18-06-2011, 08:00 PM
|
#1
|
|
من علماء الازهر الشريف
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 2,638
|
فاتقوا الله في النساء
كان العرب في الجاهلية يتبرمون إذا بشر أحدهم بالأنثى { وَإِذَا بُشّرَ أَحَدُهُمْ بِٱلاْنْثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّا وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَىٰ مِنَ ٱلْقَوْمِ مِن سُوء مَا بُشّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِى ٱلتُّرَابِ أَلاَ سَآء مَا يَحْكُمُونَ }. وكانوا من بغضهم للمرأة كانوا يئدون البنت وهي حية يحفرون لها حفرة ويدفنونها وهي حية . ولكن عندما أنار الإسلام الأرض وما عليها من عقول وقلوب رفع من نظرة المجتمع إلى المرأة، وقرر وأكد جانباً طالما كان غائباً مجهولاً في علاقات الجنسين ، فقرر أنها ليست مجرد إشباع لغريزة الجسد ، إنما هي اتصال بين طاقتين من نفس واحدة بينهما مودة ورحمة ، وفي اتصالهما سكن وراحة ، ولهذا الاتصال هدف مرتبط بإرادة الله في خلق الإنسان وعمارة الأرض وخلافة هذا الإنسان فيها بسنة الله في خلق منهجه وشرعه ، ومن ثم عني الإسلام بالمرأة لأنها الأساس لبناء المجتمع الإسلامي ، وعدّها الحصن الذي تنشأ فيه الأجيال وتدرج ، فوفر لها الضمانات اللازمة لحماية ذلك الحصن وصيانته وتطهيره من كل ما يلوثه أو يدنسه . جاء الإسلام فأعطى المرأة حقوقها كاملة { وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ } . فلها من الحقوق مثل ما للرجال عدا ما اقتضته الفروق بين الجنسين. وأوصى النبي صلى الله عليه وسلم الأمة بالمرأة : " استوصوا بالنساء خيرا فإن المرأة خلقت من ضلع أعوج وإن أعوج ما في الضلع أعلاه فإن أردت أن تقيمه كسرته وإن تركته لا يزال أعوج فاستوصوا بالنساء خيرا " أخرجه البخاري ومسلم. وجعل الإسلام المرأة الصالحة خير متاع في الدنيا قال النبي صلى الله عليه وسلم :" الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة ". أخرجه الإمام مسلم. وجعل صلى الله عليه وسلم إحسان عشرة المرأة ميزاناً لمعرفة خيار الرجال من شرارهم فقال : " إن أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا ، وخياركم خياركم لنسائكم ". ما هو واجب المسلمة حتى لا تذوب شخصيتها وتفقد حقوقها أمام الخطر الدَّاهم الذي يزحف ليقضي على حقوقها وشخصيتها وكرامتها؟. بِمقدور أي امرأة مسلمة بناء شخصيتها بناءً إسلامياً مراعية ما يلي: ـــ الحرص على طلب العلم الشرعي وتطبيقه عقيدة وأخلاقاً وعبادات . ــ أن تكون على قدر الحدث في أمتها تعين زوجها في بيته وفي دعوته وفي تربية أبنائه، ترضى بالقضاء وتصبر على البلاء. ــ أن تحافظ على ستر وحشمتها وأن تقر في بيتها وأن تتحصن ضد إغراءات الجاهلية . ــ الصبر والثبات على الحق والتمسك به بقوة رغم حملات الشهوات والشبهات التي تستهدفها . فلا تتشبه بالكافرات ولا بالرجال . قال صلى الله عليه وسلم :" إن من ورائكم أيام الصبر -وفي رواية: زمان الصبر-، للمتمسك فيهنّ يومئذ بما أنتم عليه أجر خمسين منكم، قالوا: يا نبي الله! أو منهم؟ قال: بل منكم " .وفي رواية:" للمتمسك فيه أجر خمسين شهيداً منكم ". حديث صحيح رواه الطبراني في ( الكبير) عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه . ــ الحرص على قضاء الوقت فيما ينفع، قال الله تعالى { والْعَصْرِ * إِنَّ الإِنسَانَ لَفِى خُسْرٍ * إِلاَّ الَّذِينَ امَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْاْ بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْاْ بِالصَّبْرِ } . وقال صلى الله عليه وسلم: " لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يُسأل عن خمس: عن عمره فيم أفناه؟