باب ما يقول في سجود القرآن
حَدَّثَنَا
حَدَّثَنَا
حَدَّثَنَا
عَنْ
عَنْ
قَالَتْكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِقَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
الشـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرح
قَوْلُهُ : ( يَقُولُ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ ) : حِكَايَةٌ لِلْوَاقِعِ لَا لِلتَّقْيِيدِ بِهِ ( سَجَدَ وَجْهِي ) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَسُكُونِهَا ( لِلَّذِي خَلَقَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ ) ، تَخْصِيصٌ بَعْدَ تَعْمِيمٍ أَيْ : فَتَحَهُمَا وَأَعْطَاهُمَا الْإِدْرَاكَ وَأَثْبَتَ لَهُمَا الْإِمْدَادَ بَعْدَ الْإِيجَادِ . قَالَ
فِي الْمِرْقَاةِ : قَالَ
: وَيَقُولُ فِي السَّجْدَةِ مَا يَقُولُ فِي سَجْدَةِ الصَّلَاةِ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَاسْتَحَبَّ بَعْضُهُمْ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا ؛ لِأَنَّهُ -تَعَالَى- أَخْبَرَ عَنْ أَوْلِيَائِهِ وَقَالَ :وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا.
قَالَ
: وَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَكُونَ مَا صُحِّحَ عَلَى عُمُومِهِ ، فَإِنْ كَانَتِ السَّجْدَةُ فِي الصَّلَاةِفَيَقُولُ فِيهَا مَا يُقَالُ فِيهَا ، فَإِنْ كَانَتْ فَرِيضَةً قَالَ : سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى ، أَوْ نَفْلًا قَالَ مَا شَاءَ مِمَّا وَرَدَ ؛ كَسَجَدَ وَجْهِي وَكَقَوْلِ : اللَّهُمَّ اكْتُبْ لِي إلخ ، قَالَ : وَإِنْ كَانَ خَارِجَ الصَّلَاةِ قَالَ كُلَّ مَا أُثِرَ مِنْ ذَلِكَ ، انْتَهَى كَلَامُ
.
قُلْتُ : إِنْ كَانَتِ السَّجْدَةُ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ يَقُولُ فِيهَا أَيْضًا مَا شَاءَ مِمَّا وَرَدَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ ؛ كَسَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ إلخ ، لَا مَانِعَ مِنْ قَوْلِ ذَلِكَ فِيهَا . هَذَا مَا عِنْدِي ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ، وَأَخْرَجَهُ
وَأَصْحَابُ السُّنَنِ
وَ صَحَّحَهُ
وَقَالَ فِي آخِرِهِ " ثَلَاثًا " ، زَادَ
فِي آخِرِهِ : فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ، وَزَادَ
وَصَوَّرَهُ بَعْدَ قَوْلِهِ خَلَقَهُ ،
مِنْ حَدِيث
مِثْلُهُ فِي سُجُودِ الصَّلَاةِ ،
مِنْ حَدِيثِ
كَذَلِكَ ، كَذَا فِي التَّلْخِيصِ وَالنَّيْلِ .
فَائِدَةٌ :
قَالَ
فِي الْمُغْنِي : يُشْتَرَطُ لِلسُّجُودِ مَا يُشْتَرَطُ لِصَلَاةِ النَّافِلَةِ مِنَ الطَّهَارَتَيْنِ مِنَ الْحَدَثِ وَالنَّجَسِ وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ وَاسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَالنِّيَّةِ ، وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا إِلَّا مَا رُوِيَ عَنْ
-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- فِي الْحَائِضِ تَسْمَعُ السَّجْدَةَ تُوْمِئُ بِرَأْسِهَا ، وَبِهِ قَالَ
قَالَ : وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ ، وَعَنِ
فِيمَنْ سَمِعَ السَّجْدَةَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ : يَسْجُدُ حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ . وَلَنَا قَوْلُ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- :لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طَهُورٍ، فَيَدْخُلُ فِي عُمُومِهِ السُّجُودُ وَلِأَنَّهُ صَلَاةٌ فَيُشْتَرَطُ لَهُ ذَلِكَ كَذَاتِ الرُّكُوعِ ، انْتَهَى .
وَقَالَ الشَّيْخُ
فِي سُبُلِ السَّلَامِ : وَالْأَصْلُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الطَّهَارَةُ إِلَّا بِدَلِيلٍ ، وَأَدِلَّةُ وُجُوبِ الطَّهَارَةِ وَرَدَتْ لِلصَّلَاةِ ، وَالسَّجْدَةُ لَا تُسَمَّى صَلَاةً ، فَالدَّلِيلُ عَلَى مَنْ شَرَطَ ذَلِكَ ، انْتَهَى .
وَقَالَ
فِي النَّيْلِ مَا مُلَخَّصُهُ : لَيْسَ فِي أَحَادِيثِ سُجُودِ التِّلَاوَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى اعْتِبَارِ أَنْ يَكُونَ السَّاجِدُ مُتَوَضِّئًا ، وَهَكَذَا لَيْسَ فِي الْأَحَادِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى اعْتِبَارِ طَهَارَةِ الثِّيَابِ وَالْمَكَانِ . وَأَمَّا سَتْرُ الْعَوْرَةِ وَاسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ مَعَ الْإِمْكَانِ فَقِيلَ : إِنَّهُ مُعْتَبَرٌ اتِّفَاقًا ، قَالَ فِي الْفَتْحِ : لَمْ يُوَافِقِ
أَحَدٌ عَلَى جَوَازِ السُّجُودِ بِلَا وَضُوءٍإِلَّا
أَخْرَجَهُ
عَنْهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ . وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ
أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ السَّجْدَةَ ثُمَّ يَسْجُدُ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ وَضُوءٍ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ وَهُوَ يَمْشِي يُومِئُ إِيمَاءً ، انْتَهَى كَلَامُ
.
قُلْتُ : الِاحْتِيَاطُ لِلْعَمَلِ فِيمَا قَالَ
فِي الْمُغْنِي ، وَعَلَيْهِ عَمَلُنَا . هَذَا مَا عِنْدَنَا ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
بَابُ مَا ذُكِرَ فِيمَنْ فَاتَهُ حِزْبُهُ مِنَ اللَّيْلِ فَقَضَاهُ بِالنَّهَارِ
قَالَ
فِي النِّهَايَةِ : الْحِزْبُ مَا يَجْعَلُهُ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قِرَاءَةٍ أَوْ صَلَاةٍ كَالْوِرْدِ ، انْتَهَى .
fhf lh dr,g td s[,] hgrvNk