بَاب مَا جَاءَ مِنْ كَمْ تُؤْتَى الْجُمُعَةُ
حَدَّثَنَا
وَمُحَمَّدُ بْنُ مَدُّوَيْهِ قَالَا حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ حَدَّثَنَا
عَنْ
عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ
عَنْ أَبِيهِ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَأَمَرَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَشْهَدَ الْجُمُعَةَ مِنْ
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ
عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا وَلَا يَصِحُّ قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَلَا يَصِحُّ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ
عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ الْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ آوَاهُ اللَّيْلُ إِلَى أَهْلِهِ وَهَذَا حَدِيثٌ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ إِنَّمَا يُرْوَى مِنْ حَدِيثِ
عَنْ
وَضَعَّفَ
فِي الْحَدِيثِ فَقَالَ وَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى مَنْ تَجِبُ الْجُمُعَةُ قَالَ بَعْضُهُمْ تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ آوَاهُ اللَّيْلُ إِلَى مَنْزِلِهِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا تَجِبُ الْجُمُعَةُ إِلَّا عَلَى مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ وَهُوَ قَوْلُ
سَمِعْت
يَ قُولُ كُنَّا عِنْدَ
فَذَكَرُوا عَلَى مَنْ تَجِبُ الْجُمُعَةُ فَلَمْ يَذْكُرْ
فِيهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا قَالَ
فَقُلْتُ
فِيهِ عَنْ
عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ
عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ
حَدَّثَنَا
حَدَّثَنَا
عَنْ
عَنْ أَبِيهِ عَنْ
عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ آوَاهُ اللَّيْلُ إِلَى أَهْلِهِ قَالَ فَغَضِبَ عَلَيَّ
وَقَالَ لِي اسْتَغْفِرْ رَبَّكَ اسْتَغْفِرْ رَبَّكَ قَالَ أَبُو عِيسَى إِنَّمَا فَعَلَ
هَذَا لِأَنَّهُ لَمْ يَعُدَّ هَذَا الْحَدِيثَ شَيْئًا وَضَعَّفَهُ لِحَالِ إِسْنَادِهِ
الشـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرح
بَابُ مَا جَاءَ مِنْ كَمْ يُؤْتَى إِلَى الْجُمُعَةِ ) أَيْ مِنْ كَمْ مَسَافَةٍ يُؤْتَى إِلَيْهَا
قَوْلُهُ : ( وَمُحَمَّدُ بْنُ مَدَّوَيه ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَدَّوَيهِ بِمِيمٍ وَتَثْقِيلٍ الْقُرَشِيُّ صَدُوقٌ مِنَ الْحَادِيَةَ عَشْرَةٍ ، ( حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ) بِضَمِّ الدَّالِ وَفَتْحِ الْكَافِ ( عَنْ
( مُصَغَّرًا ابْنُ أَبِي فَاخِتَةَ سَعِيدِ بْنِ عِلَاقَةَ الْكُوفِيُّ ،
ضَعِيفٌ رُمِيَ بِالرَّفْضِ مَقْبُولٌ مِنَ الرَّابِعَةِ . كَذَا فِي التَّقْرِيبِ ، وَقَالَ
فِي الْمِيزَانِ : قَالَ
: مَتْرُوكٌ ، وَرَوَى أَبُو صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ عَنِ
قَالَ :
رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْكَذِبِ ، وَقَالَ خ : تَرَكَهُ
) عَنْ رَجُلٍ مِنْ
( هَذَا الرَّجُلُ مَجْهُولٌ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ ( أَنْ نَشْهَدَ الْجُمُعَةَ مِنْ
( بِضَمِّ قَافٍ وَخِفَّةِ مُوَحَّدَةٍ مَعَ مَدٍّ وَقَصْرٍ مَوْضِعٌ بِمِيلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ مِنَ
.
قَوْلُهُ : ( وَلَا يَصِحُّ فِي هَذَا الْبَابِ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- شَيْءٌ ) أَمَّا حَدِيثُ الْبَابِ فَهُوَ ضَعِيفٌ مِنْ وَجْهَيْنِ ؛ لِأَنَّ فِي سَنَدِهِ ثُوَيْرَ بْنَ فَاخِتَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا عَرَفْتَ ، وَلِأَنَّهُ يُرْوَى عَنْ رَجُلٍ مِنْ
وَهُوَ مَجْهُولٌ ، وَرَوَى
عَنِ
-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ :إِنَّ
كَانُوا يُجَمِّعُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَوْمَ الْجُمُعَةِ ،وَفِي سَنَدِهِ
وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ
يُصَلُّونَ الْجُمُعَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَمَا فِي الصَّحِيحِ ، وَفِي التَّلْخِيصِ الْحَبِيرِ رَوَى
أَنَّ
كَانُوا يُجَمِّعُونَ
قَالَ : وَلَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ أَذِنَ لِأَحَدٍ فِي إِقَامَةِ الْجُمُعَةِ فِي شَيْءٍ مِنْ مَسَاجِدِ
وَلَا فِي الْقُرَى الَّتِي بِقُرْبِهَا ، انْتَهَى .
قَوْلُهُ : ( آوَاهُ اللَّيْلُ إِلَى أَهْلِهِ ) فِي النِّهَايَةِ : يُقَالُ : أَوَيْتُ إِلَى الْمَنْزِلِ وَآوَيْتُ غَيْرِي وَأَوَيْتُهُ ، وَفِي الْحَدِيثِ : مَنِ الْمُتَعَدِّي ؟ قَالَ : الْمُظَهِّرُ ؛ أَيِ : الْجُمُعَةُ وَاجِبَةٌ عَلَى مَنْ كَانَ بَيْنَ وَطَنِهِ وَبَيْنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الْجُمُعَةَ مَسَافَةٌ يُمْكِنُهُ الرُّجُوعُ بَعْدَ أَدَاءِ الْجُمُعَةِ إِلَى وَطَنِهِ قَبْلَ اللَّيْلِ ، كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ .
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ مَا لَفْظُهُ : وَالْمَعْنَى أَنَّهَا تَجِبُ عَلَى مَنْ يُمْكِنُهُ الرُّجُوعُ إِلَىأَهْلِهِ قَبْلَ دُخُولِ اللَّيْلِ ، وَاسْتُشْكِلَ بِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ أَنَّهُ يَجِبُ السَّعْيُ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ وَهُوَ بِخِلَافِ الْآيَةِ ، انْتَهَى .
( هَذَا حَدِيثٌ إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ) ، وَرَوَى
بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنِ
قَالَ : إِنَّمَا الْغُسْلُ عَلَى مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ ، وَالْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ بَاتَ أَهْلَهُ ، قَالَ الْحَافِظُ : مَعْنَى قَوْلِهِ : وَالْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ بَاتَ أَهْلَهُ أَنَّ الْجُمُعَةَ تَجِبُ عِنْدَهُ عَلَى مَنْ يُمْكِنُهُ الرُّجُوعُ إِلَى مَوْضِعِهِ قبْلَ دُخُولِ اللَّيْلِ ، فَمَنْ كَانَ فَوْقَ هَذِهِ الْمَسَافَةِ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ عِنْدَهُ .
قَوْلُهُ : ( مِنْ حَدِيثِ
) فِي التَّقْرِيبِ : مُعَارِكٌ بِضَمِّ أَوَّلِهِ ، وَآخِرُهُ كَافٌ ، ابْنُ عَبَّادٍ أَوِ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْدِيُّ بَصْرِيٌّ ضَعِيفٌ مِنَ السَّابِعَةِ ، انْتَهَى . وَقَالَ
فِي الْمِيزَانِ : قَالَ
: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ .
قَوْلُهُ : ( عَنْ
) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ : مَتْرُوكٌ .
قَوْلُهُ : ( قَالَ بَعْضُهُمْ : تَجِبُ الْجُمُعَةُ عَلَى مَنْآوَاهُ اللَّيْلُ إِلَى مَنْزِلِهِ ) ، وَهُوَ قَوْلُ
قَالُوا : إِنَّهَا تَجِبُ عَلَى مَنْ يُئْوِيهِ اللَّيْلُ إِلَى أَهْلِهِ ، وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ
الْمَذْكُورِ قَالَ
: إِنَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ فَلَا حُجَّةَ فِيهِ ، كَذَا فِي النَّيْلِ .
قَوْلُهُ : ( وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَا تَجِبُ الْجُمُعَةُ إِلَّا عَلَى مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ ) ، وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رَوَاهُ
عَنْ
-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ :الْجُمُعَةُ عَلَى كُلِّ مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ. قَالَ
: وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ جَمَاعَةٌ عَنْ
مَقْصُورًا عَلَى
وَلَمْ يَرْفَعُوهُ وَإِنَّمَا أَسْنَدَهُ قَبِيصَةُ .
قَوْلُهُ : ( وَهُوَ قَوْلُ
وَإِسْحَاقَ ) وَحَكَاهُ
عَنْ
. وَرَوَى ذَلِكَ عَنْ
رَاوِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ فِي النَّيْلِ . قُلْتُ : ظَاهِرُ حَدِيثِ
الْمَذْكُورِ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ الْجُمُعَةِ عَلَى مَنْ لَمْ يَسْمَعِ النِّدَاءَ : سَوَاءٌ كَانَ فِي الْبَلَدِ الَّذِي تُقَامُ فِيهِ الْجُمُعَةُ ، أَوْ فِي خَارِجِهِ ، لَكِنْ قَالَ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي : وَاَلَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُورُ أَنَّهَا تَجِبُ عَلَى مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ أَوْ كَانَ فِي قُوَّةِ السَّامِعِ سَوَاءٌ كَانَ دَاخِلَ الْبَلَدِ أَوْ خَارِجَهُ ، انْتَهَى .
وَقَدْ حَكَى
فِي شَرْحِ
عَنِ
أَنَّهُمْ يُوجِبُونَ الْجُمُعَةَ عَلَى أَهْلِ مِصْرٍ وَإِنْ لَمْ يَسْمَعُوا النِّدَاءَ ، انْتَهَى .
قَوْلُهُ : ( سَمِعْتُ
) هَذَا قَوْلُ
، وَأَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِهَذَا هُوَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنُ جُنَيْدِبٍ التِّرْمِذِيُّ أَبُو الْحَسَنِ الْحَافِظُ الْجَوَّالُ كَانَ مِنْ تَلَامِذَةِ
رَوَى عَنْهُ
وَكَانَ أَحَدَ أَوْعِيَةِ الْحَدِيثِ ، مَاتَ سَنَةَ 260 سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ ، كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَغَيْرِهِ .
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا
) بِضَمِّ النُّونِ الْفَسَاطِيطِيُّ التَّنِّيسِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ ضَعِيفٌ ، كَانَ يَقْبَلُ التَّلْقِينَ مِنَ التَّاسِعَةِ ، كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَقَائِلُ : حَدَّثَنَا
هُوَ
لَا
وَكَذَا قَائِلُ قَوْلِهِ : فَغَضِبَ عَلَيَّ ؛ هُوَ
.
قَوْلُهُ : ( اسْتَغْفِرْ رَبَّكَ ) بِصِيَغِهِ الْأَمْرِ ، وَالتَّكْرَارِ لِلتَّأْكِيدِ أَيِ : اسْتَغْفِرْ رَبَّكَ يَا أَحْمَدُبْنَ الْحَسَنِ مِنْ رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ فَإِنَّهُ ضَعِيفٌ ؛ لِأَنَّ فِي سَنَدِهِ ثَلَاثَةَ ضُعَفَاءٍ : الْأَوَّلُ :
وَهُوَ ضَعِيفٌ ، وَالثَّانِي :
وَهُوَ أَيْضًا ضَعِيفٌ ، وَالثَّالِثُ :
وَهُوَ أَيْضًا ضَعِيفٌ .
قَوْلُهُ : ( وَإِنَّمَا فَعَلَ بِهِ
إلخ ) هَذَا قَوْلُ
.
fQhf lQh [QhxQ lAkX ;QlX jEcXjQn hgX[ElEuQmE