بَاب مَا جَاءَ فِي السَّاعَةِ الَّتِي تُرْجَى فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْهَاشِمِيُّ الْبَصْرِيُّ الْعَطَّارُ حَدَّثَنَا
حَدَّثَنَا
حَدَّثَنَا
عَنْ
عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ الْتَمِسُوا السَّاعَةَ الَّتِي تُرْجَى فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَى غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِقَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ
عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ
يُضَعَّفُ ضَعَّفَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ وَيُقَالُ لَهُ
وَيُقَالُ هُوَ
وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَرَأَى بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ السَّاعَةَ الَّتِي تُرْجَى فِيهَا بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ وَبِهِ يَقُولُ
وَقَالَ
أَكْثَرُ الْأَحَادِيثِ فِي السَّاعَةِ الَّتِي تُرْجَى فِيهَا إِجَابَةُ الدَّعْوَةِ أَنَّهَا بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَتُرْجَى بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ
الشـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرح
بَابٌ فِي السَّاعَةِ الَّتِي تُرْجَى فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ ) أَيْ تُطْمَعُ إِجَابَةُ الدَّعْوَةِ فِيهَا .
قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا
( فِي التَّقْرِيبِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ إِبْرَاهِيمَ الْأَنْصَارِيُّ الزُّرَقِيُّ أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْمَدَنِيُّ لَقَبُهُ حَمَّادٌ ضَعِيفٌ مِنَ السَّابِعَةِ .
قَوْلُهُ : ( الْتَمِسُوا ) أَيِ اطْلُبُوا ( تُرْجَى ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ تُطْمَعُ إِجَابَةُ الدُّعَاءِ فِيهَا ( بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَى غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ ( .
) وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ ) قَالَ
نَقْلًا عَنْ
: وَرَوَاهُ
مِنْ رِوَايَةِ
وَزَادَ فِي آخِرِهِ وَهِيَ قَدْرُ هَذَا وَأَشَارَ إِلَى قَبْضَتِهِ ، وَإِسْنَادُهُ أَصَحُّ مِنْ إِسْنَادِ
، وَقَالَ
يَعْنِي الْحَافِظَ
فِي شَرْحِ
: وَرُوِيَ هَذَا عَنِ
مَوْقُوفًا عَلَيْهِ ، رَوَاهُ
وَرَوَاهُ أَيْضًا مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِ
- ص 503 -الْخُدْرِيِّ، انْتَهَى .
) وَقَالَ
: أَكْثَرُ الْحَدِيثِ فِي السَّاعَةِ الَّتِي تُرْجَى فِيهَا إِجَابَةُ الدَّعْوَةِ- يوم الجمعة -أَنَّهَا بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَتُرْجَى بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ ) اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَذَكَرَ الْحَافِظُ
فِي الْفَتْحِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ قَوْلًا وَقَالَ بَعْدَ ذِكْرِهَا : وَلَا شَكَّ أَنَّ أَرْجَحَ الْأَقْوَالِ الْمَذْكُورَةِ حَدِيثُ
وَحَدِيثُ
، انْتَهَى .
وَالْمُرَادُ بِحَدِيثِ
هُوَ مَا رَوَاهُ
عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ :سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الْإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلَاةُ. وَالْمُرَادُ بِحَدِيثِ
هُوَ مَا رَوَى
وَغَيْرُهُ فِي حَدِيثِ
مِنْ قَوْلِهِ : هِيَ بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ . قَالَ الْحَافِظُ
: قَالَ
: أَصَحُّ الْأَحَادِيثِ فِيهَا حَدِيثُ
، وَأَشْهَرُ الْأَقْوَالِ فِيهَا قَوْلُ
، انْتَهَى ، قَالَ : وَمَا عَدَاهُمَا إِمَّا مُوَافِقٌ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا أَوْ ضَعِيفُ الْإِسْنَادِ أَوْ مَوْقُوفٌ اسْتَنَدَ قَائِلُهُ إِلَى اجْتِهَادٍ دُونَ تَوْقِيفٍ ، وَلَا يُعَارِضُهُمَا حَدِيثُ
فِي كَوْنِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُنْسِيَهَا بَعْدَ أَنْ عَلِمَهَا لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَا سَمِعَا ذَلِكَ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ أُنْسِيَ أَشَارَ إِلَى ذَلِكَ
وَغَيْرُهُ .
وَقَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي أَنَّ أَيَّهُمَا أَرْجَحُ ، فَرَوَى
مِنْ طَرِيقِ أَبِي الْفَضْلِ أَحْمَدَ بْنِ سَلَمَةَ النَّيْسَابُورِيِّ أَنَّ
قَالَ : حَدِيثُ
أَجْوَدُ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ وَأَصَحُّهُ ، وَبِذَلِكَ قَالَ
وَجَمَاعَةٌ . وَقَالَ
: هُوَ نَصٌّ فِي مَوْضِعِ الْخِلَافِ فَلَا يُلْتَفَتُ إِلَى غَيْرِهِ . وَقَالَ
: هُوَ الصَّحِيحُ بَلِ الصَّوَابُ ، وَجَزَمَ فِي الرَّوْضَةِ بِأَنَّهُ الصَّوَابُ وَرَجَّحَهُ أَيْضًا بِكَوْنِهِ مَرْفُوعًا صَرِيحًا وَفِي أَحَدِ الصَّحِيحَيْنِ .
وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى تَرْجِيحِ قَوْلِ
، فَحَكَى
عَنْ
أَنَّهُ قَالَ : أَكْثَرُ الْأَحَادِيثِ عَلَى ذَلِكَ . وَقَالَ
: إِنَّهُ أَثْبَتُ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ . وَرَوَى
بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ إِلَى
، أَنَّ نَاسًا مِنَ الصَّحَابَةِ اجْتَمَعُوا فَتَذَاكَرُوا سَاعَةَ الْجُمُعَةِ- ص 504 -، ثُمَّ افْتَرَقُوا فَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّهَا آخِرُ سَاعَةٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، وَرَجَّحَهُ كَثِيرٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ أَيْضًا
، وَمِنَ الْمَالِكِيَّةِ
، وَحَكَى
أَنَّ شَيْخَهُ
شَيْخَ الشَّافِعِيَّةِ فِي وَقْتِهِ كَانَ يَخْتَارُهُ وَيَحْكِيهِ عَنْ نَصِّ
وَأَجَابُوا عَنْ كَوْنِهِ لَيْسَ فِي أَحَدِ الصَّحِيحَيْنِ بِأَنَّ التَّرْجِيحَ بِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا إِنَّمَا هُوَ حَيْثُ لَا يَكُونُ مِمَّا انْتَقَدَهُ الْحُفَّاظُ ، كَحَدِيثِ
هَذَا فَإِنَّهُ أُعِلَّ بِالِانْقِطَاعِ وَالِاضْطِرَابِ ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَافِظُ وَجْهَ الِانْقِطَاعِ وَالِاضْطِرَابِ ، ثُمَّ قَالَ : وَسَلَكَ صَاحِبُ الْهُدَى مَسْلَكًا آخَرَ فَاخْتَارَ أَنَّ سَاعَةَ الْإِجَابَةِ مُنْحَصِرَةٌ فِي أَحَدِ الْوَقْتَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ وَأَنَّهُمَا لَا يُعَارِضُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَلَّ عَلَى أَحَدِهِمَا فِي وَقْتٍ وَعَلَى الْآخَرِ فِي وَقْتٍ آخَرَ ، وَهَذَا كَقَوْلِ
الَّذِي يَنْبَغِي الِاجْتِهَادُ فِي الدُّعَاءِ فِي الْوَقْتَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ ، وَسَبَقَ إِلَى نَحْوِ ذَلِكَ الْإِمَامُ
وَهُوَ أَوْلَى فِي طَرِيقِ الْجَمْعِ ، انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ .
fQhf lQh [QhxQ tAd hgs~QhuQmA hg~QjAd jEvX[Qn dQ,XlA hgX[ElEuQmA