وعن شبابه فيم أبلاه؟ وعن ماله أين اكتسبه؟ وفيم أنفقه؟ وماذا عمل فيما علم ". حديث حسن رواه الترمذي عن ابن مسعود رضي الله عنه . على هذه الأمور مدار الحياة ثم عنها نُسأل. فلتشغل المسلمة وقتها بالذكر والعبادة والعلم والتعليم ومجالسة الصالحات وغرس مبادئ الدين في الأبناء بالحكمة والموعظة الحسنة والقدوة الصالحة ليحملوا أمانة هذا الدين لمن خلفهم . وما أحراها أن تقتدي بنساء الصدر الأول للإسلام اللاتي بَذَلْنَ أروع الأمثلة في التضحية والفداء والثبات على الحق . خديجة رضي الله عنها شدَّت من عزم النبي صلى الله عليه وسلم عندما رجع خائفاً مضطرباً مما جرى في غار حراء مع جبريل عليه السلام، فأخبرها كيف غطَّه ثلاث مرات آمراً إياه أن يقرأ، وأخبرها بالقرآن الذي سمعه منه، وعندما أخبرها أنه خشي على نفسه قالت له بكل ثقة: (كلا والله ما يُخزيك الله أبداً، إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتَقري الضيف وتُعين على نوائب الدهر)، فكانت كلماتها برداً وسلاماً على قلب النبي صلى الله عليه وسلم فهدأ وسكن رَوْعُه، ثم واست النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك بمالها ونفسها وهيأت له البيت المريح الذي يجد فيه السكينة بعد المشقة والأذى الَّلذَيْن كان يجدهما من دعوة المشركين، فكانت خير معين على نشر الإسلام . ومناقبها كثيرة وعظيمة، فهي المرأة الوحيدة التي ما تزوج النبي صلى الله عليه وسلم عليها حتى ماتت، وهي التي رزقه الله منها الولد، وهي التي بشرها الله بالجنة كما قال صلى الله عليه وسلم :" أتاني جبريل فقال يا رسول الله هذه خديجة قد أتتك ومعها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب، فإذا هي قد أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومني، وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيها ولا نصب ". لذا قالت عائشة رضي الله عنها في الحديث الذي رواه مسلم: "ما غِرْتُ للنبي صلى الله عليه وسلم على امرأة من نسائه ما غِرْتُ على خديجة لكثرة ذكره إياها، وما رأيتها قط ، وَكَانَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا ذَبَحَ الشّاةَ يَقُولُ: " أَرْسِلُوا بِهَا إِلَىَ أَصْدِقَاءِ خَدِيجَةَ " قَالَتْ: فَأَغْضَبْتُهُ يَوْماً فَقُلْتُ: خَدِيجَةَ؟ فَقَالَ صلى الله عليه وسلم : " إِنّي قَدْ رُزِقْتُ حُبّها "، واسْتَأْذَنَتْ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، أُخْتُ خَدِيجَةَ، عَلَىَ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم فَعَرَفَ اسْتِئْذَانَ خَدِيجَةَ فَارْتَاحَ لِذَلِكَ. فَقَالَ: " اللّهُمّ هَالَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ" فَغِرْتُ فَقُلْتُ: وَمَا تَذْكُرُ مِنْ عَجُوزٍ مِنْ عَجَائِزِ قُرَيْشٍ، حَمْرَاءَ الشّدْقَيْنِ، هَلَكَتْ فِي الدّهْرِ، فَأَبْدَلَكَ اللّهُ خَيْراً مِنْهَا. زاد الإمام أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أبدلني الله خيراً منها؟! قد آمنت بي إذ كفر بي الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله أولادها وحرمني أولاد النساء ". وأم المؤمنين زينب بنت جحش رضي الله عنها ، قال عنهـــا النبي صلى الله عليه وسلم :" أسرعكن لحاقاً بي أطولكن يداً ".