mhiptv.org/forums  
تفسير قوله تعالى (..أو تفرضوا لهن فريضة..) [ 1 من 20 ]

[ الكاتب : zoro1 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 8 ] [ عدد الردود : 1 ]
تفسير قوله تعالى (..وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك..) [ 2 من 20 ]

[ الكاتب : zoro1 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 6 ] [ عدد الردود : 1 ]
سر التقديم والتأخير في قوله تعالى (وجاء رجل من أقصى المدينة..) [ 3 من 20 ]

[ الكاتب : zoro1 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 6 ] [ عدد الردود : 1 ]
من الهداف التاريخي لكأس العالم عبر التاريخ؟ وما ترتيب ميسي ومبابي؟ [ 5 من 20 ]

[ الكاتب : nadjm ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 9 ] [ عدد الردود : 1 ]
هالاند بعد ثنائية العراق: كين ومبابي أفضل مني [ 6 من 20 ]

[ الكاتب : nadjm ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 7 ] [ عدد الردود : 1 ]
سوفت جديد لجهاز 💥 STARNET TWIN 5000_Ai 💥 بتاريخ 2026.06.16 [ 8 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 16 ] [ عدد الردود : 1 ]
تحديث جديد لجهاز 💥 Geant -2500hd hybrid 💥 بتاريخ 2026.06.16 [ 9 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 20 ] [ عدد الردود : 1 ]
تحديثات جديدة لأجهزة 💥 Senator 💥 بتاريخ اليوم 2026.06.16 [ 10 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 17 ] [ عدد الردود : 1 ]
تحديثات جديدة لأجهزة 💥 Senator 💥 بتاريخ اليوم 2026.06.16 [ 11 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 24 ] [ عدد الردود : 1 ]
عادت القناة Prime TV على القمر Eutelsat 7WA @ 7°W [ 12 من 20 ]

[ الكاتب : اسلا م محمد ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 18 ] [ عدد الردود : 1 ]
موعد فتح القيد الصيفى لأندية الدورى المصرى قبل الموسم الجديد [ 14 من 20 ]

[ الكاتب : zoro1 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 23 ] [ عدد الردود : 1 ]
إنفانتينو يمنح أبو ريدة درع كأس العالم.. وتوت عنخ آمون هدية اتحاد الكرة لـ فيفا [ 15 من 20 ]

[ الكاتب : zoro1 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 20 ] [ عدد الردود : 1 ]
لماذا احتل منتخب مصر رابع مجموعته فى كأس العالم رغم التعادلات؟ [ 16 من 20 ]

[ الكاتب : zoro1 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 19 ] [ عدد الردود : 1 ]
تحديثات جديدة لأجهزة 💥 Tiger 💥 اليوم 2026.06.15 [ 17 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 42 ] [ عدد الردود : 1 ]
تحديثات جديدة لأجهزة 💥 Tiger 💥 اليوم 2026.06.15 [ 18 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 43 ] [ عدد الردود : 1 ]
تحديثات جديدة لأجهزة 💥 level💥 بتاريخ اليوم 2026.06.15 [ 19 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 58 ] [ عدد الردود : 1 ]
تحديثات جديدة لأجهزة 💥 Senator 💥 بتاريخ 2026.06.15 [ 20 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 49 ] [ عدد الردود : 1 ]
WhatsApp واتساب
الدعم الفني والاستفسار اتصل واتس اب 00201270161971 mhiptv.org


العودة   mhiptv.org/forums > المنتديات الإسلامية >

المنتدى الاسلامي


الملاحظات

عاقبة الظلم

عِنْدَمَا يَطْغَى عَلَى الْمَرْءِ حُبُّ نَفْسِهِ، وَرَفْعُ ذَاتِهِ؛ فَإِنَّ الْأَنَانِيَّةَ وَالظُّلْمَ يُلَازِمَانِهِ مُلَازَمَةَ الظِّلِّ؛ إِذْ لَا يُحَدِّدُ مَعْنَى الْعَدْلِ وَالظُّلْمِ، وَالْخَيْرِ وَالشَّرِّ، وَالْحَسَنِ وَالْقَبِيحِ، فِي هَذِهِ النَّفْسِ الْمَرِيضَةِ إِلَّا الرَّغَبَاتُ

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-02-2026, 09:39 AM   #1
محمود الاسكندرانى

كبيــــر مشــــرفين المنتدى الاســـــلامي

 
تاريخ التسجيل: Sep 2023
المشاركات: 177
محمود الاسكندرانى is on a distinguished road
افتراضي عاقبة الظلم


عاقبة الظلم 764648558.gif
عاقبة الظلم 13844341312.png
عِنْدَمَا يَطْغَى عَلَى الْمَرْءِ حُبُّ نَفْسِهِ، وَرَفْعُ ذَاتِهِ؛ فَإِنَّ الْأَنَانِيَّةَ وَالظُّلْمَ يُلَازِمَانِهِ مُلَازَمَةَ الظِّلِّ؛ إِذْ لَا يُحَدِّدُ مَعْنَى الْعَدْلِ وَالظُّلْمِ، وَالْخَيْرِ وَالشَّرِّ، وَالْحَسَنِ وَالْقَبِيحِ، فِي هَذِهِ النَّفْسِ الْمَرِيضَةِ إِلَّا الرَّغَبَاتُ وَالْأَهْوَاءُ، وَمُتَطَلَّبَاتُ تِلْكَ النَّفْسِ الظَّالِمَةِ؛ فَلَا تَرَى الْحَقَّ لِأَحَدٍ إِلَّا فِي إِطَارِ حُظُوظِهَا وَمَكَاسِبِهَا.
عاقبة الظلم 13844341312.png
إِذَا أَخْطَأَ صَاحِبُ تِلْكَ النَّفْسِ فَإِنَّهُ لَا يَعْتَرِفُ بِخَطَئِهِ، وَإِذَا ظَلَمَ فَإِنَّهُ لَا يُقِرُّ بِظُلْمِهِ؛ بَلْ يُحَدِّدُ مِيزَانَ الْخَطَأِ وَالصَّوَابِ، وَالْعَدْلِ وَالظُّلْمِ نَفْسُهُ الْجَامِحَةُ، وَهَوَاهُ الْمُتَّبَعُ. يَضَعُ الْأُمُورَ فِي غَيْرِ مَوَاضِعِهَا وَيَظُنُّ أَنَّهُ قَدْ أَحْسَنَ، وَهُوَ قَدْ أَخْطَأَ وَظَلَمَ.
وَإِذَا سَادَ هَذَا الْفَهْمُ الْمَغْلُوطُ فِي أُمَّةٍ مِنَ الْأُمَمِ فَإِنَّ الْهَلَاكَ يَكُونُ وَشِيكًا؛ لِأَنَّ مِنْ أَعْظَمِ أَسْبَابِ تَدْمِيرِ الْأُمَمِ وَفَنَائِهَا انْتِشَارَ الظُّلْمِ بَيْنَ أَفْرَادِهَا.

عاقبة الظلم 13844341312.png
وَالظُّلْمُ نَوْعَانِ: ظُلْمُ النَّفْسِ، وَظُلْمُ الْغَيْرِ؛ وَأَعْظَمُ الظُّلْمِ: الشِّرْكُ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لُقْمَانَ: 13]، فَإِنَّ الْمُشْرِكَ جَعَلَ الْمَخْلُوقِينَ فِي مَنْزِلَةِ الْخَالِقِ فَعَبَدَهُمْ وَتَأَلَّهَهُمْ، فَوَضَعَ الْأَشْيَاءَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا. وَأَكْثَرَ مَا ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ وَعِيدِ الظَّالِمِينَ إِنَّمَا أُرِيدَ بِهِ الْمُشْرِكُونَ ﴿وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [الْبَقَرَة: 254] ثُمَّ يَلِيهِ الْمَعَاصِي عَلَى اخْتِلَافِ أَجْنَاسِهَا مِنْ كَبَائِرَ وَصَغَائِرَ، وَيَكُونُ الْعَبْدُ ظَالِمًا لِنَفْسِهِ بِارْتِكَابِ الشِّرْكِ أَوِ الْمَعَاصِي؛ لِأَنَّهُ عَمِلَ مَا يُوجِبُ عُقُوبَتَهُ فَكَانَ ظَالِمًا لِنَفْسِهِ .
عاقبة الظلم 13844341312.png
وَلِشَنَاعَةِ الظُّلْمِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى نَزَّهَ نَفْسَهُ عَنْهُ فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [ق: 29] ﴿وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 108] ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ [يُونُسَ: 44] ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ [النِّسَاء: 40]، وَقَالَ تَعَالَى فِي الْحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ: «يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا فَلَا تَظَالَمُوا...» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ...» ، وَجَاءَ الْأَمْرُ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَصْرِ الْمَظْلُومِ فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «وَلْيَنْصُرِ الرَّجُلُ أَخَاهُ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا، إِنْ كَانَ ظَالِمًا فَلْيَنْهَهُ فَإِنَّهُ لَهُ نَصَرٌ، وَإِنْ كَانَ مَظْلُومًا فَلْيَنْصُرْهُ» .
إِنَّ مَرَارَةَ الظُّلْمِ شَدِيدَةٌ، وَإِنَّ وَطْأَتَهُ عَلَى الْمَظْلُومِ عَظِيمَةٌ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ الْمَرْءُ تَلَفَ مَالِهِ، أَوْ هَلَاكَ وَلَدِهِ، أَوْ ذَهَابَ نَفْسِهِ؛ لَكِنَّهُ قَدْ لَا يَحْتَمِلُ الظُّلْمَ مِنَ الْغَيْرِ؛ لِذَا كَانَ جَزَاءُ الظَّالِمِ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.

عاقبة الظلم 13844341312.png
فَفِي الْآخِرَةِ: يَفْقِدُ الظَّالِمُ النُّورَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ فَيَتَخَبَّطُ فِي الظُّلْمِ جَزَاءً لَهُ عَلَى تَخَبُّطِهِ فِي الْمَظْلُومِينَ فِي الدُّنْيَا، قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «اتَّقُوا الظُّلْمَ فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ .
عاقبة الظلم 13844341312.png
وَإِذَا كَانَ لِلظَّالِمِ أَعْمَالٌ صَالِحَةٌ مِنْ صَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَقُرْآنٍ وَصَدَقَةٍ وَإِحْسَانٍ؛ فَإِنَّهُ يُوقَفُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِيَقْتَصَّ مِنْهُ الْمَظْلُومُونَ؛ فَيَأْخُذُونَ ثَوَابَ أَعْمَالِ الْبِرِّ الَّتِي عَمِلَهَا فِي الدُّنْيَا، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَصْحَابِهِ: «أَتَدْرُونَ مَنِ الْمُفْلِسُ؟ قَالُوا: الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ، فَقَالَ: إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا. فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ؛ فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ» . سَيَحْصُلُ هَذَا لِلظَّالِمِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَسَوْفَ يَقْتَصُّ الْعِبَادُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ.
عاقبة الظلم 13844341312.png
وَمِنْ عَدْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنَّ كُلَّ مَظْلُومٍ سَيَقْتَصُّ مِنَ الظَّالِمِ حَتَّى الْبَهَائِمُ يَقْتَصُّ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ، قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «لَتُؤَدُّنَّ الْحُقُوقَ إِلَى أَهْلِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُقَادَ لِلشَّاةِ الْجَلْحَاءِ مِنَ الشَّاةِ الْقُرَنَاءِ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ .
عاقبة الظلم 13844341312.png
لِذَا كَانَ الْمُسْلِمُ مَأْمُورًا أَنْ يَتَخَلَّصَ مِنَ الظُّلْمِ، وَيَتُوبَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْهُ فِي الدُّنْيَا، وَيَرُدَّ الْحُقُوقَ إِلَى أَهْلِهَا، وَيَتَحَلَّلَ مِنْ مَظْلُومِيهِ، وَإِلَّا فَإِنَّ الْوَفَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ. يَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلَمَةٌ لِأَخِيهِ مِنْ عِرْضِهِ أَوْ شَيْءٍ فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهُ الْيَوْمَ قَبْلَ أَنْ لَا يَكُونَ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ، إِنْ كَانَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ أُخِذَ مِنْهُ بِقَدْرِ مَظْلَمَتِهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ صَاحِبِهِ فَحُمِلَ عَلَيْهِ» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ.
وَقَدْ يَسْتَهِينُ بَعْضُ النَّاسِ بِالظُّلْمِ الْيَسِيرِ، وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ يُوجِبُ النَّارَ وَحِرْمَانَ الْجَنَّةِ، وَقَدْ نَبَّهَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ؛ لِئَلَّا يَتَهَاوَنَ الْعِبَادُ بِالظُّلْمِ، يَسِيرًا كَانَ أَمْ كَثِيرًا فَقَالَ: «مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ النَّارَ وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: وَإِنْ كَانَ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ» .

عاقبة الظلم 13844341312.png
فَأَيْنَ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ حُقُوقَ الْعِبَادِ وَيَظْلِمُونَهُمْ، وَيَقْتَطِعُونَ الْأَمْوَالَ الْعَظِيمَةَ بِالْأَيْمَانِ الْمُغَلَّظَةِ الْكَاذِبَةِ، وَشَهَادَاتِ الزُّورِ، وَالشَّفَاعَاتِ السَّيِّئَةِ، وَالرَّشْوَةِ وَالتَّزْوِيرِ. كُلُّ هَذِهِ ذُنُوبٌ عَظِيمَةٌ، فَإِذَا انْضَمَّ إِلَيْهَا ظُلْمُ الْغَيْرِ فَكَيْفَ سَتَكُونُ؟! فَيَا لَخَسَارَةِ هَؤُلَاءِ!! اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ، وَاسْتَبْدَلُوا الْمَغْفِرَةَ بِالْعَذَابِ. إِنْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُمْ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، فَكَيْفَ بِحُقُوقِ الْعِبَادِ الَّتِي لَا يَغْفِرُهَا اللَّهُ إِلَّا إِذَا تَنَازَلَ أَصْحَابُ الْحُقُوقِ عَنْهَا.
عاقبة الظلم 13844341312.png
وَكُلُّ إِنْسَانٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحْوَجُ مَا يَكُونُ إِلَى أَنْ يُزَادَ لَهُ حَسَنَةٌ وَتُوضَعَ عَنْهُ سَيِّئَةٌ، فَيَا تُرَى كَيْفَ سَيَتَنَازَلُ الْمَظْلُومُ عَنْ حَسَنَاتٍ كَثِيرَةٍ تُؤْخَذُ مِنَ الظَّالِمِ فَتُضَافُ إِلَى رَصِيدِهِ؟ مَا أَشَدَّ غَبْنَ هَؤُلَاءِ لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ النُّصُوصَ الشَّرْعِيَّةَ!!
عاقبة الظلم 13844341312.png
وَمَعَ هَذَا الْوَعِيدِ فِي الْآخِرَةِ فَإِنَّ الظَّالِمَ مُتَوَعَّدٌ بِالِانْتِقَامِ مِنْهُ فِي الدُّنْيَا، وَقَدْ يَقَعُ الْعَبْدُ فِي الظُّلْمِ فَلَا يُعَاقَبُ سَرِيعًا بَلْ يُمْهِلُهُ اللَّهُ تَعَالَى، فَيَتَمَادَى فِي ظُلْمِهِ وَغَيِّهِ، وَيَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ تَعَالَى وَعُقُوبَتَهُ، وَمَا كَانَ اللَّهُ تَعَالَى لِيَنْسَاهُ أَوْ يَتْرُكَهُ؛ بَلْ يُؤَخِّرُهُ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ، قَالَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ «إِنَّ اللَّهَ لِيُمْلِيَ لِلظَّالِمِ فَإِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ» ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ [هُودٍ: 102] مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
عاقبة الظلم 13844341312.png
أَيُّهَا الْإِخْوَةُ: اتَّقُوا الظُّلْمَ، وَحَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ؛ فَإِنَّ الْعَبْدَ قَدْ يَقَعُ فِي الظُّلْمِ وَهُوَ لَا يَشْعُرُ أَوْ لَا يَعْلَمُ بِأَنَّ فِعْلَهُ دَاخِلٌ فِي الظُّلْمِ. كَأَنْ يَكُونَ مُدِيرًا أَوْ مَسْئُولًا فَيُفَضِّلُ بَعْضَ مُوَظَّفِيهِ عَلَى بَعْضٍ، إِمَّا لِقَرَابَتِهِمْ مِنْهُ أَوْ لِمَكَانَتِهِمْ فِي الْمُجْتَمَعِ، أَوْ لِصَدَاقَتِهِمْ وَمُجَامَلَاتِهِمْ؛ فَيُعْطِيهِمْ مَا لَا يُعْطِي غَيْرَهُمْ مِنَ الْمَرَاتِبِ وَالْوَظَائِفِ وَالْمَهَامِّ، مَعَ أَنَّ غَيْرَهُمْ أَكْثَرُ كَفَاءَةً وَإِخْلَاصًا مِنْهُمْ، فَهَذَا مِنَ الظُّلْمِ الْعَظِيمِ.
عاقبة الظلم 13844341312.png
وَقَدْ يَسْتَهِينُ أَصْحَابُ الشَّرِكَاتِ وَالْمُؤَسَّسَاتِ وَالْبُيُوتِ بِظُلْمِ أُجَرَائِهِمْ وَعُمَّالِهِمْ وَخَدَمِهِمْ، وَتَأْخِيرِ حُقُوقِهِمْ، أَوْ تَكْلِيفِهِمْ مَا لَا يُطِيقُونَ، وَذَلِكَ مِنَ الظُّلْمِ.
وَقَدْ أَشَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَنَّ مِنَ الظُّلْمِ تَفْضِيلَ بَعْضِ الْأَوْلَادِ عَلَى بَعْضٍ، وَبَعْضِ الزَّوْجَاتِ عَلَى الْأُخْرَيَاتِ، وَاشْتَدَّ تَحْذِيرُهُ مِنْ ذَلِكَ لِمَظِنَّةِ كَثْرَةِ وُقُوعِهِ.
وَمِنَ الظُّلْمِ حَبْسُ الْآبَاءِ بَنَاتِهِمْ عَنِ الزَّوَاجِ، أَوْ تَزْوِيجُهُمْ مِنْ غَيْرِ الْأَكْفَاءِ فِي الدِّينِ وَالْأَخْلَاقِ.
وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَالْأَرْمَلَةِ ظُلْمٌ، وَعَدَمُ تَوْرِيثِ النِّسَاءِ أَوْ بَخْسُ حُقُوقِهِنَّ مِنَ الْمِيرَاثِ ظُلْمٌ لَا يَرْضَاهُ اللَّهُ تَعَالَى وَلَا رَسُولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَاتَّقُوا الَّلَهَ رَبَّكُمْ وَاحْذَرُوا الظُّلْمَ، وَحَاسِبُوا أَنْفُسَكُمْ، فَعَسَى أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ وَاقِعًا فِي الظُّلْمِ وَهُوَ لَا يَدْرِي.
أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ:
﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (42) مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ (43)﴾ [إِبْرَاهِيمَ].
بَارَكَ اللَّهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ.
إبراهيم بن محمد الحقيل
عاقبة الظلم 13844341312.png

المصدر: mhiptv.org/forums


uhrfm hg/gl

محمود الاسكندرانى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-02-2026, 05:27 PM   #2
عبد العزيز شلبى

مستشـــار المدير العام

 
الصورة الرمزية عبد العزيز شلبى
 
تاريخ التسجيل: May 2023
الدولة: **مصـ المنصورة ـر**
المشاركات: 7,452
عبد العزيز شلبى is on a distinguished road
افتراضي

بــــــــــ الله فيك ـــــــــارك
وجزاك الله كل خير
__________________
عبد العزيز شلبى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عاقبة الاستهزاء بالملتزمين soliman2

المنتدى الاسلامي

3 09-12-2011 12:36 AM
فيديو ...(( لاحول ولا قوة الا بالله )) ...اللهم أحفظ مصر والمصريين من كل سوء عاقبة وم soliman2 قسم الأخبار والصحافة العالمية 4 11-10-2011 09:18 AM
أنواع الظلم جولد 2020

المنتدى الاسلامي

1 22-09-2011 10:11 PM
طلب العلم soliman2

المنتدى الاسلامي

0 13-05-2011 10:31 PM
(فضل العمل في عشر ذي الحجة) soliman2 قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف 0 25-11-2009 07:00 PM


الساعة الآن 10:19 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
mhiptv.org , دعم فنى