عرض مشاركة واحدة
قديم 02-10-2010, 07:30 AM   #1
2004sona
مشرف منتدى الكمبيوتر والبرامج
 
الصورة الرمزية 2004sona
 
تاريخ التسجيل: Dec 2009
المشاركات: 457
2004sona is on a distinguished road
افتراضي الأسبوع الأخير في حياه الرسول والأحتضار وتجهيز وتوديع جسده الشريف صلي الله عليه وسلم

قبل الوفاه بأسبوع

====================

قبل الوفاه بأسبوع ثقل برسول الله [ صلي الله عليه وسلم ] المرض ،
فجعل يسأل أزواجه‏ :‏ ‏( ‏أين أنا غداً ‏؟‏ أين أنا غداً ‏؟ ‏‏)‏ ففهمن مراده ، فأذن له يكون حيث شاء ،
فانتقل إلى بيت عائشة يمشي بين الفضل بن عباس وعلي بن أبي طالب ، عاصباً رأسه ، تخط قدماه حتى دخل بيتها ، فقضى عندها آخر أسبوع من حياته‏ .‏

وكانت عائشة تقرأ بالمعوذات والأدعية التي حفظتها من رسول الله [ صلي الله عليه وسلم ] ، فكانت تنفث على نفسه ، وتمسحه بيده رجاء البركة ‏.‏



====================

قبل الوفاه بخمسه أيام

====================

ويوم الأربعاء قبل خمسة أيام من الوفاة ، اتقدت حرارة العلة في بدنه ، فاشتد به الوجع وغمي ، فقال‏:‏ ‏ هريقوا عليّ سبع قِرَب من آبار شتى ، حتى أخرج إلى الناس ، فأعهد إليهم‏ ‏، فأقعدوه في مِخَضَبٍ ، وصبوا عليه الماء حتى طفق يقول ‏:‏ ‏(‏ حسبكم ، حسبكم ‏) ‏‏.‏

وعند ذلك أحس بخفة ، فدخل المسجد متعطفاً ملحفة على منكبيه ، قد عصب رأسه بعصابة دسمة حتى جلس على المنبر ، وكان آخر مجلس جلسه ،
فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال ‏:‏ ‏( ‏أيها الناس ، إلي‏ )‏ ، فثابوا إليه ،
فقال [ صلي الله عليه وسلم ] ـ فيما قال‏ :‏ ‏ ‏لعنة الله على اليهود والنصارى ، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ‏ ـ
وفي رواية‏ :‏ ‏ ‏قاتل الله اليهود والنصارى ، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ‏ ـ وقال‏:‏ ‏ ‏لا تتخذوا قبري وثناً يعبد ‏‏.‏

وعرض نفسه للقصاص قائلاً‏ [ صلي الله عليه وسلم ] :‏ [ ‏من كنت جلدت له ظَهْرًا فهذا ظهري فليستقد منه، ومن كنت شتمت له عِرْضاً فهذا عرضي فليستقد منه‏ ‏‏.‏ ]

ثم نزل فصلى الظهر ، ثم رجع فجلس على المنبر ، وعاد لمقالته الأولى في الشحناء وغيرها‏.‏

فقال رجل ‏:‏ إن لي عندك ثلاثة دراهم ، فقال‏ :‏ ‏(‏ أعطه يا فضل ‏) ‏، ثم أوصى بالأنصار قائلاً ‏:‏

[‏ ‏أوصيكم بالأنصار ، فإنهم كِرْشِي وعَيْبَتِي ، وقد قضوا الذي عليهم وبقي الذي لهم ، فاقبلوا من مُحْسِنهم ، وتجاوزوا عن مسيئهم‏ ،]
وفي رواية أنه قال ‏:‏ [ ‏إن الناس يكثرون ، وتَقِلُّ الأنصار حتى يكونوا كالملح في الطعام ، فمن ولي منكم أمراً يضر فيه أحداً أو ينفعه فليقبل من محسنهم ، ويتجاوز عن مسيئهم ‏‏.‏ ]

