بَاب مَا جَاءَ أَنَّ فِي الْمَالِ حَقًّا سِوَى الزَّكَاةِ
حَدَّثَنَا
حَدَّثَنَا
عَنْ
عَنْ
عَنْ
عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ قَالَتْ سَأَلْتُ أَوْسُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الزَّكَاةِ فَقَالَ إِنَّ فِي الْمَالِ لَحَقًّا سِوَى الزَّكَاةِ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ
الشـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرح
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا
( بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ ، قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ : مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَدَّوَيْهِ ـ بِمِيمٍ وَتَثْقِيلِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ ـ الْقُرَشِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ التِّرْمِذِيُّ صَدُوقٌ مِنَ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ .
قَوْلُهُ : ( إِنَّ فِي الْمَالِ لَحَقًّا سِوَى الزَّكَاةِ ) كَفِكَاكِ أَسِيرٍ وَإِطْعَامِ مُضْطَرٍّ وَإِنْقَاذِ مُحْتَرَمٍ ، فَهَذِهِ حُقُوقٌ وَاجِبَةٌ غَيْرُهَا ، لَكِنَّ وُجُوبَهَا عَارِضٌ فَلَا تَدَافُعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خَبَرِ : لَيْسَ فِي الْمَالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكَاةِ. قَالَهُ
فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ . وَقَالَ
فِي الْمِرْقَاةِ : وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ لَا يَحْرِمَ السَّائِلَ وَالْمُسْتَقْرِضَ ، وَأَنْ لَا يَمْنَعَ مَتَاعَ بَيْتِهِ مِنَ الْمُسْتَعِيرِ كَالْقِدْرِ وَالْقَصْعَةِ وَغَيْرِهِمَا ، وَلَا يَمْنَعَ أَحَدًا الْمَاءَ وَالْمِلْحَ وَالنَّارَ . كَذَا ذَكَرَهُ
وَغَيْرُهُ ، انْتَهَى .
) ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ إلخ ) أَيْ قَرَأَهَا اعْتِضَادًا- ص 263 -وَاسْتِشْهَادًا ، وَالْآيَةُ بِتَمَامِهَا هَكَذَالَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَقَالَ
-رَحِمَهُ اللَّهُ- : وَجْهُ الِاسْتِشْهَادِ أَنَّهُ تَعَالَى ذَكَرَ إِيتَاءَ الْمَالِ فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ ثُمَّ قَفَّاهُ بِإِيتَاءِ الزَّكَاةِ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ فِي الْمَالِ حَقًّا سِوَى الزَّكَاةِ ، قِيلَ : الْحَقُّ حَقَّانِ : حَقٌّ يُوجِبُهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى عِبَادِهِ ، وَحَقٌّ يَلْتَزِمُهُ الْعَبْدُ عَلَى نَفْسِهِ الزَّكِيَّةِ الْمُوَقَّاةِ مِنَ الشُّحِّ الْمَجْبُولِ عَلَيْهِ الْإِنْسَانُ ، انْتَهَى .


رابط البث المباشر لقناتى القرآن و السنة
fQhf lQh [QhxQ HQk~Q tAd hgXlQhgA pQr~Wh sA,Qn hg.~Q;QhmA