ ما يصيبه إنما هو ضررٌ عليه، وهذا الضرر قد يتعدّى إلى الغير، فحاوِل هذا الرحم أن لا تدعَه لشياطين الجنّ والإنس يحرفون فكرَه ويغيِّرون اتَّجاهه ويسلكون به الطرقَ الملتوية التي لا تعود عليه بالخير في حاضره ومستقبله.
ثم أرشدهم أيضًا لأمر آخر فقال: (وَالْيَتَامَى) ، واليتامى أمرَ بالإحسان إليهم، واليتيمُ فاقدُ الأبِ مسؤوليتُه على المسلم، إن يكن قريبٌ فذاك هو المطلوب، وإلاَّ فمسؤوليّة على الأمّة جمعاء. هذا اليتيم فاقدُ الأب ضعيفُ القدرة قليل الحيلة، إنك تحسن إليه، فأوّلاً تمسَح دمعتَه، وتضمِّد جراحَه، وتصله وإن يكن فقيرًا، وتحسِن في ماله إن يكن غنيًّا، وترشده إلى الطريق، وتأخذ بيدِه لما فيه الخيرُ، وتحبّ له مثلَ ما تحبّ لأولادك، (وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا)، ولتوفِّر ماله، ولتحذَر التعديَ عليه، (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا) . وإهانةُ اليتيم لا تصدُر إلاَّ مِن قلبٍ قاسٍ مكذِّب ليوم الدين، (أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ وَلا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ) واليتيم والسعيُ في مصلحته وخيره خير عظيم، وفي الحديث يقول : "أنا وكافلُ اليتيم في الجنة كهاتين" وحلّق بين إصبعيه: السبّابة والوسطى.
أيها الإخوة، ثم إنَّ الله جلّ وعلا أمرَ بأمر آخر، أمر بالإحسانِ إلى المساكينِ، وهم المستحقّون وأهلُ الفاقة والحاجة، أمر بالإحسانِ إليهم، فإنهم إخوانُك، قصُرت الأمور في أيديهم، فهم إخوانُك في الإيمان، فأنت مسؤول إن كنت قادرًا أن تحسنَ إلى أولئك المساكين إحسانًا تبتغي به وجهَ الله، لا تريد منّةً عليهم، ولا تريد تفضُّلاً عليهم، ولا تريد ترفُّعًا عليهم، ولا تريد إذلالَهم لك، ولا تريد أن يمدحُوك أو يُثنُوا عليك، ولا تريد أن تكثِّر السوادَ بهم، ولكن تحسِن إليهم ابتغاءَ مرضاتِ الله، (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورًا) .الساعي على الأراملِ والأيتامِ كالقائمِ الذي لا يفتُر وكالصائم الذي لا يفطِر، فالإحسانُ لعباد الله عملٌ ينجِّي الله به صاحبِه من المكاره، ويروَى: "وعالجوا مرضاكم بالصَّدقة"، فهي تدفع البلاء، وتحقِّق الخير، وتسعد الأمة إذا انتبَه أغنياؤها لفقرائها وفتَّشوا عن المحتاجين والمستحقِّين وأرباب الحاجَة الذين لا يَسألون الناس إلحافًا يحسَبهم الجاهلُ أغنياءَ من التعفُّف التعفف. والإحسانُ إليهم نجاةٌ من أهوال يوم القيامة، (فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ فَكُّ رَقَبَةٍ أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ) ثمّ قال: (وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى) ، أمر بالإحسانِ إلى الجار، سواء الجار القريب منك، أو الجار البعيد منك، أو الجارُ الذي لك به قرابة، والجارُ القريب من ليس له قرابة، كلُّ الجيران لهم حقٌّ عليك حتى ولو كان على غير دينك. فالجوار في الإسلام محترم، وفي الحديث: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره"، وفيه: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذِ جاره"، وما زالَ جبريلُ يوصِي النبيَّ بالجار حتى ظنَّ أنه سيورِّثه، ولا إيمانَ لمن لم يأمَن جارُه بوائقَه: غدراتِه وخيانته. والجارُ تحسن إليه لفقره، وتحسن إليه بتعليمه ونصيحته وتوجيهه، إن كان عندَه جهلٌ أو انحراف فكريّ أو غيره أو سلوكيّ فإنك تحسِن إليه نصيحةً تهديها إليه، تكفُّ الأذى عنه، تحسِن إليه، إن استنصرك بالحقّ نصرتَه، وإن استعان بك في معروفٍ أعنته، وإن استقرضَك أقرضته، وإن غاب حفِظته في أهله، فأنت ترعاه كما ترعى أهلَ بيتك، سواء كان قريبًا فله حقُّ الجوار والقرابة، أو جار غير قريبٍ فله حقُّ الإسلام والجوار، أو جار ولو غير مسلم له حقُّ الجوار، هكذا دلَّ الكتاب والسنة.
وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ، صاحبُك في السفر أو الزوجةُ، كلُّ من صحبك بخير فله عليكَ حقُّ الإحسان.
وَابْنِ السَّبِيلِ الذي انقطَع به الأمرُ عن بلده، فيحسَن إليه، ولذا جعَل الله ابنَ السبيل أحدَ أصناف المستحقِّين للزكاة.
(وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ)، أمر الله بالإحسانِ لملك اليمين، أن تطعمَهم إذا طعمتَ، وتكسوَهم إذا اكتسيت، ولا تحمِّلهم ما لا يطيقون، وفي ضِمن ذلك الأجراءُ وأرباب العمل لهم عليك حقٌّ أن تحسنَ إليهم، وتوفي العقود التي معهم، وتؤدّي لهم الحقَّ الواجب، ولا تبخَسهم حقَّهم، ولا تماطِل في حقوقهم، فالواجب أداءُ الحقوق، "أدّوا الأجيَر أجرَه قبل أن يجفَّ عرقه".
وَاللهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ، لا يحبّ كلَّ مختال فخورٍ بعمَله مراءٍ به، المؤمنُ يفعل الأعمالَ لله، لا يفخر بها، ولا يعدِّدها، ولكن يعلم أنَّ اللهَ مضطّلع عليها، فهو يخفيها لله، (إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ)
هكذا المؤمنُ الموحِّد لله، وهذه أعمالُه العظيمة وأخلاقه الكريمة، عبادَ الله، يقول الله: (وَمَنْ أَصْدَقُ مِنْ اللَّهِ قِيلاً) ، أجل لا أحدَ أصدق من الله، فقوله الحقّ الذي لا إشكالَ فيه.
إخواني، يقول الله في كتابه العزيز مخبِرًا عبادَه المؤمنين بحال أعدائهم معهم: (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا) أخبرنا تعالى عن عداوةِ اليهود، وأنها عداوةٌ كامنة في نفوسهم إلى كلِّ المؤمنين قديمًا وحديثًا، فهم بَعد انحرافهم وقتلهم أنبياءَ الله وسعيهم في الأرض فسادًا واستمرارِهم على هذا الطغيانِ وتمادِيهم في هذا الظلم والعدوان يدلّ ذلك على أنَّ آيات القرآن آياتُ حقّ تكلَّم بها ربّ العالمين العالمُ بما كان ويكون. فهذه الفرقة الضالةُ هم أشدُّ الناس عداوةً لأهل الإيمان، وأعظمُهم حقدًا وكراهية للمؤمنين مِن كلّ طوائف الضلال، (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا) إنَّ جرائمَهم وأفعالهم الشنيعةَ التي تحمِلها طياتُ الأخبار، وتنشُر أقوالهم وأفعالهم، وتنشُر صوَرًا حيَّة عن جرائمهم الشنيعة وأفعالهم الدنيئة، في زمنٍ غاب [فيه] ما يسمَّى بحقوقِ الإنسان، واندرس ما يسمَّى بالمواثيق الدولية في الحرب والمسلم، وأصبحت تلك المواثيقُ درجَ الرياح، لا اعتبارَ لها ولا ميزان، هذه الفرقةُ تتصرَّف من حيث قوّتُها ومن حيثُ تعامُلُ الأعداءِ من شرق الأرض وغربها معها ومن حيثُ تمكينها وتأييدُها وإمدادها بكل ممكن، حتى جرت تلك الجرائمُ النكراء وذلك الظلم والعدوان في أمّة عُزّل لا سلاحَ ولا مال معهم، إنما الظلم الذي أحاط بهم من كلِّ جانب ولله الأمر من قبل ومن بعد، (فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا) . إنه ظلم بلغ أشدَّه، وعدوانٌ ما عرِف مثله، وتكاتُف الأعداء ضدّ أمة الإسلام، ولكن على الجميع الصبرُ والاحتساب والالتجاء إلى الله، فعسى فرجٌ من الله يأتي به، والله على كلّ شيء قدير، إنما المهمّ الاستقامة والالتجاء إلى الله والثقة بالله أعظم من ثقةِ العبد بنفسه واجتماعُ الكلمة ووَحدة الصفّ وتآلف القلوب والصبر والاحتساب، والله جل وعلا يقول: (فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا) هذا الظلم والعدوانُ الذي يجري وما أحدٌ ينكِر وما أحدٌ يقول، لكنها في الحقيقةِ مصيبة، وبذنوب المسلمين حصَل ما حصل، نسأل الله لهم التأييدَ والنصر، وأن يمدَّهم بعونه وتوفيقه، وأن يكبِت عدوَّهم، وأن يرزقَهم الثبات والرجوع إلى الحق والاعتصام بحبل الله، فذاك ـ والله ـ أعظم سببٍ للنصر والتأييد من ربِّ العالمين، (وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) ، فإن التجأ العباد إلى الله وتابوا إلى الله ورجعوا إلى الله ووثقوا بالله وبذلوا الأسبابَ مع كمال الثقة بالله والالتجاء إليه فإنَّ الله جلّ وعلا بيده موازين القوى، (إِنْ يَنْصُرْكُمْ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلْ الْمُؤْمِنُونَ "
وصلّوا ـ رحمكم الله ـ على عبد الله ورسوله محمّد كما أمركم بذلك ربّكم قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا)
بارك الله لي ولكم في القرآنِ العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذِّكر الحكيم، أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيمَ الجليل لي ولكم ولسائر المسلمين من كلِّ ذنب، فاستغفروه وتوبوا إليه، إنه هو الغفور الرحيم.
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ
صورة مشرقة من اية قراءنية wh_74374741.gif

