عرض مشاركة واحدة
قديم 20-08-2008, 03:26 AM   #1
mhiptv

المديــــر العـــــــــام

 
الصورة الرمزية mhiptv
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: جمهورية مصر العربية
المشاركات: 2,001
mhiptv تم تعطيل التقييم
Cool من يخلع الملك الدولار عن عرش العالم؟

من يخلع الملك الدولار عن عرش العالم؟
من يخلع الملك الدولار عن عرش العالم؟ 04_28_47---US-Dollar
د.أحمد القديدي
لا أحد ينكر اليوم بأن انهيار قيمة العملة الأميركية الخضراء أصبح يهدد المخزون المالي للبلدان المصدرة للنفط ويهدد الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لدول الاتحاد الأوروبي، وشرع يزعزع حالة الرفاهة والنعماء التي طالما تمتعت بها دول جنوب شرقي آسيا، كما لا أحد ينكر بأن عديد الدول بدأت تفكر وتخطط لاستبدال الدولار باليورو الأوروبي وباليوان الصيني وبالين الياباني في المبادلات التجارية الدولية، وأخيرا لا أحد ينكر بأن استمرار اعتماد الدولار كعملة مرجعية ليس مرده قوة الاقتصاد الأميركي بل وأساسا قوتها السياسية وهيمنتها الاستراتيجية.
هذه الحقائق أصبحت اليوم بديهية ومعترف بها لدى أصحاب القرار ورجال المال والأعمال، خاصة ونحن نجتاز أزمات عالمية مختلفة وخطيرة، ليس أقلها ثورات الجوع وعودة الحرب الباردة ودخول الغرب من خلال تعملق حلف الناتو الى منطق المواجهة وحسم الصراعات بالقوة العسكرية والنووية الى جانب سقوط المصارف الكبرى وافلاس الشركات العابرة للقارات وتدخل المصارف المركزية لضخ الأموال الطائلة في جسم الاقتصادات الغربية المنهكة.

وفي كل هذه الحقب المتلاحقة نجد بأن للدولار دورا محوريا في اعادة ارساء العلاقات الدولية على أسس القوة والاحتلال والتحدي بدل البحث الرصين عن حلول السلام العالمي والعدالة الدولية!.

حتى نفهم حقيقة الوضع المالي الأميركي والدولي لا بد من لمحة تاريخية تنير الواقع، فالدولار عملة الولايات المتحدة منذ عام 1785 لكنه لم يصبح المرجع الأول للاقتصاد العالمي سوى عام 1944 بانشاء النظام العالمي النقدي المعروف ببريتن وودس، فاحتل الدولار مكانة الجنيه الاسترليني ومعدن الذهب في نفس الوقت، وتحول الى "أصل" أو الى ميزان به وحده تقاس قيمة العملات الأخرى واعتلى عرش المالية والتجارة الدوليتين بلا منازع.
وهذا الصعود يتناغم ويتماشى مع الحدث السياسي الكوني حيث كانت أميركا هي القوة الكبرى التي حسمت الحرب العالمية الثانية لصالح الحلفاء الغربيين ضد قوات المحور المؤلفة من ألمانيا النازية واليابان الأمبراطوري وايطاليا الفاشية بمأساة القاء أول قنبلة نووية على مدينتي هيروشيما وناجازاكي، ولتصبح واشنطن سيدة العالم الغربي الرأسمالي وتعوض الأمبراطوريتين التقليديتين الاستعماريتين: فرنسا وبريطانيا، خاصة وأن الولايات المتحدة خرجت من الحرب بلا ضرر وطني كما كان الحال في أوروبا، فهي بفضل الجغرافيا جزيرة عملاقة نائية عن مسرح العمليات، وتملك 75% من مخزون الذهب في العالم.

هكذا تعاظم الاقتصاد الأميركي بفعل الغلبة العسكرية ورفع الدولار الى أعلى عليين ليصبح "الحكم" في كل المباريات التجارية بين دول العالم وفرضت واشنطن لا فقط عملتها بل كل النظام النقدي الدولي (بريتن وودس) الذي يسير الاقتصاد العالمي بسن سياسات جمركية وانتاجية وصناعية سويت بالضبط على قياس المصالح الأميركية وأدت الى ما يتخبط فيه العالم اليوم بعد مضي ثماني سنوات على القرن الحادي والعشرين من انعدام الأمن الغذائي واتساع دائرة الحرمان وانزلاق كثير من مناطق الجنوب الفقير الى مخاطر المجاعات والهزات الاجتماعية والعنف السياسي.

فالحروب الاقليمية الراهنة ليست في جوهرها سوى النتيجة المنطقية للظلم السائد في العلاقات الدولية وانعدام الحق وانخرام القانون وتغييب الحريات وقيم العدل والمساواة في العالم، أي أن هيمنة الدولار على الاقتصادات الوطنية منذ ستين عاما هو التعبير المؤكد لهيمنة المصالح الأميركية المفروضة قسرا على المجتمع الدولي.
وبالتالي يمكن الاستنتاج بأن هذا الوضع الشاذ الذي طال بدأ يتغير بفضل افلاس كثير من السياسات الغربية الخاطئة حينما صعدت للساحة العالمية بلاد عملاقة مثل الصين وتعقبها الهند مع نزعات استقلالية يابانية متنامية وحين خرجت عن بيت الطاعة الى حد اليوم سبعة دول من أميركا الجنوبية وحين تفاقم الخطب العراقي وتشعب المستنقع الأفغاني لاعلان افلاس الخيارات الأميركية في التعامل مع العالم الاسلامي والشرق الأوسط وحين ينفجر تدريجيا برميل البارود الفلسطيني بعد الاحتقان والحصار والتجويع والترويع في قطاع غزة معلنا بلوغ المخططات الأميركية للسلام المغشوش نهاية النفق، فالشهيد ياسر عرفات أول زعيم اعترف بالدولة اليهودية ومد يده بغصن الزيتون مات تحت ركام مقره المقصوف بالقنابل والجرافات حتى ولو مات في مستشفى برسيه بباريس!.

هذه نهاية النظام النقدي الدولي واقتراب نهاية سيادة الدولار. فالعملة الخضراء فقدت 11% من حضورها في المبادلات التجارية والمصرفية العالمية في غضون عقد من الزمن وفقدت 40% من قيمتها ازاء اليورو في ظرف عامين وبلغت ديون العائلات الأميركية المتضررة نسبة ثلاثة أضعاف الناتج الداخلي الخام للولايات المتحدة أي أخطر بكثير من أزمة عام 1929 الشهيرة التي قادت العالم الى الحرب الكونية الثانية.
ولتطمئن قلوب المثقفين العرب الليبراليين فهذا القول ليس صادرا عن أعرابي حقود معه حساسية معادية للغرب بل كلام صدر عن الأميركي عالم الاقتصاد والفائز بجائزة نوبل سنة 2001 ومساعد رئيس البنك العالمي سابقا والمستشار الاقتصادي السابق للرئيس كلينتون وهو جوزف ستيجليتز الذي حلل في كتابه الأخير(حرب بثلاثة الاف مليار دولار) اخفاق النظام النقدي العالمي الذي يقوده الدولار في تحقيق التنمية العالمية.
وفي أوروبا يتحرك سياسيون نزهاء لاقتراح بدائل أعدل تضمن السلام الدولي وأبرزهم الصديق جاك شوميناد المرشح لرئاسة جمهورية فرنسا عام 1995 والصديقة الألمانية هلجا زياب رئيسة معهد شيلر للعلاقات الدولية في برلين وهما يقودان حملة لعودة القيم الانسانية والأخلاق الحضارية للسياسة والتجارة والتنمية لتعويض النظام المنهار الجائر والبناء على أنقاضه عوض ترميمه بدون جدوى!.
عن صحيفة الوطن العمانية
6/8/2008

المصدر: mhiptv.org/forums


lk dogu hglg; hg],ghv uk uva hguhgl?

mhiptv غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس