mhiptv.org/forums  
حسام حسن يطارد إنجازاً تاريخياً مع منتخب مصر في كأس العالم 2026 [ 1 من 20 ]

[ الكاتب : مصطفى صدقى ] [ آخر مشاركة : مصطفى صدقى ] [ عدد الزوار : 1 ] [ عدد الردود : 0 ]
رسميًا.. نيمار يغيب عن مواجهة مصر الودية والبرازيل تستعيد 6 نجوم [ 2 من 20 ]

[ الكاتب : مصطفى صدقى ] [ آخر مشاركة : مصطفى صدقى ] [ عدد الزوار : 1 ] [ عدد الردود : 0 ]
فيفا يعلن قائمة استثنائية في كأس العالم.. حمزة عبد الكريم العربي الوحيد [ 3 من 20 ]

[ الكاتب : مصطفى صدقى ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 7 ] [ عدد الردود : 1 ]
مواعيد مواجهات منتخب مصر فى مونديال 2026 [ 4 من 20 ]

[ الكاتب : مصطفى صدقى ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 7 ] [ عدد الردود : 1 ]
السلوكيات الإيجابية وتأثيرها المباشر على المجتمع [ 5 من 20 ]

[ الكاتب : zoro1 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 9 ] [ عدد الردود : 1 ]
كيف يدمر الانشغال بالهاتف علاقتك بكل من حولك؟ [ 6 من 20 ]

[ الكاتب : zoro1 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 6 ] [ عدد الردود : 1 ]
التدخل في شؤون الآخرين [ 7 من 20 ]

[ الكاتب : zoro1 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 9 ] [ عدد الردود : 1 ]
ظهرت باقة قنوات ابل على تردد 11179 افقى 27500 [ 9 من 20 ]

[ الكاتب : اسلا م محمد ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 22 ] [ عدد الردود : 1 ]
تحديثات جديدة لأجهزة 💥 Gazal 💥 بتاريخ 2026.06.01 [ 10 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 28 ] [ عدد الردود : 1 ]
تفسير قول الله تعالى: وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ [ 11 من 20 ]

[ الكاتب : zoro1 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 31 ] [ عدد الردود : 1 ]
تفسير قوله تعالى : في البقعة المباركة من الشجرة . [ 12 من 20 ]

[ الكاتب : zoro1 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 21 ] [ عدد الردود : 1 ]
الخداع المقصود في قوله تعالى (يخادعون الله والذين آمنوا..) [ 13 من 20 ]

[ الكاتب : zoro1 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 24 ] [ عدد الردود : 1 ]
قناتي الفا مسلسلات - نايل سات [ 14 من 20 ]

[ الكاتب : اسلا م محمد ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 27 ] [ عدد الردود : 1 ]
تحديث جديد لجهاز 💥 mediastar ms-r150 💥 اليوم 2026.06.02 [ 15 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 31 ] [ عدد الردود : 1 ]
سوفت جديد لجهاز 💥 marvel 777 💥 بتاريخ اليوم 2026.06.02 [ 16 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 33 ] [ عدد الردود : 1 ]
تحديثات جديدة لأجهزة 💥 Geant 💥 بتاريخ اليوم 2026.06.02 [ 17 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 31 ] [ عدد الردود : 1 ]
تحديثات جديدة لأجهزة 💥 Spider 💥 بتاريخ 2026.06.01 [ 18 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 29 ] [ عدد الردود : 1 ]
تحديث جديد لجهاز 💥 Truman -11Max 💥 بتاريخ 2026.06.01 [ 19 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 30 ] [ عدد الردود : 1 ]
تحديثات جديدة لاجهزة 💥 Raylan 💥 بتاريخ اليوم 2026.06.02 [ 20 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 27 ] [ عدد الردود : 1 ]
WhatsApp واتساب
الدعم الفني والاستفسار اتصل واتس اب 00201270161971 mhiptv.org


العودة   mhiptv.org/forums > المنتديات الإسلامية > قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف

الملاحظات

بَاب مَا جَاءَ فِي التَّأْمِينِ وراء الأمام بعد قراءة الفاتحة

سبحان الله و بحمده عدد خلقه.. و رضى نفسه.. و زنة عرشه .. ومداد كلماته سبحان الله وبحمده ... سبحان الله العظيم قال الله تعالى ((3) (4))

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-12-2010, 09:32 PM   #1
soliman2
مدير سابق ومؤسس الموقع
 
الصورة الرمزية soliman2
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
الدولة: Egypt - Alexandria
المشاركات: 11,880
soliman2 is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى soliman2
افتراضي بَاب مَا جَاءَ فِي التَّأْمِينِ وراء الأمام بعد قراءة الفاتحة

سبحان الله و بحمده


عدد خلقه.. و رضى نفسه.. و زنة عرشه .. ومداد كلماته


سبحان الله وبحمده ... سبحان الله العظيم


قال الله تعالى
( (3) (4))


قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
(بلغوا عني و لو آية)...رواه البخاري


السلام عليكم و رحمة الله


بسم الله الرحمن الرحيم


بَاب مَا جَاءَ فِي التَّأْمِينِ وراء الأمام بعد قراءة الفاتحة

حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا قَالَا حَدَّثَنَا عَنْ عَنْ عَنْ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَغَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ فَقَالَ آمِينَ وَمَدَّ بِهَا صَوْتَهُ قَالَ وَفِي الْبَاب عَنْ عَلِيٍّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَبِهِ يَقُولُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ يَرَوْنَ أَنَّ الرَّجُلَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِالتَّأْمِينِ وَلَا يُخْفِيهَا وَبِهِ يَقُولُ وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَنْ عَنْ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَغَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ فَقَالَ آمِينَ وَخَفَضَ بِهَا صَوْتَهُ قَالَ أَبُو عِيسَى وَسَمِعْت يَقُولُ حَدِيثُ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ فِي هَذَا وَأَخْطَأَ فِي مَوَاضِعَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ عَنْ وَإِنَّمَا هُوَ حُجْرُ بْنُ عَنْبَسٍ وَيُكْنَى أَبَا السَّكَنِ وَزَادَ فِيهِ عَنْ وَلَيْسَ فِيهِ عَنْ وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ عَنْ وَقَالَ وَخَفَضَ بِهَا صَوْتَهُ وَإِنَّمَا هُوَ وَمَدَّ بِهَا صَوْتَهُ قَالَ أَبُو عِيسَى وَسَأَلْتُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ حَدِيثُ فِي هَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ قَالَ وَرَوَى عَنْ نَحْوَ رِوَايَةِ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَنْ عَنْ عَنْ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ حَدِيثِ عَنْ
الشــــــــــــــــــــــــــرح

) بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّأْمِينِ- في الصلاة(


التَّأْمِينُ مَصْدَرُ أَمَّنَ : أَيْ قَالَ آمِينَ ، وَهِيَ بِالْمَدِّ وَالتَّخْفِيفِ فِي جَمِيعِ الرِّوَايَاتِ ، وَعَنْ جَمِيعِ الْقُرَّاءِ وَحَكَى الْوَاحِدِيُّ عَنْ الْإِمَالَةَ ، وَفِيهَا ثَلَاثُ لُغَاتٍ أُخْرَى شَاذَّةٍ : الْقَصْرُ أَيْ أَمِينَ ، وَالتَّشْدِيدُ مَعَ الْمَدِّ وَالْقَصْرِ أَيْ آمِّينَ وَأَمِّينَ ، وَخَطَّأَ الْأُخْرَيَيْنِ جَمَاعَةٌ ، وَأَمَّا الْأُولَى مِنْهَا فَحَكَاهَا ثَعْلَبٌ وَأَنْشَدَ لَهَا شَاهِدًا . وَأَنْكَرَهَا وَطَعَنَ فِي الشَّاهِدِ بِأَنَّهُ لِضَرُورَةِ الشِّعْرِ ، وَمَعْنَى آمِينَ : اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ ، عِنْدَ الْجُمْهُورِ ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يَرْجِعُ جَمِيعُهُ إِلَى هَذَا الْمَعْنَى ، وَقِيلَ هُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى رَوَاهُ ، عَنْ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ ، وَعِنْدَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي زُهَيْرٍ النُّمَيْرِيِّ الصَّحَابِيِّ أَنَّ آمِينَ مِثْلُ الطَّابَعِ عَلَى الصَّحِيفَةِ ، ثُمَّ ذَكَرَ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنْ خُتِمَ بِآمِينَ فَقَدْ أَوْجَبَ" .


قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ النُّونِ لَقَبُ ، أَحَدُ أَوْعِيَةِ السُّنَّةِ ، قَالَ انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَى الِاحْتِجَاجِ بِبُنْدَارٍ ( نَا ) الْقَطَّانُ أَحَدُ أَئِمَّةِ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ ( قَالَا نَا ) هُوَ الثَّوْرِيُّ ( عَنْ ) الْحَضْرَمِيِّ الْكُوفِيِّ ، قَالَ الْحَافِظُ ثِقَةٌ ، وَقَالَ : وَثَّقَهُ . وَاعْلَمْ أَنَّ سَلَمَةَ هَذَا كُلُّهُ بِفَتْحِ اللَّامِ ، إِلَّا إِمَامَ قَوْمِهِ ، الْقَبِيلَةُ مِنَ فَبِكَسْرِهَا ، وَفِي الْوَجْهَانِ ( عَنْ ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْجِيمِ ( بْنِ عَنْبَسٍ ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ النُّونِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ ، الْحَضْرَمِيِّ صَدُوقٌ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ ، قَالَهُ الْحَافِظُ ، وَقَالَ الْخَزْرَجِيُّ : وَثَّقَهُ ( عَنْ ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْجِيمِ ، بْنِ سَعْدِ بْنِ مَسْرُوقٍ الْحَضْرَمِيِّ ، صَحَابِيٌّ جَلِيلٌ ، وَكَانَ مِنْ مُلُوكِ ثُمَّ سَكَنَ وَمَاتَ فِي وِلَايَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .


- ص 59 -قَوْلُهُ : ( وَقَالَ آمِينَ ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ يَقُولُ آمِينَ- في الصلاة - ، وَهَذَا مَوْضِعٌ اخْتَلَفَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ ، فَرَوَى عَنْ أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَقُولُ آمِينَ ، وَإِنَّمَا يَقُولُ ذَلِكَ مَنْ خَلْفَهُ ، وَهُوَ قَوْلُ الْمِصْرِيِّينَ مِنْ أَصْحَابِ ، وَقَالَ جُمْهُورُ أَهْلِ الْعِلْمِ : يَقُولُهَا الْإِمَامُ كَمَا يَقُولُ الْمُنْفَرِدُ وَهُوَ قَوْلُ فِي رِوَايَةِ الْمَدَنِيِّينَ ، وَحُجَّتُهُمْ أَنَّ ذَلِكَ ثَابِتٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَدِيثِ ، ، وَحَدِيثُ : لَا تَسْبِقْنِي بِآمِينَ. كَذَا فِي الِاسْتِذْكَارِ ، قُلْتُ : عَنْ أَيْضًا فِي ذَلِكَ قَوْلَانِ : أَحَدُهُمَا أَنَّهُ يُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَ الْإِمَامِ وَلَا يُؤَمِّنُ الْإِمَامُ ، ذَكَرَهُ فِي الْمُوَطَّأِ ، وَالثَّانِي كَقَوْلِ الْجُمْهُورِ ، ذَكَرَهُ فِي الْآثَارِ ، وَلَا شَكَّ فِي أَنَّ قَوْلَ الْجُمْهُورِ هُوَ الْحَقُّ . ( وَمَدَّ بِهَا صَوْتَهُ ) أَيْ رَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ وَجَهَرَ . وَرَوَاهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ بِلَفْظِ : فَجَهَرَ بِآمِينَ ، وَرَوَاهُ أَيْضًا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ بِلَفْظِ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَرَأَ وَلَا الضَّالِّينَ ، قَالَ آمِينَ وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ، فَظَهَرَ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ قَوْلِهِ وَمَدَّ بِهَا صَوْتَهُ وَجَهَرَ بِهَا وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِهَا ، فَإِنَّ الرِّوَايَاتِ يُفَسِّرُ بَعْضُهَا بَعْضًا . قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ : احْتَجَّ بِحَدِيثِ الَّذِي بِلَفْظِ : مَدَّ بِهَا صَوْتَهُ عَلَى اسْتِحْبَابِ الْجَهْرِ بِآمِينَ- للإمام - ، وَقَالَ فِي أَمَالِيهِ : يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى أَنَّهُ تَكَلَّمَ عَلَى لُغَةِ الْمَدِّ ، دُونَ الْقَصْرِ مِنْ جِهَةِ اللَّفْظِ ، وَلَكِنَّ رِوَايَةَ مَنْ قَالَ رَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ تُبْعِدُ هَذَا الِاحْتِمَالَ ، وَلِهَذَا قَالَ عَقِبَهُ : وَبِهِ يَقُولُ غَيْرُ وَاحِدٍ يَرَوْنَ أَنَّهُ يَرْفَعُ صَوْتَهُ ، انْتَهَى . وَقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْحَقِّ الدِّهْلَوِيُّ فِي اللُّمَعَاتِ قَوْلُهُ " مَدَّ بِهَا صَوْتَهُ أَيْ بِكَلِمَةِ آمِينَ ، يَحْتَمِلُ الْجَهْرَ بِهَا ، وَيَحْتَمِلُ مَدَّ الْأَلِفِ عَلَى اللُّغَةِ الْفَصِيحَةِ ، وَالظَّاهِرُ هُوَ الْأَوَّلُ بِقَرِينَةِ الرِّوَايَاتِ الْأُخَرِ ، فَفِي بَعْضِهَا يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ ، وَهَذَا صَرِيحٌ فِي مَعْنَى الْجَهْرِ ، وَفِي رِوَايَةِ حَتَّى يَسْمَعَهَا الصَّفُّ الْأَوَّلُ فَيَرْتَجَّ بِهَا الْمَسْجِدُ ، وَفِي بَعْضِهَا يَسْمَعَهَا مَنْ كَانَ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ ، رَوَاهُ ، انْتَهَى كَلَامُ الشَّيْخِ .


