11-08-2011, 11:04 PM
|
#2
|
|
من علماء الازهر الشريف
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 2,638
|
س : إذا جُرحَ الصائم وسال منه دم ، فهل يؤثر ذلك على صومه ؟
ج : من جرح وهو صائم ، أو عصر دملاً ، أو قلع ضرساً ، أو نزف دم من أنفه
أو من أي مكان من جسده فلا شيء عليه ، وصومه صحيح .
* القيء
س : صائم في نهار رمضان أحس بغثيان وحموضة فأدخل أصبعه في فمه
حتى قاء ( يعني استفرغ ما في بطنه ) فهل يلزمه شيء ؟
ج : من قاء معتمداً بأن أدخل أصعبه في حلقه ، أو عصر معدته ، أو عمل أي
عمل بقصد به إخراج ما في معدته من أكل ، وهو ما يسمى بالاستفراغ فقد فسد
صومه ، وعليه القضاء ، أما من ذرعه القيء - أي خرج منه من غير اختياره
وقصد - فلا شيء عليه لقوله صلى الله عليه وسلم :
(( من ذرعه القيء فليس عليه قضاء ، ومن استقاء عامداً فليقض )) .
* الردة عياذاً بالله
س : ما حكم الصائم إذا نطق بكلمة الكفر في نهار رمضان ؟
ج : أجمع أهل العلم على أن من ارتد عن الإسلام - عياذاً بالله - في أثناء الصوم
أنه يفسد صومه ، وعليه القضاء إذا عاد إلى الإسلام في أثناء اليوم أو بعد انقضائه ،
سواء كانت ردته باعتقاد ما يكفر به ، أو شكه فيما يكفر به بالشك فيه ، أو بالنطق
بكلمة الكفر مستهزئاً أو غير مستهزئ ، قال الله تعالى :
( ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وءاياته ورسوله كنتم تستهزءون ،
لا تعذروا قد كفرتم بعد إيمانكم )
وذلك أن الردة - عياذاً بالله - تحبط كل عمل صالح ، والصوم مما تحبطه الردة .
وإني ناصح لك - أخي المسلم - لا تستهن بهذا الأمر ، واحذر الوقوع فيه ،
من حيث تعلم أو لا تعلم ، سواء كنت صائماً أو غير صائمٍ احذر الكفر وأهله ،
الذين يقعون فيه ، و لا يبالون ، من سب الدين والملة ، أو تأليف ما يسمونه
بـ ( النكت ) التي فيها جرح أو استهزاء بالله سبحانه وتعالى ،
أو رسوله صلى الله عليه وسلم ، أو دين الإسلام ، أو أهل الدين لدينهم ،
أو فيها مدح للكفر وأهله ، سواء كان قائلها جاداً أو مازحاً ( حيث أنه لا فرق بين الجاد والهازل في الكفر ) .
فهذا أمر جد خطير ، ومصيبة حلت بين صفوف المسلمين ، نسأل الله لنا ولهم السلامة .
وأنصحك - أخي المسلم - لا ترض بقول هؤلاء المستهزئين ، فإن الراضي بالكفر
ومن صدر منه الكفر سواء ، واحذر الجلوس معهم ، واحذر الاستماع إلى أقوالهم ،
وأنكر عليهم ، فقد قال تعالى : ( وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات
الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم
إذاً مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعاً ) . والله الموفق .
* صوم من لا يصلي
س : رجل يصوم رمضان ولا يصلي ، ويقول : إن رمضان إلى رمضان يكفر
ما بينهما من الذنوب . فهل قوله هذا صحيح ، وإذا كان غير صحيح فما حكم صوم من لا يصلي ؟
ج : أمر الصلاة عظيم ، عظيم جداً ، أعظم مما يتصوره هذا المتكلم ولوعلمه لما قال ما قال .
فالصلاة عمود الدين ، فهي من الدين بمنزلة العمود في البيت ، لا يقوم البيت إلا به ،
فإذا سقط العمود سقط البيت ، كذلك الصلاة إذا تركها العبد سقط دينه ،
قال صلى الله عليه وسلم : (( رأس الأمر الإسلام ، وعموده الصلاة )) .
والصلاة أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة :
فإن صلحت حاسبه الله على بقية أعماله ، وإن لم تصلح قذف به في النار ،
قال صلى الله عليه وسلم :
(( أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة ، فإن صلحت صلح له سائر
عمله ، وإن فسدت فسد سائر عمله )) .
والصلاة آخر ديننا : فإذا ذهب آخر الدين لم يبق منه شيء ، قال صلى الله عليه وسلم :
(( لتنقضن عروة الإسلام عروة تشبث الناس بالتي تليها ، وأولهن نقضاً الحكم ، وآخرهن الصلاة 
وتارك الصلاة قد برئت منه ذمة الله تعالى : قال صلى الله عليه وسلم :
(( من ترك صلاة مكتوبة متعمداً فقد برئت ذمة الله )) .
وتارك الصلاة لا حظ له في الإسلام : قال أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه :
لا حظ له في الإسلام لمن ترك الصلاة .
وتارك الصلاة كافر خارج عن الملة : قال صلى الله عليه وسلم :
(( إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة ))
وقال صلى الله عليه وسلم : (( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر )) .
وليس لتارك الصلاة دواء إلا السيف أو أن يصلي قال تعالى :
( فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل
مرصد فإن تابوا وأقاموا الصلاة وءاتوا الزكاة فخلوا سبيلهم )
فأمر سبحانه وتعالى بقتلهم حتى يتوبوا ويقيموا الصلاة ، فإن لم يقيموها قتلهم المسلمون .
والصلاة هي العاصمة لدماء المسلمين : فمن تركها أهدر دمه ، قال صلى الله
عليه وسلم : (( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً
رسول الله ، ويقيموا الصلاة ، ويؤتوا الزكاة ، فإن فعلوا ذلك عصموا مني
دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام ، وحسابهم على الله ))
وهذا خالد بن الوليد رضي الله عنه يستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم
في قتل رجل ممن يستحقون القتل ، فنهاه رسول الله صلى الله عليه وسلم
قائلاً (( لا ، لعله أن يكون يصلي )) فجعل العاصم لذمته الصلاة .
وتارك الصلاة يحشر مع رؤوس الكفر : فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما
قال : ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة يوماً فقال :
(( ... من لم يحافظ عليها لم يكن له نور ، ولا برهان ، ولا نجاة ،
وكان يوم القيامة مع قارون ، وفرعون وهامان ، وأبي بن خلف )) .
وتارك الصلاة مصيره أن يسلك في سقر : قال تعالى :
( كل نفس بما كسبت رهينة . إلا أصحاب اليمين . في جنات يتساءلون .
عن المجرمين . ما سلككم في سقر . قالوا لم نكُ من المصلين )
وتارك الصلاة ، أو مؤخرها عن وقتها توعده الله بويل
قال تعالى : ( فويل للمصلين . الذين هم عن صلاتهم ساهون )
وتارك الصلاة ، أو مؤخرها توعده الله بويل قال تعالى :
( فويل للمصلين . الذين هم عن صلاتهم ساهون )
وتارك الصلاة توعده الله بغي : قال تعالى :
( فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غياً )
قال ابن مسعود رضي الله عنه : غي نهر في جهنم ، خبيث الطعم ، بعيد القعر .
وقال أبو أمامة رضي الله عنه : هو أسفل جهنم ، يسيل فيه صديد أهل جهنم .
ولو كان تارك الصلاة من الموحدين المسلمين لما أدخله الله قعر جهنم لأن عصاة
المسلمين إذا دخلوا النار - أعاذنا الله منها - كانوا في الطبقة العليا فلما كان مصير
تارك الصلاة قعرها علمنا أنه ليس من المسلمين .
قال الإمام إسحاق بن راهويه : ضح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم :
أن تارك الصلاة كافر ، وكذلك كان رأي أهل العلم ، من لدن النبي صلى الله عليه وسلم
إلى يومنا هذا : أن تارك الصلاة عمداً من غير عذر حتى يذهب وقتها كافر .
(( ولا يختلف المسلمون أن ترك الصلاة المفروضة عمداً من أعظم الذنوب ،
وأكبر الكبائر ، وأن إثمه عند الله أعظم من إثم قتل النفس ، وأخذ الأموال ومن
إثم الزنى والسرقة وشرب الخمر ، وأنه متعرض لعقوبة الله وسخطه ، وخزيه
في الدنيا والآخرة )) .
هذا - أخي الكريم - حكم من تهاون وتكاسل عن أداء الصلاة ، من كتاب الله
وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وقد ذكرت لك في أول الرسالة أن الإسلام
شرط من شروط قبول الإسلام ، وأن الكافر لا تقبل منه العبادة لذلك أن صوم من
لا يصلي غير مقبول ، حتى يعود إلى الإسلام مرة أخرى ، ويلتزم أداء الصلاة
كما قال تعالى عن تاركي الصلاة :
( إلا من تاب واءمن وعمل عمل صالحاً فألك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئاً )
فمن تاب من ترك الصلاة ، وآمن بالله بعد كفر ، وعمل صالحاً فله الجنة .
أما قوله إن رمضان إلى رمضان يكفر الذنوب ، ومن أجل ذلك هو لا يصلي ،
فنقول هذا فهم منكوس ، ومغالطة واضحة ، لا تخفى على عاقل ، لأن آخر
الحديث يرد على فهمه هذا الغريب ، حيث قال صلى الله عليه وسلم :
(( الصلوات الخمس ، والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر )) .
وتارك الصلاة لم يجتب الكبائر ، بل وقع في أعظمها ، وهو الكفر بالله بترك الصلاة .
فعلى المسلم الحذر من هذه المغالطات ، التي يروج لها بعض منكوسي الفهم ،
هدانا الله وإياهم ، والله المستعان .
* محظورات الإحرام للصائم
س : هل صحيح أن على الصائم اجتناب كل ما يجتنبه المحرم ، من قص الشعر ، والأظافر والطيب والصيد ؟
ج : هذه من محظورات الإحرام ، وليست من محظورات الصيام فالصائم إذا قص شعره أو أظافره ،
أو تطيب ، أو صاد صيداً خارج الحرم ، كل ذلك لا حرج عليه فيه ،
ما دام أنه ليس بمحرك إلا البخور فإن الأحوط اجتناب استنشاقه ،
لأن الدخان جرم يخشى دخوله جوف الصائم ، لكن لو بخر ملا بسه ، فلا بأس إن شاء الله .
* استعامل الحناء
س : هل يجوز للمرأة الصائمة وضع الحناء على رأسها ؟
ج : نعم ، يجوز لها أن تضع الحناء على رأسها ، وعلى يديها ورجلها كذلك .
* دهن الشعر
ما حكم استعمال دهن الشعر ( الكريم ) للصائم ؟
ج : يجوز أن يستعمل الصائم دهن الشعر والجلد ( الكريم ) لأن مسام الجلد
ليست منفذاً من منافذ الجسم إلى الجوف .
* الفرشاة والمعجون
س : ما حكم استعمال الفرشاة والمعجون في نهار رمضان ، مع العلم أن
الفرشاة قد تسبب خروج بعض الدم من اللثة ؟
ج : لا بأس باستعمال الفرشاة في نهار رمضان ، فهي كالمسواك ، وإن سال
شيء من الدم ، فإنه لا يؤثر في الصوم ، أما المعجون فإن له رائحة نفاذة ،
وطعماً حاداً ، وهو مما يختلط بالريق وحينئذ لا يؤمن ابتلاعه ، فالأولى والأحوط
للمسلم أن يبتعد عنه ، كما يبتعد عن كل ما قد يعرض صومه للفساد ، وقد قال
صلى الله عليه وسلم : (( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك )) وفي السواك والفرشاة
بدون معجون الأسنان كفاية إن شاء الله .
* المعاصي في رمضان
س : صائم لا يترك بعض المعاصي كالغيبة والنميمة والكذب ، فهل يفطر بذلك ؟
ج : المعاصي ن وخاصة الغيبة والنميمة والكذب من المعاصي القبيحة التي يجب
على المسلم اجتنابها في كل مكان وزمان ، إلا أن قبحها يزداد في رمضان ،
قال صلى الله عليه وسلم : (( من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة
في أن يدع طعامه وشرابه )) والزور : الكذب .
والمراد أن الصوم المختلط بالجهل والكذب مردود على صاحبه - نسأل الله
السلامة - لأنه ليس المقصود من شرعية الصوم نفس الجوع والعطش ، بل
المقصود ما يَتبَعُه من كسر الشهوات ، وتطويع النفس الأمارة للنفس المطمئنة ،
فإذا لم يحصل ذلك لم ينظر الله إليه نظر القبول .
وقد ذهب جماعة من السلف إلى إبطال صوم مثل هذا الرجل الذي لا يترك
المعاصي ، منهم : عمر وعلي وأبو ذر وأبو هريرة وأنس وجابر رضي الله
عنهم ن ومن التابعين : مجاهد وميمون وحفصة ، وقال إبراهيم النخعي : كانوا
يقولون الكذب يفطر الصائم . لذلك قال الإمام أحمد : كانوا - أي السلف –
إذا صاموا قعدوا في المساجد ، وقالوا نحفظ صومنا ، وذلك لشدة إحتياطهم ،
إلا فهم - رحمهم الله - من أشد الناس ابتعاداً عن الكذب والغيبة والنميمة في
رمضان وفي غيره .
فعلى المسلم الحذر كل الحذر ، فإن الأمر جد خطير ، وليحرص على حفظ لسانه
عن كل ما يعرض صومه للفساد .
* من تعرض للشتم
إذا تعدى شخص على آخر فشتمه فكيف يتصرف ، وهو صائم ؟
ج : ليكن من عباد الرحمن الذين قال عنهم سبحانه :
( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً )
فالجاهلون : السفهاء ن وسلاماً : أي لا يجهلون على أهل الجهل . وعن النعمان
بن مقرن رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وَسَبَّ رجل
رجلاً عنده ، فجعل الرجل المسبوب يقول : عليك السلام ، فقال صلى الله عليه وسلم :
(( أما إن ملكاً بينكما ، يذب عنك ، كلما يشتمك هذا قال له : بل أنت
وأنت أحق به . وإذا قال له عليك السلام ، قال : لا ، بل لك أنت أحق به )) .
فإذا شتم أحد ٌ صائماً فليقل الصائم : إني صائم ، كما علمنا رسول الله صلى الله
عليه وسلم بقوله : (( الصيام جنة فلا يرفث ولا يجهل وإن امرؤ قاتله أو شاتمه
فليقل : إني صائم ، إني صائم )) .
* حكم السحور
س : نام ولم يتمكن من تناول السحور ، فهل عليه شيء ؟
ج : ليس على من ترك السحر و إثم ، لأن السحور مستحب وليس بواجب .
وقد حث رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته على السحور ، وأرشدهم إلى فضله فقال :
(( تسحروا فإن في السحور بركة ))
وقال صلى الله عليه وسلم : (( فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر ))
وقال صلى الله عليه وسلم : (( السحور أكله بركة ، فلا تدعوه ، ولو أن يجرع
أحدكم جرعة من ماء ن فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين ))
وقال العرباض بن سارية رضي الله عنه : دعاني رسول الله صلى الله عليه
وسلم إلى السحور فقال : (( هلم إلى الغداء المبارك )) .
ودخل رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتسحر
فقال له : (( إنها بركة ، أعطاكم الله إياها ، فلا تدعوه )) .
* وقت السحر
س : متى يكون وقت السحور ؟
ج : وقت السحور ما بين نصف الليل وطلوع الفجر الثاني ، والأفضل تأخيره
إلى قبيل طلوع الفجر ن اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولأن المقصود
من السحور التقوي على الصوم ، وكلما كان السحور قريباً إلى الفجر كان أعون
على الصوم ن فعن أنس رضي الله عنه قال : قال زيد بن ثابت رضي الله عنه :
تسحرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم قام إلى الصلاة . قلت : كم كان بين
الأذان والسحور ؟ قال : قدر خمسين آية . وقال سهل بن سعد رضي الله عنه :
كنت أتسحر في أهلي ، ثم تكون سرعتي أن أدرك السجود مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .
* طعام السحور
س : على ماذا يتسحر الصائم ؟
ج : كل ما حصل من أكل وشرب حصل به فضل السحور ، ولو كان شربة من ماء ،
لقوله صلى الله عليه وسلم : (( ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء ))
إلا أن الأفضل والأكمل الإقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك ،
وذلك بتقليل الأكل ، والحرص على تناول التمر في السحور ، لأنه بركة ،
قال صلى الله عليه وسلم : (( نعم سحور المؤمن التمر )) .
* الإمساك قبل الفجر
س : في بعض التقاويم يكتبون وقت الإمساك قبل وقت الأذان بعشر دقائق ،
فهل يجب على المسلم أن يلتزم بذلك ؟
ج : قد بين الله وقت الإمساك بقوله :
( وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر )
وبهذا نعلم أن الإمساك وقته طلوع الفجر الثاني كما بينا في أول الرسالة وإذا كان
المؤذن إذا طلع الفجر الثاني - كما هو حاصل في الحرمين الشريفين - فلا داعي
للإمساك قبل الفجر بعشر دقائق أو خمس ، بل يمسك مع سماع صوت المؤذن .
والإمساك قبل الفجر احتياطاً : من التنطع والتشدد المنهي عنه ، وهو بدعة قديمة ،
تكلم عنها الحافظ بن حجر في الفتح فقال : من البدع المنكرة : ما أُحدث في هذا
الزمان من إيقاع الأذان الثاني قبل الفجر بنحو ثلث ساعة من رمضان ...
زعماً ممن أحدثه أنه للاحتياط في العبادة ... وقد جرهم ذلك إلى أن صاروا
لا يؤذنون إلا بعد الغروب بدرجة ، لتمكين الوقت - زعموا - فأخروا الفطر ،
وعجلوا السحور ، وخالفوا السنة ، فلذلك قل عنهم الخير ، وكثر فيهم الشر ، والله المستعان .
