بَاب مَا جَاءَ فِي الْإِشَارَةِ فِي الصَّلَاةِ
حَدَّثَنَا
حَدَّثَنَا
عَنْ
عَنْ
عَنْ
عَنْ
قَالَ مَرَرْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ إِلَيَّ إِشَارَةً وَقَالَ لَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ إِشَارَةً بِإِصْبَعِهِ قَالَ وَفِي الْبَاب عَنْ بِلَالٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَسٍ وَعَائِشَةَ
الشـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرح
بَابُ مَا جَاءَ فِي الْإِشَارَةِ فِي الصَّلَاةِ
(أَيْ لِرَدِّ السَّلَامِ أَوْ لِحَاجَةٍ تَعْرِضُ .
قَوْلُهُ : ( عَنْ نَابِلٍ صَاحِبِ الْعَبَاءِ )أَوَّلُهُ نُونٌ وَبَعْدَ الْأَلِفِ بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ وَلَيْسَ لَهُ فِي الْكُتُبِ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ
، كَذَا فِي قُوتِ الْمُغْتَذِي . وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ : نَابِلٌ صَاحِبُ الْعَبَاءِ وَالْأَكْسِيَةِ وَالشِّمَالِ بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ ( عَنْ
) هُوَ صُهَيْبُ بْنُ سِنَانٍ أَبُو يَحْيَى الرُّومِيُّ أَصْلُهُ مِنَ النَّمِرِ . يُقَالُ : كَانَ اسْمُهُ
لَقَبُ صَحَابِيٍّ شَهِيرٍ مَاتَ
سَنَةَ 38 ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ فِي خِلَافَةِ
، وَقِيلَ قَبْلَ ذَلِكَ ، كَذَا فِي التَّقْرِيبِ ، وَكَانَ مَنْزِلُهُ بِأَرْضِ
بَيْنَ
فَأَغَارَتِ الرُّومُ عَلَى تِلْكَ النَّاحِيَةِ فَسَبَتْهُ وَهُوَ غُلَامٌ فَنَشَأَ
فَابْتَاعَهُ مِنْهُمْ كَلْبٌ ، ثُمَّ قَدِمَتْ بِهِ مَكَّةَ فَاشْتَرَاهُ
فَأَعْتَقَهُ فَأَقَامَ مَعَهُ إِلَى أَنْ هَلَكَ . وَيُقَالُ إِنَّهُ لَمَّا كَبِرَ فِي
وَعَقَلَ هَرَبَ مِنْهُمْ وَقَدِمَ
فَخَالَفَ
وَأَسْلَمَ قَدِيمًا بِمَكَّةَ ، وَكَانَ مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ الْمُعَذَّبِينَ فِي اللَّهِ
، ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى
وَفِيهِ نَزَلَ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ كَذَا فِي أَسْمَاءِ الرِّجَالِ لِصَاحِبِ الْمِشْكَاةِ .
قَوْلُهُ : ( فَرَدَّ إِلَيَّ إِشَارَةٍ )أَيْ بِالْإِشَارَةِ( وَقَالَ )أَيْ نَابِلٌ ( لَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّهُ )أَيِ
.
( وَفِي الْبَابِ عَنْ
وَعَائِشَةَ ) أَمَّا حَدِيثُ
فَأَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَأَخْرَجَهُ
أَيْضًا . وَأَمَّا حَدِيثُ
فَأَخْرَجَهُ
بِلَفْظِ :أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُشِيرُ فِي الصَّلَاةِ. وَأَمَّا حَدِيثُ
فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ
فِي صَلَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاكِيًا وَفِيهِ : فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ اجْلِسُوا الْحَدِيثَ . وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ أُخْرَى ذَكَرَهَا
فِي النَّيْلِ . وَأَحَادِيثُ الْبَابِ تَدُلُّ عَلَى جَوَازِ رَدِّ السَّلَامِ بِالْإِشَارَةِ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ وَهُوَ الْحَقُّ ، وَاخْتَلَفَ الْحَنَفِيَّةُ فَمِنْهُمْ مَنْ كَرِهَهُوَمِنْهُمُ
، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : لَا بَأْسَ بِهِ ، وَاسْتَدَلَّ الْمَانِعُونَ بِحَدِيثِ
قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ يَعْنِي الصَّلَاةَ ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ ، مَنْ أَشَارَ فِي صَلَاتِهِ إِشَارَةً تُفْهَمُ عَنْهُ فَلْيُعِدْهَا يَعْنِي الصَّلَاةَ رَوَاهُ
. وَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ لَا يَصْلُحُ لِلِاحْتِجَاجِ ، فَإِنَّ فِي سَنَدِهِ
وَهُوَ مُدَلِّسٌ ، وَرَوَاهُ عَنْ
بِالْعَنْعَنَةِ . وَقَالَ
بَعْدَ رِوَايَتِهِ هَذَا الْحَدِيثَ : وَهْمٌ . وَقَالَ
فِي نَصْبِ الرَّايَةِ : قَالَ
: سُئِلَ
عَنْ حَدِيثِ مَنْ أَشَارَ فِي صَلَاتِهِ إِشَارَةً يُفْهَمُ عَنْهُ فَلْيُعِدِ الصَّلَاةَ ، فَقَالَ : لَا يَثْبُتُ إِسْنَادُهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ . وَقَالَ
فِي النَّيْلِ : قَالَ
: وَفِي إِسْنَادِهِ
، قَالَ
: هُوَ رَجُلٌ مَجْهُولٌ ، قَالَ : وَآخِرُ الْحَدِيثِ زِيَادَةٌ وَالصَّحِيحُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يُشِيرُ فِي الصَّلَاةِ ، قَالَ
: قُلْتُ : وَلَيْسَ بِمَجْهُولٍ فَقَدْ رَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ وَوَثَّقَهُ
، انْتَهَى .
وَاسْتَدَلُّوا أَيْضًا بِأَنَّ الرَّدَّ بِالْإِشَارَةِ مَنْسُوخٌ لِأَنَّهُ كَلَامُ مَعْنًى وَقَدْ نُسِخَ الْكَلَامُ فِي الصَّلَاةِ . وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ كَوْنَ الْإِشَارَةِ فِي مَعْنَى الْكَلَامِ بَاطِلٌ قَدْ أَبْطَلَهُ
فِي شَرْحِ الْآثَارِ رِوَايَةً وَدِرَايَةً مَنْ شَاءَ الِاطِّلَاعَ عَلَيْهِ فَلْيَرْجِعْ إِلَيْهِ . وَأَجَابُوا عَنْ أَحَادِيثِ الْبَابِ بِأَنَّهَا كَانَتْ قَبْلَ نَسْخِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ مَرْدُودٌ ، إِذْ لَوْ كَانَتْ قَبْلَ نَسْخِ الْكَلَامِ لَرُدَّ بِاللَّفْظِ لَا بِالْإِشَارَةِ . قَالَ
فِي نَصْبِ الرَّايَةِ : وَقَدْ يُجَابُ عَنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ بِأَنَّهُ كَانَ قَبْلَ نَسْخِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ يُؤَيِّدُهُ حَدِيثُ
:كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَيَرُدُّ عَلَيْنَا فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ سَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْنَاوَلَمْ يَقُلْ فَأَشَارَ إِلَيْنَا ، وَكَذَا حَدِيثُ
أَنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلَّا أَنِّي كُنْتُ أُصَلِّي. فَلَوْ كَانَ الرَّدُّ بِالْإِشَارَةِ جَائِزًا لَفَعَلَهُ . وَأُجِيبَ عَنْ هَذَا بِأَنَّ أَحَادِيثَ الْإِشَارَةِ لَوْ لَمْ تَكُنْ بَعْدَ نَسْخِهِ لَوَدَّعَهُ بِاللَّفْظِ إِذِ الرَّدُّ بِاللَّفْظِ وَاجِبٌ إِلَّا لِمَانِعٍ كَالصَّلَاةِ ، فَلَمَّا رُدَّ بِالْإِشَارَةِ عُلِمَ أَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنَ الْكَلَامِ . قَالُوا وَأَمَّا حَدِيثُ
فَالْمُرَادُ بِنَفْيِ الرَّدِّ فِيهِ بِالْكَلَامِ بِدَلِيلِ لَفْظِ
فِي حَدِيثِ
. وَقَدْ أُحْدِثَ أَنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ ، انْتَهَى كَلَامُ
. وَأَجَابُوا أَيْضًا عَنْ أَحَادِيثِ الْبَابِ بِأَنَّهَا مَحْمُولَةٌ عَلَى أَنَّ إِشَارَتَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لِلنَّهْيِ عَنِ السَّلَامِ لَا لِرَدِّهِ ، وَالْجَوَابُ عَنْهُ أَنَّ هَذَا الْحَمْلَ يَحْتَاجُ إِلَى دَلِيلٍ ، وَلَا دَلِيلَ عَلَيْهِ بَلْ أَحَادِيثُ الْبَابِ تَرُدُّهُ وَتُبْطِلُهُ .
fQhf lQh [QhxQ tAd hgXYAaQhvQmA hgw~QgQhmA