mhiptv.org/forums

mhiptv.org/forums (http://mhiptv.org/forums/index.php)
-   قسم المناسبات الاسلاميه ( شهر رمضان - الحج والعمرة ) (http://mhiptv.org/forums/forumdisplay.php?f=634)
-   -   بحث شامل وموثق عن المسائل الفقهية في رمضان ، مأخوذ عن اكبر علماء السلف الصالح (http://mhiptv.org/forums/showthread.php?t=26376)

جولد 2020 25-07-2011 02:22 AM

بحث شامل وموثق عن المسائل الفقهية في رمضان ، مأخوذ عن اكبر علماء السلف الصالح
 
Download27589

بحث شامل وموثق عن المسائل الفقهية في رمضان ، مأخوذ عن اكبر علماء السلف الصالح
Download88355
بحث شامل مأخوذ عن اكبر علماء اهل السنة والجماعة

من السلف الصالح رضوان الله عليهم اجمعين ،

ويجب على جميع المسلمين الاخذ بها ، والله الموفق

بسم الله الرحمن الرحيم

المسألة الأولى : دخول الشهر

فقد كانت هناك مشكلة كبيرةٌ العام قبل الماضي ، عندما

اختلف دخول رمضان في السعودية ومصر ، فأدى ذلك

إلى ارتباك بعض الناس ، وخوضهم في خلاف كبير ،

والأمر لا يستحق هذا ، فالعبرة بدخول الشهر ، هو رؤية

الهلال ، فقد روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن ابن

عمر رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله _صلى الله

عليه وسلم_ يقول : (( إذا رأيتموه فصوموا ، وإذا رأيتموه

فأفطروا ، فإن غم عليكم فاقدروا له )) [ البخاري : 1900 ، مسلم : 1907 ] .

وفي رواية للبخاري : (( فإن غُمي عليكم ، فاقدروا له ثلاثين ))

، وفي رواية لمسلم : (( فاكملوا العدة ثلاثين )) . وللبخاري من

حديث أبي هريرة رضي الله عنه : (( فأكملوا عدة شعبان ثلاثين )) [ البخاري : 1909 ] .


فالأصل أن رمضان يبدأ عند رؤية الهلال ، حتى إن

كان الجو غائماً ، فلم يُرى الهلال ، نعتبر ذلك ليلة

الثلاثين ، فنكمل شعبان ثلاثين يوماً ، ودليل تحريم

صيامه حديث عمّار قال : قال الرسول صلى الله

عليه وسلم : (( من صام اليوم الذي يُشك فيه ، فقد عصى أبا القاسم )) [ أبو داود : 2334 ، الترمذي : 686 ] .

وتكون الرؤية بالعين المجردة ، أو المراصد ، أو

بأي شيء كان ، لأن هذه الأشياء تعتبر مشاهدة ،

كما قال بذلك الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله .


وأما إذا اختلفت المطالع ، كما حصل العام قبل الماضي ،

فالعلماء على قولين أحدها ، أن يصوم الناس جميعاً إذ

ا رأى أحدهم الهلال ، وهو قول الإمام أحمد وأبو حنيفة .

والقول الثاني ، وهو الذي عليه الشافعي وجماعة من

السلف أن الخطاب في الحديث نسبي ، فإن الأمر بالصوم

والفطر موجه إلى من وجد عندهم الهلال ، أما من لم يوجد

عندهم هلال ، فإن الخطاب لا يتناولهم إلا حين يوجد عندهم ،

قال الشيخ عبد الله البسام رحمه الله : (( وهذا قول له اعتبار من

حيث الدليل النقلي ، والنظر الفلكي )) [ توضيح الأحكام من بلوغ المرام : 3/453 ] .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : (( تختلف المطالع

باتفاق أهل المعرفة ، فإن اتفقت لزم الصوم ، وإلا فلا ،

وهو القول الأصح للشافعية ، وهو قول في مذهب أحمد )) .

وقررت هيئة كبار العلماء في المملكة قراراً جاء فيه :

(( فإن أعضاء الهيئة يقررون بقاء الأمر على ما كان عليه ،

وأن يكون لكل بلد إسلامي حق اختيار ما تراه

بواسطة العلماء من الرأيين المشار إليهما )) .

Download45877

المسألة الثانية: الصيام قبل رمضان



عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول

الله صلى الله عليه وسلم : (( لا تقدموا رمضان بصوم

يوم ولا يومين ، إلا رجل كان يصوم صوماً فليصمه )) [ البخاري : 1914 ، مسلم : 1082 ] .


هذا الحديث ، هو أصل عند أهل العلم في هذه المسألة ،

وقد ذكر الكثير من أهل العلم معنى الحديث ، وقد

اتفقوا عليه ، وهو تحريم صيام اليوم التاسع والعشرين

والثلاثين ، فإذا كان شهر شعبان تسعةً وعشرين يوماً ،

فأصبح التحريم ليوم واحد وهو الـتاسع والعشرين ،

وإذا كان شعبان تاماً ، أصبح المحرم صيامه اليومان

التاسع والعشرون والثلاثون .

إلا من كان معتاداً على صيام التطوع ، مثل صيام يوم

وإفطار يوم ، أو صيام الاثنين والخميس ، فوافق أحدهما

ذلك اليوم ، فهذا يجوز له الصيام لاستثنائه في الحديث

السابق بقوله صلى الله عليه وسلم : (( إلا رجل كان يصوم صوماً فليصمه )) .

وهذا باتفاق العلماء .

Download24995

المسألة الثالثة : النية

والنية شرط لصحة الصيام ، ويجب تبييته من الليل .

قال صلى الله عليه وسلم : (( من لم يبيت الصيام قبل

الفجر ، فلا صيام له )) رواه أحمد وأبو داود وغيرهما .

ولكن ليس معنى النية أن تقول : " اللهم إني نويت

أن أصوم " ، فهذا خطأ ، فلم يكن يفعل ذلك الرسول

صلى الله عليه وسلم ، فهذا الأمر بدعة .

سيقول بعضكم ، كيف ننوي إذاً ؟؟؟ نقول ، يكفي علمك

بأنك في الغد ستصوم ، فهذه نية ، وإذا قمت للسحور

مثلاً ، فأنت لم تقم لتتسحر ، إلا إذا كنت تريد الصوم

في اليوم التالي ، فهذه نية .

ولا تلزم النية يومياً ، فإذا نويت أن تصوم رمضان كاملاً ، فهذه نية شاملة .

وقد نص على حرمة التلفظ بالنية جمع من العلماء ،

مثل شيخ الإسلام ، والشيخ محمد بن عبد الوهاب ، والشيخ ابن باز ،

والموضع ليس مناسباً لبسط أقوالهم في هذه المسألة .

Download45877

المسألة الرابعة : مبطلات الصيام التي تلزمها كفارة


الكفارة / عتق رقبة ، فإن لم يجد فصيام شهريم متتابعين ،

فأن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً .

1- الأكل للمتعمد : الأكل هو إدخال الشيء إلى المعدة

عن طريق الفم . ويشمل ما ينفع ويضر ، وما لا يضر ولا ينفع .

2- الشرب للمتعمد : ويشمل ما ينفع ويضر وما لا ينفع

ولا يضر ، قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : (( ويلحق

بالأكل والشرب ما كان في معناهما كالإبر المغذية التي

تغني عن الأكل والشرب )) [ الشرح الممتع : 6/367 ] .

3- من استَعَطْ : أي تناول السعوط ، والسعوط ما يصل إلى الجوف

عن طريق الأنف ، فإنه مفطر لأن الأنف منفذ إلى

المعدة ، والدليل على إفطار من يتناول عن طريق أنفه

قول النبي صلى الله عليه وسلم للقيط بن صبرة : (( وبالغ

في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً )) [ أبو داود : 142 ] .

4- الاستقاء : وهو استدعاء القيء ، ولكن لا بد من القيء ،

فلو استدعاه ولكن لم يتقيأ فصيامه صحيح . ولا فرق

في أن يكون القيء قليلاً أو كثيراً .

5- الاستمناء : وهو إخراج المني بأي وسيلة كانت .

6- المباشرة التي تسبب الإمناء : أي باشر زوجته

باللمس أو التقبيل فإذا أنزل أفطر ، وإن لم ينزل

لم يحصل الإفطار ، لأن الرسول صلى الله عليه

وسلم كان يباشر زوجاته وهو صائم .

7- تكرار النظر المسبب لإنزال المني : وتكرار النظر

يحصل بمرتين ، فإن نظر نظرة واحدة فأنزل ، لم يفسد

صومه ، لقوله صلى الله عليه وسلم : (( لك الأولى ،

وليست لك الثانية )) ، ولأن الإنسان لا يملك أن

يجتنب هذا الشيء ، أما إذا كرر النظر حتى أنزل ، فهذا يفسد صومه .

8- الجماع : وهذا يكون مفطراً وعليه قضاء وكفارة ،

وأخطأ من قال أنه خاص بالرجل ،

وهذا الموضع ليس مناسباً لبسط هذه المسألة .
Download24995

المسألة الخامسة : ما لا يبطل الصيام

جميع ما سبق إذا كان ناسياً أو جاهلاً أو مكرها ،

طيران الذباب إلى الحلق مثلاً ، أو الغبار ، أو

إذا فكّر بالجماع فأنزل ( وهو مختلف عن الاستمناء ،

فهذا فكر فقط ) ، أو احتلم ، أو أصبح في فيه طعام فلفظه ،

أو اغتسل أو تمضمض أو استنثر أو زاد على الثلاث ،

أو بالغ فدخل الماء حلقه لم يفسد صومه . وبلع الريق لكنه يُكره .


* فائدة : قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في مسألة بلع النخامة :

(( بلع النخامة حرام على الصائم وغير الصائم ؛ وذلك

لأنها مستقذرة وربما تحمل أمراضاً خرجت من البدن ،

فإذا رددتها إلى المعدة قد يكون في ذلك ضرر عليك ،

............ - إلى أن قال بعدما ذكر قولاً بأن ابتلاعها يفطر

- وفي المسألة قول آخر في المذهب ، أنها لا تفطر أيضاً

ولو وصلت إلى الفم وابتلعها ، وهذا القول أرجح ؛ لأنها

لم تخرج من الفم ، ولا يعد بلعها أكلاً ولا شرباً ، فلو ابتلعها

بعد أن وصلت فمه ، فإنه لا يفطر بها ، لكن نقول قبل أن يفعل هذا :

لا تفعل وتجنب هذا الأمر ، ما دام أن المسألة بهذا الشكل ،

وليست النخامة كبلع الريق ، بل هي جرم غير معتاد وجوده في الفم ،

بخلاف الريق ، فالخلاف بالتفطير بها أقوى من الخلاف بالتفطير

بجميع الريق والأمر واضح ، ولكن كما قلنا أولاً إن ابتلاع

النخامة محرم ؛ لما فيها من الاستقذار والضرر )) [ الشرح الممتع : 6/424 ] .

Download45877

المسألة السادسة : ما اختلف العلماء في جعله مفطراً اختلافاً قوياً

الاحتقان ، وهو إدخال الأدوية عن طريق الدبر .

إدخال شيء إلى الجسم من أي وضع كان ،

إلا من قناة الذكر ، لأنه لا يوصل إلى الجوف .

نزول المذي

الحجامة

وغيرها ، فمثل هذه الأمثلة الأحوط لنا ألا نفعلها ، فبهذا نضمن صحة صيامنا .

Download24995
المسألة السابعة : هل يعتبر من سب أو شتم في نهار رمضان مفطراً ؟


عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله

عليه وسلم : (( من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل

فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه )) [ البخاري : 6057 ، أبو داود : 2365 واللفظ له ] .

أولاً ، هذا الحديث يشمل كل كلام محرم : من الكذب والغيبة

والنميمة وشهادة الزور والسب والشتم وغير ذلك . وأما

الجهل فهو ضد الحلم من السفه بالكلام الفاحش .

قال الشيخ عبد الله البسام رحمه الله : (( الصيام مع الكلام

المحرم ظاهره الصحة ، وأداء الواجب عن صاحبه ؛ إذ أنه

ليس من المفطرات الحسية )) [ توضيح الأحكام : 3/483 ] .

وقال في الإقناع : (( ولا يفطر بغيبة ونحوها )) [ توضيح الأحكام : 3/483 ] .

قال الوزير : (( اتفقوا - يعني السلف - على أن الكذب

والغيبة يكرهان للصائم ولا يفطرانه ، فصومه صحيح

في الحكم ، وهذا مبني على قاعدة هي : أن التحريم إذا كان

عاماً لا يختص بالعبادة ، فإنه لا يبطلها ، بخلاف التحريم ا

لخاص )) [ توضيح الأحكام : 3/483 ] .

وقد نص أكثر العلماء على أن المقصود من الحديث

أن الصيام مقبول ، لكن أجره ناقص بسبب هذه المعاصي .
Download45877

المسألة الثامنة : من يجوز لهم الإفطار في رمضان

أولاً المسافر : بل الإفطار في حقه أفضل وأولى ، روى

مسلم في صحيحه أن حمزة بن عمرة الأسلمي قال :

(( يا رسول الله ، إني أجد فيّ قوة على الصيام في

السفر ، فهل علي جناح ؟ )) فقال رسول الله صلى

الله عليه وسلم : (( هي رخصة من الله ، فمن أخذ بها فحسن

، ومن أحب أن يصوم ، فلا جناح عليه )) [ رواه مسلم : 1121 ]

وأصله متفق عليه [ البخاري : 1841 ، مسلم : 1121 ] .

