عرض مشاركة واحدة
قديم 19-01-2011, 06:38 PM   #2
soliman2
مدير سابق ومؤسس الموقع
 
الصورة الرمزية soliman2
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
الدولة: Egypt - Alexandria
المشاركات: 11,880
soliman2 is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى soliman2
افتراضي

الْأَوَّلُ : أَنَّ حَدِيثَ هَذَا مَنْسُوخٌ بِمَا رَوَاهُ عَنْ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كُنَّا نَضَعُ الْيَدَيْنِ قَبْلَ الرُّكْبَتَيْنِ فَأُمِرْنَا أَنْ نَضَعَ الرُّكْبَتَيْنِ قَبْلَ الْيَدَيْنِ وَفِيهِ أَنَّ دَعْوَى النَّسْخِ بِحَدِيثِ بَاطِلَةٌ ، فَإِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ : قَالَ فِي كِتَابِ الِاعْتِبَارِ : أَمَّا حَدِيثُ فَفِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ ، وَلَوْ كَانَ مَحْفُوظًا لَدَلَّ عَلَى النَّسْخِ غَيْرَ أَنَّ الْمَحْفُوظَ عَنْ عَنْ أَبِيهِ حَدِيثُ نَسْخِ التَّطْبِيقِ ، انْتَهَى قُلْتُ : وَفِي إِسْنَادِهِ وَهُوَ يَرْوِيهِ عَنْ أَبِيهِ وَقَدْ تَفَرَّدَ بِهِ عَنْهُ وَهُمَا ضَعِيفَانِ لَا يَصْلُحَانِ لِلِاحْتِجَاجِ . قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ فِي تَرْجَمَةِ : اتَّهَمَهُ . وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ فِي تَرْجَمَةِ إِسْمَاعِيلَ وَالِدِ إِبْرَاهِيمَ مَتْرُوكٌ .
الثَّانِي : أَنَّ فِي حَدِيثِ قَلْبًا مِنَ الرَّاوِي وَكَانَ أَصْلُهُ : وَلْيَضَعْ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَوَّلُ الْحَدِيثِ وَهُوَ قَوْلُهُ : فَلَا يَبْرُكْ كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ ، فَإِنَّ الْمَعْرُوفَ مِنْ بُرُوكِ الْبَعِيرِ هُوَ تَقْدِيمُ الْيَدَيْنِ عَلَى الرِّجْلَيْنِ قَالَهُ فِي زَادِ الْمَعَادِ وَقَالَ : وَلَمَّا عَلِمَ أَصْحَابُ هَذَا الْقَوْلِ ذَلِكَ قَالُوا رُكْبَتَا الْبَعِيرِ فِي يَدَيْهِ لَا فِي رِجْلَيْهِ ، فَهُوَ إِذَا بَرَكَ وَضَعَ رُكْبَتَيْهِ أَوَّلًا فَهَذَا هُوَ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ ، قَالَ وَهُوَ فَاسِدٌ وَحَاصِلُهَا أَنَّ الْبَعِيرَ إِذَا بَرَكَ يَضَعُ يَدَيْهِ ، وَرِجْلَاهُ قَائِمَتَانِ وَهَذَا هُوَ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ ، وَأَنَّ الْقَوْلَ بِأَنَّ رُكْبَتَيِ الْبَعِيرِ فِي يَدَيْهِ لَا يَعْرِفُهُ أَهْلُ اللُّغَةِ وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا قَالُوا ، لَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْيَبْرُكْ كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ ; لِأَنَّ أَوَّلَ مَا يَمَسُّ الْأَرْضَ مِنَ الْبَعِيرِ يَدَاهُ ، انْتَهَى .
وَفِيهِ أَنَّ قَوْلَهُ : فِي حَدِيثِ قَلْبٌ مِنَ الرَّاوِي فِيهِ نَظَرٌ ، إِذْ لَوْ فُتِحَ هَذَا الْبَابُ لَمْ يَبْقَ اعْتِمَادٌ عَلَى رِوَايَةِ رَاوٍ مَعَ صِحَّتِهِ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : كَوْنُ رُكْبَتَيِ الْبَعِيرِ فِي يَدَيْهِ لَا يَعْرِفُهُ أَهْلُ اللُّغَةِ ، فَفِيهِ أَنَّهُ قَدْ وَقَعَ فِي حَدِيثِ هِجْرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلُ : سَاخَتْ يَدَا فَرَسِي فِي الْأَرْضِ حَتَّى بَلَغَتَا الرُّكْبَتَيْنِ ، رَوَاهُ فِي صَحِيحِهِ ، فَهَذَا دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى أَنَّ رُكْبَتَيِ الْبَعِيرِ تَكُونَانِ فِي يَدَيْهِ . وَأَمَّا قَوْلُهُ : لَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا قَالُوا لَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلْيَبْرُكْ كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ فَفِيهِ أَنَّهُ لَمَّا ثَبَتَ أَنَّ رُكْبَتَيِ الْبَعِيرِ تَكُونَانِ فِي يَدَيْهِ ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ رُكْبَتَيِ الْإِنْسَانِ تَكُونَانِ فِي رِجْلَيْهِ ، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِرِ هَذَا الْحَدِيثِوَلْيَضَعْ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ ،فَكَيْفَ يَقُولُ فِي أَوَّلِهِ فَلْيَبْرُكْ كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ أَيْ فَلْيَضَعْ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ .
وَالثَّالِثُ : أَنَّ حَدِيثَ ضَعِيفٌ ، فَإِنَّ قَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ ، انْتَهَى ، وَإِنْ وَثَّقَهُ وَغَيْرُهُمَا لَكِنْ قَالَ : إِذَا حَدَّثَ مِنْ حِفْظِهِ يَهِمُ ، وَقَالَ : سَيِّئُ الْحِفْظِ ، فَتَفَرُّدُ عَنْ مُوَرِّثٌ لِلضَّعْفِ . وَقَالَ : لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ ، وَقَالَ لَا أَدْرِي أَسَمِعَ مِنْ أَمْ لَا ، انْتَهَى .
وَفِيهِ : أَنَّ حَدِيثَ صَحِيحٌ صَالِحٌ لِلِاحْتِجَاجِ كَمَا عَرَفْتَ : وَأَمَّا قَوْلُ : تَفَرَّدَ بِهِ عَنْ فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ ، بَلْ قَدْ تَابَعَهُ عِنْدَ . قَالَ : وَفِي مَا قَالَ نَظَرٌ ، فَقَدْ رَوَى نَحْوَهُ عَنْ وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِهِ ، ثُمَّ تَفَرُّدُ لَيْسَ مُوَرِّثًا لِلضَّعْفِ ، لِأَنَّهُ قَدِ احْتَجَّ بِهِ وَأَصْحَابُ السُّنَنِ وَوَثَّقَهُ إِمَامُ هَذَا الشَّأْنِ وَغَيْرُهُمَا . وَأَمَّا قَوْلُ : لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ ، فَلَيْسَ بِمُضِرٍّ فَإِنَّهُ ثِقَةٌ وَلِحَدِيثِهِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ، وَصَحَّحَهُ . قَالَ فِي الْجَوْهَرِ النَّقِيِّ : وَثَّقَهُ ، وَقَوْلُ لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ لَيْسَ بِصَرِيحٍ فِي الْجَرْحِ ، فَلَايُعَارِضُ تَوْثِيقَ ، انْتَهَى ، وَكَذَا لَا يَضُرُّ قَوْلُهُ لَا أَدْرِي أَسَمِعَ مِنْ أَمْ لَا ، فَإِنَّ لَيْسَ بِمُدَلِّسٍ ، وَسَمَاعُهُ مِنْ مُمْكِنٌ فَإِنَّهُ قُتِلَ سَنَةَ 145 خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ مَاتَ سَنَةَ 130 ثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ ، فَيُحْمَلُ عَنْعَنَتُهُ عَلَى السَّمَاعِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْمُحَدِّثِينَ .
وَالرَّابِعُ : أَنَّ حَدِيثَ مُضْطَرِبٌ فَإِنَّهُ رَوَاهُ فِي مُصَنَّفِهِ ، فِي شَرْحِ الْآثَارِ عَنْ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ :إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِرُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ ، وَلَا يَبْرُكْ كَبُرُوكِ الْفَحْلِ، فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ تُخَالِفُ الرِّوَايَةَ الَّتِي رَوَاهَا وَغَيْرُهُ ، بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا ، وَالِاضْطِرَابُ مُوَرِّثٌ لِلضَّعْفِ .
وَفِيهِ أَنَّ رِوَايَةَ هَذِهِ ضَعِيفَةٌ جِدًّا ، فَإِنَّ مَدَارَهَا عَلَى وَقَدْ عَرَفْتَ حَالَهُ فِي هَذَا الْبَابِ فَلَا اضْطِرَابَ فِي حَدِيثِ ، فَإِنَّ مِنْ شَرْطِ الِاضْطِرَابِ اسْتِوَاءَ وُجُوهِ الِاخْتِلَافِ ، وَلَا تُعَلُّ الرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ بِالرِّوَايَةِ الضَّعِيفَةِ الْوَاهِيَةِ كَمَا تَقَرَّرَ فِي مَقَرِّهِ .
وَالْخَامِسُ : أَنَّ حَدِيثَ أَقْوَى وَأَثْبَتُ مِنْ حَدِيثِ : قَالَ فِي الْمُنْتَقَى : قَالَ حَدِيثُ أَثْبَتُ مِنْ هَذَا ، انْتَهَى . فَحَدِيثُ هُوَ الْأَوْلَى بِالْعَمَلِ : وَفِيهِ أَنَّ فِي كَوْنِ حَدِيثِ أَثْبَتَ مِنْ حَدِيثِ نَظَرًا ، فَإِنَّ حَدِيثَ ضَعِيفٌ كَمَا عَرَفْتَ ، وَلَوْ سُلِّمَ أَنَّهُ حَسَنٌ كَمَا قَالَ فَلَا يَكُونُ هُوَ حَسَنًا لِذَاتِهِ بَلْ لِغَيْرِهِ ، لِتَعَدُّدِ طُرُقِهِ الضِّعَافِ : وَأَمَّا حَدِيثُ فَهُوَ صَحِيحٌ أَوْ حَسَنٌ لِذَاتِهِ ، وَمَعَ هَذَا فَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ صَحَّحَهُ ، وَقَدْ عَرَفْتَ قَوْلَ فِي تَرْجِيحِ حَدِيثِ عَلَى حَدِيثِ ، فَالْقَوْلُ الرَّاجِحُ أَنَّ حَدِيثَ أَثْبَتُ وَأَقْوَى مِنْ حَدِيثِ .
فَإِنْ قِيلَ : إِنْ كَانَ لِحَدِيثِ شَاهِدٌ فَلِحَدِيثِ شَاهِدَانِ : أَحَدُهُمَا مَا رَوَاهُ عَنْ عَنْ قَالَ :رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْحَطَّ بِالتَّكْبِيرِ فَسَبَقَتْ رُكْبَتَاهُ يَدَيْهِ ،قَالَ : هُوَ عَلَى شَرْطِهِمَا وَلَا أَعْلَمُ لَهُ عِلَّةً ، وَثَانِيهِمَا مَا أَخْرَجَهُ فِي صَحِيحِهِ عَنْ عَنْ أَبِيهِ قَالَ :كُنَّا نَضَعُ الْيَدَيْنِ قَبْلَ الرُّكْبَتَيْنِ فَأُمِرْنَا أَنْ نَضَعَ الرُّكْبَتَيْنِ قَبْلَ الْيَدَيْنِ.
يُقَالُ : هَذَانِ الْحَدِيثَانِ لَا يَصْلُحَانِ أَنْ يَكُونَا شَاهِدَيْنِ لِحَدِيثِ ، أَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَلِأَنَّهُ قَدْ تَفَرَّدَ بِهِ وَهُوَ مَجْهُولٌ قَالَهُ ، وَقَالَ : تَفَرَّدَ بِهِ - ص 124 -بْنُ إِسْمَاعِيلَعَنْ وَهُوَ مَجْهُولٌ ، انْتَهَى . سَاءَ حِفْظُهُ فِي الْآخِرِ : صَرَّحَ بِهِ الْحَافِظُ فِي مُقَدِّمَةِ الْفَتْحِ : وَقَالَ فِي الْمِيزَانِ : قَالَ : سَاءَ حِفْظُهُ بَعْدَمَا اسْتَقْضَى فَمَنْ كَتَبَ عَنْهُ مِنْ كِتَابِهِ فَهُوَ صَالِحٌ ، انْتَهَى ، وَأَمَّا حَدِيثُ فَقَدْ عَرَفْتَ فِيمَا سَبَقَ أَنَّهُ قَدْ تَفَرَّدَ بِهِ ، هَذَا اتَّهَمَهُ ، وَأَبُوهُ مَتْرُوكٌ وَأَنَّ الْمَحْفُوظَ عَنْ عَنْ أَبِيهِ نَسْخُ التَّطْبِيقِ .
فَالْحَاصِلُ : أَنَّ حَدِيثَ صَحِيحٌ أَوْ حَسَنٌ لِذَاتِهِ وَهُوَ أَقْوَى وَأَثْبَتُ وَأَرْجَحُ مِنْ حَدِيثِ هَذَا عِنْدِي وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .

لا تنسونا من صالح دعأكم
__________________

soliman2 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس