القرآن كتاب علم وهدى:
والقرآن كتاب علم يحتاجه كل متخصص، فالفقيه يستدل به، وعالم العقيدة يحتج به، ومن يدرس سنن الله في الأمم والتاريخ، ومن يدرس الدعوة، والنحو.. فكل عالم مهما كان علمه لا يستغني عن الاحتجاج بالقرآن والاستشهاد به، ومن ثم فحافظ القرآن لم يحز علماً واحداً بل علوماً عدة في هذا الكتاب العزيز. أحدهم وهو في قاعة الامتحان ورد إليه سؤال في مادة التاريخ عن أسباب النصر، وكان يحفظ سورة الأنفال فاستحضر الآيات ودوَّن ما استنبطه منها. والأمر لا يقف عند مجرد إسعاف طالب بالإجابة في قاعة الامتحان، بل من يدرك هذه الفوائد الغزيرة في هذا الموطن يدركها فيما سواه. ومع التوجه العلمي الذي نراه اليوم -وهو ثمرة من ثمرات الصحوة المباركة- نرى أن هناك خللاً في ترتيب الأولويات عند فئة من الشباب لا يعدون من العلم إلا حفظ المسائل وأقوال الرجال، أما القرآن فتقرأ ألفاظه للتعبد فقط. وفي حديث حذيفة -رضي الله عنه- قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثين رأيت أحدهما وأنا أنتظر الآخر، حدثنا أن الأمانة نزلت في جذر قلوب الرجال ثم علموا من القرآن ثم علموا من السنة وحدثنا عن رفعها. ..." ( ). وقال ابن عبد البر :"القرآن اصل العلم، فمن حفظه قبل بلوغه، ثم فرغ إلى ما يستعين به على فهمه من لسان العرب كان له ذلك عوناً كبيراً على مراده منه"( ).
hgrvNk ;jhf ugl ,i]n