هذا من سماحة الدين الاسلامي , من مات مبطون فهو شهيد .
ويحتسب عند الله ان الالم اذا ما احتسب صاحبه وصبر فهو كفاره له.
فروى البخاري عن أبي سعيد الخدري وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه)
حتى في بعض المغالين في كل شيء اعتبرو ان الم شخص كفر خطايا البشريه كلها
لا يبتلى المسلم أي ابتلاءٍ فيصبر ويحتسب، ويتعامل معه وفق ما شرع الله تعالى إلاّ وفّاه الله أجر ذلك غير منقوصٍ كما
قال تعالى: (ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين* الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون* أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون)
[البقر155-157].
وقال تعالى: (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب). [الزمر:10]
وفي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلاّ للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له".
وفي الصحيحين أنه قال: "ما من مصيبة تصيب المسلم إلاّ كفر الله بها عنه، حتى الشوكة يشاكها".
والوسواس القهري مصيبة من المصائب، وبلاء يبتلي الله به من شاء من عباده. فمن صبر واحتسب فله أجر الصابرين على البلاء بإذن الله. وقد جاءت امرأة إلي النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إني أصرع فادع الله لي. فقال: إن شئت دعوت الله لك، وإن شئت صبرت ولك الجنة. فقالت: يا رسول الله أصبر، ولكني أتكشف، فادع الله ألاّ أتكشف فدعا لها عليه الصلاة والسلام.
وقد يفوت العبد من مصالح الدنيا والدين ما يفوته بسبب الوسواس، وفي الصبر عوض عما يفوته من ذلك. ولهذا فمن أخذ بالأسباب الشرعية للعلاج فقد أصاب وأحسن. ومن عجز أو قصرت قدرته عن درك ذلك فصبر واحتسب فقد أصاب وأحسن، وفي كل خير.
والله تعالى أعلم.