mhiptv.org/forums  
جديد قنوات beIN SPORTS على القمر Es'hail 1 @ 25.5°E [ 1 من 20 ]

[ الكاتب : اسلا م محمد ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 10 ] [ عدد الردود : 1 ]
ثمرات العمل الصالح [ 2 من 20 ]

[ الكاتب : محمود الاسكندرانى ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 11 ] [ عدد الردود : 1 ]
ظهرت beIN 4K UHD /beIN SPORTS MAX 5 /6 على القمر Es'hail 1 @ 25.5°E [ 4 من 20 ]

[ الكاتب : اسلا م محمد ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 11 ] [ عدد الردود : 1 ]
AMC و AXN Spin على القمر Hotbird 13G @ 13.0°E [ 5 من 20 ]

[ الكاتب : اسلا م محمد ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 11 ] [ عدد الردود : 1 ]
تحديثات جديدة لأجهزة 💥 Starsat 💥 بتاريخ 2026.06.03 [ 6 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 11 ] [ عدد الردود : 2 ]
تحديثات جديدة لأجهزة 💥 Alphasat 💥 بتاريخ 2026.06.03 [ 7 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 10 ] [ عدد الردود : 1 ]
تحديثات جديدة لأجهزة 💥 Casper 💥 بتاريخ 2026.06.03 [ 8 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 11 ] [ عدد الردود : 1 ]
تحديثات جديدة لأجهزة 💥 Gazal 💥 بتاريخ 2026.06.03 [ 9 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 11 ] [ عدد الردود : 1 ]
تحديثات جديدة لأجهزة 💥 Infinity 💥 بتاريخ اليوم 2026.06.04 [ 10 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 12 ] [ عدد الردود : 1 ]
سوفتات جديدة لأجهزة 💥 Qmax 💥 بتاريخ 04-06-2026 [ 11 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 12 ] [ عدد الردود : 1 ]
جديد Backup باكاب للصورة Open Spa 8.7.000 لأجهزة 💥 Novaler 💥 [ 12 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 14 ] [ عدد الردود : 1 ]
حسام حسن يطارد إنجازاً تاريخياً مع منتخب مصر في كأس العالم 2026 [ 13 من 20 ]

[ الكاتب : مصطفى صدقى ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 13 ] [ عدد الردود : 1 ]
رسميًا.. نيمار يغيب عن مواجهة مصر الودية والبرازيل تستعيد 6 نجوم [ 14 من 20 ]

[ الكاتب : مصطفى صدقى ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 11 ] [ عدد الردود : 1 ]
فيفا يعلن قائمة استثنائية في كأس العالم.. حمزة عبد الكريم العربي الوحيد [ 15 من 20 ]

[ الكاتب : مصطفى صدقى ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 11 ] [ عدد الردود : 1 ]
مواعيد مواجهات منتخب مصر فى مونديال 2026 [ 16 من 20 ]

[ الكاتب : مصطفى صدقى ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 9 ] [ عدد الردود : 1 ]
السلوكيات الإيجابية وتأثيرها المباشر على المجتمع [ 17 من 20 ]

[ الكاتب : zoro1 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 16 ] [ عدد الردود : 1 ]
كيف يدمر الانشغال بالهاتف علاقتك بكل من حولك؟ [ 18 من 20 ]

[ الكاتب : zoro1 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 13 ] [ عدد الردود : 1 ]
التدخل في شؤون الآخرين [ 19 من 20 ]

[ الكاتب : zoro1 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 13 ] [ عدد الردود : 1 ]
ظهرت باقة قنوات ابل على تردد 11179 افقى 27500 [ 20 من 20 ]

[ الكاتب : اسلا م محمد ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 25 ] [ عدد الردود : 1 ]
WhatsApp واتساب
الدعم الفني والاستفسار اتصل واتس اب 00201270161971 mhiptv.org


العودة   mhiptv.org/forums > المنتديات الإسلامية > قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف

الملاحظات

بَاب مَا جَاءَ فى صلاة النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

سبحان الله و بحمده عدد خلقه.. و رضى نفسه.. و زنة عرشه .. ومداد كلماته سبحان الله وبحمده ... سبحان الله العظيم قال الله

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-01-2011, 07:13 PM   #1
soliman2
مدير سابق ومؤسس الموقع
 
الصورة الرمزية soliman2
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
الدولة: Egypt - Alexandria
المشاركات: 11,880
soliman2 is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى soliman2
افتراضي بَاب مَا جَاءَ فى صلاة النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

سبحان الله و بحمده


عدد خلقه.. و رضى نفسه.. و زنة عرشه .. ومداد كلماته


سبحان الله وبحمده ... سبحان الله العظيم


قال الله تعالى
( (3) (4))


قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
(بلغوا عني و لو آية)...رواه البخاري


السلام عليكم و رحمة الله


بسم الله الرحمن الرحيم


بَاب مَا جَاءَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَرْفَعْ إِلَّا فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ

حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَنْ عَنْ عَنْ عَنْ قَالَ قَالَ أَلَا أُصَلِّي بِكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى فَلَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ إِلَّا فِي أَوَّلِ مَرَّةٍقَالَ وَفِي الْبَاب عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَبِهِ يَقُولُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّابِعِينَ وَهُوَ قَوْلُ وَأَهْلِ
الشــــــــــــــــــــــــرح
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا ) هُوَ ابْنُ الْجَرَّاحِ ( عَنْ ) هُوَ الثَّوْرِيُّ ( عَنْ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي مُقَدِّمَةِ فَتْحِ الْبَارِي : وَثَّقَهُ ، وَقَالَ : لَا يُحْتَجُّ بِمَا يُفْرَدُ بِهِ .
- ص 92 -قَوْلُهُ : ( فَصَلَّى فَلَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ إِلَّا فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ )اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ بِنَسْخِ مَشْرُوعِيَّةِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَعِنْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنْهُ ، لَكِنَّ هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ كَمَا سَتَعْرِفُ ، وَلَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ .
قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنِ ) قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى قَرِيبٍ مِنْ أُذُنَيْهِ ثُمَّ لَمْ يُعِدْ. أَخْرَجَهُ ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ عَنْ عَنْهُ . وَاتَّفَقَ الْحُفَّاظُ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ : " ثُمَّ لَمْ يُعِدْ " مُدْرَجٌ فِي الْخَبَرِ مِنْ قَوْلِ ، وَرَوَاهُ عَنْهُ بِدُونِهَا ، ، وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْحُفَّاظِ . وَقَالَهُ : إِنَّمَا رَوَى هَذِهِ الزِّيَادَةَ ، وَيَزِيدُ . وَقَالَ عُثْمَانُ عَنْ : لَا يَصِحُّ ، وَكَذَا ضَعَّفَهُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ ، وَقَالَ : سَمِعْتُ يَقُولُ : هَذَا حَدِيثٌ وَاهٍ ، قَدْ كَانَ يُحَدِّثُ بِهِ بُرْهَةً مِنْ دَهْرِهِ لَا يَقُولُ فِيهِ " ثُمَّ لَا يَعُودُ " فَمَا لَقَّنُوهُ تَلَقَّنَ فَكَانَ يَذْكُرُهَا ، كَذَا قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ ص 83 ، وَذَكَرَ فِيهِ أَنَّ رَوَى مِنْ طَرِيقِ عَنْ عَنْ هَذَا الْحَدِيثَ . قَالَ : فَقَدِمْتُ فَلَقِيتُ فَحَدَّثَنِي بِهِ ، وَلَيْسَ فِيهِ " ثُمَّ لَا يَعُودُ " فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ حَدَّثَنِي عَنْكَ وَفِيهِ " ثُمَّ لَا يَعُودُ " قَالَ لَا أَحْفَظُ هَذَا ، انْتَهَى .
قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ ، وَقَدْ حَسَّنَ هَذَا الْحَدِيثَ وَصَحَّحَهُ وَقَدْ ضَعَّفَهُ وَقَالَ : لَمْ يَثْبُتْ حَدِيثُ كَمَا ذَكَرَهُ ، وَقَالَ فِي سُنَنِهِ ص 272 بَعْدَ رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ : هَذَا حَدِيثٌ مُخْتَصَرٌ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ ، وَلَيْسَ هُوَ بِصَحِيحٍ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ ، انْتَهَى . وَقَالَ فِي جُزْءِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ : قَالَ عَنْ قَالَ : نَظَرْتُ فِي حَدِيثِ عَنْ ، لَيْسَ فِيهِ " ثُمَّ لَمْ يُعِدْ " فَهَذَا أَصَحُّ لِأَنَّ الْكِتَابَ أَحْفَظُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ ; لِأَنَّ الرَّجُلَ يُحَدِّثُ بِشَيْءٍ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الْكِتَابِ فَيَكُونُ كَمَا فِي الْكِتَابِ . حَدَّثَنَا ، ثَنَا عَنْ ، عَنْ ، ثَنَا أَنَّ قَالَ عَلَّمَنَا- ص 93 -رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ فَقَامَ فَكَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ، ثُمَّ رَكَعَ وَطَبَّقَ يَدَيْهِ فَجَعَلَهُمَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ فَقَالَ : صَدَقَ أَخِي أَلَا بَلْ قَدْ نَفْعَلُ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ أُمِرْنَا بِهَذَا. قَالَ : وَهَذَا هُوَ الْمَحْفُوظُ عِنْدَ أَهْلِ النَّظَرِ مِنْ حَدِيثِ ، انْتَهَى كَلَامُ .
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّمْهِيدِ : وَأَمَّا حَدِيثُ "أَلَا أُصَلِّي بِكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَصَلَّى فَلَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ إِلَّا مَرَّةً" فَإِنَّ قَالَ : هَذَا حَدِيثٌ مُخْتَصَرٌ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى . وَقَالَ فِيهِ أَيْضًا : إِنَّهُ لَا يَثْبُتُ وَلَا يُحْتَجُّ بِمِثْلِهِ . وَأَمَّا حَدِيثُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْبَابِ فَحَدِيثٌ مَدَنِيٌّ صَحِيحٌ لَا مَطْعَنَ لِأَحَدٍ فِيهِ . وَقَدْ رَوَى نَحْوَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَزْيَدَ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ صَحَابِيًّا ، انْتَهَى كَلَامُ .
