الموضوع
:
بَاب مَا جَاءَ فِي أَذَانِ الْجُمُعَةِ
عرض مشاركة واحدة
23-07-2011, 07:16 PM
#
1
soliman2
مدير سابق ومؤسس الموقع
تاريخ التسجيل: Sep 2009
الدولة: Egypt - Alexandria
المشاركات: 11,880
بَاب مَا جَاءَ فِي أَذَانِ الْجُمُعَةِ
بَاب مَا جَاءَ فِي أَذَانِ الْجُمُعَةِ
بَاب مَا جَاءَ فِي
أَذَانِ
الْجُمُعَةِ
حَدَّثَنَا
حَدَّثَنَا
عَنْ
عَنْ
عَنْ
قَالَ
كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
إِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ وَإِذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ فَلَمَّا كَانَ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ زَادَ النِّدَاءَ الثَّالِثَ عَلَى الزَّوْرَاءِ
قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا
حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
الشـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرح
(
عَنِ
(
بْنِ سَعِيدِ بْنِ ثُمَامَةَ الْكِنْدِيِّ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ فِي نَسَبِهِ ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ أُخْتِ النَّمِرِ صَحَابِيٌّ صَغِيرٌ لَهُ أَحَادِيثُ قَلِيلَةٌ ، وَحُجَّ بِهِ فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ ، وَوَلَّاهُ
مَاتَ سَنَةَ
91
إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَقِيلَ
:
قَبْلَ ذَلِكَ ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ
مِنَ الصَّحَابَةِ
.
قَوْلُهُ
: (
كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ
-
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
إِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ
)
؛ أَيْ
:
لِلْخُطْبَةِ وَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ
(
أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ
)
، كَذَا فِي النُّسَخِ الْمَطْبُوعَةِ فِي
.
وَقَدْ ذَكَرَ
فِي عَارِضَةِ
هَذَا الْحَدِيثَ بِلَفْظِ
"
وَإِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ
"
وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَكَذَلِكَ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ
عَنِ
عِنْدَ
:
إِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ وَإِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ، وَكَذَا
مِنْ طَرِيقِ
عَنِ
كَذَا فِي الْفَتْحِ ، وَالْمَعْنَى
:
كَانَ الْأَذَانُ فِي الْعَهْدِ النَّبَوِيِّ وَعَهْدِ
أَذَانَيْنِ ؛ أَحَدُهُمَا حِينَ خُرُوجِ الْإِمَامِ وَجُلُوسِهِ عَلَى الْمِنْبَرِ ، وَالثَّانِي حِينَ إِقَامَةِ الصَّلَاةِ
.
فَكَانَ فِي عَهْدِهِمُ الْأَذَانَانِ فَقَطْ وَلَمْ يَكُنِ الْأَذَانُ الثَّالِثُ ، وَالْمُرَادُ بِالْأَذَانَيْنِ الْأَذَانُ الْحَقِيقِيُّ وَالْإِقَامَةُ ، وَفِي رِوَايَةِ
عَنِ
عِنْدَ
:
كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ
-
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
أَذَانَيْنِ يَوْمَ
الْجُمُعَةِ
، قَال َ
:
قَوْلُهُ أَذَانَيْنِ يُرِيدُ الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ يَعْنِي تَغْلِيبًا أَوْ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْإِعْلَامِ ، كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي
.
(
فَلَمَّا كَانَ
)
أَيْ
:
خِلَافَتُهُ ، أَوْ كَانَ خَلِيفَةً
(
زَادَ النِّدَاءَ الثَّالِثَ
)
، قَالَ الْحَافِظُ فِي رِوَايَةِ
عَنِ
:
فَأَمَرَ
بِالْأَذَانِ الْأَوَّلِ ، وَنَحْوُهُ
مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُمَا ؛ لِأَنَّهُ بِاعْتِبَارِ كَوْنِهِ مَزِيدًا يُسَمَّى ثَالِثًا وَبِاعْتِبَارِ كَوْنِهِ جُعِلَ مُقَدَّمًا عَلَى الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ يُسَمَّى أَوَّلًا ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةٍ
:
أَنَّ التَّأْذِينَ بِالثَّانِي أَمَرَ بِهِ
وَتَسْمِيَتُهُ ثَانِيًا أَيْضًا مُتَوَجِّهٌ بِالنَّظَرِ إِلَى الْأَذَانِ الْحَقِيقِيِّ لَا الْإِقَامَةِ
.
(
عَلَى
)
بِفَتْحِ الزَّايِ وَسُكُونِ الْوَاوِ بَعْدَهَا رَاءٌ مَمْدُودَةٌ ، قَالَ الْإِمَامُ
فِي صَحِيحِهِ
:
الزَّوْرَاءُ مَوْضِعٌ بِالسُّوقِ
.
قَالَ الْحَافِظُ
:
مَا فَسَّرَ بِهِ
هُوَ الْمُعْتَمَدُ ، وَجَزَمَ
بِأَنَّهُ حَجَرٌ كَبِيرٌ
عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا فِي رِوَايَةِ
عَنِ
عِنْدَ
بِلَفْظِ
:
زَادَ النِّدَاءَ الثَّالِثَ عَلَى دَارٍ فِي السُّوقِ يُقَالُ لَهَا
:
وَفِي رِوَايَتِهِ عِنْدَ
:
فَأَمَرَ بِالنِّدَاءِ الْأَوَّلِ عَلَى دَارٍ لَهُ يُقَالُ لَهَا
:
فَكَانَ يُؤَذَّنُ لَهُ عَلَيْهَا ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
:
فَأُذِّنَ
قَبْلَ خُرُوجِهِ لِيَعْلَمَ النَّاسُ أَنَّ الْجُمُعَةَ قَدْ حَضَرَتْ كَذَا فِي الْفَتْحِ ، وَفِيهِ أَيْضًا
:
زَادَ أَبُو عَامِرٍ
-
يَعْنِي ابْنَ خُزَيْمَةَ
-
عَنِ
فَثَبَتَ ذَلِكَ حَتَّى السَّاعَةِ
.
وَفِي رِوَايَةِ
يَعْنِي عِنْدَ
بِلَفْظِ
:
فَثَبَتَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ النَّاسَ أَخَذُوا بِفِعْلِ
فِي جَمِيعِ الْبِلَادِ إِذْ ذَاكَ ؛ لِكَوْنِهِ خَلِيفَةً مُطَاعَ الْأَمْرِ ، لَكِنْ ذَكَرَ
أَنَّ أَوَّلَ مَنْ أَحْدَثَ الْأَذَانَ الْأَوَّلَ
،
وَبَلَغَنِي أَنَّ أَهْلَ الْمَغْرِبِ الْأَدْنَى الْآنَ لَا تَأْذِينَ عِنْدَهُمْ سِوَى مَرَّةٍ ، وَرَوَى
مِنْ طَرِيقِ
قَالَ
:
الْأَذَانُ الْأَوَّلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِدْعَةٌ ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَالَ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ الْإِنْكَارِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ
-
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
، وَكُلُّ مَا لَمْ يَكُنْ فِي زَمَنِهِ يُسَمَّى بِدْعَةً ، لَكِنْ مِنْهَا مَا يَكُونُ حَسَنًا وَمِنْهَا مَا يَكُونُ بِخِلَافِ ذَلِكَ ، وَتَبَيَّنَ بِمَا مَضَى أَنَّ
أَحْدَثَهُ لِإِعْلَامِ النَّاسِ بِدُخُولِ وَقْتِ الصَّلَاةِ قِيَاسًا عَلَى بَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ فَأَلْحَقَ الْجُمُعَةَ بِهَا وَأَبْقَى خُصُوصِيَّتَهَا بِالْأَذَانِ بَيْنَ يَدَيِ الْخَطِيبِ ، انْتَهَى
.
تَنْبِيهٌ
:
قَالَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ
:
الْأَذَانُ الثَّالِثُ الَّذِي هُوَ الْأَوَّلُ وُجُودًا ، إِذَا كَانَتْ مَشْرُوعِيَّتُهُ بِاجْتِهَادِ
وَمُوَافَقَةِ سَائِرِ الصَّحَابَةِ لَهُ بِالسُّكُوتِ ، وَعَدَمِ الْإِنْكَارِ صَارَ أَمْرًا مَسْنُونًا نَظَرًا إِلَى قَوْلِهِ
-
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
- :
عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ
انْتَهَى
.
قُلْتُ
:
لَيْسَ الْمُرَادُ بِسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ إِلَّا طَرِيقَتَهُمُ الْمُوَافِقَةَ لِطَرِيقَتِهِ
-
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
قَالَ
فِي الْمِرْقَاةِ
: "
فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي
"
أَيْ
:
بِطَرِيقَتِي الثَّابِتَةِ عَنِّي وَاجِبًا أَوْ مَنْدُوبًا ، وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ فَإِنَّهُمْ لَمْ يَعْمَلُوا إِلَّا بِسُنَّتِي ، فَالْإِضَافَةُ إِلَيْهِمْ إِمَّا لِعَمَلِهِمْ بِهَا أَوْ لِاسْتِنْبَاطِهِمْ وَاخْتِيَارِهِمْ إِيَّاهَا
.
انْتَهَى كَلَامُ
.
وَقَالَ صَاحِبُ سُبُلِ السَّلَامِ
:
أَمَّا حَدِيثُ
:
عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ بَعْدِي تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ
، أَخْرَجَهُ
، وَصَحَّحَهُ
وَقَالَ
:
عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَمِثْلُهُ حَدِيثُ
:
اقْتَدُوا بِاَللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي
"
، أَخْرَجَهُ
وَقَالَ
:
حَسَنٌ ، وَأَخْرَجَهُ
وَلَهُ طَرِيقٌ فِيهَا مَقَالٌ إِلَّا أَنَّهُ يُقَوِّي بَعْضُهَا بَعْضًا ، فَإِنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ إِلَّا طَرِيقَتَهُمُ الْمُوَافِقَةَ لِطَرِيقَتِهِ
-
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
مِنْ جِهَادِ الْأَعْدَاءِ وَتَقْوِيَةِ شَعَائِرِ الدِّينِ وَنَحْوِهَا ، فَإِنَّ الْحَدِيثَ عَامٌّ لِكُلِّ خَلِيفَةٍ رَاشِدٍ لَا يَخُصُّ الشَّيْخَيْنِ
.
وَمَعْلُومٌ مِنْ قَوَاعِدِ الشَّرِيعَةِ أَنَّهُ لَيْسَ لِخَلِيفَةٍ رَاشِدٍ أَنْ يُشَرِّعَ طَرِيقَةً غَيْرَ مَا كَانَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
.
ثُمَّ هَذَا
-
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
-
نَفْسُهُ الْخَلِيفَةُ الرَّاشِدُ سَمَّى مَا رَآهُ مِنْ تَجْمِيعِ صَلَاتِهِ لَيَالِيَ رَمَضَانَ بِدْعَةً وَلَمْ يَقُلْ
:
إِنَّهَا سُنَّةٌ
.
فَتَأَمَّلْ
.
عَلَى أَنَّ الصَّحَابَةَ
-
رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ
-
خَالَفُوا الشَّيْخَيْنِ فِي مَوَاضِعَ وَمَسَائِلَ ، فَدَلَّ أَنَّهُمْ لَمْ يَحْمِلُوا الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّ مَا قَالُوهُ وَفَعَلُوهُ حُجَّةٌ
.
وَقَدْ حَقَّقَ الْبِرْمَاوِيُّ الْكَلَامَ فِي شَرْحِ أَلْفِيَّتِهِ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ مَعَ أَنَّهُ قَالَ
:
إِنَّمَا الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ إِذَا اتَّفَقَ الْخُلَفَاءُ الْأَرْبَعَةُ عَلَى قَوْلٍ كَانَ حُجَّةً لَا إِذَا انْفَرَدَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ
.
وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ الِاقْتِدَاءَ لَيْسَ هُوَ التَّقْلِيدُ بَلْ هُوَ غَيْرُهُ كَمَا حَقَّقْنَاهُ فِي شَرْحِ نَظْمِ الْكَافِلِ فِي بَحْثِ الْإِجْمَاعِ ، انْتَهَى كَلَامُ صَاحِبِ السُّبُلِ
.
فَإِذَا عَرَفْتَ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ بِسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ إِلَّا طَرِيقَتَهُمُ الْمُوَافَقَةَ لِطَرِيقَتِهِ
-
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
لَاحَ لَكَ أَنَّ الِاسْتِدْلَالَ عَلَى كَوْنِ الْأَذَانِ الثَّالِثِ الَّذِي هُوَ مِنْ مُجْتَهَدَاتِ
-
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
-
أَمْرًا مَسْنُونًا لَيْسَ بِتَامٍّ ، أَلَّا تَرَى
-
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
-
قَالَ
:
الْأَذَانُ الْأَوَّلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِدْعَةٌ ، فَلَوْ كَانَ هَذَا الِاسْتِدْلَالُ تَامًّا وَكَانَ الْأَذَانُ الثَّالِثُ
أَمْرًا مَسْنُونًا لَمْ يُطْلِقْ عَلَيْهِ لَفْظَ الْبِدْعَةِ ، لَا عَلَى سَبِيلِ الْإِنْكَارِ وَلَا عَلَى سَبِيلِ غَيْرِ الْإِنْكَارِ ، فَإِنَّ الْأَمْرَ الْمَسْنُونَ لَا يَجُوزُ أَنْ يُطْلَقَ عَلَيْهِ لَفْظُ الْبِدْعَةِ بِأَيِّ مَعْنًى كَانَ فَتَفَكَّرْ
.
المصدر:
mhiptv.org/forums
fQhf lQh [QhxQ tAd HQ`QhkA hgX[ElEuQmA
__________________
soliman2
مشاهدة ملفه الشخصي
البحث عن المشاركات التي كتبها soliman2