ومما يدل على استحباب الأخذ بالرخص قوله صلى

الله عليه وسلم : (( إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما

يحب أن تؤتى عزائمه )) . وعليه قضاء يوم عن كل يوم أفطر فيه .

ثانياً الشيخ الكبير : عن ابن عباس رضي الله عنهما

قال : (( رُخِّص للشيخ الكبير أن يفطر ، ويطعم

عن كل يوم مسكيناً ، ولا قضاء عليه ))

[ رواه الدارقطني : 2/205 ، والحاكم : 1607 وصححاه ] .

الشيخ الكبير والعجوزة الذان يشق عليهما

الصيام ، لهما أن يفطرا ، وعليهما إطعام مسكين

عن كل يوم ، وقدر إطعام المسكين هو مد من

البر " الحنطة " ونصف صاع من غيره ،

والصاع النبوي أربعة أمداد ، كل مد

هو ( 625 غراماً ) فالصاع النبوي 3 كيلو غرامات

هذا في حق الكبيرين العاجزين العاقلين ، أما الذي

أصابه الخرف والتخليط ، فلا صيام عليه

ولا كفارة ؛ لأنه ممن رفع عنهم القلم والتكليف .

ثالثاُ المريض الميؤوس من برئه : حكمه

حكم العجوز الذي يشق عليه الصوم .

رابعاً المريض الذي يرجى زوال مرضه ،

ويشق عليه الصيام : فهذا له حكم المسافر.

خامساً الحامل والمرضع إذا خافتا على

نفسيهما فقط ، أو خافتا مع نفسيهما على الجنين

أو الرضيع : فهاتان يجوز لهما الإفطار ، وعليهما قضاء .

سادساً الحامل إذا خافت على جنينها ، والمرضع

إذا خافت على رضيعها : فهاتان يجوز لهما الإفطار ،

وعليهما قضاء ، وإطعام مسكين عن كل يوم .

سابعاً الحائض والنفساء : فهاتان يجوز لهما الإفطار ، وعليهما قضاء .

ثامناً المفطر لإنقاذ معصوم : يجوز له الإفطار ، وعليه قضاء .

تاسعاً الصغير والصغيرة : وهما من دون البلوغ ،

وهما مميزان ، فيصح منهما ولا يجب عليهما ، وينبغي أمرهما به ليعتادا عليه .

عاشراً المجنون : لا يصح منه ، ولا يقضيه بعد إفاقته ، ولا يطعم عنه .

النقطة الحادية عشرة المختلط في عقله :

وهو مختلف عن المجنون ، ولا يجب عليه ، ولا يطعم عنه .

النقطة الثانية عشرة : الكافر ، لا يصح منه ، ولا يقضيه

ولو أسلم ، وإذا مات وهو على كفره سئل عن الصيام ، وعُذّب على ترك الصيام .
Download24995

المسألة التاسعة : ماذا لو أتى رمضان وأنا لم أقضِ ما علي من الصيام ؟
إذا كان قد فاتك الصيام لعذر ، لعجز أو نحوه ،

فلا شيء عليك ، وتقضي ما عليك بعد رمضان .

أما إذا كنت قد تركت القضاء تهاوناً وتكاسلاً ، فعليك

أن تقضيه بعد رمضان ، وبالإضافة إلى ذلك ، تطعم

عن كل يوم مسكين ، كما دلت على ذلك الأدلة الصحيحة .
Download45877

المسألة العاشرة : أقسام الناس من حيث أكل الطعام أو الشرب قبل وبعد الأذان

1- أن يتيقن أن الفجر لم يطلع ، مثل أن يكون طلوع

الفجر في الساعة الخامسة ، ويكون أكله وشربه في

الساعة الرابعة والنصف فصومه صحيح ، وهذا

مشهور ومعروف لدى الجميع .

2- أن يتيقن أن الفجر طلع ، كأن يأكل في المثال

السابق في الساعة الخامسة والنصف فهذا صومه فاسد .

3- أن يأكل وهو شاك هل طلع الفجر أو لا ، ويغلب

على ظنه أنه لم يطلع ، فصومه صحيح .

4- أن يأكل ويشرب ، ويغلب على ظنه أن الفجر

طالع فصومه صحيح أيضاً .

5- أن يأكل ويشرب مع التردد الذي ليس فيه رجحان ، فصومه صحيح .

قال الشيخ ابن عثيمين بعدما ذكر هذا الكلام

: (( كل هذا يؤخذ من قوله تعالى : (( وكلوا واشربوا

حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر )) )) [ الشرح الممتع : 6/395 ] .

وذكر رحمه الله مسألة بعد كلامه وهي :

وهل يقيد هذا فيما إذا لم يتبين أنه أكل بعد طلوع الفجر ؟

فأجاب رحمه الله : (( الراجح أنه لا يقيد ، حتى لو

تبين له بعد ذلك أن الفجر قد طلع ، فصومه صحيح

بناءً على العذر بالجهل في الحال )) [ الشرح الممتع : 6/395 ] .

وقال رحمه الله : (( والصواب أنه لا قضاء عليه

ولو تبين له أنه بعد الصبح ، لأنه كان جاهلاً ؛ ولأن

الله أذن له أن يأكل حتى يتبين ، ومن القواعد

الفقهية المقررة أن ما ترتب على المأذون

فليس بمضمون ، أي : ليس له حكم لأنه مأذون فيه )) .


المسألة الحادية عشرة : هل يُعتبر من أكل وهو يظن أن

المغرب قد أذن ، ثم تبين أن الشمس لم تغرب بعد أنه مفطر ؟

قال العلماء ، أن الشخص إذا كان شاكاً وأفطر،

فإن صيامه قد فسد ، وأن عليه قضاء وكفّارة .

وذلك لأن الأصل بقاء النهار ، واليقين لا يزول بالشك .

أما من ظن ( والظن أقل من الشك ، فهو احتمال شيء ،

مع وجود احتمال مضاد ضعيف ، أما الشك ،

فهو تساوي ضدين ، فلا يعلم أيهما يختار ).

وأما من ظن أن الشمس غربت ثم أفطر ،

ثم تبيّن أن الشمس لم تغب ، فهناك خلاف ،

وقال بعض الأئمة أنه يجب عليه قضاء ، وأما

القول الذي رجحه الكثير من المشايخ مثل

الشيخ ابن عثيمين أنه ليس عليه قضاء

فقال : (( فإن قال قائل : ما الدليل على أنه يجوز

الفطر بالظن مع أن الأصل بقاء النهار ؟ فالجواب :

حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما

قالت : (( أفطرنا في يوم غيم على عهد النبي

صلى الله عليه وسلم )) وإفطارهم بناءً على ظن

- قطعاً - لقولها في الحديث : (( ثم طلعت الشمس ))

فدل ذلك على أنه يجوز أن يفطر بظن الغروب ، ثم

إن تبين أن الشمس غربت فالأمر واضح ، أو لم يتبين

شيء فالأمر واضح ، وإن تبين أنها لم تغرب وجب

القضاء على المذهب - يعني مذهب الإمام أحمد - وعلى

القول الراجح لا يجب القضاء .)) [ الشرح الممتع : 6/397 ] .

فبهذا تعلم أن المسألة محتملة ، وأن بها قولان

قويان للعلماء ، فهنا يجب أن نحتاط لديننا ، وأن

نقضي اليوم إذا قمنا بأحد الأشياء التي ذكرتها .

المسألة الثانية عشرة : ما حكم شم رائحة العطور للصائم ؟

سئل الشيخ ابن باز رحمه الله : هل يجوز للصائم

أن يشم رائحة الطيب والعود ؟

فأجاب رحمه الله : (( لا يستنشق العود ، أما أنواع

الطيب غير البخور فلا بأس بها ، لكن العود نفسه

لا يستنشقه ؛ لأن بعض أهل العلم يرى أن العود

يفطر الصائم إذا استنشقه ؛ لأنه يذهب إلى المخ

والدماغ وله سريان قوي ، أما شمه من غير

قصد فلا يفطره )) [ مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ ابن باز : 15/266 ] .

وسئل رحمه الله : هل يجوز استعمال الطيب

كدهن العود والكولونيا والبخور في نهار رمضان ؟

فأجاب رحمه الله : (( نعم ، يجوز استعماله ،

بشرط ألا يستنشق البخور )) [ مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ ابن باز : 15/267 ] .

و هذه عشر طرق لاستقبال رمضان و حوافز لاستغلاله

هذه رسالة موجهة لكل مسلم أدرك رمضان

وهو في صحة وعافية, لكي يستغله في طاعة

الله تعالى ,حيث ينبغي للمسلم أن لا يفرط في

مواسم الطاعات , وأن يكون من السابقين إليها

ومن المتنافسين فيها , قال الله تعالى

: { وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ} الآية ( المطففين : 26 )

وحاولت أن تكون هذه الرسالة في وسائل وحوافز

إيمانية تبعث في نفس المؤمن الهمة والحماس

في عبادة الله تعالى في هذا الشهر الكريم ,

Download54891
Download34402



الساعة الآن 12:56 AM.

Powered by vBulletin Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
mhiptv.org , دعم فنى