عرض مشاركة واحدة
قديم 23-12-2010, 07:24 PM   #1
soliman2
مدير سابق ومؤسس الموقع
 
الصورة الرمزية soliman2
 
تاريخ التسجيل: Sep 2009
الدولة: Egypt - Alexandria
المشاركات: 11,880
soliman2 is on a distinguished road
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى soliman2
افتراضي بَاب مَا جَاءَ فِي تَحْرِيمِ الصَّلَاةِ وَتَحْلِيلِهَا

سبحان الله و بحمده

عدد خلقه.. و رضى نفسه.. و زنة عرشه .. ومداد كلماته

سبحان الله وبحمده ... سبحان الله العظيم

قال الله تعالى
( (3) (4))

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
(بلغوا عني و لو آية)...رواه البخاري

السلام عليكم و رحمة الله

بسم الله الرحمن الرحيم

بَاب مَا جَاءَ فِي تَحْرِيمِ الصَّلَاةِ وَتَحْلِيلِهَا

حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا عَنْ عَنْ عَنْ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ وَلَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِالْحَمْدُ وَسُورَةٍ فِي فَرِيضَةٍ أَوْ غَيْرِهَا
قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَفِي الْبَاب عَنْ عَلِيٍّ وَعَائِشَةَ قَالَ وَحَدِيثُ فِي هَذَا أَجْوَدُ إِسْنَادًا وَأَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ وَقَدْ كَتَبْنَاهُ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْوُضُوءِ وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ وَبِهِ يَقُولُ إِنَّ تَحْرِيمَ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرُ وَلَا يَكُونُ الرَّجُلُ دَاخِلًا فِي الصَّلَاةِ إِلَّا بِالتَّكْبِيرِ قَالَ أَبُو عِيسَى وَسَمِعْت أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبَانَ مُسْتَمْلِيَ يَقُولُ سَمِعْتُ يَقُولُ لَوْ افْتَتَحَ الرَّجُلُ الصَّلَاةَ بِسَبْعِينَ اسْمًا مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ وَلَمْ يُكَبِّرْ لَمْ يُجْزِهِ وَإِنْ أَحْدَثَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ أَمَرْتُهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ ثُمَّ يَرْجِعَ إِلَى مَكَانِهِ فَيُسَلِّمَ إِنَّمَا الْأَمْرُ عَلَى وَجْهِهِ قَالَ اسْمُهُ الْمُنْذِرُ بْنُ مَالِكِ بْنِ قُطَعَةَ

الشــــــــــــــــــرح

قَوْلُهُ : ( عَنْ ) هُوَ طَرِيفُ بْنُ شِهَابٍ أَوِ ابْنُ سَعْدٍ الْبَصْرِيُّ الْأَشَلُّ ، وَيُقَالُ لَهُ الْأَعْصَمُ ضَعِيفٌ مِنَ السَّادِسَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ ، وَقَالَ فِي الْمِيزَانِ ضَعَّفَهُ ، وَقَالَ : لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَقَالَ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ عِنْدَهُمْ ، وَقَالَ : مَتْرُوكٌ ( عَنْ ) بِنُونٍ مَفْتُوحَةٍ وَمُعْجَمَةٍ سَاكِنَةٍ اسْمُهُ الْمُنْذِرُ بْنُ مَالِكِ بْنِ قُطَعَةَ - بِضَمِّ الْقَافِ وَفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ - الْعَبْدِيُّ الْعَوْفِيُّ الْبَصْرِيُّ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ .

قَوْلُهُ : (مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ)تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ مَعَ شَرْحِهِ فِي أَبْوَابِ الطَّهَارَةِ رَوَاهُ هُنَاكَ مِنْ حَدِيثِ وَرَوَاهُ هَاهُنَا مِنْ حَدِيثِ (وَلَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِالْحَمْدِ وَسُورَةٍ فِي فَرِيضَةٍ وَغَيْرِهَا)فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ قِرَاءَةَ سُورَةٍ بَعْدَ الْفَاتِحَةِوَاجِبَةٌ لَكِنَّ الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ وَيُعَارِضُهُ مَا رَوَاهُ عَنْ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :أُمُّ الْقُرْآنِ عِوَضٌ مِنْ غَيْرِهَا ، وَلَيْسَ غَيْرُهَا مِنْهَا بِعِوَضٍ، وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ : وَرَوَى مِنْ طَرِيقِ أَشْهَبَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ، عَنْ ، عَنْ مَرْفُوعًا :أُمُّ الْقُرْآنِ عِوَضٌ مِنْ غَيْرِهَا ، وَلَيْسَ غَيْرُهَا عِوَضًا مِنْهَا، وَلَهُ شَوَاهِدُ فَسَاقَهَا انْتَهَى ، وَمَا فِي صَحِيحِ عَنْ ، يَقُولُ : فِي كُلِّ صَلَاةٍ يَقْرَأُ فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْمَعْنَاكُمْ وَمَا أَخْفَى عَنَّا أَخْفَيْنَا عَنْكُمْ ، وَإِنْ لَمْ تَزِدْ عَلَى أُمِّ الْقُرْآنِ أَجْزَأَتْ ، وَإِنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ، قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : وَأَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ ، عَنِ كَرِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ لَكِنْ زَادَ فِي آخِرِهِ ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ :لَا صَلَاةَ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَظَاهِرُ سِيَاقِهِ أَنَّ ضَمِيرَ سَمِعْتُهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَكُونُ مَرْفُوعًا بِخِلَافِ رِوَايَةِ الْجَمَاعَةِ . نَعَمْ قَوْلُهُ مَا أَسْمَعَنَا وَمَا أَخْفَى عَنَّا يُشْعِرُ بِأَنَّ جَمِيعَ مَا ذَكَرَهُ مُتَلَقًّى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَكُونُ لِلْجَمِيعِ حُكْمُ الرَّفْعِ انْتَهَى ، وَمَا رَوَاهُ عَنِ ابْنِ ،أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَمْ يَقْرَأْ فِيهِمَا إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، ذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ

قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ وَعَائِشَةَ )أَمَّا حَدِيثُ فَتَقَدَّمَ فِي أَبْوَابِ الطَّهَارَةِ ، وَأَمَّا حَدِيثُ فَأَخْرَجَهُ بِلَفْظِ : قَالَتْ :كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَفْتِحُ الصَّلَاةَ بِالتَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةَ بِـالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

قَوْلُهُ : ( وَحَدِيثُ أَجْوَدُ وَأَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ ) لِأَنَّ فِي سَنَدِ حَدِيثِ طَرِيفًا السَّعْدِيَّ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا عَرَفْتَ ( وَقَدْ كَتَبْنَاهُ ) أَيْ حَدِيثَ ( أَوَّلُ ) الْبِنَاءُ عَلَى الضَّمِّ أَيْ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ ( فِي كِتَابِ الْوُضُوءِ ) أَيْ فِي بَابِ مَا جَاءَ مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ ( وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ ، وَبِهِ يَقُولُ ، ، ، ، : إِنَّ تَحْرِيمَ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرُ وَلَا يَكُونُ الرَّجُلُ دَاخِلًا فِي الصَّلَاةِ إِلَّا بِالتَّكْبِيرِ ) وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ وَوَافَقَهُمْ ، وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِأَحَادِيثِ الْبَابِ وَمِنْ حُجَّتِهِمْ حَدِيثُ فِي قِصَّةِ الْمُسِيءِ صَلَاتَهُ أَخْرَجَهُ بِلَفْظِ :لَا تَتِمُّ صَلَاةُ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ حَتَّى يَتَوَضَّأَ فَيَضَعَ الْوُضُوءَ مَوَاضِعَهُ ثُمَّ يُكَبِّرَ، وَرَوَاهُ بِلَفْظِ : ثُمَّ يَقُولَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، وَحَدِيثُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ اعْتَدَلَ قَائِمًا وَرَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُأَخْرَجَهُ وَصَحَّحَهُ وَهَذَا فِيهِ بَيَانُ الْمُرَادِ بِالتَّكْبِيرِ ، وَهُوَ قَوْلُ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، وَرَوَى بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ عَلَى شَرْطِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ ، قَالَ : اللَّهُ أَكْبَرُ، كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي ( قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبَانَ ) ابْنَ الْوَزِيرِ الْبَلْخِيَّ يُلَقَّبُ بِحَمْدَوَيْهِ وَكَانَ مُسْتَمْلِي وَكِيعٍ ثِقَةٌ حَافِظٌ مِنَ الْعَاشِرَةِ ، قَالَ : كَانَ مِمَّنْ جَمَعَ وَصَنَّفَ رَوَى عَنِ وَطَبَقَتِهِمَا وَعَنْهُ وَالْأَرْبَعَةُ وَخَلْقٌ ( يَقُولُ سَمِعْتُ ) الْبَصْرِيَّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ حَافِظٌ عَارِفٌ بِالرِّجَالِ وَالْحَدِيثِ ، قَالَ : مَا رَأَيْتُ أَعْلَمَ مِنْهُ ( يَقُولُ : لَوِ افْتَتَحَ الرَّجُلُ الصَّلَاةَ بِتِسْعِينَ اسْمًا مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ وَلَمْ يُكَبِّرْ لَمْ يُجْزِهِ ) يَعْنِي لَفْظَ اللَّهُ أَكْبَرُ مُتَعَيِّنٌ لِافْتِتَاحِالصَّلَاةِ لَا يَكُونُ الِافْتِتَاحُ إِلَّا بِهِ فَلَوْ قَالَ أَحَدٌ : اللَّهُ أَجَلُّ أَوْ أَعْظَمُ ، أَوْ قَالَ الرَّحْمَنُ أَكْبَرُ مَثَلًا ، لَمْ يُجْزِهِ وَلَمْ يَصِحَّ الِافْتِتَاحُ بِهِ خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ ، وَالْقَوْلُ الرَّاجِحُ الْمَنْصُورُ هُوَ قَوْلُ ( وَإِنْ أَحْدَثَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَأَمَرْتُهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ ثُمَّ يَرْجِعَ إِلَى مَكَانِهِ وَيُسَلِّمَ ) لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ، فَكَمَا أَنَّ التَّكْبِيرَ مُتَعَيَّنٌ لِلتَّحْرِيمِ وَلِافْتِتَاحِ الصَّلَاةِ كَذَلِكَ التَّسْلِيمُ مُتَعَيَّنٌ لِلتَّحْلِيلِ وَالْخُرُوجِ عَنِ الصَّلَاةِ ( إِنَّمَا الْأَمْرُ عَلَى وَجْهِهِ ) قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ السِّنْدِيُّ فِي شَرْحِهِ ، يَعْنِي قَوْلَهُ تَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ لَا يُؤَوَّلُ بَلْ يُحْمَلُ عَلَى ظَاهِرِهِ مِنْ أَنَّ السَّلَامَ فَرْضٌ لِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ مَا حُرِّمَ عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ إِلَّا بِهِ فَمَا لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الصَّلَاةِ إِلَّا بِهِ يَكُونُ فَرْضًا كَمَا أَنَّ مَا يَدْخُلُ بِهِ فِيهَا يَكُونُ فَرْضًا ، وَبِهِ قَالَ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ ، وَقَالَ عُلَمَاؤُنَا : يَعْنِي الْحَنَفِيَّةَ : إِنَّهُ وَاجِبٌ دُونَ فَرْضٍ انْتَهَى كَلَامُ السِّنْدِيِّ .

وَاعْلَمْ أَنَّ الْإِمَامَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ قَالَا بِجَوَازِ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ بِكُلِّ مَا دَلَّ عَلَى التَّعْظِيمِ الْخَالِصِ غَيْرِ الْمَشُوبِ بِالدُّعَاءِ ; لِأَنَّ التَّكْبِيرَ هُوَ التَّعْظِيمُ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَىوَرَبَّكَ فَكَبِّرْأَيْ عَظِّمْ وَقَالَ تَعَالَىوَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى وَذِكْرُ اسْمِهِ أَعَمُّ مِنْ أَنْ يَكُونَ بِاسْمِ اللَّهِ أَوْ بِاسْمِ الرَّحْمَنِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى التَّعْظِيمِ ، غَايَةُ مَا فِي الْبَابِ أَنْ يَكُونَ اللَّفْظُ الْمَنْقُولُ سُنَّةً مُؤَكَّدَةً ، لَا أَنَّهُ الشَّرْطُ دُونَ غَيْرِهِ كَذَا ذَكَرَهُ الْحَنَفِيَّةُ ، وَأَجَابُوا عَنْ حَدِيثِ الْبَابِ بِأَنَّ الْعِبْرَةَ لِلْمَعَانِي لَا لِلْأَلْفَاظِ ، فَلَيْسَ مَعْنَى الْحَدِيثِ تَحْرِيمُهَا لَفْظُ التَّكْبِيرِ بَلْ مَعْنَاهُ تَحْرِيمُهَا مَا يَدُلُّ عَلَى التَّعْظِيمِ .

قُلْتُ : الْحَقُّ فِي هَذَا الْبَابِ هُوَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُورُ مِنْ أَنَّ تَحْرِيمَ الصَّلَاةِ التَّكْبِيرُ وَلَا يَكُونُ الرَّجُلُ دَاخِلًا فِي الصَّلَاةِ إِلَّا بِالتَّكْبِيرِ كَمَا عَرَفْتَ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَىوَرَبَّكَ فَكَبِّرْفَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّكْبِيرِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ تَكْبِيرُ الِافْتِتَاحِ ، فَإِنَّهَا مَكِّيَّةٌ نَزَلَتْ قَبْلَ قِصَّةِ الْإِسْرَاءِ الَّتِي فُرِضَتِ الصَّلَاةُ فِيهَا ، فَكَيْفَ يَكُونُ الْمُرَادُ بِالتَّكْبِيرِ فِيهَا تَكْبِيرَ الِافْتِتَاحِ . وَأَمَّا الْقَوْلُ بِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَعَبَّدُ وَيُصَلِّي تَطَوُّعًا فِي جَبَلِ حِرَاءٍ وَغَيْرِهِ قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ ، فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يُرَادَ بِالتَّكْبِيرِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ تَكْبِيرُ الِافْتِتَاحِ ، فَفِيهِ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ أَيْضًا أَنْ يُرَادَ بِالتَّكْبِيرِ تَكْبِيرُ الِافْتِتَاحِ كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَأَمِّلِ ، وَلَوْ سُلِّمَ أَنَّهُ الْمُتَعَيَّنُ فَالْمُرَادُ بِهِ خُصُوصُ لَفْظِ التَّكْبِيرِ لِأَحَادِيثِ الْبَابِ ، وَلَمْ يَثْبُتْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ افْتِتَاحُ الصَّلَاةِ بِغَيْرِ لَفْظِ التَّكْبِيرِ أَلْبَتَّةَ ، وَلَا عَنِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَىوَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى فَلَا نُسَلِّمُ فِيهِ أَيْضًا أَنَّ الْمُرَادَ بِذِكْرِ اسْمِ رَبِّهِ تَكْبِيرُ الِافْتِتَاحِ ، لِمَ لَا يَجُوزُ أَنْيَكُونَ الْمُرَادُ بِالذِّكْرِ تَكْبِيرَ التَّشْرِيقِ ، وَبِالصَّلَاةِ صَلَاةَ الْعِيدِ ، وَبِقَوْلِهِ تَزَكَّى زَكَاةَ الْفِطْرِ كَمَا رَوَاهُ ، ، ، ، وَغَيْرُهُمْ عَنِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا ، وَغَيْرِهِمَا ، وَعَلَى هَذَا فَلَا تَكُونُ الْآيَةُ مِمَّا نَحْنُ فِيهِ .

وَأَمَّا جَوَابُهُمْ عَنْ حَدِيثِ الْبَابِ ; بِأَنَّ الْعِبْرَةَ لِلْمَعَانِي لَا لِلْأَلْفَاظِ ، فَفِيهِ أَنَّ الْأَصْلَ فِي الْأَذْكَارِ وَالْأَدْعِيَةِ لَا سِيَّمَا أَذْكَارُ الصَّلَاةِ وَأَدْعِيَتُهَا هُوَ التَّوْقِيفُ .

فَالْحَاصِلُ : أَنَّ مَذْهَبَ الْجُمْهُورِ هُوَ الْحَقُّ وَالصَّوَابُ ، وَأَمَّا قَوْلُ الْحَنَفِيَّةِ فَلَا دَلِيلَ عَلَيْهِ ، قَالَ الْحَافِظُ فِي إِعْلَامِ الْمُوَقِّعِينَ ص 264 ج 1 الْمِثَالُ الْخَامِسَ عَشَرَ رَدُّ الْمُحْكَمِ الصَّرِيحِ مِنْ تَعْيِينِ التَّكْبِيرِ لِلدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ بِقَوْلِهِ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَكَبِّرْ، وَقَوْلُهُ تَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَقَوْلُهُ لَايَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ حَتَّى يَضَعَ الْوُضُوءَ مَوَاضِعَهُ ثُمَّ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ وَيَقُولَ اللَّهُ أَكْبَرُ، وَهِيَ نُصُوصٌ فِي غَايَةِ الصِّحَّةِ فَرُدَّتْ بِالْمُتَشَابِهِ مِنْ قَوْلِهِوَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى انْتَهَى .

بَاب مَا جَاءَ فِي تَحْرِيمِ الصَّلَاةِ وَتَحْلِيلِهَا link.jpg

لا تنسونا من صالح دعأكم

المصدر: mhiptv.org/forums


fQhf lQh [QhxQ tAd jQpXvAdlA hgwQ~gQhmA ,QjQpXgAdgAiQh

__________________

soliman2 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس