سبحان الله و بحمده
عدد خلقه.. و رضى نفسه.. و زنة عرشه .. ومداد كلماته
سبحان الله وبحمده ... سبحان الله العظيم
قال الله تعالى
(
(3)
(4))
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
(بلغوا عني و لو آية)...رواه البخاري
السلام عليكم و رحمة الله
بسم الله الرحمن الرحيم
بَاب مَا جَاءَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَرْفَعْ إِلَّا فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ
حَدَّثَنَا
حَدَّثَنَا
عَنْ
عَنْ
عَنْ
عَنْ
قَالَ قَالَ
أَلَا أُصَلِّي بِكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى فَلَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ إِلَّا فِي أَوَّلِ مَرَّةٍقَالَ وَفِي الْبَاب عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ
حَدِيثٌ حَسَنٌ وَبِهِ يَقُولُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّابِعِينَ وَهُوَ قَوْلُ
وَأَهْلِ
الشــــــــــــــــــــــــرح
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا
) هُوَ ابْنُ الْجَرَّاحِ ( عَنْ
) هُوَ الثَّوْرِيُّ ( عَنْ
) قَالَ الْحَافِظُ فِي مُقَدِّمَةِ فَتْحِ الْبَارِي :
وَثَّقَهُ
، وَقَالَ
: لَا يُحْتَجُّ بِمَا يُفْرَدُ بِهِ .
- ص 92 -قَوْلُهُ : ( فَصَلَّى فَلَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ إِلَّا فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ )اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ بِنَسْخِ مَشْرُوعِيَّةِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَعِنْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنْهُ ، لَكِنَّ هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ كَمَا سَتَعْرِفُ ، وَلَيْسَ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثٌ صَحِيحٌ .
قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنِ
) قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى قَرِيبٍ مِنْ أُذُنَيْهِ ثُمَّ لَمْ يُعِدْ. أَخْرَجَهُ
، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ
عَنْ
عَنْهُ . وَاتَّفَقَ الْحُفَّاظُ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ : " ثُمَّ لَمْ يُعِدْ " مُدْرَجٌ فِي الْخَبَرِ مِنْ قَوْلِ
، وَرَوَاهُ عَنْهُ بِدُونِهَا
،
،
وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْحُفَّاظِ . وَقَالَهُ
: إِنَّمَا رَوَى هَذِهِ الزِّيَادَةَ
، وَيَزِيدُ
. وَقَالَ عُثْمَانُ
عَنْ
: لَا يَصِحُّ ، وَكَذَا ضَعَّفَهُ
وَغَيْرُ وَاحِدٍ ، وَقَالَ
: سَمِعْتُ
يَقُولُ : هَذَا حَدِيثٌ وَاهٍ ، قَدْ كَانَ
يُحَدِّثُ بِهِ بُرْهَةً مِنْ دَهْرِهِ لَا يَقُولُ فِيهِ " ثُمَّ لَا يَعُودُ " فَمَا لَقَّنُوهُ تَلَقَّنَ فَكَانَ يَذْكُرُهَا ، كَذَا قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ ص 83 ، وَذَكَرَ فِيهِ أَنَّ
رَوَى مِنْ طَرِيقِ
عَنْ
عَنْ
هَذَا الْحَدِيثَ . قَالَ
: فَقَدِمْتُ
فَلَقِيتُ
فَحَدَّثَنِي بِهِ ، وَلَيْسَ فِيهِ " ثُمَّ لَا يَعُودُ " فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ
حَدَّثَنِي عَنْكَ وَفِيهِ " ثُمَّ لَا يَعُودُ " قَالَ لَا أَحْفَظُ هَذَا ، انْتَهَى .
قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ
حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ
، وَقَدْ حَسَّنَ
هَذَا الْحَدِيثَ وَصَحَّحَهُ
وَقَدْ ضَعَّفَهُ
وَقَالَ : لَمْ يَثْبُتْ حَدِيثُ
كَمَا ذَكَرَهُ
، وَقَالَ
فِي سُنَنِهِ ص 272 بَعْدَ رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ : هَذَا حَدِيثٌ مُخْتَصَرٌ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ ، وَلَيْسَ هُوَ بِصَحِيحٍ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ ، انْتَهَى . وَقَالَ
فِي جُزْءِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ : قَالَ
عَنْ
قَالَ : نَظَرْتُ فِي حَدِيثِ
عَنْ
، لَيْسَ فِيهِ " ثُمَّ لَمْ يُعِدْ " فَهَذَا أَصَحُّ لِأَنَّ الْكِتَابَ أَحْفَظُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ ; لِأَنَّ الرَّجُلَ يُحَدِّثُ بِشَيْءٍ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الْكِتَابِ فَيَكُونُ كَمَا فِي الْكِتَابِ . حَدَّثَنَا
، ثَنَا
عَنْ
، عَنْ
، ثَنَا
أَنَّ
قَالَ عَلَّمَنَا- ص 93 -رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ فَقَامَ فَكَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ ، ثُمَّ رَكَعَ وَطَبَّقَ يَدَيْهِ فَجَعَلَهُمَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ
فَقَالَ : صَدَقَ أَخِي أَلَا بَلْ قَدْ نَفْعَلُ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ أُمِرْنَا بِهَذَا. قَالَ
: وَهَذَا هُوَ الْمَحْفُوظُ عِنْدَ أَهْلِ النَّظَرِ مِنْ حَدِيثِ
، انْتَهَى كَلَامُ
.
وَقَالَ الْحَافِظُ
فِي التَّمْهِيدِ : وَأَمَّا حَدِيثُ
"أَلَا أُصَلِّي بِكُمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَصَلَّى فَلَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ إِلَّا مَرَّةً" فَإِنَّ
قَالَ : هَذَا حَدِيثٌ مُخْتَصَرٌ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى . وَقَالَ
فِيهِ أَيْضًا : إِنَّهُ لَا يَثْبُتُ وَلَا يُحْتَجُّ بِمِثْلِهِ . وَأَمَّا حَدِيثُ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْبَابِ فَحَدِيثٌ مَدَنِيٌّ صَحِيحٌ لَا مَطْعَنَ لِأَحَدٍ فِيهِ . وَقَدْ رَوَى نَحْوَهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَزْيَدَ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ صَحَابِيًّا ، انْتَهَى كَلَامُ
.
وَقَالَ الْحَافِظُ
فِي نَصْبِ الرَّايَةِ : قَالَ
فِي كِتَابِ الْعِلَلِ : سَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ
عَنْ
عَنْ
عَنْ
عَنْ
"أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فَكَبَّرَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ لَمْ يُعِدْ" فَقَالَ أَبِي : هَذَا خَطَأٌ يُقَالُ وَهِمَ فِيهِ
، فَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ
، وَقَالُوا كُلُّهُمْ "إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ افْتَتَحَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ رَكَعَ فَطَبَّقَ وَجَعَلَهُمَا بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ" وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مَا رَوَى
، انْتَهَى مَا فِي نَصْبِ الرَّايَةِ .
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ : وَهَذَا الْحَدِيثُ حَسَّنَهُ
، وَصَحَّحَهُ
، وَقَالَ
: لَمْ يَثْبُتْ عِنْدِي . وَقَالَ
عَنْ أَبِيهِ هَذَا حَدِيثٌ خَطَأٌ . وَقَالَ
وَشَيْخُهُ
: هُوَ ضَعِيفٌ . نَقَلَهُ
عَنْهُمَا وَتَابَعَهُمَا عَلَى ذَلِكَ . وَقَالَ
: لَيْسَ هُوَ بِصَحِيحٍ . وَقَالَ
: لَمْ يَثْبُتْ ، وَقَالَ
فِي الصَّلَاةِ هَذَا أَحْسَنُ خَبَرٍ رُوِيَ
فِي نَفْيِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَعِنْدَ الرَّفْعِ مِنْهُ ، وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ أَضْعَفُ شَيْءٍ يُعَوَّلُ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ لَهُ عِلَلًا تُبْطِلُهُ ، انْتَهَى .
فَثَبَتَ بِهَذَا كُلِّهِ أَنَّ حَدِيثَ
لَيْسَ بِصَحِيحٍ وَلَا بِحَسَنٍ ، بَلْ هُوَ ضَعِيفٌ لَا يَقُومُ بِمِثْلِهِ حُجَّةٌ . وَأَمَّا تَحْسِينُ
فَلَا اعْتِمَادَ عَلَيْهِ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّسَاهُلِ . وَأَمَّا تَصْحِيحُ
فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ جِهَةِ السَّنَدِ ، وَمِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ صِحَّةَ السَّنَدِ لَا تَسْتَلْزِمُ صِحَّةَ الْمَتْنِ ، عَلَى أَنَّ تَصْحِيحَ
لَا اعْتِمَادَ عَلَيْهِ أَيْضًا فِي جَنْبِ تَضْعِيفِ هَؤُلَاءِ الْحُفَّاظِ النُّقَّادِ ، فَالِاسْتِدْلَالُ بِهَذَا الْحَدِيثِ الضَّعِيفِ عَلَى تَرْكِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ وَنَسْخِهِ فِي غَيْرِ الِافْتِتَاحِ لَيْسَ بِصَحِيحٍ ، وَلَوْ تَنَزَّلْنَا وَسَلَّمْنَا أَنَّ حَدِيثَ
هَذَا صَحِيحٌ أَوْ حَسَنٌ ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ
قَدْ نَسِيَهُ كَمَا قَدْ نَسِيَ أُمُورًا كَثِيرَةً . قَالَ الْحَافِظُ
فِي نَصْبِ الرَّايَةِ نَقْلًا عَنْ صَاحِبِ التَّنْقِيحِ : لَيْسَ فِي نِسْيَانِ
لِذَلِكَ مَا يُسْتَغْرَبُ ، قَدْ نَسِيَ
- ص 94 -مَسْعُودٍمِنَ الْقُرْآنِ مَا لَمْ يَخْتَلِفِ الْمُسْلِمُونَ فِيهِ بَعْدُ ، وَهِيَ الْمُعَوِّذَتَانِ ، وَنَسِيَ مَا اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى نَسْخِهِ كَالتَّطْبِيقِ ، وَنَسِيَ كَيْفَ قِيَامُ الِاثْنَيْنِ خَلْفَ الْإِمَامِ . وَنَسِيَ مَا لَمْ يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الصُّبْحَ يَوْمَ النَّحْرِ فِي وَقْتِهَا ، وَنَسِيَ كَيْفِيَّةَ جَمْعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَرَفَةَ ، وَنَسِيَ مَا لَمْ يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ فِيهِ مِنْ وَضْعِ الْمِرْفَقِ وَالسَّاعِدِ عَلَى الْأَرْضِ فِي السُّجُودِ وَنَسِيَ كَيْفَ كَانَ يَقْرَأُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَوَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى وَإِذَا جَازَ عَلَى
أَنْ يَنْسَى مِثْلَ هَذَا فِي الصَّلَاةِ كَيْفَ لَا يَجُوزُ مِثْلُهُ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ ، انْتَهَى .
وَلَوْ سُلِّمَ أَنَّ
لَمْ يَنْسَ فِي ذَلِكَ فَأَحَادِيثُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى حَدِيثِ
; لِأَنَّهَا قَدْ جَاءَتْ عَنْ عَدَدٍ كَثِيرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، حَتَّى قَالَ
: إِنَّ حَدِيثَ الرَّفْعِ مُتَوَاتِرٌ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا عَرَفْتَ فِيمَا قَبْلُ ، وَقَالَ
فِي شَرْحِ
: إِنَّ مِنْ جُمْلَةِ أَسْبَابِ التَّرْجِيحِ كَثْرَةُ عَدَدِ الرُّوَاةِ وَشُهْرَةُ الْمَرْوِيِّ ، حَتَّى إِذَا كَانَ أَحَدُ الْخَبَرَيْنِ يَرْوِيهِ وَاحِدٌ وَالْآخَرُ يَرْوِيهِ اثْنَانِ فَالَّذِي يَرْوِيهِ اثْنَانِ أَوْلَى بِالْعَمَلِ بِهِ ، انْتَهَى . وَقَالَ الْحَافِظُ
فِي كِتَابِ الِاعْتِبَارِ : وَمِمَّا يُرَجَّحُ بِهِ أَحَدُ الْحَدِيثَيْنِ عَلَى الْآخَرِ كَثْرَةُ الْعَدَدِ فِي أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ ، وَهِيَ مُؤَثِّرَةٌ فِي بَابِ الرِّوَايَةِ ، لِأَنَّهَا تُقَرِّبُ مِمَّا يُوجِبُ الْعِلْمَ وَهُوَ التَّوَاتُرُ ، انْتَهَى .
(( يتبـــــــــــــــــــــــع ))
fQhf lQh [QhxQ tn wghm hgkQ~fAdQ~ wQgQ~n hggQ~iE uQgQdXiA ,QsQgQ~lQ