ظَاهِرَة الْبَرْق.الْبَرْق.الْاعْجَاز الْعِلْمِي فِي الْبَرْق
ظَاهِرَة الْبَرْق:
إِنَّهَا حَقّا ظَاهِرَة جَمِيْلَة وَمُحَيِّرَة، نُقَدِّمُهَا مِن خِلَال هَذَا الْعَرْض الْسَّهْل الْتَحْمِيْل، حَيْث يَمْتَزِج الْعِلْم الْحَدِيْثـ مَع الْإِيْمَان بِكَلَام الْلَّه وَسُنَّة رَسُوْلِه
صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم..
العرض هون
يَتَضَمَّن هَذَا الْبَحْثـ كَشْفَا جَدِيْدَا فِي الْإِعْجَاز الْعِلْمِي فِي السِّنَّة الْنَّبَوِيَّة
الْمُطَهَّرَة، وَذَلِك فِي حَدِيْثـ الْمُرُور عَلَى الْصِّرَاط يَوْم الْقِيَامَة.
هَذَا الْحَدِيْث الْشَّرِيف يَنْطَوِي عَلَى مُعْجِزَة عِلْمِيَّة فِي قَوْل الْرَّسُوْل الْكَرِيْم
عَلَيْه صَلَوَاتـ الْلَّه وَسَلَامُه: (أَلَم تَرَوْا إِلَى الْبَرْق كَيْف يَمُر وَيَرْجِع فِي طَرْفَة عَيْن؟
) [رَوَاه مُسْلِم]. حَيْث تَبَيَّن الْتَّطَابُق الْكَامِل بَيْن الْكَلَام الْنَّبَوِي
الْشَّرِيفـ ، وَبَيْن مَا كَشَفَه الْعُلَمَاء مُؤَخَّرَا مِن عَمَلِيّاتـ مُعَقَّدَة وَّدَقِيْقَة تُحَدِّثـ
فِي وَمْضَة الْبَرْق.
فِي هَذَا الْبَحْثـ سَوْف نَرَى أَن الْرَّسُوْل الْأَعْظَم صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم قَد
تُحَدِّثـ عَن أَطْوَار الْبَرْق بِدِقَّة مُذْهِلَة، بَل وَحَدَّد زَمَنِهَا أَيْضا، وَرُبَّمَا نَذْهْل
إِذَا عَلِمْنَا أَن الْزَّمَن الْلَّازِم لِضَّرْبَة الْبَرْق هُو الْزَّمَن ذَاتِه الْلَّازِم لِطُرْفَة الْعَيْن!
فَالَزَمَن الْلَّازِم لِكُل طَوَّر مِن أَطْوَار الْبَرْق يَقْدِر بِأَجْزَاء مِن الْأَلِفـ مِن الْثَّانِيَة، وَبِالْطَّبْع لَا تَسْتَطِيْع الْعَيْن أَن تُحَلِّل الْمَعْلُوْمَات الْقَادِمَة إِلَيْهَا خِلَال زَمَن كَهَذَا، وَهَذَا يَثْبُت أَن الْرَّسُوْل الْكَرِيْم يُحَدِّثُنَا عَن أَشْيَاء لَم نَتَمَكَّن مِن رُؤْيَتِهَا إِلَا بِأَجْهِزَة الْتَصَوَيْر الْمُتَطَوِّرَة وَالَّتِي تَلْتَقِط أَكْثَر مِن
أَلْف صُوْرَة فِي كُل ثَانِيَة، وَهْنَا يَتَسَاءَل الْمَرْء: لَو لَم يَكُن مُحَمَّد صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم رَسُوْلِا مِن عِنْد الَلَّه تَعَالَى، فَمَن أَيْن جَاء بِهَذِه الْمَعْلُوْمَاتـ الْدَقِيقَة الَّتِي تَطْلُب اكْتِشَافَهَا مِن الْعُلَمَاء أَكْثَر مِن قَرْنَيْن مِن الْبَحْثـ وَالَّدِّرَاسَة؟
لِذَلِك يُمْكِن الْقَوْل: بِمَا أَن حَقِيْقَة أَطْوَار الْبَرْق لَم تُعْلَم إِلَا مُنْذ سَنَوَاتـ قَلِيْلَة، فَإِن هَذَا الْحَدِيْث يُمَثِّل مُعْجِزَة نَبَوِيّة تَشْهَد لِسَيِّدِنَا مُحَمَّد صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم عَلَى صِدْق رِسَالَتَه وَأَنَّه رَسُوْل مَن عِنْد الْلَّه تَعَالَى.
hgXhuX[Qh. hgXuAgXlAd tAd hgXfQvXr