mhiptv.org/forums  
جديد Backup باكاب للصورة Open Spa 8.7.000 لأجهزة 💥 Novaler 💥 [ 1 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : merouane125 ] [ عدد الزوار : 1 ] [ عدد الردود : 0 ]
حسام حسن يطارد إنجازاً تاريخياً مع منتخب مصر في كأس العالم 2026 [ 2 من 20 ]

[ الكاتب : مصطفى صدقى ] [ آخر مشاركة : مصطفى صدقى ] [ عدد الزوار : 3 ] [ عدد الردود : 0 ]
رسميًا.. نيمار يغيب عن مواجهة مصر الودية والبرازيل تستعيد 6 نجوم [ 3 من 20 ]

[ الكاتب : مصطفى صدقى ] [ آخر مشاركة : مصطفى صدقى ] [ عدد الزوار : 5 ] [ عدد الردود : 0 ]
فيفا يعلن قائمة استثنائية في كأس العالم.. حمزة عبد الكريم العربي الوحيد [ 4 من 20 ]

[ الكاتب : مصطفى صدقى ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 9 ] [ عدد الردود : 1 ]
مواعيد مواجهات منتخب مصر فى مونديال 2026 [ 5 من 20 ]

[ الكاتب : مصطفى صدقى ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 7 ] [ عدد الردود : 1 ]
السلوكيات الإيجابية وتأثيرها المباشر على المجتمع [ 6 من 20 ]

[ الكاتب : zoro1 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 11 ] [ عدد الردود : 1 ]
كيف يدمر الانشغال بالهاتف علاقتك بكل من حولك؟ [ 7 من 20 ]

[ الكاتب : zoro1 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 6 ] [ عدد الردود : 1 ]
التدخل في شؤون الآخرين [ 8 من 20 ]

[ الكاتب : zoro1 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 9 ] [ عدد الردود : 1 ]
ظهرت باقة قنوات ابل على تردد 11179 افقى 27500 [ 10 من 20 ]

[ الكاتب : اسلا م محمد ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 22 ] [ عدد الردود : 1 ]
تحديثات جديدة لأجهزة 💥 Gazal 💥 بتاريخ 2026.06.01 [ 11 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 28 ] [ عدد الردود : 1 ]
تفسير قول الله تعالى: وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ [ 12 من 20 ]

[ الكاتب : zoro1 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 31 ] [ عدد الردود : 1 ]
تفسير قوله تعالى : في البقعة المباركة من الشجرة . [ 13 من 20 ]

[ الكاتب : zoro1 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 21 ] [ عدد الردود : 1 ]
الخداع المقصود في قوله تعالى (يخادعون الله والذين آمنوا..) [ 14 من 20 ]

[ الكاتب : zoro1 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 24 ] [ عدد الردود : 1 ]
قناتي الفا مسلسلات - نايل سات [ 15 من 20 ]

[ الكاتب : اسلا م محمد ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 27 ] [ عدد الردود : 1 ]
تحديث جديد لجهاز 💥 mediastar ms-r150 💥 اليوم 2026.06.02 [ 16 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 32 ] [ عدد الردود : 1 ]
سوفت جديد لجهاز 💥 marvel 777 💥 بتاريخ اليوم 2026.06.02 [ 17 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 33 ] [ عدد الردود : 1 ]
تحديثات جديدة لأجهزة 💥 Geant 💥 بتاريخ اليوم 2026.06.02 [ 18 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 31 ] [ عدد الردود : 1 ]
تحديثات جديدة لأجهزة 💥 Spider 💥 بتاريخ 2026.06.01 [ 19 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 29 ] [ عدد الردود : 1 ]
تحديث جديد لجهاز 💥 Truman -11Max 💥 بتاريخ 2026.06.01 [ 20 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 30 ] [ عدد الردود : 1 ]
WhatsApp واتساب
الدعم الفني والاستفسار اتصل واتس اب 00201270161971 mhiptv.org


العودة   mhiptv.org/forums > المنتديات الإسلامية > قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف

الملاحظات

ماجاء في المستحاضه أنها تجمع بين الصلاتين بغسل واحد

سبحان الله و بحمده عدد خلقه .. و رضى نفسه .. و زنة عرشه .. و مداد كلماته سبحان الله وبحمده ... سبحان الله العظيم قال الله تعالى ((3) (4))

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-10-2010, 08:02 PM   #1
soliman2
مدير سابق ومؤسس الموقع
 
الصورة الرمزية soliman2
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
الدولة: Egypt - Alexandria
المشاركات: 11,880
soliman2 is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى soliman2
افتراضي ماجاء في المستحاضه أنها تجمع بين الصلاتين بغسل واحد

سبحان الله و بحمده
عدد خلقه .. و رضى نفسه .. و زنة عرشه .. ومداد كلماته
سبحاناللهوبحمده ... سبحاناللهالعظيم
قال الله تعالى( (3) (4))
قال رسول اللهصلى الله عليه و سلم(بلغوا عني و لو آية)...رواه البخاري
السلامعليكم و رحمة الله
بسم الله الرحمن الرحيم
ماجاء في المستحاضه أنها تجمع بين الصلاتين بغسل واحد
حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَنْ عَنْ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أُمِّهِ قَالَتْكُنْتُ أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً كَثِيرَةً شَدِيدَةً فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْتَفْتِيهِ وَأُخْبِرُهُ فَوَجَدْتُهُ فِي بَيْتِ أُخْتِي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً كَثِيرَةً شَدِيدَةً فَمَا تَأْمُرُنِي فِيهَا قَدْ مَنَعَتْنِي الصِّيَامَ وَالصَّلَاةَ قَالَ أَنْعَتُ لَكِ الْكُرْسُفَ فَإِنَّهُ يُذْهِبُ الدَّمَ قَالَتْ هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ فَتَلَجَّمِي قَالَتْ هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ قَالَ فَاتَّخِذِي ثَوْبًا قَالَتْ هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ إِنَّمَا أَثُجُّ ثَجًّا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَآمُرُكِ بِأَمْرَيْنِ أَيَّهُمَا صَنَعْتِ أَجْزَأَ عَنْكِ فَإِنْ قَوِيتِ عَلَيْهِمَا فَأَنْتِ أَعْلَمُ فَقَالَ إِنَّمَا هِيَ رَكْضَةٌ مِنْ الشَّيْطَانِ فَتَحَيَّضِي سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ فِي عِلْمِ اللَّهِ ثُمَّ اغْتَسِلِي فَإِذَا رَأَيْتِ أَنَّكِ قَدْ طَهُرْتِ وَاسْتَنْقَأْتِ فَصَلِّي أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً أَوْ ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَأَيَّامَهَا وَصُومِي وَصَلِّي فَإِنَّ ذَلِكِ يُجْزِئُكِ وَكَذَلِكِ فَافْعَلِي كَمَا تَحِيضُ النِّسَاءُ وَكَمَا يَطْهُرْنَ لِمِيقَاتِ حَيْضِهِنَّ وَطُهْرِهِنَّ فَإِنْ قَوِيتِ عَلَى أَنْ تُؤَخِّرِي الظُّهْرَ وَتُعَجِّلِي الْعَصْرَ ثُمَّ تَغْتَسِلِينَ حِينَ تَطْهُرِينَ وَتُصَلِّينَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ثُمَّ تُؤَخِّرِينَ الْمَغْرِبَ وَتُعَجِّلِينَ الْعِشَاءَ ثُمَّ تَغْتَسِلِينَ وَتَجْمَعِينَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فَافْعَلِي وَتَغْتَسِلِينَ مَعَ الصُّبْحِ وَتُصَلِّينَ وَكَذَلِكِ فَافْعَلِي وَصُومِي إِنْ قَوِيتِ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ أَعْجَبُ الْأَمْرَيْنِ إِلَيَّقَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَرَوَاهُ عَنْ عَنْ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أُمِّهِ إِلَّا أَنَّ يَقُولُ وَالصَّحِيحُ قَالَ وَسَأَلْتُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَهَكَذَا قَالَ هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَالَ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ إِذَا كَانَتْ تَعْرِفُ حَيْضَهَا بِإِقْبَالِ الدَّمِ وَإِدْبَارِهِ وَإِقْبَالُهُ أَنْ يَكُونَ أَسْوَدَ وَإِدْبَارُهُ أَنْ يَتَغَيَّرَ إِلَى الصُّفْرَةِ فَالْحُكْمُ لَهَا عَلَى حَدِيثِ وَإِنْ كَانَتْ الْمُسْتَحَاضَةُ لَهَا أَيَّامٌ مَعْرُوفَةٌ قَبْلَ أَنْ تُسْتَحَاضَ فَإِنَّهَا تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَتُصَلِّي وَإِذَا اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ وَلَمْ يَكُنْ لَهَا أَيَّامٌ مَعْرُوفَةٌ وَلَمْ تَعْرِفْ الْحَيْضَ بِإِقْبَالِ الدَّمِ وَإِدْبَارِهِ فَالْحُكْمُ لَهَا عَلَى حَدِيثِ وَكَذَلِكَ قَالَ وَقَالَ الْمُسْتَحَاضَةُ إِذَا اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ فِي أَوَّلِ مَا رَأَتْ فَدَامَتْ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهَا تَدَعُ الصَّلَاةَ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَإِذَا طَهُرَتْ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنَّهَا أَيَّامُ حَيْضٍ فَإِذَا رَأَتْ الدَّمَ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَإِنَّهَا تَقْضِي صَلَاةَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا ثُمَّ تَدَعُ الصَّلَاةَ بَعْدَ ذَلِكَ أَقَلَّ مَا تَحِيضُ النِّسَاءُ وَهُوَ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ قَالَ أَبُو عِيسَى وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي أَقَلِّ الْحَيْضِ وَأَكْثَرِهِ فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَقَلُّ الْحَيْضِ ثَلَاثَةٌ وَأَكْثَرُهُ عَشَرَةٌ وَهُوَ قَوْلُ وَأَهْلِ وَبِهِ يَأْخُذُ وَرُوِيَ عَنْهُ خِلَافُ هَذَا وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ أَقَلُّ الْحَيْضِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَأَكْثَرُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَهُوَ قَوْلُ
الشــــــــــروح تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

قَوْلُهُ : ( نَا ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَالْقَافِ اسْمُهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو الْقَيْسِيُّ الْبَصْرِيُّ ، ثِقَةٌ مِنْ رِجَالِ السِّتَّةِ ، قَالَ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَتَيْنِ .
( نَا ) التَّمِيمِيُّ أَبُو الْمُنْذِرِ الْخُرَاسَانِيُّ سَكَنَ ثُمَّ رِوَايَةُ أَهْلِ عَنْهُ غَيْرُ مُسْتَقِيمَةٍ فَضُعِّفَ بِسَبَبِهَا . قَالَ عَنْ كَانَ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ آخَرَ . وَقَالَ : حَدَّثَ مِنْ حِفْظِهِ فَكَثُرَ غَلَطُهُ ، كَذَا فِي التَّقْرِيبِ ، وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ : قَالَ عَنْهُ مَنَاكِيرُ ، وَهُوَ ثِقَةٌ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ( عَنْ ) التَّيْمِيِّ الْمَدَنِيِّ ، ثِقَةٌ وَكَانَ يُسَمَّى أَسَدَ ( عَنْ عَمِّهِ ) بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ الْمَدَنِيِّ ، لَهُ رُؤْيَةٌ ، ذَكَرَهُ فِي ثِقَاتِ التَّابِعِينَ .
( عَنْ أُمِّهِ ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْمِيمِ وَبِالنُّونِ ( ابْنَةِ جَحْشٍ ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالشِّينِ الْمُعْجَمَةِ هِيَ أُخْتُ زَيْنَبَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ وَامْرَأَةُ .
قَوْلُهُ : ( كُنْتُ أُسْتَحَاضُ حَيْضَةً ) بِفَتْحِ الْحَاءِ وَهُوَ مَصْدَرُ أُسْتَحَاضُ عَلَى حَدِّ " أَنْبَتَهُ اللَّهُ نَبَاتًا " وَلَا يَضُرُّهُ الْفَرْقُ فِي اصْطِلَاحِ الْعُلَمَاءِ بَيْنَ الْحَيْضِ وَالِاسْتِحَاضَةِ إِذِ الْكَلَامُ وَارِدٌ عَلَى أَصْلِ اللُّغَةِ ( كَبِيرَةً ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ كَثِيرَةً ، وَكَذَا فِي رِوَايَةِ ( شَدِيدَةً ) قَالَ : كَثِيرَةٌ فِي الْكَمِّيَّةِ شَدِيدَةٌ فِي الْكَيْفِيَّةِ ( أَسْتَفْتِيهِ وَأُخْبِرُهُ ) الْوَاوُ لِمُطْلَقِ الْجَمْعِ ، وَإِلَّا كَانَ حَقُّهَا أَنْ تَقُولَ أُخْبِرُهُ وَأَسْتَفْتِيهِ .
( فَوَجَدْتُهُ فِي بَيْتِ أُخْتِي ) أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ( فَمَا تَأْمُرُنِي ) مَا اسْتِفْهَامِيَّةٌ ( فِيهَا ) ، أَيْ فِي الْحَيْضَةِ يَعْنِي فِيحَالِ وُجُودِهَا ( فَقَدْ مَنَعَتْنِي الصِّيَامَ وَالصَّلَاةَ ) ، أَيْ عَلَى زَعْمِهَا ( أَنْعَتُ ) ، أَيْ أَصِفُ ( الْكُرْسُفَ ) بِضَمِّ الْكَافِ وَسُكُونِ الرَّاءِ وَضَمِّ السِّينِ أَيِ الْقُطْنَ ( فَإِنَّهُ ) أَيِ الْكُرْسُفَ ( يُذْهِبُ الدَّمَ ) مِنَ الْإِذْهَابِ ، أَيْ يَمْنَعُ خُرُوجَهُ إِلَى ظَاهِرِ الْفَرْجِ ، أَوْ مَعْنَاهُ فَاسْتَعْمِلِيهِ لَعَلَّ دَمَكِ يَنْقَطِعُ .
( هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ ) ، أَيِ الدَّمُ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يَنْقَطِعَ بِالْكُرْسُفِ ( قَالَ فَتَلَجَّمِي ) ، أَيْ شُدِّي اللِّجَامَ يَعْنِي خِرْقَةً عَلَى هَيْئَةِ اللِّجَامِ كَالِاسْتِثْفَارِ .
( قَالَ فَاتَّخِذِي ثَوْبًا ) ، أَيْ تَحْتَ اللِّجَامِ ، وَقَالَ أَيْ مُطْبِقًا .
( إِنَّمَا أَثُجُّ ) بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ وَتَشْدِيدِ الْجِيمِ ( ثَجًّا ) مِنْ ثَجَّ الْمَاءُ ، وَالدَّمُ لَازِمٌ وَمُتَعَدٍّ ، أَيْ أَنْصَبُّ أَوْ أَصُبُّهُ ، فَعَلَى الثَّانِي تَقْدِيرُ أَثُجُّ الدَّمَ وَعَلَى الْأَوَّلِ إِسْنَادُ الثَّجِّ إِلَى نَفْسِهَا لِلْمُبَالَغَةِ عَلَى مَعْنَى أَنَّ النَّفْسَ جُعِلَتْ كَأَنَّ كُلَّهَا دَمٌ ثَجَّاجٌ وَهَذَا أَبْلَغُ فِي الْمَعْنَى .
( سَآمُرُكِ ) السِّينُ لِلتَّأْكِيدِ ( بِأَمْرَيْنِ ) ، أَيْ بِحُكْمَيْنِ أَوْ صِنْفَيْنِ ( أَيَّهُمَا صَنَعْتِ ) قَالَ فِي إِعْرَابِهِ إِنَّهَا بِالنَّصْبِ لَا غَيْرُ وَالنَّاصِبُ لَهَا صَنَعْتِ ، كَذَا فِي قُوتِ الْمُغْتَذِي .
( وَإِنْ قَوِيتِ ) ، أَيْ قَدَرْتِ ( فَأَنْتِ أَعْلَمُ ) بِمَا تَخْتَارِينَهُ مِنْهُمَا فَاخْتَارِي أَيَّهمَا شِئْتِ ( فَقَالَ إِنَّمَا هِيَ ) ، أَيِ الثَّجَّةُ أَوِ الْعِلَّةُ ( رَكْضَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ : أَصْلُ الرَّكْضِ الضَّرْبُ بِالرِّجْلِ وَالْإِصَابَةُ بِهَا كَمَا تَرْكُضُ الدَّابَّةُ وَتُصَابُ بِالرِّجْلِ أَرَادَ الْإِضْرَارَ بِهَا وَالْإِيذَاءَ لِمَعْنَى إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ وَجَدَ بِذَلِكَ طَرِيقًا إِلَى التَّلْبِيسِ عَلَيْهَا فِي أَمْرِ دِينِهَا وَطُهْرِهَا وَصَلَاتِهَا حَتَّى أَنْسَاهَا ذَلِكَ عَادَتَهَا وَصَارَ فِي التَّقْدِيرِ كَأَنَّهُ رَكَضَهُ بِآلَةٍ مِنْ رَكَضَاتِهِ . انْتَهَى .
( فَتَحَيَّضِي ) ، أَيِ اجْعَلِي نَفْسَكِ حَائِضًا يُقَالُ تَحَيَّضَتِ الْمَرْأَةُ ، أَيْ قَعَدَتْ أَيَّامَ حَيْضِهَا مِنَ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ ( سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ ) قَالَ : يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ التَّحْدِيدِ مِنَ السِّتَّةِ وَالسَّبْعَةِ ، لَكِنْ عَلَى مَعْنَى اعْتِبَارِ حَالِهَا بِحَالِ مَنْ هِيَ مِثْلُهَا وَفِي مِثْلِ سِنِّهَا مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ بَيْتِهَا ، فَإِنْ كَانَتْ عَادَةُ مِثْلِهَا أَنْ تَقْعُدَ سِتًّا قَعَدَتْ سِتًّا ، وَإِنْ سَبْعًا فَسَبْعًا ، وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْمَرْأَةُ قَدْ ثَبَتَ لَهَا فِيمَا تَقَدَّمَ أَيَّامٌ سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ إِلَّا أَنَّهَا قَدْ نَسِيَتْهَا فَلَا تَدْرِي أَيَّتَهُمَا كَانَتْ ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَتَحَرَّى وَتَجْتَهِدَ وَتَبْنِيَ أَمْرَهَا عَلَى مَا تَيَقَّنَتْهُ مِنْ أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ ، وَمَنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا اسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ فِي عِلْمِ اللَّهِ ، أَيْ فِيمَا عَلِمَ اللَّهُ مِنْ أَمْرِكِ سِتَّةً أَوْ سَبْعَةً . انْتَهَى .
( فِي عِلْمِ اللَّهِ ) ، أَيْ فِي عِلْمِ اللَّهِ مِنْ أَمْرِكِ مِنَ السِّتِّ أَوِ السَّبْعِ ، أَيْ هَذَا شَيْءٌ بَيْنَكِ وَبَيْنَ اللَّهِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلِينَ مِنَ الْإِتْيَانِ بِمَا أَمَرْتُكِ بِهِ أَوْ تَرْكِهِ ، وَقِيلَ فِي عِلْمِ اللَّهِ ، أَيْ في حُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى ، أَيْ مَا أَمَرْتُكِ فَهُوَ حُكْمُ اللَّهِ تَعَالَى ، وَقِيلَ فِي عِلْمِ اللَّهِ ، أَيْ أَعْلَمَكِ اللَّهُ مِنْ عَادَةِ النِّسَاءِ مِنَ السِّتِّ أَوِ السَّبْعِ ، قَالَهُ ابْنُرَسْلَانَ ، قَالَ فِي الْمِرْقَاةِ : قِيلَ " أَوْ " لِلشَّكِّ مِنَ الرَّاوِي ، وَقَدْ ذَكَرَ أَحَدَ الْعَدَدَيْنِ اعْتِبَارًا بِالْغَالِبِ مِنْ حَالِ نِسَاءِ قَوْمِهَا ، وَقِيلَ لِلتَّخْيِيرِ بَيْنَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْعَدَدَيْنِ ؛ لِأَنَّهُ الْعُرْفُ الظَّاهِرُ وَالْغَالِبُ مِنْ أَحْوَالِ النِّسَاءِ وَقَالَ : " أَوْ " لِلتَّقْسِيمِ ، أَيْ سِتَّةً إِنِ اعْتَادَتْهَا أَوْ سَبْعَةً إِنِ اعْتَادَتْهَا إِنْ كَانَتْ مُعْتَادَةً لَا مُبْتَدَأَةً أَوْ لَعَلَّهَا شَكَّتْ هَلْ عَادَتُهَا سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ فَقَالَ لَهَا سِتَّةً إِنْ لَمْ تَذْكُرِي عَادَتَكِ أَوْ سَبْعَةً إِنْ ذَكَرْتِ أَنَّهَا عَادَتُكِ ، أَوْ لَعَلَّ عَادَتَهَا كَانَتْ مُخْتَلِفَةً فِيهِمَا فَقَالَ سِتَّةً فِي شَهْرِ السِّتَّةِ وَسَبْعَةً فِي شَهْرِ السَّبْعَةِ ، انْتَهَى . وَقِيلَ وهُوَ الظَّاهِرُ : إِنَّهَا كَانَتْ مُعْتَادَةً وَنَسِيَتْ أَنَّ عَادَتَهَا كَانَتْ سِتًّا أَوْ سَبْعًا ، فَذَكَرَ مِثْلَ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ ، وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ . . . إِلَخْ ، ثُمَّ قَالَ : وَمَعْنَاهُ ، أَيْ مَعْنَى قَوْلِهِ : فِي عِلْمِ اللَّهِ ، عَلَى قَوْلِ الشَّكِّ فِي عِلْمِهِ الَّذِي بَيَّنَهُ وَشَرَعَهُ لَنَا كَمَا يُقَالُ فِي حُكْمِ اللَّهِ وَفِي كِتَابِ اللَّهِ ، وَقِيلَ فِيمَا أَعْلَمَكِ اللَّهُ مِنْ عَادَاتِ النِّسَاءِ مِنَ السِّتِّ أَوِ السَّبْعِ ، وَفِي قَوْلٍ التَّخْيِيرُ فِيمَا عَلِمَ اللَّهُ مِنْ سِتَّةٍ أَوْ سَبْعَةٍ . انْتَهَى مَا فِي الْمِرْقَاةِ .
( ثُمَّ اغْتَسِلِي ) ، أَيْ بَعْدَ السِّتَّةِ أَوِ السَّبْعَةِ مِنَ الْحَيْضِ .
( فَإِذَا رَأَيْتِ ) ، أَيْ عَلِمْتِ ( أَنَّكِ قَدْ طَهُرْتِ وَاسْتَنْقَأْتِ ) قَالَ : كَذَا وَقَعَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ بِالْأَلِفِ ، وَالصَّوَابُ وَاسْتَنْقَيْتِ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ نَقَى الشَّيْءُ وَأَنْقَيْتُهُ إِذَا نَظَّفْتُهُ ، وَلَا وَجْهَ فِيهِ لِلْأَلِفِ وَلَا الْهَمْزَةِ ، انْتَهَى . وَقَالَ فِي الْمِرْقَاةِ : قَالَ فِي الْمُغْرِبِ : الِاسْتِنْقَاءُ مُبَالَغَةٌ فِي تَنْقِيَةِ الْبَدَنِ قِيَاسٌ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ : إِذَا رَأَيْتِ أَنَّكِ طَهُرْتِ وَاسْتَنْقَيْتِ ، الْهَمْزَةُ فِيهِ خَطَأٌ . انْتَهَى ، قَالَ وَهُوَ فِي النُّسَخِ كُلِّهَا يَعْنِي النُّسَخَ الْمُشَكَّلَةَ بِالْهَمْزِ مَضْبُوطٌ ، فَيَكُونُ جُرْأَةً عَظِيمَةً مِنْ صَاحِبِ الْمُغْرِبِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْعُدُولِ الضَّابِطِينَ الْحَافِظِينَ مَعَ إِمْكَانِ حَمْلِهِ عَلَى الشُّذُوذِ إِذِ الْيَاءُ مِنْ حَرْفِ الْإِبْدَالِ وَقَدْ جَاءَ شِئْمَةٌ مَهْمُوزًا بَدَلًا مِنْ شِيمَةٍ شَاذًّا عَلَى مَا فِي الشَّافِيَةِ .
( فَصَلِّي أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً ) يَعْنِي أَيَّامَهَا إِنْ كَانَتْ مُدَّةُ الْحَيْضَةِ سِتَّةً ( أَوْ ثَلَاثًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً وَأَيَّامَهَا ) إِنْ كَانَتْ مُدَّةُ الْحَيْضِ سَبْعَةً ( فَإِنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُكِ ) ، أَيْ يَكْفِيكِ ، يُقَالُ أَجْزَأَنِي الشَّيْءُ أَيْ كَفَانِي .
( فَإِنْ قَوِيتِ عَلَى أَنْ تُؤَخِّرِي الظُّهْرَ وَتُعَجِّلِي الْعَصْرَ ثُمَّ تَغْتَسِلِينَ حِينَ تَطْهُرِينَ وَتُصَلِّينَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ : ثُمَّ تَغْتَسِلِي وَتُصَلِّي ، بِحَذْفِ النُّونِ وَهُوَ الظَّاهِرُ ، وَهَذَا هُوَ الْأَمْرُ الثَّانِي بِدَلِيلِ قَوْلِهِ : وَهُوَ أَعْجَبُ الْأَمْرَيْنِ إِلَيَّ ، وَأَمَّا الْأَمْرُ الْأَوَّلُ فَقَالَ صَاحِبُ سُبُلِ السَّلَامِ : هُوَ الْوُضُوءُ لِكُلِّ صَلَاةٍ بَعْدَ الِاغْتِسَالِ عَنِ الْحَيْضِ بِمُرُورِ السِّتَّةِ أَوِ السَّبْعَةِ الْأَيَّامِ ، فَإِنَّ فِي صَدْرِ الْحَدِيثِ سَآمُرُكِ بِأَمْرَيْنِ ثُمَّ ذَكَرَ لَهَا الْأَمْرَ الْأَوَّلَ أَنَّهَا تَحِيضُ سِتًّا أَوْ سَبْعًا ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهَا تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ ؛ لِأَنَّاسْتِمْرَارَ الدَّمِ نَاقِضٌ فَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ ، وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي غَيْرِهَا ثُمَّ ذَكَرَ الْأَمْرَ الثَّانِيَ مِنْ جَمْعِ الصَّلَاتَيْنِ ، انْتَهَى . وَقَالَ وَغَيْرُهُ : الْأَمْرُ الْأَوَّلُ هُوَ الِاغْتِسَالُ لِكُلِّ صَلَاةٍ .
قُلْتُ : لَمْ يُصَرِّحْ بِالْأَمْرِ الْأَوَّلِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَهُوَ إِمَّا الْوُضُوءُ لِكُلِّ صَلَاةٍ أَوِ الِاغْتِسَالُ لِكُلِّ صَلَاةٍ لَا غَيْرُهُمَا ، وَأَعْجَبُهُمَا إِلَيَّ هُوَ الثَّانِي ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
( ثُمَّ تُؤَخِّرِينَ الْمَغْرِبَ وَتُعَجِّلِينَ الْعِشَاءَ ، ثُمَّ تَغتْسِلِينَ وَتَجْمَعِينَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فَافْعَلِي) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِحَذْفِ النُّونِ فِي جَمِيعِ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ وَهُوَ الظَّاهِرُ : وَكَذَلِكَ فَافْعَلِي .
( وَصُومِي ) ، أَيْ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ الَّتِي تُصَلِّي ( إِنْ قَوِيتِ عَلَى ذَلِكَ ) بَدَلٌ مِنَ الشَّرْطِ الْأَوَّلِ .
( وَهُوَ أَعْجَبُ الْأَمْرَيْنِ إِلَيَّ ) أَيِ الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ أَحَبُّ الْأَمْرَيْنِ إِلَيَّ وَالْأَمْرُ الْأَوَّلُ هُوَ الِاغْتِسَالُ لِكُلِّ صَلَاةٍ أَوِ الْوُضُوءُ لِكُلِّ صَلَاةٍ كَمَا تَقَدَّمَ.
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ قَالَ فِي تَلْخِيصِهِ : قَالَ قَدْ تَرَكَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الْقَوْلَ بِهَذَا الْحَدِيثِ لِأَنَّ رَاوِيَهُ لَيْسَ بِذَاكَ ، وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ ، هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ وَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَقَالَ أَيْضًا وَسَأَلْتُ - يَعْنِي - عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَقَالَ : هُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . انْتَهَى ، قَالَ صَاحِبُ سُبُلِ السَّلَامِ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ هَذَا : فَعَرَفْتُ أَنَّ الْقَوْلَ بِأَنَّهُ حَدِيثٌ غَيْرُ صَحِيحٍ غَيْرُ صَحِيحٍ بَلْ قَدْ صَحَّحَهُ الْأَئِمَّةُ ، انْتَهَى .
قُلْتُ : مُتَكَلَّمٌ فِيهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ " مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ " أَنَّ قَالَ : سَمِعْتُ - يَقُولُ : كَانَ يَحْتَجُّونَ بِحَدِيثِ ، قَالَ : هُوَ مُقَارِبُ الْحَدِيثِ . انْتَهَى كَلَامُ ، وَقَالَ الْحَافِظُ فِي تَرْجَمَتِهِ بَعْدَ ذِكْرِ أَقْوَالِ الْجَارِحِينَ وَالْمُعَدِّلِينَ : حَدِيثُهُ فِي مَرْتَبَةِ الْحَسَنِ ، انْتَهَى .
قَوْلُهُ : ( وَقَالَ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ إِذَا كَانَتْ تَعْرِفُ حَيْضَهَا بِإِقْبَالِ الدَّمِ وَإِدْبَارِهِ فَإِقْبَالُهُ ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ وَإِقْبَالُهُ بِالْوَاوِ وَهُوَ الظَّاهِرُ .
( أَنْ يَكُونَ أَسْوَدَ وَإِدْبَارُهُ أَنْ يَتَغَيَّرَ إِلَى الصُّفْرَةِ ) كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ : إِذَا كَانَ دَمُ الْحَيْضَةِ فَإِنَّهُ أَسْوَدُ يُعْرَفُ . . . إِلَخْ وَقَدْ تَقَدَّمَ تَخْرِيجُهُ وَلَفْظُهُ .
( فَالْحُكْمُ لَهَا عَلَى حَدِيثِ ) أَيِ الَّذِي تَقَدَّمَ فِي بَابِ الْمُسْتَحَاضَةِ ، وَقَدْ عَرَفْتَ هُنَاكَ أَنَّ فِيهِ دَلَالَةً عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا مَيَّزَتْ دَمَ الْحَيْضِ مِنْ دَمِ الِاسْتِحَاضَةِ تَعْتَبِرُ دَمَ الْحَيْضِ وَتَعْمَلُ عَلَى إِقْبَالِهِ وَإِدْبَارِهِ ، فَإِذَا انْقَضَى قَدْرُهُ اغْتَسَلَتْ مِنْهُ .
( وَإِنْ كَانَتِ الْمُسْتَحَاضَةُ لَهَا أَيَّامٌ مَعْرُوفَةٌ قَبْلَ أَنْ تُسْتَحَاضَ فَإِنَّهَا تَدَعُ الصَّلَاةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا ثُمَّ تَغْتَسِلُ وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَتُصَلِّي ) كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ الَّذِي تَقَدَّمَ فِي بَابِ مَا جَاءَ أَنَّ الْمُسْتَحَاضَةَ تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ ، وَكَذَا يَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ الَّذِي ذَكَرْنَا تَخْرِيجَهُ وَلَفْظَهُ فِي بَابِ الْمُسْتَحَاضَةِ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضًا حَدِيثُ عَنْ ، وَفِيهِ امْكُثِي قَدْرَ مَا كَانَتْ تَحْبِسُكِ حَيْضَتُكِ ثُمَّ اغْتَسِلِي . رَوَاهُ ( وَإِذَا اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ وَلَمْ يَكُنْ لَهَا أَيَّامٌ مَعْرُوفَةٌ ) بِأَنْ كَانَتْ مُبتْدَأَةً غَيْرَ مُعْتَادَةٍ( وَلَمْ تَعْرِفِ الْحَيْضَ بِإِقْبَالِ الدَّمِ وَإِدْبَارِهِ فَالْحُكْمُ لَهَا عَلَى حَدِيثِ ) فَتَرْجِعُ إِلَى حَالِ مَنْ هِيَ مِثْلُهَا وَفِي مِثْلِ سِنِّهَا مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ بَيْتِهَا ، فَإِنْ كَانَتْ عَادَةُ مِثْلِهَا أَنْ تَقْعُدَ سِتًّا قَعَدَتْ سِتًّا ، وَإِنْ سَبْعًا فَسَبْعًا كَمَا قَالَ أَوْ تَرْجِعُ إِلَى الْحَالَةِ الْغَالِبَةِ فِي النِّسَاءِ كَمَا قَالَ غَيْرُهُ ، فَحَمَلَ الْإِمَامُ حَدِيثَ عَلَى عَدَمِ مَعْرِفَتِهَا لِعَادَتِهَا وَعَدَمِ التَّمْيِيزِبِصِفَاتِ الدَّمِ ، وَمُحَصَّلُ مَا قَالَ الْإِمَامُ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ أَنَّهَا إِنْ كَانَتْ مُعْتَادَةً تَرْجِعُ إِلَى عَادَتِهَا الْمَعْرُوفَةِ سَوَاءٌ كَانَتْ مُمَيِّزَةً أَوْ غَيْرَ مُمَيِّزَةٍ ، لِحَدِيثِ عَنْ وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مُعْتَادَةٍ وَهِيَ مُمَيِّزَةٌ أَعْنِي تَعْرِفُ حَيْضَهَا بِإِقْبَالِ الدَّمِ وَإِدْبَارِهِ تَعْتَبِرُ دَمَ الْحَيْضِ وَتَعْمَلُ عَلَى إِقْبَالِهِ وَإِدْبَارِهِ ، لِحَدِيثِ وَإِنْ كَانَتْ مُبْتَدَأَةً غَيْرَ مُمَيِّزَةٍ لَا عَادَةَ لَهَا وَلَا تَمْيِيزَ يُرْجَعُ إِلَى الْحَالَةِ الْغَالِبَةِ فِي النِّسَاءِ سِتًّا أَوْ سَبْعًا ، لِحَدِيثِ وَهَذَا الْجَمْعُ بَيْنَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ هُوَ جَمْعٌ حَسَنٌ ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
قَالَ : قَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ يَعْنِي فِي اعْتِبَارِ التَّمْيِيزِ ، مَنَعَ اعْتِبَارَ التَّمْيِيزِ مُطْلَقًا ، وَالْبَاقُونَ عَمِلُوا بِالتَّمْيِيزِ فِي حَقِّ الْمُبْتَدَأَةِ ، وَاخْتَلَفُوا فِيمَا إِذَا تَعَارَضَتِ الْعَادَةُ وَالتَّمْيِيزُ ، فَاعْتَبَرَ وَأَكْثَرُ أَصْحَابِنَا التَّمْيِيزَ وَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى الْعَادَةِ ، وَعَكَسَ . انْتَهَى كَلَامُ .
( وَقَالَ الْمُسْتَحَاضَةُ إِذَا اسْتَمَرَّ بِهَا الدَّمُ فِي أَوَّلِ مَا رَأَتْ فَدَامَتْ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهَا تَدَعُ الصَّلَاةَ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا ، فَإِذَا طَهُرَتْ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنَّهَا أَيَّامُ حَيْضٍ ) بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ طَهَارَتُهَا بَعْدَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَإِنَّهَا إِذَا طَهُرَتْ قَبْلَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لَا يَكُونُ ذَلِكَ الدَّمُ حَيْضًا عِنْدَ .
( فَإِذَا رَأَتِ الدَّمَ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَإِنَّهَا تَقْضِي صَلَاةَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ يَوْمًا ) وَذَلِكَ لِأَنَّ أَقَلَّ مُدَّةِ الْحَيْضِ عِنْدَهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَأَكْثَرُهَا خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا ، فَلَمَّا رَأَتْ مُبْتَدَأَةٌ الدَّمَ فَمَا لَمْ يَزِدْ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَكُلُّهُ حَيْضٌ ، وَمَتَى زَادَ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ فَالزَّائِدُ دَمُ الِاسْتِحَاضَةِ أَلْبَتَةَ ، وَوَقَعَ بِهِ الشَّكُّ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ أَيْضًا لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ انْقِطَاعُ الْحَيْضِ بَعْدَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مِنْ أَوَّلِ مَا رَأَتْ أَوْ بَعْدَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ إِلَى خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا ، فَبَنَى الْأَمْرَ عَلَى الْيَقِينِ وَطَرَحَ الشَّكَّ ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ ، كَذَا فِي بَعْضِ الْحَوَاشِ .
وَاعْلَمْ أَنَّ قَوْلَ هَذَا فِي الْمُسْتَحَاضَةِ الْمُبْتَدَأَةِ الَّتِي لَا تَمْيِيزَ لَهَا ، وَأَمَّا إِذَا كَانَتْ ذَاتَ تَمْيِيزٍ بِأَنْ تَرَى فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ دَمًا أَسْوَدَ وَفِي بَعْضِهَا دَمًا أَحْمَرَ أَوْ أَصْفَرَ فَالدَّمُ الْأَسْوَدُ حَيْضٌ بِشَرْطِ أَنْ لَايَنْقُصَ عَلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَلَا يَزِيدَ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا ، كَذَا حَرَّرَهُ ، كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ .
قَوْلُهُ : ( فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي أَقَلِّ الْحَيْضِ وَأَكْثَرِهِ فَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَقَلُّ الْحَيْضِ ثَلَاثٌ وَأَكْثَرُهُ عَشَرَةٌ . وَهُوَ قَوْلُ وَأَهْلِ وَبِهِ يَأْخُذُ ) قَالَ فِي الْمُغْنِي : قَالَ وَصَاحِبَاهُ أَقَلُّهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَأَكْثَرُهُ عَشَرَةٌ لِمَا رَوَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :أَقَلُّ الْحَيْضِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَأَكْثَرُهُ عَشَرَةٌوَقَالَ : قُرْءُ الْمَرْأَةِ ثَلَاثٌ أَرْبَعٌ خَمْسٌ سِتٌّ سَبْعٌ ثَمَانٍ تِسْعٌ عَشَرَةٌ ، وَلَا يَقُولُ ذَلِكَ إِلَّا تَوْقِيفًا .
ثُمَّ قَالَ مُجِيبًا عَنْ حَدِيثِ وَأَثَرِ مَا لَفْظُهُ : وَحَدِيثُ يَرْوِيهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، عَنْ وَهُوَ مَجْهُولٌ ، وَحَدِيثُ يَرْوِيهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ ، قَالَ : هُوَ مُحْدَثٌ لَا أَصْلَ لَهُ ، وَقَالَ فِي حَدِيثِ : لَيْسَ هُوَ شَيْئًا ، هَذَا مِنْ قِبَلِ ، قِيلَ : إِنَّ رَوَاهُ وَقَالَ : مَا أَرَاهُ سَمِعَهُ إِلَّا مِنَ وَضَعَّفَهُ جِدًّا ، قَالَ وَقَالَ : ذَاكَ لَمْ يَحْتَجَّ إِلَّا وَحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنْ مَا يُعَارِضُهُ فَإِنَّهُ قَالَ : مَا زَادَ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ اسْتِحَاضَةٌ ، وَأَقَلُّ الْحَيْضِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ . انْتَهَى مَا فِي الْمُغْنِي . وَاسْتَدَلَّ لَهُمْ أَيْضًا بِحَدِيثِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :أَقَلُّ الْحَيْضِ لِلْجَارِيَةِ الْبِكْرِ وَالثَّيِّبِ ثَلَاثٌ وَأَكْثَرُ مَا يَكُونُ عَشَرَةُ أَيَّامٍ ، فَإِذَا زَادَ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌرَوَاهُ فِي سُنَنِهِ مِنْ طَرِيقِ عَنِ عَنْ عَنْهُ ، مَجْهُولٌ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ ، لَمْ يَسْمَعْ مِنْ .
وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ أُخْرَى كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ ذَكَرَهَا الْحَافِظُ فِي نَصْبِ الرَّايَةِ وَالْحَافِظُ فِي الدِّرَايَةِ ، مَعَ بَيَانِ ضَعْفِهَا .
( وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْهُمْ : أَقَلُّ الْحَيْضِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَأَكْثَرُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ ، وَهُوَ قَوْلُ ) وَاسْتَدَلَّ عَلَى هَذَا بِمَا رُوِيَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَقَالَ "تَمْكُثُ إِحْدَاكُنَّ شَطْرَ دَهْرِهَا لَا تُصَلِّي" قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ : لَا أَصْلَ لَهُ بِهَذَا اللَّفْظِ ، قَالَ الْحَافِظُ فِيمَا حَكَاهُ فِي الْإِمَامِ عَنْهُ : ذِكْرُ بَعْضِهِمْ هَذَا الْحَدِيثَ لَا يَثْبُتُ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ . وَقَالَ فِي الْمَعْرِفَةِ : هَذَا الْحَدِيثُ يَذْكُرُهُ بَعْضُ فُقَهَائِنَا وَقَدْ طَلَبْتُهُ كَثِيرًا فَلَمْ أَجِدْهُ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ أَوْ وَلَمْ أَجِدْ لَهُ إِسْنَادًا ، وَقَالَ فِي التَّحْقِيقِ : هَذَا لَفْظٌ يَذْكُرُهُ أَصْحَابُنَا وَلَا أَعْرِفُهُ ، وَقَالَ الشَّيْخُ فِي الْمُهَذَّبِ : لَمْ أَجِدْهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا فِي كُتُبِ الْفُقَهَاءِ ، وَقَالَ فِي شَرْحِهِ : بَاطِلٌ لَا يُعْرَفُ . انْتَهَى مَا فِي التَّلْخِيصِ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ . قُلْتُ : لَمْ أَجِدْ حَدِيثًا لَا صَحِيحًا وَلَا ضَعِيفًا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَقَلَّ الْحَيْضِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَأَكْثَرُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ ، وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ لَا أَصْلَ لَهُ بَلْ هُوَ بَاطِلٌ ، وَأَمَّا مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ وَأَهْلُ فَإِنَّهُ يَدُلُّ عَلَيْهِ عِدَّةُ أَحَادِيثَ لَكِنَّهَا كُلَّهَا ضَعِيفَةٌ كَمَا عَرَفْتَ .
تَنْبِيهٌ : قَالَ فِي الْمُغْنِي : أَقَلُّ الْحَيْضِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَأَكْثَرُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا ، ثُمَّ قَالَ مُسْتَدِلًّا عَلَى هَذَا مَا لَفْظُهُ : وَلَنَا أَنَّهُ وَرَدَ فِي الشَّرْعِ مُطْلَقًا مِنْ غَيْرِ تَحْدِيدٍ وَلَا حَدَّ لَهُ فِي اللُّغَةِ وَلَا فِي الشَّرِيعَةِ ، فَيَجِبُ الرُّجُوعُ فِيهِ إِلَى الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ كَمَا فِي الْقَبْضِ وَالْإِحْرَازِ وَالتَّفَرُّقِ وَأَشْبَاهِهَا ، وَقَدْ وُجِدَ حَيْضٌ مُعْتَادٌ يَوْمًا ، وَقَالَ : رَأَيْتُ مِنَ النِّسَاءِ مَنْ تَحِيضُ خَمْسَةَ عَشَرَ ، وَقَالَ : حَدَّثَنِي قَالَ : سَمِعْتُ يَقُولُ عِنْدَنَا امْرَأَةٌ تَحِيضُ كُلَّ شَهْرٍ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا حَيْضًا مُسْتَقِيمًا ، وَقَالَ : قَالَ عِنْدَنَا امْرَأَةٌ تَحِيضُ غَدْوَةً وَتَطْهُرُ عَشِيًّا ، يَرَوْنَ أَنَّهُ حَيْضٌ تَدَعُ لَهُ الصَّلَاةَ ، وَقَالَ : رَأَيْتُ امْرَأَةً أُثْبِتَ لِي عَنْهَا أَنَّهَا لَمْ تَزَلْ تَحِيضُ يَوْمًا لَا تَزِيدُ عَلَيْهِ وَأُثْبِتَ لِي عَنْ نِسَاءٍ أَنَّهُنَّ لَمْ يَزَلْنَ يَحِضْنَ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، وَذَكَرَ عَنْ أَنَّهُ قَالَ : تَحِيضُ امْرَأَتِي يَوْمَيْنِ ، وَقَالَ : قَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِنَا مَعْرُوفَةٌ : لَمْ أُفْطِرْ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَّا يَوْمَيْنِ ، وَقَوْلُهُنَّ يَجِبُ الرُّجُوعُ إِلَيْهِ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ فَلَوْلَا أَنَّ قَوْلَهُنَّ مَقْبُولٌ مَا حُرِّمَ عَلَيْهِنَّ الْكِتْمَانُ ، وَجَرَى ذَلِكَ مَجْرَى قَوْلِهِ وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَلَمْ يُوجَدْ حَيْضٌ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ عَادَةً مُسْتَمِرَّةً فِي عَصْرٍ مِنَ الْأَعْصَارِ ، فَلَا يَكُونُ حَيْضًا بِحَالٍ ، انْتَهَى مَا فِي الْمُغْنِي .
قُلْتُ : كَلَامُ هَذَا يَدُلُّ صَرَاحَةً عَلَى أَنَّهُ مَنْ قَالَ إِنَّ أَقَلَّ الْحَيْضِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ أَوْ أَكْثَرُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا لَيْسَ لَهُ دَلِيلٌ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، وَإِنَّمَا اعْتِمَادُهُ عَلَى الْعُرْفِ وَالْعَادَةِ وَهِيَ مُخْتَلِفَةٌ ، حَتَّى قَالَ : عِنْدَنَا امْرَأَةٌ تَحِيضُ غَدْوَةً وَتَطْهُرُ عَشِيًّا ، فَتَفَكَّرْ .

ماجاء في المستحاضه أنها تجمع بين الصلاتين بغسل واحد link.jpg

لا تنسونامنصالحدعأكم

المصدر: mhiptv.org/forums


lh[hx td hglsjphqi Hkih j[lu fdk hgwghjdk fysg ,hp]

__________________

soliman2 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-10-2010, 01:00 AM   #2
ZIANE8
أعضاء فى القلب
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 2,750
ZIANE8 is on a distinguished road
افتراضي

جزاك الله خيرا
ZIANE8 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ماجاء في الجمع بين الصلاتين في الحضر soliman2 قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف 0 15-11-2010 12:34 AM
ماجاء في صلاة الوسطى أنها العصر وقد قيل إنها الظهر soliman2 قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف 2 13-11-2010 09:20 PM
ماجاء في الرجل يطوف على نسائه بغسل واحد soliman2 قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف 0 17-10-2010 07:36 PM
ماجاء في الحائض أنها لا تقضي الصلاة soliman2 قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف 1 14-10-2010 06:58 PM
ماجاء في المستحاضه soliman2 قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف 0 02-10-2010 08:27 PM


الساعة الآن 09:22 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
mhiptv.org , دعم فنى