الموضوع
:
بَاب مَا جَاءَ فِي التَّطَوُّعِ فِي السَّفَرِ
عرض مشاركة واحدة
19-08-2011, 12:43 AM
#
1
soliman2
مدير سابق ومؤسس الموقع
تاريخ التسجيل: Sep 2009
الدولة: Egypt - Alexandria
المشاركات: 11,880
بَاب مَا جَاءَ فِي التَّطَوُّعِ فِي السَّفَرِ
بَاب مَا جَاءَ فِي التَّطَوُّعِ فِي السَّفَرِ
بَاب مَا جَاءَ فِي
التَّطَوُّعِ
فِي السَّفَرِ
حَدَّثَنَا
حَدَّثَنَا
عَنْ
عَنْ
عَنْ
قَالَ
صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ شَهْرَا فَمَا رَأَيْتُهُ تَرَكَ الرَّكْعَتَيْنِ إِذَا زَاغَتْ الشَّمْسُ قَبْلَ الظُّهْرِ
قَالَ وَفِي الْبَاب عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ
حَدِيثٌ غَرِيبٌ قَالَ وَسَأَلْتُ
عَنْهُ فَلَمْ يَعْرِفْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ
وَلَمْ يَعْرِفْ اسْمَ
وَرَآهُ حَسَنًا وَرُوِي عَنْ
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يَتَطَوَّعُ فِي
السَّفَرِ
قَبْلَ الصَّلَاةِ وَلَا بَعْدَهَا وَرُوِيَ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَتَطَوَّعُ فِي السَّفَرِ ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَأَى بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَطَوَّعَ الرَّجُلُ فِي السَّفَرِ وَبِهِ يَقُولُ
وَلَمْ تَرَ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يُصَلَّى قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا وَمَعْنَى مَنْ لَمْ يَتَطَوَّعْ فِي السَّفَرِ قَبُولُ الرُّخْصَةِ وَمَنْ تَطَوَّعَ فَلَهُ فِي ذَلِكَ فَضْلٌ كَثِيرٌ وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ يَخْتَارُونَ التَّطَوُّعَ فِي السَّفَرِ
الشـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرح
قَوْلُهُ
: (
عَنْ
(
، بِضَمِّ السِّينِ مُصَغَّرًا ثِقَةٌ ،
(
عَنْ
(
بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ الْغِفَارِيِّ ، مَقْبُولٌ مِنَ الرَّابِعَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ ، وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ
وَثَّقَهُ
.
وَقَالَ فِي قُوتِ الْمُغْتَذِي
:
بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ تَابِعِيٌّ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ وَلَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ
وَلَيْسَ لَهُ فِي الْكُتُبِ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ
وَرُبَّمَا اشْتَبَهَ عَلَى مَنْ يَتَنَبَّهُ لَهُ بِأَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ بِفَتْحِ الْبَاءِ وَبِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ ، وَهُوَ صَحَابِيٌّ اسْمُهُ
بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ مُصَغَّرًا ،
انْتَهَى
.
قَوْلُهُ
: (
ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَفَرًا
)
بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَالْفَاءِ ، قَال َ
:
كَذَا وَقَعَ فِي الْأُصُولِ الصَّحِيحَةِ ، قَالَ
:
وَقَدْ وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ بَدَلَهُ شَهْرًا وَهُوَ تَصْحِيفٌ كَذَا فِي قُوتِ الْمُغْتَذِي
(
فَمَا رَأَيْتُهُ تَرَكَ الرَّكْعَتَيْنِ إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ الظُّهْرِ
)
، الظَّاهِرُ أَنَّ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ هُمَا سُنَّةُ الظُّهْرِ ، فَهَذَا الْحَدِيثُ دَلِيلٌ لِمَنْ قَالَ بِجَوَازِ الْإِتْيَان بِالرَّوَاتِبِ فِي السَّفَرِ ، قَالَ صَاحِبُ الْهُدَى
:
لَمْ يُحْفَظْ عَنِ النَّبِيِّ
-
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
أَنَّهُ صَلَّى سُنَّةَ الصَّلَاةِ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا فِي السَّفَرِ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ سُنَّةِ الْفَجْرِ انْتَهَى
.
