mhiptv.org/forums  
ثمرات العمل الصالح [ 1 من 20 ]

[ الكاتب : محمود الاسكندرانى ] [ آخر مشاركة : محمود الاسكندرانى ] [ عدد الزوار : 7 ] [ عدد الردود : 0 ]
جديد قنوات beIN SPORTS على القمر Es'hail 1 @ 25.5°E [ 2 من 20 ]

[ الكاتب : اسلا م محمد ] [ آخر مشاركة : اسلا م محمد ] [ عدد الزوار : 7 ] [ عدد الردود : 0 ]
ظهرت beIN 4K UHD /beIN SPORTS MAX 5 /6 على القمر Es'hail 1 @ 25.5°E [ 3 من 20 ]

[ الكاتب : اسلا م محمد ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 7 ] [ عدد الردود : 1 ]
AMC و AXN Spin على القمر Hotbird 13G @ 13.0°E [ 4 من 20 ]

[ الكاتب : اسلا م محمد ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 9 ] [ عدد الردود : 1 ]
تحديثات جديدة لأجهزة 💥 Starsat 💥 بتاريخ 2026.06.03 [ 5 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 10 ] [ عدد الردود : 2 ]
تحديثات جديدة لأجهزة 💥 Alphasat 💥 بتاريخ 2026.06.03 [ 6 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 9 ] [ عدد الردود : 1 ]
تحديثات جديدة لأجهزة 💥 Casper 💥 بتاريخ 2026.06.03 [ 7 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 10 ] [ عدد الردود : 1 ]
تحديثات جديدة لأجهزة 💥 Gazal 💥 بتاريخ 2026.06.03 [ 8 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 10 ] [ عدد الردود : 1 ]
تحديثات جديدة لأجهزة 💥 Infinity 💥 بتاريخ اليوم 2026.06.04 [ 9 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 10 ] [ عدد الردود : 1 ]
سوفتات جديدة لأجهزة 💥 Qmax 💥 بتاريخ 04-06-2026 [ 10 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 11 ] [ عدد الردود : 1 ]
جديد Backup باكاب للصورة Open Spa 8.7.000 لأجهزة 💥 Novaler 💥 [ 11 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 11 ] [ عدد الردود : 1 ]
حسام حسن يطارد إنجازاً تاريخياً مع منتخب مصر في كأس العالم 2026 [ 12 من 20 ]

[ الكاتب : مصطفى صدقى ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 12 ] [ عدد الردود : 1 ]
رسميًا.. نيمار يغيب عن مواجهة مصر الودية والبرازيل تستعيد 6 نجوم [ 13 من 20 ]

[ الكاتب : مصطفى صدقى ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 10 ] [ عدد الردود : 1 ]
فيفا يعلن قائمة استثنائية في كأس العالم.. حمزة عبد الكريم العربي الوحيد [ 14 من 20 ]

[ الكاتب : مصطفى صدقى ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 10 ] [ عدد الردود : 1 ]
مواعيد مواجهات منتخب مصر فى مونديال 2026 [ 15 من 20 ]

[ الكاتب : مصطفى صدقى ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 8 ] [ عدد الردود : 1 ]
السلوكيات الإيجابية وتأثيرها المباشر على المجتمع [ 16 من 20 ]

[ الكاتب : zoro1 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 13 ] [ عدد الردود : 1 ]
كيف يدمر الانشغال بالهاتف علاقتك بكل من حولك؟ [ 17 من 20 ]

[ الكاتب : zoro1 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 8 ] [ عدد الردود : 1 ]
التدخل في شؤون الآخرين [ 18 من 20 ]

[ الكاتب : zoro1 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 11 ] [ عدد الردود : 1 ]
ظهرت باقة قنوات ابل على تردد 11179 افقى 27500 [ 20 من 20 ]

[ الكاتب : اسلا م محمد ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 23 ] [ عدد الردود : 1 ]
WhatsApp واتساب
الدعم الفني والاستفسار اتصل واتس اب 00201270161971 mhiptv.org


العودة   mhiptv.org/forums > المنتديات الإسلامية > قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف

الملاحظات

بَاب مَا جَاءَ أَنَّهُ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ

سبحان الله و بحمده عدد خلقه.. و رضى نفسه.. و زنة عرشه .. ومداد كلماته سبحان الله وبحمده ... سبحان الله العظيم قال الله تعالى ((3) (4))

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28-12-2010, 07:37 PM   #1
soliman2
مدير سابق ومؤسس الموقع
 
الصورة الرمزية soliman2
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
الدولة: Egypt - Alexandria
المشاركات: 11,880
soliman2 is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى soliman2
افتراضي بَاب مَا جَاءَ أَنَّهُ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ

سبحان الله و بحمده

عدد خلقه.. و رضى نفسه.. و زنة عرشه .. ومداد كلماته

سبحان الله وبحمده ... سبحان الله العظيم

قال الله تعالى
( (3) (4))

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
(بلغوا عني و لو آية)...رواه البخاري

السلام عليكم و رحمة الله

بسم الله الرحمن الرحيم

بَاب مَا جَاءَ أَنَّهُ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَدَنِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا عَنْ عَنْ عَنْ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ قَالَ وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ وَأَنَسٍ وَأَبِي قَتَادَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ وَغَيْرُهُمْ قَالُوا لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ إِلَّا بِقِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَقَالَ كُلُّ صَلَاةٍ لَمْ يُقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَامٍ وَبِهِ يَقُولُ سَمِعْت يَقُولُ اخْتَلَفْتُ إِلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَنَةً وَكَانَ أَكْبَرَ مِنِّي بِسَنَةٍ وَسَمِعْت يَقُولُ حَجَجْتُ سَبْعِينَ حَجَّةً مَاشِيًا عَلَى قَدَمَيَّ
الشــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــروح
قَوْلُهُ : ( لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ) هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ قِرَاءَةَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَرْضٌ فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ ، فَرِيضَةً كَانَتْ أَوْ نَافِلَةً ، وَرُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِهَا . قَالَ الشَّاهُ وَلِيُّ اللَّهِ الدِّهْلَوِيُّ فِي حُجَّةِ اللَّهِ الْبَالِغَةِ تَحْتَ قَوْلِهِ : الْأُمُورُ الَّتِي لَا بُدَّ مِنْهَا فِي الصَّلَاةِ وَمَا ذَكَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَفْظِ الرُّكْنِيَّةِ كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :لَا صَلَاةَ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :لَا تُجْزِئُ صَلَاةُ الرَّجُلِ حَتَّى يُقِيمَ ظَهْرَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَمَا سَمَّى الشَّارِعُ الصَّلَاةَ بِهِ فَإِنَّهُ تَنْبِيهٌ بَلِيغٌ عَلَى كَوْنِهِ رُكْنًا فِي الصَّلَاةِ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَالْحَدِيثُ بِعُمُومِهِ شَامِلٌ لِكُلِّ مُصَلٍّ مُنْفَرِدًا كَانَ أَوْ إِمَامًا أَوْ مَأْمُومًا .
قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ وَعَائِشَةَ ) أَمَّا حَدِيثُ فَأَخْرَجَهُ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ :مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ ثَلَاثًاغَيْرُ تَمَامٍ الْحَدِيثَ . وَأَمَّا حَدِيثُ فَأَخْرَجَهُ فِي كِتَابِ الْقِرَاءَةِ فِي جُزْءِ الْقِرَاءَةِ بِلَفْظِ : قَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ. وَأَمَّا حَدِيثُ فَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِمَا ، وَأَمَّا حَدِيثُهُمَا فِي الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ فَسَيَجِيءُ تَخْرِيجُهُمَا فِي بَابِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ . وَأَمَّا حَدِيثُ فَأَخْرَجَهُ فِي كِتَابِ الْقِرَاءَةِ فِي جُزْءِ الْقِرَاءَةِ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ :كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ مُخْدَجَةٌ مُخْدَجَةٌ مُخْدَجَةٌ. وَفِي رِوَايَةٍ فَهِيَ خِدَاجٌ .
قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ )أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ .
قَوْلُهُ : ( وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ وَغَيْرُهُمْ ) ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ ( قَالُوا : لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ إِلَّا بِقِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ ، وَبِهِ يَقُولُ ) فَعِنْدَ هَؤُلَاءِ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ فِي الصَّلَاةِ فَرْضٌ مِنْ فُرُوضِهَا وَرُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِهَا ، وَاسْتَدَلُّوا عَلَيْهِ بِأَحَادِيثِ الْبَابِ ، فَإِنَّ حَدِيثَ بِلَفْظِ :لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، تَنْبِيهٌ بَلِيغٌ عَلَى رُكْنِيَّةِ الْفَاتِحَةِ كَمَا تَقَدَّمَ وَرَوَاهُ ، وَغَيْرُهُمْ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ بِلَفْظِ :لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ كَمَا ذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ . فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ نَصٌّ صَرِيحٌ فِي رُكْنِيَّةِ الْفَاتِحَةِ لَا يَحْتَمِلُ تَأْوِيلًا وَحَدِيثُ وَغَيْرِهِ بِلَفْظِ :مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ، أَيْضًا يَدُلُّ عَلَى رُكْنِيَّةِ الْفَاتِحَةِ فِي الصَّلَاةِ . فَإِنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ خِدَاجٌ أَيْ نَاقِصَةٌ نَقْصَ فَسَادٍ وَبُطْلَانٍ . قَالَ فِي أَسَاسِ الْبَلَاغَةِ : وَمِنَ الْمَجَازِ خَدَجَ الرَّجُلُ فَهُوَ خَادِجٌ إِذَا نَقَصَ عُضْوٌ مِنْهُ ، وَأَخْدَجَهُ اللَّهُ فَهُوَ مُخْدَجٌ وَكَانَ ذُو الثُّدَيَّةِ مُخْدَجَ الْيَدِ ، وَأَخْدَجَ صَلَاتَهُ نَقَصَ بَعْضَ أَرْكَانِهَا ، وَصَلَاتِي مُخْدَجَةٌ وَخَادِجَةٌ وَخِدَاجٌ وَصْفٌ بِالْمَصْدَرِ ، انْتَهَى .
وَقَالَ فِي مَعَالِمِ السُّنَنِ : فَهِيَ خِدَاجٌ أَيْ نَاقِصَةٌ نَقْصَ بُطْلَانٍ وَفَسَادٍ ، تَقُولُ الْعَرَبُ : أَخَدَجَتِ النَّاقَةُ إِذَا أَلْقَتْ وَلَدَهَا ، وَهُوَ دَمٌ لَمْ يَسْتَبِنْ خَلْقُهُ فَهِيَ مُخْدِجٌ ، وَالْخِدَاجُ اسْمٌ مَبْنِيٌّ مِنْهُ . وَقَالَ فِي جُزْءِ الْقِرَاءَةِ : قَالَ : أَخَدَجَتِ النَّاقَةُ إِذَا أَسْقَطَتْ ، وَالسِّقْطُ مَيِّتٌ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ ، انْتَهَى .
وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ : الْخِدَاجُ النُّقْصَانُ يُقَالُ خَدَجَتِ النَّاقَةُ إِذَا أَلْقَتْ وَلَدَهَا قَبْلَ أَوَانِهِ وَإِنْ كَانَ تَامَّ الْخَلْقِ ، وَأَخْدَجَتْهُ إِذَا وَلَدَتْهُ نَاقِصَ الْخَلْقِ ، وَإِنْ كَانَ لِتَمَامِ الْحَمْلِ ، انْتَهَى . وَقَالَ فِي الْمِصْبَاحِ الْمُنِيرِ : قَالَ خَدَجَتِ النَّاقَةُ وَكُلُّ ذَاتِ خُفٍّ وَظِلْفٍ وَحَافِرٍ إِذَا أَلْقَتْ وَلَدَهَا لِغَيْرِ تَمَامِ الْحَمْلِ . وَزَادَ : وَإِنْ تَمَّ خَلْقُهُ وَأَخْدَجَتْهُ بِالْأَلِفِ أَلْقَتْهُ نَاقِصَ الْخَلْقِ ، انْتَهَى . قُلْتُ : وَالْمُرَادُ مِنْ إِلْقَاءِ النَّاقَةِ وَلَدَهَا لِغَيْرِ تَمَامِ الْحَمْلِ وَإِنْ تَمَّ خَلْقُهُ إِسْقَاطُهَا وَالسِّقْطُ مَيِّتٌ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ كَمَا عَرَفْتَ ، فَظَهَرَ مِنْ هَذَا كُلِّهِ أَنَّ قَوْلَهُ فَهِيَ خِدَاجٌ مَعْنَاهُ نَاقِصَةٌ نَقْصَ فَسَادٍ وَبُطْلَانٍ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ فِي كِتَابِ الْقِرَاءَةِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ . قُلْتُ : فَإِنْ كُنْتُ خَلْفَ الْإِمَامِ قَالَ فَأَخَذَ بِيَدَيَّ ، وَقَالَ اقْرَأْ فِي نَفْسِكَ يَا فَارِسِيُّ، قَالَ رَوَاهُ الْإِمَامُ عَنْ مُحْتَجًّا بِهِ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ فِي سَائِرِ الرِّوَايَاتِ فَهِيَ خِدَاجٌ الْمُرَادُ بِهِ النُّقْصَانُ الَّذِي لَا تُجْزِئُ مَعَهُ ، انْتَهَى .
فَالْحَاصِلُ أَنَّ اسْتِدْلَالَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَجُمْهُورِهِمْ بِأَحَادِيثِ الْبَابِ عَلَى رُكْنِيَّةِ الْفَاتِحَةِ فِي الصَّلَاةِ صَحِيحٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ ، وَقَوْلُهُمْ هُوَ الرَّاجِحُ الْمَنْصُورُ ، وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ : بِأَنَّ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ فِي الصَّلَاةِ لَيْسَتْ بِفَرْضٍ ، وَأَجَابُوا عَنْ حَدِيثِ بِأَنَّ النَّفْيَ فِي قَوْلِهِ : لَا صَلَاةَ لِلْكَمَالِ . وَرُدَّ هَذَا الْجَوَابُ بِوَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ أَنَّ رِوَايَةَ وَغَيْرِهِ بِلَفْظِ : لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ تُبْطِلُ تَأْوِيلَهُمْ هَذَا إِبْطَالًا صَرِيحًا ، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ صَحِيحَةٌ صَرَّحَ بِصِحَّتِهَا أَئِمَّةُ الْفَنِّ ، قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ : وَرَوَاهُ يَعْنِي حَدِيثَ بِلَفْظِ :لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ إِلَّا أَنْ يَقْرَأَ الرَّجُلُ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ، وَصَحَّحَهُ ، انْتَهَى . وَقَالَ فِي الْمِرْقَاةِ نَقْلًا عَنِ . وَمِنْهَا خَبَرُ ، فِي صِحَاحِهِمْ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ :لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَرَوَاهُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ ، وَقَالَ : رُوَاتُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ ، انْتَهَى ، وَالثَّانِي أَنَّ النَّفْيَ فِي قَوْلِهِ : لَا صَلَاةَ إِمَّا أَنْ يُرَادَ بِهِ نَفْيُ الْحَقِيقَةِ أَوْ نَفْيُ الصِّحَّةِ أَوْ نَفْيُ الْكَمَالِ فَالْأَوَّلُ حَقِيقَةٌ ، وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ مَجَازٌ ، وَالثَّانِي أَعْنِي نَفْيَ الصِّحَّةِ أَقْرَبُ الْمَجَازَيْنَ إِلَى الْحَقِيقَةِ ، وَالثَّالِثُ أَعْنِي نَفْيَ الْكَمَالِ أَبْعَدُهُمَا ، فَحَمْلُ النَّفْيِ عَلَى الْحَقِيقَةِ وَاجِبٌ إِنْ أَمْكَنَ ، وَإِلَّا فَحَمْلُهُ عَلَى أَقْرَبِ الْمَجَازَيْنِ وَاجِبٌ وَمُتَعَيِّنٌ ، وَمَعَ إِمْكَانِ الْحَقِيقَةِ أَوْ أَقْرَبِ الْمَجَازَيْنِ لَا يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى أَبْعَدِ الْمَجَازَيْنِ . قَالَ فِي النَّيْلِ وَالْحَدِيثُ يَعْنِي حَدِيثَ يَدُلُّ عَلَى تَعَيُّنِ الْفَاتِحَةِ فِي الصَّلَاةِ ، وَأَنَّهُ لَا يُجْزِئُ غَيْرُهَا وَإِلَيْهِ ذَهَبَ وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ لِأَنَّ النَّفْيَ الْمَذْكُورَ فِي الْحَدِيثِ يَتَوَجَّهُ إِلَى الذَّاتِ إِنْ أَمْكَنَ انْتِفَاؤُهَا ، وَإِلَّا تَوَجَّهَ إِلَى مَا هُوَ أَقْرَبُ إِلَى الذَّاتِ وَهُوَ الصِّحَّةُ لَاإِلَى الْكَمَالِ ; لِأَنَّ الصِّحَّةَ أَقْرَبُ الْمَجَازَيْنِ ، وَالْكَمَالُ أَبْعَدُهُمَا ، وَالْحَمْلُ عَلَى أَقْرَبِ الْمَجَازَيْنِ وَاجِبٌ . وَتَوَجُّهُ النَّفْيِ هَاهُنَا إِلَى الذَّاتِ مُمْكِنٌ ، كَمَا قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالصَّلَاةِ مَعْنَاهَا الشَّرْعِيُّ لَا اللُّغَوِيُّ ، لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ أَلْفَاظَ الشَّارِعِ مَحْمُولَةٌ عَلَى عُرْفِهِ لِكَوْنِهِ بُعِثَ لِتَعْرِيفِ الشَّرْعِيَّاتِ ، لَا لِتَعْرِيفِ الْمَوْضُوعَاتِ اللُّغَوِيَّةِ ، وَإِذَا كَانَ الْمَنْفِيُّ الصَّلَاةَ الشَّرْعِيَّةَ اسْتَقَامَ نَفْيُ الذَّاتِ ، لِأَنَّ الْمُرَكَّبَ كَمَا يَنْتَفِي بِانْتِفَاءِ جَمِيعِ أَجْزَائِهِ يَنْتَفِي بِانْتِفَاءِ بَعْضِهَا ، فَلَا يَحْتَاجُ إِلَى إِضْمَارِ الصِّحَّةِ وَلَا الْإِجْزَاءِ وَلَا الْكَمَالِ ، كَمَا رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ وَهِيَ عَدَمُ إِمْكَانِ انْتِفَاءِ الذَّاتِ . وَلَوْ سُلِّمَ أَنَّ الْمُرَادَ هَاهُنَا الصَّلَاةُ اللُّغَوِيَّةُ ، فَلَا يُمْكِنُ تَوَجُّهُ النَّفْيِ إِلَى الذَّاتِ لِأَنَّهَا قَدْ وُجِدَتْ فِي الْخَارِجِ كَمَا قَالَهُ الْبَعْضُ ، لَكَانَ الْمُتَعَيِّنُ تَوْجِيهُ النَّفْيِ إِلَى الصِّحَّةِ أَوِ الْإِجْزَاءِ لَا إِلَى الْكَمَالِ مَا أَوَّلَا ، فَلِمَا ذَكَرْنَا مِنْ أَنَّ ذَلِكَ أَقْرَبُ الْمَجَازَيْنِ ، وَأَمَّا ثَانِيًا فَلِرِوَايَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْحَدِيثِ فَإِنَّهَا مُصَرِّحَةٌ بِالْإِجْزَاءِ فَتَعَيَّنَ تَقْدِيرُهُ ، انْتَهَى كَلَامُ ، وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : إِنْ سَلَّمْنَا تَعَذُّرَ الْحَمْلِ عَلَى الْحَقِيقَةِ ، فَالْحَمْلُ عَلَى أَقْرَبِ الْمَجَازَيْنِ إِلَى الْحَقِيقَةِ أَوْلَى مِنَ الْحَمْلِ عَلَى أَبْعَدِهِمَا ، وَنَفْيُ الْإِجْزَاءِ أَقْرَبُ إِلَى نَفْيِ الْحَقِيقَةِ وَهُوَ السَّابِقُ إِلَى الْفَهْمِ ، وَلِأَنَّهُ يَسْتَلْزِمُ نَفْيَ الْكَمَالِ مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ فَيَكُونُ أَوْلَى ، وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ مِنْ طَرِيقِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ النَّرْسِيِّ أَحَدِ شُيُوخِ ، عَنْ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، بِلَفْظِ :لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَتَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ زِيَادُ ابْنُ أُبَيٍّ أَحَدُ الْأَثْبَاتِ ، أَخْرَجَهُ ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ طَرِيقِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ مَرْفُوعًا بِهَذَا اللَّفْظِ أَخْرَجَهُ ، ، وَغَيْرُهُمَا ، مِنْ طَرِيقِ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا :لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ، انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ ، وَأَجَابَ الْحَنَفِيَّةُ عَنْ حَدِيثِ الْمَذْكُورِ : بِأَنَّ لَفْظَ الْخِدَاجِ يَدُلُّ عَلَى النُّقْصَانِ لَا عَلَى الْبُطْلَانِ ، لِأَنَّهُ وَقَعَ مِثْلُ هَذَا فِي تَرْكِ الدُّعَاءِ بَعْدَ الصَّلَاةِ فِي حَدِيثِ فَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَرُدَّ بِأَنَّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَصَلَاتُهُ نَاقِصَةٌ نَقْصَ بُطْلَانٍ وَفَسَادٍ ، وَقَدْ عَرَفْتَ بَيَانَهُ وَلَمْ يَقَعْ لَفْظُ الْخِدَاجِ فِي حَدِيثِ فَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ عَلَى تَرْكِ الدُّعَاءِ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَقَطْ بَلْ عَلَى تَرْكِ مَجْمُوعِ مَا ذُكِرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَلَفْظُهُ هَكَذَا :الصَّلَاةُ مَثْنَى مَثْنَى تَشَهُّدٌ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَتَخَشُّعٌ وَتَضَرُّعٌ وَتَمَسْكُنٌ ، ثُمَّ تُقَنِّعُ يَدَيْكَ يَقُولُ تَرْفَعُهُمَا إِلَى رَبِّكَ مُسْتَقْبِلًا .
تَنْبِيهٌ : اعْلَمْ أَنَّ مَذْهَبَ الْحَنَفِيَّةِ ، أَنَّ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ لَيْسَتْ بِفَرْضٍ بَلْ هِيَ وَاجِبَةٌ ، قَالُوا : الْفَرْضُ عِنْدَنَا مُطْلَقُ الْقِرَاءَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى :فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ. وَتَقْيِيدُهُ بِالْحَدِيثِ زِيَادَةٌ عَلَى الْكِتَابِ ، وَذَا لَا يَجُوزُ عَمَلُنَا بِالْكِتَابِ وَالْحَدِيثِ . فَقُلْنَا : إِنَّ مُطْلَقَ الْقُرْآنِ فَرْضٌ وَقِرَاءَةُ الْفَاتِحَةِ وَاجِبٌ .
قُلْتُ : إِثْبَاتُ فَرْضِيَّةِ مُطْلَقِ الْقُرْآنِ بِهَذِهِ الْآيَةِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : فَاقْرَءُوا قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ بِعَيْنِهَا ، وَهُوَ لَيْسَ بِمُتَّفَقٍ عَلَيْهِ ، بَلْ فِيهِ قَوْلَانِ ، قَالَ الرَّازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ فِيهِ قَوْلَانِ : الْأَوَّلُ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ الصَّلَاةُ ، أَيْ فَصَلُّوا مَا تَيَسَّرَ عَلَيْكُمْ . الْقَوْلُ الثَّانِي : أنَّ الْمُرَادَ مِنْ قَوْلِهِ :فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ بِعَيْنِهَا ، انْتَهَى . وَهَكَذَا فِي عَامَّةِ كُتُبِ التَّفْسِيرِ ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي فِيهِ بُعْدٌ عَنْ مُقْتَضَى السِّيَاقِ ، قَالَ الشَّيْخُ الْأَلُوسِيُّ الْبَغْدَادِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ الْمُسَمَّى بِرُوحِ الْمَعَانِي : أَيْ فَصَلُّوا مَا تَيَسَّرَ لَكُمْ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ . عَبَّرَ عَنِ الصَّلَاةِ بِالْقِرَاءَةِ كَمَا عَبَّرَ عَنْهَا بِسَائِرِ أَرْكَانِهَا . وَقِيلَ الْكَلَامُ عَلَى حَقِيقَتِهِ مِنْ طَلَبِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ بِعَيْنِهَا . وَفِيهِ بُعْدٌ عَنْ مُقْتَضَى السِّيَاقِ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . فَلَمَّا ظَهَرَ أَنَّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَاقْرَءُوا الْقَوْلَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ وَأَنَّ الْقَوْلَ الثَّانِيَ فِيهِ بُعْدٌ لَاحَ لَكَ أَنَّ الِاسْتِدْلَالَ بِهِ عَلَى فَرْضِيَّةِ مُطْلَقِ الْقِرَاءَةِ غَيْرُ صَحِيحٍ ، وَلَوْ سَلَّمْنَا أَنَّ الْمُرَادَ هُوَ الْقَوْلُ الثَّانِي : أَعْنِي قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ بِعَيْنِهَا ، فَحَدِيثُ الْبَابِ مَشْهُورٌ بَلْ مُتَوَاتِرٌ ، قَالَ الْإِمَامُ فِي جُزْءِ الْقِرَاءَةِ : تَوَاتَرَ الْخَبَرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :لَا صَلَاةَ إِلَّا بِقِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ، انْتَهَى وَالزِّيَادَةُ بِالْحَدِيثِ الْمَشْهُورِ جَائِزٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ ، عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى :فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَامٌّ مَخْصُوصٌ مِنْهُ الْبَعْضُ فَهُوَ ظَنِّيٌّ فَلَا يَدُلُّ عَلَى فَرْضِيَّةِ مُطْلَقِ الْقِرَاءَةِ وَيَجُوزُ تَخْصِيصُهُ وَلَوْ بِالْأَحَادِيثِ ، قَالَ الْملّاجيونُ فِي تَفْسِيرِهِ ثُمَّ أَقَلُّ الْقِرَاءَةِ فَرْضًا عِنْدَنَا آيَةٌ وَاحِدَةٌ طَوِيلَةٌ كَآيَةِ الْكُرْسِيِّ وَغَيْرِهَا ، أَوْ ثَلَاثُ آيَاتٍ قَصِيرَةٍ كَمُدْهَامَّتَانِ ، وَهَذَا هُوَ الْأَصَحُّ ، وَقِيلَ إِنَّهَا وَاحِدَةٌ طَوِيلَةً كَانَتْ أَوْ قَصِيرَةً ، وَذَلِكَ مِمَّا لَا يُعْتَدُّ بِهِ يُنَادِي عَلَيْهِ كُتُبُ الْفِقْهِ ، وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ يَكُونُ مَا دُونَ الْآيَةِ مَخْصُوصًا مِنْ هَذَا الْعَامِّ ، فَيَكُونُ الْعَامُّ ظَنِّيًّا فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَدُلَّ عَلَى فَرْضِيَّةِ الْقِرَاءَةِ وَأَنْ يُعَارِضَهُ الْحَدِيثُ حُجَّةٌ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . وَأَمَّا مَا قِيلَ مِنْ أَنَّ مَا دُونَ الْآيَةِ لَا يُسَمَّى قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ عُرْفًا ، وَالْعُرْفُ قَاضٍ عَلَى الْحَقِيقَةِ اللُّغَوِيَّةِ ، فَهَذَا دَعْوَى لَا دَلِيلَ عَلَيْهَا ، وَيَلْزَمُ مِنْهَا أَنْ يَكُونَ مُدْهَامَّتَانِ الَّتِي هِيَ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ وَلَا يَكُونُ أَكْثَرُ آيَةِ الْمُدَايَنَةِ الَّتِي هِيَ كَلِمَاتٌ كَثِيرَةٌ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ وَهَذَا كَمَا تَرَى ، وَأَيْضًا يَلْزَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ قَرَأَ أَحَدٌ نِصْفَ آيَةِ الْمُدَايَنَةِ فِي الصَّلَاةِ لَا تَجُوزُ . وَعَامَّةُ الْحَنَفِيَّةِ عَلَى جَوَازِهَا . قَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ : وَلَوْ قَرَأَ نِصْفَ آيَةِ الْمُدَايَنَةِ قِيلَ لَا يَجُوزُ لِعَدَمِ تَمَامِ الْآيَةِ ، وَعَامَّتُهُمْ عَلَى الْجَوَازِ ، انْتَهَى .
فَإِنْ قُلْتَ : قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ تَعْلِيمِ الْمُسِيءِ صَلَاتَهُ :إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ رَوَاهُ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ فَرْضِيَّةِ الْفَاتِحَةِ إِذْ لَوْ كَانَتْ فَرْضًا لَأَمَرَهُ ، لِأَنَّ الْمَقَامَ مَقَامُ التَّعْلِيمِ فَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ الْبَيَانِ عَنْهُ .
قُلْتُ : قَدْ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ ، فَأَخْرَجَ فِي سُنَنِهِ مِنْ حَدِيثِ مَرْفُوعًاوَإِذَا قُمْتَ فَتَوَجَّهْتَ فَكَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ ، وَبِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَقْرَأَوَأَجَابَ عَنْهَذَا بِأَنَّ قَوْلَهُ ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ ظَاهِرُ الْإِطْلَاقِ التَّخْيِيرُ لَكِنَّ الْمُرَادَ بِهِ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ ، بِدَلِيلِ حَدِيثِ وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَىفَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ثُمَّ عَيَّنَتِ السُّنَّةُ الْمُرَادَ . وَالْحَاصِلُ أَنَّ قِرَاءَةَ الْفَاتِحَةِ فِي الصَّلَوَاتِ فَرْضٌ مِنْ فُرُوضِهَا وَلَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ صَحِيحٌ عَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْحَنَفِيَّةُ . هَذَا مَا عِنْدِي وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .

لا تنسونا من صالح دعأكم

بَاب مَا جَاءَ أَنَّهُ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ 47796_15803624754718

المصدر: mhiptv.org/forums


fQhf lQh [QhxQ HQkQ~iE gQh wQgQhmQ YAgQ~h fAtQhjApQmA hgX;AjQhfA

__________________

soliman2 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
بَاب مَا جَاءَ فِي سُتْرَةِ الْمُصَلِّي soliman2 قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف 0 24-03-2011 06:39 PM
بَاب مَا جَاءَ كَيْفَ الْجُلُوسُ فِي التَّشَهُّدِ ...بَاب مِنْهُ أَيْضًا soliman2 قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف 0 19-02-2011 10:50 PM
بَاب مَا جَاءَ كَيْفَ النُّهُوضُ مِنْ السُّجُود ....بَاب مِنْهُ أَيْضًا soliman2 قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف 0 03-02-2011 05:35 PM
بَاب مَا جَاءَ فِي التَّشَهُّدِ soliman2 قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف 0 03-02-2011 05:27 PM
بَاب مَا جَاءَ أَنَّهُ يُجَافِي يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ فِي الرُّكُوعِ soliman2 قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف 0 10-01-2011 06:34 PM


الساعة الآن 10:32 AM.


Powered by vBulletin Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
mhiptv.org , دعم فنى