01-04-2011, 05:27 PM
|
#2
|
|
مدير سابق ومؤسس الموقع
تاريخ التسجيل: Sep 2009
الدولة: Egypt - Alexandria
المشاركات: 11,880
|
وَالظَّاهِرُ أَنَّ كَلِمَةَ مِنْ تَفْضِيلِيَّةٌ ، وَالْمَعْنَى أَنَّ حَدِيثَ
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي مِنْ طَرِيقِ
عَنْ
عَنْ
أَصَحُّ وَأَحْسَنُ مِنْ حَدِيثِ
عَنْ
عَنْ
عَنِ
عَنْ
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَعْنِي أَنَّ حَدِيثَ
أَحْسَنُ حَالًا وَأَقَلُّ ضَعْفًا مِنْ حَدِيثِ
؛ لِأَنَّكَ قَدْ عَرَفْتَ أَنَّ الْحَدِيثَيْنِ كِلَيْهِمَا ضَعِيفَانِ ، وَهَذَا الْمَعْنَى هُوَ الظَّاهِرُ الْمُتَبَادِرُ لَكِنَّ فِي كَوْنِ حَدِيثِ
أَصَحَّ وَأَحْسَنَ مِنْ حَدِيثِ
نَظَرًا ظَاهِرًا بَلِ الْأَمْرُ بِالْعَكْسِ ، وَلَعَلَّهُ لِأَجْلِ ذَلِكَ قِيلَ إِنَّ قَوْلَهُ مِنْ حَدِيثِ
صِفَةٌ لِحَدِيثِ
وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ (
ضَعَّفَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ مِنْهُمْ
) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ ضَعِيفٌ عَابِدٌ ، وَقَالَ
فِي الْمِيزَانِ صَدُوقٌ فِي حِفْظِهِ شَيْءٌ ، رَوَى عَنْ
وَجَمَاعَةٍ ، رَوَى أَحْمَدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ عَنِ
لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ يَكْتُبُ حَدِيثَهُ ، وَقَالَ
قُلْتُ
: كَيْفَ حَالُهُ فِي
قَالَ صَالِحٌ ثِقَةٌ ، وَقَالَ الْفَلَّاسُ : كَانَ
لَا يُحَدِّثُ عَنْهُ ، وَقَالَ
صَالِحٌ لَا بَأْسَ بِهِ ، وَقَالَ
وَغَيْرُهُ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ ، وَقَالَ
فِي نَفْسِهِ صَدُوقٌ ، وَقَالَ
: كَانَ
رَجُلًا صَالِحًا كَانَ يُسْأَلُ عَنِ الْحَدِيثِ فِي حَيَاةِ أَخِيهِ
فَيَقُولُ : أَمَّا
حَيٌّ فَلَا ، وَقَالَ
:
ضَعِيفٌ ، وَقَالَ
: كَانَ مِمَّنْ غَلَبَ عَلَيْهِ الصَّلَاحُ وَالْعِبَادَةُ حَتَّى غَفَلَ عَنْ حِفْظِ الْأَخْبَارِ وَجَوْدَةِ الْحِفْظِ لِلْآثَارِ فَلَمَّا فَحُشَ خَطَؤُهُ اسْتَحَقَّ التَّرْكَ وَمَاتَ سَنَةَ 173 ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ ، انْتَهَى مَا فِي الْمِيزَانِ .
قَالَ
فِي شَرْحِ
: وَالْمَوَاضِعُ الَّتِي لَا يُصَلَّى فِيهَا ثَلَاثَةَ عَشَرَ فَذَكَرَ السَّبْعَةَ الْمَذْكُورَةَ فِي حَدِيثِ الْبَابِ وَزَادَ ( 8 ) الصَّلَاةَ إِلَى الْمَقْبَرَةِ وَ ( 9 ) إِلَى جِدَارِ مِرْحَاضٍ عَلَيْهِ نَجَاسَةٌ وَ ( 10 ) الْكَنِيسَةَ وَ ( 11 ) الْبِيعَةَ وَ ( 12 ) إِلَى التَّمَاثِيلِ وَ ( 13 ) فِي دَارِ الْعَذَابِ ، وَزَادَ الْعِرَاقِيُّ وَ ( 14 ) الصَّلَاةَ فِي الدَّارِ الْمَغْصُوبَةِ وَ ( 15 ) الصَّلَاةَ إِلَى النَّائِمِ وَالْمُتَحَدِّثِ وَ ( 16 ) الصَّلَاةَ فِي بَطْنِ الْوَادِي وَ ( 17 ) الصَّلَاةَ فِي الْأَرْضِ الْمَغْصُوبَةِ وَ ( 18 ) الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِ الضِّرَارِ وَ ( 19 ) الصَّلَاةَ إِلَى التَّنُّورِ فَصَارَتْ تِسْعَةَ عَشَرَ مَوْضِعًا . وَدَلِيلُ الْمَنْعِ مِنَ الصَّلَاةِ فِي هَذِهِ الْمَوَاطِنِ أَمَّا السَّبْعَةُ الْأُوَلُ فَلِمَا تَقَدَّمَ ، وَأَمَّا الصَّلَاةُ إِلَى الْمَقْبُرَةِ فَلِحَدِيثِ النَّهْيِ عَنِ اتِّخَاذِ الْقُبُورِ مَسَاجِدَ ، وَأَمَّا الصَّلَاةُ إِلَى جِدَارِ مِرْحَاضٍ فَلِحَدِيثِ
فِي سَبْعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ بِلَفْظِ :نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ تِجَاهَهُ- ص 274 -حَشٌّ، أَخْرَجَهُ
، قَالَ
: وَلَمْ يَصِحَّ إِسْنَادُهُ ، وَرَوَى
فِي الْمُصَنَّفِ عَنْ
أَنَّهُ قَالَ : لَا يُصَلِّي إِلَى الْحَشِّ ، وَعَنْ
قَالَ لَا يُصَلِّي تِجَاهَ حَشٍّ ، وَفِي كَرَاهَةِ اسْتِقْبَالِهِ خِلَافٌ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ . وَأَمَّا الْكَنِيسَةُ وَالْبِيعَةُ فَرَوَى
فِي الْمُصَنَّفِ عَنِ
أَنَّهُ كَرِهَ الصَّلَاةَ فِي الْكَنِيسَةِ إِذَا كَانَ فِيهَا تَصَاوِيرُ . وَقَدْ رُوِيَتِ الْكَرَاهَةُ عَنِ
، وَلَمْ يَرَ
بِالصَّلَاةِ فِي الْكَنِيسَةِ وَالْبِيعَةِ بَأْسًا ، وَلَمْ يَرَ
بِالصَّلَاةِ فِي الْكَنِيسَةِ بَأْسًا ، وَصَلَّى
فِي كَنِيسَةٍ . وَلَعَلَّ وَجْهَ الْكَرَاهَةِ اتِّخَاذُهُمْ لِقُبُورِ أَنْبِيَائِهِمْ وَصُلَحَائِهِمْ مَسَاجِدَ ، لِأَنَّهَا تُصَيِّرُ جَمِيعَ الْبِيَعِ وَالْمَسَاجِدِ مَظِنَّةً لِذَلِكَ . وَأَمَّا الصَّلَاةُ إِلَى التَّمَاثِيلِ فَلِحَدِيثِ
الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَ لَهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :أَزِيلِي عَنِّي قِرَامَكِ هَذَا فَإِنَّهُ لَا تَزَالُ تَصَاوِيرُهُ تَعْرِضُ لِي فِي صَلَاتِي ، وَكَانَ لَهَا سِتْرٌ فِيهِ تَمَاثِيلُ. وَأَمَّا الصَّلَاةُ فِي دَارِ الْعَذَابِ فَلِمَا عِنْدَ
مِنْ حَدِيثِ
قَالَ :نَهَانِي حِبِّي أَنْ أُصَلِّيَ فِي أَرْضِ
لِأَنَّهَا مَلْعُونَةٌ، وَفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ . وَأَمَّا إِلَى النَّائِمِ وَالْمُتَحَدِّثِ فَهُوَ فِي حَدِيثِ
عِنْدَ
وَفِي إِسْنَادِهِ مَنْ لَمْ يُسَمَّ . وَأَمَّا الصَّلَاةُ فِي الْأَرْضِ الْمَغْصُوبَةِ فَلِمَا فِيهَا مِنِ اسْتِعْمَالِ مَالِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ . وَأَمَّا الصَّلَاةُ فِي مَسْجِدِ الضِّرَارِ فَقَالَ
: إِنَّهُ لَا يُجْزِي أَحَدًا الصَّلَاةُ فِيهِ لِقِصَّةِ مَسْجِدِ الضِّرَارِ ، وَقَوْلُهُ : ( لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا ) فَصَحَّ أَنَّهُ لَيْسَ مَوْضِعَ صَلَاةٍ . وَأَمَّا الصَّلَاةُ إِلَى التَّنُّورِ فَكَرِهَهَا
وَقَالَ : بَيْتُ نَارٍ . رَوَاهُ
فِي الْمُصَنَّفِ وَزَادَ بَعْضُهُمْ مَوَاطِنَ أُخْرَى ذَكَرَهَا
فِي النَّيْلِ . قَالَ : وَاعْلَمْ أَنَّ الْقَائِلِينَ بِصِحَّةِ الصَّلَاةِ فِي هَذِهِ الْمَوَاطِنِ أَوْ فِي أَكْثَرِهَا تَمَسَّكُوا فِي الْمَوَاطِنِ الَّتِي صَحَّتْ أَحَادِيثُهَا بِأَحَادِيثَ : أَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ وَنَحْوِهَا ، وَجَعَلُوهَا قَرِينَةً قَاضِيَةً بِصِحَّةِ تَأْوِيلِ الْقَاضِيَةِ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ ، وَقَدْ عَرَّفْنَاكَ أَنَّ أَحَادِيثَ النَّهْيِ عَنِ الْمَقْبُرَةِ وَالْحَمَّامِ وَنَحْوِهِمَا خَاصَّةٌ فَتُبْنَى الْعَامَّةُ عَلَيْهَا . وَتَمَسَّكُوا فِي الْمَوَاطِنِ الَّتِي لَمْ تَصِحَّ أَحَادِيثُهَا بِالْقَدْحِ فِيهَا لِعَدَمِ التَّعَبُّدِ بِمَا لَمْ يَصِحَّ وَكِفَايَةُ الْبَرَاءَةِ الْأَصْلِيَّةُ حَتَّى يَقُومَ دَلِيلٌ صَحِيحٌ يَنْقُلُ عَنْهَا لَا سِيَّمَا بَعْدَ وُرُودِ عُمُومَاتٍ قَاضِيَةٍ بِأَنَّ كُلَّ مَوْطِنٍ مِنْ مَوَاطِنِ الْأَرْضِ مَسْجِدٌ تَصِحُّ الصَّلَاةُ فِيهِ ، وَهَذَا مُتَمَسَّكٌ صَحِيحٌ لَا بُدَّ مِنْهُ ، انْتَهَى كَلَامُ
.

|
|
|