رواه مسلم . والمقصود بطول اليد : كثرة مدها بالعطاء للفقراء ، فقد كانت رضي الله عنها تعمل بيدها وتتصدق على الفقراء . تقول عنها عائشة رضي الله عنها : ( ولم أر امرأة قط خيراً في الدين من زينب بنت جحش ، وأتقى لله وأصدق حديثاً وأوصل للرحم وأعظم صدقة وأشد ابتذالاً لنفسها في العمل الذي تتصدق به وتتقرب به لله تعالى). رواه مسلم. وأسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما : تضحي بنطاقها وتشقه نصفين وهو أغلى وأثمن ما تملك رضي الله عنها تقول : ( صنعت سفره للنبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر رضي الله عنه حين أراد المدينة فقلت لأبي : ما أجد شيئاً أربطه إلا نطاقي قال : فشقيه ففعلت فسُمَّيت ذات النطاقين).رواه البخاري . والشفاء بنت عبدالله رضي الله عنها ، كانت تقوم بتعليم نساء النبي صلى الله عليه وسلم ــ خاصة حفصة رضي الله عنها ــ القراءة والكتابة . وكانت أم عطيه تقول عن نفسها غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات أخلفهم في رحالهم وأصنع لهم الطعام ) رواه مسلم . وأم سليم بنت ملحان رضي الله عنها ، كانت معروفة بحبها للخير وخدمة المسلمين . فقد كانت يوم أحد هي وعائشه رضي الله عنها تنقلان القرب على متونهما ثم تفرغانه في أفواه الصحابة ثم ترجعان فتملانهما وهكذا ... . يقول عنها أنس رضي الله عنه : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بأم سليم ونسوة من الأنصار ، إذا غزا يداوين الجرحى . وممن جاء بعدهن رضي الله عنهن جميعاً : امرأة اسمها آمنة بنت الشيخ إسماعيل بن عبد الله الحلبي المعروف بالنقاش :كانت امرأة عاقلة سديدة الرأي حازمة عالية الهمة تحب العلماء والصلحاء وكانت تدور على بيوت الفقراء وتتفقدهم بالعطايا الوافرة والصلات النافعة ومن آثارها الجليلة التي تركتها(المدرسة الإصلاحية)أسستها سنه 730 هـ وعينت لها إماماً وقيماً ومدرَّساً كما ابتنت عدة مدارس ومساجد . ( معجم النساء اليمنيات ، عبدالله الحبشي 18) . امرأة أخرى اسمها حلل بنت عبدالله الحسين رحمها الله : كانت تجد لذة عجيبة بفعل الخير والعمل الصالح ، فقد ابتنت مدرسة وبلغ من شدة حبها للخير أنها أوقفت دارها التي كانت تسكنها مدرسة وخرجت من بيتها إلى موضع ابتنته بالقرب من المدرسة كما كانت من المتصدقات المحسنات . وكانت تأمر من يفتش لها عن الأيتام ويأتي لها بهم فتكسوهم وتحسن إليهم . فلم تكتف بالإنفاق على المحتاجين وإنما شكلت دوريات خيريه تبحث عن أهل الحاجة من الفقراء والمساكين. وذكر الدكتور عبد الرحمن السميط رئيس لجنة مسلمي أفريقيا أن امرأة كويتية تجاوز عمرها الأربعين عاماً اتصلت به وأخبرته أنها تود الذهاب معه إلى أفريقيا لترى مسجدها ومسجد ابنها المتوفى وكان الدكتور متردداً لأنه لم يحدث أن أرسل وفوداً إلى هناك ولكنها ألحت عليه فوافق على سفرها مع زوجها لترى مسجدها هناك وفرحت عند رؤيته وعادت إلى الكويت . وفؤجىء الدكتور بعد ذلك بسيل من المتبرعات يأتين إليه ويخبرنه أنهن من طرف تلك المرأة التي لم تكتفِ بما فعلته وإنما أخبرت كل من تعرف بما شاهدت هناك ووزعت عليهم شريطاً يتحدث عن هذا فنالت أجر الدلالة على الخير. لتسأل كل واحدة نفسها : كيف أخدم الإسلام؟. يا صـــاح هذا الركب قد سار مسرعاً ونحن قعود ما الذي أنت صانع أترضى بأن تبقى المخلف بعدهــــم صريع الأماني والغرام ينازع على نفسه فليبك من كان باكيــــاً أيذهب وقت وهو باللهو ضائع
الشيخ عبد الرحمن السعدي : ( رحم الله من أعان على الدين ولو بشطر كلمة وإنما الهلاك في ترك ما يقدر عليه العبد من الدعوة إلى هذا الدين ) . تستطيعين أن تخدمي الإسلام في كل حركة وسكنة ، ليس لخدمتك منتهى وليس لها حد ولا تعرف مكاناً ولازماناً ، بل في كل حين ووقت وزمان ومكان . أحسني تربية أبنائك : فالأمة بأبنائها وبناتها وإن بناء الأجيال هو الذخر الباقي لما بعد الـمـوت.وهو أولى الاهتمام والعناية من بناء القصور والمنازل من الحجارة والطين . مسؤولية المرأة في تربية أولادها عظيمة { يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ } . قال صلى الله عليه وسلم :" كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ". لا ينجي المرأة إطعام أولادها ورعاية أبدانهم فقط ؛ بل لا بد من إحسان الـتـنـشـئـة، وتربيتهم على عقيدة سليمة وتوحيد صافٍ وعبادة مستقيمة وأخلاق سوية وعلم نافع. واعلمي أن النصائح لن تجدي إن لم تكن الأم قدوة حسنة! فيجب أن لا يُدْعـى الابن لمكرمة، والأم تعمل بخلافها. وإلا فكيـف نطلب منه لساناً عفيفاً وهـو لا يسمع إلا الشتائم والكلمات الـنـابـيـــة تـنـهـال عليه؟! . وكيف تطلب منه احترام الوقت، وأمه تمضي معظم وقتها في ارتياد الأسواق أو الثرثرة في الهاتف أو كثرة الزيارات؟! وعليك أن تراعي خصائص النمو في الفترة التي يمر فيها الأطفال ، فلا تعامليهم إذا شبوا كما كانوا يعاملون في الطفولة ، لئلا يتعرضوا للانحراف، وحتى لا تُـوقِـــع أخـطــاءُ التربية أبناءنا في متاهات المبادئ ـــ في المستقبل ـــ فيتخبطون بين اللهو والتفاهة ، أو الشـطــط والغلو؛ وما ذاك إلا للبعد عن التربية الرشيدة . وإذا كنت معلمة : فعليك أن تكوني قدوة صالحة تحمل همّ الإسلام، وأداء الأمانة في تعليـم الأجيال المسلمة وتثقيفهـا. المعلمة الصالحة خير منقذ لطالباتها من الوقوع في براثن الانحراف. لقد ذكر العلماء بعض صفات الـمـعـلــــم المسلم في التعامل مع طلابه، وبينوا أفضل الآداب لاتباعها، وعلى ضوء تلك الآداب؛ فعلى المعلمة: ـ إخلاص النية لله تعالى في عملها واحتساب الثواب منه وحده{وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ } . استشعار الأجر الجزيل الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: من دل على خير فله مثل أجر فاعله. رواه مسلم. التحلي بمكارم الأخلاق كالصدق والصـبر والتواضع وحـسن التلطف والحكمة والموعظة الحسنة والتعامل الطيب . ولتكثر المعلمة من ذكر نماذج نساء السلف الصالح ليكنَّ قدوة ومثلاً للطالبات بدلاً من الانبهار بنساء الغرب. ــ وينبغي أن تلاحظ تصرفات طالباتها، فتنهاهن عن سيّئ الأخلاق، وترغّبهن في حسنها بطريقة سليمة ولا تلجأ للتصريح إذا نفع التلميح. أيتها الأخوات : إن المرأة المسلمة عضو فاعل في المجتمع الإسلام، فهي مؤثرة فيه ومتأثرة به، ليست هامشية أو مهملة، ولا يصح بحال أن تكون سلبية أو اتكالية، وإن كان الأمر كذلك فهو الجحود عينه، والابتعاد عن الإيثار والتضحية. وأمة الإسلام تنتظر من يعيد لها أمجادها من أبنائها وبناتها البررة الأوفياء . فللمسلمة دور هام في تعليم أجيال المسلمين ما هو نافع.ورسالة هادفة لنصرة دينها وقيمه ومنظومته الأخلاقية . والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
thjr,h hggi td hgkshx
|
|
|