* وقت الإمساك
س : بعض الناس يأكل ويشرب والمؤذن يؤذن ، ويقول آكل حتى يقول المؤذن
الصلاة خير من النوم . وبعضهم يقول : حتى يقول لا إله إلا الله ، وبعضهم يقول :
إلى أن تقام الصلاة ، فهل فعلهم هذا صحيح ؟
ج : قد بينا في السؤال السابق أن الإمساك يكون بطلوع الفجر الثاني ، فمن أكل
أو شرب بعد طلوع الفجر الثاني بطل صومه ، والمؤذنون في بلادنا يؤذنون بعد
طلوع الفجر مباشرة ، لذلك : فإن من سمع صوت المؤذن ولم يتوقف عن تناول
المفطرات فقد بطل صومه ، وعليه أن يقضي يوماً مكانه .
أما ما يقوله هؤلاء فكلام غير صحيح ، بل الإمساك مرهون بطلوع الفجر الثاني كما أسلفنا .
*متى يفطر الصائم
س : متى يفطر الصائم ؟
ج : يفطر الصائم إذا غربت الشمس ، بغياب جميع قرصها من جهة المغرب ،
لقوله تعالى : ( ثم أتموا الصيام إلى الليل )
وقوله صلى الله عليه وسلم : (( إذا أقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار من هاهنا
وغربت الشمس فقد أفطر الصائم )) .
* تعجيل الفطر
س : ما حكم تعجيل الفطر ؟
ج : تعجيل الفطر أمر مسنون ، لقوله صلى الله عليه وسلم :
(( لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر ))
وقد كان الصحابة رضي الله عنهم حريصون على تطبيق هذه السنة ، حتى ينالوا
تلك الخيرية التي في الحديث ، فقد وصفهم التابعي الجليل عمرو بن ميمون الأزدي
رحمه الله بقوله : كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أسرع الناس إفطاراً ،
وأبطأهم سحوراً . بل يستحب أن يعجل الإفطار دائماً ، فيعجله قبل الصلاة ،
قال أنس رضي الله عنه ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قط على صلاة
المغرب حتى يفطر ، ولو على شربة ماء .
* طعام الفطور
س : على ماذا يفطر الصائم ؟
ج : كل ما حصل من أكل وشرب حصل به الفطر ، إلا أن الأفضل والأكمل
الاقتداء بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك ، قال صلى الله عليه وسلم :
(( إذا كان أحدكم صائماً فليفطر على تمر فإنه بركة ، فإن لم يجد التمر فليفطر
على الماء فإنه طهور ))
وقال أنس بن رضي الله عنه : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر على
رطبات - قبل أن يصلي - فإن لم يكن رطبات فتمرات ، فإن لم يكن تمرات
حسا حسوات من ماء .
وبذلك نعلم أن الأفضل : الرطب ، فإن لم يجده فالتمر ، فإن لم يجد فالماء ،
فإن لم يجد شيئاً يفطر به - قال العلماء - نوى الفطر بقلبه ، حتى يجد الأكل .
* الدعاء عند الإفطار
س : ماذا يقول الصائم عند الإفطار ؟
ج : يستحب للصائم الإكثار من الدعاء ، وسؤال الله قبول صومه ، لأن الصائم
ممن لا ترد دعوتهم - إن شاء الله - خاصة وقت إفطاره ، وفرحه بإكمال
عبادته ، قال صلى الله عليه وسلم : (( ثلاثة لا ترد دعوتهم : الصائم حتى
يفطر ، والإمام العادل ن ودعوة المظلوم ، يرفعها الله فوق الغمام ، ويفتح
لها أبواب السماء ، ويقول الرب : وعزتي ، لأنصرنك ولو بعد حين )) .
ومن الدعوات المأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أفطر قال :
(( ذهب الظمأ ، وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله )) .
* تفطير الصائم
س : بعض الناس يحرص على تفطير صائم وقت الإفطار ،
فهل هذا أمر مرغب فيه ؟
ج : نعم ، تفطير الصائم من الأمور المرغب فيها ، والتي ينبغي الحرص عليها ،
وقد أرشد رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته إلى فضل ذلك فقال :
(( من فطر صائماً كتب له مثل أجره ، إلا أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئاً .
ومن جهز غازياً في سبيل الله ، أو خلف في أهله كُتب له مثل أجره ، إلا أنه
لا ينقص من أجر الغازي شيئاً )) .
* الدعاء لمن فطَّرَهُ
س : ماذا يقول من فطره أخوه بعد الفراغ من الإفطار ؟
ج : يستحب لمن فطره أخوه أن يدعو له بعد الفراغ من الإفطار ، ويسأل الله أن
يجزيه خيراً ، ومما كان يقوله رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن فطره :
(( أفطر عندكم الصائمون ، وأكل طعماكم الأبرار ، وتنزلت عليكم الملائكة )) .
* صلاة التراويح
س : ما حكم صلاة التراويح وتى يبدأ وقتها ؟
ج : صلاة التراويح سنة وأداؤها في الجماعة أفضل ،
ويبدأ وقتها من بعد صلاة العشاء ، قال صلى الله عليه وسلم :
(( من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه )) .
س : كم ركعات صلاة التراويح ؟
ج : الأمر فيها واسع ، وليس فيها عدد معين لا بد من أن ، يلتزمه المسلم ،
إلا أنه إذا أطال القراءة جداً ، كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم
فليصل بسبع أو تسع أو إحدى عشر أو ثلاث عشرة ركعة ، وإن توسط في
القراءة فليصل بتسع وثلاثين أو إحدى وأربعين ، كل ذلك مروي عن السلف
الصالح رحمهم الله ، ولم يكونوا يلتزمون عدداً معيناً يلزمون به الناس ، ولا يخرجون عنه .
قال الإمام مالك : الأمر عندنا - أي بالمدينة - تسع وثلاثين ، وبمكة بثلاث
وعشرين ، وليس في شيء من ذلك ضيق .
وقال الإمام الشافعي : ليس في شيء من هذا ضيق ، ولا حدّ ينتهي إليه ، لأنه
نافلة . وسئل عنها الإمام أحمد فلم يقض فيها شيء ، لأنه يرى أن الأمر فيها
واسع . وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : ومن ظن أ، قيام رمضان فيه عدد مؤقت
عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يزاد فيه ولا ينقص فقد أخطأ .
وقال الشوكاني : قصر الصلاة - المسماة بالتراويح - على عدد معين ،
وتخصيصها بقراءة مخصوصة لم يرد به سنة .
ولم ينقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بسند صحيح ولا ضعيف أنه أمر
المسلمين أن يلتزموا عدداً معيناً من الركعات في التراويح ، أو قيام الليل مطلقاً ،
مع أنه صلى الله عليه وسلم حثهم على قيام الليل ، ورغبهم فيه ، وبين لهم فضله ،
ولم يشر إشاره إلى عدد ركعات معين لا يزاد عنه ولا ينقص ، فدل ذلك على أن
الأمر فيها مطلق ، غير مقيد بعدد معين ، إذ المقصود منها إحياء جزء من الليل
بصلاة ركعتين ، ثم الإيتار .
س : هل تخص العشر الأواخر بزيادة اجتهاد في العبادة ؟
ج : نعم ، فإن ذلك سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت أم المؤمنين
عائشة رضي الله عنها : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شدّ
المئزر ، وأحياء ليلة ، وأيقظ أهله : فلم يترك أحداً منهم يطيق القيام إلا أقامه .
وفي العشر الأواخر : تتحرى ليلة القدر ، التي وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم
من قامها بغفران الذنوب، فقال (من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه
س : ماذا يستحب أن يقول من أحيا العشر الأواخر متحرياً ليلة القدر ؟
ج : يستحب له الإكثار من الدعاء ، وخاصة ما علمه رسول الله صلى الله عليه
وسلم أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ، حين سألته : يا نبي الله ، أرأيت إن
وافقت ليلة القدر : ما أقول ؟ قال : (( تقولين اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني )) .
* الاعتكاف
س : ما حكم الاعتكاف ، وأين يكون ؟
ج : الاعتكاف سنة ويكون في أي مسجد تقام فيه الجماعة ،
لقوله تعالى : ( ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد )
ويتأكد استحبابه في العشر الأواخر من رمضان لفعله صلى الله عليه وسلم .
س : كيف يستحب للمعتكف قضاء وقته ؟
ج : يستحب له أن يقضيه في قراءة القرآن ، والدعاء ، وذكر الله عز وجل ،
وفعل الطاعات المحضة ، وحضور حلقات العلم في المسجد الذي اعتكف فيه إن
وجد ، والابتعاد عن كثرة الكلام في أمور الدنيا ، وما لا فائدة فيه ، واجتناب كل
محرم من غيبة و نميمة و كذب وفحش ، وجدال وجهل ، وهذه الأمور وإن كانت
قبيحة في كل زمان ، ولكل مسلم إلا أنها أشد قبحاً في حق المعتكف .