ثم قال‏ :‏ ‏ ‏إن عبداً خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء ، وبين ما عنده ، فاختار ما عنده ‏‏.‏ قال أبو سعيد الخدري‏ :‏ فبكى أبو بكر ‏.‏ قال ‏:‏ فديناك بآبائنا وأمهاتنا ، فعجبنا له ، فقال الناس ‏:‏ انظروا إلى هذا الشيخ ، يخبر رسول الله [ صلي الله عليه وسلم ] عن عبد خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ، وبين ما عنده ، وهو يقول ‏:‏ فديناك بآبائنا وأمهاتنا ‏.‏ فكان رسول الله [ صلي الله عليه وسلم ] هو المخير ، وكان أبو بكر أعلمنا ‏.‏

ثم قال رسول الله [ صلي الله عليه وسلم ] ‏:‏ ‏ إن من أمنّ الناس على في صحبته وماله أبو بكر ، ولو كنت متخذاً خليلاً غير ربي لاتخذت أبا بكر خليلاً ، ولكن أخوة الإسلام ومودته ، لا يبقين في المسجد باب إلا سد ، إلا باب أبي بكر ‏‏.‏
====================

قبل الوفاه بأربعة أيام

====================

ويوم الخميس قبل الوفاة بأربعة أيام قال [ صلي الله عليه وسلم ] ـ وقد اشتد به الوجع ‏:‏ ‏
هلموا أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده ‏ ـ وفي البيت رجال فيهم عمر ـ فقال عمر ‏:‏ قد غلب عليه الوجع ، وعندكم القرآن ، حسبكم كتاب الله ، فاختلف أهل البيت واختصموا ،
فمنهم من يقول ‏:‏ قربوا يكتب لكم رسول الله [ صلي الله عليه وسلم ] ،
ومنهم من يقول ما قال عمر ، فلما أكثروا اللغط والاختلاف قال رسول الله [ صلي الله عليه وسلم ] ‏:‏ ‏( ‏قوموا عني ‏) ‏‏.‏

وأوصى ذلك اليوم بثلاث ‏:‏ أوصى بإخراج اليهود والنصارى والمشركين من جزيرة العرب ، وأوصى بإجازة الوفود بنحو ما كان يجيزهم ، أما الثالث فنسيه الراوي ‏.‏ ولعله الوصية بالاعتصام بالكتاب والسنة ، أو تنفيذ جيش أسامة ، أو هي ‏:‏ ‏(‏ الصلاة وما ملكت أيمانكم ‏) ‏‏.‏

والنبي [ صلي الله عليه وسلم ] مع ما كان به من شدة المرض كان يصلي بالناس جميع صلواته حتى ذلك اليوم ـ يوم الخميس قبل الوفاة بأربعة أيام ـ وقد صلى بالناس ذلك اليوم صلاة المغرب ، فقرأ فيها بالمرسلات عرفاً‏ .‏

وعند العشاء زاد ثقل المرض ، بحيث لم يستطع الخروج إلى المسجد ‏.‏ قالت عائشة ‏:‏ فقال النبي [ صلي الله عليه وسلم ] ‏:‏ ‏( ‏أصَلَّى الناس ‏؟ ‏‏)‏ قلنا‏ :‏ لا يا رسول ال له، وهم ينتظرونك‏ .‏ قال ‏:‏ ‏(‏ ضعوا لي ماء في المِخْضَب ‏) ‏، ففعلنا ، فاغتسل ، فذهب لينوء فأغمي عليه ‏.‏ ثم أفاق ، فقال ‏:‏ ‏( ‏أصلى الناس ‏؟ ‏‏)‏ ـ ووقع ثانياً وثالثاً ما وقع في المرة الأولى من الاغتسال ثم الإغماء حينما أراد أن ينوء ـ فأرسل إلى أبي بكر أن يصلي بالناس ، فصلى أبو بكر تلك الأيام 17 صلاة في حياته [ صلي الله عليه وسلم ] ، وهي صلاة العشاء من يوم الخميس ، وصلاة الفجر من يوم الإثنين ، وخمس عشرة صلاة فيما بينها ‏.‏

وراجعت عائشة النبي [ صلي الله عليه وسلم ] ثلاث أو أربع مرات ، ليصرف الإمامة عن أبي بكر حتى لا يتشاءم به الناس ، فأبى وقال ‏:‏ ‏ ‏إنكن لأنتن صواحب يوسف ، مروا أبا بكر فليصل بالناس ‏‏.


====================

قبل يوم أو يومين من الوفاه

====================

ويوم السبت أو الأحد
وجد النبي [ صلي الله عليه وسلم ] في نفسه خفة ، فخرج بين رجلين لصلاة الظهر ، وأبو بكر يصلي بالناس ،
فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر ، فأومأ إليه بألا يتأخر ، قال‏ [ صلي الله عليه وسلم ] :‏ ‏( ‏أجلساني إلى جنبه ‏) ‏،
فأجلساه إلى يسار أبي بكر ، فكان أبو بكر يقتدي بصلاة رسول الله [ صلي الله عليه وسلم ] ويسمع الناس التكبير ‏.




====================

قبل يوم من الوفاه

====================

وقبل يوم من الوفاة ـ يوم الأحد ـ أعتق النبي [صلي الله عليه وسلم] غلمانه ، وتصدق بستة أو سبعة دنانير كانت عنده ، ووهب للمسلمين أسلحته ، وفي الليل أرسلت عائشة بمصباحها امرأة من النساء وقالت ‏:‏ أقطري لنا في مصباحنا من عُكَّتِك السمن ، وكانت درعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعاً من الشعير ‏.‏



آخر يوم في حياه الرسول صلي الله عليه وسلم

====================

روى أنس بن مالك ‏:‏ أن المسلمين بينا هم في صلاة الفجـر من يوم الاثنين ـ وأبو بكر يصلي بهم ـ
لم يفجأهم إلا رسول الله [ صلي الله عليه وسلم ] كشف ستر حجرة عائشة فنظر إليهم ، وهم في صفوف الصلاة ، ثم تبسم يضحك ، فنكص أبو بكر على عقبيه ، ليصل الصف ، وظن أن رسول الله [ صلي الله عليه وسلم ]يريد أن يخرج إلى الصلاة‏ .‏
فقال أنس ‏:‏ وهَمَّ المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم ، فَرَحًا برسول الله ، فأشار إليهم بيده رسول الله أن أتموا صلاتكم ، ثم دخل الحجرة وأرخى الستر ‏.‏

ثم لم يأت على رسول الله [ صلي الله عليه وسلم ] وقت صلاة أخرى ‏.‏

ولما ارتفع الضحى ، دعا النبي فاطمة فسَارَّها بشيء فبكت ، ثم دعاها ، فسارها بشيء فضحكت ، قالت عائشة ‏:‏ فسألنا عن ذلك ـ أي فيما بعد ـ فقالت ‏:‏ سارني النبي أنه يقبض في و جعه الذي توفي فيه ، فبكيت ، ثم سارني فأخبرني أني أول أهله يتبعه فضحكت ‏.‏

وبشر النبي [ صلي الله عليه وسلم ] فاطمة بأنها سيدة نساء العالمين‏ .‏

ورأت فاطمة ما برسول الله [ صلي الله عليه وسلم ] من الكرب الشديد الذي يتغشاه ، فقالت‏ :‏ واكرب أباه ‏.‏ فقال لها‏ :‏ ‏ليس على أبيك كرب بعد اليوم ‏‏.‏

ودعا الحسن والحسين فقبلهما ، وأوصى بهما خيراً ، ودعا أزواجه فوعظهن وذكرهن ‏.‏

وطفق الوجع يشتد ويزيد ، وقد ظهر أثر السم الذي أكله بخيبر حتى كان يقول ‏[ صلي الله عليه وسلم ] :‏ ‏ ‏يا عائشة ، ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر ، فهذا أوان وجدت انقطاع أبْهَرِي من ذلك السم ‏ ‏‏.‏

وقد طرح خَمِيصَة له على وجهه ، فإذا اغتم بها كشفها عن وجهه ، فقال وهو كذلك ـ وكان هذا [ صلي الله عليه وسلم ] آخر ما تكلم وأوصى به الناس ‏:‏ ‏ لعنة الله على اليهود والنصارى ، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ـ يحذر ما صنعوا ـ لا يبقين دينان بأرض العرب ‏‏.‏

وأوصى الناس فقال [ صلي الله عليه وسلم ] ‏:‏ ‏ ‏الصلاة ، الصلاة ، وما ملكت أيمانكم‏ ‏، كــرر ذلك مــراراً‏ .‏


====================

الأحتضار وأخر ماقال [ صلي الله عليه وسلم ]

====================

وبدأ الاحتضار فأسندته عائشة إليها ،
وكانت تقول‏ :‏ إن من نعم الله على أن رسول الله [ صلي الله عليه وسلم ] توفي في بيتي وفي يومي وبين سَحْرِي ونَحْرِي ، وأن الله جمع بين ريقي وريقه عند موته ‏.‏
دخل عبد الرحمن ـ بن أبي بكر ـ وبيده السواك ، وأنا مسندة رسول الله [ صلي الله عليه وسلم ] ، فرأيته ينظر إليه ، وعرفت أنه يحب السواك ، فقلت ‏:‏ آخذه لك‏ ؟‏ فأشار برأسه أن نعم ‏.‏ فتناولته فاشتد عليه ،
وقلت ‏:‏ ألينه لك ‏؟‏ فأشار برأسه أن نعم‏ .‏ فلينته ، فأمره ـ وفي رواية أنه استن به كأحسن ما كان مستنا ـ وبين يديه رَكْوَة فيها ماء ، فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح به وجهه ،

يقول ‏:‏ ‏( ‏لا إله إلا الله ، إن للموت سكرات‏ ..‏‏.‏‏)‏ الحديث‏ .‏

وما عدا أن فرغ من السواك حتى رفع يده أو أصبعه ، وشخص بصره نحو السقف ، وتحركت شفتاه ، فأصغت إليه عائشة وهو يقول‏ [ صلي الله عليه وسلم ] :‏

‏ مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، اللهم اغفر لي وارحمني ، وألحقني بالرفيق الأعلى ‏.‏ اللهم ، الرفيق الأعلى ‏‏‏ .‏

كرر الكلمة الأخيرة ثلاثاً ، ومالت يده ولحق بالرفيق الأعلى ‏.‏ إنا لله وإنا إليه راجعون ‏.‏

وقع هذا الحادث حين اشتدت الضحى من يوم الاثنين 12 ربيع الأول سنة 11هـ، وقد تم له [ صلي الله عليه وسلم ] ثلاث وستون سنة وزادت أربعة أيام ‏.‏


====================

تفاقم الأحزان على الصحابة

====================

وتسرب النبأ الفادح ، وأظلمت على أهل المدينة أرجاؤها وآفاقها ‏.‏

قال أنس‏ :‏ ما رأيت يوماً قط كان أحسن ولا أضوأ من يوم دخل علينا فيه رسول الله [ صلي الله عليه وسلم ] ،
وما رأيت يوماً كان أقبح ولا أظلم من يوم مات فيه رسول الله [ صلي الله عليه وسلم ].‏

ولما مات قالت فاطمة ‏:‏ يا أبتاه ، أجاب ربا دعاه ‏.‏ يا أبتاه ، مَنْ جنة الفردوس مأواه ‏.‏ يا أبتاه ، إلى جبريل ننعاه ‏.


====================

موقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه

====================

ووقف عمر بن الخطاب - وقد أخرجه الخبر عن وعيه - يقول ‏:‏ إن رجالاً من المنافقين يزعمون أن رسول الله [ صلي الله عليه وسلم ] توفى ، وإن رسول الله [ صلي الله عليه وسلم ] ما مات ، لكن ذهب إلى ربه كما ذهب موسى بن عمران ، فغاب عن قومه أربعين ليلة ، ثم رجع إليهم بعد أن قيل ‏:‏ قد مات‏ .‏

ووالله ، ليرجعن رسول الله [ صلي الله عليه وسلم ] ، فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم يزعمون أنه مات ‏.‏


====================

موقف أبي بكر رضي الله عنه

====================

وأقبل أبو بكر على فرس من مسكنه بالسُّنْح حتى نزل ، فدخل المسجد ، فلم يكلم الناس ، حتى دخل على عائشة فتيمم رسول الله [ صلي الله عليه وسلم ] ، وهو مغشي بثوب حِبَرَة ، فكشف عن وجهه ثم أكب عليه ، فقبله وبكى ، ثم قال ‏:‏ بأبي أنت وأمي ، لا يجمع الله عليك موتتين ، أما الموتة التي كتبت عليك فقد مِتَّهَا‏ .‏

ثم خرج أبو بكر ، وعمر يكلم الناس ، فقال‏ :‏ اجلس يا عمر ، فأبى عمر أن يجلس ، فتشهد أبو بكر ، فأقبل الناس إليه ، وتركوا عمر ، فقال أبو بكر ‏:‏

أما بعد ، من كان منكم يعبد محمداً [ صلي الله عليه وسلم ] فإن محمداً قد مات ، ومن كان منكم يعبد الله فإن الله حي لا يموت ،

قال الله تعالي ‏:‏ ‏وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ‏ ‏[‏آل عمران‏:‏144‏]‏‏.‏

قال ابن عباس ‏:‏ والله لكأن الناس لم يعلموا أن الله أنزل هذه الآية حتى تلاها أبو بكر ، فتلقاها منه الناس كلهم ، فما أسمع بشراً من الناس إلا يتلوها‏ .‏

قال ابن المسيب ‏:‏ قال عمر ‏:‏
والله ، ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها ، فعرفت أنه الحق ، فعقرت حتى ما تُقُلِّني رجلاي ، وحتى أهويت إلى الأرض حين سمعته تلاها ، علمت أن النبي [ صلي الله عليه وسلم ] قد مات‏ .‏




التجهيز وتوديع الجسد الشريف

====================

ووقع الخلاف في أمر الخلافة قبل أن يقوموا بتجهيزه [ صلي الله عليه وسلم ] ،
فجرت مناقشات ومجادلات وحوار وردود بين المهاجرين والأنصار في سَقِيفة بني ساعدة ، وأخيرًا اتفقوا على خلافة أبي بكر رضي الله عنه ،
ومضى في ذلك بقية يوم الاثنين حتى دخل الليل ، وشغل الناس عن جهاز رسول الله [ صلي الله عليه وسلم ] حتى كان آخر الليل ـ ليلة الثلاثاء ـ مع الصبح ،
وبقى جسده المبارك على فراشه مغشي بثوب حِبَرَة ، قد أغلق دونه الباب أهله ‏.‏

ويوم الثلاثاء غسلوا رسول الله [ صلي الله عليه وسلم ] من غير أن يجردوه من ثيابه ،
وكان القائمون بالغسل ‏:‏ العباس وعليّا ، والفضل وقُثَم ابني العباس ، وشُقْرَان مولى رسول الله [ صلي الله عليه وسلم ] ، وأسامة بن زيد ، وأوس بن خَوْلي ،
فكان العباس والفضل وقثم يقلبونه ، وأسامة وشقران يصبان الماء ، وعلي يغسله ، وأوس أسنده إلى صدره‏ .‏

وقد غسل ثلاث غسلات بماء وسِدْر ، وغسل من بئر يقال لها ‏:‏ الغَرْس لسعد بن خَيْثَمَة بقُبَاء وكان يشرب منها ‏.‏

ثم كفنوه في ثلاثة أثواب يمانية بيض سَحُولِيَّة من كُرْسُف ، ليس فيها قميص ولا عمامة ‏.‏ أدرجوه فيها إدراجًا‏ .‏

واختلفوا في موضع دفنه ، فقال أبو بكر ‏:‏ إني سمعت رسول اللّه [ صلي الله عليه وسلم ] [ يقول ‏:‏ ‏ ‏ما قبض نبي إلا دفن حيث يـقبض ‏، ]

فرفع أبو طلحة فراشه الذي توفي عليه ، فحفر تحته ، وجعل القبر لحداً‏ .‏

ودخل الناس الحجرة أرسالاً ، عشرة فعشرة ، يصلون على رسول اللّه [ صلي الله عليه وسلم ] أفذاذاً ، لا يؤمهم أحد ،
وصلى عليه أولاً أهل عشيرته ، ثم المهاجرون ، ثم الأنصار ، ثم الصبيان ، ثم النساء ، أو النساء ثم الصبيان ‏.‏

ومضى في ذلك يوم الثلاثاء كاملاً ، ومعظم ليلة الأربعاء ،
قالت عائشة ‏:‏ ما علمنا بدفن رسول اللّه [ صلي الله عليه وسلم ] حتى سمعنا صوت المسَاحِي من جوف الليل ـ وفي رواية‏ :‏ من آخر الليل ـ ليلة الأربعاء‏ .‏

================================

إنا لله وإنا إليه راجعون
المصدر: mhiptv.org/forums


hgHsf,u hgHodv td pdhi hgvs,g ,hgHpjqhv ,j[id. ,j,]du [s]i hgavdt wgd hggi ugdi ,sgl

2004sona غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس