عرض مشاركة واحدة
قديم 01-12-2011, 10:20 PM   #1
soliman2
مدير سابق ومؤسس الموقع
 
الصورة الرمزية soliman2
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
الدولة: Egypt - Alexandria
المشاركات: 11,880
soliman2 is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى soliman2
افتراضي بَاب مَا جَاءَ لِكُلِّ أَهْلِ بَلَدٍ رُؤْيَتُهُمْ


بَاب مَا جَاءَ لِكُلِّ أَهْلِ بَلَدٍ رُؤْيَتُهُمْ 027.gif

بَاب مَا جَاءَ لِكُلِّ أَهْلِ بَلَدٍ رُؤْيَتُهُمْ 008.gif

بَاب مَا جَاءَ لِكُلِّ أَهْلِ بَلَدٍ رُؤْيَتُهُمْ FLhN6o12160537.gif

بَاب مَا جَاءَ لِكُلِّ أَهْلِ بَلَدٍ رُؤْيَتُهُمْ eoa_ca11.gif
بَاب مَا جَاءَ لِكُلِّ أَهْلِ بَلَدٍ رُؤْيَتُهُمْ
حَدَّثَنَاعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍحَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَامُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَرْمَلَةَأَخْبَرَنِيكُرَيْبٌ أَنَّأُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْحَارِثِبَعَثَتْهُ إِلَىمُعَاوِيَةَبِالشَّامِقَالَ فَقَدِمْتُالشَّامَفَقَضَيْتُ حَاجَتَهَا وَاسْتُهِلَّ عَلَيَّ هِلَالُ رَمَضَانَ وَأَنَابِالشَّامِفَرَأَيْنَا الْهِلَالَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ قَدِمْتُالْمَدِينَةَفِي آخِرِ الشَّهْرِ فَسَأَلَنِيابْنُ عَبَّاسٍثُمَّ ذَكَرَ الْهِلَالَ فَقَالَ مَتَى رَأَيْتُمْ الْهِلَالَ فَقُلْتُ رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ أَأَنْتَ رَأَيْتَهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فَقُلْتُ رَآهُ النَّاسُ وَصَامُوا وَصَامَمُعَاوِيَةُقَالَ لَكِنْ رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ السَّبْتِ فَلَا نَزَالُ نَصُومُ حَتَّى نُكْمِلَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا أَوْ نَرَاهُ فَقُلْتُ أَلَا تَكْتَفِي بِرُؤْيَةِمُعَاوِيَةَوَصِيَامِهِ قَالَ لَا هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَقَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُابْنِ عَبَّاسٍحَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ لِكُلِّ أَهْلِ بَلَدٍ رُؤْيَتَهُمْ
الشـــــــــــــــــــــــــرح
قَوْلُهُ : ( بَعَثَتْهُ ) أَيْكُرَيْبًا( وَاسْتُهِلَّ عَلَيَّ رَمَضَانُ ( بِضَمِّ التَّاءِ مِنَ اسْتَهَلَّ قَالَهُالنَّوَوِيُّيَعْنِي بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ) فَرَأَيْنَا الْهِلَالَ ( وَفِي رِوَايَةِمُسْلِمٍ: فَرَأَيْتُ الْهِلَالَ ) فَقَالَ : أَنْتَ رَأَيْتَهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ- ص 307-فَقُلْتُ : رَآهُ النَّاسُ وَصَامُوا وَصَامَمُعَاوِيَةُ) وَفِي رِوَايَةِمُسْلِمٍ: فَقَالَ : أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ وَرَآهُ النَّاسُ وَصَامُوا وَصَامَمُعَاوِيَةُ( فَقَالَ : لَكِنْ رَأَيْنَاهُ ) أَيْ فَقَالَابْنُ عَبَّاسٍ: لَكِنْ رَأَيْنَاهُ ( حَتَّى نُكْمِلَ ) مِنَ الْإِكْمَالِ أَوِ التَّكْمِيلِ ( فَقُلْتُ : أَلَّا تَكْتَفِي بِرُؤْيَةِمُعَاوِيَةَوَصِيَامِهِ؟ قَالَ : لَا إلخ ) هَذَا بِظَاهِرِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لِكُلِّ أَهْلِ بَلَدٍ رُؤْيَتَهُمْ- الكلام على اختلاف المطالع في رؤية هلال رمضان - وَلَا تَكْفِي رُؤْيَةُ أَهْلِ بَلَدٍ لِأَهْلِ بَلَدٍ آخَرَ .
قَالَالنَّوَوِيُّفِي شَرْحِمُسْلِمٍ: وَالصَّحِيحُ عِنْدَ أَصْحَابِنَا أَنَّ الرُّؤْيَةَ لَا تَعُمُّ النَّاسَ ، بَلْ تَخْتَصُّ بِمَنْ قَرُبَ عَلَى مَسَافَةٍ لَا تُقْصَرُ فِيهَا الصَّلَاةُ ، وَقِيلَ : إِنِ اتَّفَقَ الْمَطْلَعُ لَزِمَهُمْ وَإِنِ اتَّفَقَ الْإِقْلِيمُ وَإِلَّا فَلَا . وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : تَعُمُّ الرُّؤْيَةُ فِي مَوْضِعٍ جَمِيعَ أَهْلِ الْأَرْضِ ، فَعَلَى هَذَا تَقُولُ : إِنَّمَا لَمْ يَعْمَلِابْنُ عَبَّاسٍبِخَبَرِكُرَيْبٍ ؛لَأَنَّهُ شَهَادَةٌ فَلَا تَثْبُتُ بِوَاحِدٍ ، لَكِنَّ ظَاهِرَ حَدِيثِهِ أَنَّهُ لَمْ يَرُدَّهُ لِهَذَا وَإِنَّمَا رَدَّهُ ؛ لَأَنَّ الرُّؤْيَةَ لَا يَثْبُتُ حُكْمُهَا فِي حَقِّ الْبَعِيدِ ، انْتَهَى .
قَوْلُهُ : ( حَدِيثُابْنِ عَبَّاسٍحَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُمُسْلِمٌ.
قَوْلُهُ : ( وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ لِكُلِّ أَهْلِ بَلَدٍ رُؤْيَتَهُمْ ) ظَاهِرُ كَلَامِالتِّرْمِذِيِّهَذَا أَنَّهُ لَيْسَ فِي هَذَا اخْتِلَافٌ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ . وَالْأَمْرُ لَيْسَ كَذَلِكَ .
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : قَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَلِكَ عَلَى مَذَاهِبَ :
أَحَدُهَا : لِأَهْلِ كُلِّ بَلَدٍ رُؤْيَتُهُمْ ، وَفِي صَحِيحِمُسْلِمٍمِنْ حَدِيثِابْنِ عَبَّاسٍمَا يَشْهَدُ لَهُ ، وَحَكَاهُابْنُ الْمُنْذِرِعَنْعِكْرِمَةَوَالْقَاسِمِوَسَالِمٍوَإِسْحَاقَ ،وَحَكَاهُالتِّرْمِذِيُّعَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَلَمْ يَحْكِ سِوَاهُ ، وَحَكَىالْمَاوَرْدِيُّوَجْهًا لِلشَّافِعِيَّةِ .
ثَانِيهَا مُقَابِلُهُ : إِذَا رُؤِيَ بِبَلْدَةٍ لَزِمَ أَهْلَ الْبِلَادِ كُلِّهَا وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ ، لَكِنْ حَكَىابْنُ عَبْدِ الْبَرِّالْإِجْمَاعَ عَلَى خِلَافِهِ ، وَقَالَ : أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا تُرَاعَى الرُّؤْيَةُ فِيمَا بَعُدَ مِنَ الْبِلَادِكَخُرَاسَانَوَالْأَنْدَلُسِ.
قَالَالْقُرْطُبِيُّ: قَدْ قَالَ شُيُوخُنَا : إِذَا كَانَتْ رُؤْيَةُ الْهِلَالِ ظَاهِرَةً قَاطِعَةً بِمَوْضِعٍ ثُمَّ نُقِلَ إِلَى غَيْرِهِمْ بِشَهَادَةِ اثْنَيْنِ لَزِمَهُمُ الصَّوْمُ .
وَقَالَابْنُ الْمَاجِشُونِ: لَا يَلْزَمُهُمْ بِالشَّهَادَةِ إِلَّا- ص 308-لِأَهْلِ الْبَلَدِ الَّذِي ثَبَتَتْ فِيهِ الشَّهَادَةُ إِلَّا أَنْ يَثْبُتَ عِنْدَ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ فَيَلْزَمُ النَّاسَ كُلَّهُمْ ؛ لَأَنَّ الْبِلَادَ فِي حَقِّهِ كَالْبَلَدِ الْوَاحِدِ إِذْ حُكْمُهُ نَافِذٌ فِي الْجَمِيعِ .
وَقَالَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ : إِنْ تَقَارَبَتِ الْبِلَادُ كَانَ الْحُكْمُ وَاحِدًا ، وَإِنْ تَبَاعَدَتْ فَوَجْهَانِ : لَا يَجِبُ عِنْدَ الْأَكْثَرِ ، وَاخْتَارَأَبُو الطَّيِّبِوَطَائِفَةٌ الْوُجُوبَ ، وَحَكَاهُالْبَغَوِيُّعَنِالشَّافِعِيِّ. وَفِي ضَبْطِهِ الْبُعْدَ أَوْجُهٌ :
أَحَدُهَا : اخْتِلَافُ الْمَطَالِعِ ، قَطَعَ بِهِ الْعِرَاقِيُّونَوَالصَّيْدَلَانِيُّوَصَحَّحَهُالنَّوَوِيُّفِي الرَّوْضَةِ وَشَرْحِ الْمُهَذَّبِ .
ثَانِيهَا : مَسَافَةُ الْقَصْرِ ، قَطَعَ بِهِ الْإِمَامُالْبَغَوِيُّوَصَحَّحَهُالرَّافِعِيُّفِي الصَّغِيرِوَالنَّوَوِيُّفِي شَرْحِمُسْلِمٍ.
ثَالِثُهَا : اخْتِلَافُ الْأَقَالِيمِ .
رَابِعُهَا : حَكَاهُالسَّرَخْسِيُّفَقَالَ : يَلْزَمُ كُلَّ بَلَدٍ لَا يُتَصَوَّرُ خَفَاؤُهُ عَنْهُمْ بِلَا عَارِضٍ دُونَ غَيْرِهِمْ .
خَامِسُهَا : قَوْلُابْنِ مَاجِشُونَالْمُتَقَدِّمُ ، انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ .
قُلْتُ : حَدِيثُابْنِ عَبَّاسٍالَّذِي يَشْهَدُ لِلْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّاالْبُخَارِيَّوَابْنَ مَاجَهْ عَنْكُرَيْبٍأَنَّأُمَّ الْفَضْلِبَعَثَتْهُ إِلَىمُعَاوِيَةَبِالشَّامِفَقَالَ : فَقَدِمْتُالشَّامَفَقَضَيْتُ حَاجَتَهَا ، وَاسْتُهِلَّ عَلَيَّ رَمَضَانُ وَأَنَابِالشَّامِفَرَأَيْتُ الْهِلَالَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ ، ثُمَّ قَدِمْتُالْمَدِينَةَفِي آخِرِ الشَّهْرِ فَسَأَلَنِيعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍثُمَّ ذَكَرَ الْهِلَالَ . فَقَالَ : مَتَى رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ؟ فَقُلْتُ : رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ ، فَقَالَ : أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ وَرَآهُ النَّاسُ وَصَامُوا وَصَامَمُعَاوِيَةُ ،فَقَالَ : لَكِنَّا رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ السَّبْتِ فَلَا نَزَالُ نَصُومُ حَتَّى نُكْمِلَ الثَّلَاثِينَ أَوْ نَرَاهُ . فَقُلْتُ : أَلَّا تَكْتَفِي بِرُؤْيَةِمُعَاوِيَةَوَصِيَامِهِ؟ فَقَالَ : لَا هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَالشَّوْكَانِيُّفِي النَّيْلِ بَعْدَ ذِكْرِ الْأَقْوَالِ الَّتِي ذَكَرَهَا الْحَافِظُ مَا لَفْظُهُ : وَحُجَّةُ أَهْلِ هَذِهِ الْأَقْوَالِ حَدِيثُكُرَيْبٍهَذَا ، وَوَجْهُ الِاحْتِجَاجِ بِهِ أَنَّابْنَ عَبَّاسٍ ،لَمْ يَعْمَلْ بِرُؤْيَةِأَهْلِ الشَّامِوَقَالَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ : هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ قَدْ حَفِظَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ أَهْلَ بَلَدٍ الْعَمَلُ بِرُؤْيَةِ أَهْلِ بَلَدٍ آخَرَ . وَاعْلَمْ أَنَّ الْحُجَّةَ إِنَّمَا هِيَ فِي الْمَرْفُوعِ مِنْ رِوَايَةِابْنِ عَبَّاسٍلَا فِي اجْتِهَادِهِ الَّذِي فَهِمَ عَنْهُ النَّاسُ وَالْمُشَارُ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ : هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- هُوَ قَوْلُهُ: " فَلَا نَزَالُ نَصُومُ حَتَّى نُكْمِلَ ثَلَاثِينَ" ، وَالْأَمْرُ الْكَائِنُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- هُوَ مَا أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا بِلَفْظِ : " لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ" ، وَهَذَا لَا يَخْتَصُّ بِأَهْلِ نَاحِيَةٍ عَلَى جِهَةِ الِانْفِرَادِ ، بَلْ هُوَ خِطَابٌ لِكُلِّ مَنْ يَصْلُحُ لَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَالِاسْتِدْلَالُ بِهِ عَلَى لُزُومِ رُؤْيَةِ أَهْلِ بَلَدٍ لِغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْبِلَادِ أَظْهَرُ مِنْ الِاسْتِدْلَالِ بِهِ عَلَى عَدَمِ اللُّزُومِ ؛ لِأَنَّهُ إِذَا رَآهُ أَهْلُ بَلَدٍ فَقَدْ رَآهُ الْمُسْلِمُونَ فَيَلْزَمُ غَيْرَهُمْ مَا لَزِمَهُمْ .
وَلَوْ سَلِمَ تَوَجُّهُ الْإِشَارَةِ فِي كَلَامِابْنِ عَبَّاسٍإِلَى عَدَمِ لُزُومِ رُؤْيَةِ أَهْلِ بَلَدٍ لِأَهْلِ بَلَدٍ آخَرَ ، لَكَانَ عَدَمُ اللُّزُومِ مُقَيَّدًا بِدَلِيلِ الْعَقْلِ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ الْقُطْرَيْنِ مِنَ الْبُعْدِ مَا يَجُوزُ مَعَهُ اخْتِلَافُ الْمَطَالِعِ .
-
ص 309-وَعَدَمُ عَمَلِابْنِ عَبَّاسٍبِرُؤْيَةِأَهْلِ الشَّامِمَعَ عَدَمِ الْبُعْدِ الَّذِي يُمْكِنُ مَعَهُ الِاخْتِلَافُ عَمَلٌ بِالِاجْتِهَادِ وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ ، وَلَوْ سُلِّمَ عَدَمُ لُزُومِ التَّقْيِيدِ بِالْعَقْلِ فَلَا يُشَكُّ أَنَّ الْأَدِلَّةَ قَاضِيَةٌ بِأَنَّ أَهْلَ الْأَقْطَارِ يَعْمَلُ بَعْضُهُمْ بِخَبَرِ بَعْضٍ ، وَشَهَادَتُهُ فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ وَالرُّؤْيَةُ مِنْ جُمْلَتِهَا ، وَسَوَاءٌ كَانَ بَيْنَ الْقُطْرَيْنِ مِنَ الْبُعْدِ مَا يَجُوزُ مَعَهُ اخْتِلَافُ الْمَطَالِعِ أَمْ لَا ، فَلَا يُقْبَلُ التَّخْصِيصُ إِلَّا بِدَلِيلٍ . وَلَوْ سُلِّمَ صَلَاحِيَةُ حَدِيثِكُرَيْبٍهَذَا لِلتَّخْصِيصِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقْتَصَرَ فِيهِ عَلَى مَحَلِّ النَّصِّ إِنْ كَانَ النَّصُّ مَعْلُومًا أَوْ عَلَى الْمَفْهُومِ مِنْهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ مَعْلُومًا لِوُرُودِهِ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ ، وَلَمْ يَأْتِابْنُ عَبَّاسٍبِلَفْظِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلَا بِمَعْنَى لَفْظِهِ حَتَّى نَنْظُرَ فِي عُمُومِهِ وَخُصُوصِهِ ، إِنَّمَا جَاءَ بِصِيغَةٍ مُجْمَلَةٍ أَشَارَ بِهَا إِلَى قِصَّةٍ هِيَ عَدَمُ عَمَلِأَهْلِ الْمَدِينَةِبِرُؤْيَةِأَهْلِ الشَّامِعَلَى تَسْلِيمِ أَنَّ ذَلِكَ الْمُرَادَ ، وَلَمْ نَفْهَمْ مِنْهُ زِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ حَتَّى نَجْعَلَهُ مُخَصِّصًا لِذَلِكَ الْعُمُومِ ، فَيَنْبَغِي الِاقْتِصَارُ عَلَى الْمَفْهُومِ مِنْ ذَلِكَ الْوَارِدِ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ وَعَدَمُ الْإِلْحَاقِ بِهِ ، فَلَا يَجِبُ عَلَىأَهْلِ الْمَدِينَةِالْعَمَلُ بِرُؤْيَةِأَهْلِ الشَّامِدُونَ غَيْرِهِمْ ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ فِي ذَلِكَ حِكْمَةٌ لَا نَعْقِلُهَا . وَلَوْ تَسَلَّمَ صِحَّةُ الْإِلْحَاقِ وَتَخْصِيصُ الْعُمُومِ بِهِ ، فَغَايَتُهُ أَنْ يَكُونَ فِي الْمَحِلَّاتِ الَّتِي بَيْنَهَا مِنَ الْبُعْدِ مَا بَيْنَالْمَدِينَةِوَالشَّامِأَوْ أَكْثَرُ ؛ وَأَمَّا فِي أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ فَلَا ، وَهَذَا ظَاهِرٌ فَيَنْبَغِي أَنْ يُنْظَرَ مَا دَلِيلُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى اعْتِبَارِ الْبَرِيدِ أَوِ النَّاحِيَةِ أَوِ الْبَلَدِ فِي الْمَنْعِ مِنَ الْعَمَلِ بِالرُّؤْيَةِ . وَاَلَّذِي يَنْبَغِي اعْتِمَادُهُ هُوَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْمَالِكِيَّةُ وَحَكَاهُالْقُرْطُبِيُّعَنْ شُيُوخِهِ أَنَّهُ إِذَا رَآهُ أَهْلُ بَلَدٍ لَزِمَ أَهْلَ الْبِلَادِ كُلِّهَا ، وَلَا يُلْتَفَتُ إِلَى مَا قَالَهُابْنُ عَبْدِ الْبَرِّمِنْ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ خِلَافُ الْإِجْمَاعِ ، قَالَ : لِأَنَّهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا تُرَاعَى الرُّؤْيَةُ فِيمَا بَعُدَ مِنَ الْبُلْدَانِكَخُرَاسَانَوَالْأَنْدَلُسِ ،وَذَلِكَ لِأَنَّ الْإِجْمَاعَ لَا يَتِمُّ وَالْمُخَالِفُ مِثْلُ هَؤُلَاءِ الْجَمَاعَةِ ، انْتَهَى كَلَامُالشَّوْكَانِيِّفَتَفَكَّرْ وَتَأَمَّلْ .
بَاب مَا جَاءَ لِكُلِّ أَهْلِ بَلَدٍ رُؤْيَتُهُمْ post-10949-128447690

بَاب مَا جَاءَ لِكُلِّ أَهْلِ بَلَدٍ رُؤْيَتُهُمْ 1301608505551.gif


رابط البث المباشر لقناتى القرآن و السنة

المصدر: mhiptv.org/forums


fQhf lQh [QhxQ gA;Eg~A HQiXgA fQgQ]S vEcXdQjEiElX

__________________

soliman2 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس