عرض مشاركة واحدة
قديم 26-05-2011, 02:30 AM   #1
الشيخ العيوطى
من علماء الازهر الشريف
 
الصورة الرمزية الشيخ العيوطى
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 2,638
الشيخ العيوطى is on a distinguished road
Icon39 الرضا بالقضاء والقدر

الرضا بالقضاء والقدر:
الساخط على ما قدَّر الله غير راضٍ بما قسمه الله له أو لغيره، لا تطمئن نفسه ولا يهدأ باله، متوتر دائماً، لا يحس بالراحة والسعادة؛ لأنه لم يشرب قلبه الرضا بقضاء الله، وعلى النقيض تجد المؤمن سعيداً؛ لرضاه بقضاء الله وقدره، الذي يغرز السعادة والراحة، وهدوء البال، وإن كان رزقه كفافاً.
وقد أوجب الله تعالى على عباده الرضا بقضائه سبحانه في السراء والضراء، بل وجعله ركناً من أركان الإيمان، فمتى رضي العبد بقضاء الله تعالى، خالط الإيمان بشاشة القلب، وأصبحت النفس مطمئنة راضية وتحققت له السعادة.
عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، أَنَّهُ قَالَ:عِظَمُ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلاَءِ ، وَإِنَّ اللهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلاَهُمْ ، فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا ، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السُّخْطُ.أخرجه ابن ماجة (4031) والتِّرْمِذِيّ\" 2396.
يقول الحربي ـ رحمه الله ـ: مَن لم يؤمن بالقدر لم يتهن بعيش.
يقول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: \"إن الله بقسطه وعلمه جعل الرَّوح والفرح في اليقين والرضا، وجعل الهمَّ والحزن في الشك والسخط\".
فالسعيد هو من يرضى بقضاء الله تعالى في السراء والضراء, عَنْ صُهَيْبٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم :عَجَبًا لأَمْرِ الْمُؤْمِنِ إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ وَلَيْسَ ذَاكَ لأَحَدٍ إِلاَّ لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ.أخرجه أحمد 4/332(19142) و\"مسلم\" 8/227 (7610).
يقول ابن الجوزي كما في \"صيد الخاطر\" صـ329 : 330: \"رأيت سبب الهموم والغموم الإعراض عن الله u، والإقبال على الدنيا، وكلما فات فيها شيء وقع الغم لفواته، فأما مَن رزق معرفة الله تعالى وأطاعه استراح؛ لأنه يستغني بالرضا بالقضاء، فمهما قدر له رضي، ولم يختلج في قلبه اعتراض؛ لأنه مملوك مدبر، فتكون همَّته في خدمة الخالق، ومن هذه صفته لا يؤثر جمع مال، ولا مخالطة الخلق، ولا الالتذاذ بالشهوات، ولكن يقبل على عبادة وطاعة رب الأرض والسموات.
وها هو عُروة بن الزبير رضي الله عنه: بُتِرَت رجله، ومـات ابنه، وكـان ذلك في يوم واحد، فقال: \"اللهم لك الحمد إن كنت أخذت فقط أعطيت، وإن كنت ابتليت فقد عافيت، منحتني أربعة أعضاء وأخذت عضواً واحداً، ومنحتني أربعة أبناء وأخذت ابناً واحداً.
ودخل أبو الدرداء على رجل يموت وهو يحمد الله : فقال أبو الدرداء: أصبت، إن الله عز وجل إذا قضى أحبَّ أن يُرْضى به.
وها هو عمر بن عبد العزيز يقول: ما بقي لي سرور إلا في مواقع القدر، وقيل له: ما تشتهي؟ فقال: ما يقضي الله عز وجل به.
قال القرضاوي :


إن السعادة أن تعيش * * * لفكرة الحق التليد
لعقيدة كبرى تحل * * * قضية الكون العتيد
هذي العقيدة للسعيد * * * هي الأساس هي العمود
من عاش يحملها ويهتف * * * باسمها فهو السعيد

المصدر: mhiptv.org/forums


hgvqh fhgrqhx ,hgr]v

__________________

الشيخ العيوطى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس