08-01-2011, 07:24 PM
|
#2
|
|
مدير سابق ومؤسس الموقع
تاريخ التسجيل: Sep 2009
الدولة: Egypt - Alexandria
المشاركات: 11,880
|
عَدَمِ وُجُوبِهِ ، قَالَ
فِي الْكَلَامِ عَلَى حَدِيثِ
الْمَذْكُورِ فِيمَا تَقَدَّمَ مَا لَفْظُهُ : إِنْ صَحَّ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ ذَلِكَ لِبَيَانِ الْجَوَازِ ، فَلَا تَعَارُضَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيثِ
وَغَيْرِهِ ، انْتَهَى . قُلْتُ : هَذَا كُلُّهُ عَلَى تَقْدِيرِ التَّنَزُّلِ ، وَإِلَّا فَحَدِيثُ
ضَعِيفٌ لَا يَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ كَمَا عَرَفْتَ .
قَوْلُهُ : ( وَبِهِ يَقُولُ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ
وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى آثَارِ هَؤُلَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ( وَهُوَ قَوْلُ
) وَهُوَ قَوْلُ
، قَالَ الْحَنَفِيَّةُ : إِنَّهُ مَنْسُوخٌ بِحَدِيثِ
وَقَدْ عَرَفْنَا أَنَّهُمَا ضَعِيفَانِ لَا يَقُومُ بِهِمَا الْحُجَّةُ ، اسْتَدَلُّوا أَيْضًا بِأَثَرِ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَوَاهُ
عَنِ
قَالَ : رَأَيْتُ
يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي أَوَّلِ تَكْبِيرَةٍ ثُمَّ لَا يَعُودُ .
قُلْتُ : فِيهِ أَنَّ هَذَا الْأَثَرَ بِهَذَا اللَّفْظِ غَيْرُ مَحْفُوظٍ ، قَالَ الْحَافِظُ
فِي الدِّرَايَةِ : قَالَ
عَنْ- ص 95 -
: رَوَاهُ
عَنْ
عَنِ
بِلَفْظِ : "كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي أَوَّلِ تَكْبِيرَةٍ ثُمَّ لَا يَعُودُ" وَقَدْ رَوَاهُ
عَنِ
بِلَفْظِ : "كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي التَّكْبِيرِ" لَيْسَ فِيهِ " ثُمَّ لَا يَعُودُ " وَقَدْ رَوَاهُ
وَهُوَ الْمَحْفُوظُ ، انْتَهَى .
ثُمَّ هَذَا الْأَثَرُ يُعَارِضُهُ رِوَايَةُ
عَنِ
: أَنَّ
كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الرُّكُوعِ وَعِنْدَ الرَّفْعِ مِنْهُ . قَالَ
فِي نَصْبِ الرَّايَةِ : وَاعْتَرَضَهُ
بِأَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ شَاذَّةٌ لَا يَقُومُ بِهَا الْحُجَّةُ فَلَا تُعَارَضُ بِهَا الْأَخْبَارُ الصَّحِيحَةُ عَنْ
عَنِ
أَنَّ
كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الرُّكُوعِ وَعِنْدَ الرَّفْعِ مِنْهُ ، انْتَهَى وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الدِّرَايَةِ : وَيُعَارِضُهُ رِوَايَةُ
عَنِ
كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي التَّكْبِيرِ وَعِنْدَ الرَّفْعِ مِنْهُ ، انْتَهَى .
قُلْتُ : وَلِرِوَايَةِ
شَاهِدٌ ضَعِيفٌ قَالَ
فِي نَصْبِ الرَّايَةِ : أَخْرَجَ
عَنْ
عَنْ
عَنْ
قَالَ رَأَيْتُ
يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ ، انْتَهَى .
تَنْبِيهٌ : زَعَمَ النِّيمَوِيُّ أَنَّ زِيَادَةَ قَوْلِهِ : إِنَّ
بَعْدَ قَوْلِهِ عَنِ
فِي نَصْبِ الرَّايَةِ هِيَ سَهْوٌ غَيْرُ صَحِيحَةٍ ، قَالَ : وَالصَّوَابُ هَكَذَا عَنْ
عَنِ
كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَخْ . وَقَدْ قَالَ الْحَافِظُ
فِي الدِّرَايَةِ وَهُوَ مُخْتَصَرٌ مِنْ نَصْبِ الرَّايَةِ ، وَيُعَارِضُهُ رِوَايَةُ
عَنِ
كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي التَّكْبِيرِ فِي الرُّكُوعِ وَعِنْدَ الرَّفْعِ مِنْهُ ، وَقَالَ
فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ : وَعَارَضَهُ
بِرِوَايَةِ
عَنِ
عَنِ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَخْ قَالَ . فَثَبَتَ بِهَذِهِ الْأَقْوَالِ أَنَّ
عَارَضَهُ بِرِوَايَةِ
لَا بِرِوَايَةِ
، انْتَهَى كَلَامُ النِّيمَوِيِّ .
قُلْتُ : دَعْوَى السَّهْوِ فِي زِيَادَةِ قَوْلِهِ : " إِنَّ عُمَرَ " بَاطِلَةٌ جِدًّا كَيْفَ وَقَدْ حَكَمَ
بِشُذُوذِ أَثَرِ
مِنْ طَرِيقِ
، قَالَ : رَأَيْتُ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي أَوَّلِ تَكْبِيرَةٍ ثُمَّ لَا يَعُودُ بِرِوَايَةِ طَاوُسٍ عَنِ
أَنَّ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي الرُّكُوعِ وَعِنْدَ الرَّفْعِ مِنْهُ ، فَهَذَا دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ إِنَّ
فِي رِوَايَةِ
صَحِيحٌ ثَابِتٌ ، فَإِنَّهُ لَا يُحْكَمُ بِشُذُوذِ أَثَرِ صَحَابِيٍّ بِأَثَرِ صَحَابِيٍّ آخَرَ . وَأَمَّا قَوْلُ الْحَافِظِ فِي الدِّرَايَةِ وَيُعَارِضُ رِوَايَةُ
عَنِ
، كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَخْ فَحَذَفَ الْحَافِظُ لَفْظَ " إِنَّ
" اخْتِصَارًا . وَالضَّمِيرُ فِي كَانَ يَرْجِعُ إِلَى
وَكَذَلِكَ فَعَلَ
فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ ، وَمِثْلُ هَذَا الْحَذْفِ شَائِعٌ اخْتِصَارًا وَاعْتِمَادًا عَلَى الرِّوَايَةِ السَّابِقَةِ .
وَاسْتَدَلُّوا أَيْضًا بِأَثَرِ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَوَاهُ
عَنْ عَاصِمِ ابْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ
يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي أَوَّلِ تَكْبِيرَةٍ مِنَ الصَّلَاةِ ثُمَّ لَا يَرْفَعُ بَعْدُ . قَالَ- ص 96 -
: هُوَ أَثَرٌ صَحِيحٌ . وَقَالَ
فِي عُمْدَةِ
: إِسْنَادُ
صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ
.
قُلْتُ : أَثَرُ
هَذَا لَيْسَ بِصَحِيحٍ وَإِنْ قَالَ
: هُوَ أَثَرٌ صَحِيحٌ ، وَقَالَ
: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ
. قَالَ الْإِمَامُ
فِي جُزْءِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ : قَالَ
: ذَكَرْتُ
حَدِيثَ
عَنْ
فَأَنْكَرَهُ ، انْتَهَى . قُلْتُ : وَانْفَرَدَ بِهَذَا الْأَثَرِ
، قَالَ
فِي الْمِيزَانِ : كَانَ مِنَ الْعُبَّادِ الْأَوْلِيَاءِ لَكِنَّهُ مُرْجِئٌ وَثَّقَهُ
وَغَيْرُهُ ، وَقَالَ
: لَا يُحْتَجُّ بِمَا انْفَرَدَ بِهِ ، انْتَهَى وَلَوْ سُلِّمَ أَنَّ أَثَرَ
هَذَا صَحِيحٌ فَهُوَ لَا يَدُلُّ عَلَى النَّسْخِ كَمَا زَعَمَ
وَغَيْرُهُ . قَالَ صَاحِبُ التَّعْلِيقِ الْمُمَجَّدِ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْحَنَفِيَّةِ : ذَكَرَ
بَعْدَ رِوَايَتِهِ عَنْ
لَمْ يَكُنْ
لِيَرَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْفَعُ ثُمَّ يَتْرُكُ إِلَّا وَقَدْ ثَبَتَ عِنْدَهُ نَسْخُهُ ، انْتَهَى . وَفِيهِ نَظَرٌ فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَرْكُ
وَكَذَا تَرْكُ
وَتَرْكُ غَيْرِهِمَا مِنَ الصَّحَابَةِ ، إِنْ ثَبَتَ عَنْهُمْ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَرَوْا الرَّفْعَ سُنَّةً مُؤَكَّدَةً يَلْزَمُ الْأَخْذُ بِهَا وَلَا يَنْحَصِرُ ذَلِكَ فِي النَّسْخِ بَلْ لَا يَجْتَرِئُ بِنَسْخِ أَمْرٍ ثَابِتٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمُجَرَّدِ حُسْنِ الظَّنِّ بِالصَّحَابِيِّ مَعَ إِمْكَانِ الْجَمْعِ بَيْنَ فِعْلِ الرَّسُولِ وَفِعْلِهِ ، انْتَهَى كَلَامُ صَاحِبِ التَّعْلِيقِ الْمُمَجَّدِ .
وَاسْتَدَلُّوا أَيْضًا بِأَثَرِ
، رَوَاهُ
،
فِي الْمَعْرِفَةِ عَنْ
قَالَ : صَلَّيْتُ خَلْفَ
فَلَمْ يَكُنْ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَّا فِي التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى مِنَ الصَّلَاةِ .
قُلْتُ : أَثَرُ
هَذَا ضَعِيفٌ مِنْ وُجُوهٍ : الْأَوَّلُ أَنَّ فِي سَنَدِهِ
وَكَانَ تَغَيَّرَ حِفْظُهُ بِأَخَرَةٍ ، وَالثَّانِي أَنَّهُ شَاذٌّ فَإِنَّ
خَالَفَ جَمِيعَ أَصْحَابِ
، وَهُمْ ثِقَاتٌ حُفَّاظٌ ، وَالثَّالِثُ أَنَّ إِمَامَ هَذَا الشَّأْنِ
قَالَ حَدِيثُ
عَنْ
إِنَّمَا هُوَ تَوَهُّمٌ مِنْهُ لَا أَصْلَ لَهُ . قَالَ الْإِمَامُ
فِي جُزْءِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ : وَيُرْوَى عَنْ
عَنْ
عَنْ
، أَنَّهُ لَمْ يَرَ
رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَّا فِي أَوَّلِ التَّكْبِيرِ وَرَوَى عَنْهُ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّهُ لَمْ يَحْفَظْ مِنِ
إِلَّا أَنْ يَكُونَ سَهَا ، أَلَا تَرَى أَنَّ
كَانَ يَرْمِي مَنْ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ بِالْحَصَى فَكَيْفَ يَتْرُكُ
شَيْئًا يَأْمُرُ بِهِ غَيْرَهُ ، وَقَدْ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهُ . قَالَ
: قَالَ
: حَدِيثُ
عَنْ
إِنَّمَا هُوَ تَوَهُّمٌ مِنْهُ لَا أَصْلَ لَهُ ، انْتَهَى مُخْتَصَرًا .
وَقَالَ
فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ : حَدِيثُ
هَذَا أَخْبَرَنَاهُ
فَذَكَرَهُ بِسَنَدِهِ ثُمَّ أَسْنَدَ عَنِ
أَنَّهُ قَالَ :
اخْتَلَطَ بِأَخَرَةٍ ، وَقَدْ رَوَاهُ
وَغَيْرُهُمْ قَالُوا : رَأَيْنَا
يَرْفَعُ يَدَيْهِ- ص 97 -إِذَا كَبَّرَ وَإِذَا رَفَعَ وَكَانَ يَرْوِيهِ
قَدِيمًا عَنْ
عَنْ
عَنِ
مُرْسَلًا مَوْقُوفًا : أَنَّ
كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ ثُمَّ لَا يَرْفَعُهُمَا بَعْدُ . وَهَذَا هُوَ الْمَحْفُوظُ عَنْ
، وَالْأَوَّلُ خَطَأٌ فَاحِشٌ لِمُخَالَفَتِهِ الثِّقَاتِ مِنْ أَصْحَابِ
. قَالَ
كَانَ
مِنَ الْحُفَّاظِ الْمُتْقِنِينَ ثُمَّ اخْتَلَطَ حِينَ سَاءَ حِفْظُهُ فَرَوَى مَا خُولِفَ فِيهِ ، فَكَيْفَ يَجُوزُ دَعْوَى نَسْخِ حَدِيثِ
بِمِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ الضَّعِيفِ أَوْ نَقُولُ إِنَّهُ تَرَكَ مَرَّةً لِلْجَوَازِ إِذْ لَا يَقُولُ بِوُجُوبِهِ ، فَفِعْلُهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ سُنَّةٌ وَتَرْكُهُ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ وَاجِبٍ ، انْتَهَى كَذَا فِي نَصْبِ الرَّايَةِ
.
وَقَالَ الْحَافِظُ
فِي فَتْحِ الْبَارِي : وَأَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَعَوَّلُوا عَلَى رِوَايَةِ
أَنَّهُ صَلَّى خَلْفَ
فَلَمْ يَرَهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَأُجِيبُوا بِالطَّعْنِ فِي إِسْنَادِهِ لِأَنَّ
رَاوِيهِ سَاءَ حِفْظُهُ بِأَخَرَةٍ وَعَلَى تَقْدِيرِ صِحَّتِهِ فَقَدْ أَثْبَتَ ذَلِكَ
وَغَيْرُهُمَا ، وَالْعَدَدُ الْكَثِيرُ أَوْلَى مِنْ وَاحِدٍ ، لَا سِيَّمَا وَهُمْ مُثْبِتُونَ وَهُوَ نَافٍ مَعَ أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ مُمْكِنٌ وَهُوَ أَنَّهُ لَمْ يَرَهُ وَاجِبًا ، فَفَعَلَهُ تَارَةً وَتَرَكَهُ أُخْرَى ، انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ .
وَقَالَ الْفَاضِلُ اللَّكْنَوِيُّ فِي تَعْلِيقِهِ عَلَى مُوَطَّأِ
: الْمَشْهُورُ فِي كُتُبِ أُصُولِ أَصْحَابِنَا أَنَّ
قَالَ صَحِبْتُ
عَشْرَ سِنِينَ فَلَمْ أَرَهُ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَّا مَرَّةً وَقَالُوا : قَدْ رَوَى
حَدِيثَ الرَّفْعِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَرَكَهُ . وَالصَّحَابِيُّ الرَّاوِي إِذَا تَرَكَ مَرْوِيًّا ظَاهِرًا فِي مَعْنَاهُ غَيْرُ مُحْتَمَلٍ لِلتَّأْوِيلِ يَسْقُطُ الِاحْتِجَاجُ بِالْمَرْوِيِّ وَقَدْ رَوَى
مِنْ حَدِيثِ
عَنْ
عَنْ
أَنَّهُ قَالَ : صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عُمَرَ فَلَمْ يَكُنْ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَّا فِي التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى مِنَ الصَّلَاةِ ، ثُمَّ قَالَ : فَهَذَا ابْنُ عُمَرَ قَدْ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْفَعُ ، ثُمَّ قَدْ تَرَكَ الرَّفْعَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا وَقَدْ ثَبَتَ عِنْدَهُ نَسْخُهُ وَهَاهُنَا أَبْحَاثٌ :
الْأَوَّلُ : مُطَالَبَةُ إِسْنَادِ مَا نَقَلُوهُ عَنْ
مِنْ أَنَّهُ صَحِبَ عَشْرَ سِنِينَ وَلَمْ يرَ
فِيهَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَّا فِي التَّكْبِيرِ الْأَوَّلِ .
الثَّانِي : الْمُعَارَضَةُ بِخَبَرِ
وَغَيْرِهِ مِنَ الثِّقَاتِ أَنَّهُمْ رَأَوُا
يَرْفَعُ .
وَالثَّالِثُ : إِنَّ فِي طَرِيقِ
وَهُوَ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ لَا تُوَازِي رِوَايَتُهُ رِوَايَةَ غَيْرِهِ مِنَ الثِّقَاتِ . قَالَ
فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ بَعْدَمَا أَخْرَجَ حَدِيثَ
مِنْ طَرِيقِ
قَالَ
:
اخْتَلَطَ بِأَخَرَةٍ ، وَقَدْ رَوَاهُ
وَغَيْرُهُمْ ، قَالُوا رَأَيْنَا
يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا كَبَّرَ وَإِذَا رَفَعَ ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامَ
إِلَى آخِرِ مَا نَقَلْتُهُ فِيمَا تَقَدَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : فَإِنْ قُلْتَ : آخِذًا مِنْ شَرْحِ مَعَانِي الْآثَارِ إِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ- ص 98 -يَكُونَ
فَعَلَ مَا رَآهُ
قَبْلَ أَنْ تَقُومَ الْحُجَّةُ بِنَسْخِهِ ثُمَّ لَمَّا ثَبَتَتِ الْحُجَّةُ بِنَسْخِهِ عِنْدَهُ تَرَكَهُ وَفَعَلَ مَا ذَكَرَهُ
. قُلْتُ : هَذَا مِمَّا لَا يَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ ، فَإِنَّ لِقَائِلٍ أَنْ يُعَارِضَ وَيَقُولَ : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَعَلَ
مَا رَوَاهُ
قَبْلَ أَنْ تَقُومَ الْحُجَّةُ بِلُزُومِ الرَّفْعِ ، ثُمَّ لَمَّا ثَبَتَ عَنْهُ الْتَزَمَ الرَّفْعَ ، عَلَى أَنَّ احْتِمَالَ النَّسْخِ احْتِمَالٌ مِنْ غَيْرِ دَلِيلٍ فَلَا يُسْمَعُ ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : الدَّلِيلُ هُوَ خِلَافُ الرَّاوِي مَرْوِيَّهُ قُلْنَا : لَا يُوجِبُ ذَلِكَ النَّسْخَ كَمَا مَرَّ .
وَالرَّابِعُ : وَهُوَ أَحْسَنُهَا أَنَّا سَلَّمْنَا ثُبُوتَ التَّرْكِ عَنِ
، لَكِنْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَرْكُهُ لِبَيَانِ الْجَوَازِ ، أَوْ لِعَدَمِ رِوَايَةِ الرَّفْعِ سُنَّةً لَازِمَةً ، فَلَا يَقْدَحُ ذَلِكَ فِي ثُبُوتِ الرَّفْعِ عَنْهُ وَعَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَالْخَامِسُ : أَنَّ تَرْكَ الرَّاوِي مَرْوِيَّهُ إِنَّمَا يَكُونُ مُسْقِطًا لِلِاحْتِجَاجِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ ، إِذَا كَانَ خِلَافَهُ بِيَقِينٍ كَمَا هُوَ مُصَرَّحٌ فِي كُتُبِهِمْ ، وَهَاهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ ، لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الرَّفْعُ الثَّابِتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمَلَهُ
عَلَى الْعَزِيمَةِ ، وَتَرَكَ أَحْيَانًا بَيَانًا لِلرُّخْصَةِ ، فَلَيْسَ تَرْكُهُ خِلَافًا لِرِوَايَتِهِ بِيَقِينٍ ، انْتَهَى مَا فِي التَّعْلِيقِ الْمُمَجَّدِ .
تَنْبِيهٌ : قَالَ صَاحِبُ الْعَرْفِ الشَّذِيِّ : وَلَنَا مَا فِي
بِسَنَدٍ قَوِيٍّ عَنِ
عَنْ
، عَنْ
قَالَ : مَا رَأَيْتُ فَقِيهًا قَطُّ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي غَيْرِ تَكْبِيرِ التَّحْرِيمَةِ ، انْتَهَى .
قُلْتُ : لَعَلَّ قَوْلَ
هَذَا إِنَّمَا هُوَ بَعْدَ مَا سَاءَ حِفْظُهُ وَاخْتَلَطَ كَيْفَ وَقَدِ اعْتَرَفَ صَاحِبُ الْعَرْفِ الشَّذِيِّ بِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ الرَّفْعُ تَوَاتُرًا عَمَلًا لَا يُمْكِنُ لِأَحَدٍ إِنْكَارُهُ . وَقَالَ الْإِمَامُ
: أَجْمَعَ عُلَمَاءُ الْأَمْصَارِ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ ذَلِكَ إِلَّا
كَمَا عَرَفْتَ .
وَقَالَ : وَلَنَا حَدِيثٌ آخَرُ مَرْفُوعٌ عَنِ
أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلَّا فِي أَوَّلِ مَرَّةٍفِي خِلَافِيَّاتِ
، وَنَقَلَهُ
فِي التَّخْرِيجِ وَقَالَ
إِنَّهُ مَوْضُوعٌ ، وَلَمْ أَطَّلِعْ عَلَى أَوَّلِ إِسْنَادِهِ ( إِلَى قَوْلِهِ ) فَلَعَلَّ إِسْنَادَهُ قَوِيٌّ ، انْتَهَى .
قُلْتُ : حَدِيثُ
هَذَا بَاطِلٌ مَوْضُوعٌ ، قَالَ
فِي نَصْبِ الرَّايَةِ بَعْدَ نَقْلِ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ خِلَافِيَّاتِ
مَا لَفْظُهُ : قَالَ
: قَالَ
هَذَا بَاطِلٌ مَوْضُوعٌ لَا يَجُوزُ أَنْ يُذْكَرَ إِلَّا عَلَى سَبِيلِ الْقَدْحِ ، انْتَهَى . وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الدِّرَايَةِ : وَرَوَى
أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ
عَنْ
، عَنْ أَبِيهِ نَحْوَهُ ، وَنَقَلَ عَنِ
أَنَّهُ مَوْضُوعٌ وَهُوَ كَمَا قَالَ ، انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ . فَهَدَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى هَؤُلَاءِ الْمُقَلِّدِينَ الَّذِينَ يَتْرُكُونَ حَدِيثَ
الصَّحِيحَ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ وَيَتَمَسَّكُونَ بِحَدِيثِهِ الَّذِي حَكَمَ
عَلَيْهِ بِأَنَّهُ مَوْضُوعٌ ، وَلَا سِيَّمَا هَذَا الْمُقَلِّدُ الَّذِي مَعَ عَدَمِ- ص 99 -اطِّلَاعِهِ عَلَى أَوَّلِ إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَمَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّ
حَكَمَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ مَوْضُوعٌ ، يَرْجُو أَنَّ إِسْنَادَهُ قَوِيٌّ وَيَتَمَسَّكُ بِهِ .
وَقَالَ : وَلَنَا حَدِيثٌ آخَرُ مُرْسَلٌ عَنْ
،
تَابِعِيٌّ ، قَالَ لَمْ يَرْفَعِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ . وَمَرَّ عَلَيْهِ الْحَافِظُ فِي الدِّرَايَةِ ، وَقَالَ : وَلْيُنْظَرْ فِي إِسْنَادِهِ ، وَإِنِّي رَأَيْتُ السَّنَدَ وَبَدَا لِي فِي نَصْبِ الرَّايَةِ سَهْوَ الْكَاتِبِ ، فَإِنَّهُ كَتَبَ مُحَمَّدٌ أَبِي يَحْيَى وَهُوَ غَيْرُ مَشْهُورٍ ، وَالْحَقُّ أَنَّهُ
وَهُوَ ثِقَةٌ : فَصَارَ السَّنَدُ صَحِيحًا ، انْتَهَى .
قُلْتُ : لَمْ يَقُلِ الْحَافِظُ فِي الدِّرَايَةِ وَلْيُنْظَرْ فِي إِسْنَادِهِ ، بَلْ قَالَ : وَهَذَا مُرْسَلٌ . وَفِي إِسْنَادِهِ أَيْضًا مَنْ يُنْظَرُ فِيهِ ، فَتَكَلَّمَ الْحَافِظُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ بِوَجْهَيْنِ : الْأَوَّلُ أَنَّهُ مُرْسَلٌ وَالْمُرْسَلُ عَلَى الْقَوْلِ الرَّاجِحِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ ، وَالثَّانِي أَنَّ فِي إِسْنَادِهِ مَنْ يُنْظَرُ فِيهِ ، فَكُلُّ مَنْ يَدَّعِي صِحَّةَ إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ فَعَلَيْهِ أَنْ يُثْبِتَ كَوْنَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ رِجَالِ سَنَدِهِ ثِقَةً قَابِلًا لِلِاحْتِجَاجِ ، وَاتِّصَالَهُ وَدُونَهُ خَرْطُ الْقَتَادِ . وَأَمَّا دَعْوَى سَهْوِ الْكَاتِبِ فِي مُحَمَّدٍ أَبِي يَحْيَى فَبَعْدَ تَسْلِيمِ صِحَّتِهَا لَا تَسْتَلْزِمُ صِحَّةَ سَنَدِ هَذَا الْحَدِيثِ ، فَإِنَّ فِيهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ حَالُهُ مِنْ كُتُبِ الرِّجَالِ .
وَاسْتَدَلُّوا أَيْضًا بِحَدِيثِ
قَالَ : "خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا لِي أَرَاكُمْ رَافِعِي أَيْدِيَكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمُسٍ ، اسْكُنُوا فِي الصَّلَاةِرَوَاهُ
.
وَالْجَوَابُ : أَنَّهُ لَا دَلِيلَ فِيهِ عَلَى مَنْعِ الرَّفْعِ عَلَى الْهَيْئَةِ الْمَخْصُوصَةِ فِي الْمَوَاضِعِ الْمَخْصُوصَةِ وَهُوَ الرُّكُوعُ وَالرَّفْعُ مِنْهُ ; لِأَنَّهُ مُخْتَصَرٌ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ . وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ مُسْلِمًا رَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ
قَالَ : كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْنَا : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ، وَأَشَارَ بِيَدَيْهِ إِلَى الْجَانِبَيْنِ ، فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَعَلَى مَا تُؤَمِّنُونَ بِأَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمُسٍ ، إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدُكُمْ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ يُسَلِّمَ عَلَى أَخِيهِ مِنْ عَنْ يَمِينِهِ وَمِنْ عَنْ شِمَالِهِوَفِي رِوَايَةٍإِذَا سَلَّمَ أَحَدُكُمْ فَلْيَلْتَفِتْ إِلَى صَاحِبِهِ وَلَا يُومِي بِيَدَيْهِوَقَالَ
: ذَكَرَ الْخَبَرَ الْمُتَقَصِّي لِلْقِصَّةِ الْمُخْتَصَرَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ ، بِأَنَّ الْقَوْمَ إِنَّمَا أُمِرُوا بِالسُّكُونِ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ الْإِشَارَةِ بِالتَّسْلِيمِ دُونَ الرَّفْعِ الثَّابِتِ عِنْدَ الرُّكُوعِ ثُمَّ رَوَاهُ كَنَحْوِ رِوَايَةِ
. قَالَ
: مَنِ احْتَجَّ بِحَدِيثِ
عَلَى مَنْعِ الرَّفْعِ عِنْدَ الرُّكُوعِ فَلَيْسَ لَهُ حَظٌّ مِنَ الْعِلْمِ ، هَذَا مَشْهُورٌ لَا خِلَافَ فِيهِ أَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ فِي حَالِ التَّشَهُّدِ كَذَا فِي التَّلْخِيصِ الْحَبِيرِ .
وَقَالَ
فِي نَصْبِ الرَّايَةِ بَعْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ
الْمُخْتَصَرِ الْمَذْكُورِ مُلَخَّصُهُ : وَاعْتَرَضَهُ
فِي كِتَابِهِ الَّذِي وَضَعَهُ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ فَقَالَ : وَأَمَّا احْتِجَاجُ بَعْضِ مَنْ لَا يَعْلَمُ- ص 100 -بِحَدِيثِ
عَنْ
فَذَكَرَ حَدِيثَهُ الْمُخْتَصَرَ وَقَالَ : وَهَذَا إِنَّمَا كَانَ فِي التَّشَهُّدِ لَا فِي الْقِيَامِ ، فَفَسَّرَهُ رِوَايَةُ
، قَالَ : سَمِعْتُ
يَقُولُ : كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَكَرَ حَدِيثَهُ الطَّوِيلَ الْمَذْكُورَ ثُمَّ قَالَ
: وَلَوْ كَانَ كَمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ لَكَانَ الرَّفْعُ فِي تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ أَيْضًا مَنْهِيًّا عَنْهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْتَثْنِ رَفْعًا دُونَ رَفْعٍ بَلْ أَطْلَقَ ، انْتَهَى .
قَالَ
: وَلِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ : إِنَّهُمَا حَدِيثَانِ لَا يُفَسِّرُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ كَمَا جَاءَ فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ :اسْكُنُوا فِي الصَّلَاةِ. وَالَّذِي يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَالَ التَّسْلِيمِ لَا يُقَالُ لَهُ اسْكُنْ فِي الصَّلَاةِ إِنَّمَا يُقَالُ ذَلِكَ لِمَنْ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ وَهُوَ حَالَةُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، هَذَا هُوَ الظَّاهِرُ وَالرَّاوِي رَوَى هَذَا فِي وَقْتٍ كَمَا شَاهَدَهُ ، وَرَوَى الْآخَرَ فِي وَقْتٍ آخَرَ كَمَا شَاهَدَهُ ، وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ بُعْدٌ ، انْتَهَى .
قُلْتُ : لَمْ يُجِبِ
عَنْ قَوْلِ
: وَلَوْ كَانَ كَمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ لَكَانَ الرَّفْعُ فِي تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ أَيْضًا مَنْهِيًّا عَنْهُ . فَمَا هُوَ جَوَابُهُ عَنْهُ فَهُوَ جَوَابُنَا عَنِ الرَّفْعِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَالرَّفْعِ مِنْهُ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ وَالَّذِي يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَالَ التَّسْلِيمِ لَا يُقَالُ لَهُ اسْكُنْ فِي الصَّلَاةِ ، فَهُوَ مَمْنُوعٌ بَلِ الَّذِي يَرْفَعُ يَدَيْهِ قَبْلَ الْفَرَاغِ وَالِانْصِرَافِ مِنَ الصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَ حَالَ التَّسْلِيمِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي ، فَمَا لَمْ يَفْرُغْ مِنَ التَّسْلِيمِ الثَّانِي هُوَ فِي الصَّلَاةِ ، أَلَا تَرَىأَنَّ
رَأَى رَجُلًا رَافِعًا يَدَيْهِ يَدْعُو قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ، رَوَاهُ
وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ فَتَفَكَّرْ .
لا تنسونامنصالحدعأكم
|
|
|