سبحان الله و بحمده
عدد خلقه.. و رضى نفسه.. و زنة عرشه .. ومداد كلماته
سبحان الله وبحمده ... سبحان الله العظيم
قال الله تعالى
(
(3)
(4))
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
(بلغوا عني و لو آية)...رواه البخاري
السلام عليكم و رحمة الله
بسم الله الرحمن الرحيم
حَدَّثَنَا
حَدَّثَنَا
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ
عَنْ
عَنْ
عَنْ أُمِّهِ أُمِّ الْفَضْلِ قَالَتْ خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَاصِبٌ رَأْسَهُ فِي مَرَضِهِ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ فَقَرَأَ بِالْمُرْسَلَاتِ قَالَتْ فَمَا صَلَّاهَا بَعْدُ حَتَّى لَقِيَ اللَّهَقَالَ وَفِي الْبَاب عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ وَابْنِ عُمَرَ وَأَبِي أَيُّوبَ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ
حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَرَأَ فِي الْمَغْرِبِ بِالْأَعْرَافِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا وَرُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَرَأَ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ وَرُوِيَ عَنْ
أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى
أَنْ اقْرَأْ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ وَرُوِيَ عَنْ
أَنَّهُ قَرَأَ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ قَالَ وَعَلَى هَذَا الْعَمَلُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَبِهِ يَقُولُ
وَقَالَ
وَذَكَرَ عَنْ
أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُقْرَأَ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ بِالسُّوَرِ الطِّوَالِ نَحْوَ الطُّورِ وَالْمُرْسَلَاتِ قَالَ
لَا أَكْرَهُ ذَلِكَ بَلْ أَسْتَحِبُّ أَنْ يُقْرَأَ بِهَذِهِ السُّوَرِ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ
الشــــــــــــــــــرح
َقوْلُهُ : ( عَنْ أُمِّهِ أُمِّ الْفَضْلِ )اسْمُهَا لُبَابَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ الْهِلَالِيَّةُ ، وَيُقَالُ إِنَّهَا : أَوَّلُ امْرَأَةٍ أَسْلَمَتْ بَعْدَ خَدِيجَةَ ، قَالَهُ الْحَافِظُ .
قَوْلُهُ : ( وَهُوَ عَاصِبٌ رَأْسَهُ )أَيْ شَادٌّ رَأْسَهُ بِعِصَابَةٍ ( فَصَلَّى الْمَغْرِبَ فَقَرَأَ بِالْمُرْسَلَاتِ )قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : وَفِي حَدِيثِ
إِشْعَارٌ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي الصِّحَّةِ بِأَطْوَلَ مِنَ الْمُرْسَلَاتِ ، لِكَوْنِهِ كَانَ فِي حَالِ شِدَّةِ مَرَضِهِ وَهُوَ مَظِنَّةُ التَّخْفِيفِ ، وَهُوَ يَرُدُّ عَلَى
ادِّعَاءَهُ نَسْخَ التَّطْوِيلِ ; لِأَنَّهُ رَوَى عَقِبَ حَدِيثِ
مِنْ طَرِيقِ
أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالْقِصَارِ، قَالَ : وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى نَسْخِ حَدِيثِ
وَلَمْ يُبَيِّنْ وَجْهَ الدَّلَالَةِ ، وَكَأَنَّهُ لَمَّا رَأَى
رَاوِيَ الْخَبَرِ عَمِلَ بِخِلَافِهِ ، حَمَلَهُ عَلَى أَنَّهُ اطَّلَعَ عَلَى نَاسِخِهِ ، وَلَا يَخْفَى بُعْدُ هَذَا الْحَمْلِ ، وَكَيْفَ تَصِحُّ دَعْوَى النَّسْخِ وَأُمُّ الْفَضْلِ تَقُولُ :إِنَّ آخِرَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا بِهِمْ قَرَأَ بِالْمُرْسَلَاتِ، انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ ( فَمَا صَلَّاهَا بَعْدُ حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ) وَقَدْ ثَبَتَ مِنْ حَدِيثِ
أَيْ آخِرَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ الظُّهْرَ ، رَوَاهُ
فِي بَابِ : إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ ، جَمَعَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ بِأَنَّ
حَكَتْ آخِرَ صَلَاةٍ صَلَّاهَا فِي الْمَسْجِدِ لِقَرِينَةِ قَوْلِهَا بِأَصْحَابِهِ . وَالَّتِي حَكَتْهَا
كَانَتْ فِي بَيْتِهِ ، كَمَا رَوَى ذَلِكَ
وَلَكِنَّهُ يُشْكِلُ عَلَى ذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ
عَنْ
بِلَفْظِ :خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَاصِبٌ رَأْسَهُ فِي مَرَضِهِ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ. وَيُمْكِنُ حَمْلُ قَوْلِهَا : خَرَجَ إِلَيْنَا ، أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ مَكَانِهِ الَّذِي كَانَ فِيهِ رَاقِدًا إِلَى مَنْ فِي الْبَيْتِ ، انْتَهَى مُلَخَّصًا .
قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ
) أَمَّا حَدِيثُ
فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ بِلَفْظِ : قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ. وَأَمَّا حَدِيثُ
فَأَخْرَجَهُ
بِلَفْظِ : قَالَ :كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَأَمَّا حَدِيثُ
فَأَخْرَجَهُ
بِلَفْظِ :أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ فِي الْمَغْرِبِ بِالْأَعْرَافِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَمِيعًا. وَأَمَّا حَدِيثُ
فَأَخْرَجَهُ
بِلَفْظِ :أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ فِي الْمَغْرِبِ بِطُولَى الطُّولَيَيْنِ ، زَادَ
: قُلْتُ : وَمَا طُولَى الطُّولَيَيْنِ ؟ قَالَ : الْأَعْرَافُ .
قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ
حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّةُ السِّتَّةُ ( وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَأَنَّهُ قَرَأَ فِي الْمَغْرِبِ بِالْأَعْرَافِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا) رَوَى
عَنْ
قَالَتْ :إِنَّ رَسُولَ- ص 188 -اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْمَغْرِبَ بِسُورَةِ الْأَعْرَافِ ، فَرَّقَهَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ. قَالَ
: إِسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَرُوِيَ هَذَا عَنْ
أَيْضًا وَقَدْ تَقَدَّمَ لَفْظُهُ ( وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَرَأَ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ) رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا عَنْ
وَتَقَدَّمَ لَفْظُهُ ( وَرُوِيَ عَنْ
أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى
أَنِ اقْرَأْ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ ) تَقَدَّمَ تَخْرِيجُهُ ( وَرُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهُ قَرَأَ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ ) لَمْ أَقِفْ عَلَى مَنْ أَخْرَجَهُ .
قَوْلُهُ : ( وَعَلَى هَذَا الْعَمَلُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ ) يَعْنِي عَلَى الْقِرَاءَةِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ فِي الْمَغْرِبِ ، وَبِهِ يَقُولُ الْحَنَفِيَّةُ ، وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِمَا رَوَى
عَنْ
قَالَ : كَانَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ، وَبِمَا رَوَى
عَنْهُ قَالَ :كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَوقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَبِمَا رَوَى
وَغَيْرُهُ عَنْ
أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى
أَنِ اقْرَأْ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ ، وَبِمَا رَوَى
عَنْ
أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ بِنَحْوِ مَا تَقْرَءُونَ وَالْعَادِيَاتِ وَنَحْوَهُ مِنَ السُّوَرِ . وَرُوِيَ عَنْ
أَنَّهُ صَلَّى خَلْفَ
الْمَغْرِبَ فَقَرَأَ بِـ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وَبِمَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ عَنْ
، قَالَ :كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا وَإِنَّهُ لَيُبْصِرُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِ( وَقَالَ
) مَقُولَةُ قَوْلِهِ الْآتِي : لَا أَكْرَهُ ذَلِكَ إِلَخْ ( وَذُكِرَ عَنْ
أَنَّهُ يُكْرَهُ إِلَخْ ) الْوَاوُ لِلْحَالِ وَالْجُمْلَةُ حَالِيَّةٌ ( قَالَ
: لَا أَكْرَهُ ذَلِكَ بَلْ أَسْتَحِبُّ أَنْ يُقْرَأَ بِهَذِهِ السُّوَرِ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ ) أَعَادَ قَوْلَهُ قَالَ
لِطُولِ الْفَصْلِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَقُولِهِ لَا أَكْرَهُ ذَلِكَ إِلَخْ . قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : قَالَ
: ذُكِرَ عَنْ
أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُقْرَأَ فِي الْمَغْرِبِ بِالسُّوَرِ الطِّوَالِ نَحْوِ الطُّورِ وَالْمُرْسَلَاتِ ، وَقَالَ
: لَا أَكْرَهُ ذَلِكَ بَلْ أَسْتَحِبُّ ، وَكَذَا نَقَلَهُ
فِي شَرْحِ السُّنَّةِ عَنِ
. وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ فِي ذَلِكَ وَلَااسْتِحْبَابَ . وَأَمَّا
فَاعْتَمَدَ الْعَمَلَ بِالْمَدِينَةِ بَلْ وَبِغَيْرِهَا . قَالَ
: اسْتَمَرَّ الْعَمَلُ عَلَى تَطْوِيلِ الْقِرَاءَةِ فِي الصُّبْحِ وَتَقْصِيرِهَا فِي الْمَغْرِبِ . وَالْحَقُّ عِنْدَنَا أَنَّ مَا صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ وَثَبَتَ مُوَاظَبَتُهُ عَلَيْهِ فَهُوَ مُسْتَحَبٌّ ، وَمَا لَا يَثْبُتُ مُوَاظَبَتُهُ عَلَيْهِ فَلَا كَرَاهَةَ فِيهِ .
قَالَ الْحَافِظُ : وَلَمْ أَرَ حَدِيثًا مَرْفُوعًا فِيهِ التَّنْصِيصُ عَلَى الْقِرَاءَةِ فِيهَا بِشَيْءٍ مِنْ قِصَارِ الْمُفَصَّلِ إِلَّا حَدِيثًا فِي
عَنِ
نَصَّ فِيهِ عَلَى الْكَافِرُونَ وَالْإِخْلَاصُ ، وَمِثْلُهُ
عَنْ
: فَأَمَّا حَدِيثُ
فَظَاهِرُ إِسْنَادِهِ الصِّحَّةُ إِلَّا أَنَّهُ مَعْلُولٌ . قَالَ
أَخْطَأَ فِيهِ بَعْضُ رُوَاتِهِ . وَأَمَّا حَدِيثُ
فَفِيهِ
وَهُوَ مَتْرُوكٌ ، وَالْمَحْفُوظُ أَنَّهُ قَرَأَ بِهِمَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ . وَاعْتَمَدَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا وَغَيْرُهُمْ حَدِيثَ
عَنْ
أَنَّهُ قَالَ :مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ فُلَانٍ ، قَالَ سُلَيْمَانُ : فَكَانَ يَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ بِطِوَالِ الْمُفَصَّلِ وَفِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِالْحَدِيثَ . أَخْرَجَهُ
وَصَحَّحَهُ
وَغَيْرُهُ . وَهَذَا يُشْعِرُ بِالْمُوَاظَبَةِ عَلَى ذَلِكَ ، وَلَكِنْ فِي الِاسْتِدْلَالِ بِهِ نَظَرٌ . نَعَمْ حَدِيثُ
أَنَّهُمْ كَانُوا يَنْتَضِلُونَ بَعْدَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ يَدُلُّ عَلَى تَخْفِيفِ الْقِرَاءَةِ فِيهَا . وَطَرِيقُ الْجَمْعِ بَيْنَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَحْيَانًا يَدُلُّ عَلَى تَخْفِيفِ الْقِرَاءَةِ فِيهَا . وَطَرِيقُ الْجَمْعِ بَيْنَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَحْيَانًا يُطِيلُ الْقِرَاءَةَ فِي الْمَغْرِبِ ، إِمَّا لِبَيَانِ الْجَوَازِ وَإِمَّا لِعِلْمِهِ بِعَدَمِ الْمَشَقَّةِ عَلَى الْمَأْمُومِينَ : وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ
( أَيِ الَّذِي أَخْرَجَهُ
بِلَفْظِ : قَالَ :سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِدَلِيلٌ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ تَكَرَّرَ مِنْهُ . وَأَمَّا حَدِيثُ
يَعْنِي مَا رَوَى
وَغَيْرُهُ عَنْ
، قَالَ : قَالَ لِي
: مَا لَكَ تَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ ، وَقَدْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ بِطُولَى الطُّولَيَيْنِ، فَفِيهِ إِشْعَارٌ بِذَلِكَ لِكَوْنِهِ أَنْكَرَ عَلَى
الْمُوَاظَبَةَ عَلَى الْقِرَاءَةِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ ، وَلَوْ كَانَ
يَعْلَمُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاظَبَ عَلَى ذَلِكَ لِيَحْتَجَّ بِهِ عَلَى زَيْدٍ ، لَكِنْ لَمْ يُرِدْ زَيْدٌ مِنْهُ فِيمَا يَظْهَرُ الْمُوَاظَبَةَ عَلَى الْقِرَاءَةِ بِالطِّوَالِ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ مِنْهُ أَنْ يَتَعَاهَدَ ذَلِكَ كَمَا رَآهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَفِي حَدِيثِ
إِشْعَارٌ بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي الصِّحَّةِ بِأَطْوَلَ مِنَ الْمُرْسَلَاتِ لِكَوْنِهِ كَانَ فِي حَالِ شِدَّةِ مَرَضِهِ ، وَهُوَ مَظِنَّةُ التَّخْفِيفِ ، انْتَهَى كَلَامُهُ .
قَالَ
فِي صَحِيحِهِ : هَذَا مِنَ الِاخْتِلَافِ الْمُبَاحِ ، فَجَائِزٌ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَقْرَأَ فِي الْمَغْرِبِ وَفِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا بِمَا أَحَبَّ إِلَّا أَنَّهُ إِذَا كَانَ إِمَامًا اسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يُخَفِّفَ فِي الْقِرَاءَةِ كَمَاتَقَدَّمَ ، انْتَهَى . قَالَ الْحَافِظُ : وَهَذَا أَوْلَى مِنْ قَوْلِ
: مَا وَرَدَ فِي
وَغَيْرِهِ مِنْ تَطْوِيلِ الْقِرَاءَةِ فِيمَا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ التَّقْصِيرُ أَوْ عَكْسُهُ فَهُوَ مَتْرُوكٌ . وَادَّعَى
أَنَّهُ لَا دَلَالَةَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَحَادِيثِ الثَّلَاثَةِ عَلَى تَطْوِيلِ الْقِرَاءَةِ ، لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّهُ قَرَأَ بَعْضَ السُّورَةِ ، ثُمَّ اسْتَدَلَّ لِذَلِكَ بِمَا رَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ
عَنِ
فِي حَدِيثِ
بِلَفْظِ : فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ قَالَ : فَأَخْبَرَ أَنَّ الَّذِي سَمِعَهُ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ هِيَ هَذِهِ الْآيَةَ خَاصَّةً ، انْتَهَى.
وَلَيْسَ فِي السِّيَاقِ مَا يَقْتَضِي قَوْلَهُ خَاصَّةً مَعَ كَوْنِ رِوَايَةِ
عَنِ
بِخُصُوصِهَا مُضَعَّفَةٌ ، بَلْ جَاءَ فِي رِوَايَاتٍ أُخْرَى مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَرَأَ السُّورَةَ كُلَّهَا ، فَعِنْدَ
فِي التَّفْسِيرِ سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ فَلَمَّا بَلَغَ هَذِهِ الْآيَةَأَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ الْآيَاتِ إِلَى قَوْلِهِ :الْمُصَيْطِرُونَ كَادَ قَلْبِي يَطِيرُ. وَنَحْوَهُ لِقَاسِمِ بْنِ أَصْبَغَ وَفِي رِوَايَةِ
الْمُتَقَدِّمَتَيْنِ سَمِعْتُهُ يَقْرَأُوَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍوَمِثْلَهُ
، وَزَادَ فِي أُخْرَى فَاسْتَمَعْتُ قِرَاءَتَهُ حَتَّى خَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ .
، ثُمَّ ادَّعَى
أَنَّ الِاحْتِمَالَ الْمَذْكُورَ يَأْتِي فِي حَدِيثِ
، وَكَذَا أَبْدَاهُ
احْتِمَالًا ، وَفِيهِ نَظَرٌ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ قَرَأَ بِشَيْءٍ مِنْهَا يَكُونُ قَدْرَ سُورَةٍ مِنْ قِصَارِ الْمُفَصَّلِ لَمَا كَانَ لِإِنْكَارِ زَيْدٍ مَعْنًى ، وَقَدْ رُوِيَ حَدِيثُ
عَنْ
عَنْ أَبِيهِ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ
: إِنَّكَ لَتُخِفُّ الْقِرَاءَةَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الْمَغْرِبِ ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِيهَا بِسُورَةِ الْأَعْرَافِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَمِيعًا، أَخْرَجَهُ
، وَاخْتُلِفَ عَلَى
فِي صَحَابِيِّهِ ، وَالْمَحْفُوظُ عَنْ
أَنَّهُ
، وَقَالَ أَكْثَرُ الرُّوَاةِ عَنْ
عَنْ
أَوْ
، وَقِيلَ عَنْ
أَخْرَجَهُ
مُقْتَصِرًا عَلَى الْمَتْنِ دُونَ الْقِصَّةِ ، انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ .
لا تنسونا من صالح دعأكم
fQhf lQh [QhxQ tAd hgXrAvQhxQmA hgXlQyXvAfA