mhiptv.org/forums  
تحديثات جديدة لأجهزة 💥 Senator 💥 بتاريخ 2026.06.25 [ 1 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : merouane125 ] [ عدد الزوار : 1 ] [ عدد الردود : 0 ]
سوفت جديد لجهاز 💥 senator_999 💥 بتاريخ اليوم 2026.06.26 [ 2 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : merouane125 ] [ عدد الزوار : 1 ] [ عدد الردود : 0 ]
تحديث جديد لجهاز 💥 Geant -2500hd hybrid 💥 بتاريخ 2026.06.26 [ 3 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : merouane125 ] [ عدد الزوار : 1 ] [ عدد الردود : 0 ]
تحديثات جديدة لأجهزة 💥 magic 💥 بتاريخ 2026.06.25 [ 4 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 6 ] [ عدد الردود : 1 ]
تحديث جديد لجهاز 💥vision_forever_xtra 4💥 بتاريخ 2026.06.26 [ 5 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 5 ] [ عدد الردود : 1 ]
💥 بلجن BouquetMakerXtream للإنشاء مفضلات 💥 [ 6 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : merouane125 ] [ عدد الزوار : 13628 ] [ عدد الردود : 21 ]
التحدث.. مفهومه وطبيعته [ 8 من 20 ]

[ الكاتب : zoro1 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 28 ] [ عدد الردود : 1 ]
الجهل المكتسب. [ 9 من 20 ]

[ الكاتب : zoro1 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 29 ] [ عدد الردود : 1 ]
أي نوع من الناس أنت؟! [ 10 من 20 ]

[ الكاتب : zoro1 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 29 ] [ عدد الردود : 1 ]
تحديث جديد لجهاز 💥 Starbox APP 💥 بتاريخ 2026.06.24 [ 11 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 33 ] [ عدد الردود : 1 ]
تحديث جديد لجهاز 💥 Satbox Fantastico 1055 💥 بتاريخ 2026.06.24 [ 12 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 27 ] [ عدد الردود : 1 ]
تحديث جديد لجهاز 💥 Nazabox NZ S1010 💥 بتاريخ 2026.06.24 [ 13 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 32 ] [ عدد الردود : 1 ]
تحديثات جديدة لأجهزة 💥 Freesky 💥 بتاريخ اليوم 2026.06.24 [ 14 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 32 ] [ عدد الردود : 1 ]
تحديثات جديدة لأجهزة 💥 Starsat 💥 بتاريخ اليوم 2026.06.24 [ 15 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 35 ] [ عدد الردود : 1 ]
من أقوال السلف في الفتوى [ 16 من 20 ]

[ الكاتب : zoro1 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 35 ] [ عدد الردود : 1 ]
فضل صلاة سنة الوضوء [ 17 من 20 ]

[ الكاتب : zoro1 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 31 ] [ عدد الردود : 1 ]
الرياضة في الإسلام [ 18 من 20 ]

[ الكاتب : zoro1 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 35 ] [ عدد الردود : 1 ]
جديد جهاز 💥 Cristor TORO 700 4K 💥 بتاريخ 2026.06.22 [ 19 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 31 ] [ عدد الردود : 1 ]
سوفتات جديدة لأجهزة 💥 Nova 💥 بتاريخ اليوم 2026.06.23 [ 20 من 20 ]

[ الكاتب : merouane125 ] [ آخر مشاركة : عبد العزيز شلبى ] [ عدد الزوار : 37 ] [ عدد الردود : 1 ]
WhatsApp واتساب
الدعم الفني والاستفسار اتصل واتس اب 00201270161971 mhiptv.org


العودة   mhiptv.org/forums > المنتديات الإسلامية > قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف

الملاحظات

ما جاء في الوضوء من لحوم الإبل ( لحم الجمل )

سبحان الله و بحمده عدد خلقه .. و رضى نفسه .. و زنة عرشه .. ومداد كلماته سبحان الله وبحمده ... سبحان الله العظيم قال الله تعالى (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-09-2010, 01:21 PM   #1
soliman2
مدير سابق ومؤسس الموقع
 
الصورة الرمزية soliman2
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
الدولة: Egypt - Alexandria
المشاركات: 11,880
soliman2 is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى soliman2
افتراضي ما جاء في الوضوء من لحوم الإبل ( لحم الجمل )

