هل العمل من الأعذار المبيحة لتأخير الصلاة عن وقتها ؟
السؤال: إنني أعمل، وفي وقت لا يسمح لي بأداء صلاة الفجر وصلاة الظهر، هل يجوز لي أن أصليهما في وقت بعد العمل؟
الجواب: لا يحل لمسلمٍ أن يؤخر الصلاة عن وقتها إلا من عذر ، ومن الأعذار الشرعية التي تبيح قضاء الصلاة بعد خروج وقتها : النوم والنسيان ، وليس القيام بأعمال الدنيا من الأعذار المبيحة لترك الصلاة أو تأخيرها عن وقتها ، بل من صفات المؤمنين الصادقين أنهم لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذِكر الله وإقام الصلاة .
قال الله تعالى : ( فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآَصَالِ . رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ . لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ) النور / 36 – 38 .
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي :
... ولما كان ترك الدنيا شديداً على أكثر النفوس ، وحب المكاسب بأنواع التجارات محبوباً لها ، ويشق عليها تركه في الغالب ... ذكر ما يدعوها إلى ذلك، ترغيباً وترهيباً فقال : (يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ) من شدة هوله، وإزعاجه القلوب، والأبدان، فلذلك خافوا ذلك اليوم، فسهل عليهم العمل (يعني: العمل للآخرة)، وترك ما يشغل عنه.
ig hgulg lk hgHu`hv hglfdpm gjHodv hgwghm uk ,rjih ?