بَاب مَا جَاءَ فِي الِاجْتِهَادِ فِي الصَّلَاةِ
حَدَّثَنَا
وَبِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا
عَنْ
عَنْ
قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى انْتَفَخَتْ قَدَمَاهُ فَقِيلَ لَهُ أَتَتَكَلَّفُ هَذَا وَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًاقَالَ وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ
حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
الشــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرح
بَابُ مَا جَاءَ فِي الِاجْتِهَادِ فِي الصَّلَاةِ
قَالَ فِي الْقَامُوسِ : الْجَهْدُ الطَّاقَةُ وَالْمَشَقَّةُ ، وَاجْهَدْ جَهْدَكَ ابْلُغْ غَايَتَكَ ، وَجَهَدَ كَمَنَعَ جَدَّ كَاجْتَهَدَ .
حَتَّى انْتَفَخَتْ قَدَمَاهُ ) وَفِي رِوَايَةٍ
: حَتَّى تَوَرَّمَتْ ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ : حَتَّى تَوَرَّمَ مِنَ الْوَرَمِ ،
مِنْ حَدِيثِ
: حَتَّى تَزَلَّعَ قَدَمَاهُ بِزَايٍ وَعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ ، وَقَالَ
فِيصَحِيحِهِ : قَالَتْ
: حَتَّى تَفَطَّرَ قَدَمَاهُ ، وَالْفُطُورُ الشُّقُوقُ . قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : لَا اخْتِلَافَ بَيْنَ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ فَإِنَّهُ إِذَا حَصَلَ الِانْتِفَاخُ أَوِ الْوَرَمُ حَصَلَ الزَّلَعُ وَالتَّشَقُّقُ ، انْتَهَى ( أَتَتَكَلَّفُ هَذَا ) أَيْ فَالْزَمْ نَفْسَكَ بِهَذِهِ الْكُلْفَةِ وَالْمَشَقَّةِ ، وَفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ : لِمَ تَصْنَعُ هَذَا ( وَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ) قَالَ
: قَدْ ظَنَّ مَنْ سَأَلَ عَنْ سَبَبِ تَحَمُّلِهِ الْمَشَقَّةَ فِي الْعِبَادَةِ أَنَّ سَبَبَهَا إِمَّا خَوْفُ الذَّنْبِ أَوْ رَجَاءُ الْمَغْفِرَةِ ، فَأَفَادَهُمْ أَنَّ لَهَا سَبَبًا آخَرَ أَتَمَّ وَأَكْمَلَ وَهُوَ الشُّكْرُ عَلَى التَّأَهُّلِ لَهَا مَعَ الْمَغْفِرَةِ وَإِجْزَالِ النِّعْمَةِ ، انْتَهَى "أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا" أَيْ بِنِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيَّ بِغُفْرَانِ ذُنُوبِي وَسَائِرِ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ . قَالَ
فِي شَرْحِ الشَّمَائِلِ : أَيِ أَتْرُكُ تِلْكَ الْكُلْفَةَ نَظَرًا إِلَى الْمَغْفِرَةِ فَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا ، لَا بَلْ أَلْزَمُهَا وَإِنْ غُفِرَ لِي لِأَكُونَ عَبْدًا شَكُورًا ، وَقَالَ
: الْفَاءُ مُسَبَّبٌ عَنْ مَحْذُوفٍ أَيْ أَأَتْرُكُ قِيَامِي وَتَهَجُّدِي لِمَا غُفِرَ لِي فَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا ، يَعْنِي أَنَّ غُفْرَانَ اللَّهِ إِيَّايَ سَبَبٌ لِأَنْ أَقُومَ وَأَتَهَجَّدَ شُكْرًا لَهُ فَكَيْفَ أَتْرُكُهُ .
قَوْلُ
: فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَخْذُ الْإِنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ بِالشِّدَّةِ فِي الْعِبَادَةِ وَإِنْ أَضَرَّ ذَلِكَ بِبَدَنِهِ ; لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ مَعَ عِلْمِهِ بِمَا سَبَقَ لَهُ فَكَيْفَ بِمَنْ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ ، فَضْلًا عَمَّنْ لَمْ يَأْمَنْ مِنْ أَنَّهُ اسْتَحَقَّ النَّارَ ، انْتَهَى ، قَالَ الْحَافِظُ : وَمَحَلُّ ذَلِكَ مَا إِذَا لَمْ يُفْضِ إِلَى الْمَلَالِ ؛ لِأَنَّ حَالَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ أَكْمَلَ الْأَحْوَالِ فَكَانَ لَا يَمَلُّ مِنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ وَإِنْ أَضَرَّ ذَلِكَ بِبَدَنِهِ ، بَلْ صَحَّ أَنَّهُ قَالَ :وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ. فَأَمَّا غَيْرُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا خَشِيَ الْمَلَالَ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُكْرِهَ نَفْسَهُ ، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :خُذُوا مِنَ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، انْتَهَى .
قَوْلُهُ : ( فِي الْبَابِ عَنْ
وَعَائِشَةَ ) أَمَّا حَدِيثُ
فَأَخْرَجَهُ
. وَأَمَّا حَدِيثُ
فَأَخْرَجَهُ
.
قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ
حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ
.
fQhf lQh [QhxQ tAd hgAh[XjAiQh]A hgw~QgQhmA