سبحان الله و بحمده
عدد خلقه.. و رضى نفسه.. و زنة عرشه .. ومداد كلماته
سبحان الله وبحمده ... سبحان الله العظيم
قال الله تعالى
(
(3)
(4))
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
(بلغوا عني و لو آية)...رواه البخاري
السلام عليكم و رحمة الله
بسم الله الرحمن الرحيم
بَاب مَا جَاءَ إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ
حَدَّثَنَا
حَدَّثَنَا
عَنْ
عَنْ
عَنْ
قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ قَالَ وَفِي الْبَاب عَنْ جَابِرٍ وَأَبِي أُمَامَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي ذَرٍّ وَكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ أَبُو عِيسَى وَحَدِيثُ
حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ
وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ
نَحْوَ رِوَايَةِ
وَرَوَى
هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ
عَنْ
عَنْ
عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذَا حَدِيثٌ غَيْرُ مَحْفُوظٍ وَالصَّحِيحُ حَدِيثُ
وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا اسْتَحَبُّوا إِذَا دَخَلَ الرَّجُلُ الْمَسْجِدَ أَنْ لَا يَجْلِسَ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ عُذْرٌ قَالَ
وَحَدِيثُ
خَطَأٌ أَخْبَرَنِي بِذَلِكَ إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ
الشــــــــــــــــــــــــــــــــرح
) بَابُ مَا جَاءَ إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ- حكم تحية المسجد( -
قَوْلُهُ : ( عَنْ
( ابْنِ الْعَوَّامِ الْأَسَدِيِّ الْمَدَنِيِّ ثِقَةٌ عَابِدٌ ( عَنْ
) بِضَمِّ الزَّايِ وَفَتْحِ الرَّاءِ بَعْدَهُ قَافٌ ثِقَةٌ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ مَاتَ سَنَةَ 104 أَرْبَعٍ وَمِائَةٍ يُقَالُ لَهُ رُؤْيَةٌ .
قَوْلُهُ : ( فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ )أَيْ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْ إِطْلَاقِ الْجُزْءِ عَلَى الْكُلِّ . قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : وَاتَّفَقَ أَئِمَّةُ الْفَتْوَى عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ لِلنَّدْبِ . وَنَقَلَ
عَنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ الْوُجُوبَ . وَالَّذِي صَرَّحَ بِهِ
عَدَمُهُ .
وَمِنْ أَدِلَّةِ عَدَمِ الْوُجُوبِقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلَّذِي رَآهُ يَتَخَطَّى : اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتَ وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِصَلَاةٍ كَذَا اسْتَدَلَّ بِهِ
وَغَيْرُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ ، انْتَهَى . قُلْتُ : لَعَلَّ وَجْهَ النَّظَرِ أَنَّهُ لَا مَانِعَ لَهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ قَدْ فَعَلَهَا فِي جَانِبٍ مِنَ الْمَسْجِدِ قَبْلَ وُقُوعِ التَّخَطِّي مِنْهُ أَوْ أَنَّهُ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ الْأَمْرِ بِهَا وَالنَّهْيِ عَنْ تَرْكِهَا .
- ص 217 -قُلْتُ . وَمِنْ أَدِلَّةِ عَدَمِ الْوُجُوبِ مَا أَخْرَجَهُ
عَنْ
قَالَ : كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُونَ الْمَسْجِدَ ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ وَلَا يُصَلُّونَ .
وَأُجِيبَ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ التَّحِيَّةَ إِنَّمَا تُشْرَعُ لِمَنْ أَرَادَ الْجُلُوسَ ، وَلَيْسَ فِي الرِّوَايَةِ أَنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا يَدْخُلُونَ وَيَجْلِسُونَ وَيَخْرُجُونَ بِغَيْرِ صَلَاةِ تَحِيَّةٍ ، وَلَيْسَ فِيهَا إِلَّا مُجَرَّدُ الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ ، فَلَا يَتِمُّ الِاسْتِدْلَالُ ، إِلَّا بَعْدَ تَبْيِينِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَجْلِسُونَ .
وَمِنْ أَدِلَّةِ عَدَمِ الْوُجُوبِ حَدِيثُ
عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ وَغَيْرِهِمَا لَمَّاسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الصَّلَاةِ فَقَالَ : الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ ، فَقَالَ : هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا ؟ قَالَ : لَا ، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ. وَأُجِيبَ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ التَّعَالِيمَ الْوَاقِعَةَ فِي مَبَادِئِ الشَّرِيعَةِ لَا تَصْلُحُ لِصَرْفِ وُجُوبِ مَا تَجَدَّدَ مِنَ الْأَوَامِرِ وَإِلَّا لَزِمَ قَصْرُ وَاجِبَاتِ الشَّرِيعَةِ عَلَى الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ وَالزَّكَاةِ وَالشَّهَادَتَيْنِ ، وَاللَّازِمُ بَاطِلٌ فَكَذَا الْمَلْزُومُ .
وَأُجِيبَ أَيْضًا بِأَنَّ قَوْلَهُ : إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ يَنْفِي وُجُوبَ الْوَاجِبَاتِ ابْتِدَاءً لَا الْوَاجِبَاتِ بِأَسْبَابٍ يَخْتَارُ الْمُكَلَّفُ فِعْلَهَا كَدُخُولِ الْمَسْجِدِ مَثَلًا ، لِأَنَّ الدَّاخِلَ أَلْزَمَ نَفْسَهُ الصَّلَاةَ بِالدُّخُولِ فَكَأَنَّهُ أَوْجَبَهَا عَلَى نَفْسِهِ ، فَلَا يَصِحُّ شُمُولُ ذَلِكَ الصَّارِفِ لِمِثْلِهَا . وَذَكَرَ
جَوَابًا ثَالِثًا ، وَذَكَرَ الْجَوَابَ الْأَوَّلَ مُفَصَّلًا ، وَقَالَ فِي آخِرِ كَلَامِهِ : إِذَا عَرَفْتَ هَذَا لَاحَ لَكَ أَنَّ الظَّاهِرَ مَا قَالَهُ أَهْلُ الظَّاهِرِ ، انْتَهَى .
وَقَالَ
أَيْضًا : الْأَوْقَاتُ الَّتِي نُهِيَ عَنِ الصَّلَاةِ فِيهَا لَيْسَ هَذَا الْأَمْرُ بِدَاخِلٍ فِيهَا . قَالَ الْحَافِظُ : هُمَا عُمُومَانِ تَعَارَضَا : الْأَمْرُ بِالصَّلَاةِ لِكُلِّ دَاخِلٍ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ ، وَالنَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي أَوْقَاتٍ مَخْصُوصَةٍ ، فَلَا بُدَّ مِنْ تَخْصِيصِ أَحَدِ الْعُمُومَيْنِ ، فَذَهَبَ جَمْعٌ إِلَى تَخْصِيصِ النَّهْيِ وَتَعْمِيمِ الْأَمْرِ وَهُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ ، وَذَهَبَ جَمْعٌ إِلَى عَكْسِهِ وَهُوَ قَوْلُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ . وَقَالَ
فِي النَّيْلِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَيْنِ الْعُمُومَيْنِ مَا لَفْظُهُ فَتَخْصِيصُ أَحَدِ الْعُمُومَيْنِ بِالْآخَرِ تَحَكُّمٌ ، وَكَذَلِكَ تَرْجِيحُ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ مَعَ كَوْنِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ بِطُرُقٍ مُتَعَدِّدَةٍ ، وَمَعَ اشْتِمَالِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى النَّهْيِ أَوِ النَّفْيِ الَّذِي فِي مَعْنَاهُ ، وَلَكِنَّهُ إِذَا وَرَدَ مَا يَقْضِي بِتَخْصِيصِ أَحَدِ الْعُمُومَيْنِ عُمِلَ عَلَيْهِ ، وَصَلَاتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُنَّةَ الظُّهْرِ بَعْدَ الْعَصْرِ مُخْتَصٌّ بِهِ ، بَلْ ثَبَتَ عِنْدَ
وَغَيْرِهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَالَتْ لَهُ
أَفَنَقْضِيهِمَا إِذَا فَاتَتَا ؟ قَالَ : لَا . وَلَوْ سُلِّمَ عَدَمُ الِاخْتِصَاصِ لَمَا كَانَ فِي ذَلِكَ إِلَّا جَوَازُ قَضَاءِ سُنَّةِ الظُّهْرِ لَا جَوَازُ جَمِيعِ ذَوَاتِ الْأَسْبَابِ ، نَعَمْ حَدِيثُ
الَّذِي سَيَأْتِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلرَّجُلَيْنِ :مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا ؟ فَقَالَا : قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا فَقَالَ : إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ- ص 218 -أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصَلِّيَا مَعَهُمْ فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ. وَكَانَتْ تِلْكَ الصَّلَاةُ صَلَاةَ الصُّبْحِ كَمَا سَيَأْتِي يَصْلُحُ لِأَنْ يَكُونَ مِنْ جُمْلَةِ الْمُخَصِّصَاتِ لِعُمُومِ الْأَحَادِيثِ الْقَاضِيَةِ بِالْكَرَاهَةِ ، وَكَذَلِكَ رَكْعَتَا الطَّوَافِ . وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ يُعْلَمُ أَنَّ فِعْلَ تَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ فِي الْأَوْقَاتِ الْمَكْرُوهَةِ وَتَرْكِهَا لَا يَخْلُو عِنْدَ الْقَائِلِ بِوُجُوبِهَا مِنْ إِشْكَالٍ وَالْمَقَامُ عِنْدِي مِنَ الْمَضَائِقِ وَالْأَوْلَى لِلْمُتَوَرِّعِ تَرْكُ دُخُولِ الْمَسَاجِدِ فِي أَوْقَاتِ الْكَرَاهَةِ ، انْتَهَى كَلَامُ
.
قَوْلُهُ : ( قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ )قَالَ الْحَافِظُ : صَرَّحَ جَمَاعَةٌ بِأَنَّهُ إِذَا خَالَفَ وَجَلَسَ لَا يُشْرَعُ التَّدَارُكُ ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا رَوَاهُ
فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ
أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرَكَعْتَ رَكْعَتَيْنِ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : قُمْ فَارْكَعْهُمَا. تَرْجَمَ عَلَيْهِ
أَنَّ تَحِيَّةَ الْمَسْجِدِ لَا تَفُوتُ بِالْجُلُوسِ ، قَالَ الْحَافِظُ : وَمِثْلُهُ قِصَّةُ
كَمَا سَيَأْتِي فِي الْجُمُعَةِ ، انْتَهَى . قَالَ
فِي الْمِرْقَاةِ : وَمَا يَفْعَلُهُ بَعْضُ الْعَوَّامِّ مِنَ الْجُلُوسِ أَوَّلًا ، ثُمَّ الْقِيَامِ لِلصَّلَاةِ ثَانِيًا بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ ، انْتَهَى . قُلْتُ : وَيُبْطِلُهُ حَدِيثُ الْبَابِ .
قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ
) أَمَّا حَدِيثُ
فَأَخْرَجَهُ
بِلَفْظِ :إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ
لَمَّا أَتَى يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالنَّبِيُّ يَخْطُبُ فَقَعَدَ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّكْعَتَيْنِ : أَنْ يُصَلِّيَهُمَا. وَأَخْرَجَ
عَنْ
أَيْضًاأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ لَمَّا أَتَى الْمَسْجِدَ بِثَمَنِ جَمَلِهِ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّكْعَتَيْنِ. أَمَّا حَدِيثُ
فَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ . وَأَمَّا حَدِيثُ
فَأَخْرَجَهُ
كَمَا فِي التَّلْخِيصِ . وَأَمَّا حَدِيثُ
فَأَخْرَجَهُ
فِي صَحِيحِهِ وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ
فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ بِلَفْظِ :كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ إِلَّا نَهَارًا فِي الضُّحَى فَإِذَا قَدِمَ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ جَلَسَ فِيهِ.
قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ
حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ فِي كُتُبِهِمْ ( وَرَوَى
هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ
، عَنْ
عَنْ- ص 219 -
) فَذَكَرَ
عَنْ
بَدَلَ
وَخَالَفَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ
.
لا تنسونامن صالح دعأكم
fQhf lQh [QhxQ YA`Qh ]QoQgQ HQpQ]E;ElX hgXlQsX[A]Q tQgXdQvX;QuX vQ;XuQjQdXkA