سبحان الله و بحمده
عدد خلقه .. و رضى نفسه .. و زنة عرشه .. ومداد كلماته
سبحان الله وبحمده ... سبحان الله العظيم
قال الله تعالى
(وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى(3) إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى(4))
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
(بلغوا عني و لو آية)...رواه البخاري
السلام عليكم و رحمة الله
بسم الله الرحمن الرحيم
ما جاء في الوضوء من لحوم الإبل
حَدَّثَنَاهَنَّادٌحَدَّثَنَاأَبُو مُعَاوِيَةَعَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ فَقَالَ تَوَضَّئُوا مِنْهَا وَسُئِلَ عَنْ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ فَقَالَ لَا تَتَوَضَّئُوا مِنْهَا
َفِي الْبَاب عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَأُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ قَالَ أَبُو عِيسَى وَقَدْ رَوَى الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَهَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍوَالصَّحِيحُ حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَوَإِسْحَق َوَرَوَى عُبَيْدَةُ الضَّبِّيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ ذِي الْغُرَّةِ الْجُهَنِيِّ وَرَوَىحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَهَذَا الْحَدِيثَ عَنْ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ فَأَخْطَأَ فِيهِ وَقَالَ فِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍوَالصَّحِيحُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ إِسْحَقُ صَحَّ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثَانِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثُ الْبَرَاءِوَحَدِيثُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَوَهُوَ قَوْلُأَحْمَدَ وَإِسْحَقَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ التَّابِعِينَ وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْا الْوُضُوءَ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ
الشــــــــــرح
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
قَوْلُهُ : ( أَبُو مُعَاوِيَةَ) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ حَازِمٍ الضَّرِيرُ أَحَدُ الْأَئِمَّةِ ثِقَةٌ ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) الْهَاشِمِيِّ مَوْلَاهُمْ الرَّازِيُّ الْكُوفِيُّ الْقَاضِي ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، وَعَنْهُ الْأَعْمَشُ وَحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.
( عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى) الْأَنْصَارِيِّ الْمَدَنِيِّ ثُمَّ الْكُوفِيِّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّانِيَةِ ، اخْتُلِفَ فِي سَمَاعِهِ عَنْ عُمَرَقَالَهُ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ ، وَقَالَ الْخَزْرَجِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ : رَوَى عَنْ عُمَرَوَمُعَاذٍ وَبِلَالٍ وَأَبِي ذَرٍّوَأَدْرَكَ مِائَةً وَعِشْرِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ الْأَنْصَارِيِّينَ ،- ص 221-وَعَنْهُ ابْنُهُ عِيسَىوَمُجَاهِدٌوَعَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ أَكْبَرُ مِنْهُ وَالْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍووَخَلْقٌ ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ مَاتَ سَنَةَ 83 ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ . انْتَهَى .
قَوْلُهُ : ( فَقَالَ تَوَضَّئُوا مِنْهَا ) فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ أَكْلَ لُحُومِ الْإِبِلِ نَاقِضٌ لِلْوُضُوءِ قَالَ النَّوَوِيُّ: اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي أَكْلِ لُحُومِ الْجَزُورِ فَذَهَبَ الْأَكْثَرُونَ إِلَى أَنَّهُ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَيْهِ الْخُلَفَاءُ الْأَرْبَعَةُ الرَّاشِدُونَ أَبُو بَكْرٍوَعُمَرُوَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ وَأَبُو طَلْحَةَ وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ وَأَبُو أُمَامَةَوَجَمَاهِيرُ التَّابِعِينَ وَمَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمْ . وَذَهَبَ إِلَى انْتِقَاضِ الْوُضُوءِ بِهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل ٍوَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُنْذِرِوَابْنُ خُزَيْمَةَوَاخْتَارَهُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍالْبَيْهَقِيُّ ،وَحُكِيَ عَنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ مُطْلَقًا وَحُكِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ .
وَاحْتَجَّ هَؤُلَاءِ بِحَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَالَّذِي رَوَاهُ مُسْلِمٌ ،قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا حَدِيثَانِ حَدِيثُ جَابِرٍوَحَدِيثُ الْبَرَاءِ ،وَهَذَا الْمَذْهَبُ أَقْوَى دَلِيلًا وَإِنْ كَانَ الْجُمْهُورُ عَلَى خِلَافِهِ .
وَقَدْ أَجَابَ الْجُمْهُورُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ بِحَدِيثِ جَابِرٍ:
كَانَ آخِرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرْكَ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ،

وَلَكِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ عَامٌّ وَحَدِيثَ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ خَاصٌّ وَالْخَاصُّ مُقَدَّمٌ عَلَى الْعَامِّ . انْتَهَى .
قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ : قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: حَكَى بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ : إِنْ صَحَّ الْحَدِيثُ فِي لُحُومِ الْإِبِلِ قُلْتُ بِهِ .
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: قَدْ صَحَّ فِيهِ حَدِيثَانِ حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَوَحَدِيثُ الْبَرَاءِ، قَالَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ. انْتَهَى . وَقَالَ الدَّمِيرِيُّ وإنَّهُ الْمُخْتَارُ الْمَنْصُورُ مِنْ جِهَةِ الدَّلِيلِ . انْتَهَى . وَقَالَ بَعْضُ عُلَمَاءِ الْحَنَفِيَّةِ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى الْمُوَطَّأِ لِلْإِمَامِ مُحَمَّدٍ: وَلِاخْتِلَافِ الْأَخْبَارِ فِي هَذَا الْبَابِ - أَيْ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ - اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهِ فَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ نَاقِضًا بَلْ جَعَلَهُ الزُّهْرِيُّ نَاسِخًا لِعَدَمِ النَّقْضِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَجْعَلْهُ نَاقِضًا وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ مَنْ أَكَلَ لَحْمَ الْإِبِلِ خَاصَّةً وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ فِي غَيْرِهِ- ص 222-أَخْذًا مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِوَغَيْرِهِ ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُوَإِسْحَاقُ وَطَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَهُوَ مَذْهَبٌ قَوِيٌّ مِنْ حَيْثُ الدَّلِيلُ قَدْ رَجَّحَهُ النَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُ . انْتَهَى .
وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ : إِنَّ الْمُرَادَ مِنْ قَوْلِهِ " تَوَضَّئُوا مِنْهَا " غَسْلُ الْيَدَيْنِ وَالْفَمِ لِمَا فِي لَحْمِ الْإِبِلِ مِنْ رَائِحَةٍ كَرِيهَةٍ وَدُسُومَةٍ غَلِيظَةٍ بِخِلَافِ لَحْمِ الْغَنَمِ فَهُوَ بَعِيدٌ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْهُ هُوَ الْوُضُوءُ الشَّرْعِيُّ لَا اللُّغَوِيُّ ، وَحَمْلُ الْأَلْفَاظِ الشَّرْعِيَّةِ عَلَى مَعَانِيهَا الشَّرْعِيَّةِ وَاجِبٌ .
وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ إِنَّ حَدِيثَ الْبَرَاءِوَمَا فِي مَعْنَاهُ مَنْسُوخٌ فَهُوَ أَيْضًا بَعِيدٌ فَإِنَّ النَّسْخَ لَا يَثْبُتُ بِالِاحْتِمَالِ ، وَقَدْ ذَكَرَ الْعَلَّامَةُ الْمُوَفَّقُ ابْنُ قُدَامَةَفِي الْمُغْنِي فِي هَذَا الْبَحْثِ كَلَامًا حَسَنًا مُفِيدًا قَالَ : إِنَّ أَكْلَ لَحْمِ الْإِبِلِ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ عَلَى كُلِّ حَالٍ نِيِّئًا وَمَطْبُوخًا عَالِمًا كَانَ أَوْ جَاهِلًا . وَبِهَذَا قَالَ جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو خَيْثَمَةَ وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَابْنُ الْمُنْذِرِوَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ الشَّافِعِيِّ.
قَالَ الْخَطَّابِيُّ: ذَهَبَ إِلَى هَذَا عَامَّةُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ . وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ بِحَالٍ لِأَنَّهُ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ الْوُضُوءُ مِمَّا يَخْرُجُ لَا مِمَّا يَدْخُلُ وَرُوِيَ عَنْ جَابِرٍقَالَ :كَانَ آخِرُ الْأَمْرَيْنِ تَرْكَ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ ،وَلَنَا مَا رَوَى الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ قَالَ :سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُحُومِ الْإِبِلِ فَقَالَ : تَوَضَّئُوا مِنْهَا ، وَسُئِلَ عَنْ لُحُومِ الْغَنَمِ فَقَالَ : لَا يُتَوَضَّأُ مِنْهَا.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ ،وَرَوَىجَابِرُ بْنُ سَمُرَةَعَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُبِإِسْنَادِهِ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّئُوا مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ وَلَا تَتَوَضَّئُوا مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍوعَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ .
قَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ فِيهِ حَدِيثَانِ صَحِيحَانِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثُ الْبَرَاءِوَحَدِيثُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، وَحَدِيثُهُمْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَا أَصْلَ لَهُ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْقُوفٌ عَلَيْهِ ، وَلَوْ صَحَّ لَوَجَبَ تَقْدِيمُ حَدِيثِنَا عَلَيْهِ لِكَوْنِهِ أَصَحَّ مِنْهُ وَأَخَصَّ ، وَالْخَاصُّ يُقَدَّمُ عَلَى الْعَامِّ ، وَحَدِيثُ جَابِرٍلَا يُعَارِضُ حَدِيثَنَا أَيْضًا لِصِحَّتِهِ وَخُصُوصِهِ .
فَإِنْ قِيلَ فَحَدِيثُ جَابِرٍمُتَأَخِّرٌ فَيَكُونُ نَاسِخًا . قُلْنَا لَا يَصِحُّ النَّسْخُ بِهِ لِوُجُوهٍ أَرْبَعَةٍ :
- ص 223-أَحَدِهَا : أَنَّ الْأَمْرَ بِالْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ مُتَأَخِّرٌ عَنْ نَسْخِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ أَوْ مُقَارِنٌ لَهُ بِدَلِيلِ أَنَّهُ قَرَنَ الْأَمْرَ بِالْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ بِالنَّهْيِ عَنِ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ وَهِيَ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ .
فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ النَّسْخُ حَصَلَ بِهَذَا النَّهْيِ وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ بِشَيْءٍ قَبْلَهُ ، فَإِنْ كَانَ بِهِ فَالْأَمْرُ بِالْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ مُقَارِنٌ لِنَسْخِ الْوُضُوءِ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَنْسُوخًا بِهِ . وَمِنْ شَرْطِ النَّاسِخِ تَأَخُّرُهُ ، وَإِنْ كَانَ النَّسْخُ قَبْلَهُ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُنْسَخَ بِمَا قَبْلَهُ.
الثَّانِي : أَنَّ أَكْلَ لُحُومِ الْإِبِلِ إِنَّمَا نَقَضَ لِكَوْنِهِ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ لَا لِكَوْنِهِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ . وَلِهَذَا يَنْقُضُ وَإِنْ كَانَ نِيِّئًا فَنَسْخُ إِحْدَى الْجِهَتَيْنِ لَا يَثْبُتُ بِهِ نَسْخُ الْجِهَةِ الْأُخْرَى كَمَا لَوْ حُرِّمَتِ الْمَرْأَةُ لِلرَّضَاعِ وَلِكَوْنِهَا رَبِيبَةً فَنُسِخَ التَّحْرِيمُ بِالرَّضَاعِ وَلَمْ يَكُنْ نَسْخًا لِتَحْرِيمِ الرَّبِيبَةِ .
الثَّالِثِ : أَنَّ خَبَرَهُمْ عَامٌّ وَخَبَرَنَا خَاصٌّ وَالْعَامُّ لَا يُنْسَخُ بِهِ الْخَاصُّ لِأَنَّ مِنْ شَرْطِ النَّسْخِ تَعَذُّرَ الْجَمْعِ ، وَالْجَمْعُ بَيْنَ الْعَامِّ وَالْخَاصِّ مُمْكِنٌ بِتَنْزِيلِ الْعَامِّ عَلَى مَا عَدَا مَحَلِّ التَّخْصِيصِ .
الرَّابِعِ : أَنَّ خَبَرَنَا صَحِيحٌ مُسْتَفِيضٌ ثَبَتَتْ لَهُ قُوَّةُ الصِّحَّةِ وَالِاسْتِفَاضَةِ وَالْخُصُوصِ وَخَبَرُهُمْ ضَعِيفٌ لِعَدَمِ هَذِهِ الْوُجُوهِ الثَّلَاثَةِ فِيهِ فلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَاسِخًا لَهُ .
فَإِنْ قِيلَ : الْأَمْرُ بِالْوُضُوءِ فِي خَبَرِكُمْ يَحْتَمِلُ الِاسْتِحْبَابَ فَنَحْمِلُهُ عَلَيْهِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْوُضُوءِ غَسْلَ الْيَدَيْنِ لِأَنَّ الْوُضُوءَ إِذَا أُضِيفَ إِلَى الطَّعَامِ اقْتَضَى غَسْلَ الْيَدِ كَمَا كَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَأْمُرُ بِالْوُضُوءِ قَبْلَ الطَّعَامِ وَبَعْدَهُ ، وَخَصَّ ذَلِكَ بِلَحْمِ الْإِبِلِ لِأَنَّ فِيهِ مِنَ الْحَرَارَةِ وَالزُّهُومَةِ مَا لَيْسَ فِي غَيْرِهِ .
قُلْنَا : أَمَّا الْأَوَّلُ فَمُخَالِفٌ لِلظَّاهِرِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ : أَحَدِهَا : أَنَّ مُقْتَضَى الْأَمْرِ الْوُجُوبُ . الثَّانِي : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ حُكْمِ هَذَا اللَّحْمِ فَأَجَابَ بِالْأَمْرِ بِالْوُضُوءِ مِنْهُ فَلَا يَجُوزُ حَمْلُهُ عَلَى غَيْرِ الْوُجُوبِ لِأَنَّهُ يَكُونُ تَلْبِيسًا عَلَى السَّائِلِ لَا جَوَابًا .
الثَّالِثِ : أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَرَنَهُ بِالنَّهْيِ عَنِ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ وَالْمُرَادُ بِالنَّهْيِ هَاهُنَا نَفْيُ الْإِيجَابِ لَا التَّحْرِيمُ فَيَتَعَيَّنُ حَمْلُ الْأَمْرِ عَلَى الْإِيجَابِ لِيَحْصُلَ الْفَرْقُ .

وَأَمَّا الثَّانِي فَلَا يَصِحُّ لِوُجُوهٍ أَرْبَعَةٍ : أَحَدِهَا : أَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ حَمْلُ الْأَمْرِ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ فَإِنَّ غَسْلَ الْيَدِ بِمُفْرَدِهِ غَيْرُ وَاجِبٍ وَقَدْ بَيَّنَّا فَسَادَهُ .
الثَّانِي : أَنَّ الْوُضُوءَ إِذَا جَاءَ فِي لِسَانِ الشَّارِعِ وَجَبَ حَمْلُهُ عَلَى الْوُضُوءِ الشَّرْعِيِّ دُونَ اللُّغَوِيِّ لِأَنَّ الظَّاهِرَ مِنْهُ أَنَّهُ إِنَّمَا يَتَكَلَّمُ بِمَوْضُوعَاتِهِ .

- ص 224-الثَّالِثِ : أَنَّهُ يَخْرُجُ جَوَابًا لِسُؤَالِ السَّائِلِ عَنْ حُكْمِ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِهَا وَالصَّلَاةِ فِي مَبَارِكِهَا فَلَا يُفْهَمُ مِنْ ذَلِكَ سِوَى الْوُضُوءِ الْمُرَادِ لِلصَّلَاةِ .
الرَّابِعِ : أَنَّهُ لَوْ أَرَادَ غَسْلَ الْيَدِ لَمَا فَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ لَحْمِ الْغَنَمِ فَإِنَّ غَسْلَ الْيَدِ مِنْهَا مُسْتَحَبٌّ وَلِهَذَا قَالَ : مَنْ بَاتَ وَفِي يَدِهِ رِيحُ غِمْرٍ فَأَصَابَهُ شَيْءٌ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ . وَمَا ذَكَرُوهُ مِنْ زِيَادَةِ الزُّهُومَةِ فَأَمْرٌ يَسِيرٌ لَا يَقْتَضِي التَّفْرِيقَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

ثُمَّ لَا بُدَّ مِنْ دَلِيلٍ نَصْرِفُ بِهِ اللَّفْظَ عَنْ ظَاهِرِهِ وَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ الدَّلِيلُ لَهُ مِنَ الْقُوَّةِ بِقَدْرِ قُوَّةِ الظَّوَاهِرِ الْمَتْرُوكَةِ وَأَقْوَى مِنْهَا وَلَيْسَ لَهُمْ دَلِيلٌ . انْتَهَى كَلَامُ ابْنِ قُدَامَةَ.
تَنْبِيهٌ : قَالَ صَاحِبُ بَذْلِ الْمَجْهُودِ : أَخْرَجَ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍوَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَوَيَرْفَعَانِهِ تَوَضَّئُوا مِنْ أَلْبَانِ الْإِبِلِ وَهَذَا مَحْمُولٌ عِنْدَ جَمِيعِ الْأُمَّةِ عَلَى شُرْبِهَا بِأَنْ يُسْتَحَبَّ لَهُ أَنْ يُمَضْمِضَ وَيُزِيلَ الدُّسُومَةَ عَنْ فَمِهِ كَذَلِكَ يُسْتَحَبُّ لَهُ إِذَا أَكَلَ لَحْمَ الْجَزُورِ أَنْ يَغْسِلَ يَدَهُ وَفَمَهُ وَيَنْفِيَ الدُّسُومَةَ وَالزُّهُومَةَ . انْتَهَى كَلَامُهُ .
قُلْتُ : قَوْلُهُ هَذَا مَحْمُولٌ عِنْدَ جَمِيعِ الْأُمَّةِ عَلَى شُرْبِهَا بِأَنْ يُسْتَحَبَّ لَهُ إِلَخْ مَبْنِيٌّ عَلَى غَفْلَتِهِ عَنْ مَذَاهِبِ الْأُمَّةِ .
قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ: وَفِي شُرْبِ لَبَنِ الْإِبِلِ- هل ينقض الوضوء -رِوَايَتَانِ : إِحْدَاهُمَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ لِمَا رَوَى أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ.
الثَّانِيَةُ : لَا وُضُوءَ فِيهِ لِأَنَّ الْحَدِيثَ إِنَّمَا وَرَدَ فِي اللَّحْمِ ، وَقَوْلُهُمْ فِيهِ حَدِيثَانِ صَحِيحَانِ يَدُلُّ عَلَى أَنْ لَا صَحِيحَ فِيهِ سِوَاهُمَا وَالْحُكْمُ هَاهُنَا غَيْرُ مَعْقُولٍ فَيَجِبُ الِاقْتِصَارُ عَلَى مَوْرِدِ النَّصِّ . انْتَهَى كَلَامُ ابْنِ قُدَامَةَ.

عَلَى أَنَّ اسْتِحْبَابَ الْمَضْمَضَةِ مِنْ شُرْبِ لَبَنِ الْإِبِلِ لَيْسَ لِحَدِيثِ أُسَيْدٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍوبَلْ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرِبَ لَبَنًا فَمَضْمَضَ وَقَالَ : إِنَّ لَهُ دَسَمًا.
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : فِيهِ بَيَانٌ لِعِلَّةِ الْمَضْمَضَةِ مِنَ اللَّبَنِ فَيَدُلُّ عَلَى اسْتِحْبَابِهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ دَسَمٍ وَيُسْتَنْبَطُ مِنْهُ اسْتِحْبَابُ غَسْلِ الْيَدَيْنِ لِلتَّنْظِيفِ . انْتَهَى .

وَأَمَّا حَدِيثُ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍوَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍوفَضَعِيفَانِ لَا يَصْلُحَانِ لِلِاحْتِجَاجِ قَالَ صَاحِبُ الشَّرْحِ الْكَبِيرِ الْمُسَمَّى بِالشَّافِي شَرْحِ الْمُقْنِعِ : حَدِيثُ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍفِي طَرِيقِهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُوَالدَّارَقُطْنِيُّ لَا يُحْتَجُّ بِهِ ، وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍورَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ رِوَايَةِ- ص 225-عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ وَقَدْ قِيلَ عَطَاءٌاخْتَلَطَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ ، قَالَ أَحْمَدُ: مَنْ سَمِعَ مِنْهُ قَدِيمًا فَهُوَ صَحِيحٌ وَمَنْ سَمِعَ مِنْهُ حَدِيثًا لَمْ يَكُنْ بِشَيْءٍ . انْتَهَى .
قُلْتُ : رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ الْفَزَارِيُّ وَهُوَ مِمَّنْ رَوَوْا عَنْهُ بَعْدَ اخْتِلَاطِهِ .
قَالَ الْحَافِظُ فِي مُقَدِّمَةِ الْفَتْحِ : يَحْصُلُ لِي مِنْ مَجْمُوعِ كَلَامِ الْأَئِمَّةِ أَنَّ رِوَايَةَشُعْبَةَ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَزُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَزَائِدَةَ وَأَيُّوبَ وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍعَنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ وَأَنَّ جَمِيعَ مَنْ رَوَى عَنْهُ غَيْرُ هَؤُلَاءِ فَحَدِيثُهُ ضَعِيفٌ لِأَنَّهُ بَعْدَ اخْتِلَاطِهِ إِلَّاحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ فَاخْتَلَفَ قَوْلُهُمْ فِيهِ . انْتَهَى .

قُلْتُ : وَأَيْضًا فِي سَنَدِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍوبَقِيَّةُ الْمُدَلِّسُ وَهُوَ رَوَاهُ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَبِالْعَنْعَنَةِ ، فَقَوْلُ صَاحِبِ بَذْلِ الْمَجْهُودِ كَذَلِكَ يُسْتَحَبُّ لَهُ إِذَا أَكَلَ لَحْمَ الْجَزُورِ أَنْ يَغْسِلَ يَدَهُ وَفَمَهُ إِلَخْ لَيْسَ مِمَّا يُصْغَى إِلَيْهِ .

تَنْبِيهٌ آخَرُ : قَالَ صَاحِبُ بَذْلِ الْمَجْهُودِ : وَلَمَّا كَانَ لُحُومُ الْإِبِلِ دَاخِلَةً فِيمَا مَسَّتِ النَّارُ وَكَانَ فَرْدًا مِنْ أَفْرَادِهِ وَنَسَخَ وُجُوبَ الْوُضُوءِ عَنْهُ بِجَمِيعِ أَفْرَادِهَا يَعْنِي بِحَدِيثِ جَابِرٍأَنَّهُ قَالَ :

كَانَ آخِرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرْكَ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ.

اسْتَلْزَمَ نَسْخَ الْوُجُوبِ عَنْ هَذَا الْفَرْدِ أَيْضًا . انْتَهَى .

قُلْتُ : مَنْ قَالَ بِانْتِقَاضِ الْوُضُوءِ مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الْإِبِلِ قَالَ الْمُوجِبُ لِلْوُضُوءِ إِنَّمَا هُوَ أَكْلُ لُحُومِ الْإِبِلِ مِنْ جِهَةِ كَوْنِهَا لُحُومَ الْإِبِلِ لَا مِنْ جِهَةِ كَوْنِهَا مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ وَلِذَلِكَ يَقُولُونَ بِوُجُوبِ الْوُضُوءِ مِنْ أَكْلِ لَحْمِ الْإِبِلِ مُطْلَقًا مَطْبُوخًا أَوْ نِيِّئًا أَوْ قَدِيدًا فَنَسْخُ وُجُوبِ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ بِحَدِيثِ جَابِرٍالْمَذْكُورِ لَا يَسْتَلْزِمُ نَسْخَ وُجُوبِ الْوُضُوءِ مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الْإِبِلِ فَإِنَّ لُحُومَ الْإِبِلِ مِنْ جِهَةِ كَوْنِهَا لُحُومَ الْإِبِلِ لَيْسَتْ فَرْدًا مِنْ أَفْرَادِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ أَلْبَتَةَ وَقَدْ أَوْضَحَهُ ابْنُ قُدَامَةَ كَمَا عَرَفْتَ .

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ الْقَيِّمِ : وَأَمَّا مَنْ يَجْعَلُ لُحُومَ الْإِبِلِ هُوَ الْمُوجِبُ لِلْوُضُوءِ سَوَاءٌ مَسَّتْهُ النَّارُ أَوْ لَمْ تَمَسَّهُ فَيُوجِبُ الْوُضُوءَ مِنْ نِيِّئِهِ وَمَطْبُوخِهِ وَقَدِيدِهِ فَكَيْفَ يُحْتَجُّ عَلَيْهِ بِهَذَا الْحَدِيثِ . انْتَهَى .

فَقَوْلُ صَاحِبِ بَذْلِ الْمَجْهُودِ وَلَمَّا كَانَ لُحُومُ الْإِبِلِ دَاخِلَةً فِيمَا مَسَّتِ النَّارُ وَكَانَ فَرْدًا مِنْ أَفْرَادِهِ إِلَخْ مَبْنِيٌّ عَلَى عَدَمِ تَدَبُّرِهِ .

قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَأُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ) أَمَّا حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَفَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْهُ بِلَفْظِ :أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ؟ قَالَ : إِنْ شِئْتَ فَتَوَضَّأْ وَإِنْ شِئْتَ فَلَا تَتَوَضَّأْ ، قَالَ أَنَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ؟ قَالَ نَعَمْ فَتَوَضَّأْ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ، الْحَدِيثَ .

- ص 226-وَأَمَّا حَدِيثُأُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍفَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْهُ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ لَا تتَوَضَّئُوا مِنْ أَلْبَانِ الْغَنَمِ وَتَوَضَّئُوا مِنْ أَلْبَانِ الْإِبِلِ

وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ ذِي الْغُرَّةِأَخْرَجَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَفِي مُسْنَدِ أَبِيهِ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍوأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ.

وَقَوْلُهُ : ( وَقَدْ رَوَى الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ) فَخَالَفَ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَالْأَعْمَشَ فَإِنَّهُ قَالَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ. وَقَالَالْحَجَّاجُ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ ،وَحَدِيثُ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ( وَالصَّحِيحُ حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ) فَإِنَّ الْأَعْمَشَ الرَّاوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَوْثَقُ وَأَحْفَظُ مِنَ الْحَجَّاجِ.

قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ : قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ لَمْ أَرَ خِلَافًا بَيْنَ عُلَمَاءِ الْحَدِيثِ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ أَيْ حَدِيثَ الْبَرَاءِصَحِيحٌ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ لِعَدَالَةِ نَاقِلِيهِ ، وَذَكَرَالتِّرْمِذِيُّ الْخِلَافَ فِيهِ عَلَى ابْنِ أَبِي لَيْلَى هَلْ هُوَ عَنِ الْبَرَاءِأَوْ عَنْ ذِي الْغُرَّةِ أَوْ عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍوَصَحَّحَ أَنَّهُ عَنِ الْبَرَاءِ. وَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ عَنْ أَبِيهِ . انْتَهَى .

( وَرَوَى عُبَيْدَةُ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ ابْنُ الْمُعَتِّبِ بِكَسْرِ الْمُثَنَّاةِ الثَّقِيلَةِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ ( الضَّبِّيُّ ) أَبُو عَبْدِ الرَّحِيمِ الْكُوفِيُّ الضَّرِيرُ ضَعِيفٌ وَاخْتَلَطَ بِأَخَرَةٍ ، مَا لَهُ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى مَوْضِعٍ وَاحِدٍ فِي الْأَضَاحِيِّ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ ، وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ : قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ مَعَ ضَعْفِهِ يُكْتَبُ حَدِيثُهُ ، عَلَّقَ لَهُ الْبُخَارِيُّ فَرْدَ حَدِيثٍ ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ ذِي الْغُرَّةِ) أَخْرَجَ حَدِيثَ عُبَيْدَةَهَذَاعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَفِي مُسْنَدِ أَبِيهِ وَمَدَارُهُ عَلَى عُبَيْدَةَ الضَّبِّيِّ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا عَرَفْتَ .

( وَرَوَىحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَهَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَفَأَخْطَأَ فِيهِ ) وَخَطَؤُهُ فِي مَقَامَيْنِ .

- ص 227-( وَقَالَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَىعَنْ أَبِيهِ ) هَذَا هُوَ خَطَؤُهُ الْأَوَّلُ وَالصَّحِيحُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى( عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ) هَذَا هُوَ خَطَؤُهُ الثَّانِي ، وَالصَّحِيحُ عَنِالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ.

( قَالَ إِسْحَاقُ أَصَحُّ مَا فِي هَذَا الْبَابِ ) أَيْ فِي بَابِ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ ( حَدِيثَانِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثُ الْبَرَاءِ) أَيْ الَّذِي أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَخْرَجَهُ أَيْضًاأَبُو دَاوُدَوَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ وَابْنُ الْجَارُودِ وَابْنُ خُزَيْمَةَ(وَجَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ .
لا تنسونا من صالح دعأكم

المصدر: mhiptv.org/forums


lh [hx td hg,q,x lk gp,l hgYfg ( gpl hg[lg )

__________________


التعديل الأخير تم بواسطة soliman2 ; 11-09-2010 الساعة 02:07 PM
soliman2 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الهبل والأستعباط ... له ناسه soliman2 قسم الترفيه والتسالي والنكت 0 23-08-2010 10:15 PM
قمة الهبل تعال شوف هذا المقطع soliman2 قسم الترفيه والتسالي والنكت 0 22-08-2010 08:42 PM
هو ده الهبل والعبط بعينه soliman2 قسم الترفيه والتسالي والنكت 0 21-07-2010 07:26 PM
فوائد لحوم الإبل soliman2 قسم المعلومات و النصائح الطبية 0 16-07-2010 10:31 PM
حكمة الوضوء من أكل لحم الإبل soliman2 قسم القرآن الكريم و الحديث الشريف 0 28-03-2010 05:37 PM


الساعة الآن 11:38 PM.


Powered by vBulletin Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
mhiptv.org , دعم فنى