الموضوع
:
« للصائم دعوة لا ترد».
عرض مشاركة واحدة
18-08-2011, 12:34 AM
#
1
soliman2
مدير سابق ومؤسس الموقع
تاريخ التسجيل: Sep 2009
الدولة: Egypt - Alexandria
المشاركات: 11,880
« للصائم دعوة لا ترد».
« للصائم دعوة لا ترد».
صحّ عنه ـ
عليه الصلاة والسلام
ـ أنه قال:
«
للصائم دعوة لا ترد
».
لماذا؟
لـأن
الصائم
منكسر القلب ضعيف النفس
، ذلّ جموحه ،
وانكسر طموحه
،
واقترب منربه
،
وأطاع مولاه
،
ترك الطعام والشراب
خيفةً
من الملك الوهّاب، كفّ عن الشهوات طاعةً لربّ الأرض والسموات،
صحّ عنه ـ
عليه الصلاة والسلام
ـ
أنه قال:
"
الدعاء هو العبادة
".
فإذا رأيت العبد يكثر من الإلحاح في الدعاء فاعلم أنّه
قريبٌ من الله
،
واثقٌ من ربه
.
قال الصحابة: يا رسول الله! أربّنا قريبٌ؛ فنناجيه أم بعيد فنناديه؟
فأنزل الله عزّ وجلّ:
"
وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ
"
(البقرة:186).
وقد صحّ عنه
ـ
عليه الصلاة والسلام
ـ
أنه قال:
"
إنكم لا تدعون أصمّ ولا غائباً، وإنّما تدعون سميعاً بصيراً أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته
" .
الدعاء
حبلٌ مديدٌ، وعروةٌ وثُقى، وصِلةٌ ربّانية. صحّ عنه ـ
عليه الصلاة والسلام
ـ أنه قال
: "
لن يهلك أحد مع الدعاء
".
الله ينادينا أن ندعوه، ويطلب منّا أن نسأله، قال الله تعالى
:
"
ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ
"
(الأعراف: من الآية 55).
وقال أيضاً:
"
وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ
"
(غافر: من الآية 60).
لو لم تُردْ نيلَ ما أرجو وأطلبُه مِن جود كفّك ما علّمْتَني الطّلبا صحّ عنه ـ
عليه الصلاة والسلام
ـ أنه قال
:
"
ينزل ربنا إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر
،
فيقول:
هل من سائلٍ فأعطيه؟
هل من داعٍ فأجيبه
؟
هل من مستغفرٍ فأغفر له
؟".
و
شهر رمضان هو شهر الدعاء
، و
شهر الإجابة
، و
شهر التوبة والقبول
.
فيا صائماً قد جفّتْ شفته من الصيام ، وظمئت كبده من الظمأ، وجاع بطنه،
أكثِرْ من الدعاء،
و
كنْ ملحاحاً في الطلب
.
وصف الله عباده الصالحين فقال
:
"
إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ
»"
(الأنبياء: من الآية 90).
و للدعاء يا صائمين
آدابٌ
ينبغي على الصائم معرفته
ا،
و منها:
عزم القلب
، و
الثقة بعطاء الله ـ عزّ وجلّ ـ وفضله
.
صحّ عنه ـ
عليه الصلاة والسلام
ـ أنه قال:
"
لا يقُلْ أحدُكم: اللهم اغفر لي إن شئت، ولكن ليعزمْ المسألة؛ فإنّ الله لا مُكرِهَ له
" .
و من الآداب
الثناءُ على الله
ـ
تعالى
ـ
والصلاة على رسوله
ـ صلى الله عليه وسلم
ـ في أول الدعاء وأواسطه وآخره
،
ومنها توخّي
أوقات الإجابة
كالثلث الأخير من الليل
،
وفي السجود
،
وبين الأذان والإقامة
،
وفي أدبار الصلوات
،
وآخر ساعة من يوم الجمعة
،
وبعد العصر
،
ويوم عرفة
،
ومنها تجنّب السجع في الدّعاء والتكلّف والتعدّي فيه
.
ومنها الحذر من الدّعاء بإثمٍ أو قطيعة رحم
.
أيها الصائم!
قبل الغروب لك ساعة من أعظم الساعات
،
قبل الإفطار يشتدّ جوعك
،
ويعظم ظمؤك
،
فأكثِرْ الدعاء
،
وزِدْ في الإلحاح
،
وواصلْ الطلب
،
ولك في السَّحَر ساعةٌ
،
فجُدْ على نفسك بسؤالِ الحيّ القيّوم
؛
فإنّك الفقير
،
وهو الغني
،
وإنّك الضعيف
،
وهو القويّ
،
وإنّك الفاني وهو الباقي
:
يا ربّ عفوَك ليس غيرُك يُقصَدُ يا مَن له كلّ الخلائقِ تصمدُ أبوابُ كلّ مملّكٍ قدْ أُوصدتْ ورأيتُ بابَكَ واسعاً لا يُوصَدُ دعا إبراهيم
ـ
عليه الصلاة ـ فقال
:
"
رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء
*
رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ
"
( سورة إبراهيم: الآيتان 40 – 41).
ودعا موسى ـ عليه السلام ـ فقال
:
"
قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي
*
وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي
"
( سورة طه: الآيتان 25 ـ 26).
ودعا سليمان ـ عليه السلام ـ فقال
:
«
قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لأحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ
»
(ص:35).
ودعا
محمد ـ صلى الله عليه وسلم
ـ
فقال ـ كما في الصحيح:
«
اللهمّ ربَّ جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطرَ السموات والأرض، عالمَ الغيب والشهادة
أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون،
اهدني لما اختلف فيه من الحقّ بإذنك، إنّك تهدي من تشاء إ
لى صراط مستقيم
».
المصدر:
mhiptv.org/forums
« ggwhzl ]u,m gh jv]»>
__________________
soliman2
مشاهدة ملفه الشخصي
البحث عن المشاركات التي كتبها soliman2