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ : قَالَ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ : سَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ عَنْ عَنْ عَنْ عَنْ "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فَكَبَّرَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ لَمْ يُعِدْ" فَقَالَ أَبِي : هَذَا خَطَأٌ يُقَالُ وَهِمَ فِيهِ ، فَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ ، وَقَالُوا كُلُّهُمْ "إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ افْتَتَحَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ رَكَعَ فَطَبَّقَ وَجَعَلَهُمَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ" وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مَا رَوَى ، انْتَهَى مَا فِي نَصْبِ الرَّايَةِ .
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ : وَهَذَا الْحَدِيثُ حَسَّنَهُ ، وَصَحَّحَهُ ، وَقَالَ : لَمْ يَثْبُتْ عِنْدِي . وَقَالَ عَنْ أَبِيهِ هَذَا حَدِيثٌ خَطَأٌ . وَقَالَ وَشَيْخُهُ : هُوَ ضَعِيفٌ . نَقَلَهُ عَنْهُمَا وَتَابَعَهُمَا عَلَى ذَلِكَ . وَقَالَ : لَيْسَ هُوَ بِصَحِيحٍ . وَقَالَ : لَمْ يَثْبُتْ ، وَقَالَ فِي الصَّلَاةِ هَذَا أَحْسَنُ خَبَرٍ رُوِيَ فِي نَفْيِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَعِنْدَ الرَّفْعِ مِنْهُ ، وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ أَضْعَفُ شَيْءٍ يُعَوَّلُ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ لَهُ عِلَلًا تُبْطِلُهُ ، انْتَهَى .
فَثَبَتَ بِهَذَا كُلِّهِ أَنَّ حَدِيثَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ وَلَا بِحَسَنٍ ، بَلْ هُوَ ضَعِيفٌ لَا يَقُومُ بِمِثْلِهِ حُجَّةٌ . وَأَمَّا تَحْسِينُ فَلَا اعْتِمَادَ عَلَيْهِ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّسَاهُلِ . وَأَمَّا تَصْحِيحُ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ جِهَةِ السَّنَدِ ، وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ صِحَّةَ السَّنَدِ لَا تَسْتَلْزِمُ صِحَّةَ الْمَتْنِ ، عَلَى أَنَّ تَصْحِيحَ لَا اعْتِمَادَ عَلَيْهِ أَيْضًا فِي جَنْبِ تَضْعِيفِ هَؤُلَاءِ الْحُفَّاظِ النُّقَّادِ ، فَالِاسْتِدْلَالُ بِهَذَا الْحَدِيثِ الضَّعِيفِ عَلَى تَرْكِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ وَنَسْخِهِ فِي غَيْرِ الِافْتِتَاحِ لَيْسَ بِصَحِيحٍ ، وَلَوْ تَنَزَّلْنَا وَسَلَّمْنَا أَنَّ حَدِيثَ هَذَا صَحِيحٌ أَوْ حَسَنٌ ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ قَدْ نَسِيَهُ كَمَا قَدْ نَسِيَ أُمُورًا كَثِيرَةً . قَالَ الْحَافِظُ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ نَقْلًا عَنْ صَاحِبِ التَّنْقِيحِ : لَيْسَ فِي نِسْيَانِ لِذَلِكَ مَا يُسْتَغْرَبُ ، قَدْ نَسِيَ - ص 94 -مَسْعُودٍمِنَ الْقُرْآنِ مَا لَمْ يَخْتَلِفِ الْمُسْلِمُونَ فِيهِ بَعْدُ ، وَهِيَ الْمُعَوِّذَتَانِ ، وَنَسِيَ مَا اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى نَسْخِهِ كَالتَّطْبِيقِ ، وَنَسِيَ كَيْفَ قِيَامُ الِاثْنَيْنِ خَلْفَ الْإِمَامِ . وَنَسِيَ مَا لَمْ يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الصُّبْحَ يَوْمَ النَّحْرِ فِي وَقْتِهَا ، وَنَسِيَ كَيْفِيَّةَ جَمْعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَةَ ، وَنَسِيَ مَا لَمْ يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ فِيهِ مِنْ وَضْعِ الْمِرْفَقِ وَالسَّاعِدِ عَلَى الْأَرْضِ فِي السُّجُودِ وَنَسِيَ كَيْفَ كَانَ يَقْرَأُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَوَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى وَإِذَا جَازَ عَلَى أَنْ يَنْسَى مِثْلَ هَذَا فِي الصَّلَاةِ كَيْفَ لَا يَجُوزُ مِثْلُهُ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ ، انْتَهَى .
وَلَوْ سُلِّمَ أَنَّ لَمْ يَنْسَ فِي ذَلِكَ فَأَحَادِيثُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى حَدِيثِ ; لِأَنَّهَا قَدْ جَاءَتْ عَنْ عَدَدٍ كَثِيرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، حَتَّى قَالَ : إِنَّ حَدِيثَ الرَّفْعِ مُتَوَاتِرٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا عَرَفْتَ فِيمَا قَبْلُ ، وَقَالَ فِي شَرْحِ : إِنَّ مِنْ جُمْلَةِ أَسْبَابِ التَّرْجِيحِ كَثْرَةُ عَدَدِ الرُّوَاةِ وَشُهْرَةُ الْمَرْوِيِّ ، حَتَّى إِذَا كَانَ أَحَدُ الْخَبَرَيْنِ يَرْوِيهِ وَاحِدٌ وَالْآخَرُ يَرْوِيهِ اثْنَانِ فَالَّذِي يَرْوِيهِ اثْنَانِ أَوْلَى بِالْعَمَلِ بِهِ ، انْتَهَى . وَقَالَ الْحَافِظُ فِي كِتَابِ الِاعْتِبَارِ : وَمِمَّا يُرَجَّحُ بِهِ أَحَدُ الْحَدِيثَيْنِ عَلَى الْآخَرِ كَثْرَةُ الْعَدَدِ فِي أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ ، وَهِيَ مُؤَثِّرَةٌ فِي بَابِ الرِّوَايَةِ ، لِأَنَّهَا تُقَرِّبُ مِمَّا يُوجِبُ الْعِلْمَ وَهُوَ التَّوَاتُرُ ، انْتَهَى .


(( يتبـــــــــــــــــــــــع ))

المصدر: mhiptv.org/forums


fQhf lQh [QhxQ tn wghm hgkQ~fAdQ~ wQgQ~n hggQ~iE uQgQdXiA ,QsQgQ~lQ

__________________

soliman2 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-01-2011, 07:24 PM   #2
soliman2
مدير سابق ومؤسس الموقع
 
الصورة الرمزية soliman2
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
الدولة: Egypt - Alexandria
المشاركات: 11,880
soliman2 is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى soliman2
افتراضي

عَدَمِ وُجُوبِهِ ، قَالَ فِي الْكَلَامِ عَلَى حَدِيثِ الْمَذْكُورِ فِيمَا تَقَدَّمَ مَا لَفْظُهُ : إِنْ صَحَّ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ ذَلِكَ لِبَيَانِ الْجَوَازِ ، فَلَا تَعَارُضَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ وَغَيْرِهِ ، انْتَهَى . قُلْتُ : هَذَا كُلُّهُ عَلَى تَقْدِيرِ التَّنَزُّلِ ، وَإِلَّا فَحَدِيثُ ضَعِيفٌ لَا يَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ كَمَا عَرَفْتَ .
قَوْلُهُ : ( وَبِهِ يَقُولُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى آثَارِ هَؤُلَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ( وَهُوَ قَوْلُ ) وَهُوَ قَوْلُ ، قَالَ الْحَنَفِيَّةُ : إِنَّهُ مَنْسُوخٌ بِحَدِيثِ وَقَدْ عَرَفْنَا أَنَّهُمَا ضَعِيفَانِ لَا يَقُومُ بِهِمَا الْحُجَّةُ ، اسْتَدَلُّوا أَيْضًا بِأَثَرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَوَاهُ عَنِ قَالَ : رَأَيْتُ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي أَوَّلِ تَكْبِيرَةٍ ثُمَّ لَا يَعُودُ .
قُلْتُ : فِيهِ أَنَّ هَذَا الْأَثَرَ بِهَذَا اللَّفْظِ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، قَالَ الْحَافِظُ فِي الدِّرَايَةِ : قَالَ عَنْ- ص 95 - : رَوَاهُ عَنْ عَنِ بِلَفْظِ : "كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي أَوَّلِ تَكْبِيرَةٍ ثُمَّ لَا يَعُودُ" وَقَدْ رَوَاهُ عَنِ بِلَفْظِ : "كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي التَّكْبِيرِ" لَيْسَ فِيهِ " ثُمَّ لَا يَعُودُ " وَقَدْ رَوَاهُ وَهُوَ الْمَحْفُوظُ ، انْتَهَى .
ثُمَّ هَذَا الْأَثَرُ يُعَارِضُهُ رِوَايَةُ عَنِ : أَنَّ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الرُّكُوعِ وَعِنْدَ الرَّفْعِ مِنْهُ . قَالَ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ : وَاعْتَرَضَهُ بِأَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ شَاذَّةٌ لَا يَقُومُ بِهَا الْحُجَّةُ فَلَا تُعَارَضُ بِهَا الْأَخْبَارُ الصَّحِيحَةُ عَنْ عَنِ أَنَّ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الرُّكُوعِ وَعِنْدَ الرَّفْعِ مِنْهُ ، انْتَهَى وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الدِّرَايَةِ : وَيُعَارِضُهُ رِوَايَةُ عَنِ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي التَّكْبِيرِ وَعِنْدَ الرَّفْعِ مِنْهُ ، انْتَهَى .
قُلْتُ : وَلِرِوَايَةِ شَاهِدٌ ضَعِيفٌ قَالَ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ : أَخْرَجَ عَنْ عَنْ عَنْ قَالَ رَأَيْتُ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ ، انْتَهَى .
تَنْبِيهٌ : زَعَمَ النِّيمَوِيُّ أَنَّ زِيَادَةَ قَوْلِهِ : إِنَّ بَعْدَ قَوْلِهِ عَنِ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ هِيَ سَهْوٌ غَيْرُ صَحِيحَةٍ ، قَالَ : وَالصَّوَابُ هَكَذَا عَنْ عَنِ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَخْ . وَقَدْ قَالَ الْحَافِظُ فِي الدِّرَايَةِ وَهُوَ مُخْتَصَرٌ مِنْ نَصْبِ الرَّايَةِ ، وَيُعَارِضُهُ رِوَايَةُ عَنِ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي التَّكْبِيرِ فِي الرُّكُوعِ وَعِنْدَ الرَّفْعِ مِنْهُ ، وَقَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ : وَعَارَضَهُ بِرِوَايَةِ عَنِ عَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَخْ قَالَ . فَثَبَتَ بِهَذِهِ الْأَقْوَالِ أَنَّ عَارَضَهُ بِرِوَايَةِ لَا بِرِوَايَةِ ، انْتَهَى كَلَامُ النِّيمَوِيِّ .
قُلْتُ : دَعْوَى السَّهْوِ فِي زِيَادَةِ قَوْلِهِ : " إِنَّ عُمَرَ " بَاطِلَةٌ جِدًّا كَيْفَ وَقَدْ حَكَمَ بِشُذُوذِ أَثَرِ مِنْ طَرِيقِ ، قَالَ : رَأَيْتُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي أَوَّلِ تَكْبِيرَةٍ ثُمَّ لَا يَعُودُ بِرِوَايَةِ طَاوُسٍ عَنِ أَنَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الرُّكُوعِ وَعِنْدَ الرَّفْعِ مِنْهُ ، فَهَذَا دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ إِنَّ فِي رِوَايَةِ صَحِيحٌ ثَابِتٌ ، فَإِنَّهُ لَا يُحْكَمُ بِشُذُوذِ أَثَرِ صَحَابِيٍّ بِأَثَرِ صَحَابِيٍّ آخَرَ . وَأَمَّا قَوْلُ الْحَافِظِ فِي الدِّرَايَةِ وَيُعَارِضُ رِوَايَةُ عَنِ ، كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَخْ فَحَذَفَ الْحَافِظُ لَفْظَ " إِنَّ " اخْتِصَارًا . وَالضَّمِيرُ فِي كَانَ يَرْجِعُ إِلَى وَكَذَلِكَ فَعَلَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ ، وَمِثْلُ هَذَا الْحَذْفِ شَائِعٌ اخْتِصَارًا وَاعْتِمَادًا عَلَى الرِّوَايَةِ السَّابِقَةِ .
وَاسْتَدَلُّوا أَيْضًا بِأَثَرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَوَاهُ عَنْ عَاصِمِ ابْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي أَوَّلِ تَكْبِيرَةٍ مِنَ الصَّلَاةِ ثُمَّ لَا يَرْفَعُ بَعْدُ . قَالَ- ص 96 - : هُوَ أَثَرٌ صَحِيحٌ . وَقَالَ فِي عُمْدَةِ : إِسْنَادُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ .
قُلْتُ : أَثَرُ هَذَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ وَإِنْ قَالَ : هُوَ أَثَرٌ صَحِيحٌ ، وَقَالَ : إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ . قَالَ الْإِمَامُ فِي جُزْءِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ : قَالَ : ذَكَرْتُ حَدِيثَ عَنْ فَأَنْكَرَهُ ، انْتَهَى . قُلْتُ : وَانْفَرَدَ بِهَذَا الْأَثَرِ ، قَالَ فِي الْمِيزَانِ : كَانَ مِنَ الْعُبَّادِ الْأَوْلِيَاءِ لَكِنَّهُ مُرْجِئٌ وَثَّقَهُ وَغَيْرُهُ ، وَقَالَ : لَا يُحْتَجُّ بِمَا انْفَرَدَ بِهِ ، انْتَهَى وَلَوْ سُلِّمَ أَنَّ أَثَرَ هَذَا صَحِيحٌ فَهُوَ لَا يَدُلُّ عَلَى النَّسْخِ كَمَا زَعَمَ وَغَيْرُهُ . قَالَ صَاحِبُ التَّعْلِيقِ الْمُمَجَّدِ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْحَنَفِيَّةِ : ذَكَرَ بَعْدَ رِوَايَتِهِ عَنْ لَمْ يَكُنْ لِيَرَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْفَعُ ثُمَّ يَتْرُكُ إِلَّا وَقَدْ ثَبَتَ عِنْدَهُ نَسْخُهُ ، انْتَهَى . وَفِيهِ نَظَرٌ فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَرْكُ وَكَذَا تَرْكُ وَتَرْكُ غَيْرِهِمَا مِنَ الصَّحَابَةِ ، إِنْ ثَبَتَ عَنْهُمْ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْا الرَّفْعَ سُنَّةً مُؤَكَّدَةً يَلْزَمُ الْأَخْذُ بِهَا وَلَا يَنْحَصِرُ ذَلِكَ فِي النَّسْخِ بَلْ لَا يَجْتَرِئُ بِنَسْخِ أَمْرٍ ثَابِتٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمُجَرَّدِ حُسْنِ الظَّنِّ بِالصَّحَابِيِّ مَعَ إِمْكَانِ الْجَمْعِ بَيْنَ فِعْلِ الرَّسُولِ وَفِعْلِهِ ، انْتَهَى كَلَامُ صَاحِبِ التَّعْلِيقِ الْمُمَجَّدِ .
وَاسْتَدَلُّوا أَيْضًا بِأَثَرِ ، رَوَاهُ ، فِي الْمَعْرِفَةِ عَنْ قَالَ : صَلَّيْتُ خَلْفَ فَلَمْ يَكُنْ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَّا فِي التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى مِنَ الصَّلَاةِ .
قُلْتُ : أَثَرُ هَذَا ضَعِيفٌ مِنْ وُجُوهٍ : الْأَوَّلُ أَنَّ فِي سَنَدِهِ وَكَانَ تَغَيَّرَ حِفْظُهُ بِأَخَرَةٍ ، وَالثَّانِي أَنَّهُ شَاذٌّ فَإِنَّ خَالَفَ جَمِيعَ أَصْحَابِ ، وَهُمْ ثِقَاتٌ حُفَّاظٌ ، وَالثَّالِثُ أَنَّ إِمَامَ هَذَا الشَّأْنِ قَالَ حَدِيثُ عَنْ إِنَّمَا هُوَ تَوَهُّمٌ مِنْهُ لَا أَصْلَ لَهُ . قَالَ الْإِمَامُ فِي جُزْءِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ : وَيُرْوَى عَنْ عَنْ عَنْ ، أَنَّهُ لَمْ يَرَ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَّا فِي أَوَّلِ التَّكْبِيرِ وَرَوَى عَنْهُ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّهُ لَمْ يَحْفَظْ مِنِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ سَهَا ، أَلَا تَرَى أَنَّ كَانَ يَرْمِي مَنْ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ بِالْحَصَى فَكَيْفَ يَتْرُكُ شَيْئًا يَأْمُرُ بِهِ غَيْرَهُ ، وَقَدْ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهُ . قَالَ : قَالَ : حَدِيثُ عَنْ إِنَّمَا هُوَ تَوَهُّمٌ مِنْهُ لَا أَصْلَ لَهُ ، انْتَهَى مُخْتَصَرًا .
وَقَالَ فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ : حَدِيثُ هَذَا أَخْبَرَنَاهُ فَذَكَرَهُ بِسَنَدِهِ ثُمَّ أَسْنَدَ عَنِ أَنَّهُ قَالَ : اخْتَلَطَ بِأَخَرَةٍ ، وَقَدْ رَوَاهُ وَغَيْرُهُمْ قَالُوا : رَأَيْنَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ- ص 97 -إِذَا كَبَّرَ وَإِذَا رَفَعَ وَكَانَ يَرْوِيهِ قَدِيمًا عَنْ عَنْ عَنِ مُرْسَلًا مَوْقُوفًا : أَنَّ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ ثُمَّ لَا يَرْفَعُهُمَا بَعْدُ . وَهَذَا هُوَ الْمَحْفُوظُ عَنْ ، وَالْأَوَّلُ خَطَأٌ فَاحِشٌ لِمُخَالَفَتِهِ الثِّقَاتِ مِنْ أَصْحَابِ . قَالَ كَانَ مِنَ الْحُفَّاظِ الْمُتْقِنِينَ ثُمَّ اخْتَلَطَ حِينَ سَاءَ حِفْظُهُ فَرَوَى مَا خُولِفَ فِيهِ ، فَكَيْفَ يَجُوزُ دَعْوَى نَسْخِ حَدِيثِ بِمِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ الضَّعِيفِ أَوْ نَقُولُ إِنَّهُ تَرَكَ مَرَّةً لِلْجَوَازِ إِذْ لَا يَقُولُ بِوُجُوبِهِ ، فَفِعْلُهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ سُنَّةٌ وَتَرْكُهُ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ وَاجِبٍ ، انْتَهَى كَذَا فِي نَصْبِ الرَّايَةِ .
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي : وَأَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَعَوَّلُوا عَلَى رِوَايَةِ أَنَّهُ صَلَّى خَلْفَ فَلَمْ يَرَهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَأُجِيبُوا بِالطَّعْنِ فِي إِسْنَادِهِ لِأَنَّ رَاوِيهِ سَاءَ حِفْظُهُ بِأَخَرَةٍ وَعَلَى تَقْدِيرِ صِحَّتِهِ فَقَدْ أَثْبَتَ ذَلِكَ وَغَيْرُهُمَا ، وَالْعَدَدُ الْكَثِيرُ أَوْلَى مِنْ وَاحِدٍ ، لَا سِيَّمَا وَهُمْ مُثْبِتُونَ وَهُوَ نَافٍ مَعَ أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ مُمْكِنٌ وَهُوَ أَنَّهُ لَمْ يَرَهُ وَاجِبًا ، فَفَعَلَهُ تَارَةً وَتَرَكَهُ أُخْرَى ، انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ .
وَقَالَ الْفَاضِلُ اللَّكْنَوِيُّ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى مُوَطَّأِ : الْمَشْهُورُ فِي كُتُبِ أُصُولِ أَصْحَابِنَا أَنَّ قَالَ صَحِبْتُ عَشْرَ سِنِينَ فَلَمْ أَرَهُ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَّا مَرَّةً وَقَالُوا : قَدْ رَوَى حَدِيثَ الرَّفْعِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَرَكَهُ . وَالصَّحَابِيُّ الرَّاوِي إِذَا تَرَكَ مَرْوِيًّا ظَاهِرًا فِي مَعْنَاهُ غَيْرُ مُحْتَمَلٍ لِلتَّأْوِيلِ يَسْقُطُ الِاحْتِجَاجُ بِالْمَرْوِيِّ وَقَدْ رَوَى مِنْ حَدِيثِ عَنْ عَنْ أَنَّهُ قَالَ : صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عُمَرَ فَلَمْ يَكُنْ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَّا فِي التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى مِنَ الصَّلَاةِ ، ثُمَّ قَالَ : فَهَذَا ابْنُ عُمَرَ قَدْ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْفَعُ ، ثُمَّ قَدْ تَرَكَ الرَّفْعَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا وَقَدْ ثَبَتَ عِنْدَهُ نَسْخُهُ وَهَاهُنَا أَبْحَاثٌ :
الْأَوَّلُ : مُطَالَبَةُ إِسْنَادِ مَا نَقَلُوهُ عَنْ مِنْ أَنَّهُ صَحِبَ عَشْرَ سِنِينَ وَلَمْ يرَ فِيهَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَّا فِي التَّكْبِيرِ الْأَوَّلِ .
الثَّانِي : الْمُعَارَضَةُ بِخَبَرِ وَغَيْرِهِ مِنَ الثِّقَاتِ أَنَّهُمْ رَأَوُا يَرْفَعُ .
وَالثَّالِثُ : إِنَّ فِي طَرِيقِ وَهُوَ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ لَا تُوَازِي رِوَايَتُهُ رِوَايَةَ غَيْرِهِ مِنَ الثِّقَاتِ . قَالَ فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ بَعْدَمَا أَخْرَجَ حَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ قَالَ : اخْتَلَطَ بِأَخَرَةٍ ، وَقَدْ رَوَاهُ وَغَيْرُهُمْ ، قَالُوا رَأَيْنَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا كَبَّرَ وَإِذَا رَفَعَ ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامَ إِلَى آخِرِ مَا نَقَلْتُهُ فِيمَا تَقَدَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : فَإِنْ قُلْتَ : آخِذًا مِنْ شَرْحِ مَعَانِي الْآثَارِ إِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ- ص 98 -يَكُونَ فَعَلَ مَا رَآهُ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ الْحُجَّةُ بِنَسْخِهِ ثُمَّ لَمَّا ثَبَتَتِ الْحُجَّةُ بِنَسْخِهِ عِنْدَهُ تَرَكَهُ وَفَعَلَ مَا ذَكَرَهُ . قُلْتُ : هَذَا مِمَّا لَا يَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ ، فَإِنَّ لِقَائِلٍ أَنْ يُعَارِضَ وَيَقُولَ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَعَلَ مَا رَوَاهُ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ الْحُجَّةُ بِلُزُومِ الرَّفْعِ ، ثُمَّ لَمَّا ثَبَتَ عَنْهُ الْتَزَمَ الرَّفْعَ ، عَلَى أَنَّ احْتِمَالَ النَّسْخِ احْتِمَالٌ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ فَلَا يُسْمَعُ ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : الدَّلِيلُ هُوَ خِلَافُ الرَّاوِي مَرْوِيَّهُ قُلْنَا : لَا يُوجِبُ ذَلِكَ النَّسْخَ كَمَا مَرَّ .
وَالرَّابِعُ : وَهُوَ أَحْسَنُهَا أَنَّا سَلَّمْنَا ثُبُوتَ التَّرْكِ عَنِ ، لَكِنْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَرْكُهُ لِبَيَانِ الْجَوَازِ ، أَوْ لِعَدَمِ رِوَايَةِ الرَّفْعِ سُنَّةً لَازِمَةً ، فَلَا يَقْدَحُ ذَلِكَ فِي ثُبُوتِ الرَّفْعِ عَنْهُ وَعَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَالْخَامِسُ : أَنَّ تَرْكَ الرَّاوِي مَرْوِيَّهُ إِنَّمَا يَكُونُ مُسْقِطًا لِلِاحْتِجَاجِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ ، إِذَا كَانَ خِلَافَهُ بِيَقِينٍ كَمَا هُوَ مُصَرَّحٌ فِي كُتُبِهِمْ ، وَهَاهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ ، لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الرَّفْعُ الثَّابِتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمَلَهُ عَلَى الْعَزِيمَةِ ، وَتَرَكَ أَحْيَانًا بَيَانًا لِلرُّخْصَةِ ، فَلَيْسَ تَرْكُهُ خِلَافًا لِرِوَايَتِهِ بِيَقِينٍ ، انْتَهَى مَا فِي التَّعْلِيقِ الْمُمَجَّدِ .
تَنْبِيهٌ : قَالَ صَاحِبُ الْعَرْفِ الشَّذِيِّ : وَلَنَا مَا فِي بِسَنَدٍ قَوِيٍّ عَنِ عَنْ ، عَنْ قَالَ : مَا رَأَيْتُ فَقِيهًا قَطُّ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي غَيْرِ تَكْبِيرِ التَّحْرِيمَةِ ، انْتَهَى .
قُلْتُ : لَعَلَّ قَوْلَ هَذَا إِنَّمَا هُوَ بَعْدَ مَا سَاءَ حِفْظُهُ وَاخْتَلَطَ كَيْفَ وَقَدِ اعْتَرَفَ صَاحِبُ الْعَرْفِ الشَّذِيِّ بِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ الرَّفْعُ تَوَاتُرًا عَمَلًا لَا يُمْكِنُ لِأَحَدٍ إِنْكَارُهُ . وَقَالَ الْإِمَامُ : أَجْمَعَ عُلَمَاءُ الْأَمْصَارِ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ ذَلِكَ إِلَّا كَمَا عَرَفْتَ .
وَقَالَ : وَلَنَا حَدِيثٌ آخَرُ مَرْفُوعٌ عَنِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَّا فِي أَوَّلِ مَرَّةٍفِي خِلَافِيَّاتِ ، وَنَقَلَهُ فِي التَّخْرِيجِ وَقَالَ إِنَّهُ مَوْضُوعٌ ، وَلَمْ أَطَّلِعْ عَلَى أَوَّلِ إِسْنَادِهِ ( إِلَى قَوْلِهِ ) فَلَعَلَّ إِسْنَادَهُ قَوِيٌّ ، انْتَهَى .
قُلْتُ : حَدِيثُ هَذَا بَاطِلٌ مَوْضُوعٌ ، قَالَ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ بَعْدَ نَقْلِ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ خِلَافِيَّاتِ مَا لَفْظُهُ : قَالَ : قَالَ هَذَا بَاطِلٌ مَوْضُوعٌ لَا يَجُوزُ أَنْ يُذْكَرَ إِلَّا عَلَى سَبِيلِ الْقَدْحِ ، انْتَهَى . وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الدِّرَايَةِ : وَرَوَى أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ عَنْ ، عَنْ أَبِيهِ نَحْوَهُ ، وَنَقَلَ عَنِ أَنَّهُ مَوْضُوعٌ وَهُوَ كَمَا قَالَ ، انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ . فَهَدَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى هَؤُلَاءِ الْمُقَلِّدِينَ الَّذِينَ يَتْرُكُونَ حَدِيثَ الصَّحِيحَ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ وَيَتَمَسَّكُونَ بِحَدِيثِهِ الَّذِي حَكَمَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ مَوْضُوعٌ ، وَلَا سِيَّمَا هَذَا الْمُقَلِّدُ الَّذِي مَعَ عَدَمِ- ص 99 -اطِّلَاعِهِ عَلَى أَوَّلِ إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَمَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّ حَكَمَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ مَوْضُوعٌ ، يَرْجُو أَنَّ إِسْنَادَهُ قَوِيٌّ وَيَتَمَسَّكُ بِهِ .
وَقَالَ : وَلَنَا حَدِيثٌ آخَرُ مُرْسَلٌ عَنْ ، تَابِعِيٌّ ، قَالَ لَمْ يَرْفَعِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ . وَمَرَّ عَلَيْهِ الْحَافِظُ فِي الدِّرَايَةِ ، وَقَالَ : وَلْيُنْظَرْ فِي إِسْنَادِهِ ، وَإِنِّي رَأَيْتُ السَّنَدَ وَبَدَا لِي فِي نَصْبِ الرَّايَةِ سَهْوَ الْكَاتِبِ ، فَإِنَّهُ كَتَبَ مُحَمَّدٌ أَبِي يَحْيَى وَهُوَ غَيْرُ مَشْهُورٍ ، وَالْحَقُّ أَنَّهُ وَهُوَ ثِقَةٌ : فَصَارَ السَّنَدُ صَحِيحًا ، انْتَهَى .
قُلْتُ : لَمْ يَقُلِ الْحَافِظُ فِي الدِّرَايَةِ وَلْيُنْظَرْ فِي إِسْنَادِهِ ، بَلْ قَالَ : وَهَذَا مُرْسَلٌ . وَفِي إِسْنَادِهِ أَيْضًا مَنْ يُنْظَرُ فِيهِ ، فَتَكَلَّمَ الْحَافِظُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ بِوَجْهَيْنِ : الْأَوَّلُ أَنَّهُ مُرْسَلٌ وَالْمُرْسَلُ عَلَى الْقَوْلِ الرَّاجِحِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ ، وَالثَّانِي أَنَّ فِي إِسْنَادِهِ مَنْ يُنْظَرُ فِيهِ ، فَكُلُّ مَنْ يَدَّعِي صِحَّةَ إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُثْبِتَ كَوْنَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ رِجَالِ سَنَدِهِ ثِقَةً قَابِلًا لِلِاحْتِجَاجِ ، وَاتِّصَالَهُ وَدُونَهُ خَرْطُ الْقَتَادِ . وَأَمَّا دَعْوَى سَهْوِ الْكَاتِبِ فِي مُحَمَّدٍ أَبِي يَحْيَى فَبَعْدَ تَسْلِيمِ صِحَّتِهَا لَا تَسْتَلْزِمُ صِحَّةَ سَنَدِ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَإِنَّ فِيهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ حَالُهُ مِنْ كُتُبِ الرِّجَالِ .
وَاسْتَدَلُّوا أَيْضًا بِحَدِيثِ قَالَ : "خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا لِي أَرَاكُمْ رَافِعِي أَيْدِيَكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمُسٍ ، اسْكُنُوا فِي الصَّلَاةِرَوَاهُ .
وَالْجَوَابُ : أَنَّهُ لَا دَلِيلَ فِيهِ عَلَى مَنْعِ الرَّفْعِ عَلَى الْهَيْئَةِ الْمَخْصُوصَةِ فِي الْمَوَاضِعِ الْمَخْصُوصَةِ وَهُوَ الرُّكُوعُ وَالرَّفْعُ مِنْهُ ; لِأَنَّهُ مُخْتَصَرٌ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ . وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ مُسْلِمًا رَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ قَالَ : كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْنَا : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، وَأَشَارَ بِيَدَيْهِ إِلَى الْجَانِبَيْنِ ، فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَعَلَى مَا تُؤَمِّنُونَ بِأَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمُسٍ ، إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدُكُمْ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ يُسَلِّمَ عَلَى أَخِيهِ مِنْ عَنْ يَمِينِهِ وَمِنْ عَنْ شِمَالِهِوَفِي رِوَايَةٍإِذَا سَلَّمَ أَحَدُكُمْ فَلْيَلْتَفِتْ إِلَى صَاحِبِهِ وَلَا يُومِي بِيَدَيْهِوَقَالَ : ذَكَرَ الْخَبَرَ الْمُتَقَصِّي لِلْقِصَّةِ الْمُخْتَصَرَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ ، بِأَنَّ الْقَوْمَ إِنَّمَا أُمِرُوا بِالسُّكُونِ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ الْإِشَارَةِ بِالتَّسْلِيمِ دُونَ الرَّفْعِ الثَّابِتِ عِنْدَ الرُّكُوعِ ثُمَّ رَوَاهُ كَنَحْوِ رِوَايَةِ . قَالَ : مَنِ احْتَجَّ بِحَدِيثِ عَلَى مَنْعِ الرَّفْعِ عِنْدَ الرُّكُوعِ فَلَيْسَ لَهُ حَظٌّ مِنَ الْعِلْمِ ، هَذَا مَشْهُورٌ لَا خِلَافَ فِيهِ أَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ فِي حَالِ التَّشَهُّدِ كَذَا فِي التَّلْخِيصِ الْحَبِيرِ .
وَقَالَ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ بَعْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ الْمُخْتَصَرِ الْمَذْكُورِ مُلَخَّصُهُ : وَاعْتَرَضَهُ فِي كِتَابِهِ الَّذِي وَضَعَهُ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ فَقَالَ : وَأَمَّا احْتِجَاجُ بَعْضِ مَنْ لَا يَعْلَمُ- ص 100 -بِحَدِيثِ عَنْ فَذَكَرَ حَدِيثَهُ الْمُخْتَصَرَ وَقَالَ : وَهَذَا إِنَّمَا كَانَ فِي التَّشَهُّدِ لَا فِي الْقِيَامِ ، فَفَسَّرَهُ رِوَايَةُ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَقُولُ : كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَكَرَ حَدِيثَهُ الطَّوِيلَ الْمَذْكُورَ ثُمَّ قَالَ : وَلَوْ كَانَ كَمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ لَكَانَ الرَّفْعُ فِي تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ أَيْضًا مَنْهِيًّا عَنْهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَثْنِ رَفْعًا دُونَ رَفْعٍ بَلْ أَطْلَقَ ، انْتَهَى .
قَالَ : وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ : إِنَّهُمَا حَدِيثَانِ لَا يُفَسِّرُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ كَمَا جَاءَ فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ :اسْكُنُوا فِي الصَّلَاةِ. وَالَّذِي يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَالَ التَّسْلِيمِ لَا يُقَالُ لَهُ اسْكُنْ فِي الصَّلَاةِ إِنَّمَا يُقَالُ ذَلِكَ لِمَنْ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ وَهُوَ حَالَةُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وَالرَّاوِي رَوَى هَذَا فِي وَقْتٍ كَمَا شَاهَدَهُ ، وَرَوَى الْآخَرَ فِي وَقْتٍ آخَرَ كَمَا شَاهَدَهُ ، وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ بُعْدٌ ، انْتَهَى .
قُلْتُ : لَمْ يُجِبِ عَنْ قَوْلِ : وَلَوْ كَانَ كَمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ لَكَانَ الرَّفْعُ فِي تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ أَيْضًا مَنْهِيًّا عَنْهُ . فَمَا هُوَ جَوَابُهُ عَنْهُ فَهُوَ جَوَابُنَا عَنِ الرَّفْعِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَالرَّفْعِ مِنْهُ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ وَالَّذِي يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَالَ التَّسْلِيمِ لَا يُقَالُ لَهُ اسْكُنْ فِي الصَّلَاةِ ، فَهُوَ مَمْنُوعٌ بَلِ الَّذِي يَرْفَعُ يَدَيْهِ قَبْلَ الْفَرَاغِ وَالِانْصِرَافِ مِنَ الصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَ حَالَ التَّسْلِيمِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي ، فَمَا لَمْ يَفْرُغْ مِنَ التَّسْلِيمِ الثَّانِي هُوَ فِي الصَّلَاةِ ، أَلَا تَرَىأَنَّ رَأَى رَجُلًا رَافِعًا يَدَيْهِ يَدْعُو قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ، رَوَاهُ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ فَتَفَكَّرْ .
لا تنسونامنصالحدعأكم
__________________

soliman2 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بَاب مَا جَاءَ فِي الْقِرَاءَةِ فِي الْمَغْرِبِ soliman2 قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف 0 07-03-2011 08:52 PM
بَاب مَا جَاءَ كَيْفَ الْجُلُوسُ فِي التَّشَهُّدِ ...بَاب مِنْهُ أَيْضًا soliman2 قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف 0 19-02-2011 10:50 PM
بَاب مَا جَاءَ فِي الْإِشَارَةِ فِي التَّشَهُّدِ soliman2 قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف 0 19-02-2011 10:42 PM
بَاب مَا جَاءَ كَيْفَ النُّهُوضُ مِنْ السُّجُود ....بَاب مِنْهُ أَيْضًا soliman2 قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف 0 03-02-2011 05:35 PM
بَاب مَا جَاءَ فِي التَّشَهُّدِ soliman2 قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف 0 03-02-2011 05:27 PM


الساعة الآن 08:12 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
mhiptv.org , دعم فنى