قُلْتُ : قَوْلُ مَنْ قَالَ إِنَّ قَوْلَهُ مَدَّ بِهَا صَوْتَهُ ، يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى أَنَّهُ تَكَلَّمَ عَلَى لُغَةِ الْمَدِّ دُونَ الْقَصْرِ غَيْرُ صَحِيحٍ ، وَلَا يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى هَذَا ألْبَتَّةَ لِمَا عَرَفْتَ ، وَلِأَنَّ هَذَا اللَّفْظَ لَا يُطْلَقُ إِلَّا عَلَى رَفْعِ الصَّوْتِ وَالْجَهْرِ ، كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى مَنْ تَتَبَّعَ مَظَانَّ اسْتِعْمَالِ هَذَا اللَّفْظِ ، وَنَحْنُ نَذْكُرُ هَاهُنَا بَعْضَهَا ، رَوَى فِي صَحِيحِهِ عَنِ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَحْزَابِ وَخَنْدَقُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَدِيثَ ، وَفِيهِ يَقُولُ : اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا . وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ، وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا . إِنَّ الْأُولَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا . وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا . قَالَ يَمُدُّ صَوْتَهُ بِآخِرِهَا، انْتَهَى ، وَرَوَى عَنْ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : خَيْرٌ مِنْ وَبَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ ، فَقَالَ الْقَوْمُ : قَدْ خَابُوا وَخَسِرُوا ، قَالَ : فَهُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ. قَالَ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ . وَرَوَى وَغَيْرُهُ حَدِيثَ فِي التَّرْجِيعِ بِلَفْظِ : " ثُمَّ ارْجِعْ فَمُدَّ مِنْ صَوْتِكَ" فَلَفْظُ يَمُدُّ صَوْتَهُ بِآخِرِهَا فِي الْأَوَّلِ وَيَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ فِي الثَّانِي " وَفَمُدَّ مِنْ صَوْتِكَ " فِي الثَّالِثِ لَمْ يُطْلَقْ إِلَّا- ص 60 -عَلَى رَفْعِ الصَّوْتِ ، وَكَذَلِكَ إِذَا تَتَبَّعْتَ هَذَا اللَّفْظَ أَعْنِي لَفْظَ الْمَدِّ مَعَ الصَّوْتِ فِي مَظَانِّ اسْتِعْمَالِهِ لَا تَجِدُ إِلَّا فِي مَعْنَى رَفْعِ الصَّوْتِ ، فَقَوْلُ مَنْ قَالَ : إِنَّ قَوْلَهُ مَدَّ بِهَا صَوْتَهُ فِي حَدِيثِ الْبَابِ يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى أَنَّهُ تَكَلَّمَ عَلَى لُغَةِ الْمَدِّ لَيْسَ مِمَّا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ ، وَالْحَدِيثُ حُجَّةٌ قَوِيَّةٌ لِمَنْ قَالَ بِسُنِّيَّةِ الْجَهْرِ بِالتَّأْمِينِ ، وَرَفْعِ الصَّوْتِ بِهِ ، وَهُوَ الْقَوْلُ الرَّاجِحُ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ .


قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ ) وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ . أَمَّا حَدِيثُ فَأَخْرَجَهُ بِلَفْظِ : قَالَ : " سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ آمِينَ إِذَا قَرَأَغَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَرَأَ وَلَا الضَّالِّينَ رَفَعَ صَوْتَهُ بِآمِينَ. كَذَا فِي أَعْلَامِ الْمُوَقِّعِينَ . وَأَمَّا حَدِيثُ فَأَخْرَجَهُ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ رَفَعَ صَوْتَهُ وَقَالَ آمِينَ. قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ ، قَالَ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ ، صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا ، حَسَنٌ صَحِيحٌ ، انْتَهَى . وَذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ وَسَكَتَ عَنْهُ ، وَقَالَ الْحَافِظُ فِي إِعْلَامِ الْمُوَقِّعِينَ رَوَاهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ ، انْتَهَى . حَدِيثٌ آخَرُ فِي الْجَهْرِ بِالتَّأْمِينِ رَوَاهُ عَنْ ، قَالَ صَلَّيْتُ وَرَاءَ فَقَرَأَ ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) ثُمَّ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ فَقَالَ آمِينَ ، فَقَالَ النَّاسُ آمِينَ . الْحَدِيثَ وَفِي آخِرِهِ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، وَأَمَّا حَدِيثُ فَأَخْرَجَهُ فِي مُسْنَدِهِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ الْأَعْوَرِ عَنْ ، عَنْ ، عَنِ ابْنِ ، عَنْ أُمِّهِ ،أَنَّهَا صَلَّتْ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا قَالَ :وَلَا الضَّالِّينَ قَالَ آمِينَ ، فَسَمِعَتْهُ وَهِيَ فِي صَفِّ النِّسَاءِذَكَرَهُ الْحَافِظُ ، وَالْحَافِظُ فِي تَخْرِيجِهِمَا لِلْهِدَايَةِ وَسَكَتَا عَنْهُ ، وَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ ، وَقَالَ بَعْدَ ذِكْرِهِ : رَوَاهُ فِي الْكَبِيرِ ، وَفِيهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، انْتَهَى.


قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ ، قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ : سَنَدُهُ صَحِيحٌ وَصَحَّحَهُ ، وَأَعَلَّهُ وَأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ ، وَأَخْطَأَ فِي ذَلِكَ بَلْ هُوَ ثِقَةٌ مَعْرُوفٌ قِيلَ لَهُ صُحْبَةٌ ، وَوَثَّقَهُ وَغَيْرُهُ ، انْتَهَى قُلْتُ : وَسَكَتَ عَنْهُ وَنَقَلَ تَحْسِينَ وَأَقَرَّهُ ، وَقَدِ اعْتَرَفَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْحَنَفِيَّةِ بِأَنَّ حَدِيثَ هَذَا صَحِيحٌ ، كَالشَّيْخِ فِي تَرْجَمَةِ الْمِشْكَاةِ وَأَبِي الطَّيِّبِ- ص 61 -الْمَدَنِيِّ فِي شَرْحِ ، فِي الْجَوْهَرِ النَّقِيِّ وَغَيْرِهِمْ .


وَقَالَ الْفَاضِلُ اللَّكْنَوِيُّ فِي السِّعَايَةِ :


بِهَذَا الْبَيْتِ طُرًّا أَجْمَعِينَالَقَدْ طُفْنَا كَمَا طُفْتُمْ سِنِينَ


أَنَّ الْقَوْلَ بِالْجَهْرِ بِآمِينَفَوَجَدْنَا بَعْدَ التَّأَمُّلِ وَالْإِمْعَانِ


، هُوَ الْأَصَحُّ ، لِكَوْنِهِ مُطَابِقًا لِمَا رُوِيَ عَنْ سَيِّدِ بَنِي عَدْنَانَ ، وَرِوَايَةُ الْخَفْضِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَعِيفَةٌ لَا تُوَازِي رِوَايَاتِ الْجَهْرِ وَأَيُّ ضَرُورَةٍ دَاعِيَةٍ إِلَى حَمْلِ رِوَايَاتِ الْجَهْرِ عَلَى بَعْضِ الْأَحْيَانِ ، أَوِ الْجَهْرِ لِلتَّعْلِيمِ مَعَ عَدَمِ وُرُودِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فِي رِوَايَةٍ ، وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ كَانَ فِي ابْتِدَاءِ الْأَمْرِ أَضْعَفُ ، لِأَنَّ قَدْ صَحَّحَهُ مِنْ رِوَايَةِ ، وَهُوَ إِنَّمَا أَسْلَمَ فِي أَوَاخِرِ الْأَمْرِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي فَتْحِ الْبَارِي ، وَقَالَ فِي التَّعْلِيقِ الْمُمَجَّدِ : الْإِنْصَافُ أَنَّ الْجَهْرَ قَوِيٌّ مِنْ حَيْثُ الدَّلِيلُ ، انْتَهَى .


قَوْلُهُ : ( وَبِهِ يَقُولُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ يَرَوْنَ أَنْ يَرْفَعَ الرَّجُلُ صَوْتَهُ بِالتَّأْمِينِ وَلَا يُخْفِيهَا ) وَقَالَ فِي صَحِيحِهِ : أَمَّنَ وَمَنْ مَعَهُ حَتَّى إِنَّ لِلْمَسْجِدِ لَلَجَّةً ، انْتَهَى . قَالَ وَصَلَهُ عَنِ ، عَنْ ، قُلْتُ لَهُ : أَكَانَ يُؤَمِّنُ عَلَى إِثْرِ أُمِّ الْقُرْآنِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَيُؤَمِّنُ مَنْ وَرَاءَهُ حَتَّى إِنَّ لِلْمَسْجِدِ لَلَجَّةً ، ثُمَّ قَالَ إِنَّمَا آمِينَ دُعَاءٌ ، وَرَوَاهُ عَنْ ، عَنِ ، عَنْ ، قَالَ : كُنْتُ أَسْمَعُ الْأَئِمَّةَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ يَقُولُونَ آمِينَ ، وَيَقُولُ مَنْ خَلْفَهُ آمِينَ حَتَّى إِنَّ لِلْمَسْجِدِ لَلَجَّةً . وَفِي الْمُصَنَّفِ حَدَّثَنَا ، قَالَ : لَعَلَّهُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : كَانَ لِلْمَسْجِدِ رَجَّةٌ أَوْ قَالَ لَجَّةٌ إِذَا قَالَ الْإِمَامُ وَلَا الضَّالِّينَ ، وَرَوَى عَنْ عَنْ ، قَالَ : أَدْرَكْتُ مِائَتَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ ، إِذَا قَالَ الْإِمَامُغَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ سَمِعْتَ لَهُمْ رَجَّةً بِآمِينَ ، انْتَهَى . وَكَذَلِكَ ذَكَرَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ رِوَايَةَ وَرِوَايَةَ .

(( يتبــــــــــــع ))

المصدر: mhiptv.org/forums


fQhf lQh [QhxQ tAd hgjQ~HXlAdkA ,vhx hgHlhl fu] rvhxm hgthjpm

__________________

soliman2 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-12-2010, 09:46 PM   #2
soliman2
مدير سابق ومؤسس الموقع
 
الصورة الرمزية soliman2
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
الدولة: Egypt - Alexandria
المشاركات: 11,880
soliman2 is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى soliman2
افتراضي

قُلْتُ : وَكَذَلِكَ قَدْ ثَبَتَ جَهْرُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ بِالتَّأْمِينِ خَلْفَ ، كَمَا تَقَدَّمَ وَلَمْ يَثْبُتْ مِنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ الْإِسْرَارُ بِالتَّأْمِينِ بِالسَّنَدِ الصَّحِيحِ ، وَلَمْ يَثْبُتْ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمُ الْإِنْكَارُ عَلَى مَنْ جَهَرَ بِالتَّأْمِينِ ، فَقَدْ ثَبَتَ إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَلَى الْجَهْرِ بِالتَّأْمِينِ عَلَى طَرِيقِ الْحَنَفِيَّةِ ، فَإِنَّهُمْ قَالُوا : إِنَّ أَفْتَى فِي زَنْجِيٍّ وَقَعَ فِي بِئْرِ زَمْزَمَ بِنَزْحِ مَائِهَا ، وَذَلِكَ بِمَحْضَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ ، فَكَانَ إِجْمَاعًا فَكَذَلِكَ يُقَالُ : إِنَّ أَمَّنَ بِالْجَهْرِ فِي الْمَسْجِدِ بِمَحْضَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ ، بَلْ وَافَقُوهُ وَجَهَرُوا مَعَهُ بِآمِينَ حَتَّى كَانَ لِلْمَسْجِدِ لَلَجَّةً ، فَكَانَ إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ- ص 62 -عَلَى الْجَهْرِ بِالتَّأْمِينِ ( وَبِهِ يَقُولُ ) قَالَ الْحَافِظُ : سُئِلَ عَنِ الْإِمَامِ هَلْ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِآمِينَ- في الصلاة -؟ قَالَ : نَعَمْ وَيَرْفَعُ بِهَا مَنْ خَلْفَهُ أَصْوَاتَهُمْ ، إِلَى أَنْ قَالَ : وَلَمْ يَزَلْ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَيْهِ ، انْتَهَى ، وَهَذَا الْقَوْلُ أَعْنِي الْجَهْرَ بِالتَّأْمِينِ لِلْإِمَامِ وَلِمَنْ خَلْفَهُ هُوَ الرَّاجِحُ الْقَوِيُّ يَدُلُّ عَلَيْهِ أَحَادِيثُ الْبَابِ .
وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ بِالْإِسْرَارِ بِالتَّأْمِينِ وَالْإِخْفَاءِ بِهِ ، وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرَهُ بَعْدَ هَذَا بِلَفْظِ :إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَغَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ فَقَالَ آمِينَ وَخَفَضَ بِهِمَا صَوْتَهُ. وَهُوَ حَدِيثٌ لَا يَصْلُحُ لِلِاحْتِجَاجِ كَمَا سَتَعْرِفُ وَاسْتَدَلَّ بَعْضُهُمْ بِحَدِيثِ أَنَّهُ حَفِظَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَكْتَتَيْنِ سَكْتَةً إِذَا كَبَّرَ وَسَكْتَةً إِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِغَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ قَالَ الْأَظْهَرُ أَنَّ السَّكْتَةَ الثَّانِيَةَ كَانَتْ لِلتَّأْمِينِ سِرًّا .
وَالْجَوَابُ : أَنَّ السَّكْتَةَ الثَّانِيَةَ لَمْ تَكُنْ لِلتَّأْمِينِ سِرًّا لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَجْهَرُ صَوْتُهُ بِالتَّأْمِينِ ، وَلَمْ يَثْبُتْ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْإِسْرَارُ بِالتَّأْمِينِ ، فَكَيْفَ يُقَالُ إِنَّهَا كَانَتْ لِلتَّأْمِينِ سِرًّا ، بَلِ السَّكْتَةُ الثَّانِيَةُ كَانَتْ لِأَنْ يَتَرَادَّ إِلَيْهِ نَفَسُهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي بَعْضِ رِوَايَاتِهِ .
وَاسْتَدَلُّوا أَيْضًا بِأَثَرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : رَوَى عَنْ قَالَ : كَانَ لَا يَجْهَرَانِ بِـ ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) وَلَا بِالتَّعَوُّذِ وَلَا بِآمِينَ . وَالْجَوَابُ : أَنَّ هَذَا الْأَثَرَ ضَعِيفٌ جِدًّا ، فَإِنَّ فِي سَنَدِهِ سَعِيدُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ الْبَقَّالُ ، قَالَ فِي الْمِيزَانِ : تَرَكَهُ ، وَقَالَ : لَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ ، وَقَالَ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، انْتَهَى وَقَالَ فِي تَرْجَمَةِ أَبَانِ بْنِ جَبَلَةَ الْكُوفِيِّ : نَقَلَ أَنَّ قَالَ : كُلُّ مَنْ قُلْتُ فِيهِ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ فَلَا تَحِلُّ الرِّوَايَةُ عَنْهُ ، انْتَهَى . وَاسْتَدَلُّوا أَيْضًا بِقَوْلِ : خَمْسٌ يُخْفِيهِنَّ الْإِمَامُ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَالتَّعَوُّذَ ، وَبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، وَآمِينَ ، وَاللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ ، رَوَاهُ . وَالْجَوَابُ : أَنَّ قَوْلَ هَذَا مُخَالِفٌ لِلْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةِ الصَّحِيحَةِ ، فَلَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ . قَالَ الْفَاضِلُ اللَّكْنَوِيُّ فِي السِّعَايَةِ : أَمَّا أَثَرُ وَنَحْوُهُ فَلَا يُوَازِي الرِّوَايَاتِ الْمَرْفُوعَةَ ، انْتَهَى .
قَوْلُهُ : ( وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ ، عَنْ ، عَنْ - ص 63 -وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ ،أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ :غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ فَقَالَ : آمِينَ وَخَفَضَ بِهَا صَوْتَهُ) فَخَالَفَ فِي رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ كَمَا بَيَّنَهُ بَعْدُ بِقَوْلِهِ : وَأَخْطَأ َ فِي مَوَاضِعَ إِلَخْ ( سَمِعْتُ يَقُولُ : حَدِيثُ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ فِي هَذَا ) أَرَادَ بِقَوْلِهِ أَصَحُّ الصَّحِيحِ ، وَالْمَعْنَى أَنَّ حَدِيثَ صَحِيحٌ ، وَحَدِيثَ لَيْسَ بِصَحِيحٍ ، فَإِنَّهُ أَخْطَأَ فِيهِ فِي مَوَاضِعَ ( وَأَخْطَأَ فِي مَوَاضِعَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ) أَيْ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ مِنْهُ ( فَقَالَ ) أَيْ ( عَنْ وَإِنَّمَا هُوَ ) كَمَا فِي رِوَايَةِ ( وَيُكَنَّى ) أَيْ ( ) أَيْ لَيْسَ كُنْيَتُهُ بَلْ كُنْيَتُهُ وَهَذَا هُوَ الْمَوْضِعُ الْأَوَّلُ مِنْ خَطَأِ ( وَزَادَ فِيهِ عَنْ ) أَيْ زَادَ بَيْنَ ( وَلَيْسَ فِيهِ عَنْ ) كَمَا فِي رِوَايَةِ ، وَهَذَا هُوَ الْمَوْضِعُ الثَّانِي مِنْ خَطَأِ .
فَإِنْ قِيلَ : كِلَاهُمَا ثِقَتَانِ حَافِظَانِ ، فَلِمَ نُسِبَ الْخَطَأُ فِي هَذَيْنِ الْمَوْضِعَيْنِ إِلَى وَلَمْ يُنْسَبْ إِلَى ؟ قُلْنَا : نُسِبَ الْخَطَأُ إِلَى دُونَ لِأَرْبَعَةِ وُجُوهٍ الْأَوَّلُ : أَنَّ كَانَ يُخْطِئُ فِي الرِّجَالِ كَثِيرًا ، وَأَمَّا فَلَمْ يَكُنْ يُخْطِئُ ، قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَةِ : ثِقَةٌ ثَبْتٌ فِي الْحَدِيثِ ، وَكَانَ يُخْطِئُ فِي أَسْمَاءِ الرِّجَالِ قَلِيلًا ، وَكَذَلِكَ نَقَلَ الْحَافِظُ عَنْ ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ عِدَّةِ أَسْطُرٍ : وَأَمَّا مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ كَانَ يُخْطِئُ فِي الْأَسْمَاءِ فَقَدْ قَالَ فِي الْعِلَلِ : كَانَ يُخْطِئُ فِي أَسْمَاءِ الرِّجَالِ كَثِيرًا لِتَشَاغُلِهِ بِحِفْظِ الْمُتُونِ ، انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ . وَقَدْ ذَكَرَ خَطَأَ فِي مَوَاضِعَ مِنْ جَامِعِهِ فَمِنْهَا فِي بَابِ وُضُوءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ كَانَ . قَالَ : وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ يَعْنِي حَدِيثَ عَنْ فَأَخْطَأَ فِي اسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ ، فَقَالَ : ، قَالَ : وَالصَّحِيحُ . وَمِنْهَا فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي التَّخَشُّعِ فِي الصَّلَاةِ ، قَالَ : سَمِعْتُ يَقُولُ : رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ يَعْنِي حَدِيثَ - ص 64 -عَبَّاسٍ عَنْ فَأَخْطَأَ فِي مَوَاضِعَ ، فَقَالَ : عَنْ أَنَسِ بْنِ أَبِي أُنَيْسٍ وَهُوَ عِمْرَانُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ ، وَقَالَ عَنْ وَإِنَّمَا هُوَ ، عَنْ ، وَقَالَ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُطَّلِبِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِنَّمَا هُوَ عَنْ عَنِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : وَحَدِيثُ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ ، انْتَهَى . وَمِنْهَا فِي بَابِ كَرَاهِيَةِ الطَّوَافِ عُرْيَانَا حَدَّثَنَا ، قَالَا : نَا عَنْ نَحْوَهُ ، يَعْنِي نَحْوَ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ ، وَقَالَا : زَيْدُ ابْنُ يُثَيْعٍ وَهَذَا أَصَحُّ ، وَهِمَ فِيهِ ، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ أُثَيْلٍ ، انْتَهَى .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي : أَنَّ كَانَ شَاكًّا يَشُكُّ كَثِيرًا فِي الْأَسَانِيدِ وَالْمُتُونِ ، وَأَمَّا فَلَمْ يَكُنْ شَاكًّا .
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ : أَنَّ لَا شَكَّ فِي أَنَّهُمَا ثِقَتَانِ حَافِظَانِ ، لَكِنَّ أَحْفَظُ مِنْ كَمَا سَتَقِفُ عَلَى هَذَا .
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ : أَنَّ قَدْ تَفَرَّدَ بِمَا قَالَ فِي رِوَايَتِهِ فِي هَذَيْنِ الْمَوْضِعَيْنِ ، وَلَمْ يُتَابِعْهُ عَلَى ذَلِكَ أَحَدٌ ، وَأَمَّا فَلَمْ يَتَفَرَّدْ بِمَا قَالَ فِي رِوَايَتِهِ فِيهِمَا ، بَلْ تَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ ، ، فَبِهَذِهِ الْوُجُوهِ قَدْ نُسِبَ الْخَطَأُ إِلَى وَلَمْ يُنْسَبْ إِلَى .
فَإِنْ قِيلَ : قَدْ أَجَابَ فِي شَرْحِ عَمَّا نَسَبَ إِلَيْهِ مِنَ الْخَطَأِ الْأَوَّلِ حَيْثُ قَالَ قَوْلُهُ هُوَ وَلَيْسَ بِأَبِي الْعَنْبَسِ ، لَيْسَ كَمَا قَالَهُ ، بَلْ هُوَ أَبُو الْعَنْبَسِ حُجْرُ بْنُ الْعَنْبَسِ ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الثِّقَاتِ ، فَقَالَ كُنْيَتُهُ كَاسْمِ أَبِيهِ ، وَقَوْلُ : يُكَنَّى لَا يُنَافِي أَنْ تَكُونَ كُنْيَتُهُ أَيْضًا لِأَنَّهُ لَا مَانِعَ أَنْ يَكُونَ لِشَخْصٍ كُنْيَتَانِ ، انْتَهَى .
قُلْنَا : لَمْ يَثْبُتْ مِنْ كُتُبِ الرِّجَالِ وَالتَّرَاجِمِ أَنَّ كُنْيَةَ حُجْرِ بْنِ الْعَنْبَسِ أَبُو الْعَنْبَسِ أَيْضًا ، وَأَنَّ لَهُ كُنْيَتَانِ ، وَلَمْ يُصَرِّحْ بِهِ أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْفَنِّ غَيْرُ مَعَ أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَبْنَى قَوْلِهِ هُوَ رِوَايَةُ ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ خَطَأُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الْإِمَامُ ، وَالْحَافِظُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . فَإِنْ قِيلَ : قَدْ تَابَعَ فِي . أَخْرَجَهُ ، حَدَّثَنَا نَا عَنْ عَنْ حُجْرٍ أَبِي الْعَنْبَسِ الْحَضْرَمِيِّ الْحَدِيثَ ، وَأَخْرَجَ فِي سُنَنِهِ ، حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا قَالَا : حَدَّثَنَا عَنْ عَنْ حُجْرٍ أَبِي الْعَنْبَسِ وَهُوَ ابْنُ الْعَنْبَسِ الْحَدِيثَ فَثَبَتَ أَنَّ لَيْسَ مُتَفَرِّدًا بِأَبِي الْعَنْبَسِ ، بَلْ ذَكَرَهُ عَنْ أَيْضًا .
- ص 65 -قُلْنَا : كُلُّ مَنْ قَالَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ عَنْ عَنْ فَرِوَايَتُهُ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ ، أَمَّا رِوَايَةُ فَإِنَّهُ قَدْ خَالَفَ فِي ذِكْرِ فَإِنَّهُمَا قَالَا فِي رِوَايَتِهِمَا : كَمَا فِي رِوَايَةِ الْمَذْكُورَةِ ، وَهُمَا أَحْفَظُ وَأَتْقَنُ مِنْ ، وَأَمَّا رِوَايَةُ فَقَدْ تَفَرَّدَ بِهَا . وَقَدْ خَالَفَ فِي ذِكْرِ ، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ الثِّقَاتِ الْحُفَّاظَ قَالُوا فِي رِوَايَاتِهِمْ : قَالَ فِي مُسْنَدِهِ حَدَّثَنَا ثَنَا عَنْ عَنْ ، عَنْ ، قَالَ :سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ وَلَا الضَّالِّينَ فَقَالَ : آمِينَ يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ. وَقَالَ فِي سُنَنِهِ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُبَشِّرٍ ، ثَنَا ح وَحَدَّثَنَا ثَنَا قَالَا : نَا عَنْ عَنْ عَنْ قَالَ سَمِعْتُ قَال َسَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَغَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ قَالَ آمِينَ ، وَمَدَّ بِهَا صَوْتَهُ .قُلْتُ : الظَّاهِرُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ هَذَا هُوَ الْمُحَارِبِيُّ ، فَفِي كَوْنِ لَفْظِ فِي رِوَايَةِ مَحْفُوظًا كَلَامٌ .
فَإِنْ قِيلَ : قَدْ أَجَابَ أَيْضًا عَمَّا نَسَبَ إِلَى مِنْ خَطَئِهِ الثَّانِي حَيْثُ قَالَ : وَقَوْلُهُ وَزَادَ فِيهِ لَا يَضُرُّ ; لِأَنَّ زِيَادَةَ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ لَا سِيَّمَا مِنْ مِثْلِ ، انْتَهَى .
قُلْنَا : قَدْ عَرَفْتَ آنِفًا أَنَّ كَانَ يُخْطِئُ كَثِيرًا فِي الرِّجَالِ ، وَأَنَّهُ قَدْ تَفَرَّدَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ وَلَمْ يُتَابِعْهُ عَلَيْهَا أَحَدٌ لَا ثِقَةٌ وَلَا ضَعِيفٌ ، وَقَدْ خَالَفَ ذِكْرَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ وَالْعَلَاءُ بْنُ صَالِحٍ وَعَلِيُّ بْنُ الصَّالِحِ ، فَإِنَّ هَؤُلَاءِ لَمْ يَذْكُرُوا فِي رِوَايَاتِهِمْ هَذِهِ الزِّيَادَةَ وَسَتَعْرِفُ أَنَّ أَحْفَظُ مِنْ وَأَنَّهُ قَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ إِذَا خَالَفَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ وَمَعَ هَذَا كُلُّهُ قَدْ نَصَّ الْإِمَامُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى أَنَّ أَخْطَأَ فِي هَذِهِ الزِّيَادَةِ فَالظَّاهِرُ أَنَّ أَخْطَأَ فِي هَذِهِ الزِّيَادَةِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ ( وَقَالَ خَفَضَ بِهَا صَوْتَهُ وَإِنَّمَا هُوَ مَدَّ بِهَا صَوْتَهُ ) هَذَا هُوَ الْمَوْضِعُ الثَّالِثُ مِنَ الْمَوَاضِعِ الَّتِي أَخْطَأَ فِيهَا فَقَوْلُ فِيهِ : وَخَفَضَ بِهَا صَوْتَهُ خَطَأٌ وَالصَّوَابُ مَدَّ بِهَا صَوْتَهُ كَمَا رَوَاهُ .
فَإِنْ قِيلَ إِنَّ كِلَيْهِمَا ثِقَتَانِ ثَبْتَانِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ ، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمَا أَحَقُّ بِالْخَطَأِ مِنَ الْآخَرِ ، فَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ إِنَّ هُوَ الَّذِي أَخْطَأَ فِي قَوْلِهِ : " وَمَدَّ بِهَا صَوْتَهُ " فَأَيُّ دَلِيلٍ عَلَى أَنَّ الْمُخْطِئَ هُوَ .
- ص 66 -قُلْنَا : إِنَّ هُنَا أَدِلَّةً عَدِيدَةً عَلَى أَنَّ الْمُخْطِئَ هُوَ فَمِنْهَا أَنَّ وَإِنْ كَانَا ثِقَتَيْنِ حَافِظَيْنِ لَكِنَّهُمَا لَيْسَا بِمُتَسَاوِيَيْنِ فِي الْحِفْظِ ، بَلْ أَحْفَظُ مِنْ ، وَقَدْ نَصَّ عَلَى هَذِهِ نَفْسُهُ . قَالَ الْحَافِظُ فِي تَذْكِرَةِ الْحُفَّاظِ : كَانَ يَقُولُ أَحْفَظُ مِنِّي ، انْتَهَى . وَقَالَ فِي بَابِ مَا جَاءَ ص 424 فِي تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ قَالَ : قَالَ : مَا أَحَدٌ يَعْدِلُ عِنْدِي ، وَإِذَا خَالَفَهُ أَخَذْتُ بِقَوْلِ سَمِعْتُ أَبَا عَمَّارٍ يَذْكُرُ عَنْ ، قَالَ : أَحْفَظُ مِنِّي وَمَا حَدَّثَنِي عَنْ أَحَدٍ بِشَيْءٍ فَسَأَلْتُهُ إِلَّا وَجَدْتُهُ كَمَا حَدَّثَنِي ، انْتَهَى وَبَطَلَ بِهَذَا قَوْلُ مَنْ قَالَ إِنَّ جَعَلَ أَحْفَظَ مِنْ نَفْسِهِ هَضْمًا لِنَفْسِهِ ، وَقَدْ صَرَّحَ أَئِمَّةُ الْحَدِيثِ بِأَنَّ أَحْفَظُ مِنْ ، قَالَ الْحَافِظُ فِي تَذْكِرَةِ الْحُفَّاظِ : قَالَ صَالِحٌ جَزَرَةُ : أَحْفَظُ مِنْ يَبْلُغُ حَدِيثُهُ ثَلَاثِينَ أَلْفًا وَحَدِيثُ نَحْوَ عَشَرَةِ آلَافٍ ، انْتَهَى . وَقَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَةِ : قَالَ هُوَ أَحْفَظُ مِنْ ، انْتَهَى .
وَمِنْهَا أَنَّهُ قَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ إِذَا خَالَفَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ . قَالَ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ نَقْلًا عَنِ : قَالَ إِذَا خَالَفَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ ، انْتَهَى . وَلِذَلِكَ رَجَّحَ حَدِيثَ عَلَى حَدِيثِ لَمَّا اخْتَلَفَا فِي سَنَدِ حَدِيثِ :خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ. حَيْثُ زَادَ فِيهِ رَجُلًا وَلَمْ يَزِدْهُ ، قَالَ فِي جَامِعِهِ : كَانَ حَدِيثُ أَشْبَهَ . قَالَ ، قَالَ : مَا عِنْدِي أَحَدٌ يَعْدِلُ ، وَإِذَا خَالَفَهُ أَخَذْتُ بِقَوْلِ إِلَى آخِرِ مَا نَقَلْتُ عَنِ آنِفًا ، وَلِذَلِكَ رَجَّحَ حَدِيثَ عَلَى حَدِيثِ لَمَّا اخْتَلَفَا فِي حَدِيثِ اشْتِرَاءِ سَرَاوِيلَ ، حَيْثُ قَالَ فِيهِ وَثَمَّ رَجُلٌ يَزِنُ بِالْأَجْرِ وَلَمْ يَقُلْ يَزِنُ بِالْأَجْرِ ، قَالَ فِي سُنَنِهِ : رَوَاهُ كَمَا قَالَ وَالْقَوْلُ قَوْلُ ، حَدَّثَنَا ، ثَنَا عَنْ قَالَ : كَانَ أَحْفَظَ مِنِّي ، انْتَهَى كَلَامُ .
تَنْبِيهٌ : كَلَامُ وَكَلَامُ هَذَانِ يَدُلَّانِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُخَالَفَةِ فِي قَوْلِ إِذَا خَالَفَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ ، الْمُخَالَفَةُ فِي الرِّوَايَةِ ، فَبَطَلَ قَوْلُ مَنْ قَالَ إِنَّ الْمُرَادَ بِالْمُخَالَفَةِ فِي الْفِقْهِ وَالدِّرَايَةِ .