المصدر: mhiptv.org/forums


w,vm lavrm lk hdm rvhxkdm

جولد 2020 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-04-2012, 08:00 PM   #2
الشيخ العيوطى
من علماء الازهر الشريف
 
الصورة الرمزية الشيخ العيوطى
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 2,638
الشيخ العيوطى is on a distinguished road
افتراضي

مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه
__________________

الشيخ العيوطى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-04-2012, 08:03 PM   #3
أم رانا
أعضاء فى القلب
 
الصورة الرمزية أم رانا
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
المشاركات: 1,659
أم رانا is on a distinguished road
افتراضي

موضوع مميز جدااااااااااااااااا

تسلم الايادى اخى محمود


وبارك الله فيك
أم رانا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-04-2012, 08:48 PM   #4
جولد 2020
أعضاء فى القلب
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 9,317
جولد 2020 is on a distinguished road
افتراضي

شكرا لهذا المرور الجميل
جولد 2020 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ضبط تشكيل عصابى لسرقة محلات تجارة الجملة بقنا جولد 2020 قسم الحوادث والجرائم 0 22-07-2011 11:02 PM
عاطل يحاول ذبح أمين شرطة لسرقة سلاحه الميرى فى القليوبية جولد 2020 قسم الحوادث والجرائم 0 18-07-2011 04:04 AM
إكوادوريات اخترن الإسلام.. قصص مشرقة الشيخ العيوطى

المنتدى الاسلامي

0 25-06-2011 05:16 PM
عشر صور مشرقة من حياة شباب الصحابة دموع الفراق

المنتدى الاسلامي

0 12-04-2010 01:26 AM
تحذير من هذة ارسالة فهى من اذكى الحيل لسرقة اميلك mhiptv قسم الأخبار والصحافة العالمية 3 02-01-2010 12:35 AM


الساعة الآن 09:02 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
mhiptv.org , دعم فنى