بسم الله الرحمان الرحيم
قال ابن كثير – رحمه الله- في معنى قوله تعالى:
( وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آَتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (171)):
قال أبو بكر فلما نشر الألواح فيها كتاب الله كتبه بيده،
لم يبق على وجه الأرض جبل ولا شجر ولا حجر إلا اهتز،
فليس اليوم يهودي على وجه الأرض صغير، ولا كبير،
تقرأ عليه التوراة إلا اهتز ونفض لها رأسه. أي: حرك
كما قال تعالى:
{ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ) - الإسراء:51
أي: يحركونها .
وكذا ذكر هذا الطبري في تفسيره.
وقال أبو حيان في تفسيره:
"وقد سرت هذه النزعة إلى أولاد المسلمين، فيما رأيت بديار مصر،
تراهم في المكتب - الكتاتيب -
إذا قرءوا القرآن يهتزون، ويحركون رؤوسهم،
وأما في بلادنا الأندلس والغرب، فلو تحرك صغير عند قراءة القرآن،
أدبه مؤدب المكتب، وقال له: لاتتحرك فتشبه اليهود في الدراسة".