سبحان الله و بحمده
عدد خلقه.. و رضى نفسه.. و زنة عرشه .. ومداد كلماته
سبحان الله وبحمده ... سبحان الله العظيم
قال الله تعالى
(
(3)
(4))
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
(بلغوا عني و لو آية)...رواه البخاري
السلام عليكم و رحمة الله
بسم الله الرحمن الرحيم
بَاب مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ أَنْ يَتَّخِذَ عَلَى الْقَبْرِ مَسْجِدًا
حَدَّثَنَا
حَدَّثَنَا
عَنْ
عَنْ
عَنْ
قَالَ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَائِرَاتِ الْقُبُورِ وَالْمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ قَالَ وَفِي الْبَاب عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ
حَدِيثٌ حَسَنٌ
هَذَا هُوَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئِ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ وَاسْمُهُ
وَيُقَالُ
أَيْضًا
الشــــــــــــــــــــرح
) بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ أَنْ يَتَّخِذَ عَلَى الْقَبْرِ مَسْجِدًا(
قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنَا
) بْنِ ذَكْوَانَ الْعَنْبَرِيُّ مَوْلَاهُمُ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ ( عَنْ
) بِضَمِّ الْجِيمِ وَتَخْفِيفِ الْمُهْمَلَةِ ثِقَةٌ . قَوْلُهُ : (لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَائِرَاتِ الْقُبُورِ) قَالَ
فِي كِتَابِ الْجَنَائِزِ قَدْ رَأَى بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ هَذَا كَانَ قَبْلَ أَنْ يُرَخِّصَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي زِيَارَةِ الْقُبُورِ ، فَلَمَّا رَخَّصَ دَخَلَ فِي رُخْصَتِهِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّمَا كُرِهَ زِيَارَةُ الْقُبُورِ فِي النِّسَاءِ لِقِلَّةِ صَبْرِهِنَّ وَكَثْرَةِ جَزَعِهِنَّ ، انْتَهَى . وَنَذْكُرُ هُنَاكَ مَا هُوَ الرَّاجِحُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ( وَالْمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ ) قَالَ
: إِنَّمَا حَرَّمَ اتِّخَاذَ الْمَسَاجِدِ عَلَيْهَا ، لِأَنَّ فِي الصَّلَاةِ فِيهَا اسْتِنَانًا بِسُنَّةِ
، انْتَهَى . قَالَ
فِي الْمِرْقَاةِ : وَقَيْدُ " عَلَيْهَا " يُفِيدُ أَنَّ اتِّخَاذَ الْمَسَاجِدِ بِجَنْبِهَا لَا بَأْسَ بِهِ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ :لَعَنَ اللَّهُ
اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِدَ، انْتَهَى .
قُلْتُ : إِنْ كَانَ اتِّخَاذُ الْمَسَاجِدِ بِجَنْبِ الْقُبُورِ لِتَعْظِيمِهَا أَوْ لِنِيَّةٍ أُخْرَى فَاسِدَةٍ فَلَيْسَ بِجَائِزٍ كَمَا سَتَقِفُ عَلَيْهِ ( وَالسُّرُجُ ) جَمْعُ سِرَاجٍ ، قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبِحَارِ : نَهَى عَنِ الْإِسْرَاجِ لِأَنَّهُ تَضْيِيعُ مَالٍ بِلَا نَفْعٍ أَوِ احْتِرَازًا عَنْ تَعْظِيمِ الْقُبُورِ كَاتِّخَاذِهَا مَسَاجِدَ .
تَنْبِيهٌ : قَالَ فِي مَجْمَعِ الْبِحَارِ : وَحَدِيثُ لَعَنَ اللَّهُ
اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ كَانُوا يَجْعَلُونَهَا قِبْلَةً يَسْجُدُونَ إِلَيْهَا فِي الصَّلَاةِ كَالْوَثَنِ، وَأَمَّا مَنِ اتَّخَذَ مَسْجِدًا فِي جِوَارِ صَالِحٍ أَوْ صَلَّى فِي مَقْبُرَةٍ قَاصِدًا بِهِ الِاسْتِظْهَارَ بِرُوحِهِ أَوْ وُصُولِ أَثَرٍ مِنْ آثَارِ عِبَادَتِهِ إِلَيْهِ لَا التَّوَجُّهَ نَحْوَهُ وَالتَّعْظِيمَ لَهُ فَلَا حَرَجَ فِيهِ ، أَلَا يُرَى أَنَّ مَرْقَدَ
فِي الْحِجْرِ فِي
وَالصَّلَاةَ فِيهِ أَفْضَلُ ، انْتَهَى . وَقَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْحَقِّ الدِّهْلَوِيُّ فِي اللُّمَعَاتِ فِي شَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ : لَمَّا أَعْلَمَهُ بِقُرْبِ أَجَلِهِ فَخَشَيَ أَنْ يَفْعَلَ بَعْضُ أُمَّتِهِ بِقَبْرِهِ الشَّرِيفِ مَا فَعَلَتْهُ
بِقُبُورِ أَنْبِيَائِهِمْ فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ . قَالَ
: هُوَ مُخَرَّجٌ عَلَى الْوَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا كَانُوا يَسْجُدُونَ لِقُبُورِ الْأَنْبِيَاءِ تَعْظِيمًا لَهُمْ وَقُصِدَ الْعِبَادَةُ فِي ذَلِكَ ، وَثَانِيهِمَا أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَحَرَّوْنَ الصَّلَاةَ فِي مَدَافِنِ الْأَنْبِيَاءِ وَالتَّوَجُّهَ إِلَى قُبُورِهِمْ فِي حَالَةِ الصَّلَاةِ وَالْعِبَادَةِ لِلَّهِ نَظَرًا مِنْهُمْ أَنَّ ذَلِكَ الصَّنِيعَ أَعْظَمُ مَوْقِعًا عِنْدَ اللَّهِ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى الْأَمْرَيْنِ : الْعِبَادَةِ وَالْمُبَالَغَةِ فِي تَعْظِيمِ الْأَنْبِيَاءِ ، وَكِلَا الطَّرِيقَيْنِ غَيْرُ مَرْضِيَّةٍ ، وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَشِرْكٌ جَلِيٌّ ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَلِمَا فِيهَا مِنْ مَعْنَى الْإِشْرَاكِ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَإِنْ كَانَ خَفِيًّا ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَمِّ الْوَجْهَيْنِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَنًا ، اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ. وَالْوَجْهُ الْأَوَّلُ أَظْهَرُ وَأَشْبَهُ ، كَذَا قَالَ
: وَفِي شَرْحِ الشَّيْخِ : فَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ يَحْرُمُ الصَّلَاةُ إِلَى قَبْرِ نَبِيٍّ أَوْ صَالِحٍ تَبَرُّكًا وَإِعْظَامًا ، قَالَ وَبِذَلِكَ صَرَّحَ
وَقَالَ
وَأَمَّا إِذَا وُجِدَ بِقُرْبِهَا مَوْضِعٌ بُنِيَ لِلصَّلَاةِ أَوْ مَكَانٌ يَسْلَمُ فِيهِ الْمُصَلِّي عَنِ التَّوَجُّهِ إِلَى الْقُبُورِ فَإِنَّهُ فِي مِنْحَةٍ مِنَ الْأَمْرِ ، وَكَذَلِكَ إِذَا صَلَّى فِي مَوْضِعٍ قَدِ اشْتُهِرَ بِأَنَّ فِيهِ مَدْفِنَ نَبِيٍّ لَمْ يَرَ لِلْقَبْرِ فِيهِ عَلَمًا وَلَمْ يَكُنْ تَهْدِهِ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْعَمَلِ الْمُلْتَبِسِ بِالشِّرْكِ الْخَفِيِّ . وَفِي شَرْحِ الشَّيْخِ مِثْلُهُ حَيْثُ قَالَ : وَخَرَجَ بِذَلِكَ اتِّخَاذُ مَسْجِدٍ بِجِوَارِ نَبِيٍّ أَوْ صَالِحٍ وَالصَّلَاةُ عِنْدَ قَبْرِهِ لَا لِتَعْظِيمِهِ وَالتَّوَجُّهِ نَحْوَهُ بَلْ لِحُصُولِ مَدَدٍ مِنْهُ حَتَّى يُكْمِلَ عِبَادَتَهُ بِبَرَكَةِ مُجَاوَرَتِهِ لِتِلْكَ الرُّوحِ الطَّاهِرَةِ فَلَا حَرَجَ فِي ذَلِكَ لِمَا وَرَدَ أَنَّ قَبْرَ
عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْحِجْرِ تَحْتَ الْمِيزَابِ ، وَأَنَّ فِي الْحَطِيمِ بَيْنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَزَمْزَمَ قَبْرَ سَبْعِينَ نَبِيًّا ، وَلَمْ يُنْهَ أَحَدٌ عَنِ الصَّلَاةِ فِيهِ ، انْتَهَى . وَكَلَامُ الشَّارِحِينَ مُطَابِقٌ فِي ذَلِكَ ، انْتَهَى مَا فِي اللُّمَعَاتِ .
قُلْتُ : ذَكَرَ صَاحِبُ الدِّينِ الْخَالِصِ عِبَارَةَ اللُّمَعَاتِ هَذِهِ كُلَّهَا ، ثُمَّ قَالَ رَدًّا عَلَيْهَا مَا لَفْظُهُ : مَا أَبْرَدَ هَذِهِ التَّحْرِيرَ وَالِاسْتِدْلَالَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ التَّقْرِيرِ ; لِأَنَّ كَوْنَ قَبْرِ
عَلَيْهِ السَّلَامُ وَغَيْرِهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ سَوَاءٌ كَانُوا سَبْعِينَ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ لَيْسَ مِنْ فِعْلِ هَذِهِ الْأُمَّةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ وَلَا هُوَ وَهُمْ دُفِنُوا لِهَذَا الْغَرَضِ هُنَاكَ ، وَلَا نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَلَا عَلَامَاتِ لِقُبُورِهِمْ مُنْذُ عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا تَحَرَّى نَبِيُّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَبْرًا مِنْ تِلْكَ الْقُبُورِ عَلَى قَصْدِ الْمُجَاوَرَةِ بِهَذِهِ الْأَرْوَاحِ الْمُبَارَكَةِ ، وَلَا أَمَرَ بِهِ أَحَدًا وَلَا تَلَبَّسَ بِذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ سَلَفِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتِهَا ، بَلِ الَّذِي أَرْشَدَنَا إِلَيْهِ وَحَثَّنَا عَلَيْهِ أَنْ لَا نَتَّخِذَ قُبُورَ الْأَنْبِيَاءِ مَسَاجِدَ كَمَا اتَّخَذَتِ
، وَقَدْ لَعَنَهُمْ عَلَى هَذَا الِاتِّخَاذِ فَالْحَدِيثُ بُرْهَانٌ قَاطِعٌ لِمَوَادِّ النِّزَاعِ ، وَحُجَّةٌ نَيِّرَةٌ عَلَى كَوْنِ هَذِهِ الْأَفْعَالِ جَالِبَةً لِلَّعْنِ ، وَاللَّعْنُ أَمَارَةُ الْكَبِيرَةِ الْمُحَرَّمَةِ أَشَدَّ التَّحْرِيمِ . فَمَنِ اتَّخَذَ مَسْجِدًا بِجِوَارِ نَبِيٍّ أَوْ صَالِحٍ رَجَاءَ بَرَكَتِهِ فِي الْعِبَادَةِ وَمُجَاوَرَةِ رُوحِ ذَلِكَ الْمَيِّتِ فَقَدْ شَمِلَهُ الْحَدِيثُ شُمُولًا وَاضِحًا كَشَمْسِ النَّهَارِ ، وَمَنْ تَوَجَّهَ إِلَيْهِ وَاسْتَمَدَّ مِنْهُ فَلَا شَكَّ أَنَّهُ أَشْرَكَ بِاللَّهِ ، وَخَالَفَ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَمَا وَرَدَ فِي مَعْنَاهُ . وَلَمْ يُشْرَعِ الزِّيَارَةُ فِي مِلَّةِ الْإِسْلَامِ إِلَّا لِلْعِبْرَةِ وَالزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَالدُّعَاءِ بِالْمَغْفِرَةِ لِلْمَوْتَى . وَأَمَّا هَذِهِ الْأَغْرَاضُ الَّتِي ذَكَرَهَا بَعْضُ مَنْ يُعْزَى إِلَى الْفِقْهِ وَالرَّأْيِ وَالْقِيَاسِ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ عَلَيْهَا أَثَارَةٌ مِنْ عِلْمٍ ، وَلَمْ يَقُلْ بِهَا فِيمَا عَلِمْتُ أَحَدٌ مِنَ السَّلَفِ ، بَلِ السَّلَفُ أَكْثَرُ النَّاسِ إِنْكَارًا عَلَى مِثْلِ هَذِهِ الْبِدَعِ الشِّرْكِيَّةِ ، انْتَهَى .
قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ
وَعَائِشَةَ ) أَمَّا حَدِيثُ
فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :قَاتَلَ اللَّهُ
اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ. وَفِي رِوَايَةٍ
:لَعَنَ اللَّهُ
اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ. وَأَمَّا حَدِيثُ
فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ أَيْضًا بِلَفْظِ :أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي لَمْ يَقُمْ مِنْهُ : لَعَنَ اللَّهُ
اتَّخَذُواقُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَوَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ
، قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :أَلَا وَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصَالِحِيهِمْ مَسَاجِدَ ، أَلَا فَلَا تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ إِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ. أَخْرَجَهُ
.
قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ
حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ
.
لا تنسونا من صالح دعأكم
fQhf lQh [QhxQ tAd ;QvQhiAdQmA HQkX dQj~QoA`Q uQgQn hgXrQfXvA lQsX[A]Wh