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ مُتَعَقِّبًا عَلَيْهِ
:
وَيَرِدُ عَلَى إِطْلَاقِهِ مَا رَوَاهُ
مِنْ حَدِيثِ
قَالَ
:
سَافَرْتُ مَعَ النَّبِيِّ
-
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَفَرًا فَلَمْ أَرَهُ تَرَكَ الرَّكْعَتَيْنِ إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ الظُّهْرِ
وَكَأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَهُ
.
لَكِنَّ التِّرْمِذِيَّ اسْتَغْرَبَهُ وَنُقِلَ عَنِ
أَنَّهُ رَآهُ حَسَنًا
.
وَقَدْ حَمَلَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ عَلَى سُنَّةِ الزَّوَالِ لَا عَلَى الرَّاتِبَةِ قَبْلَ الظُّهْرِ ، انْتَهَى
.
قَوْلُهُ
: (
وَفِي الْبَابِ عَنِ
)
قَدْ رُوِيَ عَنْهُ فِي هَذَا الْبَابِ رِوَايَتَانِ وَسَيَجِيءُ تَخْرِيجُهُمَا
.
قَوْلُهُ
: (
حَدِيثُ
حَدِيثٌ غَرِيبٌ
)
أَخْرَجَهُ
وَسَكَتَ عَنْهُ
.
قَوْلُهُ
: (
وَرُوِيَ عَنِ
أَنَّ النَّبِيَّ
-
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
كَانَ لَا يَتَطَوَّعُ فِي السَّفَرِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَلَا بَعْدَهَا
) .
أَخْرَجَهُ
مِنْ طَرِيقِ
قَالَ
:
صَحِبْتُ
فِي طَرِيقِ
فَصَلَّى لَنَا الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَاءَ رَحْلَهُ وَجَلَسَ فَرَأَى نَاسًا قِيَامًا فَقَالَ
:
مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ؟
قُلْتُ
:
يُسَبِّحُونَ
.
قَالَ
:
لَوْ كُنْتُ مُسَبِّحًا أَتْمَمْتُ صَلَاتِي ،
صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ
-
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
فَكَانَ لَا يُزَادُ فِي السَّفَرِ عَلَى رَكْعَتَيْنِ ، وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ كَذَلِكَ
.
وَقَدْ أَخْرَجَهُ
مِنْ وَجْهٍ آخَرَ
. (
وَرُوِيَ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ
-
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
أَنَّهُ كَانَ يَتَطَوَّعُ فِي السَّفَرِ
)
، أَخْرَجَهُ
فِي هَذَا الْبَابِ ، قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ
:
هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى التَّذَكُّرِ وَمَا رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ
-
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
كَانَ لَا يَتَطَوَّعُ فِي السَّفَرِ مَحْمُولٌ عَلَى النِّسْيَان ،
وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
.
وَرَوَى
فِي الْمُوَطَّأِ بَلَاغًا عَنْ
أَنَّ
كَانَ يَرَى ابْنَهُ
يَتَنَقَّلُ فِي السَّفَرِ فَلَا يُنْكِرُ ذَلِكَ عَلَيْهِ
.
قَوْلُهُ
: (
فَرَأَى بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ
-
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
أَنْ يَتَطَوَّعَ الرَّجُلُ فِي السَّفَرِ وَبِهِ يَقُول ُ
) .
الْمُرَادُ مِنَ التَّطَوُّعِ النَّوَافِلُ الرَّاتِبَةُ ، وَأَمَّا النَّوَافِلُ الْمُطْلَقَةُ فَقَدِ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى اسْتِحْبَابِهَا ،
(
وَمَعْنَى مَنْ لَمْ يَتَطَوَّعْ فِي السَّفَرِ قَبُولُ الرُّخْصَةِ
)
، يَعْنِي أَنَّ مَنْ قَالَ بِعَدَمِ التَّطَوُّعِ فِي السَّفَرِ مُرَادُهُ أَنَّ التَّطَوُّعَ رُخْصَةٌ فِي السَّفَرِ ، فَقَبِلَ الرُّخْصَةَ وَلَمْ يَتَطَوَّعْ ، وَلَيْسَ مُرَادُهُ أَنَّ التَّطَوُّعَ فِي السَّفَرِ مَمْنُوعٌ ،
(
وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ يَخْتَارُونَ التَّطَوُّعَ فِي السَّفَرِ
)
، قَالَ
فِي شَرْحِ
:
قَدِ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى اسْتِحْبَابِ النَّوَافِلِ الْمُطْلَقَةِ فِي السَّفَرِ وَاخْتَلَفُوا فِي اسْتِحْبَابِ النَّوَافِلِ الرَّاتِبَةِ ، فَتَرَكَهَا
وَآخَرُونَ ، وَاسْتَحَبَّهَا
وَالْجُمْهُورُ ، وَدَلِيلُهُ الْأَحَادِيثُ الْعَامَّةُ الْمُطْلَقَةُ فِي نَدْبِ الرَّوَاتِبِ ، وَحَدِيثُ صَلَاتِهِ
-
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
الضُّحَى يَوْمَ الْفَتْحِ
وَرَكْعَتَيِ الصُّبْحِ حِينَ نَامُوا حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، وَأَحَادِيثُ أُخْرَى صَحِيحَةٌ ذَكَرَهَا أَصْحَابُ السُّنَنِ ، وَالْقِيَاسُ عَلَى النَّوَافِلِ الْمُطْلَقَةِ
.
وَلَعَلَّ النَّبِيَّ
-
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
كَانَ يُصَلِّي الرَّوَاتِبَ فِي رَحْلِهِ وَلَا يَرَاهُ
فَإِنَّ النَّافِلَةَ فِي الْبَيْتِ أَفْضَلُ ، وَلَعَلَّهُ تَرَكَهَا فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ تَنْبِيهًا عَلَى جَوَازِ تَرْكِهَا ، وَأَمَّا مَا يَحْتَجُّ بِهِ الْقَائِلُونَ بِتَرْكِهَا مِنْ أَنَّهَا لَوْ شُرِعَتْ لَكَانَ إِتْمَامُ الْفَرِيضَةِ أَوْلَى ، فَجَوَابُهُ أَنَّ الْفَرِيضَةَ مُتَحَتِّمَةٌ
.
فَلَوْ شُرِعَتْ تَامَّةً لَتَحَتَّمَ إِتْمَامُهَا ، وَأَمَّا النَّافِلَةُ فَهِيَ إِلَى خِيَرَةِ الْمُكَلَّفِ ، فَالرِّفْقُ بِهِ أَنْ تَكُونَ مَشْرُوعَةً ، وَيَتَخَيَّرُ إِنْ شَاءَ فَعَلَهَا وَحَصَّلَ ثَوَابَهَا ، وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ ، انْتَهَى
.
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ
:
تُعُقِّبَ هَذَا الْجَوَابُ بِأَنَّ مُرَادَ
بِقَوْلِهِ
:
لَوْ كُنْتُ مُسَبِّحًا لَأَتْمَمْتُ
.
يَعْنِي أَنَّهُ لَوْ كَانَ مُخَيَّرًا بَيْنَ الْإِتْمَامِ وَصَلَاةِ الرَّاتِبَةِ لَكَانَ الْإِتْمَامُ أَحَبَّ عَلَيْهِ
.
لَكِنَّهُ فَهِمَ مِنَ الْقَصْرِ التَّخْفِيفَ ، فَلِذَلِكَ كَانَ لَا يُصَلِّي الرَّاتِبَةَ وَلَا يُتِمُّ ،
انْتَهَى
.
قُلْتُ
:
الْمُخْتَارُ عِنْدِي أَنَّ الْمُسَافِرَ فِي سَعَةٍ ، إِنْ شَاءَ صَلَّى الرَّوَاتِبَ وَإِنْ شَاءَ تَرَكَهَا ،
وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ
المصدر:
mhiptv.org/forums
fQhf lQh [QhxQ tAd hgj~Q'Q,~EuA hgs~QtQvA
__________________
soliman2
مشاهدة ملفه الشخصي
البحث عن المشاركات التي كتبها soliman2