سبحان الله و بحمده
عدد خلقه .. و رضى نفسه .. و زنة عرشه .. ومداد كلماته
سبحان الله وبحمده ... سبحان الله العظيم
قال الله تعالى
(
(3)
(4))
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
(بلغوا عني و لو آية)...رواه البخاري
السلام عليكم و رحمة الله
بسم الله الرحمن الرحيم
باب ماجاء في الآذان في السفر
حَدَّثَنَا
حَدَّثَنَا
عَنْ
عَنْ
عَنْ
عَنْ
قَالَ
قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَابْنُ عَمٍّ لِي فَقَالَ لَنَا إِذَا سَافَرْتُمَا فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا
قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ اخْتَارُوا الْأَذَانَ فِي السَّفَرِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ تُجْزِئُ الْإِقَامَةُ إِنَّمَا الْأَذَانُ عَلَى مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَجْمَعَ النَّاسَ وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَصَحُّ وَبِهِ يَقُولُ
الشــــــــــروح
قَوْلُهُ : ( عَنْ
كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ ( عَنْ
) الْجَرْمِيِّ ( عَنْ
) بِالتَّصْغِيرِ اللَّيْثِيِّ صَحَابِيٌّ نَزَلَ
وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَقَامَ عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً وَسَكَنَ
.
قَوْلُهُ : ( قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَابْنُ عَمٍّ لِي )بِالرَّفْعِ عَلَى الْعَطْفِ ، وَبِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ مَعَهُ .
( فَأَذِّنَا )أَيْ مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمَا أَنْ يُؤَذِّنَ فَلْيُؤَذِّنْ ، وَذَلِكَ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي الْفَضْلِ ، وَلَا يُعْتَبَرُ فِي الْأَذَانِ السِّنُّ بِخِلَافِ الْإِمَامَةِ ، قَالَهُ الْحَافِظُ قَالَ : وَهُوَ وَاضِحٌ مِنْ سِيَاقِ حَدِيثِ الْبَابِ حَيْثُ قَالَ : فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ ، وَمُرَادُهُ بِحَدِيثِ الْبَابِ حَدِيثُ
بِلَفْظِ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ مِنْ قَوْمِي . . . الْحَدِيثَ ، وَفِي آخِرِهِ " ،
فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ- ص 520 -وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ" وَقَالَ
: أَرَادَ بِقَوْلِهِ " فَأَذِّنَا " الْفَضْلَ ، وَإِلَّا فَأَذَانُ الْوَاحِدِ يُجْزِئُ ، وَكَأَنَّهُ فَهِمَ مِنْهُ أَنَّهُ أَمَرَهُمَا أَنْ يُؤَذِّنَا جَمِيعًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ اللَّفْظِ ، وَتَعَقَّبَ عَلَيْهِ الْحَافِظُ وَذَكَرَ فِي ضِمْنِ تَعَقُّبِهِ تَوْجِيهًا آخَرَ لِقَوْلِهِ " فَأَذِّنَا " حَيْثُ قَالَ : فَإِنْ أَرَادَ - يَعْنِي
- أَنَّهُمَا يُؤَذِّنَانِ مَعًا فَلَيْسَ ذَلِكَ بِمُرَادٍ ، وَقَدْ قَدَّمْنَا النَّقْلَ عَنِ السَّلَفِ بِخِلَافِهِ ، وَإِنْ أَرَادَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُؤَذِّنُ عَلَى حِدَةٍ فَفِيهِ نَظَرٌ ، فَإِنَّ أَذَانَ الْوَاحِدِ يَكْفِي الْجَمَاعَةَ ، نَعَمْ يُسْتَحَبُّ لِكُلِّ أَحَدٍ إِجَابَةُ الْمُؤَذِّنِ فَالْأَوْلَى حَمْلُ الْأَمْرِ عَلَى أَنَّ أَحَدَهُمَا يُؤَذِّنُ وَالْآخَرَ يُجِيبُ ، قَالَ وَالْحَامِلُ عَلَى صَرْفِهِ عَنْ ظَاهِرِهِ قَوْلُهُ " فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ " ،
مِنْ طَرِيقِ
عَنْ
فِي هَذَا الْحَدِيثِ : "إِذَا كُنْتَ مَعَ صَاحِبِكَ فَلْيُؤَذِّنْ وَأَقِمْ وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا" ، انْتَهَى .
( وَأَقِيمَا )أَيْ مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمَا أَنْ يُقِيمَ فَلْيُقِمْ ، قَالَ الْحَافِظُ : فِيهِ حُجَّةٌ لِمَنْ قَالَ بِاسْتِحْبَابِ إِجَابَةِ الْمُؤَذِّنِ بِالْإِقَامَةِ إِنْ حُمِلَ الْأَمْرُ عَلَى مَا مَضَى ، وَإِلَّا فَاَلَّذِي يُؤَذِّنُ هُوَ الَّذِي يُقِيمُ ، انْتَهَى .
( وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا )أَيْ سِنًّا ، قَالَ
: قَوْلُهُ وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا يَدُلُّ عَلَى تَسَاوِيهِمَا فِي شُرُوطِ الْإِمَامَةِ وَرَجَّحَ أَحَدَهُمَا بِالسِّنِّ ، قَالَ
: لِأَنَّ هَؤُلَاءِ كَانُوا مُسْتَوِينَ فِي بَاقِي الْخِصَالِ ؛ لِأَنَّهُمْ هَاجَرُوا جَمِيعًا وَصَحِبُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَازَمُوهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً فَاسْتَوَوْا فِي الْأَخْذِ عَنْهُ فَلَمْ يَبْقَ مَا يُقَدَّمُ بِهِ إِلَّا السِّنُّ ، انْتَهَى .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ )وَأَخْرَجَهُ
قَالَ
: وَرَوَاهُ الْجَمَاعَةُ وَالْمَعْنَى عِنْدَهُمْ مُتَقَارِبٌ وَبَعْضُهُمْ ذَكَرَ فِيهِ قِصَّةً كَذَا ، قَالَهُ الشَّيْخُ الْجَزَرِيُّ ، كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ .
قَوْلُهُ : ( وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ اخْتَارُوا الْأَذَانَ فِي السَّفَرِ ) أَيْ وَلَوْ كَانَ الْمُسَافِرُ مُنْفَرِدًا ( وَقَالَ بَعْضُهُمْ : تُجْزِئُ الْإِقَامَةُ إِنَّمَا الْأَذَانُ عَلَى مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَجْمَعَ النَّاسَ )رَوَى
بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنِ
أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ : إِنَّمَا التَّأْذِينُ لِجَيْشٍ أَوْ رَكْبٍ عَلَيْهِمْ أَمِيرٌ فَيُنَادِي بِالصَّلَاةِ لِيَجْتَمِعُوا ، فَأَمَّا غَيْرُهُمْ فَإِنَّمَا هِيَ الْإِقَامَةُ ، وَحُكِيَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ
وَذَهَبَ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ
وَغَيْرُهُمْ إِلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْأَذَانِ لِكُلِّ أَحَدٍ ، كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي ، قُلْتُ : وَكَانَ
يُؤَذِّنُ فِي السَّفَرِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ وَيُقِيمُ ، رَوَى
فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ
أَنَّ
كَانَ لَا يَزِيدُ عَلَى الْإِقَامَةِ فِي السَّفَرِ إِلَّا فِي الصُّبْحِ ، فَإِنَّهُ كَانَ يُنَادِي فِيهَا وَيُقِيمُ ، وَكَانَ يَقُولُ : إِنَّمَا الْأَذَانُ لِلْإِمَامِ الَّذِي يَجْتَمِعُ إِلَيْهِ النَّاسُ ، قَالَ
: وَذَلِكَ لِإِظْهَارِ شِعَارِ الْإِسْلَامِ ؛ لِأَنَّهُ وَقْتُ الْإِغَارَةِ عَلَى الْكُفَّارِ وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَالْوَقْتِ يُغِيرُ إِذَا لَمْ يَسْمَعِ الْأَذَانَ وَيُمْسِكُ إِذَا سَمِعَهُ ، وَنَقَلَ عَنْهُ
أَنَّ ذَلِكَ لِإِعْلَامِ مَنْ مَعَهُ مِنْ نَائِمٍ وَغَيْرِهِ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ وَسَائِرُ الصَّلَوَاتِ لَا تَخْفَى عَلَيْهِمْ .
( وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَصَحُّ )، فَإِنَّهُ ثَابِتٌ بِحَدِيثِ الْبَابِ ، وَهُوَ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ ذَهَبَ إِلَى الْقَوْلِ الثَّانِي ، وَرَوَى
وَغَيْرُهُ أَنَّ
قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ الْأَنْصَارِيِّ :إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الْغَنَمَ وَالْبَادِيَةَ ، فَإِذَا كُنْتَ فِي غَنَمِكَ أَوْ بَادِيَتِكَ فَأَذَّنْتَ لِلصَّلَاةِ فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ ، فَإِنَّهُ لَا يَسْمَعُ مَدَى صَوْتِ الْمُؤَذِّنِ جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ وَلَا شَيْءٌ إِلَّا شَهِدَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ
: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ الْحَافِظُ : وَهَذَا الْحَدِيثُ يَقْتَضِي اسْتِحْبَابَ الْأَذَانِ لِلْمُنْفَرِدِ ، وَبَالَغَ
فَقَالَ : إِذَا كُنْتَ فِي سَفَرٍ فَلَمْ تُؤَذِّنْ وَلَمْ تُقِمْ فَأَعِدِ الصَّلَاةَ . وَلَعَلَّهُ كَانَ يَرَى ذَلِكَ شَرْطًا فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ ، أَوْ يَرَى اسْتِحْبَابَ الْإِعَادَةِ لَا وُجُوبَهَا . انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ .
فَائِدَةٌ : قَالَ
فِي عَارِضَةِ
: لَمْ يَذْكُرْ
رَفْعَ الصَّوْتِ بِالْأَذَانِ ، وَذَكَرَ
فِيهِ حَدِيثَ
" الْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ وَيَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ ، وَالْحَدِيثُ فِي ذَلِكَ مَشْهُورٌ صَحِيحٌ بَيَّنَّاهُ فِي شَرْحِ الصَّحِيحَيْنِ ، انْتَهَى . قُلْتُ : وَفِي ذَلِكَ حَدِيثُ
الَّذِي ذَكَرْنَاهُ آنِفًا .
لا تنسونا من صالح دعأكم
fhf lh[hx td hgN`hk hgstv