حضُور مجالس العلم ومجالسة الصالحين:
قال تعالى : \" يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (11) سورة المجادلة .فأهل العلم هم أهل الرفعة والشأن في الدنيا والاخرة يسعد المرء بمجالستهم , ويأنس بذكرهم ,
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ:
إن ِللهِ ، عَزَّ وَجَلَّ ، مَلاَئِكَةً سَيَّارَةً فُضُلاً يَبْتَغُونَ مَجَالِسَ الذِّكْرِ ، فَإِذَا وَجَدُوا مَجْلِسًا فِيهِ ذِكْرٌ قَعَدُوا مَعَهُمْ ، فَحَضَنَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَجْنِحَتِهِمْ حَتَّى يَمْلَئُوا مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ سَمَاءِ الدُّنْيَا ، فَإِذَا تَفَرَّقُوا عَرَجُوا ، أَوْ صَعِدُوا إِلَى السَّمَاءِ ، قَالَ : فَيَسْأَلُهُمُ اللهُ ، عَزَّ وَجَلَّ ، وَهُوَ أَعْلَمُ ، مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ ؟ فَيَقُولُونَ : جِئْنَاكَ مِنْ عِنْدِ عِبَادٍ لَكَ فِي الأَرْضِ يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيُهَلِّلُونَكَ وَيَسْأَلُونَكَ ، قَالَ : وَمَاذَا يَسْأَلُونِي ؟ قَالُوا : يَسْأَلُونَكَ جَنَّتَكَ ، قَالَ : وَهَل رَأَوْا جَنَّتِي ؟ قَالُوا : لاَ ، أَيْ رَبِّ ، قَالَ : فَكَيْفَ لَوْ قَدْ رَأَوْا جَنَّتِي ؟ قَالُوا : وَيَسْتَجِيرُونَكَ ، قَالَ : وَمِمَّ يَسْتَجِيرُونِي ؟ قَالُوا : مِنْ نَارِكَ يَا رَبِّ ، قَالَ : وَهَلْ رَأَوْا نَارِي ؟ قَالُوا : لاَ ، قَالَ : وَيَسْتَغْفِرُونَكَ ؟ قَالَ : فَيَقُولُ : قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ وَأَعْطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُوا وَأَجَرْتُهُمْ مِمَّا اسْتَجَارُوا ، قَالَ : فَيَقُولُونَ : رَبِّ فِيهِم فُلاَنٌ عَبْدٌ خَطَّاءٌ ، إِنَّمَا مَرَّ فَجَلَسَ مَعَهُمْ ، قَالَ : فَيَقُولُ : قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ ، هُمُ الْقَوْمُ لاَ يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ. أخرجه أحمد 2/252(7420) و\"البُخاري\" 6408.
ـ وقد سمَّى النبي صلى الله عليه وسلم مجالس الذِّكْر (أي: مجالس العِلْم) رياض الجنة,فـقد أخرج الترمذي بسند حسن حسنه الألبـاني كمـا في \"صحيح الترمذي\" (2787) عن أنس t عن النبي r قال: \"إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا، فقيل: وما رياض الجنة؟ قال: حِلق الذِّكْر\".
قال الإمام الماوردي: العلم هو عوض من كل لذةٍ، ومغنٍ عن كل شهوة.
قال الشاعر :
العلم أشرف مطلوب وطالبُه * * * لله أكرم من يمشي على قدم
العلم نور مبين يستضيء به * * * أهل السعادة والجهال في الظلم
العلم أعلى حياة للعباد ، كما * * * أهل الجهالة أموات بجهلهم وقد أورد الإمام ابن القيم ـ رحمه الله ـ قصة في هذا المجال عن شيخه الإمام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ فقال: حدثني شيخنا قال: ابتدأني مرضٌ، فقال لي الطبيب: إن مطالعتك كلامك في العلم يزيد المرض، فقلت له: لا أصبر على ذلك، وأنا أحاكمك إلى علمك، أليس النفس إذا فرحت وسرت قويت الطبيعة؛ فدفعت المرض؟ فقال: بلى، فقلت له: فإن نفسي تسر بالعلم، فتقوى به الطبيعة فأجد به راحة، فقال: هذا خارج عن علاجنا.
pqE,v l[hgs hgugl ,l[hgsm hgwhgpdk