حَدَّثَنَا
حَدَّثَنَا
عَنْ
عَنْ
عَنْ
عَنْ
قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى الْمِنْبَرِ اسْتَقْبَلْنَاهُ بِوُجُوهِنَا قَالَ أَبُو عِيسَى وَفِي الْبَاب عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَحَدِيثُ
لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ
ضَعِيفٌ ذَاهِبُ الْحَدِيثِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ يَسْتَحِبُّونَ اسْتِقْبَالَ الْإِمَامِ إِذَا خَطَبَ وَهُوَ قَوْلُ
قَالَ أَبُو عِيسَى وَلَا يَصِحُّ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ
الشـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرح
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا
( الرَّوَاجِنِيُّ صَدُوقٌ رَافضِيٌّ حَدِيثُهُ فِي
مَقْرُونٌ ، بَالَغَ
فَقَالَ : يَسْتَحِقُّ التَّرْكَ ( أَخْبَرَنَا
( الْكُوفِيُّ نَزِيلُ
، كَذَّبُوهُ ، مِنَ الثَّامِنَةِ ، مَاتَ سَنَةَ 180 ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ ، كَذَا فِي التَّقْرِيبِ .
قَوْلُهُ : ( اسْتَقْبَلْنَاهُ بِوُجُوهِنَا ) قَالَ
: أَيْ تَوَجَّهْنَاهُ ، فَالسُّنَّةُ أَنْ يَتَوَجَّهَ الْقَوْمُ الْخَطِيبَ ، وَالْخَطِيبُ الْقَوْمَ ، انْتَهَى . قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ الْمَدَنِيُّ فِي شَرْحِ
: أَيْ لَا بِالتَّحَلُّقِ حَوْلَ الْمِنْبَرِ لِمَا سَبَقَ مِنَ الْمَنْعِ عَنْهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَلْ بِالتَّوَجُّهِ إِلَيْهِ فِي الصُّفُوفِ ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ
عَنْ
-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- فِي خُطْبَةِ الْعِيدِ ، وَلَفْظُهُ : فَأَوَّلُ شَيْءٍ يَبْدَأُ بِهِ الصَّلَاةُ ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَقُومُ مُقَابِلَ النَّاسِ ، وَالنَّاسُ جُلُوسٌ عَلَى صُفُوفِهِمْ . وَأَمَّا حَدِيثُ
أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- جَلَسَ يَوْمًا عَلَى الْمِنْبَرِ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ ، رَوَاهُ
فَيُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى غَيْرِ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ .
قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنِ
( أَخْرَجَهُ
فِي الْأَوْسَطِ
فِي سُنَنِهِ بِلَفْظِ قَالَ :كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا دَنَا مِنْ مِنْبَرِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَلَّمَ عَلَى مَنْ عِنْدَهُ ، فَإِذَا صَعِدَهُ اسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ ،لَفْظُ
وَضَعَّفَهُ ، وَقَال َ
: فَإِذَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ تَوَجَّهَ إِلَى النَّاسِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ . كَذَا فِي عُمْدَةِ
.
وَفِي الْبَابِ حَدِيثُ
عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-إِذَا قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ اسْتَقْبَلَهُ أَصْحَابُهُ بِوُجُوهِهِمْ. أَخْرَجَهُ
وَقَالَ
: أَرْجُو أَنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا ، قَالَ : وَالِدُ
لَا صُحْبَةَ لَهُ إِلَّا أَنْ يُرَادَ بِأَبِيهِ جَدُّهُ أَبُو أَبِيهِ فَلَهُ صُحْبَةٌ عَلَى رَأْيِ بَعْضِ الْحُفَّاظِمِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ ، كَذَا فِي النَّيْلِ .
قَوْلُهُ : (
ضَعِيفٌ ذَاهِبُ الْحَدِيثِ ) قَا لَ
: أَيْ ذَاهِبٌ حَدِيثُهُ غَيْرُ حَافِظٍ لِلْحَدِيثِ ، وَهُوَ عَطْفُ بَيَانٍ لِقَوْلِهِ ضَعِيفٌ ( عِنْدَ أَصْحَابِنَا ) أَيْ عِنْدَ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ ، فَحَدِيثُ
الْمَذْكُورُ ضَعِيفٌ ، وَذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي بُلُوغِ الْمَرَامِ ، وَقَالَ : وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ
عِنْدَ
.
قَوْلُهُ : ( وَهُوَ قَوْلُ
) وَهُوَ قَوْلُ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ
فِي الْمِرْقَاةِ فِي شَرْحِ الْمُنْيَةِ : يُسْتَحَبُّ لِلْقَوْمِ أَنْ يَسْتَقْبِلُوا الْإِمَامَ عِنْدَ الْخُطْبَةِ ، لَكِنَّ الرَّسْمَ الْآنَ أَنَّهُمْ يَسْتَقْبِلُونَ الْقِبْلَةَ لِلْحَرَجِ فِي تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ لِكَثْرَةِ الزِّحَامِ . قَال َ
: لَا يَلْزَمُ مِنَ اسْتِقْبَالِهِمُ الْإِمَامَ تَرْكُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ عَلَى مَا يَشْهَدُ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ الْآتِي فِي أَوَّلِ بَابِ الْعِيدِ ، فَيَقُومُ مُقَابِلَ النَّاسِ ، وَالنَّاسُ جُلُوسٌ عَلَى صُفُوفِهِمْ . نَعَمِ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا مُتَعَذِّرٌ فِي غَيْرِ جِهَةِ الْإِمَامِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، انْتَهَى مَا فِي الْمِرْقَاةِ .
قَوْلُهُ : ( وَلَا يَصِحُّ فِي هَذَا الْبَابِ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- شَيْءٌ ) قَالَ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ
هَذَا يَعْنِي صَرِيحًا : وَقَدِ اسْتَنْبَطَ الْمُصَنِّفُ -يَعْنِي
- مِنْ حَدِيثِ
أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- جَلَسَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ- اسْتِقْبَالَ النَّاسِ الْإِمَامَ ، وَوَجْهُ الدَّلَالَةِ مِنْهُ أَنَّ جُلُوسَهُمْ حَوْلَهُ لِسَمَاعِ كَلَامِهِ يَقْتَضِي نَظَرَهُمُ إِلَيْهِ غَالِبًا ، وَلَا يُعَكِّرُ عَلَى ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْقِيَامِ فِي الْخُطْبَةِ ؛ لِأَنَّ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَتَحَدَّثُ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى مَكَانٍ عَالٍ وَهُمْ جُلُوسٌ أَسْفَلَ مِنْهُ ، وإذَا كَانَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ حَالِ الْخُطْبَةِ كَانَ حَالُ الْخُطْبَةِ أَوْلَى ؛ لِوُرُودِ الْأَمْرِ بِالِاسْتِمَاعِ لَهَا وَالْإِنْصَاتِ عِنْدَهَا ، انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ .
fQhf lQh [QhxQ tAd hsXjArXfQhgA hgXYAlQhlA YA`Qh oQ'QfQ