س : هل يجوز للمعتكف التنقل من مكان إلى آخر داخل المسجد ، أم لا بد له من لزوم مكان واحد ؟
ج : يجوز للمعتكف التنقل داخل المسجد ، وعلى سطحه ، ولا يلزمه الجلوس في مكان واحد .
س : متى يدخل المعتكف معتكفه في العشر الأواخر من رمضان ، ومتى يخرج ؟
ج : يدخله بعد غروب شمس ليلة إحدى وعشرين ، أو بعد صلاة الفجر من اليوم
الحادي والعشرين ، وينتهي اعتكافه ليلة العيد ، سواء تم الشهر أو نقص ، إلا أنه
يستحب له أن يقضي ليلة العيد في معتكفه ، حتى يصلي الفجر ن ثم يغدو إلى
المصلى فيصلي العيد .
س : متى يجوز للمعتكف الخروج من المسجد ؟
ج : يجوز له الخروج لحاجة الإنسان التي لا بدّ منها وحاجته التي لا يقضيها
غيره ، وإلى صلاة الجمعة إن كان المسجد الذي اعتكف فيه لا تقام فيه الجمعة
ثم يعود إلى مسجده ، وليس له الإقامة خارج معتكفه بعد قضاء حاجته لأكل
أو لغيره ، إلا إذا مُنع من ذلك فله الأكل خارج المسجد ، ثم يعود إلى معتكفه .
س : متى يبطل الإعتكاف ؟
ج: يبطل الإعتكاف بأمور منها : الجماع والخروج لغير حاجة كنزهة ، أو تجارة ،
أو صناعة ، أو شهود جنازة ، أو عيادة مريض خارج المسجد ، وإذا ارتد
- عياذاً بالله - أما المرأة إذا حاضت فلا يبطل اعتكافها ن إلا أنها تخرج
من المسجد إلى رحبته إن وجدت ن وتضرب لها خباء تجلس فيه .
* زكاة الفطر
س : ما حكم زكاة الفطر ، وعلى من تجب ، وما مقدارها ؟
ج : زكاة الفطر واجبة على كل مسلم ، حر أو عبد ، ذكر أو أنثى ، صغير
أو كبير . ومقدارها صاع من بر ، أو من شعير ، أو من تمر ، أو من زبيب ،
أو من أقط . قال ابن عمر رضي الله عنهما : فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم
زكاة الفطر صاعاً من تمر ، أو صاعاً من شعير ، على العبد والحر ، والذكر والأنثى،
والصغير والكبير من المسلمين ، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة.
وقال أبو سعيد رضي الله عنه : صاعاً من طعام أو صاعاً من شعير أو صاعاً
من تمر ، أو صاعاً من أقط ، أو صاعاً من زبيب .
س : متى تخرج زكاة الفطر ، ولمن تعطى ؟
ج : وقت إخراجها من غروب شمس ليلة العيد ، إلى انقضاء صلاة العيد ،
ويجوز تقديمها بيوم أو يومين ، قال نافع عن الصحابة : وكانوا يعطون قبل
الفطر بيوم أو يومين .
وإن أخرها إلى بعد صلاة العيد أثم ، ولزمه دفعها قضاء . قال ابن عمر رضي الله عنه :
وأمر بها - أي رسول الله صلى الله عليه وسلم - أن تؤدى قبل خروج الناس إلى
الصلاة . وقال ابن عباس رضي الله عنهما : من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة،
ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات .
وتعطى لمن يجوز دفع الزكاة إليهم ، من فقراء ومساكين ، وغيرهم من أهل الزكاة .
س : هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقداً بدلاً من الطعام ؟
ج : لا يجوز ذلك ، ولو أخرجها لم تجزئه ، وبقيت في ذمته ، لأن رسول الله
صلى الله عليه وسلم أمر بإخراجها طعاماً ، ولو كانت النقود مجزئه لأمرنا بها
رسول الله صلى الله عليه وسلم دون الطعام ،أو معه ، فلما لم يذكرها دل ذلك
على أن إخراج الطعام مقصود لذاته ، وهذا ما فهمه الصحابة رضي الله عنهم ،
لذلك كانوا يخرجونها طعاماً ، ولم ينتقل عن أحدهم البتة أنه فعل ذلك أو أجازه ،
بل كانوا رضي الله عنهم مجمعين على أنها تخرج طعاماً .
وقد سئل الإمام مالك : عن الرجل يكون في موضع ليس فيه طعام ، أيخرج زكاة
الفطر دراهم ؟ قال : لا والله ، ثم قال : ويكون أحد بموضع ليس فيه طعام ؟
فأي شيء يأكل ؟ فقيل إنه يقيم في ذلك المكان الشهر والشهرين ، قال :
إذا رجع أخرج ذلك طعاماً ، ولا يعطي غير الطعام .
وقيل للإمام أحمد : قوم يقولون : فلان كان يأخذ بالقيمة ؟ فقال : يَدَعُون قول
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويقولون : قال فلان قال ابن عمر رضي الله
عنهما : فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال تعالى :
( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ) وهؤلاء يردون السنن بقال فلان ، قال فلان .
س : ما هي أنواع الطعام الواجب إخراجها ؟
ج : الأنواع هي المنصوص عليها في الحديث : التمر ، والزبيب ، والشعير ،
والأقط ، والبر ، وأنفسها وأجودها التمر ، وهو ما كان يحرص الصحابة رضي
الله عنهم على إخراجه ، لمن قدر عليه ، فهو قوت ، ودواء ، وحلواء لكل الناس ،
الفقير والغني ، لذلك اختار الإمامان مالك وأحمد تفضيل التمر على غيره ، فإن أخرج
المسلم ما يجب عليه من صنف من هذه الأصناف فقد أحسن ، وأبرأ ذمته بإجماع
العلماء ، وخرج من الخلاف ، فإن لم يجد فليخرج صاعاً من غالب قوت أهل
البلد ، من كل حب وثمرة تقتات وتدخر ، مثل : الدخن ، والأرز ، والذرة ، ونحوها .
س : هل يجوز تفريق الصاع بين أكثر من مسكين ، أو إعطاء الواحد أكثر من صاع ؟
ج : نعم يجوز ذلك .
* صلاة العيد
س : ما حكم صلاة العيد ، ومتى يكون وقتها ، وهل الأفضل أداؤها في مسجد أو صحراء ؟
ج : صلاة العيد فرض كفاية ، لقوله تعالى : ( فصل لربك وانحر ) .
والأمر يقتضب الوجوب ، ولمداومة رسول الله صلى الله عليه وسلم على فعلها
ولكونها من أعلام الدين الظاهرة .
ووقتها من ارتفاع الشمس ، بعد شروقها قدر رمح ، إلى قبيل الزوال .
والأفضل أداؤها في صحراء قريبة ، كما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
إلا المسجد الحرام فتؤدى فيه .
س : ما هي آداب الخروج لصلاة العيد ؟
ج : يستحب الاغتسال لها قبل الخروج إلى الصلاة والخروج لها في أحسن هيئة
ممكنة ، والأكل قبل صلاة عيد الفطر ،والأفضل أن يكون تمراً ، يأكله وتراً ،
والتكبير من غروب شمس ليلة العيد إلى الانتهاء من صلاة العيد ، وصفته :
الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، الله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد .
يجهر بها الرجال ، وتسر النساء ، ولا يكبون بصوت جماعي ، بل كل يكبر
على حدة . ويدنو من الإمام إذا وصل إلى المصلى ، ولا يصلي قبل صلاة العيد
ولا بعدها ، إذ ليس للمصلى تحية كالمسجد ، ولا ينصرف حتى ينتهي الخطيب
من خطبته استحباباً ، ويرجع إلى بيته من غير الطريق الذي جاء منه ، ويسن
خروج النساء إلى الصلاة ، غير متبرجات ، ولا متزينات ، حتى الحيض منهن ،
إلا أنهن يعتزلون المصلى ، ويشهدن دعوة المسلمين .
س : كيف يفعل من فاتته صلاة العيد ؟
ج : من فاتته صلاة العيد فلا يلزمه قضاؤها ، فإن أحب ذلك فهو مخير :
إن شاء صلاها أربعاً بسلام أو سلامين ، وإن شاء صلاها ركعتين ، وإن شاء
صلاها على صفة صلاة العيد ، يكبر ستاً بعد تكبيرة الإحرام ، وخمساً بعد تكبيرة
القيام للركعة الثانية يرفع يديه مع كل تكبيره .
س : ماذا يقول المصلي بين التكبيرات ؟
ج : ليس هناك ذكر يجب عليه قوله بين التكبيرات ، إلا أنه يستحب بين كل
تكبيرة وأخرى أن يحمد الله ، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم .
* صيام ست من شوال
س : ما حكم صوم ست من شوال ، وهل تلزم متتابعة ، ومتى تكون ؟
ج : صيام ست من شوال مستحب ، لقوله صلى الله عليه وسلم :
(( من صام رمضان ، ثم أتبعه ستاً من شوال فكأنما صام الدهر ))
ولا يلزم أن تكون متتابعة ، وإن كان التتابع أفضل .
ويجوز أن يصومها في أول الشهر ، ووسطه ، وآخره ، إلا يوم العيد فلا يجوز صومه .
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك .
|
|
|