وَمِنْهَا أَنَّ لَمْ يُتَابِعْهُ أَحَدٌ فِي قَوْلِهِ : وَخَفَضَ بِهَا صَوْتَهُ لَا ثِقَةٌ وَلَا ضَعِيفٌ . وَأَمَّا فَقَدْ تَابَعَهُ فِي قَوْلِهِ مَدَّ بِهَا صَوْتَهُ ثَلَاثَةٌ : أَحَدُهُمُ ، فَإِنَّهُ قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ- ص 67 - نَحْوَ حَدِيثِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي هَذَا الْبَابِ وَالْعَلَاءُ بْنُ صَالِحٍ ثِقَةٌ ، وَالثَّانِي قَالَ فِي سُنَنِهِ : حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ خَالِدٍ الشَّعِيرِيُّ ، حَدَّثَنَا ، نَا عَنْ عَنْ عَنْ أَنَّهُ صَلَّى خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَهَرَ بِآمِينَ الْحَدِيثَ ، أَيْضًا ثِقَةٌ . وَالثَّالِثُ قَالَ بَعْدَ رِوَايَةِ حَدِيثِ مَا لَفْظُهُ : هَكَذَا قَالَ وَأَخْفَى بِهَا صَوْتَهُ ، وَيُقَالُ : إِنَّهُ وَهْمٌ لِأَنَّ سُفْيَانَالثَّوْرِيَّ وَغَيْرَهُمَا رَوَوْهُ عَنْ فَقَالُوا : وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ ، انْتَهَى . ضَعِيفٌ فَتَابَعَ ثِقَتَانِ وَضَعِيفٌ وَلَمْ يُتَابِعْ أَحَدٌ لَا ثِقَةٌ وَلَا ضَعِيفٌ .
وَمِنْهَا أَنَّ لَمْ يُرْوَ عَنْهُ خِلَافُ الْمَدِّ بِالصَّوْتِ ، وَالرَّفْعِ وَالْجَهْرِ لَا بِسَنَدٍ صَحِيحٍ ، وَلَا بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ ، وَأَمَّا فَرُوِيَ عَنْهُ خِلَافُ الْخَفْضِ وَالْإِخْفَاءِ ، فَرُوِيَ عَنْهُ مُوَافِقًا لِحَدِيثِ فِي السَّنَدِ وَالْمَتْنِ ، قَالَ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ : وَطَعَنَ صَاحِبُ التَّنْقِيحِ فِي حَدِيثِ هَذَا بِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ خِلَافُهُ كَمَا أَخْرَجَهُ فِي سُنَنِهِ ، عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيِّ ، ثَنَا عَنْ سَمِعْتُ يُحَدِّثُ عَنْ ، أَنَّهُصَلَّى خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا قَالَوَلَا الضَّالِّينَقَالَ آمِينَ رَافِعًا بِهَا صَوْتَهُ، قَالَ فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تُوَافِقُ رِوَايَةَ ، وَقَالَ فِي الْمَعْرِفَةِ : إِسْنَادُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ صَحِيحٌ ، انْتَهَى . قُلْتُ : وَقَالَ : فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَنَبَّهَ لِذَلِكَ فَعَادَ إِلَى الصَّوَابِ فِي مَتْنِهِ ، وَتَرَكَ ذِكْرَ فِي إِسْنَادِهِ ، انْتَهَى كَلَامُ فَهَذِهِ الْأَدِلَّةُ بِمَجْمُوعِهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُخْطِئَ هُوَ ، وَلِذَلِكَ جَزَمَ الْإِمَامُ وَالْحَافِظُ بِخَطَأِ ، وَقَالَ : قَدْ أَجْمَعَ ، وَغَيْرُهُ مِنَ الْحُفَّاظِ عَلَى أَنَّ أَخْطَأَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، فَقَدْ رُوِيَ مِنْ أَوْجُهٍ فَجَهَرَ بِهَا ، انْتَهَى . وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ : وَقَدْ رَجَحَتْ رِوَايَةُ بِمُتَابَعَةِ اثْنَيْنِ لَهُ بِخِلَافِ ، وَلِذَلِكَ جَزَمَ النُّقَّادُ بِأَنَّ حَدِيثَ أَصَحُّ وَأَرْجَحُ مِنْ حَدِيثِ ، انْتَهَى .
قُلْتُ : فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ حَدِيثَ بِلَفْظِ : مَدَّ بِهَا صَوْتَهُ هُوَ الصَّوَابُ وَأَنَّ حَدِيثَ بِلَفْظِ : وَخَفَضَ بِهَا صَوْتَهُ خَطَأٌ . ظَهَرَ لَكَ أَنَّ الْقَوْلَ بِرَفْعِ الصَّوْتِ بِالتَّأْمِينِ وَالْجَهْرِ بِهِ هُوَ الرَّاجِحُ الْقَوِيُّ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ .
وَأَجَابَ الْحَنَفِيَّةُ عَنْ أَحَادِيثِ الْجَهْرِ بِالتَّأْمِينِ- في الصلاة -وَاعْتَذَرُوا عَنِ العَمَلِ بِهَا ، بِمَا لَا يَنْبَغِي الِالْتِفَاتُ إِلَيْهَا .
فَقَالَ بَعْضُهُمْ : قَالَ : آمِينَ دُعَاءً ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَىادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً، انْتَهَى .
- ص 68 -قُلْتُ : تَقْرِيرُ اسْتِدْلَالِ هَذَا الْبَعْضِ عَلَى الشَّكْلِ الْأَوَّلِ هَكَذَا آمِينَ دُعَاءٌ ، وَكُلُّ دُعَاءٍ لَا بُدَّ أَنْ يُخْفَى بِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَىادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةًفَآمِينَ لَا بُدَّ أَنْ يُخْفَى بِهَا وَلَا شَكَّ فِي أَنَّهُ لَوْ ثَبَتَ صِحَّةُ الصُّغْرَى وَكُلِّيَّةُ الْكُبْرَى صَحَّتْ هَذِهِ النَّتِيجَةُ ، لَكِنَّ فِي صِحَّةِ الصُّغْرَى نَظَرًا ، فَإِنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّ آمِينَ دُعَاءٌ بَلْ نَقُولُ إِنَّهَا كَالطَّابَعِ وَالْخَاتَمِ لِلدُّعَاءِ ، كَمَا عِنْدَ مِنْ حَدِيثِ الصَّحَابِيِّ ،أَنَّ آمِينَ مِثْلُ الطَّابَعِ عَلَى الصَّحِيفَةِ، ثُمَّ ذَكَرَ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :إِنْ خَتَمَ بِآمِينَ فَقَدْ أَوْجَبَ. وَلَوْ سَلَّمْنَا أَنَّ آمِينَ دُعَاءٌ فَنَقُولُ إِنَّهَا لَيْسَتْ بِدُعَاءٍ مُسْتَقِلٍّ بِالْأَصَالَةِ بَلْ هِيَ مِنْ تَوَابِعِ الدُّعَاءِ ، وَلِذَلِكَ لَا يُدْعَى بِآمِينَ وَحْدَهَا ، بَلْ يُدْعَى بِدُعَاءٍ أَوَّلًا ثُمَّ تُقَالُ هِيَ عُقَيْبَهُ فَالظَّاهِرُ أَنْ يَكُونَ الْجَهْرُ بِهَا وَالْإِخْفَاءُ بِهَا تَابِعًا لِأَصْلِ الدُّعَاءِ إِنْ جَهْرًا فَجَهْرًا ، وَإِنْ سِرًّا فَسِرًّا ، وَلَوْ سَلَّمْنَا أَنَّ آمِينَ دُعَاءٌ بِالْأَصَالَةِ فَلَا نُسَلِّمُ كُلِّيَّةَ الْكُبْرَى ، أَلَا تَرَى أَنَّاهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْإِلَخْ دُعَاءٌ وَيُقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ الْجَهْرِيَّةِ بِالْجَهْرِ ، وَكَذَلِكَ كَثِيرٌ مِنَ الْأَدْعِيَةِ قَدْ ثَبَتَ الْجَهْرُ بِهَا فَهَذَا الِاسْتِدْلَالُ مِمَّا لَا يُصْغَى إِلَيْهِ .
وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّ الْجَهْرَ كَانَ أَحْيَانَا لِلتَّعْلِيمِ ، كَمَا جَهَرَ بِالثَّنَاءِ عَلَى الِافْتِتَاحِ كَذَلِكَ كَانَ الْجَهْرُ بِالتَّأْمِينِ تَعْلِيمًا .
قُلْتُ : الْقَوْلُ بِأَنَّ جَهْرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّأْمِينِ كَانَ لِلتَّعْلِيمِ ، سَخِيفٌ جَدًّا فَإِنَّهُ ادِّعَاءٌ مَحْضٌ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ ، وَيَدُلُّ عَلَى سَخَافَتِهِ أَنَّ الصَّحَابَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ كَانُوا يَجْهَرُونَ خَلْفَ الْإِمَامِ حَتَّى كَانَ لِلْمَسْجِدِ رَجَّةٌ ، فَلَوْ كَانَ جَهْرُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّأْمِينِ لِلتَّعْلِيمِ لَمْ يَجْهَرُوا بِالتَّأْمِينِ خَلْفَ إِمَامِهِمْ ، وَأَيْضًا لَوْ كَانَ جَهْرُهُ بِهِ لِلتَّعْلِيمِ كَانَ أَحْيَانًا لَا عَلَى الدَّوَامِ وَقَدْ رَوَى وَغَيْرُهُ بِلَفْظِ :كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَرَأَوَلَا الضَّالِّينَقَالَ آمِينَ وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُفَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُدَاوِمُ عَلَى الْجَهْرِ .
فَإِنْ قُلْتَ : أَخْرَجَ فِي كِتَابِ الْأَسْمَاءِ وَالْكُنَى : حَدَّثَنَا ، قَالَ حَدَّثَنَا ، قَالَ أَنْبَأْنَا ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَكَنٍ حُجْرِ بْنِ عَنْبَسَ الثَّقَفِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ ، يَقُولُ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَفِيهِ "وَقَرَأَغَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَفَقَالَ آمِينَ ، يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ مَا أَرَادَ إِلَّا يُعَلِّمُنَا" فَقَوْلُهُ مَا أَرَادَ إِلَّا يُعَلِّمُنَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ جَهْرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتَّأْمِينِ كَانَ لِلتَّعْلِيمِ . قُلْتُ : قَدْ تَفَرَّدَ بِزِيَادَةِ قَوْلِهِ مَا أَرَادَ إِلَّا يُعَلِّمُنَا عَنْ أَبِيهِ وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ مَتْرُوكٌ وَكَانَ شِيعِيًّا ، انْتَهَى . وَقَدْ رَوَى حَدِيثَ هَذَا مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ ، وَلَيْسَ فِي وَاحِدٍ مِنْهَا هَذِهِ الزِّيَادَةُ فَهَذِهِ الزِّيَادَةُ مُنْكَرَةٌ مَرْدُودَةٌ ، فَالِاسْتِدْلَالُ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ الْمُنْكَرَةِ عَلَى أَنَّ الْجَهْرَ بِالتَّأْمِينِ كَانَ أَحْيَانَا لِلتَّعْلِيمِ بَاطِلٌ جِدًّا .
- ص 69 -قَالَ : ( وَسَأَلْتُ ) الرَّازِيَّ اسْمُهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ فَرُّوخَ الْمَخْزُومِيُّ أَحَدُ أَئِمَّةِ الْحُفَّاظِ تَقَدَّمَ تَرْجَمَتُهُ فِي الْمُقَدِّمَةِ ، قَالَ ابْنُ وَارَةَ سَمِعْتُ يَقُولُ : كُلُّ حَدِيثٍ لَا يَعْرِفُهُ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ كَذَا فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ ( قَالَ ) أَيْ ( رَوَى الْعَلَاءُ بْنُ صَالِحٍالْأَسَدِيُّ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : الْعَلَاءُ بْنُ صَالِحٍالتَّيْمِيُّ وَيُقَالُ الْأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ ، وَسَمَّاهُ فِي رِوَايَتِهِ وَهُوَ وَهْمٌ ، رَوَى عَنِ ، وَعَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، وَرَوَى عَنْهُ ، . قَالَ ثِقَةٌ ، وَقَالَ أَيْضًا : لَا بَأْسَ بِهِ ، قَالَ الْحَافِظُ : لَهُ عِنْدَ حَدِيثُ فِي الصَّلَاةِ ، انْتَهَى . قُلْتُ : رَوَى فِي سُنَنِهِ حَدِيثَ مِنْ طَرِيقِ عَنْ ، عَنْ ، وَذَكَرَ الْحَافِظُ فِي هَذَا الْكِتَابِ فِي تَرْجَمَةِ : رَوَى عَنْ أَبِيهِ ، وَعَنْهُ أَخُوهُ ، ، ، انْتَهَى فَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ الْعَلَاءَ بْنَ صَالِحٍالْأَسَدِيَّ رَجُلَانِ وَكِلَاهُمَا يَرْوِيَانِ عَنْ ، وَيَرْوِي عَنْ كِلَيْهِمَا فَالظَّاهِرُ أَنَّ كِلَيْهِمَا يَرْوِيَانِ حَدِيثَ عَنْ ، وَيَرْوِي عَنْ كِلَيْهِمَا فَلَا أَدْرِي لِمَ جَزَمَ الْحَافِظُ بِأَنَّهُ سَمَّاهُ فِي رِوَايَتِهِ وَهُوَ وَهْمٌ فَتَفَكَّرْ .
قَوْلُهُ : ( ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ ) بْنِ وَزِيرٍ الْبَلْخِيُّ الْمُسْتَمْلِي يُلَقَّبُ حَمْدَوَيْهِ وَكَانَ مُسْتَمْلِيَّ ثِقَةٌ حَافِظٌ قَالَهُ الْحَافِظُ ، رَوَى عَنِ وَطَبَقَتِهِمَا وَعَنْهُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعِ مَاتَ سَنَةَ 144 أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ ( نَا ) بِضَمِّ النُّونِ مُصَغَّرًا الْهَمْدَانِيُّ أَبُو هِشَامٍ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ صَاحِبُ حَدِيثٍ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ مِنْ رِجَالِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ
لا تنسونامنصالحدعأكم
__________________

soliman2 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بَاب مَا جَاءَ كَيْفَ الْجُلُوسُ فِي التَّشَهُّدِ ...بَاب مِنْهُ أَيْضًا soliman2 قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف 0 19-02-2011 10:50 PM
بَاب مَا جَاءَ فِي الْإِشَارَةِ فِي التَّشَهُّدِ soliman2 قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف 0 19-02-2011 10:42 PM
بَاب مَا جَاءَ كَيْفَ النُّهُوضُ مِنْ السُّجُود ....بَاب مِنْهُ أَيْضًا soliman2 قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف 0 03-02-2011 05:35 PM
بَاب مَا جَاءَ فِي التَّشَهُّدِ soliman2 قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف 0 03-02-2011 05:27 PM
عشرة أخطاء شائعة في قراءة سورة الفاتحة soliman2 قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف 0 27-07-2010 10:04 PM


الساعة الآن 08:19 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
mhiptv.org , دعم فنى