بَاب مَا جَاءَ فِي سُتْرَةِ الْمُصَلِّي
حَدَّثَنَا
قَالَا حَدَّثَنَا
عَنْ
عَنْ
عَنْ أَبِيهِ قَالَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ مُؤَخَّرَةِ الرَّحْلِ فَلْيُصَلِّ وَلَا يُبَالِي مَنْ مَرَّ وَرَاءَ ذَلِكَقَالَ وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَسَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَسَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ وَأَبِي جُحَيْفَةَ وَعَائِشَةَ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ
حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَقَالُوا سُتْرَةُ الْإِمَامِ سُتْرَةٌ لِمَنْ خَلْفَهُ
الشــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرح
بَابُ مَا جَاءَ فِي سُتْرَةِ الْمُصَلِّي
قَوْلُهُ : ( مِثْلُ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ ) هُوَ الْعُودُ الَّذِي يَسْتَنِدُ إِلَيْهِ رَاكِبُ الرَّحْلِ وَفِي الْمُؤَخِّرَةِ لُغَاتٌ ضَمُّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الْخَاءِ حَكَاهَا
وَأَنْكَرَهَا
، وَفَتْحُ الْهَمْزَةِ وَالْخَاءِ مَعًا مَعَ تَشْدِيدِ الْخَاءِ حَكَاهَا صَاحِبُ الْمَشَارِقِ ، وَقَالَ
: الْمُحَدِّثُونَ يَرْوُونَهُ مُشَدَّدًا وَأَنْكَرَهَا صَاحِبُ النِّهَايَةِ فَقَالَ : وَلَا تُشَدَّدُ ، وَسُكُونُ الْهَمْزَةِ وَفَتْحُ الْخَاءِ الْمُخَفَّفَةِ حَكَاهَا صَاحِبُ السَّرَقُسْطِيِّ فِي غَرِيبِهِ وَأَنْكَرَهَا
، وَفَتْحُ الْمِيمِ وَسُكُونُ الْوَاوِ مِنْ غَيْرِ هَمْزَةٍ وَكَسْرُ الْخَاءِ حَكَاهَا صَاحِبُ الْمَشَارِقِ .
وَاللُّغَةُ الْمَشْهُورَةُ فِيهَا آخِرَةُ الرَّحْلِ بِالْمَدِّ وَكَسْرِ الْخَاءِ ، وَكَذَا وَرَدَ فِي حَدِيثِ
الْآتِي . وَقَالَ
: إِنَّهُ الصَّوَابُ قَالَهُ
. قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ اعْتَبَرَ الْفُقَهَاءُ مُؤَخِّرَةَ الرَّحْلِ فِي مِقْدَارِ أَقَلِّ السُّتْرَةِ ، وَاخْتَلَفُوا فِي تَقْدِيرِهَا بِفِعْلِ ذَلِكَ ، فَقِيلَ ذِرَاعٌ ، وَقِيلَ ثُلُثَا ذِرَاعٍ وَهُوَ أَشْهَرُ ، لَكِنْ فِي مُصَنَّفِ
عَنْ
أَنَّ مُؤَخِّرَةَ رَحْلِ
كَانَتْ قَدْرَ ذِرَاعٍ ، انْتَهَى .
وَقَالَ
فِي شَرْحِ
: فِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيَانُ أَنَّ أَقَلَّ السُّتْرَةِ مُؤَخِّرَةُ الرَّحْلِ وَهِيَ قَدْرُ عَظْمِ الذِّرَاعِ هُوَ نَحْوُ ثُلُثَيْ ذِرَاعٍ ، وَيَحْصُلُ بِأَيِّ شَيْءٍ أَقَامَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ هَكَذَا ، وَشَرَطَ
أَنْ يَكُونَ فِي غِلَظِ الرُّمْحِ ، انْتَهَى .
قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ
وَعَائِشَةَ ) أَمَّا حَدِيثُ
فَأَخْرَجَهُ
.
وَأَمَّا حَدِيثُ
فَأَخْرَجَهُ
، وَأَمَّا حَدِيثُ
فَأَخْرَجَهُ
. وَأَمَّا حَدِيثُ
فَأَخْرَجَهُ
أَيْضًا . وَأَمَّا حَدِيثُ
فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ .
وَأَمَّا حَدِيثُ
فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ أَيْضًا .
قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ
حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ
( وَقَالُوا سُتْرَةُ الْإِمَامِ لِمَنْ خَلْفَهُ ) أَيْ مِنَ الْمَأْمُومِينَ فَلَا حَاجَةَ لَهُمْ إِلَى اتِّخَاذِ سُتْرَةٍ لَهُمْ عَلَى حِدَةٍ بَلْ يَكْفِيهِمْ سُتْرَةُ الْإِمَامِ ، وَتُعْتَبَرُ تِلْكَ السُّتْرَةُ لَهُمْ أَيْضًا ، وَلِهَذَا يَكُونُ الْمُرُورُ الْمُضِرُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي فِي حَقِّ الْمَأْمُومِ هُوَ الْمُرُورُ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي فِي حَقِّ الْإِمَامِ . قَالَ
: حَدِيثُ
هَذَا أَيِ الَّذِي رَوَاهُ
وَفِيهِ : فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ فَنَزَلْتُ وَأَرْسَلْتُ الْأَتَانَ تَرْتَعُ وَدَخَلْتُ فِي الصَّفِّ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيَّ أَحَدٌ ، يَخُصُّ حَدِيثَ
:إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَدَعُ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ مَخْصُوصٌ بِالْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ ، فَأَمَّا الْمَأْمُومُ فَلَا يَضُرُّهُ مَنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ لِحَدِيثِ
هَذَا قَالَ : وَهَذَا كُلُّهُ لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ . وَكَذَا نَقَلَ
الِاتِّفَاقَ عَلَى أَنَّ الْمَأْمُومِينَ يُصَلُّونَ إِلَى سُتْرَةٍ ، لَكِنِ اخْتَلَفُوا هَلْ سُتْرَتُهُمْ سُتْرَةُ الْإِمَامِ أَمْ سُتْرَتُهُمُ الْإِمَامُ نَفْسُهُ ، انْتَهَى .
وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا رَوَاهُ
عَنِ
الصَّحَابِيِّ أَنَّهُ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ فِي سَفَرٍوَبَيْنَ يَدَيْهِ سُتْرَةٌ فَمَرَّتْ حَمِيرٌ بَيْنَ يَدَيْ أَصْحَابِهِ فَأَعَادَ بِهِمُ الصَّلَاةَ ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ : إِنَّهَا لَمْ تَقْطَعْ صَلَاتِي لَكِنْ قَطَعَتْ صَلَاتَكُمْ . فَهَذَا يُعَكِّرُ عَلَى مَا نُقِلَ مِنَ الِاتِّفَاقِ وَرَوَى
فِي الْأَوْسَطِ مِنْ طَرِيقِ
عَنْ
عَنْ
مَرْفُوعًا :سُتْرَةُ الْإِمَامِ سُتْرَةٌ لِمَنْ خَلْفَهُ ،وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ
عَنْ
، انْتَهَى .
ضَعِيفٌ عِنْدَهُمْ . وَوَرَدَتْ أَيْضًا فِي حَدِيثٍ مَوْقُوفٍ عَلَى
أَخْرَجَهُ
. وَيَظْهَرُ أَثَرُ الْخِلَافِ الَّذِي نَقَلَهُ
فِيمَا لَوْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيِ الْإِمَامِ أَحَدٌ ، فَعَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ إِنَّ سُتْرَةَ الْإِمَامِ مَنْ خَلْفَهُ يَضُرُّ صَلَاتَهُ وَصَلَاتَهُمْ مَعًا ، وَعَلَى قَوْلِ مَنْ يَقُولُ إِنَّ الْإِمَامَ نَفْسَهُ سُتْرَةُ مَنْ خَلْفَهُ يَضُرُّ صَلَاتَهُ وَلَا يَضُرُّ صَلَاتَهُمْ ، كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي .
.لا تنسونا من صالح دعأكم
fQhf lQh [QhxQ tAd sEjXvQmA hgXlEwQg~Ad