بَاب مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ التَّوْبَةِ
حَدَّثَنَا
حَدَّثَنَا
عَنْ
عَنْ
عَنْ
قَال سَمِعْتُ
يَقُولُ إِنِّي كُنْتُ رَجُلًا إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا نَفَعَنِي اللَّهُ مِنْهُ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعَنِي بِهِ وَإِذَا حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ اسْتَحْلَفْتُهُ فَإِذَا حَلَفَ لِي صَدَّقْتُهُ وَإِنَّهُ حَدَّثَنِي
وَصَدَقَ
قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَا مِنْ رَجُلٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا ثُمَّ يَقُومُ فَيَتَطَهَّرُ ثُمَّ يُصَلِّي ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ قَالَ وَفِي الْبَاب عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَنَسٍ وَأَبِي أُمَامَةَ وَمُعَاذٍ وَوَاثِلَةَ وَأَبِي الْيَسَرِ وَاسْمُهُ
قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ
حَدِيثٌ حَسَنٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ
وَرَوَى عَنْهُ
وَغَيْرُ وَاحِدٍ فَرَفَعُوهُ مِثْلَ حَدِيثِ
وَرَوَاهُ
فَأَوْقَفَاهُ وَلَمْ يَرْفَعَاهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ
هَذَا الْحَدِيثُ مَرْفُوعًا أَيْضًا وَلَا نَعْرِفُ لِأَسْمَاءَ بْنِ الْحَكَمِ حَدِيثًا مَرْفُوعًا إِلَّا هَذَا
الشــــــــــــــــــــــــرح
قَوْلُهُ : ( عَنْ
( الثَّقَفِيِّ مَوْلَاهُمُ الْكُوفِيِّ الْأَعْشَى وَهُوَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي زُرْعَةَ ثِقَةٌ مِنَ السَّادِسَةِ رَوَى عَنْ
وَعَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ وَعَنْهُ
وَثَّقَهُ
) عَنْ
( بْنِ نَضْلَةَ الْوَالِبِيِّ بِكَسْرِ اللَّامِ وَمُوَحَّدَةٍ الْكُوفِيِّ
ثِقَةٌ مِنْ كِبَارِ الثَّلَاثَةِ ( عَنْ
) الْكُوفِيِّ عَنْ
فَرْدَ حَدِيثٍ وَعَنْهُ
وَثَّقَهُ
ذَكَرَهُ
، وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ : صَدُوقٌ مِنَ الثَّالِثَةِ ، قَالَ
: لَيْسَ لَهُ فِي الْكِتَابِ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثُ وَلَا أَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ إِلَّا
، قَالَ
: لَمْ يُرْوَ عَنْهُ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثُ وَحَدِيثٌ آخَرُ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ ، انْتَهَى .
قَوْلُهُ : ( فَإِذَا حَلَفَ لِي صَدَّقْتُهُ )ظَاهِرُهُ أَنَّهُ كَانَ لَا يُصَدِّقُهُ بِلَا حَلِفٍ ، وَهَذَا مُخَالِفٌ لِمَا عُلِمَ مِنْ قَبُولِ خَبَرِ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ بِلَا حَلِفٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ بِذَلِكَ زِيَادَةُ التَّوْثِيقِ بِالْخَبَرِ وَالِاطْمِئْنَانُ بِهِ ، إِذِ الْحَاصِلُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ الظَّنُّ وَهُوَ مِمَّا يَقْبَلُ الضَّعْفَ وَالشِّدَّةَ ، وَمَعْنَى صَدَّقْتُهُ أَيْ عَلَى وَجْهِ الْكَمَالِ ، وَإِنْ كَانَ الْقَبُولُ الْمُوجِبُ لِلْعَمَلِ حَاصِلًا بِدُونِهِ ، كَذَا فِي شَرْحِ أَبِي الطَّيِّبِ الْمَدَنِيِّ ( وَصَدَقَ
) أَيْ عَلِمْتُ صِدْقَهُ فِي ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الْكَمَالِ بِلَا حَلِفٍ ، وَقَالَ
:بَيَّنَ بِهَا
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَلَالَةَ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمُبَالَغَتَهُ فِي الصِّدْقِ حَتَّى سَمَّاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صِدِّيقًا. وَقَالَ
فِي الْمِرْقَاةِ : وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ مُلْتَزِمًا أَنْ لَا يَرْوِيَ إِلَّا إِذَا كَانَ مَحْفُوظُهُ بِالْمَبْنَى دُونَ الْمَرْوِيِّ بِالْمَعْنَى بِخِلَافِ أَكْثَرِ الصَّحَابَةِ ، وَلِذَا قَلَّتْ رِوَايَتُهُ
تَبَعًا لَهُ فِي هَذِهِ الْخُصُوصِيَّةِ ، فَهَذَا وَجْهٌ لِقَوْلِهِ وَصَدَقَ
، انْتَهَى كَلَامُ
.
قُلْتُ : قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : قَالَ
سَمِعْتُ
يَقُولُ : كَانَ
ثِقَةً لَا يُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ إِلَّا بِمَا يَحْفَظُهُ وَلَا يُحَدِّثُ بِمَا لَا يَحْفَظُ ، انْتَهَى " يَقُولُ مَا مِنْ رَجُلٍ " أَيْ أَوِ امْرَأَةٍ وَمِنْ زَائِدَةٌ لِزِيَادَةِ إِفَادَةِ الِاسْتِغْرَاقِ " يُذْنِبُ ذَنْبًا " أَيَّ ذَنْبٍ كَانَ " ، ثُمَّ يَقُومُ " قَالَ
: ثُمَّ لِلتَّرَاخِي فِي الرُّتْبَةِ وَإِلَّا ظَهَرَ أَنَّهُ لِلتَّرَاخِي الزَّمَانِيِّ يَعْنِي وَلَوْ تَأَخَّرَ الْقِيَامُ بِالتَّوْبَةِ عَنْ مُبَاشَرَةِ الْمَعْصِيَةِ ؛ لِأَنَّ التَّعْقِيبَ لَيْسَ بِشَرْطٍ فَالْإِتْيَانُ بِثُمَّ لِلرَّجَاءِ ، وَالْمَعْنَى : ثُمَّ يَسْتَيْقِظُ مِنْ نَوْمِ الْغَفْلَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى :أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ" فَيَتَطَهَّرُ " أَيْ فَيَتَوَضَّأُ كَمَا فِي رِوَايَةِ
" ، ثُمَّ يُصَلِّي " أَيْ رَكْعَتَيْنِ كَمَا فِي رِوَايَةِ
" ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ " أَيْ لِذَلِكَ الذَّنْبِ كَمَا فِي رِوَايَةِ
، وَالْمُرَادُ بِالِاسْتِغْفَارِ التَّوْبَةُ بِالنَّدَامَةِ وَالْإِقْلَاعِ وَالْعَزْمِ عَلَى أَنْ لَا يَعُودَ إِلَيْهِ أَبَدًا ، وَأَنْ يَتَدَارَكَ الْحُقُوقَ إِنْ كَانَتْ هُنَاكَ وَثُمَّ فِي الْمَوْضِعَيْنِ لِمُجَرَّدِ الْعَطْفِ التَّعْقِيبِيِّ ( ، ثُمَّ قَرَأَ ) : أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتِشْهَادًا وَاعْتِضَادًا أَوْ قَرَأَ
تَصْدِيقًا وَتَوْفِيقًاوَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةًأَيْ ذَنْبًا قَبِيحًا كَالزِّنَاأَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ أَيْ بِمَا دُونَهُ كَالْقُبْلَةِ قَالَ
: أَيْ أَيَّ ذَنْبٍ كَانَ مِمَّا يُؤَاخَذُونَ بِهِ ، انْتَهَى ، فَيَكُونُ تَعْمِيمًا بَعْدَ تَخْصِيصٍ ذَكَرُوا اللَّهَ أَيْ ذَكَرُوا عِقَابَهُ قَالَهُ
( إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ) تَمَامُ الْآيَةِ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ.
قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنِ
وَأَبِي الْيَسَرِ ) بِفَتْحِ التَّحْتَانِيَّةِ وَالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ ( اسْمُهُ
) أَمَّا حَدِيثُ
فَأَخْرَجَهُ
، وَأَمَّا حَدِيثُ
فَأَخْرَجَهُ أَيْضًا
، وَأَمَّا حَدِيثُ
فَأَخْرَجَهُ
فِي شُعَبِ الْإِيمَانِ ، وَأَمَّا حَدِيثُ
فَأَخْرَجَهُ
، وَأَمَّا حَدِيثُ
وَأَبِي الْيَسَرِ فَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ . وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ
عَنْ أَبِيهِ قَالَ :أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَدَعَا
فَقَالَ : يَا
، بِمَ سَبَقَتْنِي إِلَى الْجَنَّةِ إِنِّي دَخَلْتُ الْبَارِحَةَ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ أَمَامِي ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَذْنَبْتُ قَطُّ إِلَّا صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ ، وَمَا أَصَابَنِي حَدَثٌ قَطُّ إِلَّا تَوَضَّأْتُ عِنْدَهَا وَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، رَوَاهُ
فِي صَحِيحِهِ ، وَفِي رِوَايَةٍ مَا أَذْنَبْتُ ، كَذَا فِي التَّرْغِيبِ
، وَعَنِ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :مَا أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبًا ثُمَّ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى بِرَازٍ مِنَ الْأَرْضِ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ وَاسْتَغْفَرَ اللَّهَ مِنْ ذَلِكَ الذَّنْبِ إِلَّا غَفَرَهُ اللَّهُ لَهُ، رَوَاهُ
مُرْسَلًا . الْبِرَازُ بِكَسْرِ الْبَاءِ بَعْدَهَا رَاءٌ ، ثُمَّ أَلِفٌ ، ثُمَّ زَايٌ هُوَ الْأَرْضُ الْفَضَاءُ كَذَا فِي التَّرْغِيبِ
.
قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ
حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ
فِي صَحِيحِهِ
وَقَالَا : ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ، وَذَكَرَهُ
فِي صَحِيحِهِ بِغَيْرِ إِسْنَادٍ ، وَذَكَرَ فِيهِمُ الرَّكْعَتَيْنِ ، كَذَا فِي التَّرْغِيبِ
.
fQhf lQh [QhxQ tAd hgw~QgQhmA uAkX]Q hgj~Q,XfQmA