24-05-2011, 06:55 PM
|
#2
|
|
مدير سابق ومؤسس الموقع
تاريخ التسجيل: Sep 2009
الدولة: Egypt - Alexandria
المشاركات: 11,880
|
الْقَوْلُ الرَّابِعُ :التَّفْرِقَةُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ خَارِجَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَخَافَ فَوْتَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى مَعَ الْإِمَامِ أَوْ لَا ، وَهُوَ قَوْلُ
فَقَالَ : إِذَا كَانَ قَدْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَلْيَدْخُلْ مَعَ الْإِمَامِ وَلَا يَرْكَعْهُمَا يَعْنِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَإِنْ لَمْ يَدْخُلِ الْمَسْجِدَ ، فَإِنْ لَمْ يَخَفْ أَنْ يَفُوتَهُ الْإِمَامُ بِرَكْعَةٍ فَلْيَرْكَعْ خَارِجَ الْمَسْجِدِ وَإِنْ خَافَ أَنْ تَفُوتَهُ الرَّكْعَةُ الْأُولَى مَعَ الْإِمَامِ فَلْيَدْخُلْ وَلْيُصَلِّ مَعَهُ .
الْقَوْلُ الْخَامِسُ : أَنَّهُ إِنْ خَشِيَ فَوْتَ الرَّكْعَتَيْنِ مَعًا وَأَنَّهُ لَا يُدْرِكُ الْإِمَامَ قَبْلَ رَفْعِهِ مِنَ الرُّكُوعِ فِي الثَّانِيَةِ دَخَلَ مَعَهُ وَإِلَّا فَيَرْكَعُهُمَا يَعْنِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ خَارِجَ الْمَسْجِدِ ، ثُمَّ يَدْخُلُ مَعَ الْإِمَامِ ، وَهُوَ قَوْلُ
وَأَصْحَابِهِ كَمَا حَكَاهُ
، وَحُكِيَ عَنْهُ أَيْضًا نَحْوُ قَوْلِ
وَهُوَ الَّذِي حَكَاهُ
وَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا حَكَاهُ عَنْهُ أَصْحَابُهُ ، وَحَكَى
عَنْهُ مِثْلَ قَوْلِ
الْآتِي ذِكْرُهُ .
الْقَوْلُ السَّادِسُ : أَنَّهُ يَرْكَعُهُمَا فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا أَنْ يَخَافَ فَوْتَ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ ، فَأَمَّا الرَّكْعَةُ الْأُولَى فَلْيَرْكَعْ وَإِنْ فَاتَتْهُ ، وَهُوَ قَوْلُ
وَحَكَاهُ
عَنْ
وَأَصْحَابِهِ .
الْقَوْلُ السَّابِعُ : يَرْكَعُهُمَا فِي الْمَسْجِدِ وَغَيْرِهِ إِلَّا إِذَا خَافَ فَوْتَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَهُوَ قَوْلُ
. حَكَى ذَلِكَ عَنْهُ
وَهُوَ قَوْلٌ مُخَالِفٌ لِمَا رَوَاهُ
عَنْهُ .
الْقَوْلُ الثَّامِنُ : أَنَّهُ يُصَلِّيهِمَا وَإِنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْإِمَامِ إِذَا كَانَ الْوَقْتُ وَاسِعًا قَالَهُ
مِنَ الْمَالِكِيَّةِ .
الْقَوْلُ التَّاسِعُ : أَنَّهُ إِذَا سَمِعَ الْإِقَامَةَ لَمْ يَحِلَّ لَهُ الدُّخُولُ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَلَا فِي غَيْرِهِمَا مِنَ النَّوَافِلِ سَوَاءٌ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ خَارِجِهِ ، فَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ عَصَى وَهُوَ قَوْلُ
وَنَقَلَهُ
عَنِ
وَعَنْ جُمْهُورِ السَّلَفِ ، وَكَذَا قَالَ
. وَحَكَى الْكَرَاهَةَ عَنِ
، وَحَكَى
فِي الْمُفْهِمِ عَنْ
أَنَّهَا لَا تَنْعَقِدُ صَلَاةُ تَطَوُّعٍ فِي وَقْتِ إِقَامَةِ الْفَرِيضَةِ ، وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الظَّاهِرُ إِنْ كَانَ الْمُرَادُ بِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ الْإِقَامَةَ الَّتِي يَقُولُهَا الْمُؤَذِّنُ عِنْدَ إِرَادَةِ الصَّلَاةِ ، وَهُوَ الْمَعْنَى الْمُتَعَارَفُ ، قَالَ
: وَهُوَ الْمُتَبَادِرُ إِلَى الْأَذْهَانِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ، إِلَّا إِذَا كَانَ الْمُرَادُ بِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ فِعْلَهَا ، كَمَا هُوَ الْمَعْنَى الْحَقِيقِيُّ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى :الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ فَإِنَّهُ لَا كَرَاهَةَ فِي فِعْلِ النَّافِلَةِ عِنْدَ إِقَامَةِ الْمُؤَذِّنِ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي الصَّلَاةِ ، وَإِذَا كَانَ الْمُرَادُ الْمَعْنَى الْأَوَّلَ فَهَلِ الْمُرَادُ بِهِ الْفَرَاغُ مِنَ الْإِقَامَةِ ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَشْرَعُ فِي فِعْلِ الصَّلَاةِ ؟ وَالْمُرَادُ شُرُوعُ الْمُؤَذِّنِ فِي الْإِقَامَةِ قَالَ
، يُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ كُلٌّ مِنَ الْأَمْرَيْنِ . وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ شُرُوعُهُ فِي الْإِقَامَةِ لِيَتَهَيَّأَ الْمَأْمُومُ لِإِدْرَاكِ التَّحْرِيمِ مَعَ الْإِمَامِ : وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ حَدِيثُ
عِنْدَ
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ حِينَ أَخَذَ الْمُؤَذِّنُ يُقِيمُ ، قَالَ
وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ ، انْتَهَى مَا فِي النَّيْلِ .
قُلْتُ : الْمُرَادُ بِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ فِي قَوْلِهِ : إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ الْإِقَامَةُ الَّتِي يَقُولُهَا الْمُؤَذِّنُ عِنْدَ إِرَادَةِ الصَّلَاةِ ، وَهَذَا هُوَ الْمُتَعَيَّنُ لِرِوَايَةِ
بِلَفْظِ : إِذَا أَخَذَ الْمُؤَذِّنُ فِي الْإِقَامَةِ وَالرِّوَايَاتُ بَعْضُهَا يُفَسِّرُ بَعْضًا ، ثُمَّ الْمُرَادُ بِالْإِقَامَةِ شُرُوعُ الْمُؤَذِّنِ فِيهَا لَا الْفَرَاغُ مِنْهَا ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ رِوَايَةُ
هَذِهِ ، وَحَدِيثُ
بِلَفْظِ : قَالَ كُنْتُ أُصَلِّي وَأَخَذَ الْمُؤَذِّنُ فِي الْإِقَامَةِ فَجَذَبَنِي نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَخْ ، وَحَدِيثُ
عِنْدَ
الْمَذْكُورُ آنِفًا وَقَدْ تَقَدَّمَ بِتَمَامِهِ . وَالْقَوْلُ الرَّاجِحُ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ هُوَ الْقَوْلُ التَّاسِعُ ، وَعَلَيْهِ يَدُلُّ أَحَادِيثُ الْبَابِ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .
|
|
|