mhiptv.org/forums  
تحديثات جديدة لأجهزة 💥 Next 💥 بتاريخ اليوم 2026.06.09 [ 1 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 8 ] [ عدد الردود : 1 ]
هل يجوز أكل لحم الكلاب؟ [ 2 من 20 ]

[ الكاتب : zoro1 ] [ آخر مشاركة : اسلا م محمد ] [ عدد الزوار : 13 ] [ عدد الردود : 2 ]
أمنيةٌ دعا بها الصالحون [ 3 من 20 ]

[ الكاتب : محمود الاسكندرانى ] [ آخر مشاركة : اسلا م محمد ] [ عدد الزوار : 11 ] [ عدد الردود : 2 ]
أحكام اللقطة في الطريق [ 4 من 20 ]

[ الكاتب : zoro1 ] [ آخر مشاركة : اسلا م محمد ] [ عدد الزوار : 8 ] [ عدد الردود : 2 ]
الالتفات في الصلاة [ 5 من 20 ]

[ الكاتب : zoro1 ] [ آخر مشاركة : اسلا م محمد ] [ عدد الزوار : 9 ] [ عدد الردود : 2 ]
عودة التردد 10796 على القمر Eutelsat 7WA @ 7°W [ 6 من 20 ]

[ الكاتب : اسلا م محمد ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 8 ] [ عدد الردود : 1 ]
تحديثات جديدة لأجهزة 💥 spider 💥 بتاريخ اليوم 2026.06.08 [ 8 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 14 ] [ عدد الردود : 1 ]
جديد Backup باكاب للصورة Pure2 7.6 لأجهزة 💥 Novaler 💥 [ 9 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 16 ] [ عدد الردود : 1 ]
سوفت جديد لجهاز 💥 STARNET TWIN 5000_Ai 💥 بتاريخ 2026.06.07 [ 11 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 15 ] [ عدد الردود : 1 ]
تحديث جديد لجهاز 💥 magic - g1 free💥 بتاريخ 2026.06.07 [ 12 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 19 ] [ عدد الردود : 1 ]
تحديثات جديدة لأجهزة 💥 Starsat 💥 بتاريخ اليوم 2026.06.08 [ 13 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 14 ] [ عدد الردود : 1 ]
المنتخب الوطنى يخوض مرانه الأول بجامعة جونزاجا اليوم استعدادا لبلجيكا [ 14 من 20 ]

[ الكاتب : zoro1 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 15 ] [ عدد الردود : 1 ]
المصرى يواجه إنبى في نهائي النسخة الخامسة بكأس عاصمة مصر.. الليلة [ 15 من 20 ]

[ الكاتب : zoro1 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 11 ] [ عدد الردود : 1 ]
منتخب مصر للكرة النسائية يواجه تونس اليوم استعدادا لكأس أمم أفريقيا [ 16 من 20 ]

[ الكاتب : zoro1 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 16 ] [ عدد الردود : 1 ]
احدث سوفت رسمي اجهزة سكوب scope 🔴 (سوفت رسمي ) [ 17 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 17 ] [ عدد الردود : 1 ]
سوفتات جديدة لأجهزة 💥 scope evo 💥 بتاريخ 06-06-2026 [ 18 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 15 ] [ عدد الردود : 1 ]
سوفتات جديدة لأجهزة 💥 Qmax 💥 بتاريخ 07-06-2026 [ 19 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 18 ] [ عدد الردود : 1 ]
جديد Backup باكاب لصورة OpenVix 7.0 لأجهزة 💥 Novaler 💥 [ 20 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 15 ] [ عدد الردود : 1 ]
WhatsApp واتساب
الدعم الفني والاستفسار اتصل واتس اب 00201270161971 mhiptv.org


العودة   mhiptv.org/forums > المنتديات الإسلامية > قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف

الملاحظات

ماء البحر طاهر

سبحان الله وبحمده عدد خلقه.. و رضى نفسه.. و زنة عرشه.. ومداد كلماته سبحان الله وبحمده...سبحان الله العظيم قال الله تعالى ((3) (4)) قال رسول الله

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-09-2010, 09:46 PM   #1
soliman2
مدير سابق ومؤسس الموقع
 
الصورة الرمزية soliman2
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
الدولة: Egypt - Alexandria
المشاركات: 11,880
soliman2 is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى soliman2
افتراضي ماء البحر طاهر

سبحان الله وبحمده

عدد خلقه.. و رضى نفسه.. و زنة عرشه.. ومداد كلماته

سبحان الله وبحمده...سبحان الله العظيم

قال الله تعالى
( (3) (4))

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
(بلغوا عني و لو آية)...رواه البخاري

السلام عليكم ورحمة الله

بسم الله الرحمن الرحيم

ماء البحر طاهر

حَدَّثَنَا عَنْ ح وَحَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ إِسْحَقُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَنْ عَنْ مِنْ آلِ ابْنِ الْأَزْرَقِ أَنَّ وَهُوَ مِنْ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ يَقُولُ سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنْ الْمَاءِ فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا أَفَنَتَوَضَّأُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ قَالَ وَفِي الْبَاب عَنْ جَابِرٍ وَالْفِرَاسِيِّ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ لَمْ يَرَوْا بَأْسًا بِمَاءِ الْبَحْرِ وَقَدْ كَرِهَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوُضُوءَ بِمَاءِ الْبَحْرِ مِنْهُمْ وَقَالَ هُوَ نَارٌ

الشــــــــــرح
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
قَوْلُهُ : ( وَحَدَّثَنَا ) هُوَ إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الطَّهُورِ أَنَّ إِذَا قَالَ الْأَنْصَارِيَّ يُرِيدُ بِهِ إِسْحَاقَ بْنَ مُوسَى الْأَنْصَارِيَّ .
( عَنْ ) بِضَمِّ السِّينِ وَفَتْحِ اللَّامِ مَوْلَاهُمْ الْمَدَنِيُّ ، رَوَى عَنِ وَأَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ وَمَوْلَاهُ حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَعَنْهُ وَخَلْقٌ ، قَالَ : ثِقَةٌ مِنْ خِيَارِ عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ يُسْتَشْفَى بِحَدِيثِهِ وَيَنْزِلُ الْقَطْرُ مِنَ السَّمَاءِ بِذِكْرِهِ ، وَقَالَ : رَأَيْتُ وَلَوْ قِيلَ لَهُ غَدًا الْقِيَامَةُ مَا كَانَ عِنْدَهُ مَزِيدٌ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ مِنَ الْعِبَادَةِ ، مَاتَ سَنَةَ 132 اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ ، قُلْتُ هُوَ مِنْ رِجَالِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ .
( عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ مِنْ آلِ ابْنِ الْأَزْرَقِ ) وَثَّقَهُ .
( أَنَّ ) الْكِنَانِيَّ رَوَى عَنْ وَعَنْهُ - ص 188 -وَثَّقَهُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ .
قَوْلُهُ : ( سَأَلَ رَجُلٌ ) سَمَّى السَّائِل َ وَقَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ : اسْمُهُ وَقِيلَ : عَبْدٌ قَالَ : وَأَمَّا قَوْلُ فِي الْأَنْسَابِ اسْمُهُ فَفِيهِ إِيهَامُ أَنَّ اسْمُ عَلَمٍ لَهُ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الْعَرَكِيُّ وَصْفٌ لَهُ وَهُوَ مَلَّاحُ السَّفِينَةِ كَذَا فِي قُوتِ الْمُغْتَذِي .
( إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ ) زَادَ الْحَاكِمُ نُرِيدُ الصَّيْدَ قَالَ الْمُرَادُ مِنَ الْبَحْرِ الْمِلْحُ لِأَنَّهُ الْمُتَوَهَّمُ فِيهِ لِأَنَّهُ مَالِحٌ وَمُرٌّ وَرِيحُهُ مُنْتِنٌ . انْتَهَى .
( وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنَ الْمَاءِ ) وَفِي رِوَايَةِ قَالَ كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَجَاءَ صَيَّادٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَنْطَلِقُ فِي الْبَحْرِ نُرِيدُ الصَّيْدَ فَيَحْمِلُ أَحَدُنَا مَعَهُ الْإِدَاوَةَ وَهُوَ يَرْجُو أَنْ يَأْخُذَ الصَّيْدَ قَرِيبًا فَرُبَّمَا وَجَدَهُ كَذَلِكَ وَرُبَّمَا لَمْ يَجِدْ الصَّيْدَ حَتَّى يَبْلُغَ مِنَ الْبَحْرِ مَكَانًا لَمْ يَظُنَّ أَنْ يَبْلُغَهُ فَلَعَلَّهُ يَحْتَلِمُ أَوْ يَتَوَضَّأُ فَإِنْ اغْتَسَلَ أَوْ تَوَضَّأَ بِهَذَا الْمَاءِ فَلَعَلَّ أَحَدُنَا يُهْلِكُهُ الْعَطَشُ فَهَلْ تَرَى فِي مَاءِ الْبَحْرِ أَنْ نَغْتَسِلَ بِهِ أَوْ نَتَوَضَّأَ إِذَا خِفْنَا ذَلِكَ .
( عَطِشْنَا ) بِكَسْرِ الطَّاءِ ( هُوَ الطَّهُورُ ) بِفَتْحِ الطَّاءِ أَيْ الْمُطَهِّرُ قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَقَالَ الْمَجْدُ فِي الْقَامُوسِ : الطَّهُورُ الْمَصْدَرُ وَاسْمُ مَا يُتَطَهَّرُ بِهِ أَوْ الطَّاهِرُ الْمُطَهِّرُ . انْتَهَى .
قُلْتُ : الْمُرَادُ هَاهُنَا هُوَ الْمَعْنَى الْأَخِيرُ قَالَ : أَيْ الْبَالِغُ فِي الطَّهَارَةِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَىوَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًاأَيْ طَاهِرًا فِي ذَاتِهِ مُطَهِّرًا لِغَيْرِهِ ، قَالَ وَلَمْ يَقُلْ فِي جَوَابِهِ نَعَمْ مَعَ حُصُولِ الْغَرَضِ بِهِ لِيَقْرُنَ الْحُكْمَ بِعِلَّتِهِ وَهِيَ الطَّهُورِيَّةُ الْمُتَنَاهِيَةُ فِي بَابِهَا . انْتَهَى .
قَوْلُهُ : ( مَاؤُهُ ) بِالرَّفْعِ فَاعِلُ " الطَّهُورُ " ( الْحِلُّ ) أَيْ الْحَلَالُ كَمَا فِي رِوَايَةِ عَنْ ( مَيْتَتُهُ ) بِالرَّفْعِ فَاعِلُ " الْحِلُّ " .
قَالَ : لَمَّا عَرَفَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اشْتِبَاهَ الْأَمْرِ عَلَى السَّائِلِ فِي مَاءِ الْبَحْرِ أَشْفَقَ أَنْ يَشْتَبِهَ عَلَيْهِ حُكْمُ مَيْتَتِهِ وَقَدْ يُبْتَلَى بِهَا رَاكِبُ الْبَحْرِ فَعَقَّبَ الْجَوَابَ عَنْ سُؤَالِهِ بِبَيَانِ حُكْمِ الْمَيْتَةِ .
وَقَالَ غَيْرُهُ : سَأَلَهُ عَنْ مَائِهِ فَأَجَابَهُ عَنْ مَائِهِ وَطَعَامِهِ لِعِلْمِهِ بِأَنَّهُ قَدْ يُعْوِزُهُمْ الزَّادُ فِيهِ كَمَا يُعْوِزُهُمْ- ص 189 -الْمَاءُ فَلَمَّا جَمَعَتْهُمْ الْحَاجَةُ انْتَظَمَ الْجَوَابُ بِهِمَا .
وَقَالَ : وَذَلِكَ مِنْ مَحَاسِنِ الْفَتْوَى أَنْ يُجَاءَ فِي الْجَوَابِ بِأَكْثَرَ مِمَّا يُسْأَلُ عَنْهُ تَتْمِيمًا لِلْفَائِدَةِ وَإِفَادَةً لِعِلْمٍ آخَرَ غَيْرِ مَسْئُولٍ عَنْهُ ، وَيَتَأَكَّدُ ذَلِكَ عِنْدَ ظُهُورِ الْحَاجَةِ إِلَى الْحُكْمِ كَمَا هُنَا لِأَنَّ مَنْ تَوَقَّفَ فِي طَهُورِيَّةِ مَاءِ الْبَحْرِ فَهُوَ عَنِ الْعِلْمِ بَحِلِّ مَيْتَتِهِ مَعَ تَقَدُّمِ تَحْرِيمِ الْمَيْتَةِ أَشَدَّ تَوَقُّفًا . قَالَ الشَّيْخُ فِي السُّبُلِ : الْمُرَادُ بِالْمَيْتَةِ مَا مَاتَ فِيهِ مِنْ دَوَابِّهِ مِمَّا لَا يَعِيشُ إِلَّا فِيهِ لَا مَا مَاتَ فِيهِ مُطْلَقًا فَإِنَّهُ وَإِنْ صَدَقَ عَلَيْهِ لُغَةً أَنَّهُ مَيْتَةُ بَحْرٍ فَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يُرَادُ إِلَّا مَا ذَكَرْنَا ، قَالَ وَظَاهِرُهُ حِلُّ كُلِّ مَا مَاتَ فِيهِ وَلَوْ كَانَ كَالْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ . انْتَهَى .
قُلْتُ : اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي حِلِّ غَيْرِ السَّمَكِ مِنْ دَوَابِّ الْبَحْرِ ، فَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ يَحْرُمُ أَكْلُ مَا سِوَى السَّمَكِ ، وَقَالَ يُؤْكَلُ كُلُّ مَا فِي الْبَحْرِ إِلَّا الضُّفْدَعَ وَالتِّمْسَاحَ ، وَقَالَ يُبَاحُ كُلُّ مَا فِي الْبَحْرِ ، وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّ مَا لَهُ نَظِيرٌ مِنَ الْبَرِّ يُؤْكَلُ نَظِيرُهُ مِنْ حَيَوَانِ الْبَحْرِ مِثْلَ بَقَرِ الْمَاءِ وَنَحْوِهِ وَلَا يُؤْكَلُ مَا لَا يُؤْكَلُ نَظِيرُهُ فِي الْبَرِّ مِثْلَ كَلْبِ الْمَاءِ وَخِنْزِيرِ الْمَاءِ فَلَا يَحِلُّ أَكْلُهُ ، وَعَنِ الشَّافِعِيَّةِ أَقْوَالٌ ، قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : لَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي حِلِّ السَّمَكِ عَلَى اخْتِلَافِ أَنْوَاعِهِ وَإِنَّمَا اخْتُلِفَ فِيمَا كَانَ عَلَى صُورَةِ حَيَوَانِ الْبَرِّ كَالْآدَمِيِّ وَالْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ وَالثُّعْبَانِ ، فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيَّةِ يَحْرُمُ مَا عَدَا السَّمَكِ ، وَعَنِ الشَّافِعِيَّةِ الْحِلُّ مُطْلَقًا عَلَى الْأَصَحِّ الْمَنْصُوصِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ إِلَّا الْخِنْزِيرَ فِي رِوَايَةٍ وَحُجَّتُهُمْ قَوْلُهُ تَعَالَىأُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِوَحَدِيثُ" هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ "أَخْرَجَهُ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَصَحَّحَهُ وَغَيْرُهُمْ ، وَعَنِ الشَّافِعِيَّةِ مَا يُؤْكَلُ نَظِيرُهُ فِي الْبَرِّ حَلَالٌ وَمَا لَا فَلَا وَاسْتَثْنَوْا عَلَى الْأَصَحِّ مَا يَعِيشُ فِي الْبَحْرِ وَالْبَرِّ ، وَهُوَ نَوْعَانِ :
النَّوْعُ الْأَوَّلُ : مَا وَرَدَ فِي مَنْعِ أَكْلِهِ شَيْءٌ يَخُصُّهُ كَالضُّفْدَعِ ، وَكَذَا اسْتَثْنَاهُ أَحْمَدُ لِلنَّهْيِ عَنْ قَتْلِهِ ، وَمِنَ الْمُسْتَثْنَى أَيْضًا التِّمْسَاحُ لِكَوْنِهِ يَعْدُو بِنَابِهِ ، وَمِثْلُهُ الْقِرْشُ فِي الْبَحْرِ الْمِلْحِ خِلَافًا لِمَا أَفْتَى بِهِ وَالثُّعْبَانُ وَالْعَقْرَبُ وَالسَّرَطَانُ وَالسُّلَحْفَاةُ لِلِاسْتِخْبَاثِ وَالضَّرَرِ اللَّاحِقِ مِنَ السُّمِّ .
النَّوْعُ الثَّانِي : مَا لَمْ يَرِدْ فِيهِ مَانِعٌ فَيَحِلُّ أَكْلُهُ بِشَرْطِ التَّذْكِيَةِ كَالْبَطِّ وَطَيْرِ الْمَاءِ . انْتَهَى كَلَامُ- ص 190 -الْحَافِظِ بِاخْتِصَارٍ .
وَقَالَ فِي عُمْدَةِ الْقَارِي ص 30 ج 1 : وَعِنْدَنَا يُكْرَهُ أَكْلُ مَا سِوَى السَّمَكِ مِنْ دَوَابِّ الْبَحْرِ كَالسَّرَطَانِ وَالسُّلَحْفَاةِ وَالضُّفْدَعِ وَخِنْزِيرِ الْمَاءِ وَاحْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَىويُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَوَمَا سِوَى السَّمَكِ خَبِيثٌ . انْتَهَى كَلَامُ .
وَأَجَابَ الْحَنَفِيَّةُ عَنْ قَوْلِهِ "الْحِلُّ مَيْتَتُهُ" بِأَنَّ الْمُرَادَ مِنَ الْمَيْتَةِ السَّمَكُ لَا غَيْرُهُ بِدَلِيلِ حَدِيثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ فَأَمَّا الْمَيْتَتَانِ فَالْجَرَادُ وَالْحُوتُ وَأَمَّا الدَّمَانِ فَالطُّحَالُ وَالْكَبِدُأَخْرَجَهُ وَقَالُوا فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ إِنَّ الْمُرَادَ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ مَصِيدَاتُ الْبَحْرِ مِمَّا يُؤْكَلُ وَمِمَّا لَا يُؤْكَلُ وَالْمُرَادُ مِنْ طَعَامِهِ مَا يُطْعَمُ مِنْ صَيْدِهِ ، وَالْمَعْنَى أُحِلَّ لَكُمْ الِانْتِفَاعُ بِجَمِيعِ مَا يُصَادُ فِي الْبَحْرِ وَأُحِلَّ لَكُمْ أَكْلُ الْمَأْكُولِ مِنْهُ وَهُوَ السَّمَكُ وَحْدُهُ .
وَقَالَ مَنْ ذَهَبَ إِلَى حِلِّ جَمِيعِ مَا فِي الْبَحْرِ مِنْ دَوَابِّهِ مُطْلَقًا أَوْ مُسْتَثْنِيًا بَعْضَهَا فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى هَذَا إِنَّ الْمُرَادَ بِصَيْدِ الْبَحْرِ مَا صِيدَ مِنَ الْبَحْرِ وَالْمُرَادَ مِنْ طَعَامِهِ مَا قَذَفَهُ الْبَحْرُ وَرَمَاهُ إِلَى السَّاحِلِ وَالْمَعْنَى أُحِلَّ لَكُمْ أَكْلُ جَمِيعِ مَا صِدْتُمْ مِنَ الْبَحْرِ وَمَا قَذَفَهُ الْبَحْرُ ، قَالَ فِي تَفْسِيرِهِ : الْمُرَادُ بِالصَّيْدِ مَا صِيدَ مِنَ الْبَحْرِ فَأَمَّا طَعَامُهُ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ فَقِيلَ : مَا قَذَفَهُ الْبَحْرُ وَرَمَى بِهِ إِلَى السَّاحِلِ وَيُرْوَى ذَلِكَ عَنْ وَقِيلَ : صَيْدُ الْبَحْرِ طَرِيُّهُ وَطَعَامُهُ مَالِحُهُ وَيُرْوَى ذَلِكَ عَنْ وَيُرْوَى عَنِ كَالْقَوْلَيْنِ . انْتَهَى .
وَقَالَ الْإِمَامُ فِي صَحِيحِهِ : قَالَ صَيْدُهُ مَا اصْطِيدَ وَطَعَامُهُ مَا رَمَى بِهِ . قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : وَصَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّارِيخِ عَنْ قَالَ : لَمَّا قَدِمْتُ سَأَلَنِي أَهْلُهَا عَمَّا قَذَفَ الْبَحْرُ فَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يَأْكُلُوهُ فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى فَذَكَرَ قِصَّةً قَالَ : فَقَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ :أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ فَصَيْدُهُ مَا صِيدَ وَطَعَامُهُ مَا قَذَفَ بِهِ . فَإِذَا عَرَفْتَ هَذَا كُلَّهُ فَاعْلَمْ أَنَّ السَّمَكَ بِجَمِيعِ أَنْوَاعِهِ حَلَالٌ بِلَا شَكٍّ وَأَمَّا غَيْرُ السَّمَكِ مِنْ سَائِرِ دَوَابِّ الْبَحْرِ فَمَا كَانَ مِنْهُ ضَارًّا يَضُرُّ أَكْلُهُ أَوْ مُسْتَخْبَثًا أَوْ وَرَدَ نَصٌّ فِي مَنْعِ أَكْلِهِ فَهُوَ حَرَامٌ ، وَأَمَّا مَا لَمْ يَثْبُتْ بِنَصٍّ صَرِيحٍ أَكْلُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ عَنِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مَعَ- ص 191 -وُجُودِهِ فِي ذَلِكَ الْعَهْدِ فَالِاقْتِدَاءُ بِهِمْ فِي عَدَمِ الْأَكْلِ هُوَ الْمُتَعَيَّنُ ، هَذَا مَا عِنْدِي وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
تَنْبِيهٌ : قَالَ صَاحِبُ الْعَرْفِ الشَّذِيِّ مَا لَفْظُهُ : قَالَ مَوْلَانَا : إِنَّ الْحِلَّ أَيْ فِي قَوْلِهِ : "الْحِلُّ مَيْتَتُهُ" بِمَعْنَى الطَّاهِرِ ، وَثَبَتَ الْحِلُّ بِمَعْنَى الطَّهَارَةِ كَمَا فِي قِصَّةِ حَلَّتْ بِالصَّهْبَاءِ أَيْ طَهُرَتْ مِنَ الْحَيْضِ . انْتَهَى .
قُلْتُ : الْقَوْلُ بِأَنَّ الْمُرَادَ مِنَ الْحِلِّ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "الْحِلُّ مَيْتَتُهُ" بِمَعْنَى الطَّاهِرِ غَيْرُ مَحْمُودٍ بَلْ هُوَ بَاطِلٌ جِدًّا ، أَمَّا أَوَّلًا فَلِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ مِمَّنْ قَبْلَهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ الَّذِينَ عَلَيْهِمْ الِاعْتِمَادُ ، وَأَمَّا ثَانِيًا فَلِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَى هَذَا أَنْ يَكُونَ لَفْظُ الْحِلِّ حَشْوًا لَا طَائِلَ تَحْتَهُ فَإِنَّهُ يَكْفِي أَنْ يَقُولَ هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ وَمَيْتَتُهُ ، وَأَمَّا ثَالِثًا فَلِأَنَّ أَحَدُ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ فَهِمَ هُوَ مِنْ لَفْظِ الْحِلِّ الْحَلَالَ دُونَ الطَّهَارَةِ فَفِي التَّلْخِيصِ : وَرَوَى مِنْ طَرِيقِ عَن ْ عَنْ أَنَّهُ سَأَلَ آكُلُ مَا طَفَا عَلَى الْمَاءِ؟ قَالَ إِنَّ طَافِيَهُ مَيْتَتُهُ ، وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "إِنَّ مَاءَهُ طَهُورٌ وَمَيْتَتَهُ حِلٌّ "فَانْظُرْ أَنَّ أَرَادَ مِنْ لَفْظِ الْحَلَالِ ضِدَّ الْحَرَامِ دُونَ مَعْنَى الطَّاهِرِ ، وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ رَاوِيَ الْحَدِيثِ أَدْرَى بِمَعْنَاهُ .
وَقَالَ أَيْضًا : وَالْمُرَادُ بِالْمَيْتَةِ غَيْرُ الْمَذْبُوحِ فَلَا يَدُلُّ عَلَى حِلِّ الطَّافِي ، قَالَ وَأَثَرُ فِي الطَّافِي مُضْطَرِبُ اللَّفْظِ . انْتَهَى . قُلْتُ : الْقَوْلُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَيْتَةِ غَيْرُ الْمَذْبُوحِ لِئَلَّا يَدُلُّ عَلَى حِلِّ الطَّافِي مِمَّا لَا يُصْغَى إِلَيْهِ فَإِنَّ الطَّافِيَ حَلَالٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَهُوَ الْحَقُّ وَالصَّوَابُ ، يَدُلُّ عَلَى حِلِّهِ مَا أَخْرَجَهُ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَنَّهُ سَمِعَ يَقُولُ غَزَوْنَا جَيْشَ الْخَبْطِ وَأُمِّرَ عَلَيْنَا فَجُعْنَا جُوعًا شَدِيدًا فَأَلْقَى الْبَحْرُ حُوتًا مَيِّتًا لَمْ يُرَ مِثْلُهُ يُقَالُ لَهُ الْعَنْبَرُ فَأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ ، الْحَدِيثَ ، وَرَوَاهُ أَيْضًا ، وَفِي رِوَايَةٍ عِنْدَهُمَا " فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ذَكَرْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ كُلُوا رِزْقًا أَخْرَجَهُ اللَّهُ أَطْعِمُونَا إِنْ كَانَ مَعَكُمْ فَأَتَاهُ بَعْضُهُمْ بِعُضْوٍ فَأَكَلَهُ " قَالَ الْحَافِظُ : يُسْتَفَادُ مِنْهُ إِبَاحَةُ مَيْتَةِ الْبَحْرِ سَوَاءٌ مَاتَ بِنَفْسِهِ أَوْ مَاتَ بِالِاصْطِيَادِ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ . انْتَهَى .
وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ " صَيْدُهُ مَا اصْطِيدَ وَطَعَامُهُ مَا رَمَى " .
وَقَالَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ : " الطَّافِي حَلَالٌ " ذَكَرَهُ مُعَلَّقًا قَالَ الْحَافِظُ : وَصَلَهُ مِنْ رِوَايَةِ عَنْ عَنِ - ص 192 -عَبَّاسٍقَالَ : أَشْهَدُ عَلَى أَنَّهُ قَالَ " السَّمَكَةُ الطَّافِيَةُ حَلَالٌ " زَادَ " لِمَنْ أَرَادَ أَكْلَهُ " مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ عِنْ " إِنَّ اللَّهَ ذَبَحَ لَكُمْ مَا فِي الْبَحْرِ فَكُلُوهُ كُلَّهُ فَإِنَّهُ ذَكِيٌّ " .
وَأَمَّا حَدِيثُ " مَا أَلْقَاهُ الْبَحْرُ أَوْ جَزَرَ عَنْهُ فَكُلُوهُ ، وَمَا مَاتَ فِيهِ فَطَفَا فَلَا تَأْكُلُوهُ " أَخْرَجَهُ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ كَمَا حَقَّقَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَقَالَ : وَإِذَا لَمْ يَصِحَّ إِلَّا مَوْقُوفًا فَقَدْ عَارَضَهُ قَوْلُ وَغَيْرِهِ وَالْقِيَاسُ يَقْتَضِي حِلَّهُ لِأَنَّهُ سَمَكٌ لَوْ مَاتَ فِي الْبَرِّ لَأُكِلَ بِغَيْرِ تَذْكِيَةٍ وَلَوْ نَضَبَ عَنْهُ الْمَاءُ أَوْ قَتَلَتْهُ سَمَكَةٌ أُخْرَى فَمَاتَ لَأُكِلَ فَكَذَلِكَ إِذَا مَاتَ وَهُوَ فِي الْبَحْرِ . انْتَهَى .
وَأَمَّا قَوْلُهُ " وَأَثَرُ مُضْطَرِبُ اللَّفْظِ " فَعَجِيبٌ جِدًّا فَإِنَّهُ لَمْ يُرْوَ عَنْهُ أَثَرٌ خِلَافُ قَوْلِهِ " الطَّافِي حَلَالٌ " أَلْبَتَةَ ، وَأَمَّا أَثَرُهُ بِلَفْظِ " إِنَّ اللَّهَ ذَبَحَ لَكُمْ مَا فِي الْبَحْرِ " إِلَخْ فَهُوَ لَيْسَ يُنَافِي أَثَرَهُ الْأَوَّلَ .
قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ ) هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ ( ) بِكَسْرِ الْفَاءِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ وَبِالْمُهْمَلَةِ صَحَابِيٌّ .
أَمَّا حَدِيثُ فَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ عَنْهُ ، قَالَ : حَدِيثُ أَصَحُّ مَا رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَرَوَاهُ فِي الْكَبِيرِ مِنْ حَدِيثِ عَنِ عَنْ عَنْ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ لَيْسَ فِيهِ إِلَّا مَا يُخْشَى مِنَ التَّدْلِيسِ .
أَمَّا حَدِيثُ فَأَخْرَجَهُ
وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنِ وَغَيْرِهِمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ذَكَرَ أَحَادِيثَهُمْ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ مَعَ الْكَلَامِ عَلَيْهَا .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَقَدْ صَحَّحَ هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُ كَذَا فِي قُوتِ الْمُغْتَذِي ، وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا عَنْهُ وَالْأَرْبَعَةُ وَصَحَّحَهُ فِيمَا حَكَى عَنْهُ كَذَا فِي التَّلْخِيصِ .
- ص 193 -قَوْلُهُ : ( وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَخْ ) وَهَذَا هُوَ الْحَقُّ يَدُلُّ عَلَيْهِ أَحَادِيثُ الْبَابِ ( وَقَدْ كَرِهَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوُضُوءَ بِمَاءِ الْبَحْرِ مِنْهُمْ ) لَمْ يَقُمْ عَلَى الْكَرَاهَةِ دَلِيلٌ صَحِيحٌ ، قَالَ التَّطْهِيرُ بِمَاءِ الْبَحْرِ حَلَالٌ صَحِيحٌ كَمَا عَلَيْهِ جُمْهُورُ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ وَمَا نُقِلَ عَنْ بَعْضِهِمْ مِنْ عَدَمِ الْإِجْزَاءِ بِهِ مُزَيَّفٌ أَوْ مُؤَوَّلٌ بِأَنَّهُ أَرَادَ بِعَدَمِ الْإِجْزَاءِ عَلَى وَجْهِ الْكَمَالِ عِنْدَهُ .
( وَقَالَ وَهُوَ نَارٌ ) قَالَ أَرَادَ بِهِ طَبَقَ النَّارِ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِنَارٍ فِي نَفْسِهِ . انْتَهَى . وَقِيلَ : إِنَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ ضَارٌّ يُورِثُ الْمَرَضَ .
قُلْتُ : مَا قَالَ هُوَ الرَّاجِحُ وَهُوَ الظَّاهِرُ ، قَالَ فِي النَّيْلِ : فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ شَكُّوا فِي جَوَازِ الْوُضُوءِ بِمَاءِ الْبَحْرِ؟ قُلْنَا يُحْتَمَلُ أَنَّهُمْ لَمَّا سَمِعُوا قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَلَا تَرْكَبْ الْبَحْرَ إِلَّا حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا أَوْ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّ تَحْتَ الْبَحْرِ نَارًا وَتَحْتَ النَّارِ بَحْرٌأَخْرَجَهُ فِي سُنَنِهِ عَنِ مَرْفُوعًا ظَنُّوا أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ التَّطَهُّرُ بِهِ ، وَقَدْ رُوِيَ مَوْقُوفًا عَلَى بِلَفْظِ "مَاءُ الْبَحْرِ لَا يُجْزِئُ مِنْ وُضُوءٍ وَلَا جَنَابَةٍ إِنَّ تَحْتَ الْبَحْرِ نَارًا ثُمَّ مَاءً ثُمَّ نَارًا حَتَّى عَدَّ سَبْعَةَ أَبْحُرٍ وَسَبْعَ أَنْيَارٍ" وَرُوِيَ أَيْضًا عَنِ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ التَّطَهُّرُ بِهِ وَلَا حُجَّةَ فِي أَقْوَالِ الصَّحَابَةِ لَا سِيَّمَا إِذَا عَارَضَتِ الْمَرْفُوعَ وَالْإِجْمَاعَ ، وَحَدِيثُ الْمَرْفُوعُ قَالَ رُوَاتُهُ مَجْهُولُونَ ، وَقَالَ ضَعَّفُوا إِسْنَادَهُ ، وَقَالَ لَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ بِصَحِيحٍ ، وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ وَفِيهَا وَهُوَ ضَعِيفٌ .
قَالَ فِي الْبَدْرِ الْمُنِيرِ فِي الْحَدِيثِ : جَوَازُ الطَّهَارَةِ بِمَاءِ الْبَحْرِ وَبِهِ قَالَ جَمِيعُ الْعُلَمَاءِ إِلَّا وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ وَرِوَايَتُهُ تَرُدُّهُ وَكَذَا رِوَايَةُ وَتَعْرِيفُ الطَّهُورِ بِلَامِ الْجِنْسِيَّةِ الْمُفِيدَةِ لِلْحَصْرِ لَا يَنْفِي طَهُورِيَّةَ غَيْرِهِ مِنَ الْمِيَاهِ لِوُقُوعِ ذَلِكَ جَوَابًا لِسُؤَالِ مَنْ شَكَّ فِي طَهُورِيَّةِ مَاءِ الْبَحْرِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ لِلْحَصْرِ وَعَلَى تَسْلِيمِ أَنَّهُ لَا تَخْصِيصَ بِالسَّبَبِ وَلَا يُقْصَرُ الْخِطَابُ الْعَامُّ عَلَيْهِ فَمَفْهُومُ الْحَصْرِ الْمُفِيدِ لِنَفْيِ الطَّهُورِيَّةِ عَنْ غَيْرِ مَائِهِ عُمُومٌ مُخَصَّصٌ بِالْمَنْطُوقَاتِ الصَّحِيحَةِ الصَّرِيحَةِ الْقَاضِيَةِ بِاتِّصَافِ غَيْرِهِ بِهَا . انْتَهَى . وَقَالَ ابْنُ قُدَامَةَ فِي الْمُغْنِي : وَقَوْلُهُمْ- ص 194 -هُوَ نَارٌ إِنْ أُرِيدَ بِهِ أَنَّهُ نَارٌ فِي الْحَالِ فَهُوَ خِلَافُ الْحِسِّ وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ أَنَّهُ يَصِيرُ نَارًا لَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ الْوُضُوءَ بِهِ حَالَ كَوْنِهِ مَاءً . انْتَهَى .

لا تنسونا من صالح دعأكم

المصدر: mhiptv.org/forums


lhx hgfpv 'hiv

__________________


التعديل الأخير تم بواسطة soliman2 ; 05-09-2010 الساعة 10:00 PM
soliman2 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-09-2010, 09:54 PM   #2
ZIANE8
أعضاء فى القلب
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 2,750
ZIANE8 is on a distinguished road
افتراضي

جزاك الله خيرا
ZIANE8 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شاب يسجد لله في قاع البحر... السيد2000 قسـم عجائب وغرائب الصـور 2 08-04-2011 09:26 PM
فندق وسط البحر soliman2 قسـم عجائب وغرائب الصـور 0 14-01-2011 02:23 PM
تنين البحر soliman2

القسم العام

0 17-11-2010 11:18 PM
{لا يركب البحر إلا حاج أو معتمر أو مجاهد فإن تحت البحر نار وتحت النار بحر } soliman2 رسولنا الكريم وسنته (صلوا علي سيدنا محمد علية الصلاة والسلام ) 0 04-06-2010 04:16 PM
هل شاهدت زبد البحر ؟! ابوريتاج

المنتدى الاسلامي

1 18-01-2010 08:32 PM


الساعة الآن 08:59 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
mhiptv.org , دعم فنى