بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
بَاب مَا جَاءَ فِي ابْتِدَاءِ الْقِبْلَةِ
حَدَّثَنَا
حَدَّثَنَا
عَنْ
عَنْ
عَنْ
قَالَ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
صَلَّى نَحْوَ
سِتَّةَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجِّهَ إِلَى
فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ
فَوَجَّهَ نَحْوَ
وَكَانَ يُحِبُّ ذَلِكَ فَصَلَّى رَجُلٌ مَعَهُ الْعَصْرَ ثُمَّ مَرَّ عَلَى قَوْمٍ مِنْ
وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ
فَقَالَ هُوَ يَشْهَدُ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّهُ قَدْ وَجَّهَ إِلَى
قَالَ فَانْحَرَفُوا وَهُمْ رُكُوعٌ قَالَ وَفِي الْبَاب عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَعُمَارَةَ بْنِ أَوْسٍ وَعَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيِّ وَأَنَسٍ قَالَ أَبُو عِيسَى وَحَدِيثُ
حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رَوَاهُ
عَنْ
حَدَّثَنَا
حَدَّثَنَا
عَنْ
عَنْ
عَنْ
قَالَ كَانُوا رُكُوعًا فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ قَالَ أَبُو عِيسَى وَحَدِيثُ
حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
الشــــــــــــــــــــــــــــــرح
بَابُ مَا جَاءَ فِي ابْتِدَاءِ الْقِبْلَةِ
قَوْلُهُ : ( يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ )بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الْجِيمِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ أَيْ يُحِبُّ أَنْ يُؤْمَرَ بِالتَّوَجُّهِ إِلَى
لِأَنَّهَا قِبْلَةُ
.
قَوْلُهُ :قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِأَيْ تَرَدُّدَ وَجْهِكَ فِي جِهَةِ السَّمَاءِ مُتَطَلِّعًا لِلْوَحْيِ .
قَوْلُهُ : ( فَصَلَّى رَجُلٌ مَعَهُ الْعَصْرَ )هُوَ
وَقِيلَ
.
قَوْلُهُ : ( وَهُمْ رُكُوعٌ )جَمْعُ رَاكِعٍ ( فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ نَحْوَ
) وَفِي رِوَايَةِ
فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ يُصَلُّونَ نَحْوَ
، قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : وَقَعَ فِي تَفْسِيرِ
مِنْ طَرِيقِ
صَلَّيْتُ الظُّهْرَ أَوِ الْعَصْرَ فِي مَسْجِدِ
فَاسْتَقْبَلْنَا مَسْجِدَ
فَصَلَّيْنَا سَجْدَتَيْنِ أَيْ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ جَاءَنَا مَنْ يُخْبِرُنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ اسْتَقْبَلَ
( فَقَالَ )أَيِ الرَّجُلُ ( هُوَ يُشْهِدُ )يَعْنِي بِذَلِكَ نَفْسَهُ وَهُوَ عَلَى سَبِيلِ التَّجْرِيدِ ، وَفِي رِوَايَةِ
أَشْهَدُ بِاللَّهِ ( فَانْحَرَفُوا وَهُمْ رُكُوعٌ ) بِأَنْ تَحَوَّلَ الْإِمَامُ مِنْ مُقَدِّمِ الْمَسْجِدِ إِلَى مُؤَخِّرِهِ ، ثُمَّ تَحَوَّلَتِ الرِّجَالُ حَتَّى صَارُوا خَلْفَهُ وَتَحَوَّلَتِ النِّسَاءُ حَتَّى صِرْنَ خَلْفَ الرِّجَالِ ، وَقَدْ وَقَعَ بَيَانُ كَيْفِيَّةِ الِانْحِرَافِ وَالتَّحَوُّلِ فِي خَبَرِ
، قَالَتْ : فَتَحَوَّلَ النِّسَاءُ مَكَانَ الرِّجَالِ وَالرِّجَالُ مَكَانَ النِّسَاءِ ، قَالَ الْحَافِظُ : وَتَصْوِيرُهُ أَنَّ الْإِمَامَ تَحَوَّلَمِنْ مَكَانِهِ فِي مُقَدِّمِ الْمَسْجِدِ إِلَى مُؤَخِّرِ الْمَسْجِدِ ؛ لِأَنَّ مَنِ اسْتَقْبَلَ
اسْتَدْبَرَ
وَهُوَ لَوْ دَارَ فِي مَكَانِهِ لَمْ يَكُنْ خَلْفَهُ مَكَانٌ يَسَعُ الصُّفُوفَ وَلَمَّا تَحَوَّلَ الْإِمَامُ تَحَوَّلَتِ الرِّجَالُ حَتَّى صَارُوا خَلْفَهُ ، وَتَحَوَّلَتِ النِّسَاءُ حَتَّى صِرْنَ خَلْفَ الرِّجَالِ ، وَهَذَا يَسْتَدْعِي عَمَلًا كَثِيرًا فِي الصَّلَاةِ ، فَيُحْتَمَلُ أَنَّ ذَلِكَ وَقَعَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الْعَمَلِ الْكَثِيرِ، كَمَا كَانَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الْكَلَامِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ اغْتُفِرَ الْعَمَلُ الْمَذْكُورُ مِنْ أَجْلِ الْمَصْلَحَةِ الْمَذْكُورَةِ ، أَوْ وَقَعَتِ الْخُطُوَاتُ غَيْرَ مُتَوَالِيَةٍ عِنْدَ التَّحَوُّلِ بَلْ مُفَرَّقَةً ، انْتَهَى .
قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنِ
وَعُمَارَةَ بْنِ أَوْسٍ
)
أَمَّا حَدِيثُ
فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ ، وَأَمَّا حَدِيثُ
فَأَخْرَجَهُ
، وَأَمَّا حَدِيثُ
فَأَخْرَجَهُ
، وَأَمَّا حَدِيثُ
فَأَخْرَجَهُ
.
قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ
حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا
.
قَوْلُهُ : ( عَنِ
قَالَ كَانُوا رُكُوعًا فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ ) أَخْرَجَ الشَّيْخَانِ عَنِ
، قَالَ : بَيْنَمَا النَّاسُ
فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ ، فَقَالَ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إِلَى
فَاسْتَدَارُوا إِلَى
. قَالَ
فِي الْعَارِضَةِ : وَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَ اخْتِلَافِ الرِّوَايَةِ فِي الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ أَنَّ الْأَمْرَ بَلَغَ إِلَى قَوْمٍ فِي الْعَصْرِ ، وَبَلَغَ إِلَى
فِي الصُّبْحِ ، انْتَهَى . وَقَالَ الْحَافِظُ : هَذَا لَا يُخَالِفُ حَدِيثَ
فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي صَلَاةِ العصرِ لِأَنَّ الْخَبَرَ وَصَلَ وَقْتَ الْعَصْرِ إِلَى مَنْ هُوَ دَاخِلَ
وَهُمْ
، وَذَلِكَ فِي حَدِيثِ
وَوَصَلَ الْخَبَرُ وَقْتَ الصُّبْحِ إِلَى مَنْ هُوَ خَارِجَ
وَهُمْ
، وَذَلِكَ فِي حَدِيثِ
، انْتَهَى .
قُلْتُ هَاهُنَا اخْتِلَافٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ
فَصَلَّى رَجُلٌ مَعَهُ الْعَصْرَ ، وَفِي حَدِيثِ
أَنَّ الَّتِي صَلَّاهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى
إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ، وَهَكَذَا فِي حَدِيثِ
، وَحَدِيثِ
وَفِي حَدِيثِ
أَنَّهَا الظُّهْرُ ، وَالْجَمْعُ بَيْنَ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ أَنَّ مَنْ قَالَ إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ شَكَّ هَلْ هِيَ الظُّهْرُ أَوِ الْعَصْرُ : وَلَيْسَ مَنْ شَكَّ حُجَّةً عَلَى مَنْ جَزَمَ ، فَنَظَرْنَا فِي مَنْ جَزَمَ فَوَجَدْنَا بَعْضَهُمْ قَالَ الظُّهْرُ وَبَعْضَهُمْ قَالَ الْعَصْرُ ، وَوَجَدْنَا رِوَايَةَ الْعَصْرِ أَصَحَّ لِثِقَةِ رِجَالِهَا وَإِخْرَاجِ
لَهَا فِي صَحِيحِهِ . وَأَمَّا حَدِيثُ كَوْنِهَا الظُّهْرَ فَفِي إِسْنَادِهَا
وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ . وَأَمَّا رِوَايَةُ أَنَّ
كَانُوا فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ فَيُمْكِنُ أَنَّهُ أَبْطَأَ الْخَبَرَ عَنْهُمْ إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ كَذَا فِي النَّيْلِ .
لا تنسونا من صالح دعأكم
fQhf lQh [QhxQ tAd hfXjA]QhxA hgXrAfXgQmA